شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 09-30-2021, 01:17 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [1]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي الفاشية والإسلام


1.
في مقالة "الفاشية الأبدية" [*] يسعى أُمبرتو إيكو إلى توصيف العناصر المميزة للأيديولوجيا الفاشية باعتبارها أيديولوجيا متجددة خارج سياق الفاشية الإيطالية.
إنَّ ما هو جدير بالأهمية في هذا السعي هو الكشف عن العناصر المميزة لا لهذه "الفاشية" أو تلك، بل العناصر العامة التي تجعل الأيديولوجيا التوتاليتارية (أياً كانت) أيديولوجيا فاشية. بكلمات أخرى، الكشف عن العناصر "الدائمة" في الثقافة الاستبدادية سواء تلك التي كشفت عنها تاريخياً الفاشية الإيطالية، أو الأحزاب اليمينية الفاشية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية، أو تلك الأنظمة التي ظهرت أو لا تزال في أماكن مختلفة من العالم بغض النظر عن الأيديولوجيا المعلنة أو العقيدة الدينية المعتنقة.
فالفاشية، كما يقول إيكو، لا تشكل أيديولوجيا موحدة، بل هي خليط من الأفكار ذات الطابع السياسي والفلسفي المليئة بالمتناقضات.
2.
فقد تحولت الفاشية "إلى مفهوم قابل للتكيف مع كل الوضعيات. فحتى في الحالة التي نحذف من النظام الفاشي هذا العنصر أو ذاك فسيكون من الممكن دائماً التعرف عليه باعتباره كذلك".
ومع ذلك وبالرغم من هذا الخليط، كما يرى إيكو، فإنه يمكن تمييز مجموعة من الخصائص النوعية التي تصاحب الفاشية الأصلية "= الفاشية البدائية الأبدية". بل أنَّ القضية الجوهرية في منطلقات إيكو هي أنَّه ورغم استحالة "تجميع هذا الخصائص في نظام واحد" لأنها خليط من المبادئ التي يمكن أن تتضارب فيما بينها أو أنها تذكرنا بأشكال أخرى للتعصب والاستبداد "ولكن يكفي أن تتحقق خاصية واحدة لكي نكون أمام سديم فاشي"!
3.
لكن المدهش للمراقب الذي لا ينحدر بعينيه وفكره إلى سطح الظاهرة الثقافية الإسلامية ويتغلغل في نسيج البنية اللاهوتية للعقيدة الإسلامية فإنه سوف يصطدم بما لا يقبل الشكَّ بواقع كون الأيديولوجيا الإسلامية (وهذا ما رأيناه بصورة جلية في الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وفي إيديولوجيا الكثير من الحركات الإسلامية) تتضمن عدداً كبيراً من هذه الخصائص حتى ليبدو "السديم الفاشي"، الذي يتحدث عنه إيكو، للثقافة الإسلامية ظاهرة واقعية ويومية من غير أي تكلف.
إنَّ من أهم خصائص الخطاب الإسلامي المعاصر هو أنه يخفي أكثر مما يعلن ويتستر على تاريخه أكثر مما يتحدث عن أوهامه.
4.
فما هي أهم هذه الخصائص التي يوردها إيكو والتي يمكن العثور على آثارها في الثقافة الاستبدادية الإسلامية؟
هذا تلخيص شديد للنص (الصفحات ما بين 70-80) الذي يسرد فيه إيكو هذه الخصائص محاولاً تبين الصورة الإسلامية من خلاله:


أولاً:
عبادة التراث
إنَّ النزعة التقليدية أقدم من الفاشية.
إن هذه الثقافة الجديدة (التي تستند إلى التراث) ذات طابع تلفيقي.
وهي تسعى إلى خلاصة مزيفة:
لا يمكن أن يكون هناك تقدم في المعرفة. لقد قيلت المعرفة منذ زمن قديم دفعة واحدة؛ ولا يمكننا سوى أن نستمر في تأويل رسالتها الغامضة [تذكروا مثلاً الشيعة الإثني عشرية والباطنية الإسماعيلية].
ويكفي أن نراقب السجل الخاص بكل فاشية لكي نجد أنفسنا أمام المكانة الممنوحة للمفكرين التقليديين الأساسيين.
ثانياً:
رفض العالم الحديث
إن النزعة التقليدية تقتضي رفض العالم الحديث.
لقد كان الفاشيون، مثلهم مثل النازيين، يعشقون التكنولوجيا، في حين أن ذوي النزعة التقليدية يرفضونها عامة. فهي في تصورهم نقيض القيم الروحية التقليدية. ومع ذلك، ورغم أن النازية فخورة بإنجازاتها الصناعية، فإن مدحها للحداثة لم يكن سوى مظهر سطحي لأيدولوجيا مبنية على الدم والأرض.. لقد كان رفض العالم الحديث مستترا في إدانة نمط الحياة الرأسمالية. كما أنه كان يظهر في رفض روح الثورة الفرنسية ورفض روح حرب الاستقلال [1775-1788] الأمريكية ضد الإنجليز.
بل أنَّ رفض العالم الحديث قد امتد إلى حدود أوسع وتمثل في النظر إلى عصر الأنوار وعصر العقل باعتبارهما بداية الانحراف الحديث.
وبهذا المعنى فإنه يمكن تحديد الفاشية باعتبارها لا عقلانية.
ثالثاً:
إن اللاعقلانية مرتبطة أيضاً بعبادة الفعل من أجل الفعل [أو اختلاق القضايا "المصيرية بالنسبة للحركات الإسلامية"!.
يجب أن نقوم بـ"الفعل" قبل التفكير أو حتى بدونه. فالتفكير بالنسبة للفاشية نوع من التهجين. ولهذا فإن الثقافة مشكوك فيها دائماً لأنها ترتبط بالموقف النقدي. وهذا ما دعا غوبلز [وزير الاعلام النازي] إلى التصريح: "عندما أسمع كلمة ثقافة أتحسس مسدسي!".
رابعاً:
لا يمكن لأي شكل من أشكال التلفيق أن يقبل النقد. فالعقل النقدي يقيم تمايزات – والتمييز علامة تدل على الحداثة. فالاختلاف "التمايز" في الثقافة الحديثة أداة من أدوات المعرفة. أما بالنسبة للفاشية الأصلية فهو خيانة.
[ولهذا فإنَّ أول ضحية هي: التعددية]


خامساً:
رفض الاختلاف:
إن الاختلاف في نفس الوقت هو تعبير عن التنوع.
أما الفاشية الاصلية فتؤمن بالإجماع وتبحث عن استغلال واستثمار الخوف من الاختلاف.
أول بيان أعلنته الحركة الفاشية كان ضد الأغراب: الفاشية الأصلية هي إذن أيديولوجيا عنصرية.
سادساً:
المؤامرة!
تتوجه الفاشية نحو الذين لا يمتلكون أية هوية اجتماعية (المهمشين) وتعدهم بامتياز يشترك فيه الجميع: تعلن لهم بأنهم ولدوا في بلد واحد.
غير أن الهوية القومية ولكي تكتمل فإنها بحاجة إلى الأعداء. فإن مصدر السيكولوجيا الفاشية هو هوس المؤامرة، وكلما كانت دولية كلما كان من الأفضل.
إنهم محاصرون بالأعداء. والوسيلة البسيطة من أجل الكشف عن المؤامرة تكمن في الدعوة إلى كراهية الآخر.
ولكن هذا لا يكفي: إذ يجب أن يكون مصدر المؤامرة في الداخل أيضاً. ولهذا فإن اليهود هم عادة الأهداف المفضلة لأنهم يمتلكون امتياز وجودهم في الداخل والخارج في الوقت ذاته.
سابعاً:
يجب أن يشعر المريدون (الأنصار) بالمهانة بسبب غنى العدو وقوته.
ولكن ومن خلال تحول لا متناهي لسجل بلاغي (خطابي) فإن الأعداء هم أقوياء جداً ولكن ضعفاء جداً أيضاً.
ولهذا فإنه محكوم على الفاشيين أن يخسروا حربهم، لأنهم غير قادرين، من الناحية المؤسساتية، على تقويم موضوعي لقوة العدو[أنظروا ماذا فعلت إسرائيل بالدول العربية والإسلامية!]


ثامناً:
لا وجود في التصورات الفاشية الأصلية لصراع من أجل الحياة!
فالحياة ذاتها هي صراع. وإن النزعة السلمية هي بمثابة تواطئ مع العدو. الحياة هي حرب دائمة. وهذا ما يمنح هذه الحرب مركب أرامجادون Armageddon : طالما كان من المقدر هزيمة الأعداء فيجب أن تكون هناك معركة نهائية حيث تستولي بعدها الحركة الفاشية على العالم.
تاسعاً:
النخبوية:
النخبوية هي مظهر من مظاهر الإيديولوجيا الرجعية. وقد ارتبطت النزعة النخبوية الأرستقراطية وذات النزعة العسكرية باحتقار الضعفاء.
لا يمكن للفاشية الأصلية تجنب الدعوة إلى النخبوية الشعبية:
كل مواطن ينتمي إلى أفضل شعب في العالم، وأعضاء الحزب هم أفضل المواطنين. وإن الزعيم الذي يعرف أن سلطته لم تكن انتخاباً، بل انتزعها بالقوة، يعرف أن القوة مبنية على ضعف الجماهير – إن الجماهير ضعيفة جداً لدرجة تستحق رجلاً مهيمناً أو هي في حاجة إليه – والأمر سواء.
عاشراً:
ووفق هذا المنظور فإن كل مواطن يربى لكي يصبح بطلاً. فإذا كان البطل في الأساطير هو كائن استثنائي، فإنه يشكل المعيار في الإيديولوجيا الفاشية. إن تمجيد البطولة وثيق الارتباط بتمجيد الموت، [أو الشهادة].
جادي عشر:
وبما أن الحرب الدائمة والبطولة لعبتان من الصعب ممارستهما على الدوام، فإن الفاشي يحول إرادة القوة عنده إلى قضية جنسية. وهنا مصدر الفحولة (التي تستدعي احتقار النساء والإدانة اللامتسامحة للأخلاق الجنسية اللاامتثالية من العفاف إلى المثلية). وبما أن الجنس هو لعبة صعبة، فإن الفاشي يلعب بالأسلحة، وهي بديل حقيقي للقضيب: إن مصدر هذه الألعاب الحربية فحولة دائمة.
5.
ليعود القارئ المطلع بذاكرته إلى تصريحات الحركات الإسلامية (التي يطلق عليها: المتطرفة. وهو تعبير مزيف. لأنَّ أيديولوجيا هذه الحركات هي أيديولوجيا مقتبسة بحرفية بالغة من العقيدة الإسلامية بحد ذاتها) وليتأمل كتاب: "إدارة التوحش"، فما الذي سوف يجده؟
لا توجد فقرة واحدة من برامج الحركات السلفية "المتطرفة" من خارج سياق المبادئ المبثوثة في كتاب محمد وفي تصوراته عن الآخر – المخالف عقائدياً.
لنتأمل موقف المسلمين من المخالفين لهم عن العالم الآخر الذي لا يزال يسموه "دار حرب؛
لنتبصر في/ولنحلل تصوراتهم عن رفض التطور والتقدم والعودة إلى الماضي – القرون الثلاثة الأولى التي "تُختزن" فيها المعارف الكاملة والنهائية!
فليس بالإمكان، بالنسبة لهم، أحسن مما كان، وليس بالإمكان أنْ يُقال أحسن مما كان يُقال فقد رفعت الأقلام وجف الصحف؛
ولنتفحص موقفهم المعادي من الثقافة العالمية والعلم والنقد الذي لا يتفق مع أساطيرهم وخرافاتهم عن أنفسهم وعن العالم؛
هل نسينا كيف قام مرتزقة حركة طالباني ومرتزقة الدول الإسلامية بتدمير التراث الثقافي للحضارات القديمة العريقة؟!
لننظر إلى روح الثقافة الاستبدادية ورفض التعددية التي تتغلغل عميقا في تفكير المسلمين:
فهل نجد في كل هذا ما يتعارض مع العناصر "الدائمة" في الثقافة الاستبدادية سواء تلك التي كشفت عنها تاريخياً الفاشية الإيطالية أو تلك الأنظمة التي ظهرت أو لا تزال في أماكن مختلفة من العالم بغض النظر عن الأيديولوجيا المعلنة أو العقيدة الدينية المعتنقة؟
أين الاختلاف ما بين العقيدة الاستبدادية الإسلامية والعناصر الدائمة المكونة للفاشية؟
بل هل ثمة خلاف إطلاقاً؟


وأخيراً علينا إلا ننسى تحذير أمبرتو إيكو :
إن الفاشية الأصلية قابلة لأن تعود من خلال أشكال بالغة البراءة وواجبنا أن نفضحها!
فهل ثمة شكل إيديولوجي "بالغ البراءة" أكثر من العقيدة الإسلامية؟

[*] من "دروس في الأخلاق، الدار البيضاء 2010".



  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
معك ولاعة؟ (09-30-2021)
قديم 09-30-2021, 04:06 PM معك ولاعة؟ غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
معك ولاعة؟
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية معك ولاعة؟
 

معك ولاعة؟ is a jewel in the roughمعك ولاعة؟ is a jewel in the roughمعك ولاعة؟ is a jewel in the roughمعك ولاعة؟ is a jewel in the rough
افتراضي

احييك على هذا المقال، أكثر اسلامي تقطر خطاباته فاشية هو القنيبي (مثال: جربوا الاطلاع على فيديو له بعنوان ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين لتروا شيئا شبيها بخطابات هتلر) حتى يمكن دراسته كحالة نموذجية للفاشية الإسلامية المنظر لها.



لإثراء الموضوع:

نموذج صارخ من حقارة الفاشية الاسلامية
https://www.il7ad.org/vb/showthread.php?t=20482



:: توقيعي ::: نحن لا تدخن حتي نعيش
بل نعيش حتي ندخن
هذا شعار المرحلة!!

- سهيل اليماني رضي الله عنه
  رد مع اقتباس
قديم 09-30-2021, 09:50 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [3]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

اقتباس:
في الأوساط المحلية طرح كثيراً موضوع ضرورة إعادة قراءة الولاء والبراء وقضايا بغض الكفار والزوجة الكتابية ونحوها، وكل هذه القراءات والمراجعات طبعاً تحت وطأة موجات الحرية الليبرالية الغالبة؛ فليست قراءة علمية معرفية تتوخى البرهان؛ بل هي قراءات تستهدف بشكل مكشوف تخفيض مضمون الولاء والبراء ليقترب من نظرية الحرية الليبرالية
1.
هذه هي الثقافة التي يسموها "متطرفة!" وهو المصطلح الذي يثير اشمئزازي دائماً بسبب دلالته المزيفة. فعندما نسمي شيئاً متطرفاً فلابد أن يكون بالمقارنة مع شيء آخر. فهل هو متطرف إزاء العقائد المبثوثة في كتاب محمد؟
إنَّ كلَّ من طالع هذا الكتاب بشيء من العقل سوف لن يجد فرقاً ما بين هذه الأفكار المبثوثة فيه وأفكار التطرف. وإن ما يدعم هذا التصور هو الثقافة التي تعبر عن كتاب محمد والقيم الأخلاقية للجماعة الإسلامية الأولى:
اقتباس:
لأن هذه الصحابية الجليلة استوعبت درس القرآن جيداً، وأن كل كافر هو قطعاً عدو لله، مبغوض له مهما كان، مسالماً عسكريا،
2.
والمعنى الحاكم هو ذو طابع لا يليق إلا بالثقافة الفاشية:
يجب الالتزام بالحدود الفاصلة مع الأخر المختلف. فهو كافر وعدو الله دائماً ولا يستحق غير البغضاء مهما كان مسالماً أو أنه قد مد يد العون لهم!
3.
ولهذا، وكما يطالب صاحب المقال "السكران" إلى عدم المساس بمبدأ "الولاء والبراء" وتغذية ثقافة الكراهية إزاء الآخر.
ولهذا فأنت حق على إنْ اعتبرته "نموذجاً" للثقافة الفاشية: العداء المحكم والمتجذر إزاء الآخر حتى النهاية ومن غير تنازل!



  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المسعودي على المشاركة المفيدة:
معك ولاعة؟ (10-01-2021)
قديم 10-01-2021, 11:36 PM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [4]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

قارن الكاتب الألماني ستيفان سبيرل [مستعرب حاصل على الدكتوراه من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية – لندن؛ درس اللغة العربية في أكسفورد والجامعة الأميركية في القاهرة] بصواب ما بين كتاب هتلر "كفاحي" وكتاب "معالم على الطريق" لسيد قطب.
فإذا كانت أيديولوجيا هتلر الشمولية وليدة الأزمة الاقتصادية التي أعقبت الحرب العالمية الأولى (أي وليدة زمانها) فإن أيديولوجيا سيد قطب هي الوليد الشرعي للفكر الإسلامي القرآني متأثرا بالنازية منذ تأسيس جماعة الأخوان المسلمين.
ثمة الكثير من الإشارات عن العلاقة الوطيدة ما بين مؤسسي جماعة الأخوان المسلمين والنازية - ليس فقط عن طريق أمين الحسيني (من حركة الأخوان) ولقاءاته مع هتلر وموسيليني والمساهمة في تشكيل فصائل عسكرية لدعم الجيش النازي، بل وعن طريق مباشر أو عن مباشر بمؤسس أخوان المسلمين حسن البناء بالنازية.
وبغض النظر عن هذا النوع من التصورات فإن ما يمكن تلمسه بوضوح هو أن العداء لليهود واليهودية قد وحدت ما بين الأفكار النازية والحركة الإسلامية الجديدة.
فالنازية والتطرف الإسلامي، برأي ستيفان سبيرل، ظاهرتان تحملان بصمات ثقافتيهما وهما تعبير عن ذهان ثقافي جماعي.
ويمكن العثور على مظاهر مشتركة كثيرة ما بين النازية ومبادئ وأهداف الأخوان المسلمين:
الغطرسة الثقافية والدينية واحتقار الآخر الذي يصل إلى حد الكراهية؛ تقديس الشخصيات السلطوية باعتبارها مصدراً للخلاص؛ الدعوة إلى نقاء العرق أو الدين أو الطبقة: وهو منطق يؤدي بدوره إلى اجتثاث كل ما هو "أجنبي" بصورة قهرية وإبادته؛ القضاء التام على "الرحمة" حيث ينظر إلى التعاطف الإنساني باعتباره ضعفاً ولهذا يجب تطبيق مبدأ العنف حتى النهاية؛ إضفاء الشرعية على هذه الأيديولوجيا من خلال عملية التطهير الثقافي وإعادة تقييم لمكونات الثقافة الموروثة.
ولنقارن كل هذا بما تقوم به الحركة الإسلامية وخصوصاً ما قامت به الدولة الإسلامية في العراق وسوريا عملياً وأمام مرأى العالم عندما توفرت لها السلطة المطلقة!
هل ثمة خروج عن المعايير النازية؟!



  رد مع اقتباس
قديم 10-29-2021, 08:29 AM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [5]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

1.
في موضوعي " محمد [1]: ثالوث الطاعة المقدس" تم التوصل إلى استنتاج إلى أن طاعة "الله!" و"الرسول!" و"أولي الأمر!" كلها وعلى حد سواء هي من في نهاية المطاف طاعة مطلقة لمحمد ولا أحد غير محمد!
ولم يكن هذا الاستنتاج خارج الشواهد التي تقدمها لنا السيرة الأدبية الإسلامية بكثافة.
2.
وإنَّ ثقافة "الطاعة" و"الاستسلام" التي طورها محمد في كتابه فتحت الأبواب على مصراعيها أمام ثقافة السلطة الشمولية الإسلامية.
ولهذا فإننا نعثر بسهولة على مكونات أساسية من الإيديولوجيا "الفاشية".
إنَّ البحث عن العامل الاقتصادي المحض هو "اقتصادوية" أكل الدهر عليها وشرب.
3.
فـ"الروح الفاشية" هي خيط متواصل من التصورات والإجراءات والأفكار والأهداف القمعية التي ظهرت منذ أن أمتلك الإسلام السلطة حتى الآن.
بل أن ثقافة السلطة الشمولية ورفض التعددية والحقوق المدنية والاستحواذ على حق الوجود للإسلام فقط - وليس من دين آخر ليست خصائص طارئة وإنما هي خصائص بنيوية داخل العقيدة الإسلامية.
4.
وقد تم تطوير وبلورة هذه الخصائص منذ ثلاثينيات القرن الماضي تحت تأثير الفاشية والنازية - بل ظهرت أحزاب دينية وغير دينية تدين بالفكر الفاشي والنازي.



التعديل الأخير تم بواسطة المسعودي ; 12-15-2021 الساعة 11:18 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 01-12-2022, 11:29 AM المسعودي غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [6]
المسعودي
الأنْبياءّ
الصورة الرمزية المسعودي
 

المسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really niceالمسعودي is just really nice
افتراضي

1.
يدعي من يعتبر نفسه "محايداً": [أن المقاربة ما بين العقيدة الإسلامية والنازية والفاشية فيها نوع من المبالغة].
2.
لكنني لا أعتقد أنَّ في الرأي أعلاه "نوع من المبالغة" بل واحد من ثلاثة:
- إما أن يكون صاحب الرأي مسلماً حتى نخاع عظامه متستراً بعباءة الحياد؛
- وإمَّا أن يكون من المريخ؛
- وإما أن يكون ساذجاً وجاهلاً بالتاريخ.
3.
إنَّ فصل الإسلام عن التاريخ الإسلامي [وهذا موضوع هام آمل أن أتفرغ له] من أكثر الوسائل الدعوية الجديدة التي إنشئت من أجلها الكثير من دور النشر "المستقلة!!!" وتم إصدار الكثير من الكتب في هذا المجال.
4.
فقد ظهر أن الدفاع المباشر عن الإسلام ومن خلال كتاب إسلاميين مفضوحين "بضاعة" خاسرة. وهذا ما دفع الكثير من الدوائر الإسلامية (وخصوصاً الخليجية - بسبب أموال النفط) لكي تقوم بحملة إصدارات واسعة لتبييض صورة الإسلام وإلقاء اللوم وتاريخ القمع على التاريخ نفسه.
فهم يسعون إلى القول بأن التاريخ لا علاقة له بـ"النص المقدس"!
5.
- وإذا كان تاريخ أكثر من 14 قرناً لا يعبر عن "النص المقدس" فما هذا "النص" الذي لا يمكن التعبير عنه؟
- وكيف لم يتوفر لهذا النص "مجموعة" من المؤمنين الصادقين للتعبير عنه؟
- وإذا كان من الصعب ترجمة هذا "النص" إلى أرض الواقع حتى الآن فمن هذا الذي سيكون قادر على ترجمته عملياً في المستقبل؟
هذه بعض الأسئلة التي سأسعى إلى الإجابة عليها "إنشاء الوقت"!



  رد مع اقتباس
قديم 01-13-2022, 10:50 AM جعجع غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [7]
جعجع
عضو جديد
 

جعجع is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معك ولاعة؟ مشاهدة المشاركة
أكثر اسلامي تقطر خطاباته فاشية هو القنيبي (مثال: جربوا الاطلاع على فيديو له بعنوان ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين لتروا شيئا شبيها بخطابات هتلر) حتى يمكن دراسته كحالة نموذجية للفاشية الإسلامية المنظر لها.
فقط لان خطاب شخص ما يشبه خطاب هتلر لا يعني بالضرورة انه سيء، لان مشكلة الفاشية الالمانية سببها تبعات معاهدة فرساي المجحفة الذي سمح لها ان تقود وتحكم ثم تمارس الجرائم في السر.
انت تذل وتسخط الشعب الالماني وتجوعه، تقوده بنفسك الى اليمين المتطرف ثم تستنكر لماذا يصوت هذا الشعب له!

هتلر لم يكن مجنون بل خطاباته في المعظم كانت منطقية... القنيبي لا يقول كلام غير عقلاني، ولا هذا دليل على انه يأمر باعادة الفتوحات في الغرب اليوم، ولا انه سيمارس جرائم الابادة حتى ان حدث ذلك.

واما ما يخص الفاشية... فالاسلام والليبرالية لا يختلفان في شيء من ناحية التوسع، فتوحات مقابل مستوطنات... عندما سمحت الظروف غزت واستعمرت الليبرالية العالم ومارست الجرائم في نفس الوقت الذي كان تشرشل يبكي باسم الحرية وهتلر يرمي بالقنابل على لندن، ولم تنتهي الليبرالية بقيادة قوات الديموقراطية والحرية فرنسا وبريطانيا العظمى الا لانها اضطرت الى ذلك بالقوة وما عاد زمن المستعمرات ممكن مثله مثل زمن الفتوحات الاسلامية.



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع البحث في الموضوع
البحث في الموضوع:

البحث المتقدم
اسلوب عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع