|  في الإلحاد  |  في الفلسفة و الجدل و النقد  |  موضوع: العلم ، الدين ، و المجتمع: ريتشارد داوكينز وهم الله « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: العلم ، الدين ، و المجتمع: ريتشارد داوكينز وهم الله  (شوهد 2439 مرات)
مختار فكري
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 572


الجوائز
« في: 10/12/2009, 08:01:03 »

العلم ، الدين ، و المجتمع: ريتشارد داوكينز   وهم الله
Science, religion and society: Richard Dawkins’s The God Delusion
بقلم  : جو كاي
في 15 أذار 2007
By Joe Kay
15 March 2007
The God Delusion, by Richard Dawkins, Houghton Mifflin, 2006, 416 pages.
وهم الله  تأليف ريتاشارد داوكينز ، هوغتون   ميفين ، 2006، 416 صفحة

كان نشر كتاب دوكينز   "وهم الله" أمراً منعشاً و مجدداً للقوى.  فإنه لا ينشر كل يوم في العالم كتابٌ مكرسٍ للدفاع عن الإلحاد  على يد عالم  من الأُوَلِ  في علم البيولوجي التطورية. وإنها خدمة يؤديها دوكينز لنا حتى و إن لم تزد عن جعل مسألة أن الدين و العلم في خصام  الواحد منهما مع  الآخر مسألة مقبولة و أن العلم يجب أن يكون هو الكاسب. 
و لقد استقبل الكتاب بحماس من الجمهور، بما فيه جمهور الولايات المتحدة الذي هو معتبر عموماً أكثر جماهير البلدان الصناعية تديناً. فقد ظل كتاب دواكينز طيلة أربعة و عشرين أسبوعاً في نيويورك بين الـ 15 الأول في البيع من بين  الكتب  اللا- تخيلية. و في جولة له من أجل الكتاب  في  الولايات المتحدة في العام الماضي، اجتذب داوكينز جمهوراً كبيراً مؤيداً، و تضمنت جولته بعض الولايات (خاصة منها تكساس)، التي يرتبط إسمها  في تدينه بالنزوع  إلى الأصولية.
 و يعود من دون شك  جزء كبير من ألإهتمام الذي  ولّده  كتاب دواكينز  إلى دواكينز نفسه، الذي  اصبحت كتبه بما فيها كتاب ، "الجينة الأنانية"، هي  كتب المعيار في البيولوجية التطورية. وسواء اتفقنا مع داوكينز أو لم نتفق  في كل ما يقوله حول نظرية التطور، فإن داوكينز بكل يقين هو كاتب موهوب عنده المقدرة أن يفسر الموضوعات المعقدة بلغة مباشرة و واضحة.
بيد أن هناك الكثير من الأشياء التي تتشابك في موضوعنا هذا. فإنة هناك جوع إلى وجهات نظر جديدة بديلة، من أجل الوصول إلى أفكار و آراء تتحدى   القضايا المفترضة  أنها تلقى  قبولا عاماً. كما أن هنك شعور  واسع الإنتسار معارض ، وكتاب دواكينز  يدعو إلى تعميق العداء للأصولية الدينية  و الرجعية المتنامية  التي تتمثل في  حكومة بريطانية  و حكومة الولايات المتحدة و حكومة أخرى في أنحاء العالم.

ضد "إسترضاء" الدين
Against the “appeasement” of religion
هناك في الكتاب حدود للصرامة التي يقدم بها  داوكينز الدين، و هو ما نناقشه في ما يلي.  بيد أنه، ربما كان المديح الأكبر للكتاب ليس فقط توجهه لتحدي ليس فقط الدين التقليدي  في ضروبه المنوعة، بل توجهه أيضاً  للمواجهة في داخل  الجماعة العلمية  مع اولئك الذين يصرون على محاولتهم مصالحة الدين مع العلم. و الذين يصرون على محاولتهم   مصالحة الدين مع العلم. و وجهة نظر هؤلاء المفكرين، هي 
 (Nevile Chamberlain School of Evolution(ويورد داوكينز منهم
 أن العلم  يمكن حمايته افضل حماية من الأصوليين ( مثل أولئك الذين يريدون منع  "التطور" ان يكون جزءاً من برنامج التعليم في المدارس الحكومية) بملاطفة   "جدية" لغير - الأصوليين من المتدينين.  و  هذا يمكن  تنفيذه، حسب ما يقول هؤلاء المفكرون، من خلال التأكيد أن الدين و العلم ليس بينهما نزاع، و أنهما  قد يكونان  متكاملين، أو أنهما على الأقل  في توجههما عندهما قضايا  و اسئلة  مختلفة.   
 

ومن البيولوجيين المتأخرين ستيفن .ج. غلود و هو وثيق ا لإرتباط بوجهة النظر هذه،
 من خلال محاولته البرهان على ان العلم و الدين يشغلان ما دعاه هو " حاكمية لا-تشابكية" مستعملاً عبارات  فيها إطناب  ممل  عباءةً تغطي فكرة بالغة السطحية. و  يورد  داوكينز  اقتباساً من غلود يقول فيه " العلم يقبض على عصر الصخور،و الدين هو صخرة العصور" و يجيب دواكينز على هذا الجواب الملائم " إنه كلام يبدو رائعاً و صحيحاً إلى أن تعطيه لمحة من تفكير." 

و هذه واحدة مطالب داوكينز المركزية، وهي " إن وجود الله أو غيابه عن الوجود كخالق خارق الذكاء  هو سؤال علمي لا لُبس فيه، حتى و لو انه في الممارسة- و حتى الآن- ليس سؤالا مقرراً. و مَثَلُه في ذلك  مثُلُ  مسألة حقيقة أو كذب كل واحدة من قصص  المعجزات  التي يعتمد عليها الدين ليؤثر في المؤمنين الوافري العدد. وبكلمة أخرى لو كان الله موجودأً و لم يكن مجر مفهوم فارغ فهو أو هي لا بد أن يكون له، لها،  بعض من التأثير على العالم. و هذا هو من  دون شك ما يعتقده ذوي العقلية المتدينة من الناس، فهم يؤمنون بأن الله يتدخل في العالم ،و يجترح المعجزات و يستجيب للصلوات  إلخ.   و يورد داوكينز نتيجة تحصلت من  واحدة من  تجارب أجريت على المرضى ممن يتلقون صلوات ترفع من اجلهم و على من لا يتلقون الصلوات فتبين ان  من يتلقون الصلوات لم تكن حالتهم أفضل. و هذه قد تبدو نوعاً من تجربة ساذجة  ( و  هي في الواقع  قد أجريت  بواسطة أنصار الدين)  لكنها مع ذلك توضح النقطة الأساس ، و هي أن الظاهرة الدينية لو وجدت، لكان في المستطاع اختبارها  علمياً.

في حين أن   هذه الملاحظة هي ملاحظة مهمة و قيمة،فإن هناك شيئاً ما مفقود في تقديم داوكينز للعلم و الدين. فإنه يعامل " فرضية وجود الله " على أنها  من حيث المبدأ معادلةٌ لإدعاء مماثل، على سبيل المثال ، للقول بأن هناك  إبريق شاي منطلق في مدار حول المريخ.و هو افتراض شهير  اطلقه  برتراند رسل، الذي ألمح  إلى أنه رغم عدم معرفته تقنياً (ان إبريق الشاي غير موجود، فإنه ليس مكرهاً على أن يكون لا أدريا بشأنه). و يصل تبريره لإلحاده أقصى مداه في  استنتاجه ان " هناك احتمال كبير لعدم وجود الله"  مماثل بالضبط  للقول بان " بأن  هناك احتمال كبير بعدم وجود  ابريق شاي  له مدار حول المريخ" . و  يقول داوكينز أن الأدلة على  عدم وجود الله  لها التفوق على الأدلة المعاكسة. و عليه هناك : " 99 بالمائة من الملحدين" يتركون الباب مفتوحاً للـ " الشكوكية" إذا جوبهوا بتحدٍ جدي.  بيد ان فرضية الله مختلفة اختلافاً كبيراً عن فرضية إبريق الشاي. إن فرضية و جود الله التي هي ، و الحق يقال، ليست في الواقع فرضية بالمرة، حيث أن الفرضية تتضمن في جوهرها  المطالبة بالخضو ع لعملية البحث  و التقصي العلمي_ بما  يتضمن اختبارات و  فرضيات-  لا يمكن أن تصل إلى الحقيقة ( او على  الأقل إلى الحقيقة الكاملة). إن المفترض الديني يتضمن الإيمان بأن هناك حقيقة تتواجد خارج إمكانيات البحث العلمي، و بالتالي فإن القول بعدم وجود مسوغات علمية للإيمان الديني هو قول – من وجهة  نظر  الفرد المتدين – خارج عن الموضوع.  و كأني بالمرء يقف مستجدياً جواب  بسؤاله " على اية أرض يقف عدم إيمانك بالعلم؟   "   
 
إن الأزمة بين العلم و بين الدين تكمن في  مستوى  أكثر جوهرية من تجريبية داوكينز. إن أساس الفكر الإلحادي ليس في الحقيقة في  ان الله هو فرضية بعيدة الإحتمال( رغم أن هذه الفرضية، إذا اخذت كفرضية علمية، هي ابعد الفرضيات احتمالاً عن ياتي بها أحد)، لكن الإلحاد ينبع من فلسفة مادية استشرافية- و هو موقف فلسفي  يعتبر ان كل شيء  في وجوده و مكوناته ينسجم مع القانون الذي يحكم تطور المادة في مختلف أشكالها.  و  من حيث أن المادة لها قانون يحكمها، فإن بالإمكان أخضاعها للبحث العلمي، و العلم يتطلب في الوقت نفسه التسليم بأن االأشياء التي هي موضوع بحثه تتبع العلاقات السببية. و هذا  هو  جوهر   الأزمة المركزية بين الدين و العلم ، التي هي ازمة بين الفلسفة المادية و بين  الفلسفة المثالية، بين العقلانية و بين اللاعقلانية.
 
إن البرهان  المادي الإستشرافي للعالم خلال  التجربة التاريخية للجنس البشري يكمن  في  التفاعل مع الطبيعة، خاصة في التطور الرائع للمعرفة العلمية  الذي حدث في  البضعة الأخيرة من  القرون  التي مضت.  إن البرهان  ذا  النزوع المادي أثبت في هذه الممارسة التاريخية، كيف أن الجنس البشري لم يضع الفرضيات فقط، بل إنه  حقق فرضياته و جعلها واقعاً إسهم في تغيير في تحويل العالم المادي من حال إلى حال.   
لقد أصبحت موضة   عند اولئك الذين يجادلون بان العلم و الدين متناغمان ، في الوقت الذي يجادلون  فيه جدالاً قوياً أيضاً  بشأن تعليم " التطور"  في المدارس ( وربما كان الأكثرة شهرة بينهم هو "أوجيني سكوت، المدير التفيذي للمركز الوطني لتعليم العلوم)  مستهدفين إيجاد  تمييز بين" طرائقية الفلسفة الطبيعية و بين ميتافيزياء  الفلسفة الطبيعية". العلم حسب مفهوم هؤلاء المفكرين، يعتمد على طرائقية الفلسفة الطبيعية_ التي تفترض  خلال إجراء التجربة العلمية ألا شيء هناك موجود  خارج العلم المادي  إسمه علة و معلول . (سبب و نتيجة)    

مجادلة كهذه، يتولاها أولئك الذين يودون حماية تعليم العلوم، هي في واقع الأمر تقويض لأسس العلم جميعها، من حيث أنها تقتلع كل العلاقات المتينة بين البحث العلمي و بين واقع الامور. قد يكون الله موجوداً- او قد تتواجد  كينونات  فوطبيعية أخرى- لكن العلم لا يستطيع  الأشياء بذاتها)noumena    بالمطلق أن يكتشف ما تتضمنه من حقيقة ( ماكان ‘كانت‘ يسميه
ذلك أن العلم يستند إلى " مسُلّمة" العلاقات السببية و القوانين الطبيعية التي تحكمها، و التي يفترض ان تتيح (أو  لا تتيح) للإنسان  أن يفهم  الكون فهماً كاملاً.

على أن  قدرة  العلم على التنبوء و تحويل المواد في هذا العالم لم تُثبت أن العلم طريقة نافعة فقط بل أثبتت أيضاً أنه وسيلة تؤدي إلى فهم العالم على حقيقته. فإن العلم من خلال منظومة الملاحظات و التفسيرات و الفرضيات و التجارب يتيح للبشر أن يصلوا إلى حقيقة العالم بـ "ذاته" فالعلم هو  منظومة من وسائل في إختبار الحقيقة حقيقة ما لدينا من مفاهيم من خلال الممارسة العملية للتفاعل مع  العالم. إن العقلانية  هي ما  يميز العلم عن الدين، فإن هذا الأخير يستند إلى لاعقلانية، إلى تصديق للفوطبيعي ،و إلى "إيمان" فيه.


الإيمان الديني  و التاريخ الإجتماعي
Religious belief and social history
إن داوكينز لم يتناول هذين  الموضوعين الفلسفيين بصورة  جدية، أما دفاعه عن الإلحاد فهو على اهميته، يظل  في خاتمة المطاف لامقنعا ً و سطحياً.  فلقد كرس  مقداراً كبيراً من صفحات كتابه لمناقشة الـ "براهين" المختلفة  على وجود الله ( البرهان  الكوسمولوجي، و  و برهان  التصميم المتعمد... إلخ.)، و هي جميعها قد تم دحضها مئات المرات، و  لم يضف  دواكينز في مناقشته للبراهين شيئاً. و معظم هذه البراهين ( مثل ذلك البرهان الذي  يؤكد ان كل معلول يتوجب ان يكون له  علة، وتتراجع السلسلة لتصل في ختامها إلى علة  لا علة لها، التي هي الله) هي براهين  غير مقنعة إلى حد بعيد لمن  هو ملحد و غير مؤمن بالله، و دحضها  ليس مقنعاً بشكل عام   لمن هم مؤمنون.

  و أما بشأن  " برهان التصميم " المتعمد الذي كثيرا ما يستدعى ، فقد أشار دزاكينز أن دارون قد وضع حداً لهذا البرهان من خلال نظريته في التطور، التي فسرت كيف  أن التصميم المعقد  للأجسام الحية الذي هو في الظاهر تصميم ذكي، يأتي نتيجة عملية طويلة من الإنتخاب الطبيعي.   لكن موضوع أصل المعتقدات  و ديمومتها هو  الموضوع المطلوب وضعه للنقاش أكثر مما هو مطلوب إعادة النظر في البراهين المختلفة التي تحاول إثبات وجود الله. و على َرجُلِ العلم  ايضاً  أن  يبحث في المعتقدات الدينية كيف نشأت و لماذا تأبدت. وهنا نرى داوكينز يدخل بطريقة ما أرضاً هي   بالنسبة له أرضاً غريبة،  و هو كثيراً ما يتعثر، بسبب فشله في أن يأخذ بصورة جدية   دور  العلاقات الإجتماعية في قولبة المعتقدات الدينية و في تأبيدها.   

من أجل تبني  مقاربة مادية علمية للدين يجب  بادئ ذي بدء  الإعتراف بأن الدين في أساسه هو نتاج اجتماعي. الثقافة هي  ظاهرة اجتماعية ، و ليست   فردية ، و الفرد خلال عملية النمو عنده يتبنى بشكلٍ أو بأخر أفكاراً  حاضرة في محيطه الإجتماعي الواسع.  و على هذا يجب أن يكون التفسير المادي للدين متجذراً في  مقاربة مادية للمجتمع.  إلا أن  داوكينز مثله في ذلك مثل الكثيرين من  علماء الطبيعة ، لم يحمل معه ماديته إلى التاريخ الإجتماعي و الثقافي. و انتهى به الأمر بان لجأ إلى تفسيرات مثالية للإيمان الديني.

المادية التاريخية – التي هي الماركسية-  ترى الأيديولوجيةن بما فيها الدين، متجذرة في عملية الإنتاج و في العلاقات البشرية الداخلة فيها من أجل أن يحصل الإنتاج.  وكما كتب ماركس في مقدمته الشهيرة لـ  "نقد الإقتصاد السياسي" " طريقة الانتاج  لمواد  الحياة تخلق الظروف العملية العامة الإجتماعية و السياسية و الفكرية للحياة. ليس و عي البشر هو المحدد لوجودهم لكن وجودهم الإجتماعي هو المحدد لوجودهم."
و من الناحية الأخرى، إن  ديمومة الدين تعود إلى أن النخب التي حكمت   طوال مراحل مختلفة من التطور التاريخي استعملته وسيلة لتبرير ترتيبات  إجتماعية مخصوصة. ففي العصور الوسطى على سبيل المثال، كانت الكنيسة الكاثوليكية المؤسسة الأيديولوجية  الأساسية  لإسناد الإقطاع، هذا  فضلاً عن أنها كانت هي المالك الأكبر للأراضي.  و  نظراً لأن الكنيسة   من المسيطرين الكبار على وسائل الإنتاج، استطاعت النخبة الحاكمة  بالتحالف معها إطالة عمر المعتقد  الديني من خلال الآلاف من الوسائل. و  قد استعمل الدين ،بالإضافة إلى تبرير مختلف المراتب الإجتماعية، ليؤكد للفقراء  و للمستغَلين ان الخلاص ينتظرهم في العالم الآخر و ليس في هذا العالم.
هذا ومن ناحية ثالثة أيضاً، فقد لعب الدين ، في اكثر المرات،  دور "الأفيون" في توفير السلوى للفقراء و للمستغلين، من خلال أمل يرجون فيه الخلاص و الحياة الأفضل في العالم الآخر. و لهذا السبب ما زالت أيديولوجية الدين قادرة على تلقي الإستجابة من فئات واسعة من الشعوب.   إن الدين ، و القول قول ماركس في  " مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيغل  "  " هو حسرة الكائن البشري المقموع، و قلب العالم المتحجر القلب، و روح الأوضاع التي لا روح لها."

و بالطبع فإن تاريخ الدين ، و مثله تاريخ أية ظاهرة أيديولوجية، هو مسألة معقدة. أما ايديولوجية الدين فإنها  بمنطقها الداخلي لها وجود نصف-مستقل. و هناك أيضاً في الدين   مسيرة تتجه فيه نحو التطور. فمع مسيرة الإنسان  في فهم عالم الطبيعة من خلال سيرورة التفسير العلمي، مال مفهوم الله نحو مزيد من التجريد، و مزيد من البعد عن احداث الحياة اليومية. و يحاول الدين أن يحتل عالم التجربة البشرية  التي لم تنفذ إليها المعرفة العلمية بعد، رغم ان  المسار الذي تتجه فيه ليس   مستقيم الخط. إلا أنه يمكن القول على العموم، ان التقدم في العلم يترافق مع تقهقر في الدين. 

و النقطة هي انه في  تفسير تشرب الدين  في العقول    من الضروري أن يُناقش الدين في  محتواه  الإجتماعي . و هذا المنظور مستبعد تمام الإستبعاد عند داوكينز.  فلقد كتب " الدارونية لم تقنعها التفسيرات السياسية  من مثل‘ أن الدين مُستعمل من قبل الطبقات الحاكمة لإخضاع الطبقات الدنيا‘. " و أضاف"  إنه لمن الأكيد في  صحته هو ان العبيد السود في أميركا كان يعزيهم الوعد بالحياة الأخرى، الذي  ثلّمَ لهم استياؤهم و هذا التثليم افاد منه مالكوهم. و السؤال فيما إذا كان الدين قد صُمِّم عن عمد بواسطة كهنة أو حكام  لاهم لهم إلا مصالحهم، هو سؤال مثير و جدير بأن يحظى باهتمام المؤرخين. أما الداروينية فهي ما تزال تريد أن تعرف لماذا الناس لا يزالون عرضة للسقوط  ضحايا تعاويذ الدين و بالتالي مكشوفين للإستغلال من قبل الكهان و السياسيين و الملوك."

هذه نقطة لا غبار عليها ابداً  في مناقشة المصادر التاريخية للعقائد الدينية  في  سياق  تطور الإنسان(رغم ان الحديث عن "كهان و حكام  همهم الحرص على مصالحهم" هو تقديم  بصبغة ميكانيكية و بنظرة وحيدة الجانب للنظرية الماركسية  بشأن الدين،  التي المح إليها داوكينز هنا دون ان يسميها). إذا أخذنا  بعين الإعتبار أن الوسيلة  التي ينبثق بها الإيمان الديني  بطريقة أو بأخرى في العديد من الفترات الزمنية و تقريباً في المجتمعات جميعها، يكون من المشروع بكل يقين ان نسأل فيما إذا كان هناك في تركيبنا البيولوجي ما يعطي الإستعداد للمجتمع البشري أن يعتنق المفاهيم الدينية، حتى و لو أن المرء يظل مصراً على البعد الإجتماعي هو صاحب الأسبقية في تطور الإنسان الذي يحدث لاحقاً. و من الجائز القول أن هناك أيديولوجيات قد تخدم  نفس الوظيفة الإجتماعية التي يخدمها، وفي هذه الحال يصبح المرء مسوقاً لأن يسأل لماذا يظل الدين هو المهيمن. و  قد رغب داوكينز ان يناقش فيما إذا كان  في تراثنا التطوري ما يجعل التفسيرات التي يقدمها الدين ذات جاذبية مخصوصة، و تجعل الأيديولوجيات الدينية إستثائية في شموليتها. سوف نعود إلى  محدودية هذه  المقاربة لاحقاً، بعد أن نذهب إلى بعض التفاصيل  من آراء داوكينز حول  السؤال الذي يود أن يركز عليه. يقول داوكينز أن، من خلال إعطائه جوابه، على انه لا ضرورة و لا حاجة إلى افتراض مُسَلّمة تطورية  فيها نفع للدين كدين. فقد كتب يقول  " أنا واحد من عدد ما ينفك على إزدياد،  من البيولوجيين الذين يرون في الدين مُنتَجاً جانبياً لشيءٍ آخر،" و بقول أعمّ، أنا أعتقد ان التأمل في قيمة ما تقوله الداروينية عن قيمة  البقاء " النزوع لاستمرار العيش لدى الأحياء ‘المترجم‘"
‘يستلزم التفكير  في المُنتَج الجانبي‘ فإذا سألت عن قيمة بقاء أي شيء, فإن سؤالك قد يكون السؤال الغلط."

إن مقترح داوكينز بوجود أساس بيولوجي للإيمان الديني ليس فيه عمق استثنائي: لقد تطورنا بحيث نؤمن بما يقوله كبار السن فينا. و هذا مفيد لنا، هكذا يقول داوكينز، لان  كبار السن عادة على حق، و الذين يؤمنون بما يخبرهم به هؤلاء يستفيدون من التجارب التي مرت على  الكبار من قبلهم. هذا قد يكون صحيحاً، و لكنه يترك السؤال مفتوحاً  عن السبب الذي كان الدين هو ما يُمرّر من الكبار إلى الأطفال وليس شيئاً آخر غيره. و الواقع أن دواكينز بعدم أخذه  بعين الإعتبار أن هذا هو اعتراض واضح على نظريته، هو دلالة على أنه في الحقيقة لم يفكر في هذا السؤال تفكيراً جدياً. و النظرية التي قدمها دنيال دينيت فيها واعدية اكثر ، إنه يقول أن       في غير مكانها. intentionality     الدين  في أساسه  وضع ‘المقصودية‘   
فلقد تطور الإنسان على تأويل بعض الأعمال ، و خصوصاً الأعمال  التي لم يكن يفهمها، على أنها نتاج  مقصود من عامل.  وهذا له  نفعه، إذا كان المعاملة  تجري مع ‘عامل له قصد‘، فقد سمح ذلك للإنسان القديم أن يتنبأ بشك أفضل بتصرف الحيوانات أو بتصرف أنداده من البشر (و  الأمر ،بشكل مخصوص، يفيد جداً  نوعية العلاقات الإجتماعية التي تطورت). الدين نقل  ‘المقصودية‘  من عالم الطبيعة وقال: إن الله هو سبب سقوط  المطر و سبب فيضان الأنهار؛ و الله سبب الحياة و الموت إلخ.

على الرغم من ان هذه المقترحات على اختلافها هي مقترحات مثيرة للإهتمام، فإننا  لن نحصل منها على  فائدة  مخصوصة إلا إذا جعلناها أساساً لأبحاث  حول الأدلة العلمية، بما فيها الأدلة الأركيولوجية.  وحتى الآن، دينيت و داوكينز ما يزالا كلاهما منخرطين في نقاش نظري في موضوع التطور البيولوجي  يعالجان به هذا السؤال.

و الأمر الأكثر جوهرية هو أن نظريات من أمثال تلك المقترحة عند داوكينز و دينيت لم تذهب بنا إلى مدى أبعد في فهمنا لتاريخ الدين، الذي هو القضية الأهم في فهم استمراريته و طبيعته في هذه الأيام. و لو افترضنا ان الدين كان الحافز الأول وراء وضع "المقصودية" في غير موضعها او في ميل الأطفال للإيمان بما يقال لهم، فهذا لا يفسر لماذا ينبغي لهذا الأمر ان يستمر مع ان العلم قد  قادنا إلى الإستنتاج بأن "المقصودية" و ضعت في غير موضعها بالفعل، و لا يفسر لماذا يظل الأطفال يعتنقون مذاهب يتلقنونها تلقيناً عن وجود كائنات تخيلية. و كذلك هي لا تفسر السبب الذي جعل الدين  يتطور بالشكل الذي تطور فيه عبر السنين. 

و من أجل معالجة هذه القضية لجأ داوكينز (ومعه دينيت) إلى نظرية "ميمي" (أنظر في آخر المقال تفسير هذه الكلمة منقولاً عن ويكيبيديا المترجم)، و هي عنده   في الثقافة  تقابل كلمة جينة في البيولوجية. الـ ‘ميمي‘  هي في زعمهم  " الوحدة الواحدة من موروثات الثقافة" و بعض ‘الميمات‘ لديها ميل أكبر في إعادة إنتاج نفسها، إلخ.  و يمكن العثور على مزيد من النقد في كتاب ‘جيمس بروكفيلد‘  "معاينة" لكتاب دينيت.، و "كسر سحر  الدين كظاهرة طبيعية.". هنا في السياق الذي نسير فيه يكفينا ان نشير إلى أن تعيين الأساس الذي تنتشر بناءً عليه أيديولوجية ما  وتحديده في  فكرة بذاتها ( بدلاً من تحديد المجتمع الذي  تنبثق فيه الفكرة و تنتشر)، يجعل النظرية المقترحة برمتها تقع في نطاق تأويل فلسفي مثالي للتاريخ، يجد المرء صعوبة كبرى في توضيح قيمة ما قدمته من تطوير للأيديولوجية. و لقد اعترف بالصعوبة التي واجهته فلقد كتب عن "الأخلاق من طابع العصر" التي هي " لغز في حصولها على الإجماع، الذي يتغير عبر العقود من السنين" و هي تُفسر التغيرات في أخلاقيات الدين و في مفاهيمه. و ليس لديه أي تفسير للتغير في " الأخلاق من طابع العصر" ، لكنه كتب "إن عبء إيجاد الجواب لا يقع على عاتقي"
 
لو كان كل ما استهدفه داوكينز هو تقديم برهان منطقي على عدم وجود الله،  أو كان يستهدف   عرض مقترح عن السبب الذي  سمح للدين ان ينبثق أيام كان  المجتمع الإنساني في مراحل نشوئه  المبكرة، لكُنّا قبلنا كلامه هذا.   



الدين و السياسة
Religion and politics
المشكلة  عند داوكينز و عند الآخرين في تفسيراتهم للتغيرات الدينية و الأيديولوجية  تكمن أساساً  في رفضهم الأخذ بما تقوله النظرية الماركسية. يعود داوكينز إلى ماركس مرة واحدة في مرور عابر، عند معالجة  نظرية الطبقات و ذلك في فقرة واحدة مقتبسة فيما مر أعلاه. عند داوكينز ليس للدين  أي مدلول إجتماعي أو سياسي. وهو يبحث فيه بحثاً مجرداً كما لو أنه فكرة لا تعلق لها مطلقاً بأوضاع الحياة. فقد كتب، ونكتفي بالإستشهاد بمثال واحد، يقول " الطالبان الأفغان و الطالبان  الأمريكان[يقصد به المسحيين الأصوليين في الولايات المتحدة] هم مثالات جيدة على ما يحدث عندما  يأذخذ الناس النصوص الدينية بصورة حرفية و جدية." " لا شك أن النص الديني يلعب دوراً، لكن الأفغان الطالبان و "الأميركان الطالبان"  هما نتاج علاقات إجتماعية أكثر عمقاً  كل فريق منهما في مجتمعه الخاص به، و الواقع ان الفروق يين اامجتمعين  نقلت  ميزات مختلفة لكل من الأيديولوجيتين. هذه المقاربة للدين لها نتائج سياسية مؤكدة. في فصول مرت من الكتاب ، ناقش داوكينز مسألة الرسوم المضادة –للإسلام التي نشرت في    و   و التي  ولدّت ضدها احتجاجات حادة في شباط عام Jyllands-Posten الدانيمارك في جريدة
2006. و قد أدانت في حينها الحكومات و الصحف الإحتجاجات و اعتبرتها هجوماً على حرية التعبير، و دافعت عمن قرروا نشر  الرسوم المتعصبة بوصفهم من أنصار حرية التعبير.

و لقد قبل داوكينز هذا الـتأويل قبولاً تاماً. و لا يحتاج المرء أن يكون من أنصار أيديولوجية المسلمين الأصوليين كي يرى ما قيل في  الدفاع عن حرية التعبير في الصحيفة الدانيماركية لم  يكن يحمل هذا المعنى، بل كان تحرشاً متعمداً مصمماً لإثارة شعورٍ معاد للإسلام في أوروبا  وفي غيرها. و الإحتجاجات من الناحية الأخرى، عكست غضباً هو أكبر من يوصف بالغضب الديني فقط. كان فيه ضغينة تغلي ضد الولايات المتحدة الأميركية و الحكومات الأوروبية بسبب سياساتهم في البلدان التي غالبية سكانها من المسلمين. 
   و الواقع أن هذا السخط في العديد من مناطق الشرق الاوسط و في غيرها من الأماكن الذي يتصف بصفة الدين و  هو أيضاً نتاج عوامل تاريخية و سياسية. إن منظور حركة  بورجوازية وطنية علمانية قد فشل فشلاً نهائياً، إن العلمانية الإشتراكية و الحركات الدولية تمت خيانتها خيانة ممنهجة من قبل ستالين و الولايات المتحدة و قوى أخرى عملت لزمن طويل على تقويض الحركات العلمانية بكل أنواعها لأنها رأت فيها تهديدا لمصالحها يفوق تهديد الحركات الدينية. فإن بن لادن و طالبان كلاهما  بشكل جزئي نِتاجُ تدخل أميركا في أفغانستان في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة حرباً بالوكالة ضد الإتحاد السوفيتي مولت فيها بفيض من الكرم الإسلاميين الأصوليين. و من ناحية أخرى، كان لحركة كحركة حماس في الأراضي الفلسطينية، و التي هي  ظاهرة بمختلفة كثير الإختلاف عن القاعدة، الكثيرَ من الجاذبية  جاءها جزء منه  مقابل تزويدها للناس بموارد إجتماعية حساسة و بخدمات لم تكن تقدمها لهم أية قنوات أخرى،خاصة  و أن منظمة التحرير الفلسطينية  قد زادت من اتجهاها نحو اليمين، مسوية  نفسها لتلاؤم مع الإمبريالية الأميركية.

وكان من عمى  داوككينز عن الجذور الإجتماعية و السياسية للدين أن قاده  نحو مواقع رجعية تماماً.  و هو يمضي بعيداً إلى حد أنه يقتبس مؤيداً كلام  باتريك  سوكديو، مدير مؤسسة ادراسات الإسلامية و المسيحية، الذي كتب :" يمكن أن يكون أولئك الشباب الصغار الذي يقدمون على الإنتحار ليسوا على هامش المجتمع المسلم في  بريطانيا و لا يتبعون تأويلاً متطرفاً و منحرفاً عن معتقداتهم، بل هم بالأحرى قد جاؤوا من صميم  قلب  المجتمع المسلم و كانوا مدفوعين بالمجرى العام الذي يؤول فيه الإسلام؟"
 ويفرك المرء عينيه غير مصدقٍ التقديم اللانقدي الذي يقدم به داوكينز هذا الكلام. إن مؤسسة الدراسات الإسلامية و المسيحية  هي مؤسسة إنجيلية التجهيز، هدفها الرئيسي هو أن تعزز الشوفينية المعادية للإسلام، و هذا هو بالضبط مغزى الجملة المقتبسة من سوكديو  الواردة أعلاه. و لقد كان ممكناً أن يعطي المرء داوكينز فائدة الشك ممفترضاً أنه اقتبس الكلام من دون أن يعرف حق العرفة من هو المُقْتَبَسُ منه، لكن بغض النظر عن سوء طالع داوكينز، و هو ناطق صريح في معاداة الحرب على  العراق، و ناطق صريح في معاداة الأيديولوجية المسيحية بمقدار ما هو معادٍ للأيدولوجية الإسلامية، أن يضع وزنه في كفة هذا المنظور المنحط. لكن  هذه النتيجة هي من آثار  العمى عن قضايا  الإجتماعي و السياسي ، الذي يكمن خلف معظم مسائل الدين. و إن مقاربة داوكينز هكذا قضايا من منظور مثالي، قادته إلى الإستنتاج بان ا  الأصوليين الإسلاميين يجب أن يكونوا وببساطة ثمرة من ثمار الإسلام كدين، و هذا قاده إلى نفس  السرير الذي تبيت فيه  الرجعيين المتطرفين من أمثال  سوكديو.

إنه  ميل عند الملحدين المحامين عن الإلحاد—وهذا يمكن أن يكون بالغ الوضوح في أعمال سام هاريس، الذي منه اقتبس داوكينز مراراً عديدة اقتباسات يؤيده فيها—إلى تبني موقف إزدراء اتجاه  السكان ذوي الذهنية الدينية، و الذين منهم كانت  وما تزال تأتي غالبية الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم.  وحيث أن  الدين في  مفهومه ليس إلا ظاهرة أيديولوجية، فإن اللوم يقع بالتأكيد على  الناس أنفسهم ذلك انهم يؤمنون بالدين مهما كانت السياسة التي تبرر باسمه.  هذا لا يقود فقط إلى  مواقع  الأجنحة اليمينية ، بل إنه يفشل تماما في إعطاء أي مقترح  يوضح كيف يمكن لتأثير الدين أن يتقلص.    
 
إن الماركسية تريد أيضاً أن تقوض نفوذ الحركات الدينية، في الشرق الأوسط و في الولايات المتحدة، و في أنحاء العالم. فإن التضاد مع العلم متأصل في الدين. و إن قناع الطبيعة الحقيقية للمجتمع و الكبت، غالباً ما تستعمل أيديولوجية للرجعية الإجتماعية و لسيطرة الطبقات العسكرية.
بيد أن تحقيق هذا الهدف يجب أن يفهمَ بادئ ذي بدء القاعدةَ الإجتماعية  الفعلية  للإيمان الديني. و كما كتب ماركس في نفس الكتاب الذي ورد إسمه  أعلاه" إن إلغاء الدين بوصفه سعادة وهمية للناس هو أمر مطلوب من أجل سعادتهم الحقيقية. إن دعوتهم للتخلي عن أوهامهم إتجاه ظروفهم هي دعوة لهم للتخلي عن الظروف التي استلزمت تلك الأوهام. .. و هكذا فإن نقد السماء ينقلب ليصبح نفداً للأرض، و ينقلب نقد الدين إلى نقد للقوانين و ينقلب نقد اللاهوت إلى نقد للسياسات." 
و بكلمات أخرى، إن الصراع من أجل الوعي العلمي في صفوف جماهير الناس،  و من خلال أسشراف  فلسفيٍ مادي للعالم، يجب أن  يلتزم بمحاولة تفسير الطبيعة الحقيقية للمجتمع و للكبت. إنه يجب أن يلتزم بالصراع السياسي و بالحركة الإشتراكية.

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

إن اﻟميمة (بالإنكليزية: meme)، بالتناغم مع كلمة "theme")،مصطلح تم سكه عام 1976 [1] من قبل البيولوجي ريتشارد داوكنز، يشير هذا المصطلح إلى "وحدة المعلومات الثقافية" التي يمكن نقلها من عقل لآخر بطريقة مشابهة لانتقال الجينات من فرد لآخر خلال عملية التكاثر حيث تعتبر الجينات وحدة المعلومات الوراثية، سرعان ما ظهر لاحقا علم خاص يدعى علم الميميات يعنى بدراسة هذه الفكرة و تطبيقاتها.
أعطى داوكنز أمثلة عن الميميات: "النغمات، العبارات الملتقطة في الشارع، المعتقدات، الموضة وأنماط اللباس، طرق البناء، وصناعة الأقواس في البناء ".
الميمي كما يقول تنتشر وتمتد لوحدها كوحدة للتطور الثقافي و الانتشار - بطريقة مماثلة بعدة طرق لسلوك الجينات. تنتشر الميميات كمجموعات أو زمر متكاملة تعمل معا يشار لها ب "معقد الميميات" memeplexes أو meme-complex.
فكرة الميميات نفسها كانت برهانا على فكرة "الميمي" بانتشارها السريع مما جعلها تحقق درجة من الاختراق في الأوساط الثقافية وفي الثقافة الشعبية قلما حققتها نظريات علمية حديثة.
بعض النظريات والأفكار تقترح أن الميميات تتطور من خلال اصطفاء طبيعي بطريقة مشابهة لأفكار تشارلز داروين فيما يخص التطور البيولوجي. باعتماد أفكار مثل التنوع variation، الطفرة mutatio، التنافس competition وأخيرا الوراثة inheritance ويمكن تفسير وتوقع نجاح تكرارية هذه الأفكار وانتشارها وتطورها. يمكن لفكرة أن تنقرض في حين أن أفكارا أخرى يمكن لها أن تنجو و تحيا وتنتشر وتطفر نحو الأفضل أو نحو الأسوء من خلال ما يطرأ عليها من تعديلات.


http://wsws.org/articles/2007/mar2007/dawk-m15.shtml

سجل

"الأحكام المسبقة هي ما يستعمله المجانين بدل العقل"
انسان
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 22



الجوائز
« رد #1 في: 10/12/2009, 21:47:35 »

اقتباس
ضد "إسترضاء" الدين
Against the “appeasement” of religion
هناك في الكتاب حدود للصرامة التي يقدم بها  داوكينز الدين، و هو ما نناقشه في ما يلي.  بيد أنه، ربما كان المديح الأكبر للكتاب ليس فقط توجهه لتحدي ليس فقط الدين التقليدي  في ضروبه المنوعة، بل توجهه أيضاً  للمواجهة في داخل  الجماعة العلمية  مع اولئك الذين يصرون على محاولتهم مصالحة الدين مع العلم. و الذين يصرون على محاولتهم   مصالحة الدين مع العلم. و وجهة نظر هؤلاء المفكرين، هي  
 (Nevile Chamberlain School of Evolution(ويورد داوكينز منهم
 أن العلم  يمكن حمايته افضل حماية من الأصوليين ( مثل أولئك الذين يريدون منع  "التطور" ان يكون جزءاً من برنامج التعليم في المدارس الحكومية) بملاطفة   "جدية" لغير - الأصوليين من المتدينين.  و  هذا يمكن  تنفيذه، حسب ما يقول هؤلاء المفكرون، من خلال التأكيد أن الدين و العلم ليس بينهما نزاع، و أنهما  قد يكونان  متكاملين، أو أنهما على الأقل  في توجههما عندهما قضايا  و اسئلة  مختلفة.
اتذكر ان كتاب الاحياء الذي درسناه في العراق كان يحوي فصلا اسمه التطور
وكانت في مقدمة الفصل:
نحن نؤمن ان الله تعالى خالق كل شيء ولكن هذه النظريات نسردها من باب الاطلاع!!!
مع ذلك فاني وجدت الكثير من زملائي المسلمين  ممن دب الشك في نفوسهم
شكرا لك اخي مختار فكري
محبتي  Rose Rose Rose
« آخر تحرير: 10/12/2009, 21:54:01 بواسطة انسان » سجل

كم احتقر من يرث معتقده او يتلقنه من مجتمعه
تجد هذا مسلما ويدافع عن الاسلام ويقول انه الحق المبين ونسي ان سبب كونه مسلم هو كون ماما وبابا مسلمين...يظن انه على الحق المبين ولاخر على باطل ونسي انه لو ولد في بيئة اخرى قد يكون  من اعداء الاسلام (قاتلهم الله)!!
لادينى بالفطرة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,342


الجوائز
« رد #2 في: 10/12/2009, 22:04:38 »

تحياتى عزيزى مختار فكرى ... tulip

كل الشكر والتقدير على المجهود المبذول فى تقديم هذا العمل ..
ويبدو أن ساحات - فى الإلحاد - ستغنم كثيرا بوجودك معنا ..

ننتظر منك المزيد ..ومثمنين كل هذا الجهد ..

 tulip
سجل

" لو بطلنا نحلم نموت .... طب ليه ما نحلمش .

" من كل حسب طاقته ..ولكل حسب حاجته " إنسانية الشيوعية القادمة .
http://www.youtube.com/watch?v=xTgdCXO5hY0&feature=related
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  في الفلسفة و الجدل و النقد  |  موضوع: العلم ، الدين ، و المجتمع: ريتشارد داوكينز وهم الله « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها