|  في الإلحاد  |  في التطور والحياة  |  موضوع: أخطاء وظيفية و عضوية في جسم الإنسان ( لمحات من التطور الأعمى ) « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: أخطاء وظيفية و عضوية في جسم الإنسان ( لمحات من التطور الأعمى )  (شوهد 23920 مرات)
Michael Faraday
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,518



الجوائز
« في: 17/12/2009, 19:40:56 »

الزملاء الأعزاء ...
تحية طيبة .. tulip

خلال العقود الأخيرة زاد الإهتمام بالتطور البيولوجي و دراسته لمعرفة المراحل التي مرّ بها الإنسان أثناء رحتله التطورية الطويلة و من الجدير بالذكر أن العلماء اكتشفوا العديد من الحقائق المثيرة أثناء قيامهم بتلك الدراسات و أهم تلك الإكتشافات وجود أخطاء عضوية و وظيفية في جسم الإنسان , و وجود عيوب كبيرة أدت الى بعض ما يعانيه الإنسان من أمراض أثناء حياته , و في موضوعنا هذا سنقوم بسرد بعض تلك العيوب التي تدل بحسب كلام العلماء على أن عملية التطور عمياء و تمشي على غير هدى
سنبدأ الموضوع بموضوع للزميل shrek كان قد كتبه في موقع الذاكرة و جزء كبير منه عبارة عن مقابلة مع بروفيسور معروف في الأواسط التطورية


عدم كفاءة النظام البيولوجي، والتصميم الذكي

 
بعد ظهور طروحات التصميم الذكي intelligent design التي نشأت في الولايات المتحدة الامريكية على يد القوى الدينية المسيحية ومحاولة اتباعها لفرضها على المؤسسات العلمية على انها نظرية، وهي طروحات لا تنفي، من حيث المبدأ، تطور الكائنات البيلوجية، بل تؤيّد التطور لكون كلّ الاكتشافات التي وجدها الانسان من خلال الاحافير Fossils وادلة اخرى مثبّتة علميا لاتبقي فرصة لنفي التطور، غير ان اتباع التصميم الذكي يختلفون عن داروين في انهم يدعون ان محرك آلية التطور هو " المصمم الذكي"، وان مايحدث ليس عشوائي، بل حسب مخطط قوة واعية تبغي الوصول اليه لهدف محدد. ويستدلّ هذا الطرح على صحة كلامه من دقّة وتعقيد بنية بعض الاعضاء كالعين والمخ مثلا.

الدينيين المسيحيين قطعوا شوطاً كبيرا في مناقشاتهم مع المؤسسة العلمية اذ قبلوا بنظرية التطور، ولكن اختلفوا في محرّك ومرتّب هذا التطور. ولو قال احدهم بأن الانسان مخلوق خلقا من الطين لاصبح اضحوكة للناس بعد ان اصبح التطور من الثوابت العلمية التي لا جدال حوله. غير ان تمكنهم من التنازل عن صورة الخلق الكلاسيكية ورفضهم السابق للتطور بكامله، جعل بالامكان ابقاء الله حياً

وبعكس ذلك نجد المتدينين العرب مازالوا مصرّين على ان الانسان مخلوق من الطين كالفخار ثمّ نُفخ الروح فيه, والغريب في الامر هو إدعائهم المستمر بان نظرية التطور قد سقطت، مع العلم ان نظرية التطور اصبحت ليس فقط من الثوابت العلمية التي تدرّس في المدارس والجامعات، بل واساس البيلوجيا والطريقة الوحيدة لتفسير المعطيات البيلوجية اضافة الى ان اغلب الجامعات اصبحت تحتوي على فروع البيلوجيا التطورية. .

في هولندا دار نقاش حول نظرية التصميم الذكي واثره على الداروينية وفيما اذا كانت هذه النظرية الجديدة مقبولة. ومن الشخصيات البارزة التي شارك في النقاشات البروفسور بيت بورست Piet Borst وهو متخصص في الكيمياء البيولوجية biochemistry و البيولوجية الجزيئية molecular biology وقد قام بالكثير من الابحاث القيمة في مجالات تخصصه ونال العديد من الجوائز العالمية بسببها وهو من ألمع العلماء والخبراء في هذا المجال وهو الان يدرّس في جامعة أمستردام الهولندية ولمعرفة المزيد حول هذا العالم اضغط هنا ...



Piet Borst وفي جريدة نرس هاندلسبلاد NRC Handelsblad الهولندية اليومية واتي تُقرأ غالبا من قبل المثقفيين والاكاديميين هنا نشر هذا البروفسور مقالا قيّما حول هذا الموضوع. , وقد قمت بترجمة النص من الهولندية الى العربية وكانت هناك كلمات كانت تحتاج الى توضيح فلوّنتها باللون الاخضر لتمييزها عن النص الاصلي للبروفسور , وكتبت بجنب بعض المصطلحات العربية ما ترادفها بالانكليزية للتوضيح فقط.

ويمكنك انزال المقال ادناه (اللغة هولندية) على شكل ملف adobe acobat بالضغط هنا ............

اقتباس:

البروفسور Piet Borst : التصميم الذكي ( جريدة NRC Hamdelsblad ٨ آذار ٢٠٠٣ )

داروين كان على حقّ, هذا ما يتعلمّه الاطفال في المدارس, والمبادئ الاساسية للداروينية يُدرس بدون تغيير, المبدأ الاساسي للداروين هو ان كل عملية توالد تحدث معها تحوير بسيط, والمعلومات الجينية genetic information تُرسل الى الجيل التالي بعد تطويرات (تحويرات) صغيرة ومن خلال انتخاب نظامي في تلك المتغيرات variations استطاع الانسان ان يجعل من الابقار ابقارا دائمة وكثيرة اللبن ومن الدجاج دجاجا كثيرة التبيّض, اذا كان الانسان استطاع ان يفعل ذلك في مدّة عدة آلاف من السنين فكيف لا تستطيع الطبيعة في مدة عدة ملايين من السنين ان تغيّر الزّواحف reptiles الى طيور birds. والمراحل التغيرية المتوقعة بين الزواحف والطيور تم اكتشافها على شكل احافير fossils في الطبقات الارضية المختلفة والاعمار المقاسة لتلك الاحافير تتطابق مع التتابع الزمني الصحيح الذي كان تتوقعه العلماء قبل اكتشاف تلك الاحافير.

ولان الاجنحة لا تنموا او تنشأ في الاشجار كتب داروين عن مكائن طبيعية جديدة مصنوعة من اعضاء قديمة, وذهب Francois Jacob ابعد من ذلك اذ وصف الطبيعة بصنّيع Handyman (انسان غير اكاديمي يعرف او يريد تقريبا صنع كافة الاشياء بنفسه و نحن نقول عنه في العراق سبع صنايع) عبقري الذي استطاع من ان يحوّر الراديو الى تلفزيون مع العلم ان الجهاز في مراحل تغيره عمل كراديو وكل مرة تصبح الصورة او الشاشة اوضح والصوت (الراديو) مازال يعمل الى ان اصبحت الصورة واضحة مع الصوت , وكل هذا كان ممكنا لان الطبيعة تعمل دائما خلال التغييراعضاءاً احتياطية هذه المعلومات الجينية الاضافية تتشكل عن طريق استنساخ الحمض النووي DNA- Duplication وتبادل الحمض النووي مع كائنات حية اخرى وكذلك عن طريق دخول الفايروسات الى الجسم. يقول العالم ستيفن كولد Stephen Gould ان هناك زمن غير محدود وطويل يلزم لعمية خلق (تطوّر) شيء (عضو او كائن) جديد .

وعلى نفس المنوال وفي تطوّر طويل الامد تشكّلت عدسة العين من مزيج من بروتينات مختلفة. لتكوين تلك البروتينات الخاصة بعدسة العين لدى الفقريات verbetrates استعملت الطبيعة اربع انزيمات مختلفة, كل انزيم لديه وظيفة خاصة به تختلف كلّيا عن وظائف للاخريات. تلك الجينات اُستُنْسخت duplicated صدفةً وعملية الاستنساخ كانت صدفة قادرة نوعا ما على تكوين عدسة العين, ثم من خلال عملية التطور طويلة الامد تم انتخاب تلك البروتينات لاكمال optimize عمل وظيفة العدسة بشكل امثل.

حاليا يتم تحديد الخريطة الكاملة لتسلسلات الحمض النووي DNA- sequence لكثير من الكائنات الحية, لذلك اتوقع ان نحل الغازا كثيرا ومنها المتعلقة بتفاصيل الوظائف المعقدة الجديدة مثل عدسة العين.
ان تطور علم البيولوجي الجزيئي molecular biology سيصبح من احد افتن واسحر العلوم في هذا العصر. والتصنيع (التركيب) العبقري له ايضا مُحدّداته. نظرا لمحدودية كمية المواد والتطور التدريجي (غير فجائي) للوظائف الجديدة يجعل من المسار المُختار ثابتا ولا يمكن الرجوع عنه. تشكلت العيون لعدة مرّات خلال عملية تطور الكائنات المختلفة لذلك نرى ان هناك عينا احسن من عين آخر. تصميم عين الفقريات (منها الانسان) أقل جودة ونوعية مثلا من الاخطبوط, ولكن الفقريات لا يستطيون في منتصف طور التطور ان يرجعوا الى الوراء ويختاروا عين الاخطبوط لانه كما قلنا هو طريق باتجاه واحد.

يعتقد الانسان ظاهريا ان الطبيعة كاملة الابداع perfection ولكن الان ونحن نكتشف يوما بعد يوم تفاصيل الطبيعة والتطور نرى بان الطبيعة ليست كاملة دائما. والصنّيع Handyman هو ليس بمُصمّم designer والصنّيع كما نعرف يصنع او يجد حلولا جيدة جدا واحيانا يجد حلولا سيئة او هزيلة, فمثلا الحمض النووي DNA للانسان مليء بالنفايات (فضلات) ومن هذه النفايات بقايا الفايروسات التي قفزوا منذ سحيق الزمان الى داخل الجينوم genome اجدادنا القدماء واصبحوا كالدواجن في داخل الجينوم. وهل تعلم ان 45% من الحمض النووي DNA للانسان يتكوّن من هذه النفايات التي لا فائدة منها. ولا يمكن ان يكون هناك مُصمّم ذكي Intelligent designer ليبرمج كل هذه النفايات في الجينوم genome.

على الرغم من ذلك نرى في ايامنا هذا اشخاص يشكّكون في الرؤية الداروينية العبقرية لنشوء وتطور الحياة وذلك لانهم ينتهجون مباديء وشرح المسيحية للخلق والمسيحية تزعم ان الكون خُلق في 7 ايام وان عمر الارض لا يتجاوز عشرة آلآف سنة. ولغرض اضفاء بعض الواقعية reality لتفسير الانجيل للنشوء البدائي ابتدعوا فكرة علم الخلق Creation Science وهذه محاولة يائسة منهم لاضفاء صفة الواقعية لنشوء الحياة ويمزجونه مع بعض الحجج العلمية والنتيجة هي خليط من الخدع من جهة والسذاجة من جهة اخرى نظرا للكثير من التناقضات العلمية في حججهم. وعلى الرغم من ذلك يصربعض المتدينين البروتستانتيين من مبادلة افكار دين اجدادهم القدماء بنظرة شبه علمية مُعصرنة. الحركة البروتستانتية الجديدة تُسمى التصميم الذكي للخلق Intelligent design creationism. ونظرية التصميم الذكي أتت من رحم النظرية القديمة الانفة الذكر والمسمى بالخلق العلمي Creation Science. والاب الروحي لهذا الناتج التقمّصي هو فيليب جونسون Philip Johnson الذي هو شخص قانوني اكاديمي واستاذ جامعي في احدى كبرى الجامعات الامريكية.

بعد عمية انفصال شاقّة و مؤلمة اكتشف جونسون طريق الخلاص الى المسيح عندما كان عمره 38 عاماً. وبعدها تسائل جونسون في نفسه لماذا لم تُعير كليته الجامعية الربّ اية اهتمام في المناهج المدروسة. في سنة 1987 قرأ جونسون الكتاب الساعاتي المكفوف The blind watchmaker للمؤلف داوكينس Dawkins, وهو لحد الان من الكتب المفضلة للقراءة, عندها علم جونسون اين اُرتكبت الاخطاء: الداروينية أوقعت الله كخالق للاحياء في مصيدة التسلّل وعملت الداروينية على تفسّخ وانحلال المجتمع.

في سنة 1992 نشر جونسون كتابا بعنوان محاكمة داروين Darwin on trial, في هذا الكتاب ينتقد جونسون رؤية داروين الطبيعية المادية العلمية لنشوء الانسان. العنوان الاساسي لرؤيته كان ان الداروينية تحتوي على ثقوب كبيرة: الكثير من الاحافير المتوقعة لم تُكتشف (ناقصة), الوظائف المعقّدة في الانسان يظهر استحالة نشوئها بالصدفة, كل هذه المشاكل يحلّها الخالق Creator, ونفس هذا الخالق هو الذي أشرف على تطور الكائنات ويساهم بين الفينة والاخرى بنفسه في التطوّر لابداع خلقه. جونسون هو محامي عجيب فهو يستعمل كافة الاساليب لاخراج موكلّه (الله) من التهمة الموجّهة اليه, ولان هناك شكوك باقية بانّ الداروينية لا يمكنها تفسير تفاصيل عديدة في سير عملية التطوّر بشكل كامل لذلك فان موكّله (الله) يفوز بالمحاكمة.

وبهذا يكون بحسب جونسون دور الله لا يمكن الاستغناء عنه في تكّون الاحياء والطبيعة وبذلك يحافظ (ينقذ) جونسون الانجيل كمصدر للتشريع والهداية للمجتمع. ان الحاكم في هذه المحكمة يكفيه الادلة السلبية المعاكسة اي ان المحامي جونسون غير مُرغم (مجبور) على الاستدلال على الفاعل (الجاني), بل يكفي جونسون ان يوضح للحاكم بانّ هناك شكوك حول ان موكله (الله) مُذنب. ان في دراسة علم الاحياء يتم النظر دائما الى التفسيرات العلمية المتنافسة. اذا لم يكن الانسان متكوّن بواسطة التغيّر mutation والانتخاب selection من كائن سابق في فصيلة الثديات المتواجدة حاليا, فقولوا لنا اذا كيف؟ , اين اتى الله بين الاثنين وكيف نجد التدخّل الإلآهي الان في الفروق بين الحمض النووي DNA للشامبانزي و أورانجوتان Orangoutan (نوع من القردة العليا الشبية بالانسان يقطن في بورنيو وسومطرة ويسمى بالعربية بانسان الغاب) و الانسان؟ . وجماعة التصميم الذكي لا يستطيعون لحد الان الجواب على هذه النقطة. وهذا ليس بغريب لانّ التصميم الذكي هو حركة دينية وليس بديل علمي. هذه الجماعة يريدون دقّ اسفين في فكرة تطور الاحياء وبذلك يصبح الساحة مفتوحة للتفسير او الرؤية الدينية لمسألة تأسيس و تعليم التطور Evolution على شكل أصولي مسيحي ويقومون بذلك لانّ نظريتهم القديمة الخلق العلمي Creation Science فشلت منذ زمن طويل. الخلاّقيون الجدد neo-creo"s ليس لديهم شيء جديد ليقدّموه إلينا. انهم يقاتلون من اجل فرض عملية الخلق الموجودة في الطبعة الانجيلية للعصور القديمة جدا. انهم يدّعون بانهم لديهم حجج علمية ولكنها في الحقيقة طلاء لمّاع مخادع لباب الكنيسة الامامي.

هذه المعلومات حول التصميم الذكي اقتبستها من كتب كثيرة منها Intelligent Design Creationism and Its Critics للمؤلف Robbert T, Pennock طبعة 2001. في هذا الكتاب الذي يحتوي على 800 صفحة يشرح المؤلف فكرة الخلاّقين الجدد neo-creo"s ومنتقديهم. وهذا يشبه توجيه البندقية صوب بعوضة, لكن في الولايات المتحدة المسألة تُنظر اليها بشكل مختلف تماما عن هنا (هولندا) حيث يحاولون ان يجعلوا من فكرة الخلق الجديد Neocreationism مادة تُدرس في المناهج الدراسية. وفي هولندا يقف داروين ثابتا من خلال دروس علوم الاحياء في المدارس, ولكن حدث تشوّش عندما حاول استاذين جامعيين في الفيزياء مايستر Meester و ديكر Dekker اظهار تعاطفهم وتأييدهم لفكرة التصميم الذكي. والمجلة سكيبتر Skepter خصصت مقالاً طويلاً لنقد هذين الفيزياويين, وبعدها اُعطي الفيزياويان المجال الواسع للدفاع عن افكارهم الطائفية باسلوب بيولوجي (مجلة Skepter ديسمبر 2002). وانا اطلق عليها بالطائفي لأن من بين المسيحين فقط جماعة واحدة لا يقبلون الداروينية وهم البروتستانتيون المتشددون. في سنة 1950 أقرّ بابا الفاتيكان Paus Pius XII بأنّ النظرة الداروينية في تفسير ظاهرة التطور Evolution مقبولة. وفي سنة 1996 كرّر هذا القبول بابا الفاتيكان Johanes Paulus II. الكنيسة الكاثوليكية تقبل المباديء الاساسية للتطور والتي تشترك فيها الدين والعلم وبعض من هذه المباديء تتناقض احيانا بين ما موجود في العلم وما مذكور في الدين ولكن على الرغم من ذلك فأنّهما لا يسدّون الطريق على بعضهما وهذا شيء حسن.

العالم الفلكي هاورد فان تيل Howard van Till قام بدحض الفكرة البروتستانتية الليبرالية الجديدة حول التطور, ويقول بان الانجيل لا يحتوي على ايّة معلومات تؤيّد فكرة تطور الكائنات وهو يحترم اختيار الناس للانجيل ككتاب تأريخي وثقافي ولهذا الغرض كُتب الانجيل حسب رأيه. الاُناس (يقصد التلامذة الاربعة) الذين كتبوا الانجيل والمُلهم اليهم بكتابته لم يكونوا لديهم معلومات عن الاندماج النووي الحراري أو الاشعاعات الآيونية او الحمض النووي DNA او التطور الدقيق micro-evolution والخ .. ويقول يجب ان لا نسيء الفهم لان الانجيل لا يحتوي على اية معلومات علمية صحيحة عن تكوّن الارض والانسان. ويرى هذا العالم الفلكي بانّ داروين كان على حقّ.

انتهى الاقتباس


انسان الغاب والمسمى بأورانجوتان Orangutan

وفي 27 سبتمبر 2005 ناقش البروفسور بيت بورست Piet Borst مرة اخرى هذه المسألة والاخطاء الموجودة في خلق الانسان, والبرنامج الاذاعي المسمى بنوردرليخت Noorderlicht في الاذاعة الاولى الحكومية الرسمية وهذا البرنامج يعنى فقط بالمسائل العلمية.
ويمكنكم سماع المقابلة باللغة الهولندية في الرابط (اضغط هنا ....)

وهنا الترجمة للمقابلة الاذاعية

المذيعة
حسب آراء مؤيّدي نظرية التصميم الذكي فان تركيب الكائنات الحيّة مخلوقة بشكل كامل ومكمّل perfect , وهذا الكمال لا يمكن ان يتأتّى عن طريق الصدفة في سير عملية التطور التدريجية. لكن البروفسور بيت بورس Piet Borst يرى هذه المسألة بشكل مختلف تماما. ضمن اطار البرنامج المخصص من قبل الوزير دا فورست de Vorst مسألة تطور الاحياء Evolution يتكلم البروفيسور بورست مع زميلي المذيع روب فان هاتب حول الاخطاء في تصميم الانسان والتركيبات الفاشلة في عملية الخلق وخاصة في الانسان.

المذيع
سيد بورست صباح الخير, حسب رأيك ما هو أغبى تصميم في الطبيعة Nature ؟

بروفيسور بورست
ان من احدى اغبى التصاميم في الطبيعة هي طريقة صنع الميتوكوندريا Mitochondria في خلايا الانسان والميتوكوندريا عبارة عن مراكز أو بالاحرى مصانع لانتاج الطاقة في الخلايا والميتوكوندريا مهمة جدا لديمومة عمل الخلايا.

المذيع
نحن نعرف ان مصانع انتاج الطاقة في الخلايا مهمة جدا ولكن ما هو وجه الغباء في تصميم الميتوكوندريا؟

بروفيسور بورست
الغباء هو في الحقيقة انه نحن نعرف منذ زمن ليس بقصير بان للميتوكونديا هذه نظام جيني genome خاص بها.

المذيع
حسب ما افمهه منك هو ان الخلايا تحتوي على الحمض النووي DNA التابع للخلية في النواة, وفي الخلايا موجودة ايضا الميتوكوندريا التي بدورها تحتوي ايضا على حمض نووي DNA خاص بها؟

بروفيسور بورست
نعم هذا صحيح للميتوكوندريا DNA خاص بها ولكن المشكلة ان هذا ال DNA يحتوي على عدد قليل من الجينات genes , ولكي تصبح الخلية قادرة على قرآءة جينات genes للميتوكوندريا لا بد للخلية من ان تحصل اولا على منتوجات products لمئات الجينات genes الاخرى وعندها فقط تستطيع الخلية قرآتها, وهذا النظام هو نظام غير كفوء inefficient system بشكل فضيع. وكذلك فان النظام مليئة بالمخاطر riscs لان بعض التشوهات التي تحدث للطفل المولود سببها هذا النظام الغريب للميتوكوندريا. وهناك دلائل معينة تشير الى انل سبب سرعة شيخوخة الانسان يرجع الى الاخطاء الموجودة في هذا النظام الجيني الغير كفوء. اذا باختصار هذا نظام مليء بالمخاطر وغير كفوء.

المذيع
اذا كمصمّم فانّك لا تصمّم مثل هذا النظام غير الكفوء والمليء بالمخاطر؟

بروفيسور بورست
صحيح وانك اذا صمّمته فلا تصمّمه بهذا الاسلوب غير الكفوء. والسبب يرجع الى ان هذا النظام متكوّن خلال الاصل التطوري للانسان وذلك عندما كان الانسان عبارة عن خلايا بكتيرية قبل ما يقرب عن 1,5 مليار سنة وحينها اختار التطور هذا النظام وتمّ اكمال هذا النظام تدريجيا حتى اصبح بالشكل الذي نراه اليوم واصبح مراكز لانتاج الطاقة وتسمى بالميتوكوندريا. وهناك القليل جدا من بقايا ال DNA لتلك البكتريا مازال تعشعش في ال DNA للانسان الحالي.

المذيع
من الواضح ان هذه هي حالة تطورية صرفة ولا يمكن لمصمّم ذكي ان يصمّم مثل هذا النظام غير الكفوء؟

بروفيسور بورست
صحيح وان التطور هو طريق باتجاه واحد وعندما اختار التطور هذا الحلّ لم يستطع العدول عنها والرجوع اى الوراء لانه كما قلت مسار ذو اتجاه واحد. واي مصمّم مفترض كان بامكانه تصميم نظام اسهل وأكفأ من النظام الحالي ولكن الطبيعة لا تصمّم Design ولكنها تحاول تركيب تراكيب عشوائية خطوة خطوة حتى تحصل على التركيبة الجديدة المخلوقة new structure وهذه العملية طويلة الامد وليس سهلا.

المذيع
انت تسمّيه عملْ صنّيعية Little jobs لشخص صنّيغي Handyman ؟

بروفيسور بورست
بالضبط انه عملْ صنّيعية Little jobs لشخص صنّيغي Handyman فالطبيعة كصنّيعي Handyman يحاول صنع او تركيب شيء ما واول ما تعمله هو اضافة جزء اضافي الى الحمض النووي DNA وتحاول بعدها بترتيبات معينة في هذا الجزء المضاف لصنع او خلق شيء جديد في الجسم.

المذيع
اذا اعتبرنا ان الانسان كله من منتوجات الطبيعة الصنّيعية فانا مثلا قرأت في الانترنت قائمة طويلة بالاخطاء الموجودة في تصميم الانسان واذكر منها العمود الفقري backbone.

بروفيسور بورست
صحيح العمود الفقري, فانا (ضاحكا قليلا) انجزت الكثير من اعمالي وانا مستلقي في الفراش لانني كنت اعاني من آلام في ظهري فالعمود الفقري للانسان ليس مخلوقا او مصنوعا للمشي مستقيما على القدمين حيث ان هناك دلائل بان اجدادنا القدماء الاوائل كانوا يمشون على الاربع ونحن نتوقع ان يكتمل تطور العمود الفقري بعد حوالي 10 ملايين سنة من الآن وعندها يصبح ربما اصلح لكي تمشي على الرجلين بدون توابع سلبية.

المذيع
فعلا تصميم سيّء وغبي, ومثال آخر على الاخطاء الموجودة هو الاعصاب الموجودة في المرفق elbow .فهو ايضا شيء غريب فمثلا اذا مسّ مرفقك شيء فجأة فتشعر بفزع واحساس غريبين؟

بروفيسور بورست
نعم, وهذا يرجع الى ان اذرعنا عندما تكون خلال التطور وركّزت هذه الاعصاب في ذلك المكان الغريب ولان التطور هو طريق باتجاه واحد فليس بامكانه العدول عن ذلك وان يضع الاعصاب مرة اخرى في الطرف الاخر من المرفق لكي لا تصيب الانسان تلك الوخزات الفجائية الغير مألوفة.

المذيع
مثال آخر كثيرا ما نسمع من جماعة التصميم الذكي يقولون بان عين الانسان شيء كامل perfect ولكن اذا تمحصت في تركيب العين فتصميمها ليس بذكي؟

بروفيسور بورست
صحيح, اذ ان اعيننا هي اقل جودة وكفاءة من عيون الاخطبوط ولكن عندما اختارت الطبيعة هذه العين لنا وهي حاولت ومازالت تحاول جاهدة اكمال او اصلاح عيوب العين دون جدوى والمشكلة كما قلنا ان التطور طريق لا رجوع فيه الى الوراء ولو كان بالامكان الرجوع عن هذا الاختيار لربما كان من الافضل اختيار عين الاخطبوط او عين الذبابة اللتان مركّبتان بشكل افضل من عين الانسان. فنرى ان عين الانسان مركّبة بشكل سيء وغير كفوء, اذ نجد ان الاعصاب في العين مُركّبة بشكل مقلوب وشبكية العين Retina مركبة بطريقة غريبة اذ لا يمكن لمصمم ذكي ان يركّب الشبكية بهذا الشكل اذا استعمل فهمه وعقله.

المذيع
الاوعية الدموية مركّبة في الجزء الامامي وتمر هذه الاوعية خلال شبكية العين وتخترقها ويتم كل هذا داخل العين وهذا غير عملي؟

بروفيسور بورست
صحيح انه تصميم غير كفوء

المذيع
اثكر هنا ايضا معانات النساء في العادة الشهرية خلال تصريف البيضة غير المخصبة مصحوبا بالدم؟

بروفيسور بورست
نعم وهذا شيء غير عملي, ولكن اذا نظرنا الى التطور من اصوله القديمة نرى انه حتى نشوء الثديات عموما حالة عجيبة وهناك الكثير من حلول الطبيعة او التطور غير سعيدة بالنسبة للثديات واحداها العادة الشهرية.

المذيع
انه لشيء عجيب ان يؤدي وظائفه بهذه الطريقة؟

بروفيسور بورست
وانا دائما احاول ان اشرح لتلامذتي بان الطبيعة ليست كاملة Perfect ولكنها كافية للحصول على ذُريّة وتشغيلها وتربيتها وارسال الجينات genes الى الابناء والاشياء الجيدة يتم عادة المحافظة عليها.

المذيع
حسنا, اذا بجانب التصميم الذكي لدينا ايضا التصميم الغبي stupid design؟

بروفيسور بورست
نعم.

المذيع
شكرا جزيلا.

انتهت المقابلة

ترجمة الزميل shrek
المصدر : alzakera

يتبع ... tulip
« آخر تحرير: 19/12/2009, 01:24:49 بواسطة Michael Faraday » سجل
Michael Faraday
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,518



الجوائز
« رد #1 في: 19/12/2009, 01:27:48 »

عيبا آخر في تصميم الانسان المنتصب القامة المرفوع الهامة.

عندما تحول الانسان من وضع الاربعة الى وضع المشي على قدمين رافقه هذا تغيرات سريعة في شكل عظام الحوض حتى يتم نقل وزن البطن والجزء العلوي الى الرجلين. فاصبحت عظام الحوض اقصر واصبحت قناة الحوض(قناة الولادة اضيق) مما صعب عملية الولادة عند انثى الانسان. مقارنة مع رئيسيات تمشي على اربع شمبانزي مثلا.
لعل هذه النقطة بالذات وهي ضيق قناة الولادة في حوض الانثى لعبت الدور الاكثر تحديدا في زيادة حجم دماغ وبالتالي ذكاء الانسان.



سؤال يجب ان يطرح:

اذا كان المشي على طرفين له كل هذه المساوئ! لماذا سمح التطور بظهور فكرة المشي على طرفين من الاساس؟

هناك العديد من النظريات طرحت لتفسير فائدة المشي على الطرفين الخلفيين عند العائلة الانسانية:
1- الوقوف يحرر اليدين مما يتيح حمل الاشياء بما فيها الابناء.
2- زيادة امكانية الرؤية لا سيما في السهول الحشائش التي يعتقد بان الانسان تطور فيها.
3- زيادة القدرة على الوصول الى الطعام.
4- زيادة المقدرة على تنظيم حرارة الجسم؛ اذ ان الوقوف يقلل مساحة الجسم المعرضة لحرارة الشمس.
5- اكثر جدوى من المشي على اربع من ناحية اقتصادية في التنقل للبحث عن غذاء.

بعد النظر في كل هذه الفوائد اعتقد بان عملية التطور قامت بمقارنة بين الفوائد المرجوة والاضرار المترتبة على المشي على طرفين بدلا عن اربع فتوصلت عملية التطور الى انه يفضل القيام بهذه التضحية المؤلمة للوصول الى هذه المنافع المترتبة على الانتصاب.

الكاتب : الزميل munther
المصدر : اللادينيين العرب
سجل
Michael Faraday
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,518



الجوائز
« رد #2 في: 19/12/2009, 01:41:10 »

تصميم الانسان ممتلئ بالأخطاء


عندما يتعدى المرء الخمسين من العمر يبدأ بإكتشاف النواقص والاخطاء في بنية الجسم. نحن لم نصمم من اجل ان ننعم بالراحة والطمأنينة في ايامنا الاخيرة، فلماذا يفشل تصميم الجسم الانساني وكيف حصل انه يضم في ثنياته الكثير من الاخطاء الخفية بالرغم الاصطفاء الطبيعي؟ هذا الامر آثار اهتمام علماء معهد الشيخوخة ودعاهم الى تصميم جسم بديل كنموذج لفهم المشكلة بشكل اوضح، ليصلوا ان الجسم البديل على الرغم من انه لن يستطيع الفوز بسباق جمال (إنطلاقا من مفاهيمنا الحالية للجمال) ولكنه سيكون قادر اكثر على تحمل تقلبات الحياة ومتتطلباتها من جسمنا الحالي.
لو افترضنا ان الجسم الانساني بضاعة معروضة للبيع في سوق البضائع لواجهت هذه البضاعة الكثير من الطعون في كفائتها ونوعيتها بإعتبارها بضاعة تحتوي على الكثير من الاخطاء المخفية والنواقص وسوء في النوعية.

من الناحية التكنيكية توجد هناك العديد من الاخطاء مثل قدرة المادة على التحمل، خطأ في مرور " الانابيب" مثل القصبة الهوائية والمرئ، سوء وضع الفقرات الظهرية وقابلية العظام السيئة على تحمل الزمن والكثير من الامراض الاخرى.

وإذا تسائلنا عن سبب إصابة الجسم بالعديد من المشاكل الصحية، لوجدنا ان الجواب يكمن في اننا اليوم نعيش فترة اطول بكثير مما صُمم جسمنا ليتحمله في الاصل وهي فترة زمنية لاتتجاوز الاربعين عاماً.
الان يقوم العلماء S. Olshansky and B. Carnes من جامعة ايلينيوس في نيويورك الى جانب العالم R. Bulter من مركز ابحاث طول العمر في نيويورك بصنع إنسان بتصميم مثالي يتجاوز اغلب الاخطاء التصميمية التي فشل فلتر التتطور بتحييدها، ليخرج معهم تصميم لانسان ليس في احسن تصوير ولكنه في احسن تصميم قادر ان يصمد لمئة عام على الاقل بدون اخطاء. فهل سيفضل " المشتري" التصميم الاول ام الثاني؟

من اهم مشاكل التصميم الحالي ان الانسان يمشي قائماً على رجلين اثنين وذلك يفرض التحرك افقياً مما يؤدي الى ضغط مستمر ومباشر على الفقرات الظهرية وخصوصا على الصفيحات الغضروفية التي تفصلهما عن بعضهما. من اجل تخفيف الضغط عن الفقرات يجدر بقامة الانسان ان لاتكون منتصبة وانما منحنية الى الامام مما يؤدي الى تقليل خطر الاصابة بأمراض الفقرات. مشكلة اخرى يعاني منها التصميم الحالي اننا نصبح اطول واطول مع كل جيل جديد، في حين كان من الضروري ان نزداد قصراً حتى تصبح نقطة توازن الجسم اقرب الى الارض وبذلك لايصبح من السهل سقوطنا وتحطم عظامنا. وحتى إذا سقطنا بالرغم قصر القامة في التصميم الجديد، فأن التحسينات على العظام يسمح بقدرة اكثر على التحمل. قصر الساقين وإنحناء القامة التي توصل اليهما التصميم الجديد تذكر ببنية انسان النيندرتال الذي انقرض قبل 30 الف عام.




حتى الركبة يجب إعادة النظر بتصميمها. من المعلوم ان الركبة هي نقطة ضعف كبيرة في الجسم الانساني. حبال الارتباط والغضاريف تتعرض للتمزق عند المراهقين في حين انواع اخرى من غضاريف الركبة تخرب بسبب إلتهاب الركبة عند الكبار. عوضا عن ان نكون قادرين على الانحناء فقط الى الامام كان من الضروري ان تكون الركبة قادرة على الانثناء الى الجهة الاخرى ايضاً. عند ذلك لن تتآكل بنفس القدر حسب تقدير الخبراء. (الصورة المقترحة لتحسين تصميم الانسان)

من اجل تفادي الاصابة بمرض الدوالي ، الذي يصيب عادة الكثير من النساء، يجب تزويد الجدران الداخلية للاوردة الدموية للساق بالمزيد من الصفائح الدافعة عما هو الحال عليه الان. هذه الصفائح تقوم بدفع الدم في الاتجاه الصحيح حتى لايتجمعوا وينتفخوا مشكلين مرض الدوالي.
ومن اجل حماية الجهاز المنتج للخلايا البيضاء في الدم والمسمى spleen من ضربة موجهة الى ايسر البطن تؤدي الى تعطيل الجهاز من الضروري زيادة عدد عظام القفص الصدري بالرغم من اننا سنضطر الى التخلي عن فكرة الخصور النحيفة.
ومن الضروري تحسين السمع الذي يزداد سوء مع تقدم العمر في نفس الوقت تحسين خلايا السمع في الاذن الداخلية حتى لايموتوا عندما نتقدم بالعمر.


عندما يتعلق الامر بالجزء الاسفل من جسم الرجل، فنحتاج الى تحسينات كبيرة في منظومة المواسير بكاملها. الكثير من الرجال يكتشف وجود جهاز البروستات فقط عندما تبدأ مشاكل البروستات في عمر الخمسين، الى ذلك الوقت لايتذكر المر عنها شيئاً في موقعها الخفي تحت المثانة. المشكلة ان البروستات تحيط الجزء الاعلى من انبوب المثانة وان هذه الغدة احدى الاجهزة القليلة في الجسم التي لاتكف عن النمو طيلة الحياة. بعد ان تصبح البروستات كبيرة الحجم تبدأ بالضغط على انبوب البول القادم من المثانة الى درجة يصبح من الصعب على الرجل ضغط البول الى الخارج. إذا امكن إعادة تصميم الجسم سيكون من المناسب تمرير انبوب البول من جانب البروستات عوضا ان يمر من خلالها.

المرأة ليست لديها مشكلة مع البروستات بسبب ان ليس لديها هذه الغدة على الاطلاق. ومن جهة اخرى تصاب الكثير منهن من تسلل البول المستمر، اي صعوبة منع البول عن الخروج لاارادياً بسبب ان العضلات تصبح ضعيفة بعد الولادة، مما يشير الى حاجتها الى عضلات اقوى حول منطقة المثانة في حالة التحسين.




إحدى اهم الاخطاء الاساسية والتي تعود الى عصور التتطور الاولى، هي وظيفة الحصول على الطاقة. الميتاكوندري عامل حيوي لحياة الخلية ويعتبر معمل انتاج الطاقة. يملك الميتاكوندري DNA خاص به ويحوي الشيفرة اللازمة لانتاج الطاقة. إذا جرى خطأ في مورثاته ينعكس ذلك على الجسم بأكمله. مرض Alzheimers سيصيب الدماغ وسببه خطأ في الميتاكوندري.
Kardiomyopati ستصيب القلب وهي عبارة عن توقف عمل عضلات القلب والحاجة الى زرع قلب جديد، بسبب خطأ في الميتاكوندري.
في خلايا الكبد تظهر امراض تجعل من الضروري القيام بعملية زرع كبد، بسبب خطأ في الميتاكوندري.
خطأ في الميتاكوندري يمكن ان يسبب مرض السكر ايضا
مرض Lebers neuropati وهو نوع نادر من العمى كان هو المرض الاول الذي تم اكتشافه مرتبطا بالميتاكوندري.
عند الخطأ في الميتاكوندري يمكن للسمع ان يسوء بسبب الصمم الذي سيصيب اعصاب الاذن.
يوجد مايكفي من الاثباتات عن علاقة الميتاكوندري بأمراض الكلاوي والامعاء والدم والهيكل العظمي والعضلات.


فكرة إعادة تصميم إنسان افضل، بالطبع ليس إلا فكرة نظرية. إن تتطوير حقيقي يتتطلب آلف السنين من اجل إجراء تغيير اقل تغيير من هذه التغييرات المطلوبة، خصوصا وان جسم الانسان تم تطويره وبناءه من خلال عملية طويلة ومعقدة، هدفها كان بالدرجة الاولى تحسين إمكانية الحصول على اجيال جديدة من وتحسين القدرة على العناية بهم الى ان يصبحوا قادرين على إعادة العملية من جديد وليس إعطائنا جسم جيد قادر على تأمين شيخوخة جيدة لنا. ولذلك ليس مهما ، من ناحية عملية التتطور، ان نكون حاملين لمورثات تعطينا تصميما سيئا في خريف العمر طالما ان هذا يحدث بعد ان يتم خيار الشريك الجنسي وبعد ان يتم الحصول على الاجيال وتكبيرهم، ولذلك فأن سوء التصميم لانراه إلا بعد الخمسين من العمر.

هذا الامر هو الذي يجعل االطبيعة غير قادرة على المساعدة من خلال الاصطفاء الطبيعي. هذا الامر يشير بوضوح الى ان مشاكلنا الصحية مع التقدم بالعمر ليست فقط بسبب اننا ندخن كثيرا ونتعاطى الكحول ونتحرك قليلا ونأكل كثيرا وانما ايضا بسبب الطريقة التي تعالج فيه الطبيعة مشاكل تصميم كائناتها.

الكاتب : د.حمدي الراشدي
المصدر : Alzakera
سجل
Michael Faraday
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,518



الجوائز
« رد #3 في: 19/12/2009, 02:14:19 »

عائلة تمشي على أطرافها الأربعة

التطور الإرتدادي

طلال سلامة من روما: اكتشف العلماء الأوروبيون في تركيا ثورة لا سابق لها في عادة المشي إذ اكتشفوا عائلة يمشي أعضائها على أيديهم وأقدامهم. وقد يمثل الاكتشاف الحلقة الضائعة التي طالما حاول الخبراء فك طلاسمها حول كيفية انتقال الإنسان البدائي الى قامته المستقيمة. ويمشي أعضاء العائلة التركية، المؤلفة من خمس شباب ونساء، على أطرافهم الأربعة فقط كما يتواصلون مع الآخرين عن طريق معجم محدود يتكون بدوره من حوالي مائة مفردة لغوية.



وتتراوح أعمار هذه العائلة التركية، التي تعيش في قرية نائية جنوب تركيا، بين 18 و34 سنة ويعيشون مع أولاد وبنات أعمامهم ال13. وأثار الخبر الاهتمام الشديد في الأوساط العلمية حول العالم لأن العديد من العلماء يعتبر أن العثور على هذه العائلة من شأنه تزويدهم بمعطيات جديدة ثمينة حول كيفية تطور الجنس البشري من إنسان بدائي يمشي على أطرافه الأربعة الى كائن ذكي قيد العصرنة يمشي بقامة مستقيمة. وكان السيد "يونير تان" (Uner Tan)، وهو بروفيسور وباحث في فرع الفسيولوجيا بجامعة "كوكوروفا" التركية، أول من التقى بهذه العائلة وقد ذكر الى احتمال ان تكون هذه الحالة تعبيرا عن تطور ارتدادي، والتي تعكس انتقال الانسان من حلقة تطورية سابقة .

وينتظر بعض علماء النفس الأوروبيين دراسة هذه العائلة في التفاصيل لأنها تفتح نافذة استثنائية تطل على ماضي البشر. ويسود الاعتقاد بأن العائلة التركية لم يُحكم عليها بالمشي على أطراف أعضائها الأربعة بسبب عطل في الجينات وإنما نتيجة تركيبة جينية، فريدة من نوعها، تحثهم عليهم المشي مثل القرود.



علاوة على ذلك، يستطيع أعضاء العائلة الوقوف على أقدامهم في شكل مستقيم لعدة لحظات فقط لكن دوماً مع وضع منحنٍ للركبتين والرأس. والجميع مصاب بتأخر في التطور العقلي. أما المشاكل اللغوية فتتمحور حول شكل من النقص في تطور المخ، معروف باسم "التخلٌج" أي عدم القدرة على تنسيق الحركات العضلية الإرادية.

وطريقة مشي هذه العائلة طريفة وعجيبة، في الوقت ذاته، كون كل من أعضائها يمشي وفق ساقين مستقيمتين ويضع كفي يديه على الأرض، للأمام، على عكس قرد الشمبانزي والغوريلا اللذين يضعان على الأرض، للوقوف أو المشي، البراجم(مفاصل الأصابع في اليد)، وذلك لحماية الأصابع من أي مكروه وتسخيرها لإنجاز مهام معقدة شبيهة بقدرة الجنس البشري.



وتنسب أغلبية المحللين طريقة المشي هذه، على أربعة أطراف، الى نوع من السلوك الذي تميز به الإنسان قبيل أكثر من ثلاثة ملايين سنة. لكن هذه النظرية حاول البعض مناقضاتها بالادعاء أن ذلك السلوك البدائي يعود الى الأهل الذين تحملوه وغضوا النظر عنه، دون تصحيح مساره، في أيام طفولة أولادهم، بالرغم من انه من غير المعقول ان يكون جميع هؤلاء الاولاد دفعة واحدة قد تعرضوا لهذه اللامبالاة من الاهل دقعة واحدة. على أية حال، أقلق الاكتشاف العلماء في الوهلة الأولى، عندما صدموا برؤية طريقة المشي الحيوانية لهذه العائلة التركية، لكن سرعان ما تعودوا عليها عندما لمسوا من أعضائها دفئاً وحناناً بشرياً لم يروا مثله على الإطلاق.


--------------------------------

لاتقل  غرابة قصة ولادات الاطفال بذيل، ومنها قصة الطفل الكمبودي Chhorn Tola الذي ولد بذيل صغير لينمو بعد ذلك ويصبح بطول 15 سنتمتر. عادة تكون مثل هذه الاذيال ليست لها القدرة على التحرك والتلويح ولكن هناك حادثة حيث كان فيه الذيل قادر على الحركة مما يشير الى انه كان مدعم بفقرات ظهرية. في احدى المراحل الجنينية يظهر للجنين الانساني ذيل ولكنه يزول بعد ذلك بدون اثر.



يعتقد بعض العلماء ان الذيل هو آثار الجينات القديمة للانسان التي عادة فقدت قدرتها على التفاعل. إذا جرى لها تنشيط لاي سبب من الاسباب يمكنها العودة الى الظهور والقيام بوظيفتها القديمة، هو الامر الذي يطلق عليه التطور الارتدادي او atavism .

مصادر الدراسة :

born with a tail ( video )
elaph
dantri
tails tell us we have evolved
Human tails
Human evolved from Ape
shadows of Evolution
of mice and men
a six years old girl with moved tail


مصدر المقال : alzakera
سجل
zoro22
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 4,515


زورو ...... أول سيف في الإلحاد ..


WWW الجوائز
« رد #4 في: 11/01/2010, 23:57:55 »

 kisses kisses kisses  رائع يا مايكل ...

سجل

        أين أجد من يفوقني جــحــودا لأستمتع بتعــــاليـــــمه ..
 لا تقرؤوا القرآن على قبري فإني أريد أن أموت وثنيـــــــــــا شريفـــــــــا
          لتزدادوا كفرا زورونا على 
 http://www.youtube.com/user/el7adTv
ram
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 7,244


صلعمى سابقا ملحد راديكالى حاليا .


الجوائز
« رد #5 في: 12/01/2010, 00:31:28 »

فى إنتظارك حبيبى مايكل .  broken_heart
سجل

(والخيل والبغال والحمير لتركبوها) ( النحل الثامنة)
(أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الابِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) {17)}[ الغاشية ] .
 هل هذا كلام اله ام راعى غنم.؟
 إن كنت تعتقد أنك فى منتدى بارك الله فيك فأنت مخطئ !! smile 12
 كوننا ولدنا مسلمين لا يعنى بالضرورة أن نبقى أغبياء !®
madness
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 108


ملحد


الجوائز
« رد #6 في: 12/01/2010, 01:04:42 »

شكرا على الموضوع الرائع عزيزي مايكل 
سجل

ما تجمعه الانسانية .. يفرقه الإنتماء بجميع أشكاله المثيرة للقلق
Vaw
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 887


الجوائز
« رد #7 في: 21/01/2010, 19:42:03 »

great job
thank you
 kisses
سجل

اسوء شيء عندما تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه
Michael Faraday
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,518



الجوائز
« رد #8 في: 16/03/2010, 13:39:28 »

zoro 22  tulip
        tulip ram
 tulip     madness
NIER  tulip

شكراً لمروركم .


لو أن أجسام البشر صُممت للبقاء

ربما كنا سنبدو مختلفين كثيرا (من الداخل ومن الخارج)

لو أن التطور صمّم الجسم البشري كي يحقق الأداء السلس،

ليس فقط في مرحلة الشباب وإنما لمدة قرن أو أكثر.

جاي أولشانسكي ـ  كارنس - بتلر


مع تقدم السن يصاب جسم الإنسان بالعديد من التغيرات المرضية، أكثرها شيوعا انفتاق الأقراص بين الفقرات، وهشاشة العظام(1)، وكسور الورك، وتمزقات الأربطة، وظهور الدوالي، والإصابة بالساد cataract 2 ، وفقدان السمع، والإصابة بالفتوق، والبواسير، وغيرها من التغيرات المرضية التي أصبحت تواجهنا حالما تتقدم بنا السن. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تتداعى أجسامنا عندما نصل إلى ما يفترض أن يكون ريعان الشباب؟


تصاب تلك الآلات الحية living machines، التي نسميها أجسامنا، بالتدهور الصحي لأنها لم تخلق إلا لتعيش فترة محددة، في الوقت الذي نسعى إلى أن ندفعها للاستمرار بالأداء أطول كثيرا من مدة صلاحيتها. فمع أن جسم الإنسان جميل ويستحق الدهشة والإعجاب من الناحية الفنية، فإنه من وجهة نظر المهندسين عبارة عن شبكة معقدة من العظام والعضلات والأوتار والصمامات والمفاصل غير المعصومة من الخطأ والتي يمكن تشبيهها بالبكرات والمضخات والرافعات والمفصلات الموجودة في الآلات. وعندما نتجاوز سن الإنجاب تبدأ مفاصلنا ـ وغيرها من البنى التشريحية ـ بإظهار عيوبها، وذلك بعد أن أدت وظيفتها على أكمل وجه خلال مرحلة الشباب. وبمعنى آخر تصاب هذه البنى بالبِلَى التدريجي، أو تسهم بصورة أخرى في حدوث جميع المشكلات الصحية التي تصبح شائعة مع التقدم في السن.

 
من وجهة نظر المفهوم التطوري فإن أجسامنا تحتوي على عيوب، لأن قانون الانتقاء (الاصطفاء/الانتخاب) الطبيعي ـ وهو القوة التي تصوغ سماتنا المحددة وراثيا ـ لا يستهدف الكمال أو الحياة الأبدية المليئة بالصحة. فإذا كان تصميم بنية الجسد يسمح للفرد أن يعيش إلى أن ينجب (إضافة إلى تنشئة الصغار لدى الإنسان ولدى الكثير من الكائنات الحية)، فإن هذا التصميم سوف يتم اصطفاؤه . وبمعنى آخر، إن الأفراد الذين يمتلكون القدرة الكافية للإنجاب هم الذين سيتمكنون من نقل جيناتهم (مورثاتهم) ـ ومن ثم شكل أجسامهم ـ إلى الجيل اللاحق، في حين أن تصاميم الأجسام التي تعوق بُقْيا الشباب سيتم التخلص منها (انتقاء مضاد)، وذلك لأن أكثر هؤلاء الأفراد سيموتون قبل أن يتمكنوا من إنجاب ذرية. والأمر الأكثر أهمية، أن التغيرات المرضية التشريحية والفيزيولوجية الشديدة التي تسبب الإعاقة بعد سن الإنجاب يمكنها أن تنتشر في الأجيال اللاحقة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت بنية الجسم مصممة بحيث إنها ستصاب بالانهيار التام في سن الخمسين، وذلك من دون التدخل في قدرته على الإنجاب المبكر، فإن هذا النوع من التصميم سينقل إلى الأجيال اللاحقة، وذلك على الرغم من العواقب الوخيمة التي ستحدث في أواخر سني الحياة.

 
ولو كنا صُممنا للتشغيل المديد، لقلت العيوب القادرة على أن تسبب لنا البؤس من الناحية الصحية في أواخر حياتنا. ولكن الملاحظ هو أن قانون التطور يعمل بصورة مخالفة؛ أي إنه بدلا من ذلك يَخْصِف الصفات الجديدة ويرقعها مع تلك الموجودة أصلا بصورة تفتقر إلى البراعة.

 
فوضعية القامة المنتصبة عند الإنسان أمر وثيق الصلة بهذا الموضوع. فهي وضعية تكيفية تطورت من تصميم للجسم كان يقضي بأن تمشي جميع الثدييات على أربع. ولا شك في أن هذه العملية التعديلية ساعدت أسلافنا من أشباه الإنسان: فالوقوف على أقدامنا مكننا من استخدام الأدوات وطور قدراتنا الذهنية. ومنذئذ، تكيف عمودنا الفقري إلى حد ما كي يلائم هذا التغير غير المواتي، فأصبحت الفقرات السفلية أكبر حجما، وذلك لتتناسب وحجم الضغوط العمودية المطبقة عليها، وكذلك اكتسب عمودنا الفقري بعض الانحناء ليحمينا من السقوط. ولكن تلك التعديلات لم تتفاد مجموعة من المشكلات التي نجمت عن وضعية وقوفنا على قدمين.



دعنا نتخيل

بدأنا مؤخرا ـ نحن الثلاثة ـ نتصور كيف يمكن لجسم الإنسان أن يبدو فيما لو أنه صُمِّم لكي يعيش بصحة جيدة ولفترة طويلة من الزمن؟ فالتنقيحات التي أدخلناها على الصفات التشريحية لجسم الإنسان والتي أوردناها في الصفحات التالية خيالية وغير كاملة. ومع ذلك فما أوردناه هو لجلب الانتباه إلى نقطة مهمة، وهي أن الشيخوخة كثيرا ما توصف بأنها مرض يمكن أن نعكس سيره أو أن نتجنبه. في الحقيقة، إن متعهدي الترويج لعقاقير المحافظة على الشباب يريدوننا أن نعتقد أن المشكلات الصحية المترافقة مع الشيخوخة ناجمة بشكل رئيسي عن ممارساتنا الخطأ في سلوك بعض الأنماط الحياتية السيئة. فمن المؤكد أن أي إنسان معتوه يمكن أن يكون السبب في تقصير عمره (أو عمرها). ولكن ليس من الإنصاف أن نلوم أشخاصا لأنهم يعانون مشكلات صحية نتيجة لتوارثهم أجساما تفتقر إلى نظام محكم للصيانة والإصلاح ولم تُصمم لحياة مديدة أو لصحة أبدية. ويمكن باختصار القول إنه حتى لو توصلنا بطريقة سحرية إلى تعرف نموذج الحياة المثالية وطبقناه، فإننا سنظل نعاني البِلَى بمرور الزمن.


من هذا كله نخلص إلى حقيقة أن الشيخوخة، وما يرافقها من اضطرابات، ليست أمرا غير طبيعي وليست أمرا يمكن تجنبه. فحتى الآن لا يوجد اختراع بسيط يمكن من خلاله منع حدوث العيوب التي لا تحصى والتي تسري في بنيتنا التشريحية وتنكشف مع مرور الزمن. ومع كل ذلك فنحن متفائلون في أن علم الطب الحيوي biomedical science 4  سيكون قادرا على التخفيف من آثار بعض هذه الأمراض التي تنتج من الشيخوخة. فالباحثون يعملون حثيثا لتعرف آلاف الجينات المسؤولة عن تلك الأمراض في جسم الإنسان مع تحديد وظائفها، إضافة إلى تطوير بعض الأدوية للتحكم فيها، فضلا عن تعرف كيفية تسخير وتعزيز القدرات غير العادية لأجسامنا على الإصلاح والموجودة أصلا داخله. إن التقدم الكبير في هذا المجال سوف يساعدنا في نهاية الأمر على التغلب على بعض عيوب التصميم الموجودة في أجسامنا جميعا.



امش هكذا

هناك عدد من الأمراض المنهكة أو حتى المميتة، التي تظهر مع التقدم في السن، تنجم ـ جزئيا ـ عن مشي الإنسان على قدميه. ومن السخرية أن تلك المشية هي التي كانت السبب في ازدهار الجنس البشري؛ إذ إن كل خطوة نخطوها تولد ضغطا شديدا على القدمين والكاحلين والركبتين والظهر، وهي البنى التشريحية التي تحمل وزن الجسم الذي يعلوها. ففي كل يوم تتحمل الأقراص في أسفل الظهر ضغطا يعادل عدة أطنان لكل بوصة مربعة واحدة. فعلى مدى العمر كله تستوفي جميع هذه الضغوط المتكررة ضريبتها، مثلما يفعل الاستخدام المتكرر لمفاصلنا والشد المستمر الذي تمارسه الثقالة (الجاذبية الأرضية) على نسجنا.

ومع أن الثقالة تشدنا إلى الأسفل، فنحن نمتلك بعض الصفات التي تقاوم آثار مثل هذا الشد المستمر. فمثلا، يساعد وجود الشبكة المعقدة من الأربطة على تثبيت أعضائنا بالعمود الفقري، مما يمنعها من التدلي والارتخاء وأن يسحق أحدها الآخر.

ولكن تلك التعديلات التشريحية ـ كما هي الحال في الجسم بصفة عامة ـ لم تصمم قط للعمل إلى الأبد. فلو كان الهدف الشامل للتطور هو أن يعيش الإنسان طويلا وفي صحة جيدة لأدخلت ترتيبات مثل تلك التي تصورناها في الشكل أدناه لتصبح شيئا مألوفا.



عيوب


إصلاحات


تصميم الرأس

تتعرض مختلف الأجزاء الكائنة في الرأس والرقبة لعدة مشكلات متكررة مع التقدم في السن. فإذا نظرنا للعين، فإن العين البشرية هي معجزة في التطور، إلا أن تركيبها المعقد يتيح فرصا عديدة لحدوث المشكلات على امتداد سنوات العمر الطويلة.

فإبصارنا يتضاءل كلما صار السائل القَرْني الذي يقوم بدور الحماية للعين أقل شفافية مع مرور الزمن. وكذلك تصاب العضلات المسيطرة على فتحة القزحية وتبئير العدسة بالضمور ونقص الاستجابة، كما تصبح العدسة أكثر سماكة واصفرارا. وهذا كله يقلل من حدة الإبصار والقدرة على تمييز الألوان. إضافة إلى ذلك، يمكن للشبكية ـ المسؤولة عن نقل الصور إلى الدماغ ـ أن تصاب بالانفصال(5) بسهولة في الجزء الخلفي للعين مؤدية إلى حدوث العمى.

وكثيرا ما يصعب تجنب مثل تلك العيوب عند التصميم، إلا أنه لوحظ أن عين الحبّار squid مثلا تحتوي على صفات تشريحية تقلل من إمكانية حدوث انفصال الشبكية. كذلك بالنسبة إلى حاسة السمع، فإن إحداث بعض التعديلات التشريحية قد يحفظ على المسنين سمعهم.

إن تصميما ـ دون الحد الأمثل ـ لأعلى الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي يضيف خطرا آخر على حياة المسنين، يتمثل في حدوث الغصة (الاختناق) choking 6 . إن تعديلا بسيطا كان يمكن أن يصحح الأمر، ولو أنه قد يسبب خسائر كبيرة بالمقابل.





استدع السمكري (السباك)

عندما ينظر سمكري (سباك) خبير إلى تشريح الپروستاته (الموثة)(7) عند الرجل، فقد يتساءل عن السبب وراء هذا الترتيب، إذ إن الإحليل، وهو الأنبوب الذي يبدأ من المثانة، يمر بشكل مستقيم ضمن غدة الپروستاته. فهذا الترتيب قد ينطوي على فوائد غير معروفة حتى الآن، إلا أنه يسبب ـ في نهاية الأمر ـ العديد من المشكلات عند الكثير من الرجال بما فيها ضعف تدفق البول مع الشعور المتكرر بالحاجة إلى التبول.

وكذلك تتعايش المرأة مع مشكلات السمكرة (السباكة) مع التقدم في السن، ولا سيما مشكلة سلس البول. وربما تجنب الجنسان كلاهما الكثير من المتاعب لو أن التطور أدخل بعض التعديلات البسيطة في التصميم التشريحي.


------------------------------------------
حواشي :

1) يعرف أيضا باسم Osteoporosis (تثقب العظام)، وهو نقصان في النسيج العظمي، مما يؤهب لحدوث الكسور لدى أقل رض.
2) مرض يصيب العين، يتصف بزيادة كثافة العدسة، مما يعيق الرؤية. أكثر ما يشاهد عند المسنين، ويعالج باستئصال العدسة.
3) What If?
4) أحد فروع الطب الحديثة نسبيا ويعنى بشكل رئيسي بدراسة الجينات (المورثات) ودورها في حدوث الأمراض. (التحرير)
5) انفصال الشبكية retinal detachment: مرض عيني خطير، إذا لم يعالج بسرعة أدى إلى العمى.
6) ويعني دخول الطعام أو الشراب إلى مجرى الهواء (الرغامى) بدلا من مجرى الطعام (المريء). (التحرير)
7) تتوضع غدة الپروستاته حول الإحليل عند مخرج المثانة، وتتضخم عند المسنين لتُسبب عسرة التبول. (التحرير)


------------------------------------------

المؤلفون

S. J. Olshansky - B. A. Carnes - R. N. Butler

جميعهم لهم اهتمام كبير بالسيرورات التي تشكل الأساس للشيخوخة. أولشانسكي أستاذ في مدرسة الصحة العامة في جامعة إلينوي بشيكاگو. وهو، مع كارنس، عالمان باحثان في المركز القومي لبحوث الرأي ومركز بحوث الشيخوخة التابع لجامعة شيكاگو، ويتعاونان على إنجاز دراسات (يمولها المعهد القومي لبحوث الشيخوخة (NIA) والوكالة ناسا) عن المظاهر الديموغرافية الحيوية للشيخوخة (تحري الأسباب البيولوجية الكامنة وراء أنماط الأمراض والوفيات المرتبطة بالشيخوخة في المجموعات السكانية). وكذلك شاركا في تأليف كتاب: السعي نحو الخلود: العلم في تخوم الشيخوخة (.W .W نورتون، 2001). أما بتلر فهو رئيس المركز الدولي لإطالة الحياة في مدينة نيويورك، وكذلك كان المدير المؤسس للمعهد القومي لبحوث الشيخوخة NIA.


-----------------------------------------

مراجع للاستزادة
ON GROWTH AND FORM. D'Arcy Wentworth Thompson. Expanded edition, 1942. (Reprinted by Dover Publications, 1992.)
THE PANDA'S THUMB: MORE REFLECTIONS IN NATURAL HISTORY. Stephen Jay Gould. W. W. Norton, 1980.
THE BLIND WATCHMAKER: WHY THE EVIDENCE OF EVOLUTION REVEALS A UNIVERSE WiTHOUT DESIGN. Richard Dawkins. W. W. Norton, 1986.
THE SCARS OF EVOLUTION: WHAT OUR BODIES TELL US ABOUT HUMAN ORIGINS. Elaine Morgan. Souvenir Press, 1990. (Reprinted by Oxford University Press, 1994.)
WHY WE GET SICK: THE NEW SCIENCE OF DARWINIAN MEDICINE. Randolph M. Nesse and George C. Williams. Random House, 1994.
The Olshansky and Carnes Web site is www.thequestforimmortality.com
The International Longevity Center Web site is www.ilcusa.org
Scientific American, March 2001
[/size]

المجلة العلمية الأمريكية
سجل
متقلب
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 895


لن أنسى معروفك ياأبا لهب=أجبرت إله محمد بسورة لك .


الجوائز
« رد #9 في: 23/04/2010, 11:29:20 »

تحية وبعد :

الشكر الجزيل لكل من ساهم في هذا الموضوع العلمي الرائع ومعاً للأمام ....  20-)

 kisses
سجل

=(( الـديـن أفـيـون الشـعـوب ... لا وبـل سـيـانيـد الشعـوب ))=

       =(( القـرآن سـيـحـرق آجـلاً كـان أم عاجـلا))=
     =(( لا يوجد مثـقـف متـدين ولا متـدين مثـقــف ))=
   =(( مـنـذ صغـري لم أكـن مـقـتـنعـاً بفـكرة الـديـن  ))=
  =(( مــتــقــلــب مــن الـخـرافــات إلـى الـحـقــائـــق ))=
هيام
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 7


الجوائز
« رد #10 في: 30/04/2011, 13:35:51 »

شكرا لكم اخوتى فى الالحاد Rose
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  في التطور والحياة  |  موضوع: أخطاء وظيفية و عضوية في جسم الإنسان ( لمحات من التطور الأعمى ) « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها