شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 12-15-2021, 01:43 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي جذور الثقافة القمعية للدولة العربية - حلقتان



ملاحظة هامة جداً:
"الدولة العربية" التي أقصدها هي جميع "الدول" أو "ما يشبه الدول" من المحيط إلى الحجيم.

1. جذور الثقافة القمعية للدولة العربية [1]: العقيدة الإسلامية
2. جذور الثقافة القمعية للدولة العربية [2]: الإسلام والحكام العرب
مقدمات:
المقدمة1:
تعني كلمة مونارخيا " μοναρχία - monarchy " في اللغة اليونانية: السلطة الفردية– السلطة المطلقة لفرد واحد حيث يتم تداولها بالوراثة. وسلطة الحاكم الفرد هذا لا تنتهي إلا بحالتين:
إما بسبب موته الطبيعي وإما بتصفيته من قبل المعارضين السياسيين أو من بين أفراد عائلته الساعين إلى السلطة (وهذا من التقاليد العربية).
ولكن ثمة حالات استثنائية يتم فيها تنحية "المونارخ" من غير قتله بسبب خفة عقله أو لأسباب أخرى يتم فيها الحفاظ على حياته كرهينة.
غير أنَّ "المونارخ" يعني أيضاً "الطاغية"!
ولهذا فإنَّ أي شكل من أشكال "المونارخيا" هو حُكْمُ طاغية؟
ويشمل مفهوم "مونارخيا"، حيث يستخدم في اللغة العربية مصطلح: الملكية – النظام الملكي أو المونوقراطية (والتي تعني في اليونانية حكم الفرد الواحد أيضاً) عملياً جميع الأنظمة التي تعود فيها سلطة الدولة وبالوراثة إلى فرد واحد. ولا تعني المسميات المختلفة في المراحل التاريخية المختلفة وفي البلدان المختلفة غير تجليات مختلفة لذات السلطة الفردية المطلقة.
ولهذا فإن منصب خليفة/ملك/إمبراطور/أمير/ سلطان/قيصر لا يعني في جوهره شيئاً آخر غير الفرد المالك للسلطة المطلقة في البلاد – أي الطاغية.
المقدمة2:
أمَّا حقيقة وجود بعض الأنظمة الملكية في عالمنا المعاصر التي لا يمتلك فيها الملك – أو الملكة غير سلطة معنوية فإن هذا لا يعود إلى جوهر الملكية بحد ذاته، بل إلى تطور النظام السياسي في هذا البلد أو ذاك ورفض المواطنين لامتيازات الملكية التقليدية: امتلاك السلطة المطلقة.
المقدمة3:
وإلى حد ما يتعلق الأمر بتاريخ العرب منذ ظهور الإسلام حتى اللحظة الراهنة وبغض النظر عن المسميات المختلفة لظاهرة الملكية فإن مبدأ السلطة المطلقة هو المبدأ الغالب سواء كان هذا بـ"حكم الواقع" ومهما قررت "دساتيرها" أو "أنظمتها" الداخلية (إن وجدت مثل هذه الدساتير قبل أن يتم فبركة صيغ مهلهلة مضحكة) أو بـ"حكم القانون" !
إذاً الملكية هي المرادف اللغوي والسياسي لأنظمة الحكم المطلق والتي تعني إيتومولوجياً: حكم الطاغية.
المقدمة4:
العرب قبل الإسلام:
يسرد لنا التاريخ الواقعي، والسيرة "الأدبية" الإسلامية على حد سواء، حقائق أكيدة عن تعدد الأديان والمعتقدات الدينية لسكان الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام. بل أن الجزيرة العربية لم تكن خالية من أقليات إثنية تعود إلى الشعوب المجاورة كالأحباش والفرس والأفارقة والنبط وغيرها.
فإلى جانب الوثنية كانت تنتشر اليهودية والمسيحية والمانوية والمجوسية والصابئة وغيرها من العقائد الدينية. غير أن الوثائق لا تنقل لنا إلا نادراً حوادث تتعلق بالاضطهاد الديني أو الإثني بين سكان الجزيرة. فقد كان الصراع إما لأسباب شخصية وإما قبلية، وقد كانت شحة الموارد الغذائية وأماكن الرعي والماء سبباً للغزو واستخدام العنف.
وقد عاش أصحاب العقائد الدينية جنباً إلى جنب حتى مجيء الإسلام. وهذا ما تنقله لنا السيرة الإسلامية نفسها عن الوضع في "مكة" و"يثرب". إذ كانت مكة، كما تقول لنا هذه السيرة، مركزاً لآلهة العرب جميعها؛ وتقول لنا بأنه كان يحج إليها جميع الوثنيين على مختلف آلهتهم الوثنية، والفقراء والأغنياء منهم. ولم تكن قريش – وهي القبيلة المتسلطة في مكة تظهر أي موقف عدائي ضد آلهة القبائل الأخرى الصغيرة والكبيرة على حد سواء.
وإذا ما كانت الدولة غائبة في مكة ويثرب عند ظهور الإسلام فإن مملكة الحيرة في العراق تقدم لنا نموذجاً أصيلاً عن تعايش الأديان في ظل مملكة عربية.
كانت الحيرة مملكة تضم الكثير من العقائد والأديان. ويمكن القول بأنه “كان اختلاف أديان الحيريين كاختلاف أجناسهم".
وهذا ما يعبر أصدق تعبير عن التعددية الدينية والإثنية في المملكة. ورغم أنه ليس من النادر أن تتحول عقيدة الملك إلى عقيدة رسمية فإن هذا لا يؤثر على حرية العقيدة في المملكة. ورغم انتشار الوثنية والمزدكية واليهودية إلا أن ديانة غالبية السكان هي المسيحية وهي بالتالي ديانة غالبية ملوك الحيرة. وقد كان معظم سكان المملكة نساطرة، ولكن كان يوجد الكثير من اليعاقبة.
والشيء المدهش، كما ينقل لنا المؤرخون، هو وجود صنمين كبيرين عند بوابة مملكة الحيرة لكي يحميان المملكة رغم أن المسيحية هي الديانة السائدة بين السكان.



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع