|  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: المسرحي الشهيد محمد بو ضيا « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: المسرحي الشهيد محمد بو ضيا  (شوهد 3111 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 22/01/2010, 09:18:56 »



محمد بو ضيا كان يعمل في المسرح نهارا في باريس ... وليلا كان لديه اعمال اكثر اهمية وخطورة .. بو ضيا الجزائري المنتمي للفرع الخارجي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. كان مناضلا صلبا وحتى الموت ضد العدو الصهيوني .. شارك بالتخطيط والتنفيذ لعدد من العمليات المهمة وضد اهداف متنوعة سيما في باريس ... الى ان تم اغتياله بزرع عبوة موسادية في سيارته.
المعلومات نادرة عنه / امر طبيعي / ويمكن العثور على بعضها عند الحديث عن اخرين بذات التنظيم والتوجه .. كما نجد هنا:

اسمه إلييتش راميريز سانشيز (Ilich Rameris sanchez) المشهور بـكارلوس ، من مواليد 12 أكتوبر 1949، فنزويلي الأصل من عائلة معروفه بثرائها. سافر إلى لندن لدراسة اللغة الإنكليزية وأصولها، وبدل تعلم الإنجليزية أجاد التحدث بسبع لغات (الإسبانية، والفرنسية، والإنكليزية، والعربية، والإيطالية، والروسية والأرمينية)، ومن ثم انتقل للدراسة في موسكو، أثناء دراسته في جامعة باتريس لومومبا في موسكو، تعرف على (بو ضيا)، الشاب الثوري الجزائري الذي انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهكذا نشأت علاقة حميمة بين كارلوس وبوضيا، وأعجب كارلوس بأفكار واتجاهات بوضيا وخاصة أنه يشاطره نفس الأفكار والرأي.

كارلوس في أدلّة ووثائق جديدة تلهب ذاكرة الحرب الباردة (flowers

حضر الى بيروت بناء على اتصال «مرمّز» وحداد التقاه في «محميّة الفاكهاني»
صديق أعطاه مفتاح شقته قرب «الأونيون» وخليّة بوضيا باشرت عملياتها


استيقظ متأخراً تناول فنجان قهوة وعاد الى الشقة التي وضعت بتصرفه في الفاكهاني فوجد من ينتظره ليبلغه ان الاجتماع سيكون في نفس الوقت والمكان، ومجدداً التقى حداد احد قياديي الجبهة الشعبية.
بدأ الاجتماع بتقويم عمل خلية بوضيا واقترح حداد ان يبقى التكتيك على ما هو عليه ولكن من سيخلف بوضيا في قيادة الخلية، سؤال طرحه حداد واقترح الابقاء على التسلسل في الحلقات فيحل كارلوس مكان بو ضيا ويبقى ميشال مكربل الحلقة الوسيطة فينقل تعليمات حداد الى كارلوس وعلى الاخير القبض بفولاذية على عناصر الخلايا الخارجية والتنسيق بينهما وبين مختلف التنظيمات الثورية في الغرب.
الشكوك
اعترض كارلوس مشككا بمكربل وقال: لا اتجانس معه وعملنا الدقيق يقتضي وجود مجموعة متجانسة، فرد حداد بلهجة يضيع فيها المزاج بالجد: مع العلم انه ماركسي واضـاف: لا عليك لقد ابلغني الشهيد بوضيا عن شكوكك ومخاوفك من مكربل وقد تدارست الوضع مع القيادة.
ثق به انـه ثوري حقيقي ومناضل من الطراز الرفيع.
وهنا باغت احد القياديين الذين حضروا الاجتماع كارلوس بسؤال: هل تملك معلومات عن عملية اللد فتعجب كارلوس واجاب: ألم تتبنّ الجبهة العملية؟
انتهى ذلك الاجتماع وغادر كارلوس بصحبة صديق الى شقة في منطقة الحمراء ومنها الى احد المطاعم، ففوجىء كارلوس بصديقه الذي اعطاه مفتاح شقته في محيط بناية الاونيون ينتظرهما على العشاء.
لقد كانت لفتة قام بها مرافق كارلوس وكانت جلسة العشاء تلك مزيجا من استراحة المحارب والعمل في آن.
وكان كارلوس فخورا في قرارة نفسه لأنه لم يبد عليه الاحراج حين سئل عن عملية اللد.
قضى كارلوس بضعة أشهر في بيروت يتنقل بين الفاكـهاني والجنوب والمخيمات الفلسطينية حتى وقعت حرب تشرين 1973 وكان القرار القاضي بالتحاق كارلوس بمهمـته الجـديدة.
زوده وديع حداد بمجموعة من التعليمات وبلائحة بأسماء كبار ممولي الحركة الصهيونية وكانـت كلمـاته الاخيـرة: «فـي اي عملية عليك ان تحمل مسدسين واحد مجهز بكاتم للصوت للاغتيال والثاني عادي للدفاع عن النفس في حال حدوث عرقلة، القنبلة اليدوية انجع وسيلة لتغطية هروبك.
صوب دائماً في دائرة العينين والانف واطلق ثـلاث رصـاصات».
في منزل اللورد سيف
غادر كارلوس الى لندن ليبدأ مهامه الجديدة كقائد لخلـية بو ضيا، أحس بأهمية مكانته لدى الجبهة الشعبية ومـا يـعني ذلك من توافق بين عدة أجهزة استخباراتية للمعسكر الشرقي على قبول اسمه كخليفة لبوضيا.
بعد اسبوع على وصـوله عـقد اجتماعا مع انطونيو بوفييه وماريا نيديا فوضعاه في اجواء العاصمة البريطانية الـتي لـم تـعد مـريحة لأن أعين «الانتليجانسيا» قد اتسعت احداقها وبعد انتهاء الاجتماع غادرت ماريا نيديا فطلب كارلوس مـن بوفيـيه تأمين مسدس له.
وضع كارلوس المسدس في جيبه وكان من طراز بيريتا عتيق وصدىء نظفه كارلـوس فـي منـزله وتذكر تعليمات حداد وانطلق الى منـزل جـوزيف ادوارد سيف صاحب محلات مارك - اند سبانسر وهو الاخ الاصغر للّورد سيف ووريثه السياسي وهو احد اهم ممولي ونافذي الحركة الصهيونية.
اوقف كارلوس السيارة امام المـنزل وقرع الباب.
فتح له الخادم الذي بوغت برجل ملثم وقـد وضـع سكـينا حادة حول عنقه وامره بقيادته لمقابلة اللورد.
كان سيف في الحمام فتح كارلوس الباب واطلق ثلاث رصاصات على رأسه اصابته احداها في فمه وبسرعة فائقة غادر كارلوس المنزل وكان الخادم مغشيا عليه من الرعب ولكن سيف لم يمت انقذه الاطباء على الرغم من اصابته القاتلة وكان ذلك في 20 كانون الاول من العام 1973.
نجاة سيف من الموت اغضبت كارلوس وتذكّر كلمات حداد الاخيرة فقال في نفسه: لقد كان على حق وفشلي هو نتيجة غروري وتسرعي.
طلب كارلوس من بوفييه تأمين العدة لأنه صمم على الا يفـشل ثانية والعدة وفق التعليمات: مسدسان كاتم وعادي وقنبلتان يدويتان.
وامّن بوفييه الاسلحة بعد اسبوعين، ولكن سيف كان قد غادر لندن الى جزيرة برمودا ولم يعد منها بعد ذلك.
الجهاز المنقذ
بعد محاولة اغتيال «سيف» القى كارلوس قنبلة على بنك «غابو أليم» وهو مصرف صهيوني وقد دمرت القنبلة جزءاً من الحائط بعدما انزلقت من أمام موظف الصندوق الذي نجا بأعجوبة وجرح بعض الموظفين، تركت عملية «غابو أليم» ضجة اعلامية واسعة واستطاع كارلوس المغادرة بأمان وكان يملك جهازا التقط عليه اتصالات البوليس البريطاني وهذا ما مكّنه من المرور وتحاشي الدوريات والحواجز وذلك في 22 كانون الثاني 1974 اي بعد عشرين يوما على محاولة اغتيال سيف.
بعد يوم من الحادثة غادر كارلوس لندن الى باريس ومنها الى بيروت حيث اطلع حداد على الوضع وعمل الخلية في باريس الذي يمر بصعوبات جمة لان جهاز الـ«د اس ت» يقوم بمراقبة الشاردة والواردة وما يخشى منه كارلوس ان الاشخاص اصحاب السحنات الغريبة اصبحوا هدفا تتعقبه المخابرات الفرنسية.
وكان عليه الانتظار لفترة قبل ان يسافر الى اوروبا لمتابعة نشاطه وقد وصلته رسالة من لندن تعلمه بأن البوليس البريطاني عثر على مخبئه وفيه بعض الاوراق التي تفضح جزءاً من عمله.
بقي كارلوس في بيروت عدة اشهر كثف فيها اتصالاته بـ«الجيش الاحمر الياباني» و«الخلايا الثورية» وغادر بجواز سفر مزور الى باريس وذلك في نيسان من العام 1974.
عملية لاهاي
في 26 تموز من ذلك العام وقعت في قبضة البوليس الفرنسي «بوكوتا فورويا» احدى النشاطات في «الجيش الاحمر الياباني» وكانت حلقة الوصل بين كارلوس وتنظيمها.وبدأ كارلوس دراسة خطة لتحريرهاووضعها قيد التنفيذ في 13 ايلول من ذلك العام بعد ان مهّد لها على طريقته الخاصة.
فبعد اتصاله بيوهانس ونيرتيش ويلفريد بوز وهانس جواشم كلاين وجميعهم يشكلون عصب الخلايا الثورية انفجرت ثلاث سيارات مفخخة امام ثلاث صحف باريسية مؤيدة لاسرائيل وهي: «لورور» و«لارش» و«مينوت» ولكن ما ازعج كارلوس ان احدى محطات الاذاعة والتلفزيون التي تؤيد اسرائيل لم تنل حصتها في ذلك اليوم والسبب ان «الرفاق الفرنسيين» كما قال كارلوس، لا يتمتعون اطلاقا بخبرة الالمان لقد نجحوا في ايصال الهدية ولكنهم فشلوا في تشغيل ساعة التوقيت.
بعد هذه الانفجارات التي تردد صداها في اوروبا اتصل كارلوس باحدى وكالات الانباء ليبلغها ان على فرنسا اطلاق سراح فورويا حقنا للدماء لان الآتي اعظم والتوقيع باسم «الجيش الاحمر الياباني».
امام استمرار اعتقال فورويا انطلق كارلوس الى تنفيذ الخطة الاساسية وهي احتلال السفارة الفرنسية في لاهاي واحتجاز السفير الفرنسي جاك سينار وعشرة موظفين واربعة من مدراء شركة البترول الفرنسية.
اشرف كارلوس على العملية التي نفذها ثلاثة عناصر من الجيش الاحمر الياباني وعاد الى باريس حيث كان عليه القيام بعملية اخرى لان المسؤولين الفرنسين «تيوس» كما كان يقول ولا يفهمون الا حين وقوع مجزرة كان ذلك يوم السبت اما مطالب الكومندوس فكانت اخلاء سبيل فورويا وتأمين طائرة تستقلها المجموعة من هولندا الى وجهة غير محددة لقاء الافراج عن السفير الفرنسي والرهائن.
نخب الشهيد بوضيا
وافقت السلطات الفرنسية ونقلت «فورويا» الى هولندا ولكن المبادلة لم تتم وبقيت محتجزة في الطائرة بالاضافة الى ان فرنسا لم ترسل طائرة البوينغ 707 التي طلبها افراد مجموعة الكومندوس.
ثارت ثائرة الرئيس الهولندي الذي خاطب الصحافة الفرنسية انذاك بالقول: اذا حدثت ميونيخ اخرى فلتتحمل فرنسا المسؤولية وقد اقوم عندئذ بقطع العلاقات الديبلوماسية مع فرنسا.
وازداد الفرنسيون عنادا وابلغوا الخاطفين انه عندما تقتل اي رهينة في السفارة سيتم اعدام فورويا.
وكارلوس الخبير بالعناد الفرنسي كان عليه ان يتحرك وعلى الطريقة الجزائرية كما قال، ادرك ان العملية قد تفشل فلا اليابانيون باشروا بالقتل ولا فرنسا تراجعت.
بعد ظهر الاحد تنزه كارلوس كعادته والقى قنبلة في مقهى «دروغ دوسان جرمان» كانت حصيلتها قتيلين وثلاثة واربعين جريحا واتصل بالسلطات الفرنسية وابلغها انه سيلقي قنبلة كل بضع ساعات سيكون حصادها اكثر.
ادركت الحكومة الفرنسية خطورة الوضع فنحن امام مجنون، بالاضافة الى نقمة الرأي العام التي بدأت تظهر على تصلبها.
فقامت بارسال البوينغ 707 في صبيحة الاثنين وقد خضعت لشروط كارلوس وتمت عملية المبادلة بين «فورويا» ورهائن سفارة لاهاي وانطلقت البوينغ بافراد الكومندوس ورفيقتهم الى منطقة الشرق الاوسط.
احتفل كارلوس في تلك الليلة.
فاكثر من الشراب ورقص «الرومبا» وعزف على الغيتار وصرخ بفرح لم يشعره من قبل: لقد نجحنا ووفروا علينا وعلى انفسهم قنبلة...
اشربوا نخب مجموعة الرفيق محمد بوضيا...




منقول بتصرف



"شكرا لك":
TAREQ
« آخر تحرير: 28/04/2011, 14:29:16 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #1 في: 17/02/2010, 15:35:43 »

في ويكبيديا العربي نجد الآتي حول الشهيد, حيث تمّ استخدام اسم محمد بو ديه بدل بو ضيا:



محمد بو دية (1932 - 1973) مقاتل ثوري و مسرحي و صحفي جزائري انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ولد يوم 24 شباط 1932 في حي الباب الجديد (من أحياء القصبة العليا) في الجزائر العاصمة.

بعد تلقي تعليمه ، تأثر بالتيار الوطني الاستقلالي ثم اهتم بالمسرح حيث التحق بالمركز الجهوي للفنون الدرامية في عام 1954. هاجر بعد اندلاع الثورة إلى فرنسا و انضم إلى فيدرالية جبهة التحرير هناك، شارك في عدة عمليات فدائية جرح في إحداها عام 1956، كانت أكثر عملياته شهرة هي تفجير أنابيب النفط في مرسيليا يوم 25 آب 1958 م التي قبض عليه بسببها و حكم بالسجن 20 عاماً . نجح في الهرب من السجن عام 1961 م و لجأ إلى تونس. عمل في فرقة المسرح التابعة لجبهة التحرير الوطني، و في كانون الثاني عام 1963 ، أصبح مدير الإدارة للمسرح الوطني ، أول مسرح أقيم في الجزائر بعد الاستقلال . أسس جريدة "نوفمبر" و "الجزائر هذا المساء".[1]


كان محمد بودية متأثراً بالأفكار الإشتراكية دون أن يعتنق الفكر الشيوعي، و خلال إدارته للمسرح الوطني أرسل العديد من رسائل التأييد إلى حركات التحرر في العالم يؤيدهم في ما يفعلون و يبرز لهم المثال الناجح لثورة الجزائر التحريرية، في 17 تشرين الأول 1964 وجه رسالة تنديد إلى سفارة إسبانيا بالجزائر أدان فيها محاكمة مجموعة ساندوفا، راسل وزير العدل الإسباني في 28 كانون الأول 1964 من أجل إطلاق سراح الشاعر كارلوس لغريزو المدان من طرف محكمة عسكرية خلال دكتاتورية فرانكو.[1] كان صديقاً أيضاً لأهل المسرح الكوبي و قام بتبادل الزيارات معهم . قرر تخصيص مداخيل الموسم الصيفي للمسرح عام 1964 م دعماً لكفاح الشعب الفلسطيني.

كان محمد بودية وثيق الصلة بالرئيس أحمد بن بلة، لذلك عارض بشدة حركة التصحيح الثوري التي قامت في 19 حزيران 1965 بقيادة العقيد هواري بومدين، و غادر الجزائر نحو فرنسا .

بدأت علاقة محمد بودية المباشرة بالقضية الفلسطينية في كوبا خلال لقائه وديع حداد المسؤول العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و قرر بعد هذا اللقاء وضع خبرته السابقة خلال الثورة الجزائرية في خدمة النضال الفلسطيني، و لتنمية قدرته قرر الانتساب إلى جامعة باتريس لومومبا في موسكو (جامعة الكي جي بي) و هناك تدرب على مختلف التقنيات التي لم يكن يعرفها، تعرف في موسكو محمد بودية على شاب فنزويلي متحمس للنضال ضد الإمبريالية في العالم، كان هذا الشاب هو كارلوس (ابن آوى) و لم يجد محمد بودية صعوبة في تجنيده لصالح القضية الفلسطينية، كما نجح في إقناع كثيرين بعدالة قضية فلسطين و ساهموا بخبرهم في دعم النضال.

عاد محمد بودية إلى باريس في مطلع السبعينيات بصفته "قائد العمليات الخاصة للجبهة الشعبية في أوروبا" و إتخذ اللقب الحربي "أبو ضياء" . كان أول عمل قام به هو التنسيق مع الجماعات اليسارية الأوروبية مثل الألوية الحمراء الإيطالية، مجموعة بادر ماينهوف الألمانية، الجيش الأحمر الياباني، ثوار الباسك، الجيش الثوري الأرمني . وجد محمد بودية نفسه في ميدان يعشقه بشدة، كان المدبر الرئيسي لجميع عمليات الجبهة الشعبية في أوروبا في مطلع السبعينات كما ذكرت تقارير المخابرات الفرنسية و البريطانية و السي آي أيه و الموساد . و مع ذلك ، لم يثبت ضده أي دليل يدينه، و كانت المخابرات الفرنسية حائرة بشدة في أمره حيث كان يبدو عادياً جداً في النهار و مشغولاً ببروفات مسرحية برفقة ممثلين، لكنه كان رجلاً آخر في الليل.

من عملياته الكثيرة: التخطيط لإرسال 3 ألمانيات شرقيات إلى القدس لتفجير عدة أهداف إسرائيلية و قد كشفت العملية فيما بعد، خطط أيضاً لتفجير مركز "شونو" بالنمسا و كان مركز تجمع ليهود الإتحاد السوفياتي المهاجرين إلى إسرائيل، خطط أيضا لتفجير مخازن إسرائيلية و مصفاة بترول في روتردام ب هولاندا، و أهم عملياته الناجحة على الإطلاق هي تفجير خط أنبوب بترولي بين إيطاليا و النمسا في 5 آب 1972 م، مخلفا خسائر قدرها 2,5 مليار دولار و ضياع 250 ألف طن من نفط ينتجه العرب و يستغله أعدائهم. محمد بودية الذي كان معارضا لنظام هواري بومدين و يقال أنه كان يخطط لتحرير أحمد بن بلة ، رفض عروضا عديدة للعمل رفقة الأمن العسكري (المخابرات الجزائرية آنذاك) التي كان أيضاً يخوض حرباً شرسة أخرى ضد الموساد ، بودية المعتز كثيراً بحرية حركته سمحت له أيضاً بتقديم العون لمنظمة أيلول الأسود التابعة لفتح، و من نتائج هذا التعاون هي مشاركته في عملية ميونيخ أثناء الأولمبياد عام 1972م، و كان دوره هو استضافة أفراد الكومندوس الفلسطيني قبل العملية ثم تهريبهم و إخفائهم بعدها، محمد بودية كان أيضاً صديقاً مقرباً لعلي حسن سلامة مسؤول أمن عرفات (القوة 17) و كان دائماً ينزل عنده عندما يزور بيروت.

في أعقاب عملية ميونخ الشهيرة ، أمرت غولدا مائير الموساد بتنظيم عمليات اغتيال قيادات فلسطينية في جميع أنحاء العالم، كعملية شارع فردان في بيروت عام 1973م و اغتيال فلسطينيين في باريس مثل محمود الهمشري و وائل زعيتر إضافة إلى باسل الكبيسي ، محمد بودية أدان الاغتيالات عبر إعلانات نشرت في جريدة "لوموند" الفرنسية و وقعت عليها شخصيات عديدة منها يهود، و دفع هو ثمن الإعلانات، و كان يعلم جداً أنه هو أيضاً مستهدف، لذلك كان شديد الحرص، لذلك خطط الموساد لاغتياله بتجنيد يهود فرنسيين يعملون في مديرية أمن الإقليم dst ، و تم زرع لغم ضغط تحت مقعد سيارته الرونو 16 الزرقاء اللون ، و سقط محمد بودية شهيداً لما هم بركوب سيارته في صباح 28 حزيران 1973 أمام المركز الجامعي لشارع فوس برنار في باريس .[2]

تولى القاضي جون باسكال التحقيق و لم يتوصل إلى أية نتيجة .

و تقديراً للرجل و رغم كونه معارضاً، سمح الرئيس هواري بومدين بدفن جثمانه في مقبرة القطار بالجزائر العاصمة. و يذكر أيضاً أن أبا داود (محمد عودة) قائد كومندوس عملية ميونخ التابع لمنظمة أيلول الأسود، عندما أطلق سراحه من فرنسا عام 1977م بوساطة جزائرية، أول ما قام به هو زيارة قبر الشهيد محمد بودية للترحم عليه ، أما "كارلوس" الذي خلف بودية في منصبه فقد سمى عمليتي مطار أورلي في باريس عام 1975 م ضد طائرات العال الإسرائيلية بإسم "عملية الشهيد محمد بودية" .[2]


1- محمد تامالت. 2001. العلاقات الجزائرية الإسرائيلية
2- المنتدى العربي للدفاع والتسليح. الشهيد محمد بودية. .
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #2 في: 28/04/2011, 14:35:15 »


دعوة الى محاضرة عن الشهيد بودية في فرنسا في العام 2007

محمد بو دية (1932 - 1973) مقاتل ثوري و مسرحي و صحفي جزائري

انخرط في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعمل أيضا مع منطمة أيلول الاسود التابعة لحركة فتح.

ولد يوم 24 شباط 1932 في حي الباب الجديد (من أحياء القصبة العليا) في الجزائر العاصمة.
بعد تلقي تعليمه ، تأثر بالتيار الوطني الاستقلالي ثم اهتم بالمسرح حيث التحق بالمركز الجهوي للفنون الدرامية في عام 1954. هاجر بعد اندلاع الثورة إلى فرنسا و انضم إلى فيدرالية جبهة التحرير هناك، شارك في عدة عمليات فدائية جرح في إحداها عام 1956، كانت أكثر عملياته شهرة هي تفجير أنابيب النفط في مرسيليا يوم 25 آب 1958 م التي قبض عليه بسببها و حكم بالسجن 20 عاماً . نجح في الهرب من السجن عام 1961 م و لجأ إلى تونس. عمل في فرقة المسرح التابعة لجبهة التحرير الوطني، و في كانون الثاني عام 1963 ، أصبح مدير الإدارة للمسرح الوطني ، أول مسرح أقيم في الجزائر بعد الاستقلال . أسس جريدة "نوفمبر" و "الجزائر هذا المساء".

محتويات
1 فكره الثوري
2 علاقته بالقضية الفلسطينية
3 عملياته
4 اغتياله
5 تكريمه


فكره الثوري


كان محمد بودية متأثراً بالأفكار الإشتراكية دون أن يعتنق الفكر الشيوعي، و خلال إدارته للمسرح الوطني أرسل العديد من رسائل التأييد إلى حركات التحرر في العالم يؤيدهم في ما يفعلون و يبرز لهم المثال الناجح لثورة الجزائر التحريرية، في 17 تشرين الأول 1964 وجه رسالة تنديد إلى سفارة إسبانيا بالجزائر أدان فيها محاكمة مجموعة ساندوفا، راسل وزير العدل الإسباني في 28 كانون الأول 1964 من أجل إطلاق سراح الشاعر كارلوس لغريزو المدان من طرف محكمة عسكرية خلال دكتاتورية فرانكو. كان صديقاً أيضاً لأهل المسرح الكوبي و قام بتبادل الزيارات معهم . قرر تخصيص مداخيل الموسم الصيفي للمسرح عام 1964 م دعماً لكفاح الشعب الفلسطيني.

كان محمد بودية وثيق الصلة بالرئيس أحمد بن بلة، لذلك عارض بشدة حركة التصحيح الثوري التي قامت في 19 حزيران 1965 بقيادة العقيد هواري بومدين، و غادر الجزائر نحو فرنسا .

علاقته بالقضية الفلسطينية

بدأت علاقة محمد بودية المباشرة بالقضية الفلسطينية في كوبا خلال لقائه وديع حداد المسؤول العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و قرر بعد هذا اللقاء وضع خبرته السابقة خلال الثورة الجزائرية في خدمة النضال الفلسطيني، و لتنمية قدرته قرر الانتساب إلى جامعة باتريس لومومبا في موسكو (جامعة الكي جي بي) و هناك تدرب على مختلف التقنيات التي لم يكن يعرفها، تعرف في موسكو محمد بودية على شاب فنزويلي متحمس للنضال ضد الإمبريالية في العالم، كان هذا الشاب هو كارلوس (ابن آوى) و لم يجد محمد بودية صعوبة في تجنيده لصالح القضية الفلسطينية، كما نجح في إقناع كثيرين بعدالة قضية فلسطين و ساهموا بخبرهم في دعم النضال.
عاد محمد بودية إلى باريس في مطلع السبعينيات بصفته "قائد العمليات الخاصة للجبهة الشعبية في أوروبا" و إتخذ اللقب الحربي "أبو ضياء" . كان أول عمل قام به هو التنسيق مع الجماعات اليسارية الأوروبية مثل الألوية الحمراء الإيطالية، مجموعة بادر ماينهوف الألمانية، الجيش الأحمر الياباني، ثوار الباسك، الجيش الثوري الأرمني . وجد محمد بودية نفسه في ميدان يعشقه بشدة، كان المدبر الرئيسي لجميع عمليات الجبهة الشعبية في أوروبا في مطلع السبعينات كما ذكرت تقارير المخابرات الفرنسية و البريطانية و السي آي أيه و الموساد . و مع ذلك ، لم يثبت ضده أي دليل يدينه، و كانت المخابرات الفرنسية حائرة بشدة في أمره حيث كان يبدو عادياً جداً في النهار و مشغولاً ببروفات مسرحية برفقة ممثلين، لكنه كان رجلاً آخر في الليل.

عملياته

من عملياته الكثيرة: التخطيط لإرسال 3 ألمانيات شرقيات إلى القدس لتفجير عدة أهداف إسرائيلية و قد كشفت العملية فيما بعد، خطط أيضاً لتفجير مركز "شونو" بالنمسا و كان مركز تجمع ليهود الإتحاد السوفياتي المهاجرين إلى إسرائيل، خطط أيضا لتفجير مخازن إسرائيلية و مصفاة بترول في روتردام ب هولاندا، و أهم عملياته الناجحة على الإطلاق هي تفجير خط أنبوب بترولي بين إيطاليا و النمسا في 5 آب 1972 م، مخلفا خسائر قدرها 2,5 مليار دولار و ضياع 250 ألف طن من نفط ينتجه العرب و يستغله أعدائهم. محمد بودية الذي كان معارضا
لنظام هواري بومدين و يقال أنه كان يخطط لتحرير أحمد بن بلة ، رفض عروضا عديدة للعمل رفقة الأمن العسكري (المخابرات الجزائرية آنذاك) التي كان أيضاً يخوض حرباً شرسة أخرى ضد الموساد ، بودية المعتز كثيراً بحرية حركته سمحت له أيضاً بتقديم العون لمنظمة أيلول الأسود التابعة لفتح، و من نتائج هذا التعاون هي مشاركته في عملية ميونيخ أثناء الأولمبياد عام 1972م، و كان دوره هو استضافة أفراد الكومندوس الفلسطيني قبل العملية ثم تهريبهم و إخفائهم بعدها، محمد بودية كان أيضاً صديقاً مقرباً لعلي حسن سلامة مسؤول أمن عرفات (القوة 17) و كان دائماً ينزل عنده عندما يزور بيروت.


اغتياله


في أعقاب عملية ميونخ الشهيرة ، أمرت غولدا مائير الموساد بتنظيم عمليات اغتيال قيادات فلسطينية في جميع أنحاء العالم، كعملية شارع فردان في بيروت عام 1973م و اغتيال فلسطينيين في باريس مثل محمود الهمشري و وائل زعيتر إضافة إلى باسل الكبيسي ، محمد بودية أدان الاغتيالات عبر إعلانات نشرت في جريدة "لوموند" الفرنسية و وقعت عليها شخصيات عديدة منها يهود، و دفع هو ثمن الإعلانات، و كان يعلم جداً أنه هو أيضاً مستهدف، لذلك كان شديد الحرص، لذلك خطط الموساد لاغتياله بتجنيد يهود فرنسيين يعملون في مديرية أمن الإقليم dst ، و تم زرع لغم ضغط تحت مقعد سيارته الرونو 16 الزرقاء اللون ، و سقط محمد بودية شهيداً لما هم بركوب سيارته في صباح 28 حزيران 1973 أمام المركز الجامعي لشارع فوس برنار في باريس .

تولى القاضي جون باسكال التحقيق و لم يتوصل إلى أية نتيجة .

تكريمه

و تقديراً للرجل و رغم كونه معارضاً، سمح الرئيس هواري بومدين بدفن جثمانه في مقبرة القطار بالجزائر العاصمة. و يذكر أيضاً أن أبا داود (محمد عودة) قائد كومندوس عملية ميونخ التابع لمنظمة أيلول الأسود، عندما
أطلق سراحه من فرنسا عام 1977م بوساطة جزائرية، أول ما قام به هو زيارة قبر الشهيد محمد بودية للترحم عليه ، أما "كارلوس" الذي خلف بودية في منصبه فقد سمى عمليتي مطار أورلي في باريس عام 1975 م ضد طائرات العال الإسرائيلية بإسم "عملية الشهيد محمد بودية" .


وفي مصدر آخر, نجد:


هذه سيرة رجل جاهد مرتين في بلدين مختلفين، لكنه إعتبر مسيرته واحدة و ختم حياته شهيدا من أجل قضية ما زالت مستمرة إلى الآن.


محمد بودية، ولد يوم 24/02/1932م في حي الباب الجديد (من أحياء القصبة العليا) في الجزائر العاصمة، بعد تلقي تعليمه تأثر بالتيار الوطني الإستقلالي ثم اهتم بالمسرح حيث التحق بالمركز الجهوي للفنون الدرامية منذ عام 1954م، بعد إندلاع الثورة هاجر إلى فرنسا و انظم إلى فيدرالية جبهة التحرير هناك، شارك في عدة عمليات فدائية جرح في إحداها عام 1956م، كانت أشهر عملية شارك فيها هي تفجير أنابيب النفط في مرسيليا يوم 25/08/1958م ليتم القبض عليه و يحكم عليه ب 20 سنة، ينجح في الهروب من السجن عام 1961م و يلتحق بتونس، عمل في فرقة المسرح التابعة لجبهة التحرير الوطني، بعد استقلال الجزائر أصبح مدير الإدارة لأول مسرح في جانفي 1963م كما إهتم بالصحافة حيث أسس جريدة "نوفمبر" و "الجزائر هذا المساء".
كان الشهيد محمد بودية متأثرا بأفكار الإشتراكية دون أن يعتنق الفكر الشيوعي، و خلال إدارته للمسرح الوطني أرسل العديد من رسائل التأييد إلى حركات التحرر في العالم يؤيدهم في ما يفعلون و يبرز لهم المثال الناجح لثورة الجزائر التحريرية، في 17/10/1964م يوجه رسالة تنديد إلى سفارة اسبانيا بالجزائر يدين فيها محاكمة مجموعة "ساندوفا"، راسل وزير العدل الإسباني في 28/12/1964م من أجل إطلاق سراح الشاعر كارلوس لغريزو المدان من طرف محكمة عسكرية خلال دكتاتورية فرانكو، كان صديقا أيضا لأهل المسرح الكوبي و قاموا بزيارات متبادلة، قرر تخصيص مذاخيل الموسم الصيفي للمسرح عام 1964م دعما لكفاح الشعب الفلسطيني، كان محمد بودية وثيق الصلة بالرئيس أحمد بن بلة، لذلك عارض بشدة التصحيح الثوري 19/06/1965م و قيام مجلس الثورة بقيادة العقيد هواري بومدين، مما اضطره لمغادرة الجزائر نحو فرنسا.
بدأت علاقة محمد بودية المباشرة بالقضية الفلسطينية في كوبا خلال لقائه وديع حداد المسؤول العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و قرر بعد هذا اللقاء وضع خبرته السابقة خلال الثورة الجزائرية في خدمة النضال الفلسطيني، و لتنمية قدرته قرر الإنتساب إلى جامعة "باتريس لومومبا" في موسكو (جامعة الكاجيبي) و هناك تدرب على مختلف التقنيات التي لم يكن يعرفها، في موسكو يتعرف محمد بودية على شاب فنزويلي متحمس للنضال ضد الإمبريالية في العالم، كان هذا الشاب هو"كارلوس-ابن آوى" و لم يجد محمد بودية صعوبة في تجنيده لصالح القضية الفلسطينية، كما نجح في إقناع كثيرين بعدالة قضية فلسطين و ساهموا بخبرهم في دعم النضال، مطلع السبعينيات عاد محمد بودية إلى باريس بصفته "قائد العمليات الخاصة للجبهة الشعبية في أروبا" و إتخذ اللقب الحربي "أبو ضياء"، و أول عمل قام به هو التنسيق مع الألوية الحمراء الإيطالية، مجموعة بادر مينهوف الألمانية، الجيش الأحمر الياباني، ثوار الباسك، الجيش الثوري الأرمني ....
و وجد محمد بودية نفسه في ميدان يعشقه بشدة، كان المدبر الرئيسي لجميع عمليات الجبهة الشعبية في أروبا مطلع السبعينات كما تثبته تقارير المخابرات الفرنسية و البريطانية و السي آي أي و الموساد، لكن لم يثبت ضده أي دليل يدينه، كانت المخابرات الفرنسية حائرة بشدة في أمره: ففي النهار يبدو عادي جدا، مشغول ببروفات مسرحية رفقة الممثلين، لكنه في الليل كان شيئا آخر.
من عملياته الكثيرة: التخطيط لإرسال 3 ألمانيات شرقيات إلى القدس لتفجير عدة أهداف إسرائيلية و قد كشفت العملية فيما بعد، خطط أيضا لتفجير مركز "شونو" بالنمسا و كان مركز تجمع يهود الإتحاد السوفياتي المهاجرين إلى إسرائيل، خطط أيضا لتفجير مخازن اسرائيلية و مصفاة بترول في روتردام ب هولاندا، و أهم عملياته الناجحة على الإطلاق هي تفجير خط أنبوب بترولي بين ايطاليا و النمسا في 05/08/1972م، مخلفا خسائر قدرها 2,5 مليار دولار و ضياع 250 ألف طن من نفط ينتجه العرب و يستغله أعدائهم.
محمد بودية الذي كان معارضا لنظام هواري بومدين رحمه الله و يقال أنه كان يخطط لتحرير أحمد بن بلة ، رفض عروضا عديدة للعمل رفقة الأمن العسكري (المخابرات الجزائرية آنذاك) التي كان أيضا يخوض حربا شرسة أخرى ضد الموساد ، بودية المعتز كثيرا بحرية حركته سمحت له أيضا بتقديم العون لمنظمة أيلول الأسود التابعة لفتح، و من نتائج هذا التعاون هي مشاركته في عملية ميونيخ أثناء الأولمبياد عام 1972م، و كان دوره هو استضافة أفراد الكومندوس الفلسطيني قبل العملية ثم تهريبهم و إخفائهم بعدها، محمد بودية كان أيضا صديقا مقربا ل علي حسن سلامة مسؤول أمن عرفات (القوة 17) و كان دائما يقيم عنده عندما يزور بيروت.
عملية ميونيخ الشهيرة أجبرت غولدا مائير على أن تأمر الموساد بتنظيم عمليات إغتيال قيادات فلسطينية في جميع أنحاء العالم، كعملية "فردان" في بيروت عام 1973م و إغتيال فلسطينيين في باريس مثل محمود الهمشري و باسل الكبيسي ، محمد بودية أدان الإغتيالات عبر إعلانات نشرت في جريدة "لوموند" الفرنسية و وقعت عليها شخصيات عديدة منها يهود، و دفع هو ثمن الإعلانات، و كان يعلم جدا أنه هو أيضا مستهدف، لذلك كان شديد الحرص، لذلك خطط الموساد لإغتياله بتجنيد يهود فرنسيين يعملون في مديرية أمن الإقليم dst ، و تم زرع لغم ضغط تحت مقعد سيارته الرونو 16 الزرقاء اللون ، و يلقى محمد بودية ربه شهيدا لما هم بركوب سيارته ذات صباح 28 جوان 1973م أمام المركز الجامعي لشارع فوس برنار في باريس، و يتولى القاضي جون باسكال التحقيق و لا يتوصل إلى نتيجة منطقية، و تقديرا للرجل و رغم كونه معارضا، يسمح الرئيس هواري بومدين بدفن جثمانه في مقبرة القطار بالجزائر العاصمة.
و يذكر أيضا أن أبو داود (محمد عودة) قائد كومندوس عملية ميونيخ التابع لمنظمة أيلول الأسود، لما أطلق سراحه من فرنسا عام 1977م بوساطة جزائرية، أول ما قام به هو زيارة قبر الشهيد محمد بودية للترحم عليه ، أما "كارلوس" الذي خلف بودية في منصبه فقد سمى عمليتي مطار أورلي بباريس عام 1975م ضد طائرات العال الإسرائيلية بإسم "عملية الشهيد محمد بودية".

(من كتاب: العلاقات الجزائرية الإسرائيلية للصحفي محمد تامالت ، بتصرف)

 





منقول tulip
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: المسرحي الشهيد محمد بو ضيا « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها