|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: ما هو القرآن....مقالة تتحدث عن أهم الابحاث القرآنية في نهاية القرن العشرين « قبل بعد »
صفحات: 1 [2] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: ما هو القرآن....مقالة تتحدث عن أهم الابحاث القرآنية في نهاية القرن العشرين  (شوهد 8824 مرات)
ZIAD
اشراف عام المنتدى
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,673


The Universe in a Nutshell


الجوائز
« رد #15 في: 12/09/2009, 19:27:47 »

أشكرك على هذا المجهود عزيزي ابن المقفع ......  Rose

متابع معك ...

اقتباس
إن ورطة ناصر أبو زيد وهو أستاذ مصري متواضع في العربية وأحد أعضاء المجلس الاستشاري للموسوعة, تبين الصعوبات التي تواجه الباحثين المسلمين في محاولتهم لإعادة تفسير تقاليدهم.

اقتباس
هل سمع احد من الزملاء المصريين ب"نصر ابو زيد" هذا؟

لست مصرياً ، وإنما قرأت بعض مؤلفاته .


الإسم الذي تقصده أعتقد أنه هو ( نصر حامد أبو زيد ) .


http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B5%D8%B1_%D8%AD%D8%A7%D9%85%D8%AF_%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B2%D9%8A%D8%AF

مع تقديري .....  Rose
سجل

يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #16 في: 13/09/2009, 16:54:22 »

شكرا زياد على المعلومة Rose
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #17 في: 13/09/2009, 17:18:11 »

تكملة.......

لقومِ يعقلون

يقسّم  القرآن, الذي يكاد أن يعدل العهد الجديد في الحجم, إلى 114 قسما, كل منها يسمى سورة, وكل سورة تختلف بشكل كبير في الطول والصيغة. إن مبدأ تنظيم الكتاب ليس متعلقا بزمن النزول ولا بفحوى السورة, لأن معظم السور مرتبة, من بداية القرآن إلى نهايته, اعتمادا على تسلسل طولها. وبالرغم من هذه الهيكلية غير المعتادة, إلا أن ما يفاجئ المطلعين لأول مرة على القرآن عموما هو مدى اعتماده على نفس المعتقدات والقصص التي تظهر في الكتاب المقدس. إن الله يحكم بلا منازع, وهو الكائن  كلي السلطة, وكلي المعرفة, وكلي الرحمة الذي خلق العالم ومخلوقاته, إنه يُرسل رسائل وشرائع عبر الأنبياء ليساعد في هدي البشرية, وفي وقتٍ ما في المستقبل لا يعرفه إلا هو, سيأتي بنهاية العالم ويوم الحساب. آدمُ الإنسان الأول يُطرد من الفردوس لأكله من الشجرة المحرمة. ويبني نوحُ فلكا ليخلّص صفوة من الناس من طوفان أرسله غضب الله. يستعد إبراهيم للتضحية بابنه بأمرٍ من الله. يقود موسى الإسرائيليين إلى خارج مصر ويتلقّى الوحي في جبل سيناء. يولد يسوع لمريم العذراء ويُشار له باسم المسيح, فيقوم بمعجزات, ويكون له تلاميذ, ويصعد إلى السماء.

يهتم القرآن بالتأكيد على هذا التراث التوحيدي المشترك, إلا أنه يهتم بشكل مساوٍ بتمييز الإسلام عن اليهودية والمسيحية. فهو, على سبيل المثال, يذكر أسماء أنبياء كهود وصالح وشعيب ولقمان وآخرين, تبدو أصولهم عربية بحتة, وهو يذكر القراء بأنه "قرآنٌ عربي لقومٍ يعقلون." بالرغم من تأكيده, إلا أن القرآن على العكس, عادة ما يكون عسير الفهم للقراء المعاصرين, حتى واسعي الثقافة من الناطقين بالعربية منهم, فهو يقوم أحيانا بتغييرات دراماتيكية في الأسلوب والتوجه بالخطاب والموضوع الذي يتناوله بين آية وأخرى, وهو يفترض اطلاعا مسبقا على اللغة والقصص والأحداث, اطلاعٌ يبدو أنه مفقودٌ حتى عند أقدم المفسّرين المسلمين (وهو شيء طبيعي في نصٍ تطور في البداية عبر تقليدٍ شفهي). إن من السهل إيجاد تناقضاته الظاهرية: فبالإمكان الإشارة إلى الله بصيغة المتكلِم أو بصيغة الغائب في العبارة نفسها, تُكرر صيغٌ مختلفة من القصة نفسها في أماكن مختلفة من النص, تُناقض الأحكامُ الإلهية بعضها بعضا. في الحالة الأخيرة استبق القرآن النقد ودافع عن نفسه بالتأكيد على حقه في نسخ رسالته (ينسخ الله ما يشاء ويُثبت).

     إلا أن النقد جاء بالفعل. فمع الازدياد في احتكاك المسلمين بالمسيحيين خلال القرن الثامن, رافقت حروب الفتح جدالات دينية, أولع فيها المسيحيون وآخرون إلى وضع القرآن الأدبي المربك كدليل على مصدره الإنساني. كان العلماء الملمون أنفسهم يفهرسون بشكل دقيق  لنواحي المشكلة في لقرآن, كالمفردات غير المعتادة, والآيات التي يبدو أنها رفعت من النص, والأخطاء النحوية والقراءات المختلفة, وهكذا. لقد ظهر أعظم خلاف ديني في الإسلام في نهاية القرن الثامن, محرضا ألئك الذين يؤمنون بأن القرآن هو كلام الله "غير المخلوق" والأبدي ضد من يؤمن بأنه خُلق في زمن ما, مثل كل شيء عدا الله نفسه. تحت حكم الخليفة المأمون (833-813) أصبحت وجهة النظر الأخيرة هذه العقيدة القويمة. ودعمتها عدة مدارس فكرية, من بينها مدرسة مؤثرة تعرف بالاعتزال, الذي طور فقهاء معقدا يعتمد على فهمٍ مجازي للقرآن لا فهمٍ حرفي ببساطة.

مع نهاية القرن العاشر تضائل تأثير مدرسة الاعتزال, وذلك لأسباب سياسية معقدة, وأصبحت العقيدة الرسمية هي الإعجاز , أي إعجاز القرآن واستحالة الإتيان بمثله (نتيجة لذلك, لم يُترجم القرآن من قبل المسلمين للمسلمين من غير الناطقين بالعربية. فهو بدلا من ذلك يٌقرأ ويُتلى باللغة الأصلية من قِبل المسلمين في أرجاء العالم, والذين لا يتكلم معظمهم اللغة العربية. إن الترجمات الحالية لا تُعتبر أكثر من مساعدات على فهم النص الديني وهوامش.) إن تبني عقيدة الأعجاز كان نقطة انقلابٍ في التاريخ الإسلامي, ومنذ القرن العاشر وإلى هذا اليوم بقي ثابتا فهم المسلمين للقرآن بأنه كلام الله الحرفي وغير المخلوق.


يتبع .....

الكاتب: توبي لستر
ترجمة: ابن المقفع... 
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #18 في: 14/09/2009, 18:30:45 »

تكملة.......

تخريبٌ سوداوي

    يتكلم جيرد آر پوين بازدراء عن الاستعداد التقليدي للباحثين المسلمين والغربيين على حد سواء للموافقة على الفهم المعتاد للقرآن. يقول پوين: "إن القرآن يدعي أنه مُبين أي واضح. إلا أنك إن نظرت إليه, فإنك ستلاحظ أن كل عبارةٍ خامسةٍ من عباراتهِ أو ما شابه ليس لها معنى. بالطبع, سيقول لك العديد من المسلمين, بل ومن المستشرقين, غير ذلك, إلا أن الحقيقة بكل بساطة هي أن خُمس القرآن لا يُمكن استيعابه. هذا هو السبب وراء القلق من الترجمة. إن كان القرآن لا يُمكن استيعابه, ولا يمكن فهمه حتى بالعربية, فهو غير قابلٍ للترجمة. إن الناس تخشى ذلك. وبما أن القرآن يدعي مرارا أنه مبينٌ وهو ليس كذلك بكل وضوح, كما سيقول لك حتى الناطقون بالعربية, فإن هنالك تناقض ما. لا بد من أن هنالك أمرا آخر يحدث."

    إن محاولات معرفةِ هذا ال"الأمر الآخر" لم تبدأ حقيقة إلا في هذا القرن. تقول پاتريشيا كرون, وهي مؤرخة للإسلام المبكر: "حتى وقتٍ قريب, ضمن الجميع أن كل ما يدّعي المسلمون أنهم يتذكرونه عن أصل القرآن ومعناه صحيحٌ. إن أنك تخليت عن هذا الافتراض, فإن عليك أن تبدأ من جديد." إن هذا ليس عملا بسيطا, بالطبع, فالقرآن قد أتى إلينا ملفوفا بإحكام بتقاليد تاريخية عصية جدا على النقد والتحليل. كما تقول كرون في كتابها "عبيدٌ على خيول."

     إن منقحي الكتاب المقدس يقدمون لنا أجزاء من التقليد الإسرائيلي في مراحل مختلف من التبلور, وهكذا من الممكن أن تُقارن قيمة شهاداتهم بنجاحٍ. إلا أن التقليد الإسلامي كان نتاجا لا لعملية تبلورٍ بطيئة, بل لانفجار. لم يكن المُصنفون الأولون منقحين بل جامعين لبقايا وأعمالهم خالية من وحدة الفكرة العامة بشكل يثير الصدمة, فلا يمكن لمقارنتها أن تضيء الدرب لنا بأي حال. ولا عجب من ذلك, إن لاحظنا الطبيعة الانفجارية للإسلام المبكر والفترة الزمنية التي مرت بين تاريخ ولادة هذه العقيدة وأول توثيق نظامي لتأريخها. كان عالم محمدٍ وعالم المؤرخين الذين كتبوا عنه لاحقا مختلفَين تماما.خلال أول قرن للإسلام أصبحت عصبة من رجال القبائل الصحراوية الوثنية المحلية حماةً لإمبراطورية عالمية شاسعة من التوحيد المؤسساتي, امبراطوريةٌ تعج بنشاط أدبي وعلمي لم يسبق له مثيل. يفترض العديد من المؤرخين المعاصرين أن من غير الممكن توقع أن تبقى رواية الإسلام عن بدايته-وبالأخص إن أخذنا بالاعتبار التقليد الشفهي للقرون المبكّرة- على حالها متماسكةَ متجاوزةً بذلك هذا التحوّل الاجتماعي. ولا يمكن توقع أن يُهمل مؤرخ مسلم يكتب خلال القرن التاسع أو العاشر في العراق هذه الخلفية الاجتماعية والفكرية (والعقائد الدينية الراسخة) فيتمكن بدقةٍ من وصف محتوىً خلفيتهِ في الجزيرة العربية في القرن السابع. لخّص آر ستيفن هَمفري R Stephen Humphrey في كتابه التأريخ الإسلامي: هيكليةٌ لأجل القيام بالتحريات (1988)  Islamic History: A Framework for Inquiry, باختصارٍ الأمور التي يواجهها المؤرخون في دراستهم للإسلام المبكر.

     "إن كان دورنا هو استيعاب الطريقة التي فهم بها مسلمو نهاية القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي والثالث الهجري التاسع الميلادي أصول مجتمعهم, فإننا بعيدون عن ذلك حقا. إلا أنه إن كان غرضنا معرفة "ما الذي حدث حقيقة," من خلال أجوبة موثقة بشكلٍ يُعتمدُ عليه للأسئلة المعاصرة عن العقود الأولى للمجتمع الإسلامي, فإننا في مشكلة.

     إن الشخص الذي عرّض الدراسات القرآنية لهزة أكثر من أي شخص آخر في العقود القليلة الماضية هو جون وانزبرو John Wansbrough, الباحث في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن University of London's School of Oriental and African Studies . إن پوين يقوم ب"إعادة قراءة لأعماله الآن" استعدادا لتحليل القصاصات اليمانية. تقول پاتريشيا كرون Patricia Crone أنها ومايكل كوك Michael Cook:"لم يقولا الكثير عن القرآن في كتابهما "الهاجرية" الذي لم يكن يعتمد على وانزبرو." نجد باحثين آخرين أقل إعجابا (بطرح وانزبرو) ويصفون عَمَلَ وانزبرو بال"معاند بشكل متطرف","معتمٌُ بشدة" و"خداع هائلُ للذات." ولكن سواء أعجبهم أم لم يعجبهم, يجب على كل من يخوض في غمار دراسة القرآن اليوم أن  ينافس عملي وانزبرو الأكثر أهمية : دراساتٌ قرآنية: مصادر وطرقٌ لتفسير النص الديني (1977) Quranic Studies: Sources and Methods of Scriptural Interpretation والوسط  الطائفي: محتوى وتأليف تأريخ الخلاص الإسلامي (1978) The Sectarian Milieu: Content and Composition of Islamic Salvation History.

     أخضع وانزبرو القرآنَ لترسانةٍ كاملةٍ مما سماه "أدوات وتقنيات" نقدِ الكتابِ المقدّس-أي نقد الصيغة, نقد المصادر, نقد التأليف, والكثير غير ذلك." لقد استنتج أن القرآن قد تطوّر بالتدريج خلال القرنين السابع والثامن, خلال فترة طويلة من التناقل الشفهي كانت الطوائف المسيحية واليهودية أثنائها لا تكف عن الجدل في ما بينها  وذلك في منطقة تقع إلى الشمال من مكة والمدينة, في ما هي الآن أجزاء من سوريا والأردن وإسرائيل والعراق. لقد استنتج وانزبرو أن السبب وراء عدم وصول أي مصدرٍ إسلامي من القرن الأول أو ما شابه, يعود إلى أن مثل هذا المصدر لم يُوجد إطلاقا.

     بالنسبة لوانزبرو يعتبر التقليد الإسلامي مثالا لما يُعرف لعلماء الكتاب المقدّس ب"تاريخ الخلاص": قصة  تحركها دوافع دينية ودعوية لبيان أصول الديانة, يَتُمُ اختراعها في وقتٍ متأخرٍ وتُنسَبُ إلى زمن قد مضى. بتعبيرٍ آخر, كما يقول وانزبرو في كتابه "دراساتٌ قرآنية," تضمنت عملية منح القرآن وَضعَهُ كمرجعٍ مكتملٍ والتقليد الإسلامي الذي ظهر لتفسيره  مساهمات عدة مجموعات, عادة ما تكون متداخلة,  من الأحاديث الشريفةlogia  (تُبدي بصمةً موسويةً مميزة) لصورة نبيٍّ من أنبياء الكتاب المقدس (محوّرة من خلال مواد دعوية محمدية لتشكّل صورة "رجل الله" العربي) مع رسالة خلاصٍ تقليدية (محوّرة بتأثير من اليهودية الربينية
لتشكل صورة كلمة الله المباشرة و, في آخر الأمر, المعصومة منمن التحريف)

     لقد انتشرت نظريات وانزبرو  الملغزة في أوساط بحثية معينة, إلا أن العديد من المسلمين وجدوها, بشكلٍ نفهمه, مهينة بشكلٍ عميق. وصف پرويز منظور, على سبيل المثال, دراسات وانزبرو القرآنية ودراسات الآخرين ب"استعراض خطابي وقح للقوة" و"فورة تخريب سوداوي" لكن حتى منظور نفسه لا يقترح هجر المشروع النقدي للدراسات القرآنية, وهو بدلا عن ذلك يحث المسلمين على التغلب على أهل فكرة إعادة النظر من الغربيين في" ساحة قتالٍ معرفية," معترفا أنه "على المسلمين أن يُقاربوا القرآن انطلاقا من فرضيّات طرائقية ومعايير تتنافر بحدة مع تلك التي نُقدسها ضمن تراثنا."

يتبع .....

الكاتب: توبي لستر
ترجمة: ابن المقفع... 
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #19 في: 18/09/2009, 14:14:56 »

تكملة.......

فكرة إعادة النظر في داخل العالم الإسلامي

     حقا, لأكثر من قرن كان هنالك في العالم الإسلامي شخصياتٌ عامة حاولت القيام بدراسة تعيد النظر في القرآن والتاريخ الإسلامي, فالأستاذ المصري المنفي ناصر أبو زيد ليس فريدا. ربما كان سلف أبي زيد الأشهر هو وزير الدولة المصري وأستاذ الجامعة والكاتب المرموق  طه حسين. كرّس حُسين, وهو معتدل ملتزم, نفسه في عشرينات القرن العشرين لدراسة الشعر العربي الجاهلي فخلص بأن الكثير من هذا الكم من الأعمال قد تم تلفيقه بعد تأسيس الإسلام لغرض تقديم سندٍ خارجي لمجموعة الأساطير القرآنية. من بين النماذج الأكثر معاصرة الصحفي والدبلوماسي الإيراني علي دشتي, الذي وبخ في كتابه "اثنان وعشرون عاما: دراسة في حياةٍ محمد كنبي (1985)" على عدم التشكيك في الرواية التقليدية عن حياة محمد, والتي وصف جزءا كبيرا منها بأنها" صناعة أسطورة و متاجرة بأسطورة."

     يَعتبرُ أبو زيد الشخصية المؤثرة بعمق محمد عبده سلفا له أيضا. لقد رأى الأب الروحي للتجديد المصري في نظريات معتزلة القرن التاسع مصدرا محتملا لفقه ديني إسلامي جديد. نالت أفكار المعتزلة شعبية في الأوساط الإسلامية في فترة مبكرة من هذا القرن (مما أدى إلى أن يشير الكاتب والمثقف المصري المهم أحمد أمين في عام 1936 إلى أن "نهاية الاعتزال كان أكبر مصيبة حلت بالمسلمين, لقد ارتكبوا جريمة بحق أنفسهم".)لقد حمل العالم الديني الباكستاني الراحل فضل الرحمن شعلة الاعتزال إلى عصرنا الحالي, لقد أمضى آخر أيام حياته, بين      عامي 1960و1699, في الولايات المتحدة قاطنا ومدرّسا, حيث درّب العديد من دارسي الإسلام-من المسلمين ومن غير المسلمين- على التراث الاعتزالي. إلا أن مثل هذه الأعمال لم تأت بدون كلفة: فأعلِن طه حسين, كناصر أبو زيد, مرتدا في مصر, ومات علي دشتي بصورة غامضة بعد الثورة الإيرانية في عام 1979 بقليل, وأٌجبر فضل الرحمن على مغادرة باكستان في عام 1960. على المسلمين المهتمين بتحدي العقائد التقليدية أن يأخذوا الحيطة. قال أبو زيد عن العدوانية الإسلامية المتفشية تجاه إعادة تفسير القرآن لأجل زمننا المعاصر هذا: "أرغب في أخرج القرآن من هذا السجن, حتى يُصبِح مؤثرا ثانية في تشكيل روح ثقافتنا والفنون التي يخنقها مجتمعنا." بالرغم من وجود عدد كبير من الأعداء له في مصر, إلا أن أبا زيد ربما يكون على طريق النجاح لتحقيق هدفه : هنالك دلائل على أن أعماله تُقرأ بشكلٍ واسع, ولو بصمت, وباهتمام في العالم العربي. يقول أبو زيد, على سبيل المثال, أن كتابه "مفهوم النص" (1990), وهو الكتاب الذي تسبب في نفيه من مصر, قد خضع لما لا يقل عن ثمانية عملية إعادة طبعٍ سرية في مصر وبيروت.

     محمد أركون. الأستاذ الجزائري في جامعة باريس,  هو باحثٌ آخر له كثير من القراء, وهو ملتزمٌ بإعادة فحص القرآن. يطرح أركون في Lectures du Coran (1982), على سبيل المثال أنه "حان الوقت لأن يتقبل الإسلام , حاله حال جميع التقاليد الثقافية العظمى الأخرى, المخاطر المعاصرة للمعرفة العلمية ," ويقترح أن "مشكلة أصالة القرآن الإلهية يُمكن أن تقوم بإعادة تنشيط للفكر الإسلامي وتُدخله في الجدالات الكبرى لعصرنا الحالي." يأسف أركون لكون معظم المسلمين غير مدركين أنه يوجد مفهومٌ مختلفٌ للقرآن ضمن تراثهم التاريخي. يعتقد أركون وآخرون أن ما تقدمه إعادة فحص للتاريخ الإسلامي للمسلمين هو فرصةٌ لتحدي العقيدة الإسلامية القويمة من الداخل بدلا من الاعتماد على مصادر "عدوانية." يأمل أركون وأبو زيد وآخرون أن هذا التحدي قد يؤدي في النهاية إلى ما لا يقل عن نهضة إسلامية.

     إن الفجوة بين النظريات الأكاديمية والممارسة اليومية للإسلام حول العالم واسعة بالطبع, فمعظم المسلمين اليوم غير مستعدين للتشكيك بمفهومهم التقليدي القويم للقرآن والتاريخ الإسلامي. إلا أن السبب وراء غدو الإسلام أحد أديان العالم العظمى هو انفتاحه على التغيرات الاجتماعية والأفكار الجديدة. (فقبل قرون, عندما كانت أوربا  تغوص في مستنقع عصورها الإقطاعية المظلمة, افتتح حكماء حضارةٍ إسلاميةٍ مزدهرة عصرا من المكتشفات العلمية والفلسفية العظيمة. وربما لم تكن أفكار اليونانيين والرومان القدامى لتدخل أوربا لولا المؤرخين والفلاسفة المسلمين الذين أعادوا اكتشافها وبعثوا فيها الحياة) إن تاريخ الإسلام نفسه يُظهر أن مفهوم القرآن الشائع ليس هو وحده الذي وُجد على مر التاريخ, كما أن تاريخ الأبحاث في الكتاب المقدس تظهر أن ليس جميع الدراسات التاريخية النقدية للأسفار المقدسة ذاتُ طبيعة معادية. إن بإمكانهم , كما يقول محمد أركون, أن يزيلوا الغموض عن النص (القرآني) ويعيدون, في نفس الوقت, إثبات "أهمية بديهته الأشمل"

    من المحتّم أن يتم افتراض تفسيرات متنوعة بازديادٍ للقرآن والتاريخ الإسلامي خلال العقود القادمة, وذلك مع استمرار انحلال التمايزات الثقافية التقليدية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب, ومع استمرار نمو سكان العالم الإسلامي, ومع استمرار التمحيص في المصادر التاريخية, ومع مواجهة حركة المساواة بين الجنسين للقرآن. برفقة تنوع التفسيرات ستأتي بكل تأكيد مزيد من المشاكسات, ربما تزداد حدة إن أخذنا بنظر الاعتبار حقيقة أن الإسلام الآن موجود ضمن أنواع شتى من الخلفيات الاجتماعية والثقافية كالبوسنة,و إيران, وماليزيا, ونيجيريا, والمملكة العربية السعودية, وجنوب أفريقيا, والولايات المتحدة, وغيرها. إن أي شخصٍ يرغب الآن في فهم الشؤون العالمية سوف يحتاج إلى فهم الحضارة الإسلامية, بكل تعديلاتها أكثر من أي وقتٍ مضى, إن أفضل طريقة لذلك بالطبع هي دراسة القرآن, التي تَعِد في السنوات القادمة بأن تكون, على الأقل,مستمرة وساحرة ومهمة كما كانت دراسة الكتاب المقدس في هذا القرن. 

انتهى.
 
الكاتب: توبي لستر
ترجمة: ابن المقفّع....

المصدر: دورية ذي اتلانتك
http://www.theatlantic.com/doc/199901/koran

سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
Pacific
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 584


الجوائز
« رد #20 في: 18/09/2009, 21:14:56 »

واخيرا انتهيت من الترجمه 

يا زلمه علقت قلوبنا ونحن ننتظر

ولكن مع كل ذلك الف الف شكر يا رائع  kisses

تحياتي لك ونحن بانتظار المزيد  Rose Rose
سجل

Anti-Democracy
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #21 في: 18/09/2009, 21:27:34 »

واخيرا انتهيت من الترجمه 

يا زلمه علقت قلوبنا ونحن ننتظر

ولكن مع كل ذلك الف الف شكر يا رائع  kisses

تحياتي لك ونحن بانتظار المزيد  Rose Rose

الحقيقة انني كنت قد اكملت الترجمة منذ اكثر من عشرة ايام

ولكنني لم ارغب في ان اضع المقال كله في مداخلة واحدة.........لئلا يفزع القاريء

شوية شوية على القراء.......

=========

وانا اعمل على ترجمتين اخرتين (احداهما لكتاب سانشره في اجزاء)

اضافة لترجمتي لكتاب ارغب في نشره في دار نشر حقيقية
بعد التعليق عليه
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
Freearabmind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,022


صائد سحالي وعقارب وأفاعي


الجوائز
« رد #22 في: 02/10/2009, 00:32:35 »

الزميل أبن المقفّع  Rose Rose Rose

اختيار جيد .. ومجهود كبير .. وترجمة رائعة ..

شكرا جزيلا لك  kisses
سجل

تحذير :
1) الإيمان الحرفي بما جاء في الكتب الدينية  قد يخرب سلامة عقلك  ويهدد حياتك وحياة الغير .
2) الإيمان الأعمى بكل ما جاءت به الحضارة الغربية قد يمسخ شخصيتك ويخرب سلامة عقلك ويهدد حياتك وحياة جيرانك .
ارتباطات:
صفحات: 1 [2] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: ما هو القرآن....مقالة تتحدث عن أهم الابحاث القرآنية في نهاية القرن العشرين « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها