|  في الإلحاد  |  في الميثولوجيا و الأديان  |  موضوع: المسيحية برؤية ملحدة ! « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: المسيحية برؤية ملحدة !  (شوهد 16367 مرات)
Beautiful Mind
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 229


ملحد إنساني مصري


WWW الجوائز
« في: 14/12/2009, 06:47:40 »

المسيحية ..
هي أكبر ديانة على وجه الأرض من حيث عدد التابعين الذين يبلغون أكثر من 2 مليار إنسان.
هي ديانة عمرها حوالي ألفي عام و تعتبر من أقدم الديانات في العالم.
تنتشر المسيحية في أوربا و الأمريكتين و شمال آسيا و جنوب غرب أفريقيا و أستراليا.
و مع أن الذين لا يؤمنون بالمسيحية في العالم هم اكثر بكثير من الذين يؤمنون بها إلا أن معظمهم من أتباع ديانات أخرى و ليسوا ملحدين أو حتى لادينيين. و قد تعرضت المسيحية للنقد من هؤلاء و أولئك, فالكثير من المسلمين قد إنتقدوا المسيحية و هاجموا الكثير من مزاعمها و لكن بوجهة نظر إسلامية. يعني مثلا حين ينتقدوا عقيدة التثليث المسيحية فهم ينتقدوها من زاوية الوحدانية الإسلامية لله الفرد الصمد. و حين ينتقدوا شريعة الزوجة الواحدة فهم ينتقدوها من زاوية إباحة تعدد الزوجات و هكذا. و مع ان الاوربيين قد مارسوا نقد المسيحية من وجهة نظر ملحدة في كثير من الاحيان إلا أن الثقافة العربية ينقصها مثل تلك الرؤى الملحدة خصوصا أن معظم الملحدين من اصل مسلم و ليس لديهم إطلاع كبير على المسيحية أو حتى ليسوا مهتمين بها. لذلك كان من المفيد كتابة نقد إلحادي للمسيحية عن طريق تفكيكها إلي عناصر أولية و من ثم غربلة كل عنصر من تلك العناصر.
من الممكن تفكيك الديانة المسيحية إلي عدة عناصر كالتالي :
1- الأساطير
2- العقائد
3- التعاليم
4- الطقوس
5- التاريخ

أولا : الأسطورة المسيحية

تنقسم المسيحية في الواقع إلي ديانتان : اليهودية و المسيحية
و للديانتان كتابين : للأولى العهد القديم و للثانية العهد الجديد
و مع ان اليهودية لا تعترف لا بالمسيح و بالمسيحية إلا أن المسيحية و المسيحيين لا يزالوا يتمسكون بكل تفاصيل العهد القديم و يؤمنون بكل ما في هذا الكتاب أنه موحى به من الله شخصيا. و بالتالي فإن الأسطورة المسيحية تشمل الكتابين التوراة و الإنجيل و يعود الفضل لبولس الرسول في ربط السياق الدرامي للأساطير التوراتية بالأسطورة المسيحية في الإنجيل ليقدم لنا رواية شديدة الإثارة لها نكهة شكسبيرية هي قصة الخلاص.
و تتلخص قصة الخلاص لمن لا يعرف في الآتي :
هناك إله عظيم قوي قادر هو الله هذا الإله هو بطل الرواية حيث يبدأ الفصل الاول في التكوين على ان الله خلق السماوات و الأرض لكن في الفصول الباقية كما في أشعياء و دانيال و غيره يكشف لنا المفسرون المسيحيون عن قصة مثيرة وقعت قبل خلق السماوات و الأرض ..
حيث أن الله يبدو أنه قد سام الوحدة في وقت من الاوقات في زمنه الممتد إلي ما لا نهاية و قرر أن يخلق الملائكة و كان لديه ملاك رائع و جبار هو سطنائيل (زهرة بنت الصبح) و هذا الملاك جاء عليه يوم و فكر أن يتكبر و يتعالى على الله و لكن الله علم بما يدور في خلد الملاك سطنائيل و عاقبه و مسخه إلي شيطان ..
12 كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح كيف قطعت الى الارض يا قاهر الامم 13 و انت قلت في قلبك اصعد الى السماوات ارفع كرسي فوق كواكب الله و اجلس على جبل الاجتماع في اقاصي الشمال* 14 اصعد فوق مرتفعات السحاب اصير مثل العلي* 15 لكنك انحدرت الى الهاوية الى اسافل الجب
(أشعياء الإصحاح رقم 14 )
طبعا هناك من الملائكة من إتبع هذا الملاك الساقط فتم مسخهم أيضا و من هنا يبدأ التاريخ و يبدأ الصراع الطويل بين الخير المتمثل في الله طبعا و بين الشر المتمثل في الشيطان عدوه اللدود.
بالطبع يحزن الله قليلا ثم يقرر أن يخلق كائنا جديدا و يكون على صورته و مثاله و يرفعه فوق كل المراتب بدلا من الملائكة الساقطين و هكذا يخلق الإنسان بعد ان خلق له الكون كله ..
الله يشترط على الإنسان شرط واحد لإستمرار الود بينهما و هو أن لا ياكل من الشجرة التي في وسط الجنة لأنه يوم ياكل منها موتا يموت و لكن الشيطان يتحايل و يتجسد في صورة حية متكلمة و يغري حواء بالأكل من الشجرة و حواء بدورها تقنع آدم بالأكل منها و من ثم ينقطع حبل المودة بين الله و الإنسان و يضطر الله آسفا إلي طرد آدم من جنته الجميلة ..
و لكن الله يلعن الثلاثة وقتها و يعد بخلاص الإنسان في نفس الوقت :
14 فقال الرب الاله للحية لانك فعلت هذا ملعونة انت من جميع البهائم و من جميع وحوش البرية على بطنك تسعين و ترابا تاكلين كل ايام حياتك* 15 و اضع عداوة بينك و بين المراة و بين نسلك و نسلها هو يسحق راسك و انت تسحقين عقبه* 16 و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك* 17 و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك* 18 و شوكا و حسكا تنبت لك و تاكل عشب الحقل* 19 بعرق وجهك تاكل خبزا حتى تعود الى الارض التي اخذت منها لانك تراب و الى تراب تعود
( التكوين الإصحاح رقم 3 )
يقول المفسرون المسيحيون أن نسل المرأة يسحق رأس الحية تعني أن المسيح الذي هو من نسل المرأة سيسحق رأس الشيطان و تكون تلك اللعنة و النبوءة في آن واحد هي نهاية الفصل الاول ..
في الفصول اللاحقة الله يختار شعبا بعينه ليكون شعبه الخاص تحضيرا للبشر لميلاد المخلص المسيح و يرسل لهم أنبياء وراء أنبياء في طابور طويل لا ينتهي و من ثم يخطئ شعب إسرائيل مرات كثيرة و يقع في مصائب كثيرة فيرسل الله لهم مخلصين صغار ترميزا للمخلص الكبير الذي هو المسيح.
ثم في النهاية و في ملء الزمان يأتي المخلص مولودا من إمراة لم تمارس الجنس مع أي رجل ( هكذا يقولون ) و هذا المخلص الجبار هو المسيح : الله شخصيا يتدخل في القصة.
بالطبع الفكرة مثيرة و ترضي غرور الإنسان جدا و هذا ما يجعل لها جاذبية و يزيد من متعة الرواية فالمسيح له قدرات خارقة حيث يستطيع ان يشفي المرضى و يقيم الموتى و يعلم ما في العقول و القلوب و يتحكم في الطبيعة و المناخ و يمشي على المياة و يحول الماء إلي خمر و يخرج الشياطين و يغفر الخطايا .. ألخ
بالإضافة إلي أنه خطيب مفوه و مجادل بارع و حبيب النسوان ( حب من طرف واحد ) و إبن بار بأمه و قوي الشكيمة و وسيم طبعا .. بإختصار بطل من أبطال الأساطير الشرقية التقليديين. و لديه أيضا تعاليم خارقة في مثاليتها و كمالها و قد تصادف أن تلك التعاليم ملزمة لكل الناس لكي لا يدخلوا جهنم بعد قيامة الاموات ..
سنأتي لموضوع التعاليم بعد ذلك و لكننا الأن نستعرض قصة الخلاص المسيحية.
المهم ان المسيح يكمل مهمته الإنتحارية من أجل خلاص البشرية فيموت على الصليب ثم ينزل إلي الجحيم و يفك أسر الناس الموعودين بالخلاص ثم يصعد إلي جسده المدفون و يقوم من الاموات معلنا خلاص البشرية و الإنتصار على الشيطان و من ثم ..
يعدك المسيح أنه سينقذك من عذاب جهنم لو انك فقط آمنت به و إتبعت تعاليمه و كنت من أبناؤه المخلصين.
نهاية القصة : تصفيق حاد و تصفير .. برافو برافو

القصة جيدة بوجه عام ..

لها حبكة متكلفة و تبدو مثل الأفلام الهندي لكن بقية التسلسل الدرامي جيد و نكهة وليم شكسبير تفوح من كل حكاية في العهد الجديد بالذات. أما أكثر المواقف الدرامية التي تعجبني في تلك الرواية فهو موقفين على وجه الخصوص :
- موقف قبلة يهوذا للمسيح في بستان جثيماني :
48 فقال له يسوع يا يهوذا ابقبلة تسلم ابن الانسان ( لوقا : الإصحاح رقم 22 )
هذا الموقف يذكرني برواية يوليوس قيصر لشكسبير حين يكتشف يوليوس قيصر أن بروتس هو أحد الذين يقتلونه فيقول له : حتى أنت يا بروتس .. إذن فليمت قيصر.
قبلة يهوذا و طعنة بروتس هما أكثر موقفان يرمزان للخيانة في التاريخ الدرامي كله و لذلك فإن هذة المواقف من المواقف التي لا تنسى من أي رواية ..
- أيضا موقف الصلاة في بستان جثيماني :
39 ثم تقدم قليلا و خر على وجهه و كان يصلي قائلا يا ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه الكاس و لكن ليس كما اريد انا بل كما تريد انت
( متى – الإصحاح رقم 26 )
هذا الموقف يذكرني برواية هاملت لشكسبير أيضا حيث يقول هاملت : أكون أو لا أكون .. تلك هي المسألة
الموقفان لهاملت و المسيح يكشفان الصراع الوجودي داخل النفس البشرية حيث يصارع بطل القصة نفسه لكي يقبل المهمة الملقاة على عاتقه. فالمسيح في رواية الخلاص يصارع نفسه لكي يقبل المهمة الإنتحارية الموكلة إليه حيث الصلب و المهانة من أجل خلاص البشرية و هاملت يصارع نفسه من أجل مهمة الإنتقام من عمه قاتل أبيه ..
يعني المسيح هنا يشبه يوليوس قيصر أحيانا و يشبه هاملت أحيانا أخرى و يشبه هرقل بطل الأساطير في أحيان ثالثة و بالتالي فإن القصة لها نكهة شكسبيرية جميلة و بناء درامي رائع و صراع وجودي للبطل مع ذاته و مهمة إنتحارية و صراع بين الخير و الشر ..

قصة ممتازة و ينقصها فقط أن تكون حقيقية ..

المسيحية يمكن تلخيصها بأن المسيح قد ولدته أمه بعد أن تزوجت من إله و الذي يستطيع أن يجعل أي إنسان يحيا للأبد لو تناول من بعض الخبز و الخمر الذي يتحول إلي لحمه و دمه و أخبره بطريقة تخاطرية أنه قد قبله ربا و سيدا.
هذا المسيح قد أرسله والده في مهمة إنتحارية لإصلاح الطبيعة البشرية التي فسدت حين خدع ثعبان متكلم إمرأة مصنوعة من ضلع رجل و جعلها تأكل تفاحة من شجرة سحرية. كل المسيحيين يؤمنون بقصص الثعبان المتكلم و الشجرة السحرية و الخبز الحي و الدم المحيي و المهمة الإنتحارية التي جاء المسيح من اجلها.
القصة صعبة التصديق و لا يمكن ان تكون قد حدثت فعلا بكل تأكيد و لكنها قصة جميلة و خيالية على أي حال و بناءها الدرامي ممتاز و مطعمة بلاهوت غامض و تعاليم بوذية الأصل فيكون الناتج النهائي هو المسيحية كما يقدمها لنا المذهب الكاثوليكي بالذات.
بالطبع هناك من يحب الأفلام و الأساطير الهندية و هذا من حقه و لكن من يحتمل إنسانا يصدق أن أميتاب باتشان يستطيع ضرب مئات من اعداؤه بقبضة عارية أو أن سوبرمان حقيقي أو ان كل الأبحاث العلمية و المعملية قد أثبتت أن سبايدر مان موجود فعلا ..
الخيال مقبول كخيال, يمتعنا كخيال و يوحي إلينا بأشياء في الواقع, لكن تجاهل الواقع و تصديق الخيالات هو قلة تكيف مع الواقع و قلة شجاعة أيضا. و بالطبع يصم صاحبه بالعته و الجنون.
إن المسيح كبطل رواية شكسبيرية هندية الأصل هو بطل جذاب و محبوب و لكنه لا يتعدى أن يكون بطل قصة خيالية. لا يمكن لاحد ان يتعبد لهرقل في الزمن الحالي لأن من المعروف أنه خيال فقط. لكن هناك مع ذلك في العالم الكثير من الأطفال الكبار الذين يؤمنون فعلا بأن المسيح كان يمشي على الماء و يقيم الموتى.
ربما كان المسيح موجودا و ربما لم يكن, فالتاريخ و المؤرخين لم يحسموا أمرهم بهذا الخصوص بعد و هناك فيلم مثل zeitgeist يقدم رؤية لها إعتبارها تفيد بان المسيح لم يكن موجودا قط. لكن على أي حال حتى و لو كان موجودا فلا يمكن أبدا أن يكون هو المسيح الأسطوري صاحب المعجزات و الخوارق ..
أتصور أنه إنسان يهودي بسيط سافر للهند و أعجبته التعاليم البوذية فراح يعلمها لليهود و هو يجادلهم من التوراة لكي لا يتم فضح أمره (لأن اليهود متعصبين للغاية لدينهم) فإتبعه العديد من الناس و ظنوه إلها .. هذا كل شيء و القصة في هذا الإطار تبدو منطقية جدا. أما ما عدا ذلك فالقصة لا تحتمل ان تكون حقيقية لأنه بجانب أنها أسطورية هناك الكثير من الثغرات المنطقية فيها ..
مثلا لماذا خلق الله المخلوقات إن كان لا يحتاجهم ؟ و لماذا خلق الشيطان و هو يعرف أنه سيخطئ ؟ و لماذا لم يقتله او يسجنه في بداية القصة إن كان يستطيع ذلك ؟ و لماذا تركه يغوي الإنسان ؟ و لماذا لم يسامح الإنسان بدلا من إرسال نفسه في مهمة إنتحارية بعد آلاف السنين ؟
طبعا هذا بجانب : كيف كان المسيح يمشي على الماء ؟ و كيف يكون الخبز و الخمر هما جسده و دمه و هو جالس و سليم في العشاء الرباني ؟ و كيف أنجبت مريم المسيح بدون ان تمارس جنسا ؟ و كيف تم تحويل الماء إلي خمر في عرس قانا الجليل ؟
المرء يستطيع أن يسأل العديد و العديد من أسئلة "لماذا" ؟بجانب المئات من أسئلة "كيف" ؟ و لن يجد إجابة على أيهما.
في النهاية لا يمكن للمرء أن يتخطى فترة المراهقة إلا و هو كافر بالمسيحية ..

(يتبع)
سجل

Beautiful Mind
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 229


ملحد إنساني مصري


WWW الجوائز
« رد #1 في: 18/12/2009, 20:55:14 »

ثانيا : العقائد المسيحية
تعتمد المسيحية أساسا على الإيمان بعقائد معينة و أهمية الإيمان تبدو واضحة في كلام بولس في الرسالة إلي العبرانيين إصحاح 11 :
6  و لكن بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه لانه يجب ان الذي ياتي الى الله يؤمن بانه موجود و انه يجازي الذين يطلبونه
الكلام واضح : بدون تصديق الأسطورة المسيحية لا يمكن إرضاء الله, فلا يمكن لاحد أن يخلص بدون أن يؤمن بوجود الله و انه يجازي الناس بحسب أعمالهم. بل و تبدو أهمية الإيمان أيضا في كلام المسيح في إنجيل متى, إصحاح 17:
20  الحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل و لا يكون شيء غير ممكن لديكم
الإيمان هنا يمكن ان يجعل المرء في قوة آلهة الأساطير : يؤمن فقط و حين يأمر الجبال بأن تنتقل من مكانها ستنتقل.
في الحقيقة يمكن نسف المسيحية نسفا بتلك الآية فقط لأنها مغرقة في الخيال و اللاموضوعية أو ربما هذا يعني أن الـ 2 مليار مسيحي و يزيد ليس لديهم إيمان مثل حبة خردل و إلا كنا رأينا الجبال تطير في سماءنا دون داعي من فرط إيمان الأخوة المسيحيين. لكن إذا كان كل المسيحيين لا يستطيعوا تحريك حجرة من على الأرض و ليس جبل إذن فباطل هو الإيمان بالقصص المسيحية كلها.
لكن ما هو الإيمان أصلا ؟
نجد بولس يقول في رسالته إلي العبرانيين إصحاح 11 :
1   و اما الايمان فهو الثقة بما يرجى و الايقان بامور لا ترى
الثقة بما يرجى يعني ان أؤمن بما أتمناه أو التفكير بالتمني. فلو أن هناك من يتمنى مليون جنية عليه أن يصدق أنه يملك مليون جنية ليكون مؤمنا, حتى و لو لم يكن يملك هذة المليون جنية : أن يصدق المرء بوجود أو حدوث ما يتمناه يعتبر نوع من انواع الجنون قوامه البعد عن الواقع و الإغراق في الخيال و لكن بولس يبدو أنه يعمل على إجتذاب المحبطين في تلك الحياة بكلامه عن الإيمان.
أما الإيقان بأمور لا ترى يعني أن نصدق جدا بأمور لا يمكن التحقق منها او التثبت من صدقها و طبعا هذا ضد العلم التجريبي و العقل المنطقي : فكرة اليقين نفسها تعتبر ضد نسبية الوجود و نسبية الحياة, و أما ثبات و رسوخ اليقين في حياة متغيرة لهو ضرب من اللاموضوعية, و لكن اليقين بامور لا يمكن التحقق منها أو لا ترى على حد تعبير بولس فيعتبر قمة العته و الجنون.
و كلام بولس لا يختلف عن كلام المسيح في إنجيل يوحنا إصحاح 20 :
29  قال له يسوع لانك رايتني يا توما امنت طوبى للذين امنوا و لم يروا
حتى المسيح شخصيا يطوب التصديق بغير دليل أو منطق و يشجع الناس على اللاموضوعية و التفكير بالتمني و إستبدال الواقع بالخيال, هو يعيب على توما انه أراد التثبت من قيامته من الموت !! و كأن قيامة أحدهم من الموت تعتبر أمرأ عاديا و سهلة التصديق و لا يحتاج إلا إلي إخبارية من أحدهم لكي يصدق المرء فورا أما السعي للتحقق من الأمر و التثبت من الحقيقة فتعتبر شيئا معيبا و لا يرضي المسيح.
في الحقيقة أنا اعتقد أن توما كان في غنى عن التثبت من قيامة المسيح فالقصة مستحيلة الحدوث لأنه لا يمكن لاحد أن يحيا بعد موت و خصوصا بقوة سحرية من العصور القديمة. يعني ربما لو عرف المرء أن الناس في المستقبل سيكون لديهم القدرة بالعلم على إحياء الموتى لكان الكلام أكثر معقولية و خصوصا أن العلم في تقدم مستمر و لا يبدو ان هذا التقدم سيقف عند حدود, .. لكن في الماضي و ليس المستقبل ؟!! حين كان الناس تركب الحمير و البغال في تنقلاتها و حين كان الطب لم يخترع بعد, فكيف ؟!! أبقوة الإله السحرية الفائقة للطبيعة ؟ أم هي قوة الإيمان بإله ساحر فائق للطبيعة ؟
الغريب حقا أن هناك من يصدق القصة ( قصة قيامة المسيح من الموت ), و طبعا لم يتأكد أي مسيحي في العالم مثل توما من قيامة المسيح بتحسس مكان الحربة في جنبه ! يعني توما الذي شاهد بعينه معجزات المسيح و أعماله السحرية و الخارقة لم يصدق قيامة المسيح في البداية و لكن الناس العادية في عالمنا المعاصر التي لم تتعرف على معجزات المسيح إلا من خلال الحكايات و الأقاويل تصدق القصة و كأن إيمان المسيحي العادي أقوى من إيمان توما. و مع ذلك لا يستطيع أي مسيحي أن ينقل ريشة بقوة الإيمان فضلا عن جبل : يعني يحار المرء فيما إذا كان المسيحيين لديهم إيمان أم لا !!
و طبعا مع إستحالة نقل الجبال بقوة السذاجة فقط أو الإيمان على حد تعبير المسيح و مع صعوبة التصديق لقصص الأعمال الخارقة للمسيح يصبح المرء كافرا و خارج رحمة الله الذي بذل الغالي و النفيس و نزل من علياؤه و تجسد و صلب من أجل الناس الخطائين الفاسدين و ذلك كما يقول المسيح في إنجيل مرقس إصحاح 16 :
16  من امن و اعتمد خلص و من لم يؤمن يدن
فقط من يصدق القصص المسيحية و يستحم بالمياة أمام كاهن يتمتم ببعض الكلام الغامض هو من سيخلص و يذهب إلي المكان الجيد بعد الموت أما من لا يصدق فسيكون مصيره العذاب و الألم في جهنم.
فقط من يصدق و يستحم !!
لا أفهم لماذا يشجع المسيح السذاجة و قلة الشك ؟
و لا لماذا يدعم بقوة القدرة على التصديق رغم صعوبة الرواية ؟
هل ستكون الجنة أو ملكوت السماوات هي مكان للأغبياء و السذج و حسني النية فقط ؟
جنة الأغبياء : يا له من مكان !!!
لكن ما هي العقائد التي يؤمن بها المسيحيون ؟
تنقسم الأسطورة المسيحية إلي عدة عقائد أساسية و تمتاز دونا عن بقية الأديان بأن لها الكثير من العقائد الغامضة و المعقدة. تلك العقائد تكون قصة مترابطة واجبة التصديق لكل مسيحي و إلا أصبح مهرطقا و كافرا. و بالطبع تلك العقائد لا يمكن البرهنة عليها أو إثباتها بأي وسيلة فضلا عن انها تفتقر للمنطق الذي يجعلها ممكنة الحدوث. و لو إن القصة لها طابع شكسبيري محبب إلا أن العقائد تبدو مثل الأحجية و الإلغاز المستعصية على الحل. أما أهم تلك العقائد :
أ) وجود إله بخصائص معينة
تشترك المسيحية مع الأديان التوحيدية الأخرى في الإيمان بإله واحد إلا أنها تختلف في تفاصيل تلك الوحدانية و صفات الله عموما فبينما إمتنع الإسلام عن الخوض في ذات الله أفردت المسيحية بابا للمعرفة بالذات الإلهية و أسمته علم اللاهوت و بالطبع هذا ليس علما بالمعنى المفهوم لأي علم تجريبي آخر و إنما هو علم من وجهة نظر المسيحيين فقط.
و تشترك المسيحية أيضا مع بقية الأديان التوحيدية في نفس الإستدلالات الخائبة على وجود الله منها مثلا :
1-   أن لكل موجود واجد و لكل مصنوع صانع
و لا مجال للكلام طبعا عن : من صنع الله ؟ بنفس هذا المنطق
2-   نظام الكون الدقيق
و لا مجال للكلام طبعا عن : الفوضى العارمة في الكون و من خلقها
3-   إنتشار ظاهرة التدين
و لا مجال للكلام طبعا عن : إنتشار ظاهرة العلمنة و اللادين
و مع إن الدلائل على وجود إله فائق للطبيعة قد تم قتلها بحثا و تم الرد عليها جميعا و تم تجميع تلك الردود في كتاب العالم الكبير / ريتشارد داوكنز : وهم الإله, إلا أن المؤمنين بالأديان عموما و المسيحيين خصوصا لا يزالوا يرددون تلك التبريرات و كأن لها معنى.
عموما الإله الذي يؤمن به المسيحيون يختلف عن أي إله آخر في أنه إله معقد و غامض ..
مثلا يقولون أن الله روح بسيط غير مركب, كامل في ذاته و غير محدود و غير متغير و لا يحصى و لا يعبر عنه. و هو سرمدي أزلي أبدي, حاضر في كل مكان و قادر على كل شيء و عالم بكل شيء ..
و لكن يبدو أنه لا أحد يسأل أسئلة بديهية من المسيحيين, مثلا :
ما هي الروح ؟ و كيف يكون الله روح بسيط و ليس مركب ؟
و كيف لا يمكن أن يعبر عن الله و لماذا نحن مطالبين بالتعبد له دون أن نعرف حتى ما هو ؟
كيف يعرف المسيحي و يتأكد ان الله سرمدي أو حاضر في كل مكان او قادر على كل شيء ؟
عموما تلك الأسئلة بلا معنى لأنه لا يوجد إله بالقطع, و صفات الله تزيده غموضا بأكثر مما تكشف عنه للناس.
و اما أكثر ما يميز الله في المسيحية فهو عقيدة التثليث :
المسيحيون يقولون أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم بمعنى ثلاثة أشخاص : الآب و الإبن و الروح القدس
و مع إن الآب هو ذات الله و الإبن هو عقل الله و الروح القدس هو روحه إلا أننا نجد هؤلاء الأشخاص الثلاثة لهم إستقلالية كبيرة عن بعضهم البعض و لا يكونوا كلا واحدا مثل الشمس : نار و نور و حرارة
فنجد المسيح الذي هو الإبن المتجسد يصلي إلي الآب ليقيم لعازر و كأنهما شخصين منفصلين يملك كلا منهم ذاتا و عقلا و روحا مستقلا عن الآخر, و نجد المسيح يقول في بستان جثيماني لتكن إرادتك أنت لا إرادتي أنا و كأن هناك إرادتين واحدة للآب و الثانية للإبن. أما أوضح مثال على إستقلالية الأقانيم الثلاثة عن بعضها البعض لتكون ثلاثة آلهة و ليس إلها واحدا فهو معمودية يوحنا للمسيح حيث كان الإبن متجسدا في المسيح و الآب يقول : هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت و الروح القدس متجسد في صورة حمامه ..
الثلاثة متجسدين في صور مختلفة و يتفاعلون مع بعضهم البعض بطريقة توحي بإستقلالية كل عنصر من عناصر الله في إله مستقل, و إلا فما معنى مباركة الآب أو الروح القدس للإبن. في الواقع إن عقيدة التثليث المسيحية لا يمكن البرهنة عليها إطلاقا و تبدو متعارضة حتى مع النصوص المسيحية نفسها.
و مع ذلك فإن اللبس و الغموض اللذين يميزان عقيدة التثليث بالذات لا أهمية لهما فمن الممكن ان نقول ان الله قد تجسد و أن جسد الله قد مات و جسد الله قد عادت إليه الروح و كل شيء بدون ان نذكر أيا من شعوذات التثليث و التوحيد. و لكن الكهنة و الآباء المسيحيون يأبون إلا زيادة المسيحية غموضا على غموض و ذلك لإبهار العامة و إثارة خيالهم. و ليس هناك من دليل على ذلك بأكثر من عقيدة إنبثاق الروح القدس من الآب عند الأرثوذكس و إنبثاقه من الآب و الإبن عند الكاثوليك : كنيسة كبيرة قومها ملايين البشر تختلف و تنقسم بسبب تفاهات عقيدية ..
يعني ما معنى أن الروح ينبثق ؟ و كيق ينبثق ؟ و لماذا ينبثق من الآب فقط أو من الآب و الإبن ؟
و ما أهمية كل تلك التفاهات التي بلا معنى ؟
ما الفارق بالنسبة لأي مسيحي إن كان الروح القدس المزعوم هذا ينبثق و لا يتوغل و لا يتسرب و لا ينتشر ؟
ما الغرض من كشف الله عن عقائد يحار فيها حتى المسيحيين أنفسهم و يختلفوا فيها و ينقسموا ؟
لقد إنقسم المسيحيون منذ المجامع المسكونية الأولى في كلام فارغ بلا معنى قوامه هل الإبن أعظم من الآب أم لا ؟
و هل الروح القدس ينبثق من الآب أم من الآب و الإبن ؟ إلي آخر تلك الشعوذات الأسطورية ..
و أما أصعب ما في الأمر فهو الديكتاتورية و التعنت في تفسير الآيات و تحديد العقيدة, لأن كل جماعة لا تؤمن بعقيدة الكنيسة تكون محرومة و مهرطقة و كافرة. لقد كان المسيحيون الاوائل من رواد التكفير في العالم.
و هكذا يقيمون المجامع و يشدون الرحال من أجل التداول في ماهية الله و كأن الله موجود فعلا و له ماهية فعلا.
ب) قصة الخلق و السقوط
بعد وجود الله و صفاته الجوهرية و الأقنومية و الخزعبلاتية تأتي رواية الخلق و السقوط, خلق آدم من طين و حواء من ضلع آدم ثم إستجابة حواء للشيطان و أكلها هي و آدم من الشجرة المحرمة.
و هي قصة تتعارض مع علوم كثيرة مثل البيولوجي و الأنثروبولوجي و غيرها, فضلا عن تعارض تيمات مثل الثعبان المتكلم و الملائكة و شجرة الحياة و شجرة المعرفة و الشجرة السحرية و ما إلي ذلك مع المنطق و العقل.
ت)  تجسد الإله في المسيح
حيث يتنازل الله و يتجسد في شكل الإنسان هو المسيح مولودا من العذراء مريم التي حملت به بغير جنس و لا شهوة. و الإله المتجسد هنا لديه قدرات أسطورية خارقة و يقوم بأعمال سحرية مبهرة حيث يقيم الموتى و يشفي المرضى بكلمة او لمسة أو بمجرد إشارة منه.
تجسد الإلهة فكرة أسطورية قديمة من أيام الإغريق و المصريين و الهنود القدماء و ما قبلهم و لكن المسيحيين يعتبرون أن قصتهم خاصة و مميزة دونا عن كل قصص الأساطير الأخرى بغير سبب وجيه طبعا.
ث)  الفداء
حيث أن المسيح صلب و مات و قام من بين الاموات ليفدي البشرية و يحييها معه. يا له من بطل أسطوري يضحي من أجل الإنسانية المعذبة. و لكن المشكلة أنه هو السبب أصلا في فساد طبيعة الإنسان لانه ترك الشيطان الخبيث الماكر يغوي الإنسان بينما وقف هو يتفرج و يتصنع العبط.
الفداء قصة يتثير العواطف و الوجدان كأي رواية شكسبيرية أخرى و لكنها مع الأسف أسطورة دينية أخرى مثل بقية الأساطير.
ج)  يوم الدينونة
حيث أن المسيح سياتي في توقيت محدد سلفا لا يعلمه احد من الشرق كما ذهب إلي الشرق و يقيم الأموات من البشر عبر العصور و الأزمنة و عبر الكرة الأرضية لتكون الأرض مزدحمة عن آخرها بالناس العرايا كما ولدتهم أمهاتهم. ثم يبدأ المسيح في محاسبة الناس على إيمانهم و تصرفاتهم و سلوكهم في الحياة لأن الموضوع مهم و يصنع فارقا ضخما مع هذا الإله المتجسد.
بعد المحاكمة العادلة طبعا لكل البشر و التي ستستغرق زمنا وجيزا سينقسم البشر إلي مكانين : الملكوت و جهنم. لتنتهي بنا القصة عند هذا الحد و يبدأ عهدا أبديا من الملل و الرتابة في الملكوت و من الألم و العذاب في جهنم.

سجل

intex5
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 349



الجوائز
« رد #2 في: 18/12/2009, 21:25:07 »

موضوع جميل 

بعض الباحثين  يعتبرون شخصية المسيحية أسطورية مأخوذة من الاديانة القديمة و بالاخص الديانة الفرعونية (اله أوزيرس .اله الطيب .الذي يموت شهيدا من أجل رعاياه و يقوم في اليوم الثالث لموته في قيامة مجيدة ليمنح من يؤمن بموته و قيامته حياة خالدة في عالمه الاتي.

صاحب الموضوع ممكن توصف لنا الجنة الاسطورية عند المسيحين  thinking


سجل

bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #3 في: 19/12/2009, 00:55:22 »

الى  السيد  Beautiful Mind  tulip
ان هذه الرؤية  تفتقر الى الفهم و المعرفة
لكي تعرف المسيحية الحقة  لا يكفي ان تنقل آيات بطريقة مضللة
المسيحية الحقة  رؤيتها من الكتاب المقدس
 وليس من اشخاص مظلمين الفكر و الرؤى ( اعني من ينتقد بصورة رئيسية يسوع المسيح
و يدعوا ان  الكثير كانوا  مثل حياته و موته   الخ....
و لا ينسون ان كل اللذين يذكرونهم لا اثر او اتباع لهم  سوى انهم وجدوا يوما من الايام
بينما المسيح له اتباع تعد بالملايين
فكيف تصنعون هذه المقارنات الفارغة ؟
من  هؤلاء السذج ( اللذين يشبهموهم بالمسيح ) يستطيعون ان يقولوا ما قاله اعظم معلم على الاطلاق او من منهم تنبأ عن
مجيئه الثاني .
لذلك يا سيد لو عرفت الحق عن المسيح فسوف لا تكفر بل تتحرر من افكار هدفها تدمير الايمان . Rose
« آخر تحرير: 19/12/2009, 00:56:45 بواسطة bechara » سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
الراسخ في الباذنجان

عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 5,797



الجوائز
« رد #4 في: 19/12/2009, 04:44:35 »

موضوع جميل  

بعض الباحثين  يعتبرون شخصية المسيحية أسطورية مأخوذة من الاديانة القديمة و بالاخص الديانة الفرعونية (اله أوزيرس .اله الطيب .الذي يموت شهيدا من أجل رعاياه و يقوم في اليوم الثالث لموته في قيامة مجيدة ليمنح من يؤمن بموته و قيامته حياة خالدة في عالمه الاتي.

صاحب الموضوع ممكن توصف لنا الجنة الاسطورية عند المسيحين  thinking

اضف الاله الفارسي  ميثرا
إله النور الفارسي، و قد إنتشرت عبادته في أوروبا و شرق المتوسط فيما بين 2000 قبل الميلاد و حتى القرن الأول بعد الميلاد ، جامع للطبيعة الألوهية و البشرية في شخصه، ولد من عذراء في يوم 25 ديسمبر، له 12 تلميذا، حاول الشيطان غوايته و فشل في ذلك فيما يعرف بالتجربة، يعمد أتباعه بالماء، يوصف براعي الرب، مارس أتباعه طقس تناول الخبز و الماء منذ 600 قبل الميلاد، آمن أتباعه بالبعث و الجنة و الجحيم، اتخذوا من يوم الشمس "يوم الأحد" عطلةً أسبوعية و يوماً مقدساً، عثر على لوحة له تمثله في حجر والدته و عظماء المجوس الفارسيين يسجدون له في مقابر رومانية، مات و دفن في قبر و في اليوم الثالث قام من الأموات حيا، و يحتفل بقيامته في عيد هو نفس موعد عيد يوم القيامة المسيحي




اغلب جنود روما كانوا يدينون بدين الميثراتيسية ومؤمنون بالكلام المكتوب عن الشخصية رقم 1 في دينهم والمسماة ميثرا , ثم لاعجب ان تتحول روما للكاثوليكية مستقبلا

خرافات مقتبسة حرفيا من خرافات سبقتها  
« آخر تحرير: 19/12/2009, 04:47:05 بواسطة Venomous Boa » سجل

تم اخراسي مرة ثانية بدون اي مخالفة ؟؟؟
سعيد بانه حظي قادني ان اعيش في العالم الحقيقي ابعد مايمكن عن هكذا ناس و لا تعليق !

طبيعي .. نحو عالم عقلاني  
لادينى بالفطرة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,342


الجوائز
« رد #5 في: 19/12/2009, 11:28:11 »

موضوع رائع عزيزنا   Beautiful Mind   كعهدنا بك دوما ... tulip

سأقتصر فى مداخلتى على تعضيد رؤية الزميلين Venomous Boa ..intex5 فيما يخص أن الأسطورة المسيحية تمد جذورها إلى أساطير قديمة تتناول نفس فكرة الميلاد العذرى وابن الإله والصلب والقيامة .

تناولت هذه الرؤية فى شريط مكتبة الميثولوجيا المرئية بنفس الساحة .
فيلم الأصول الوثنية للمسيحية على ثلاث أجزاء كل جزء لا يتعدى عشر دقائق .

http://www.youtube.com/watch?v=0jHVDEwdDQg&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=yxcFdugv1iI&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=ogbC3B7kbJ4&feature=related

أعتقد أن هذه الشرائط ستغنى موضوع الزميل Beautiful Mind الذى هو فى غنى عن أى إضافة ,

 tulip
سجل

" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
الراسخ في الباذنجان

عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 5,797



الجوائز
« رد #6 في: 19/12/2009, 11:59:28 »

يمكن القول بأن خرافة ابن العذراء والإله شعبية بدرجة كبيرة في الماضي



بماذا يختلف المسيح وامه عن بقية الالهة وابنائها في الصورة ؟

ياحبذا البشارة او المبشر او تبشير او بشير  او اي من  الاخوة المسيحيين يدخل يعلق
سجل

تم اخراسي مرة ثانية بدون اي مخالفة ؟؟؟
سعيد بانه حظي قادني ان اعيش في العالم الحقيقي ابعد مايمكن عن هكذا ناس و لا تعليق !

طبيعي .. نحو عالم عقلاني  
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #7 في: 19/12/2009, 16:23:40 »

الى المعلقين الكرام و السيد المتسأل ابو قحافة  tulip
دون اي شك هنالك خيوط مشتركة بين كل الاديان
و هنالك تشابه كبير و للآسف حتى اكثر المسيحيين تبنوا هذه الافكار الوثنية
و لكن ما هو اكيد ان التعاليم المسيحية المؤسسة على الكتاب المقدس  لا علاقة لها بهذه العادات الوثنية
و طالما العديد يقتبس من مراجع كثيرة  ولكن بمفهوم خاطأ احيانا وجدت من المناسب ان اقتبس من كتاب ( بحث الجنس البشري عن الله )
وقد يعطي الفكرة الصحيحة عن  اصل الاديان . ارجو ان توضح الفكرة التي طالما يجهلها العالم عموما , و يشوش عليها  غير الفاهمين .
واليكم الاقتباس :

معتقد النفس الخالدة المنتشر في كل مكان
٢٠ ولكن، ليس لكل الاساطير اساس في الواقع او في الكتاب المقدس. ففي بحثه عن الله تمسَّك الانسان بالقش، مُضَلَّلا بوهم الخلود. وكما سنرى في كل هذا الكتاب، ان الاعتقاد بنفس خالدة او تنوعاته هو ارث وصل الينا عبر آلاف السنين. فشعب الثقافة الاشورية-البابلية القديمة آمن بالحياة بعد الموت. ودائرة معارف لاروس الجديدة لعلم الاساطير تشرح‏: «تحت الارض، وراء مهواة أپسو [الملآنة ماء عذبا والمحيطة بالارض]، يقع المسكن الجحيمي الذي ينزل اليه الناس بعد الموت. انه ‹ارض اللاعودة› . . . وفي هذه الأقطار من الظلمة الابدية فان انفس الموتى - إديمو - ‹المرتدية، كالطيور، لباسا من الاجنحة› تختلط معا.» واستنادا الى الاسطورة، حكمت هذا العالم تحت الارض الالاهة اريشكيجال، «اميرة الارض العظيمة.»
٢١ وللمصريين على نحو مماثل فكرتهم عن نفس خالدة. وقبل ان تتمكن النفس من بلوغ الملاذ السعيد يجب ان توزن مقابل ماعت، الاهة الحق والعدل، التي كان يُرمز اليها بريشة الحق. وكان إما انوبيس، الاله برأس ابن آوى، او حورس، الصقر، يساعد في العملية. واذا قبِلها اوزيريس تتابع تلك النفس لتشترك في النعيم مع الآلهة. (انظروا الصورة، الصفحة ٥٠ .) وكما تكون الحالة في معظم الاحيان، نجد هنا الخيط المشترك لمفهوم خلود النفس البابلي، مكيِّفا دين الناس، حياتهم، وأعمالهم.
٢٢ والاساطير الصينية القديمة تضمنت اعتقادا ببقاء حياة بعد الموت وبالحاجة الى ابقاء الاسلاف سعداء. والاسلاف كان «يجري تصورهم كأرواح حية وقوية، كلها مهتمة بشكل حيوي بخير المتحدرين منها الاحياء، ولكنها قادرة على الغضب العقابي اذا كُدِّرت.» وكان يلزم منح الموتى كل عون، بما في ذلك الرفقاء في الموت. ولذلك، «فان بعض ملوك شانڠ . . . دُفنوا مع عدد من الضحايا البشرية من مئة الى ثلاث مئة كانوا سيصيرون خدامهم في العالم التالي. (هذه الممارسة تربط الصين القديمة بمصر، افريقيا، اليابان، وأماكن اخرى، حيث جرى صنع ذبائح مماثلة.)» (اديان الانسان، بقلم جون ب. نوس) وفي هذه الحالات قاد الاعتقاد بنفس خالدة الى ذبائح بشرية. - قابلوا جامعة ٩‏:٥، ١٠؛ اشعياء ٣٨‏:١٨، ١٩ .
٢٣ واليونانيون، اذ صاغوا آلهة كثيرة في اساطيرهم، كانوا مهتمين ايضا بالموتى وبمصيرهم. واستنادا الى الاساطير، فان المكلَّف بذلك الحيِّز للظلمة الدامسة هو ابن كرونوس وأخو الالهين زيوس وپوسيدون. اسمه آذس، وحيِّزه سُمِّي باسمه. وكيف كانت تصل انفس الموتى الى آذس؟
٢٤ تشرح الكاتبة الِن سويتزر‏: «كانت هنالك . . . مخلوقات مريعة في العالم السفلي. هنالك شارون، الذي كان يجذِّف العبَّارة التي تنقل اولئك الذين ماتوا مؤخرا من عالم الاحياء الى العالم السفلي. وكان شارون يطلب دفعة لقاء خدمته للعبور [عبر نهر ستيكس]، وغالبا ما كان اليونانيون يدفنون موتاهم مع قطعة نقدية تحت اللسان للتأكد انهم يملكون الاجرة الملائمة. وأنفس الاموات التي لا يمكنها ان تدفع كانت تُبقى في الجانب الخاطئ من النهر، في نوع من الارض المبهمة، ويمكن ان تعود لتظهر تكرارا للاحياء.»
٢٥ ان الاساطير اليونانية عن النفس شرعت تؤثر في المفهوم الروماني، وأثَّر الفلاسفة اليونانيون، كأفلاطون (حوالي ٤٢٧-٣٤٧ قم)، بشدة في المفكرين المسيحيين المرتدّين الاولين الذين قبلوا تعليم النفس الخالدة في عقيدتهم، مع انه لا اساس لها في الكتاب المقدس.
٢٦ وآمن الازتكيون، الإنكاويون، والمايانيون ايضا بنفس خالدة. فالموت كان لغزا عظيما بالنسبة اليهم كما كان بالنسبة الى الحضارات الاخرى. وكانت لهم طقوسهم ومعتقداتهم لمساعدتهم على ترويض انفسهم عليه. وكما يشرح المؤرخ لعلم الآثار ڤيكتور و. ڤون هاڠن في كتابه ممالك الشمس القديمة للاميركتين‏: «الاموات كانوا في الحقيقة يحيون‏: لقد عبروا فقط من حالة الى اخرى؛ هم غير منظورين، لا يُلمسون، تتعذَّر اذيتهم. الاموات . . . صاروا الاعضاء غير المَرئيين للعشيرة.» - قابلوا قضاة ١٦‏:٣٠؛ حزقيال ١٨‏:٤، ٢٠ .
٢٧ ويخبرنا المصدر عينه ان «الهندي [الإنكاوي] آمن بالخلود؛ وفي الواقع آمن بأن الشخص لا يموت البتة، . . . والجسم الميت انما يصير غير ميت ويتخذ تأثيرات القوى غير المنظورة.» والمايانيون ايضا آمنوا بنفس وب ١٣ سماء و ٩ هاويات. ولذلك حيثما التفتنا اراد الناس انكار حقيقة الموت، وكانت النفس الخالدة العُكَّاز للاتكاء عليه. - اشعياء ٣٨‏:١٨؛ اعمال ٣‏:٢٣ .
٢٨ وأساطير افريقيا تتضمن على نحو مماثل اشارات الى نفس تبقى حية. ويعيش افريقيون كثيرون في رهبة انفس الموتى. ودائرة معارف لاروس الجديدة لعلم الاساطير تذكر‏: «هذا المعتقد متصل بآخر - الوجود المستمر للنفس بعد الموت. والسحرة قادرون على مناشدة الانفس لاعانة قواهم. وغالبا ما تتقمص انفس الموتى في اجساد الحيوانات، او يمكن حتى ان تتجسَّد ثانية في النباتات.» ونتيجة لذلك، لا يقتل الزولو بعض الافاعي التي يعتقدون انها ارواح انسبائهم.
٢٩ والماساي من جنوب شرقي افريقيا يؤمنون بخالق يدعى نْجاي، الذي يضع ملاكا حارسا الى جانب كل ماساي كحماية. وفي لحظة الموت يأخذ الملاك نفس المحارب الى الآخِرة. ولاروس المقتبس منها سابقا تزوِّد حكاية اسطورية عن الموت للزولو تشمل الانسان الاول، انكولونكولو، الذي بالنسبة الى هذه الاسطورة صار الكائن الاسمى. فأرسل الحرباءة لتخبر الجنس البشري، «الناس لن يموتوا!» وكانت الحرباءة بطيئة والتهت في الطريق. لذلك ارسل انكولونكولو رسالة اخرى بواسطة عِظاية، تقول، «الناس سوف يموتون!» فوصلت العِظاية الى هناك اولا، «ومنذ ذلك الحين لم يفلت ايّ انسان من الموت.» ومع اختلافات، توجد هذه الحكاية الاسطورية عينها بين قبائل بتْشْوانا، باسوتو، وبَرونجا.
٣٠ واذ نتابع دراسة بحث الجنس البشري عن الله سنلاحظ اكثر ايضا الى ايّ حد كانت ولا تزال اسطورة النفس الخالدة مهمة بالنسبة الى الجنس البشري.
عبادة الشمس والذبائح البشرية
٣١ يضم علم اساطير مصر مجموعة واسعة من الآلهة والالاهات. وكما هي الحال مع كثير من المجتمعات القديمة الاخرى، ففي حين بحث المصريون عن الله انجذبوا نحو عبادة تلك التي دعمت حياتهم اليومية - الشمس. وهكذا، تحت اسم رع (امون-رع)، كرَّموا رب السماء المتسلط، الذي كان يذهب في جولة بالقارب كل يوم من الشرق الى الغرب. وعندما يحلّ الليل كان يتبع مسلكا خطرا عبر العالم السفلي.
٣٢ والذبائح البشرية كانت وجها شائعا في عبادة الشمس في اديان الازتكيين، الإنكاويين، والمايانيين. واحتفل الازتكيون بدورة ثابتة من الاعياد الدينية، مع ذبائح بشرية لشتى آلهتهم، وخصوصا في عبادة اله الشمس تزكتليپوكا. وكذلك، في عيد اله النار كسيوتكيوتلي (هيوهيوتيوتل)، «كان سجناء الحرب يرقصون معا مع آسِريهم و . . . كان يجري جعلهم يدورون حول نار باهرة وبعدئذ يجري القاؤهم في الجمر، استخراجهم وهم لا يزالون احياء لاقتطاع قلوبهم التي لا تزال تنبض لتُقدَّم للآلهة.» - ممالك الشمس القديمة للاميركتين.
٣٣ وأبعد جنوبا، كانت للدين الإنكاوي ذبائحه وأساطيره الخاصة. وفي العبادة الإنكاوية القديمة، كان الاولاد والحيوانات يقدَّمون لاله الشمس إنتي وأيضا ڤيراكوشا، الخالق.
آلهة والاهات اسطورية
٣٤ أبرز المجموعات الثلاثية المصرية من الآلهة هي تلك المؤلفة من ايزيس، رمز الامومة الالهية؛ اوزيريس، اخيها وزوجها؛ وحورس، ابنهما، الممثَّل عادة بصقر. وايزيس تصوَّر احيانا في الانصاب المصرية مقدِّمة ثديها لطفلها في وضع يُذكِّر كثيرا بأنصاب ورسوم العذراء والطفل للعالم المسيحي التي ظهرت بعد اكثر من ألفي سنة. وبمرور الوقت حقَّق زوج ايزيس، اوزيريس، شعبية كاله الاموات لانه قدَّم رجاء بحياة سعيدة ابدية لانفس الاموات في الآخِرة.
٣٥ وحتحور المصرية كانت الاهة الحب والفرح، الموسيقى والرقص. وصارت ملكة الاموات، مساعدة اياهم بسلَّم للوصول الى السماء. وكما تشرح دائرة معارف لاروس الجديدة لعلم الاساطير، كان يُحتفل بها بأعياد عظيمة، «لا سيما في عيد رأس السنة، الذي كان الذكرى السنوية لولادتها. وقبل الفجر كانت الكاهنات يُخرجن صورة حتحور الى المصطبة لتعريضها لاشعة الشمس الشارقة. والبهجة التي تلت كانت ذريعة لكرنڤال واقعي، وكان اليوم ينتهي الى الغناء والسكر.» فهل تغيَّرت الاشياء كثيرا في احتفالات رأس السنة بعد آلاف السنين؟
٣٦ وكان للمصريين ايضا آلهة والاهات حيوانات كثيرة في مجموعة آلهتهم، مثل أبيس الثور، بنَدِد الكبش، حِقت الضفدع، حتحور البقرة، وسِبِك التمساح. (رومية ١‏:٢١-٢٣) لقد كان في هذا المحيط الديني انّ الاسرائيليين وجدوا انفسهم في الاسر كعبيد في القرن ال ١٦ قم. ولاطلاق سراحهم من قبضة فرعون المعاندة كان على يهوه، اله اسرائيل، ان يرسل عشر ضربات مختلفة على مصر. (خروج ٧‏:١٤-١٢‏:٣٦) وهذه الضربات كانت بمثابة اذلال متعمد لآلهة مصر الاسطورية. - انظروا الاطار، الصفحة ٦٢ .
٣٧ والآن لننتقل الى آلهة اليونان وروما القديمتين. استعارت روما آلهة كثيرة من اليونان القديمة، الى جانب فضائلها ورذائلها. (انظروا الاطارين، الصفحتين ٤٣، ٦٦ .) مثلا، كانت ڤينوس وفلورا داعرتين وقحتين؛ باخوس كان سكِّيرا وعربيدا؛ مركيوري كان لصا قاطع طرق؛ وأپوللو كان غاوي نساء. ويُذكر ان جوپيتر، ابا الآلهة، زنى وغشِي المحارم مع نحو ٥٩ امرأة! (يا له من مذكِّر بالملائكة المتمردين الذين تزوجوا بالنساء قبل الطوفان!) وبما ان العبّاد يميلون الى عكس سلوك آلهتهم، هل يكون عجيبا ان يحيا اباطرة رومانيون مثل طيباريوس، نيرون، وكاليڠولا حياة خليعة كزناة، عاهرين، وقتلة؟
٣٨ وفي دينهم ادمج الرومان آلهة من تقاليد كثيرة. مثلا، انهمكوا بحماسة في عبادة مِثرا، اله النور الفارسي، الذي صار اله الشمس عندهم (انظروا الاطار، الصفحتين ٦٠، ٦١)، والالاهة السورية اتارڠاتيس (عشتار). وحوَّلوا ارطاميس الصيادة اليونانية الى ديانا وكانت لهم تغييراتهم الخاصة لايزيس المصرية. وتبنوا كذلك الاهات الخصب السلتية الثلاثية. - اعمال ١٩‏:٢٣-٢٨ .
٣٩ ولممارسة عباداتهم العمومية في مئات المزارات والهياكل كان لهم تنوُّع من الكهنة، جميعهم «خضعوا لسلطة الحبر الاعظم Pontifex Maximus، الذي كان رأس دين الدولة.» (اطلس العالم الروماني) والاطلس نفسه يذكر ان احد الطقوس الرومانية كان ذبيحة الثيران، وفيه «كان يقف العابد في حفرة ويغسَّل بدم ثور يُذبح فوقه. وكان يخرج من هذا الطقس في حالة براءة مطهَّرة.»
اساطير مسيحية؟
٤٠ استنادا الى بعض النقّاد العصريين، تتضمن المسيحية ايضا الاساطير. فهل الامر حقا هكذا؟ يرفض علماء كثيرون ولادة يسوع من عذراء، عجائبه، وقيامته بصفتها اساطير. حتى ان البعض يقولون انه لم يوجد قط وان اسطورته هي استمرار لاساطير اقدم ولعبادة الشمس. وكما كتب الخبير بعلم الاساطير جوزيف كامبل‏: «لذلك اقترح علماء كثيرون انه لم يكن هنالك قط لا يوحنا [المعمدان] ولا يسوع، بل فقط اله الماء واله الشمس.» ولكن يلزمنا ان نذكر ان كثيرين من هؤلاء العلماء عينهم هم ملحدون وبالتالي يرفضون كليا ايّ ايمان بالله.
٤١ ومع ذلك فان وجهة النظر المتشككة هذه تناقض تماما الدليل التاريخي. مثلا، كتب المؤرخ اليهودي يوسيفوس (نحو ٣٧-نحو ١٠٠ بم)‏: «بالنسبة الى بعض اليهود ظهر ان هلاك جيش هيرودس هو انتقام الهي، وبالتأكيد انتقام عادل، بسبب معاملته يوحنا، الملقب بالمعمدان. لان هيرودس كان قد قتله مع انه كان رجلا صالحا.» - مرقس ١‏:١٤؛ ٦‏:١٤-٢٩ .
٤٢ وهذا المؤرخ عينه شهد ايضا للوجود التاريخي ليسوع المسيح، اذ كتب انه قام «يسوع، رجل بارع جدا، اذا كان فعلا يمكن ان يدعى رجلا . . . الذي يدعوه تلاميذه ابنا لله.» وتابع قائلا ان «بيلاطس حكم عليه . . . وحتى الآن فان فئة اولئك المدعوين ‹مسيّانيين› باسمه ليست منقرضة.» - مرقس ١٥‏:١-٥، ٢٢-٢٦؛ اعمال ١١‏:٢٦ .
٤٣ ولذلك تمكَّن الرسول المسيحي بطرس من الكتابة باقتناع كلي كشاهد عيان لتجلي يسوع، قائلا‏: «لاننا لم نتبع خرافات [باليونانية، ميثوس] مصنَّعة إذ عرَّفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه بل قد كنا معاينين عظمته. لانه اخذ من الله الآب كرامة ومجدا اذ اقبل عليه صوت كهذا من المجد الاسنى هذا هو ابني الحبيب الذي انا سررت به. ونحن سمعنا هذا الصوت مقبلا من السماء اذ كنا معه في الجبل المقدس.» - ٢ بطرس ١‏:١٦-١٨ .
٤٤ وفي هذا التضارب بين الرأي «الخبير» للانسان وكلمة الله يجب ان نطبق المبدأ المذكور سابقا‏: «فماذا ان كان قوم (لم يعبِّروا عن الايمان، أفلعل عدم ايمانهم، عج) يُبطل امانة الله. حاشا. بل ليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا. كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت.» - رومية ٣‏:٣، ٤ .
خيوط مشتركة
٤٥ هذه المراجعة المختصرة لبعض اساطير العالم خدمت لتدل على بعض الاوجه المشتركة، والكثير منها يمكن اقتفاؤه رجوعا الى بابل، مهد بلاد ما بين النهرين لمعظم الاديان. فهنالك خيوط مشتركة، سواء في وقائع الخلق، او في الروايات عن الفترة التي فيها شغل اشباه الآلهة والمَرَدة الارض وأهلك فيضان الاشرار، او في المفهومَين الدينيَّين الاساسيَّين لعبادة الشمس ولنفس خالدة.
٤٦ من وجهة نظر الكتاب المقدس، يمكننا شرح هذه الخيوط المشتركة عندما نذكر انه بعد الطوفان، بناء على امر الله، انتشر الجنس البشري من بابل في بلاد ما بين النهرين قبل اكثر من ٢٠٠,‏٤ سنة. ومع انهم كانوا منفصلين، مشكلين عائلات وقبائل ذات لغات مختلفة، فقد ابتدأوا بالفهم الاساسي نفسه للتاريخ والمفاهيم الدينية السابقة. (تكوين ١١‏:١-٩) وعلى مر القرون صار هذا الفهم محرَّفا ومزخرفا في كل ثقافة، مما انتج الكثير من القصص الخيالية والاساطير التي وصلت الينا اليوم. وهذه الاساطير، المبتعدة عن حق الكتاب المقدس، فشلت في تقريب الجنس البشري اكثر الى الاله الحقيقي.
٤٧ ولكنّ الجنس البشري عبَّر ايضا عن مشاعره الدينية بشتى الطرائق الاخرى - الارواحية، الشامانية، السحر، عبادة الاسلاف، وهلم جرا. فهل تخبرنا شيئا عن بحث الجنس البشري عن الله؟

ارجو لمحبي العلم و المعرفة ان يقدروا هذه المعلومات   Rose
سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
فستالا
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 1,781


قلق كوني


الجوائز
« رد #8 في: 20/12/2009, 13:18:23 »

ربما لن نعود لمقاربة المسيح، بالاله ازوريس لكنني ساحاول العودة من خلال الام الكبرى عشتار ايزيس او مريم او ميري كانت فلسطين، في مرحلة كنعانية ،كما ورد في كتابات العديد من الكهنة مريام، وهو ما نجده في كتاب المعتقدات الكنعانية، لخزعل الماجدي حيث يرد في الصفحة الخامسة عشر ن ما يرد في ملحمة اللالي الملك الكبير  الكنعانية حين نقرا  
{وفي مريام الشمالية  تصاعد القمع  والاستعباد  ومن كان سبب  سعادته  طرده ليحصل على تاج مليكه } ميديكو
 وهناك ايضا { واصبح بعل هو الذي يسال من  قبل شعب  ماريام الشمالية ، ومع انه لا يدير وجهه الى تعاستك ...}
وهنا تم الحديث عن مريم كفلسطين والمسيح المفروض، انه ولد بارض فلسطين، فهو ابن مريم ونحن نقول، ابن العراق ،وابن مريم اي ابن فلسطين
وهنا سنتحدث عن العذراء مريم ،   وعن عشتار عن ايزيس، وعن اينانا مقاربات ضرورية  ، فحين الحديث عن مريم، كام الاله فهي الام الكبرى وهنا نتحدث عن ام كونية  مع اختلاف بسيط ،انها لم تعد اما بابلية، او سومرية من قبيل اينانا او عشتار، بل اخذت صبغة الشعب اليهودي ،وباتت اما يهودية ،  وهنا احب ان ارجع لنص رائع منقول عن
اول صفحات  كتاب عشتار لفراس السواح
{انا الاول وانا الاخر
انا البغي وانا القديسة
انا الزوجة وانا العذراء
انا الام  وانا الابنة
انا العاقر و كثر هم ابنائي
انا في عرس كبير ولم اتخذ زودا
انا القابلة ولم انجب احدا
وانا سلوة اتعاب حملي
انا العروس وانا العريس
وزوجي من انجبني
انا ام  ابي واخت زوجي
وهو من نسلي }

واعود لم ادعم كونها اما يهودية بالضرورة واعتبار المسيح نبيا واله يهوديا بامتياز فحين يصف المسيح الكعنانيين بالكلاب فاني لم افهم كيف يرى ابن الرب خلق ابيه ككلاب بغض النظر عن ديانتهم فلو كان نبيا امميا اي للعالمين فلن يرفض علاج انثى كنعانية مريضة  في نواحي صيدا بزعم انه اتى فقط الى بني اسرائيل { فدنا منه تلاميذه يتوسلون اليه فقالوا : اجب طلبها  واصرقها لأنها تتبعنا بصياحها . فأجاب : لم ابعث إلا  الى الخراف الضالة  من بيت اسرائيل . لكنها وصلت وسجدت له  وقالت : أعثني سيدي . فأجابها : لا يحسن أن يؤخذ خبز البنين ويلقى إلى جراء الكلاب. فقالت رحماك سيدي . حتى جراء الكلاب تأكل من الفتات التي يتساقط عن موائد أصحابها } متىّ 15: 21_27
ففيم يختلف المسيح عن رب قديم يحمي قومه فقط 
« آخر تحرير: 20/12/2009, 13:30:21 بواسطة فستالا » سجل

في قلب النور
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #9 في: 21/12/2009, 14:14:28 »

الى السيد فستالا  tulip
بكل بساطة هذه الحادثة يسأ فهمها 
لو اكملت للنهاية ستتغير نظرتك
و ليس كما من يظن و يحاول ان يشوه صورة المسيح  Rose
سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
Horus
المعرف السابق: شبه ملحد
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 273


حورس.......رابع سيف في الإلحاد


الجوائز
« رد #10 في: 21/01/2010, 01:58:10 »

الى السيد فستالا  tulip
بكل بساطة هذه الحادثة يسأ فهمها 
لو اكملت للنهاية ستتغير نظرتك
و ليس كما من يظن و يحاول ان يشوه صورة المسيح  Rose
عزيزي بشارة
اي مسيح هو الذي سوف تتشابه صورته
الا ترا ان المسيح ما هو الا خرافة في الأساس
ثم لماذا لا تحسن فهمنا عن المسيح والمسيحية بدلا من قولك انتم تسيؤون الفهم عن المسيح
هل من الممكن ان تاتي بشئ منطقي عن المسح والله العذراء
اقتباس
الى المعلقين الكرام و السيد المتسأل ابو قحافة 
دون اي شك هنالك خيوط مشتركة بين كل الاديان
و هنالك تشابه كبير و للآسف حتى اكثر المسيحيين تبنوا هذه الافكار الوثنية
و لكن ما هو اكيد ان التعاليم المسيحية المؤسسة على الكتاب المقدس  لا علاقة لها بهذه العادات الوثنية
و طالما العديد يقتبس من مراجع كثيرة  ولكن بمفهوم خاطأ احيانا وجدت من المناسب ان اقتبس من كتاب ( بحث الجنس البشري عن الله )
وقد يعطي الفكرة الصحيحة عن  اصل الاديان .   
وما دام ان هناك خيوط مشتركة بين الاديان
لماذا لم يتطرق الكتاب المقدس لهذه القصص الكثيره عن العذراء وابنها كما هو مشاهد في الصور التي ادرجها الزميل ابا قحافة
سجل

العقل والزمن هما السيدان المتحكمان
حامى الايمان
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 2


الجوائز
« رد #11 في: 05/05/2011, 18:29:23 »

تحليل مميز وشيق ولكنه خيالى ولقد ادركت بالفعل انك للاسف لا تعلم من هو المسيح  ولا تعلم بالطبع فكرة الناسوت واللهوت المتحدين ولا تعلم العلاقة الازلية بين الله الكيان الغير محدود وكلمته الغير محدودة التى ارساله الله الى اعالم لتاخذ جسد بشرى ولكنه طاهر لانه يحمل كلمة الله ويموت الجسد البشرى بعد تالمه وعذابه من اجل المبدا الاسمى فى الكون الحب لماذا لانسئل انفسنا جيدا لماذا خلقنا الله يتخلننا احساس قوى بالحب ومن يحبنا وكيف اجعلهم يحبونى وكيف اصبح محبوب الكل يبحث عن الحب اتدرون لمذا لان الاصل هو الله الحب الكامل فى كل شيء لم يصنع شرا لم تكن مشيئته فى يوما من الايام شرا ولكن كله فى هدف واحد من خلق وخلاص ونهاية لاظهار الحب الكامل للبشر لقد عرفنا الله وعرفنا مقاصده اذا لماذا خلقنا الله نبحث عنه دائما لماذا لا يظهر ويعبر عن ذاته ويقول من هو ويمنع الشر ويمنع الكوارث ولينعم الكل بالخير والرخاء .!!!!

اتعلم لماذا دعنى اشير الى امثلة بسيطة لعلك تؤمن انى لا اتخيل او اتصور انه واقع بالفعل .

لنفرض انك تعيش فى النور الى فترة غير محدودة  هل تشعر بقيمة النور ؟ لا طبعا

لنفرض انك  تاكل لحمة كل يووم لفترة غير محدودة هل تشعر بلزة الاكل ؟ لا طبعا

لنفرض انك تمشى فى مثل الطريق كل يوم لمدة غير محدودة من السنين  هل تشعر بالسعادة ؟ اكيد بالملل

هل الحياة الروتينية  تعجبك ام تصبح حياة مملة للجميع هل المثالية فى كل شيء تفرحك ؟


اذا

فى حالة تفوات اوقات اليل والنهار هنا المتعة الحقيقية والاطعمة ايضا تفواتها يجعل من الجميع جيد وباقى الامثلة الاخرى كذالك

التنوع  هو الضرورة لبقاء الانسان بعيد عن الملل من الحياة وهى قاعدة ثابته  .

اذا ق
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  في الميثولوجيا و الأديان  |  موضوع: المسيحية برؤية ملحدة ! « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها