|  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: خلف خطى يسوع « قبل بعد »
صفحات: 1 2 [3] 4 للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: خلف خطى يسوع  (شوهد 95288 مرات)
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #30 في: 26/02/2010, 12:43:37 »

عزيزي بشارة  Rose

لكن الاشخاص الذين عرفوا  المسيح من سيرته و مثاله


 thinking

روح لا تعرف شيء لا عن الله و لا عن ابنه الحبيب يسوع المسيح  اعظم معلم على الاطلاق


 thinking thinking

من يريد فعلا ان يعرف شخص يسوع المسيح  .
(...)
يستطيع ان يجد كل ذلك في كلمة الله الكتاب المقدس الذي حُفظ لايامنا هذه


 thinking thinking thinking


اعود و اقول يا عزيزي اني احترم العقل


 thinking thinking thinking thinking

كما ترى، فلا تعليق لي  Rose
سجل
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #31 في: 26/02/2010, 13:37:43 »

الى  الزميل الغريب بن السماء   tulip

لماذا لا تعليق يا صاحبي ؟
الا  يحق لكل انسان ان يبدي رأيه ؟
او  المنتدى فقط  للانتقاد او السخرية  ؟   Rose
سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #32 في: 26/02/2010, 14:09:57 »

يا زميلي العزيز بشارة،

هذه قراءة تاريخيّة ماديّة جدليّة، و لا تدخل فيها بأيّ حال من الأحوال المعجزات و الرؤية الدينيّة.
بمعنى أنّني أعرف [أو أعتقد أنّي أعرف] أنّ الإنسان يولد من أب و أمّ، و أبني فكرتي على هذا الأمر، أمّا من يعتقد بأنّ الإنسان يمكن أن يولد من عذراء [و هو حرّ بطبيعة الحال في اعتقاده] فإنّ هذا يدخل في باب الإيمان و ليس في باب العقل، و لا يُعتدّ به في الأبحاث التاريخيّة.
و أعرف [أو أعتقد أنّي أعرف] أنّ الإنسان إذا مات فلن يعود إلى الحياة، و من يؤمن بمعجزات يسوع، فمن حقّه، لكن هذا يدخل في باب الإيمان و ليس في باب العقل إلى آخره من الأمثلة، فكيف تقول أنّك تحترم العقل و حين نستعمله تعترض بل و تنعت مستعمله بالجهل؟
علينا أن نفرّق بين الإيمان [كمعطى غيبيّ لا يخضع للتفاسير الماديّة] و بين العلم [كمعطى ماديّ لا يخضع للتفاسير الغيبيّة]، و هنا توجد المعادلة، فأنت تعتقد في صحّة هذه المعجزات اعتمادا على إيمانك [حسب علمي فلم تر هذه الأمور بنفسك و إنّما وصلتك بالعنعنة] و إيمانك لا يقوم على دليل ماديّ نتأكّد من صحّته بل يقوم على الثقة، أي الثقة فيما قرأت، أو الثقة فيما علّموك إيّاه منذ الصغر، أو الثقة في أحاسيسك، و كلّها ليست دليلا كما تعلم، رغم احترامي لثقتك فيها.
لذلك من التعسّف يا صديقي أن نقول: الإيمان قائم على العقل، أو أنا مؤمن أحترم العقل، و غير ذلك من المصطلحات السرياليّة.
و الأمر ليس بالهيّن يا عزيزي فعليك أن تثبت أوّلا وجود الله، ثمّ تثبت أنّ له ابنا، ثمّ تثبت أنّه هو نفسه يسوع، ثمّ تثبت وجود يسوع تاريخيّا [لاحظ أنّي في بحثي هذا وضعتها كفرضيّة أميل إليها و ليس كحقيقة جازمة] ثمّ عليك أن تثبت أنّه قام بتلك المعجزات، ثمّ تثبت أنّ بولس رأى فعلا يسوع [على شكل رؤيا]و أنّ الذي نقله لنا هو رسالة يسوع!
و لن تستطيع إثبات أيّ من هذه الإدّعاءات، لا وجود الله و لا ابنه و لا  ابن عمّه، و لا وجود يسوع.. إلخ، لكنّك رغم ذلك مؤمن، و هو حقّك، بينما لا يُعتدّ به في البحث العلميّ، حيث أنّه إيمان قائم على الثقة و ليس على الدليل.

تحيّاتي  Rose

سجل
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #33 في: 26/02/2010, 14:23:56 »

زميلي الغريب أبن ماء السماء
كنت اريد أن اعلق وارد على الزميل بشاره ولكنك سبقتني واود ان احييك على ردك العقلاني والمؤدب .كنت أود لو ان الزميل بشاره قد قرا مقدمه بحثك وبعنايه وتمعن قبل ان يرسل مداخلته فمقدمه بحثك كانت ستغنيه عن ذلك واسمح لي أقتباس جزا من المقدمه :

اقتباس
فإنّ العقل المبدع الذي رأيناه ينقد دين غيره نراه يتوقّف عن التفكير حين يصطدم بالدغمائيّة، دغمائيّة دينه، بل و يتعجّب من هؤلاء المكابرين الذين لا يرون الحقيقة الواضحة أمامهم. و لنا كمثال أحمد ديدات و زكريّا بطرس، فكلاهما لا يرى إلاّ عيوب غيره، و تلك هي المنظومة الدينيّة التي تغيّب عقل معتنقيها، لكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذا التغييب لا يكون إلاّ فيما يخصّها، لكن يكون العقل متوثّبا في الديانات الأخرى و كذلك المجالات الأخرى من الحياة، و كلٌّ على حسب ثقّافته و معرفته.
المسلم: كيف تجعلون إلها يُصلب على الصليب، ما هذا الهبلْ؟
المسيحيّ: هذا لأنّك جاهل و لا تعرف الله و حبّه لنا
ثمّ
المسيحيّ: كيف ينشقّ القمر فهذا ضدّ قوانين الطبيعة، ما هذا الهَبَلْ؟
المسلم: هذا لأنّك لا تعرف الله، أيّها الجاهل، فهو قادر على كلّ شيء
إلخ.....

و قسْ على ذلك، فكلّ شخص لا يرى إلاّ الأساطير التي في دين غيره و يسخر منها، و هكذا دواليك، لكنّه لا يستطيع رؤية أساطيره لأنّ دغمائيّته تمنعه، فهي الحقّ، و ما سواها باطل، بل و يؤكّد أنّ إيمانه قائم على العقل.
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #34 في: 26/02/2010, 14:31:40 »

نعم يا صديقي العزيز واقد، و قد وضعت المقدّمة عن عمد و ها هي مداخلة الزميل بشارة أحسن مثال عليها و على الدغمائيّة الدينيّة.
شكرا لك يا عزيزي  Rose
سجل
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #35 في: 26/02/2010, 14:36:48 »

ألمقتبس ادناه أن دل على شيء فانما يدل على عدم فهم فاضح من قبل مؤلفي  ألكتب أللا - مقدسه :

اقتباس
العذراء هي الفتاة التي لم تر الدم حتّى و لو كانت متزوّجة و عندها أطفال، فهي عذراء حتّى تأتيها العادة الشهريّة الأولى

كيف يكون للمراه اطفال وهي لم تر ألعاده الشهريه ؟؟
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #36 في: 26/02/2010, 14:51:42 »

لقد استوقفتني هذه العبارة، و في هامش الصفحة يشير الباحث الذي اقتبس هذه الجملة إلى أنّ الكاهن أراد أن يقول أنّ كلمة عذراء تُطلق على الفتاة التي لم تصل إلى سنّ البلوغ، فإن جاءتها العادة الشهريّة فهي لم تعد عذراء، لكنّه أراد أن يدعّم فكرته بأن اضاف كلمة ’الأطفال’’ و هذا كلام خاطئ بطبيعة الحال، كما تفضّلتَ بالإشارة يا عزيزي، و كما أشار الباحث في الهامش نفسه: لا تهمّنا هذه الأخطاء فهي كثيرة جدّا و إنّما اقتبسنا منها جوهر الفكرة للتعريف بكلمة ’’عذراء’’ في سياقها حينئذ: و هي الفتاة التي لم تأتها العادة الشهريّة بعد، فإن جاءتها العادة الشهريّة فهي لم تعد عذراء.
 أي أنّ مفهوم كلمة عذراء [وقتئذ، حسب كلام الكاهن]لا علاقة له بالإتّصال الجنسي، بل قبل البلوغ.



سجل
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #37 في: 26/02/2010, 14:55:54 »

عزيزي ألغريب تقول :
اقتباس
فها انك تحبلين وتلدين ابنا ولا يعل موسى رأسه لان الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدأ يخلص اسرائيل من يد الفلسطينيين

كلمة نذير المستعملة هنا مكتوبة في الترجمة السبعينيّة: ναζιραῖον أي naziraion و تعني ’’النذير’’ أي الذي ينذر نذرا لله، و لكن هذه الكلمة لم تتوقّف عند هذا المعنى فتعني أيضا ’’القدّيس’’ إذا أخذنا السفر نفسه و تقدّمنا قليلا إلى إصحاح 16-آية 17: فكشف لها كل قلبه وقال لها لم يعل موسى راسي لاني نذير الله من بطن امي.فان حلقت تفارقني قوتي واضعف واصير كاحد الناس  

تحليلك لكلمه ألنزراني بانها تعني النذيرأو المنذر  تحليل اكثر من رائع ولكن ألايمكننا أن نستنتج منها بان النذير استخدمت فيما بعد لتؤشر مجموعه دينيه كانوا ينذرون الناس بقرب حلول القيامه وبضروره الالتزام بعباده الله (يهوه ) ؟ وهذه المجموعه هي ألتي سميت النصرانيين ؟؟

اقتباس
 أفتح قوسا عن ’’النصارى’’:

المسيحيّون هم غير النصارى، رغم أنّ التسمية الإسلاميّة الحاليّة - اعتمادا على القرآن- تسمّي جميع المسيحيّين ’’النصارى’’، و النصارى مذكورون عند بلين القديم [في كتابه الخامس، التاريخ الطبيعي] و يشير إلى وجودهم سنة 50 قبل الميلاد في نواحي سوريا، كما أنّ Epiphane في القرن 4 ميلادي يشير إلى وجود النصارى قبل مجيء المسيحيّة، و يشير أيضا قائلا في كتابه ضدّ الهرطقات: المسيحيّون كانوا معروفين جميعا باسم النصارى، حيث يذكر التلمود المسيحيّين دائما بالنصارى ’’2’’
لكن فيما بعد تمّ فصل التسمية بين ’’المسيحيّين’’ [الذين بدؤوا عهدا جديدا] و بين ’’النصارى’’ [الذين ظلّوا محافظين على التعاليم اليهوديّة] ، و قد صار هذا الفصل واضحا و معروفا، كما نرى في نقش كارتر الفارسي الذي يعود إلى القرن الثالث ميلادي: أنا، كارتر، (...) طردت مذاهب أهرمان و الشياطين من المملكة، و قضيت على اليهود و البوذيّين و البراهمة و النصارى و المسيحيّين والمندائيّين و الزنادقة [الزنادقة=المانويّين]  ’’3’’ [أهميّة هذا النقش تكمن في ذكره للديانات أو المذاهب المتواجدة وقتها]
من الواضح أنّ القرآن استعمل التسمية التلموديّة للمسيحيّين: ’’النصارى’
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #38 في: 26/02/2010, 15:12:26 »

عزيزي ألغريب تقول :
تحليلك لكلمه ألنزراني بانها تعني النذيرأو المنذر  تحليل اكثر من رائع ولكن ألايمكننا أن نستنتج منها بان النذير استخدمت فيما بعد لتؤشر مجموعه دينيه كانوا ينذرون الناس بقرب حلول القيامه وبضروره الالتزام بعباده الله (يهوه ) ؟ وهذه المجموعه هي ألتي سميت النصرانيين ؟؟


أنت هنا وضعت اصبعك على بيت القصيد يا عزيزي، و هو فعلا المعنى التام، أي معنى ’’الأبوكاليبس’’ و قرب القيامة، و هم ينذرون بهذا الأمر و نراه خاصّة في سفر يوحنّا اللاهوتيّ، و خاصّة في كلام يوحنّا المعمدان الذي يعيش في البريّة، و مخطوطات قمران، و غير ذلك :’’من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السموات’’ [متى4، 17]  إنّه ’’نذير’’ = نصرانيّ.
لكن حين وقفت المسيحيّة على قدميها صار هذا المذهب أو التسمية مجرّد هرطقة [بعد أن كان الأصل] و صار بطبيعة الحال له أسسه و رؤيته الخاصّة ككلّ فكرة تتطوّر عبر الزمن، لكن معنى الفكرة الأوّل هو كما تفضّلتَ بالإشارة إليه  Rose
سجل
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #39 في: 26/02/2010, 16:13:05 »

الف شكر لردك السريع .
الحقيقه ان هذا البحث رغم تركيزه على قصه يسوع الا انه يساعد في اكتشاف حقائق عن كيفيه ربط تلك الاساطير بعضها بالبعض الاخر وكيف ان الكتبه هم الذين استطاعوا خلق كل هذه القصص لتصبح فيما بعد جزا من تاريخ مفبرك للشعوب .
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #40 في: 27/02/2010, 00:20:21 »

الى الزميل الغريب بن ماء السماء  tulip

اولا اشكرك على ردك المحترم و انا شخصيا اُقدر كل انسان يتكلم باسلوب راقي و محترم  حتى و ان وُجد بعض الاختلافات .

ثانيا  اعترف على انني مررت مرور الكرام على موضوعك , انما بصراحة فهمت المغزى منه بالرغم من عدم  توسعي في التفاصيل .

ثالثا اسمح لي ان ارد على بعض ما ذكرته حضرتك  :  و بإختصار .

 زميلي العزيز بشارة،

اقتباس
هذه قراءة تاريخيّة ماديّة جدليّة، و لا تدخل فيها بأيّ حال من الأحوال المعجزات و الرؤية الدينيّة.
بمعنى أنّني أعرف [أو أعتقد أنّي أعرف] أنّ الإنسان يولد من أب و أمّ، و أبني فكرتي على هذا الأمر، أمّا من يعتقد بأنّ الإنسان يمكن أن يولد من عذراء [و هو حرّ بطبيعة الحال في اعتقاده] فإنّ هذا يدخل في باب الإيمان و ليس في باب العقل، و لا يُعتدّ به في الأبحاث التاريخيّة.

بالفعل عزيزي  ان المعجزات التي هي فوق الطبيعة تتطلب الايمان , و لكن ليس الايمان الاعمى .
و هنا اريد ان الفت نظرك لو سمحت انه حتى في العلم هنالك امور مؤسسة على ايمان , او حتى نظريات .

اقتباس
و أعرف [أو أعتقد أنّي أعرف] أنّ الإنسان إذا مات فلن يعود إلى الحياة، و من يؤمن بمعجزات يسوع، فمن حقّه، لكن هذا يدخل في باب الإيمان و ليس في باب العقل إلى آخره من الأمثلة، فكيف تقول أنّك تحترم العقل و حين نستعمله تعترض بل و تنعت مستعمله بالجهل؟
علينا أن نفرّق بين الإيمان [كمعطى غيبيّ لا يخضع للتفاسير الماديّة] و بين العلم [كمعطى ماديّ لا يخضع للتفاسير الغيبيّة]، و هنا توجد المعادلة، فأنت تعتقد في صحّة هذه المعجزات اعتمادا على إيمانك [حسب علمي فلم تر هذه الأمور بنفسك و إنّما وصلتك بالعنعنة] و إيمانك لا يقوم على دليل ماديّ نتأكّد من صحّته بل يقوم على الثقة، أي الثقة فيما قرأت، أو الثقة فيما علّموك إيّاه منذ الصغر، أو الثقة في أحاسيسك، و كلّها ليست دليلا كما تعلم، رغم احترامي لثقتك فيها.
لذلك من التعسّف يا صديقي أن نقول: الإيمان قائم على العقل، أو أنا مؤمن أحترم العقل، و غير ذلك من المصطلحات السرياليّة.
و الأمر ليس بالهيّن يا عزيزي فعليك أن تثبت أوّلا وجود الله، ثمّ تثبت أنّ له ابنا، ثمّ تثبت أنّه هو نفسه يسوع، ثمّ تثبت وجود يسوع تاريخيّا [لاحظ أنّي في بحثي هذا وضعتها كفرضيّة أميل إليها و ليس كحقيقة جازمة] ثمّ عليك أن تثبت أنّه قام بتلك المعجزات، ثمّ تثبت أنّ بولس رأى فعلا يسوع [على شكل رؤيا]و أنّ الذي نقله لنا هو رسالة يسوع!


الايمان يا عزيزي لا نبنيه  بالسذاجة بل بالمعرفة الصحيحة و مقارنة الامور
مثلا حضرتك كما الكثيرين لا يؤمنون حتى ان هنالك وجود لشخص اسمه يسوع المسيح
فما رأيك اليس هذا الادعاء يفتقر الى التفكير السليم و المنطق ؟
اذا المسيح لم يكن موجود يوما من الايام
فكيف العالم باسره يعترف بسنة 2010 بعد المسيح ؟
هنالك  اكثر من خمس او ربع العالم مسيحي ( بغض النظر عن معتقداتهم و اختلافاتهم ) الا يعني ان هنالك يوما من الايام كان شخصا
له تأثير كبير في البشر ؟

عزيزي انا كل هدفي  ان يكون ايماني  مؤسس على منطق ( لا اطلب التعجيز كما يفعل البعض )
ان شخص المسيح هو حق و حتى اعداءه اعترفوا بوجوده .
و ان ما قاله المسيح و ما سيفعله لا تجد و لا اي انسان يستطيع ان يدعي ما ادعاه يسوع المسيح
خصوصا فيما سيفعله عن قريب .
و السبب لإيماني هذا النبوات التي يستطيع كل انسان مخلص ان يراها , و ليس السذاجة
و قول شيء آخر ان حتى الاتباع الذين عاصروا يسوع المسيح استمدوا ايمانهم ليس فقط لأنهم  رأوا المسيح
بل لانهم تنبهوا الى النبوات التي ستغير العالم عن قريب .

رسالة الرسول بطرس الاولى الاصحاح 1


18 وَنَحْنُ سَمِعْنَا هذَا الصَّوْتَ مُقْبِلاً مِنَ السَّمَاءِ، إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ.
19 وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ أَثْبَتُ، الَّتِي تَفْعَلُونَ حَسَنًا إِنِ انْتَبَهْتُمْ إِلَيْهَا، كَمَا إِلَى سِرَاجٍ مُنِيرٍ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ، إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ النَّهَارُ، وَيَطْلَعَ كَوْكَبُ الصُّبْحِ فِي قُلُوبِكُمْ،
20 عَالِمِينَ هذَا أَوَّلاً: أَنَّ كُلَّ نُبُوَّةِ الْكِتَابِ لَيْسَتْ مِنْ تَفْسِيرٍ خَاصٍّ.
21 لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.


مودتي  Rose
سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #41 في: 27/02/2010, 18:46:00 »

تحياتي واعتذاري من هذا التدخل :
يقول ألزميل بشاره :
اقتباس
بالسذاجة بل بالمعرفة الصحيحة و مقارنة الامور
وأقول :
ليس بألايمان الدوغمائي ( ألسذاجه ) بل بالعلم وألتدقيق  Rose
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
الغريب بن ماء السماء
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 201


ها هنا قمر من غبار


الجوائز
« رد #42 في: 28/02/2010, 00:33:19 »

إثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا ** دين، و آخرُ دَيِّنٌ لا عقل لَهْ
أبو العلاء المعرّي

وجود المسيحيّين هو الدليل على عدم وجود الله!
Louis Scutenaire / 1905-1987

Mors turpissima crucis:الصلب، العقوبة الكبرى

عقوبة الصلب هي عقوبة ذات أصول شرقيّة استوردها الإغريق من الفرس و ربّما من الفينيقيّين و انتقلت إلى القرطاجنيّين و منهم استوردها الرومان، و يصفها فلافيوس فيقول: هي أقسى أنواع الموت [حروب اليهود2، 6، 203]
و قد تمّ اكتشاف سنة 1968 في القدس بقايا عظام شخص مصلوب ’’1’’ يعود إلى الفترة الرومانيّة ممّا ساعد العلماء على فهم كيفيّة الصلب التي كان يقوم بها الرومان.
كان الرومان يدقّون المسامير في أسفل ذراع الضحيّة  [و ليس كالصور التي نراها في الكنائس الآن التي تصوّر المسامير في بطن كفّ يسوع] و الغرض من ذلك هو أن تظلّ الضحيّة معلّقة أقصى قدر ممكن من الوقت، أمّا لو كانت المسامير مدقوقة في كفّها فلن تستطيع حمل الجسد و تتمزّق يده و تسقط الضحيّة من على الصليب.
إذن فإنّ المسمار يتمّ إدخاله أسفل الذراع و فوق الكفّ [في المفصل] لكن في مكان محدّد و دقيق، حتّى لا يقطع المسمار الأوردة الدمويّة فيحدث نزيف تموت على إثره الضحيّة بسرعة، و هو عكس هدف الصلب الذي يجعل الضحيّة تتألّم أكبر وقت ممكن دون أن تموت، قد تصل إلى يومين، لذلك فهم يدقّون المسمار في مكان محدّد، يمنع أن يحدث للضحيّة نزيف كبير يؤدّي إلى إغمائه ثمّ موته بسرعة، و يمنع كذلك سقوط جسده و تمزّق كفّه.
و المسمار في الساق يتمّ دقّه في الخلف أي في عقب الساق، و هو أيضا مكان مختار بدقّة يحافظ على توازن الجسد و لكن ليس لحمله و يمنع النزيف الكثير.
يتمّ تعرية الضحيّة تماما من ملابسها و جلدها ثمّ صلبها، و الوفاة تكون إثر عوامل الكسور و التعب و الإنقباضات العضليّة و فراغ الجسد من الماء تحت أشعّة الشمس و النزيف البطيء، و في الأخير الإختناق الذي تسبّبه وضعيّة الذراعين المفتوحتين التين تحملان الجسد، و تجعل التنفّس صعبا مع مرور الوقت، فتعتمد الضحيّة على قدميها لتقف قليلا و تحمل العبء عن اليدين فتزداد تألّما بسبب المسامير في القدمين، و هذه العوامل يمكن الإسراع فيها أو جعلها بطيئة جدّا حسب الحالات، حيث في حالة الإسراع يقوم الجنود بكسر ركبتي الضحيّة ممّا يؤدّي إلى خلق ضغط كبير على القفص الصدري يعجّل في الوفاة.
و الرومان لا تهتمّ بمصير المصلوب بعد وفاته بل تتركه على الصليب، تنهشه الكلاب الضالّة و العقبان، لكن الشريعة اليهوديّة تشير إلى ضرورة إنزاله و دفنه: واذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة، فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم.لان المعلّق ملعون من الله [التثنية21، 22-23] رغم أنّ الآية تشير هنا إلى قتل الخاطئ ثمّ صلب جثّته، و ليس كما تفعل الرومان فإنّه في كلّ الحالات تطبّق عليه الشريعة اليهوديّة و يتمّ إنزاله و دفنه كما حدث مع يسوع.
و القانون الرومانيّ يمنع تطبيق عقوبة الصلب على المواطنين الرومان و إنّما فقط على غيرهم و خاصّة الثوّار الأجانب الذين يهدّدون الدولة.
و أمر الصلب يأتي مباشرة من الحاكم الرومانيّ، كما حدث مع يسوع، فيتمّ نزع ملابسه و القيام بجلده، و الجلد هنا لا يقلّ وحشيّة عن الصلب حيث يروي أحد الكتّاب المجهولين من القرن الثاني ميلادي تحت اسم Martyre de Polycarpe حادثة عن جلد الرومان لبعض المسيحيّين فيقول: تمّ تمزيق جسدهم بالسوط حتّى أنّنا نستطيع -عبر الجروح- رؤية الأوردة و العروق ’’2’’
إذن فبعد أن يقوم الجنود بجلد يسوع، و لا بدّ أنّه كان معه شخصان اثنان أيضا و هما الذان صلبا معه، فإنّه عليه أن يحمل الصليب و يذهب به إلى المكان المعدّ له، فيمشي عاريا تماما بجسده الممزّق من أثر السوط و يقوم الجنود بدفعه ليسرع و البصاق عليه و ضربه أمام أعين الجماهير،و التنكيل به، و هذا هو الغرض من التشهير به، فهو إنذار لكلّ من تسوّل له نفسه الثورة أو التفكير في الثورة ضدّ روما، و من يفعل ذلك فهو يعرف ماذا ينتظره.
الرؤية المسيحيّة تتّفق على مشي يسوع حاملا صليبه، لكن لو دقّقنا جيّدا في إنجيل مرقس الأصلي باليونانيّة، نراه يشير إلى عدم قدرة يسوع على المشي أصلا من أثر التعذيب:  فسخّروا رجلا مجتازا كان آتيا من الحقل وهو سمعان القيرواني ابو ألكسندرس وروفس ليحمل صليبه [مر15، 21] فهذا الرجل هو الذي يحمل الصليب و ليس يسوع، لكن حسب لوقا أراد تصحيح الأمر قليلا ليوافق المشهد رؤيته قال أنّ يسوع هو الذي يحمل الصليب بمساعدة سمعان القيرواني، لكن الإنجيل حسب يوحنّا ربّما لم تعجبه هذه الفكرة التي قام بها حسب لوقا و ربّما رأى أنّها قد تتناقض مع رؤيته، فقال أنّ يسوع حمل صليبه وحده.
لكن لنعد إلى إنجيل مرقس و تحديدا إلى الآية 20 من الإصحاح 15، حيث يقول:
20 وبعدما استهزؤوا به نزعوا عنه الارجوان والبسوه ثيابه ثم خرجوا به ليصلبوه. 21 فسخّروا رجلا مجتازا كان آتيا من الحقل وهو سمعان القيرواني ابو ألكسندرس وروفس ليحمل صليبه.22 وجاءوا به الى موضع جلجثة الذي تفسيره موضع جمجمة.

أغلب الترجمات تستعمل كلمة : ’’جاءوا به’’ لكن لو عدنا إلى النصّ الأصلي باليونانيّة لوجدناه يقول:
και φερουσιν αυτον επι τον γολγοθαν τοπον ο εστιν μεθερμηνευομενον κρανιου τοπος

و الترجمة الحرفيّة للكلمة هي: احتملوه. ’’3’’و تعني بطبيعة الحال أيضا: قادوه، جاءوا به إلخ... لكن معناها الحرفيّ في طبقته اللغويّة الأولى يعني: حمل الشيء، أي أنّ الجنود الرومان حملوا يسوع حملا فلم يعد يستطيع الوقوف على قدميه أصلا من شدّة التعذيب، لكن لا ينفي أنّهم يلقونه على الأرض بين الفينة و الأخرى ليمشي وحده، بينما على الأغلب ليس هو من حمل الصليب.[و هذا الأمر ضدّ المعتقد المسيحيّ]
و الطريق التي مشى فيها يسوع و تسمّى طريق الجمجمة، و تسمّى كذلك طريق الآلام، يزورها السيّاح إلى اليوم و يقرؤون فيها الكتاب المقدّس و يترنّمون، لكن هذا المكان ليس تاريخيّا!
في الحقيقة فإنّ هذا المكان تمّ تحديده في القرن الرابع ميلادي حين اعتنق قنسطنطين المسيحيّة فأمر بالبحث عن طريق الآلام و عن قبر يسوع و تكفّل بهذا الأمر الأسقف ’’ماسير’’ Saint Macaire  و لكنّه لم يجد شيئا في الأرشيف الرسمي لروما يشير إلى هذا المكان، فأخذ يصلّي طول الوقت و يدعو الله أن يكشف الله له هذه الأمكنة، و فعلا رأى في الحلم [!]المكان الذي عبر منه يسوع و كذلك قبره، فأخبر الأمبراطور و صار ذلك المكان رسميّا، اعتمادا على حلم و ليس على حقيقة أركيولوجيّة أو تاريخيّة! هذا إن صحّ أنّه قد رأى فعلا شيئا في الحلم و لم يقم باختلاق هذه الأمكنة  لتمتين عقيدة الشعب، بل و وجد أيضا هذا الأسقف الصليب الذي صلب عليه يسوع! و هذا جهل كبير بالتاريخ في تلك الفترة أو أنّه يعلم و لكنّه أخذ الناس على قدر عقولها، كما يقول المثل.
و قد حاول الأركيولوجيّون البحث عن المكان الصحيح، لكن لم يكن عندهم إلاّ نصّ يوحنّا حيث يعطي إشارة طوبوغرافيّة عن المكان فيقول: المكان الذي صلب فيه يسوع كان قريبا من المدينة [يو19، 20] و في موضع آخر يضيف: وكان يوجد بستان في الموضع الذي صلب فيه [يو19، 41] لكن بعض الباحثين لم يأخذوا كلامه مأخذ الجدّ، و لم يعتبروه إشارة إلى مكان حقيقيّ و إنّما هو كلام يدخل في رؤية حسب يوحنّا الدينيّة التي ترى أنّ الصليب هو شجرة الحياة المغروسة في وسط الجنّة، و الجنّة هي البستان، لذلك ذكره حسب يوحنّا و ليس اعتمادا على مكان حقيقيّ.
تجدر الإشارة إلى أنّه لا يوجد رجل مسيحيّ واحد كان شاهد عيان على الطريق التي مشى فيها يسوع، فتقدّمه لنا الأناجيل يمشي إلى الصليب في وحدة كاملة بين اليهود و الرومان، و يبدو أنّ المصحّحين فيما بعد لاحظوا هذا الأمر فأدخلوا العنصر النسائيّ كشهود عيان بقين يراقبن من بعيد، و أسماء هاته النساء تختلف عند مرقس و لوقا و متّى، لكن الذي يلفت الإنتباه بشدّة هو أنّه لا أحد يذكر فيهم حضور مريم أمّه و لا أيّ شخص من الحواريّين،[و هذا الأمر يدعّم رأينا عن حركة المقاومة التي يرأسها يسوع، و بالتالي فأتباعه قد فرّوا بوصفهم مطلوبين عند روما] و يبدو أنّ يوحنّا لاحظ هذا الأمر فأدخل مريم في الصورة و جعلها تحت الصليب تراقب مع أحد تلاميذ يسوع [حتّى تكون الرواية فيما بعد قائمة على شهود عيان مسيحيّين].
تجدر الإشارة إلى أنّ أغلب المشاهد الموجودة في حكاية صلب يسوع مأخوذة من العهد القديم، و يضيق المقام عن ذكرها كلّها هنا، و كأنّ كتبة الأناجيل يقرؤون و يقرؤون العهد القديم اليونانيّ [و خاصّة سفر اشعياء]و يروون الحكاية عن يسوع،[ممّا دفع البعض أن يقول: لولا سفر إشعياء لما وُجدتْ المسيحيّة] و بما أنّهم لا يعتمدون على أحداث تاريخيّة بل على نبوءات فهم يختلفون حتّى في آخر كلمات قالها يسوع، فلوقا يقول: ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا ابتاه في يديك استودع روحي.ولما قال هذا اسلم الروح [لو26، 46]
بينما يوحنّا يقول: قال [يسوع] أنا عطشان ، و بعد أن سقاه الجنديّ بعض الخلّ يقول يوحنّا: فلما اخذ يسوع الخل قال قد اكمل.ونكس راسه واسلم الروح [يو19، 28-30]
بينما مرقس [و اتّبعه متّى] له رأي آخر حيث يذكران أنّ يسوع قال: الهي الهي لماذا تركتني [مرقس15، 34]ثمّ بعد أن سقوه خلاّ صرخ يسوع و مات.
هذه الإختلافات و غيرها في كامل الأناجيل دفعت الفيلسوف Porphyre في القرن الثالث ميلادي أن يقول: إنّه من الواضح أنّ هذه القصّة غير صحيحة [أي مشاهد صلب يسوع] أو أنّها تجميع لقصص متعدّدة عن مصلوبين آخرين، أو عن شخص يموت  و لا يهتمّ به أحد من الشهود، و لكن لو كان هؤلاء الشهود غير قادرين على رواية كيفيّة موت [يسوع] ، و أنّهم لم يقدّموا لنا سوى رواية أدبيّة [و ليس حقائق تاريخيّة]، فإنّه حتّى الروايات الأخرى في الأناجيل لا تستحقّ أن نثق فيها. ’’4’’ مع العلم أنّ هذا الفيلسوف [و هو ملحد نسبيّا] يعتبر إله المسيحيّة سخيفا و غير عقليّ من وجهة نظر دينيّة بحتة، و من وجهة نظر فلسفيّة متسامية.

كنت قد ذكرت في بداية البحث أنّ يسوع حين قال: إلهي، إلهي، لم تركتني، فلأنّه ربّما كان يقصد يوحنّا المعمدان - إن صحّت هذه الرواية بالطبع- و هناك أيضا احتمال آخر و هو إمّا أنّه بدأ يقرأ المزمور رقم 22 قبل موته أو أنّ مرقس و متّى قوّلاه ذلك اعتمادا على هذا المزمور الذي يقول على لسان داود:
الهي الهي لماذا تركتني
بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري
الهي في النهار ادعو فلا تستجيب
 في الليل ادعو فلا هدوء لي
 وانت القدوس الجالس بين تسبيحات اسرائيل


و يقول هذا المزمور فيما بعد و الذي يبدو أنّهما بنيا عليه حكاية صلب يسوع:

 16لانه قد احاطت بي كلاب.جماعة من الاشرار اكتنفتني.ثقبوا يديّ ورجليّ. 17 احصي كل عظامي.وهم ينظرون ويتفرسون فيّ. 18 يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون 19 اما انت يا رب فلا تبعد.يا قوتي اسرع الى نصرتي.

و ربّما أراد يسوع قراءته كدعاء أخير إلى الله [و هذا بالطبع غير ما تقوله المسيحيّة عن أنّ الأمر كان مخطّطا من قبل لتخليص العالم، فالرجل [أي يسوع]في سكرات الموت يدعو الله ليخلّصه،و ليسرع إلى نصرته، فجعلوه ابن الله الذي جاء لتخليص العالم]

لن نتعرّض إلى دفن يسوع و قيامته فهي أسطورة و لا تستحقّ التوقّف عندها، و سنقدّم عرضا سريعا للأحداث لنرى كيف انبثقتْ المسيحيّة منها و خاصّة مع بولس الذي سنفرد له الفصل القادم.
شهدت السنوات 40 و 50 و 60 بعد الميلاد اضطرابات عنيفة، و الإنتظارات المسيانيّة [أي مجيء المسيح مخلّص إسرائيل] كانت في ذروتها، و تكاثر الذين يعلنون عن نهاية العالم و قرب مجيء الملكوت، حتّى قام كلود بطرد اليهود من روما [بسبب تطلّعاتهم المسيانيّة] ، ثمّ انفجرتْ سنة 66 ميلادي الثورة اليهوديّة الكبرى في فلسطين، و من ضمن الثائرين يوسفيوس فلافيوس نفسه الذي روى لنا ذلك فيما بعد، و أحد قادة الثورة هو مناحيم بن يهوذا الجليليّ،[افترضنا في بداية البحث أنّه أخو يسوع] و مناحيم تعني الفارقليط، و استطاع [بين 66-67] الإستيلاء على قلعة مصعدة و قتل كلّ الجنود الرومان و كذلك قلعة أنطونيا، ثمّ دخل أورشليم على أنّه المسيح و استقبله الشعب بسعف النخيل [هذا المشهد تذكره الأناجيل عن يسوع] لكنّه كان جائرا جدّا -كما يصف فلافيوس- و تمّ قتله بيد الشعب نفسه،  و تمّت محاصرة أورشليم بأربعة جحافل، الجحفل رقم 15 جاء من مصر، و الجحافل رقم 5 و 10 و 12 جاءوا من سوريا،  و قطعوا فلسطين تماما عن العالم الخارجيّ، حتّى انتشرت المجاعة في الداخل بسبب الحصار و يشير فلافيوس [الذي كان يتابع الحصار بعد أن انضمّ إلى الجانب الروماني و صار مقرّبا من الحاكم] إلى حالات ’’كانيباليّة’’ لأناس أكلوا لحوما بشريّة، أمّا من يحاول الفرار إلى الخارج فإنّه يقع في قبضة الجنود الرومان، و يشير فلافيوس إلى أنّ العدد كان تقريبا 500 شخص كلّ يوم يفرّ، و لكن يتمّ القبض عليهم و صلبهم على عين المكان حتّى أنّه لم تظلّ شجرة واحدة موجودة فكلّها تمّ قطعها و صنع صلبان بها.
في الداخل كان ’’الثائرون أو المتعصّبون’’ [الذين كان ينتمي إليهم يسوع كما أشرنا] يقودون هذه الحركة الشعبيّة و يرفضون كلّ مفاوضات مع الرومان، و يشير فلافيوس إلى أنّهم قبلوا في الأخير إحدى المفاوضات و حين وضع أحد الفيالق الرومانيّة اسلحته كما هو مكتوب في المعاهدة، غدر بهم الثوّار و ذبحوهم، فازدادت الأوضاع تعقيدا، و في قيصريّة قام المواطنون بالقبض على كلّ شخص يهوديّ و ذبحه [يشير فلافيوس إلى 20 ألف شخص قُتلوا، و أظنّه مبالغا فيه قليلا] و في صيف سنة 70 ميلادي استطاع الرومان إحداث فجوات في الحصون و من ثمّة دخلوا إلى المدينة و حطّموها عن بكرة ابيها و سوّوا بمعبد أورشليم الأرض و لم يبقوا إلاّ ثلاثة أبراج لا تزال قاعدتها مرئيّة إلى اليوم، لكن الحروب لم تنته و صارت حروبا أهليّة، اليهود ضدّ اليهود و اليهود ضدّ الرومان.
في خضمّ هذه الإضطرابات و الدماء و الحروب، انبثقت رؤية و نظرة جديدة-قديمة، و هي أنّ الملكوت القادم هو ملكوت روحيّ و ليس أرضيّا، و الخلاص ليس ماديّا بل معنويّ، و الشخص الذي تبنّاها و شكّلها و صارت بعده دينا رسميّا، اسمه بولس، و هو الذي سنتعرّض إليه في الفصل القادم.

يتبع............................

1- James Tabor/ سبق ذكره/ ص 227
2-Gerard Mordillat/ سبق ذكره/ ص 81
3- راجع استعمال مرقس لها في 11، 7 حيث يقول:
فأتيا بالجحش الى يسوع وألقيا عليه ثيابهما فجلس عليه.
و المعنى هو :حملا الجحش إلى يسوع، :
και φερουσιν τον πωλον προς τον ιησουν
And they brought the colt to Jesus,

4-المصدر رقم 2/ ص 93
« آخر تحرير: 28/02/2010, 00:35:23 بواسطة الغريب بن ماء السماء » سجل
tarickxxxx
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 316


ليس الله من خلق الانسان بل هو الانسان من خلق الله


الجوائز
« رد #43 في: 19/03/2010, 21:30:28 »

طيب وبعدين خلص ماعاد في كمان ، اريد ان ينتهي تحليل تلك الفترة حتى نحلل تلك الدراسة ونقيمها بالطريقة المناسبة
مع تسجيل اعجابي بالتحليل ولكن هناك بعض الانتقدات لن نتكلم بها حتى ينتهي كل شيء.

كل الحب  Rose
سجل

ماذنبنا أن نخلق لنكون عبيداً لرغبات شخص اسمه الله
hamorabib
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 2


الجوائز
« رد #44 في: 24/03/2010, 10:27:54 »

وينك يا استاذ غريب, حرام عليك , شو ولعتنا وتركتنا, بدنا نعرف شو اخرتو المسيح؟
سجل
ارتباطات:
صفحات: 1 2 [3] 4 للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: خلف خطى يسوع « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها