|  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: بحثا عن محمد « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 3 4 5 6 ... 16 للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: بحثا عن محمد  (شوهد 148618 مرات)
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« في: 16/02/2009, 18:05:29 »

تحياتي الى جميع ألزملاء ولكل من ساهم في نقاش يراد منه أن يوصلنا الى وضع اليه نستطيع من خلالها فتح طلاسم تاريخنا وتاسيسا لمرحله تنوير حقيقيه نحتاج نحن أليها كما تحتاجها مجتمعاتنا .

وكمقدمه لابد منها اقول باني لست خبيرا في دراسه التاريخ ولكنني مطلع الى درجه لاباس بها على تاريخ المنطقه وتعقيداته ،ولكن لكل شيء حدود فدراستي واطلاعي تبقى ضمن مجال ألبحث الحر والذي بحاجه الى تطوير وتعميق .

أنطلاقا من ذلك أؤكد للزملاء جميعا بان تساؤلاتي - والتي تعود عليها الزملاء - لاتعني باني أرفض الافكار ألجديده ولاارفض اي بحث علمي رصين يدعم نفسه بالبراهين الماديه والتي اعتبرها الفيصل الحاسم والمرجع الاول لقبول حدث ما او وجود شخصيه  ما .
ولست ممن ينكر لأجل الانكار والنفي ولكني اجد الطرف الاخر عاجزا - لغايه الان - عن تقديم بحث رصين مدعم باثار ولقى ماديه تؤيد ماذهب اليه .
وقد يعترض معترض بانه من الصعب ايجاد هذه أللقى او اجراء الابحاث الاريكولوجيه بشكل يقود الى استنتاجات اكيده وواضحه . وهذه مع الاسف حقيقه ولااستطيع الا ان اعترف بوجود هذا الخلل الخطير في الابحاث ألتاريخيه التي تريد ان تكتشف الحقيقه او على الاقل تحاول كشفها .
ولكن هذا لايعني باننا غيرقادرين على معرفه شيء أو اننا وكنتيجه حتميه لهذا العوق سنغرق في دوامات لاخروج منها وسيكون علينا قبول الفرضيات الرسميه على انها تاريخ حقيقي ونهائي وماعلينا سوى اعاده النظر فيه  و( اكتشاف ) ألحقيقه .
أن المشكله في هذه النظره هي انها تنسى او تتناسى بان الحقيقه أمر يصعب تعريفه او الوصول الى اتفاق عليه ،بل أن رجالات الدين والذين يزعمون بان كتبهم ورسلهم تقدم الحقيقه ألمطلقه والوحيده ، هم اول من مارس الاختلاف وبرر له وجعل التبرير منهجا أعتمد عليه في تقديم نفسه كمخلص ومنهجه على انه سفينه النجاه .
ولحسن حظ البشريه فان العلم قدم طريقا اخر الا وهو التساؤل والشك كاساس للبحث العلمي وامتحان النظريات والفرضيات .
وفي مجال التاريخ ستكون المهمه اشق واصعب لان التاريخ يمثل تراثا يبدو للبعض بان المساس به سيكون مساسا شخصيا بهم ،وهذا الشعور مبرر جدا وافهمه واتعاطف معه بل واقف ضد من اراد استخدام تاريخ شعب معين كاداه للانتقاص من انجازاته واسهاماته .ووجود شخص مثل هتلر في تأريخ المانيا ليس سببا يدعونا الى احتقار الشعب ألالماني .وهكذا فوجود حروب وطغاه في تاريخنا لايجب ان يكون سببا في ألتعريض بانجازات شعوبنا أن كان ذلك في زمن الدوله الاسلاميه او ماقبل الدوله الاسلاميه . فاي اسهامه مهما بدت بسيطه لنا هي جزا من تراث البشريه جمعاء .وهكذا فالعرب والمسلمين قدموا اسهاماتهم في تأريخ الانسانيه ولست ممن يحاول طمس تلك الحقيقه .
ان منهجي في النظر الى تاريخنا يتجاوز الفرد ولكن لايتناسى دور الفرد وانا انظر الى التاريخ كمحصله لحركه المجتمع بكامله وليس نتيجه لدور بطل فرد فليس في منهجي مكان للانسان الخارق وانا انظر الى الانسان كمحصله ونتيجه . وان القائد والذي يبرز لقياده مجتمعه فرد طموح تبلور في وجدانه حاجه مجتمعه واستطاع ان يعبر عن رغبات وتطلعات وهموم مجتمعه في مرحله تاريخيه ما من مراحل تطور هذا المجتمع .
لذا ففي منهجي فان القائد لايصنع مجتمعه بل ان المجتمع هو الذي يصنع ويفرز قادته والمجتمعات كيانات حيه تتطور كما تتطور كل الكائنات الحيه والتطور قد يكون ايجابيا باحث عن اشكال وانماط اكثر ملائمه للحياه وقد يكون سلبيا باحداث طفرات تحدث اعاقات وعاهات .
والدين كمنتوج بشري يعبر عن رغبات ويقدم وعاء أجتماعي تشترك به ألمجموعه ألبشريه الواحده لايمكن ان يكون من صنع شخص واحد . ومثل هذا ألفرض لايصلح ان يفسر لنا تنوع وتعدد الاديان . فتنوع الظاهره الدينيه يفرض علينا ان نتعامل معها على انها ظاهره متاصله في الوعي الفردي والاجتماعي وليس هناك اي مجموعه بشريه بدون دين ما ، و لااقصد الفلسفه الدينيه بقدر مااقصد الطقس والممارسه الدينيه، فاللاهوت الديني والفلسفه الدينيه هي مراحل متطوره من مراحل تطور الاديان ويختلف عنها لانه يريد تحويل الممارسه الدينيه الفرديه الى دوغما لحكم المجتمع وقيادته .لذا فأن للظاهره الدينيه مستويين احدهما فردي واخر مؤسساتي .
أن الدين المسيس والمؤسساتي ظهر ألى الوجود كدين كتاب أي مع أول نص مكتوب ومقونن على شكل كتاب أو مجموعه من ألاوراق أن كانت من البردي او من الجلود .هذه النصوص المكتوبه والمقوننه والتي فرضت نفسها على المجتمع لم تكن لتوجد لولا ان سبقها قصص متواتره تناقلتها أجيال واجيال حتى وصلت الى شكلها المكتوب .حين ذاك تم احلال الكتاب محل الصنم المعبود (او ألاصنام ) واصبحت عباده الكتاب والكلمه المكتوبه هي ألبديل عن العباده الفرديه ألمتنوعه ألاشكال .
أن ظهور الكتاب ومن ثم عباده الكلمه باعتبارها كلام الله فرض واقعا جديدا على المجتمعات ألتي اصبحت اسيره هذه الكلمه ومن فسر هذه الكلمه .وهنا ظهرت فئه جديده من حماه ألدين الذين احتكروا تفسير كلمات الرب بالطريقه ألتي رغب بها ملوكهم ورغبوا هم بها وكانت الكلمات مطيه لمصالح الطبقات والفئات ألمستفيده . ويجب ان لاننسى بان ألاميه كانت هي الحاله الاعم لعموم الشعب والاميه كانت منتشره حتى بين الملوك .
وحين بدا التعليم بالانتشار افقيا بين كافه طبقات الشعب حتى بدات الخلافات تظهر وبدات التفسيرات المختلفه للدين الواحد تكون هي ألحاله العامه والاتفاق هو الحاله الخاصه .
أن مايعمق مشكلتنا - كعرب ومسلمين - هي اننا لانزال نحاول نقد تاريخنا من خلال تقديم تفسيرات وفرضيات مختلفه ولكنها تعتمد على كلمات ألدين نفسه فنحن نبحث في تاريخنا لا عن طريق البحث الاريكولوجي بل نحاول ان نرسم صوره عن طريق تقديم معان جديده للكلمات التي وصلتنا مكتوبه عن طريق البخاري أو ابن هشام . ونحن لانسعى ألى معرفه الحقيقه بل نحاول تقديم (حقيقه) بديله معتمدين على ذات النصوص وبدون اي ادله ماديه.

واي كلام عن تاريخ حدث ما بدون ادله هو كلام معلق في الهواء لاقيمه حقيقه له . فاساطير ألشعوب قدمت لنا ابطال وقاده تغنت بهم كتب ألملاحم وسطرت في حبهم وعبادتهم ألاف الكلمات ولكن سرعان ماتقزم هؤلاء بل اختفوا حينما بدا اليحث الاريكولوجي باخذ الرياده والتقدم على كل ما ظل في مجال تسطير الكلمات .

يتبع




لا يوجد اعضاء
« آخر تحرير: 15/04/2010, 22:36:35 بواسطة البدوي الأحمر » سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
ikar
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 345


شفافة ورقيقة


الجوائز
« رد #1 في: 16/02/2009, 21:13:16 »


الزميل waked  Rose

انا مستمتع وفي انتظار البقية ..

تسجيل متابعة ..

شكرا على هذا الجهد .. 

إيكار
سجل

الوجود هو حالة عدم واعية
الرائع
المعرف السابق: ELSHEFA
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 7,367


رجل ذو عقل بلا دين


الجوائز
« رد #2 في: 16/02/2009, 21:45:37 »

  الزميل..waked.... tulip

   
                      (.حين ذاك تم احلال الكتاب محل الصنم المعبود (او ألاصنام )...حقا...
سجل

كل شيء تخاف منه لايمكن أن تحبه / وكل شيء تحبه لا يمكن أن تخاف منه .
               الخوف فيروس عقلى . المسلمون يخافون من الله
البَحّار
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,087



الجوائز
« رد #3 في: 17/02/2009, 00:54:55 »


متابع باهتمام وترقب tulip
سجل

أسفار
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,881


الجوائز
« رد #4 في: 17/02/2009, 01:05:33 »


 تحية للرائع واكد .. متتبع لجديد أبحاثك دائماً  tulip  kisses

سجل

.....................................................................................

waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #5 في: 21/02/2009, 18:47:01 »

تحياتي الى جميع الاخوه الذين يتابعون هذا ألشريط .
واهلا وسهلا بك يابحار بيننا فهذا بيتنا جميعا ولاخيار لنا سوى ابقاء هذه الشعله حيه وقويه .
اخوتي اعتذرعن تاخري وتخلفي في متابعه الكتابه فانا في حال من الانشغال لايحسد عليها احد  sad 11 sad 11.
الاسبوع القادم سيشهد بعض الهدوء قد استطيع معه المتابعه واعدكم بان ماسياتي سيكون مشوقا وارجو من الزملاء الاستعداد لنقاش ممتع وثر ومفيد .
قبلاتي لكم جميعا . kisses kisses kisses kisses
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
nature
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 568



الجوائز
« رد #6 في: 21/02/2009, 23:33:05 »


 عزيزى waked   

-- فى انتظارك ....

-- لأن موضوعاتك جميعها....تنتهج الموضوعية فى البحث أساسا لها....

   كلها تنم عن رغبة فى السعى لصالح الانسان....والانسان فقط....

                                                                tulip
   
     مع تحياتى
سجل
البَحّار
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,087



الجوائز
« رد #7 في: 24/02/2009, 06:00:38 »

تحياتي الى جميع الاخوه الذين يتابعون هذا ألشريط .
واهلا وسهلا بك يابحار بيننا فهذا بيتنا جميعا ولاخيار لنا سوى ابقاء هذه الشعله حيه وقويه .
اخوتي اعتذرعن تاخري وتخلفي في متابعه الكتابه فانا في حال من الانشغال لايحسد عليها احد  sad 11 sad 11.
الاسبوع القادم سيشهد بعض الهدوء قد استطيع معه المتابعه واعدكم بان ماسياتي سيكون مشوقا وارجو من الزملاء الاستعداد لنقاش ممتع وثر ومفيد .
قبلاتي لكم جميعا . kisses kisses kisses kisses
شكرا لك يا أخي واكد  tulip
ورغم أنك شوقتنا أكثر إلا أني أقول : خذ راحتك ولكن لا تطيل علينا الغيبة  tulip
سجل

waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #8 في: 02/03/2009, 12:20:31 »

ويلاحظ الزملاء اصراري على  ضروره استخدام الاريكولوجي كمصدر اولي لكتابه التاريخ وقد يعتقد البعض ان ذلك ادعاء مبالغ به او حلم طموح لايمكن تحقيقه ولكني ساحاول ان اشرح وجهه نظري مبينا الاسباب التي تدفعني لاعتماد هذا المنهج ،ولكن قبل هذا يجب علي ان اوضح بان الاريكولوجي – حسب اعتقادي – لايستطيع تقديم مساعده في فهم كل انواع التاريخ .ولكي تكون الصوره اوضح واكثر فائده ارى ان علي استعراض انواع التاريخ كما افهمه :

1- التاريخ ألسياسي :هذا ألتاريخ عاده  يقدم تاريخ ألقاده (العظام ) وتغلب على هذا النوع من التاريخ النزعه الشوفينيه والتي طالما تركز على ايجابيات ومزايا هذا القائد وحكمته وحنكته وبشكل اعلامي دعائي .

2- ألتاريخ ألسردي : ( narrative     )   يعتمد الاستمراريه ( من - ألى )ويكون وصفيا. ونادرا مايحاول تقديم توضيحات او اسباب لحدث ما.
 ويفترض كتبه هذا ألنوع من التاريخ بانهم انما يكتبوه بشكل واقعي وحقيقي ولكنه غالبا مايعتمد ألانتقائيه اسلوبا لعمله  مما يضعف امكانياته في تقديم صوره واقعيه وحقيقيه .وكتب ألسيره ومروياتها نموذج على مثل هذا النوع من التاريخ وتخدم مثل هذه السير اهدافا سياسيه لترويج رؤيه معينه  مما يجعل من مثل هذا التاريخ السردي دعائي واعلامي محدد بمتطلبات المرحله او الكاتب .

3- التاريخ الاجتماعي – الاقتصادي : ويدرس هذا التاريخ المؤسسات الاجتماعيه والاقتصاديه واسس النظام الاقتصادي واشكال تطوره  والصراعات الاجتماعيه.ويبحث هذا التاريخ تاريخ العلاقات ألاسريه والقبليه ضمن ظروفه الفتره الزمنيه المعينه .والماركسيه  مثال لهذا ألتاريخ .

 4-تاريخ ألافكار والايدلوجيات :ويبحث في تأريخ الافكار والايدلوجيات وتطورها وعلاقاتها ألدينيه والاجتماعيه .

5-  ألتاريخ الثقافي  : ويشمل هذا التاريخ اغلب انواع التاريخ ( وخصوصا الاجتماعيه ) ألتي سبق عرضها ولكنه يركز على دراسه انواع وتطور الاستيطان البشري وتوزيعها الجغرافي وانواع النظم السياسيه –الاجتماعيه والعلاقات بين افراد المستوطنه وافراد المستوطنات ألبشريه الاخرى .

6- ألتاريخ التقني : ويدرس تاريخ استغلال ألانسان للطبيعه حوله وتعايشه معها وتاثير مثل هذه ألعلاقات على ألطبيعه نفسها وتطور تقدم الادوات والاجهزه ألتي أستخدمها  ألانسان .
التاريخ ألطبيعي: ويدرس تاريخ العالم الطبيعي المادي وتأريخ الثقلافات المختلفه وتاثرها بالظروف الطبيعيه والجغرافيه .
8- ألتاريخ ألمادي : ويعني بدراسه ألاشياء التي صنعها وخلفها  ألانسان ( artifacts )   وهو تاريخ يكتب من خلال ألاشياء وأللقى الاثاريه والماديه .

وومن الاكيد بان الاريكلوجست (الاثاريون ) هم مؤرخين يدرسون الثقافات والحضارات البشريه على امتداد عصور طويله .ويعتمد هؤلاء على اللقى الماديه بمافيها المخطوطات التي يعثر عليها باعتبارها نتاجات ماديه .ولذا فألاثاري مؤهل لكتابه التاريخ فنجد أنه يستطيع كتابه التاريخ باصنافه رقم 2 و3،5،6،7و8 . ألا ان عالم الاثار لايستطيع أن يسهم في كتابه تاريخ من نوع 1 و4 فهذا ليس ميدان عمله .
ومن اهم الانتقادات التي توجه الى علم الاريكولوجي بانه غير موضوعي .ولم ادعي يوما بان علم الاثار موضوعي 100% ولكنه علم متكامل ينطبق عليه ماينطبق على بقيه المناهج العلميه فهو محدد بضوابط صارمه ومنهجيه واضحه ويقدم فرضيات متكامله يمكن امتحانها ونقدها من قبل جميع العاملين في هذا الميدان او غيرهم كما انه يقدم منهجاأحتماليا متوازنا
لذا فعلم الاريكولوجي يصلح تماما لأعاده بناء  وكتابه التاريخ القديم وليس كما يقول ألبعض بانه من المستحيل اعاده كتابه تاريخ قد باد وانتهى .ولايمكن ان نزعم بان الموضوعيه المطلقه هي منهجنا ولكننا نستطيع ان نؤكد بأن عالم الاريكولوجي بانضباطه ومحاولته ان يكون موضوعيا سيقدم رؤيته المتوازنه للتاريخ .
واثباتا لمازعمته من تفوق واضح للاريكولوجي كاداه منهجيه لكتابه التاريخ اود ان اسوق مثالا على ذلك :

فلنفرض باننا قد عثرنا على نص قديم يقدم وصفه للطبخ تعود الى القرن الاول الهجري ويصف كاتب هذا النص :
انيه الطبخ التي استخدمت .
كيف حصل الطاهي او الطاهيه على اناء الطبخ هذا .
كيف تم اعداد مكونات الطبخه .
الوقت الذي يحتاجه الطعام لينضج .
كيف تم تقديم الطعام .
وهنا يجب علينا ان نسأل :
هل يمكننا ان نثق بهذا النص ونعتبره موضوعيا؟ وهل شهد كاتب النص اعداد الطبخه بنفسه ؟فمن المحتمل ان يكون كاتب النص لم يشهد كل هذه العمليه بل تخيل عمليه اعداد طبخه ما معتمدا فيها على خياله فقط.حتى لو كان النص قد اعتمد على حادثه طبخ حقيقيه فان النص عاجز عن اخبارنا عن حقيقه ميول كاتب النص  وهواه.واخيرا قد يكون  النص عباره عن قصه قصيره تستخدم  مكونات طعام معروفه لدى عامه الناس لغرض استخدامها في طقس ديني لنعاش ألروح ،ومثل هذا الاستخدام ليس غريبا فالتوراه والانجيل تمتلىء بنصائح لاستخدام عطور ومطيبات معينه لدهن جسم الميت او الملك ليتم تكريسه للمعبد أو تجهيزه للدفن  .وكذلك المرويات عن محمد تخبرنا عن انواع من التوابل التي ينصح باستخدامها لأغراض طبيه وروحيه مثل حبه البركه بل وصل الامر الى النصح باستخدام ألذباب للمعالجه من امراض عديده .
لذا فان مثل هذا النص  كغيره من النصوص القديمه لايعكس (حقيقه موضوعيه) بل رؤيه وتاويل ذاتيه متاثره بعواطف ألكاتب وموقفه .

ولنرى ألان ماذا يمكن أن نعرف من أنيه عثر عليها في احد الحفريات الاريكولوجيه ،وهذا امر يحدث وبشكل شبه يومي ، وقد ازعم باننا سنستطيع الحصول على معلومات تتصف بالعلميه والحياديه الى درجه كبيره .
اول مايخبرنا عنه هذا الاناء بانه انيه لطهي الطعام وهذا امر نستطيع اثباته بسهوله لاننا سبق وان عثرنا على أنيه مشابهه وتاكدنا بانها  قد استخدمت لطهي الطعام .
يخبرنا هذا الاناء عن مكان صناعته وذلك بمقارنه مكونات ألطين بمكوناته في المنطقه التي عثر فيها عليه ،ويخبرنا ايضا عن زمن صناعته بعد فحصه بالراديو كاربون .ويخبرنا الاناء عن طريقه صناعته . واعتمادا على علم الانثربولوجيا الوصفيه يمكن ان نقول بان صانع هذا الاناء سيده تعمل في ورشه في تلك القريه .بل تستطيع هذه الانيه ان تخبرنا بالكثير عن نوع الطعام وعن العلاقات الاجتماعيه الاقتصاديه السائده في ذلك الزمان وحتى عن المستوى المعاشي لصاحب الاناء .ومن الاكيد أن الاناء لايملك اي افكار مسبقه او ايدلوجيه معينه ولكننا نستطيع ايضا ان نفهم من طريقه صناعته  ، وبمقارنته بانيه اخرى عثر عليها في نفس المنطقه ، عن الهياكل الاجتماعيه السائده في تلك الفتره او تلك المنطقه .ومن تطور صناعه الانيه وتنوعها نستطيع ان نقدم نظريه واضحه عن مدى التغيرات الاجتماعيه والاقتصاديه التي شهدتها المنطقه على امتداد فترات زمنيه طويله .
أن المقارنه بين قيمه  النصوص المكتوبه والاشياء واللقى الاثاريه  ستكون حتما في صالح قيمه اللقى والاشياء الاثريه(artifacts  ) .

ويجب ان لاننسى فان النص المقدس والمقدم لنا على انه تاريخ ليس سوى سرد تغلب عليه الرؤيه الذاتيه لكاتب النص وليس سوى قصه تتاثر باهداف القاص ورغباته ورغبات الطبقات الحاكمه او مايريد اظهاره والتركيز عليه .وما يقوم  به البعض من الذين يريدون التاكد من حدوث حدث ما او وجود شخص ما الا محاوله تبرير جديده تريد استنطاق ألنص وارغامه على الحديث والنطق بمايريده المحدث او الناقد للحدث المعين .لذا فتبرير التبرير وتفسير التفسير سيوقعنا في حلقه مفرغه لاقرار لها ولااصول علميه توقفها عن الدوران في حلقات مفرغه لانهايه لها .

يتبع


سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
Neo
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,436


كلما تقدم العلم خطوة, تراجع الدين خطوتين


الجوائز
« رد #9 في: 02/03/2009, 19:57:42 »

متابع لموضوع أعتقد أنه سيأخذ مكانه الطبيعي في المواضيع المثبتة.....

دخول منطقة جديدة في نقد التأريخ خطوة هامه لتحريك المياه الراكدة بشأن التسليم بوجود شخصيات وأحداث دينية لا نشك في وجودها أو حدوثها, وهو ما يعني توقف عجلة التفكير والنقد المنطقي العلمي عند حد التسليم المرفوض من الأساس طبقاً للمنهج العلمي في البحث, وبعدما قرأت جزء كبير من الكتاب الرائع لدكتور سليمان البشير (في فهم التأريخ الآخر) أدركت أن إستخدام الاركيولوجيا إلى جانب منهج الشك والتحليل النقدي سيصل بنا لمستويات جديدة في نقد التاريخ الإسلامي من منظور شك بحت قد يهدم في طريقه العديد من الأصنام التاريخية التي لم يتم الخوض في تفنيدها كثيراً.....

أنتظر البحث الهام الذي أراه يتكون الآن, ولدي يقين بعظم أهميته....

تحياتي العطرة لشخصك الكريم زميل واكد... Rose
سجل

عجبت لكسرى واتباعه   وغسل الوجوه ببول البقـــــر
وقيصر لما سوى ساجدا   لما صنعته اكـــف البشــــــر
وعجب اليهود برب يسـ   ر بسفك الدماء وسم القتـــــر
وقوم اتوا من اقاصى البلا د لحلق الرءوس ولثم الحجر
دين الإنسانية
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #10 في: 03/03/2009, 14:30:28 »

وألف تحيه يانيو  Rose Rose
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #11 في: 09/03/2009, 13:12:45 »

تحياتي لجميع المتابعين وعذرا مره اخرى عن تاخري في الكتابه في المنتدى ،ولكن أنشغالي في امور اخرى يفرض علي هذا ألانقطاع واقدم شكري وتحياتي لجميع الزملاء لصبرهم علي  kisses


في ما سبق حاولت تقديم صوره عن المنهج الذي ارغب باستخدامه في سبيل التحقق من صدق وحقيقه حدوث مامضى من احداث وشخصيات تاريخيه . وقد يتسائل بعض ألزملاء عن سبب هذه ألمحاوله لأعاده كتابه التاريخ والاصرار على ألتساؤل حتى في وجود تلك الرموز التي اتفق معظم من كتب في تاريخ ألاسلام على وجودها .
أن مايدفعني الى ذلك هو مجموعه اسباب لايمكن حصرها في عجاله ولكني أؤمن بضروره مواجهه الحقائق مهما كان ذلك صعبا وقاسيا .واؤمن بان أي مجتمع لايواجه تاريخه بصراحه وصرامه لن يستطيع أن يجد له مكانا تحت شمس ألحضاره وسيواجه مصيرا مذلا وسينهزم ويتأخر عن ركب الحضاره وسينساه التاريخ .

أن للتجربه الدينيه وجودا لدى معظم سكان الكره الارضيه ولست انا ممن ينكر ذلك .هذه التجربه الدينيه مذهله بتنوعها فمن عباده أصنام وايقونات وصخور وحتى جبال وبراكين ألى عباده اله بثلاثه رؤؤس (اقانيم ) حتى عباده اله واحد كلها تشترك بالشعور بصدق وحقيقه دينها وصدق وفعاليه طقوسها .ويسخر معتنقي هذه الاديان من بعضهم البعض بل قتل بعضهم البعض بأسم الدين الحق والطريق الواحد .مثل هذه الرؤيه المتعصبه والشوفينيه الحاقده هي ألتي تجعل من بحثنا في تأريخ تلك الاديان وكيفيه نشوئها ووصولها الى ماوصلت اليه اليوم أمرا مشروعا بل وواجب يحتمه علينا أنتماؤنا ألى ألانسانيه جمعاء ومحاوله بناء طرق وجسور تجمع كلمه ألبشر وتوجه قدراتهم لبناء مجتمع بعيد عن الحرب والقمع والعنف ماامكن .

ولكن ماهو واجب ألمؤرخ وكيف نعرفه ؟
في تصوري أن المؤرخ أو من يتصدى لكتابه التاريخ يجب أن يكون اشبه بالمحقق الجنائي ألذي يبحث في جريمه ما والمؤرخ هو الذي يحاكم المعلومات ويحاول ،وأؤكد على كلمه يحاول ، أن يقدم صوره موضوعيه عن ألتاريخ .
واود ان اؤكد باني لست مؤرخا محترفا فلست سوى شخص يحاول ان ينظر بشكل موضوعي ألىتاريخ شعبه وتاريخه بدون عواطف وبدون تصورات مسبقه وبعقل مفتوح لكل الاحتمالات واحاول ان اشعل شمعه بدلا من لعن ألظلام هذا هو منهجي .

ولنعد الان الى بحثنا عن محمد (أبن عبدألله ) :

ان ألبحث سيتضمن محاورا عده أولها سيكون ألمكان واقصد به مكه .

وألسؤال المهم والذي يواجهنا هو هل لمكه وجود حقيقي ؟ وكيف نعرف ذلك ؟ وان وجدت مثل هذه ألمدينه او القريه فهل كان لها اي أهميه تذكر ؟
ولكن كيف سنستدل على وجود مكه ؟
أن الطريقه الوحيده والاهم هي الابحاث ألاريكولوجيه في المنطقه وماتم العثور عليه حتى الان والذي يثبت ويؤكد بأن هذه المنطقه سبق وان تم استيطانها وشغلها من قبل اي مجموعه بشريه قبل ظهور الاسلام بفتره معقوله تثبت ألزعم الذي يواجهنا به كتبه التاريخ من مسلمين ومستشرقين والذي يصور لنا وجود هذه المدينه وازدهارها .
فهل هناك مثل هذه ألادله ؟

ولننظر ألى ألمحاولات المحمومه لبعض ممن يسمون انفسهم مؤرخين لأثبات ذلك ونرى معا كيف تختلط الاسطوره وألعاطفه معا في محاوله لفرض تاريخ قديم لهذه ألمنطقه وبدون تقديم اي أثبات أريكولوجي :

اقتباس
  أقيمت مساء الثلاثاء الماضي محاضرة بمنتدى الشيخ محمد صالح باشراحيل، عن الآثار في مكة المكرمة؛ بمحاضرة من الدكتور ناصر الحارثي الآثاري المعروف، والذي استهل محاضرته بمقدمة تاريخية عن مكة المكرمة؛ معتبرا أن مكة قديمة قدم الأزل، وخلقت قبل الأرض حين كانت قشة وخلقت قبل الأرض حين كانت قشة وخلقت منها الأرض. ثم تحدث عن أسماء مكة فلها أكثر من خمسين اسما ورد منها خمسة عشر في كتاب الله. وذكر أن أول ذكر لها في كتب المؤرخين كان ذكر بطليموس لها في القرن الثاني قبل الميلاد باسم"ماكوربي". ثم عرج على سكنى مكة حيث يعود أول تاريخ لسكناها في عام 1950ق.م . وتم الاستيطان البشري الفعلي بوصول إبراهيم عليه السلام وما مرحلة ما بعد الطوفان. ووقف على منشآت مكة الدينية والمدنية والعسكرية ومساجدها، ومرافقها المائية، وسدودها، وأربطتها وحاراتها، والمراحل التاريخية التي توالت عليها بشكل موجز. ثم قدم المحاضر عرضا بصريا يعضد ما سرده في مقدمته عن أقدم وأهم الصور التي التقطت لمكة، واختصارا للوقت قدم نماذج من كل فن من فنون العمارة الإسلامية والآثار في مكة المكرمة بحيث كانت المادة البصرية غنية جدا بمآثر مكة المكرمة وعجب الحاضرون كيف لم يتم جمع هذه المآثر في متحف كبير على غرار متحف أم القرى ليكون معلماً حقيقاً من معالم مكة المكرمة سيما وقد خلص الآثاريون من دراستها الدراسة الميدانية. ولم يعد هناك حاجة لتبقى حبيسة المخازن في جامعة أم القرى وقسم الآثار والمتاحف الذي كان يتبع وزارة التربية والتعليم.

ألرابط :http://www.alriyadh.com/2007/04/15/article241878.html

وفي نفس ألرابط يستطيع الزملاء قراءه بعض ردود الفعل من أساتذه كانوا قد حضروا المحاضره ومايهمني هنا هذا التعليق وهنا مربط ألفرس  :

اقتباس
وفي النقطة الثانية تساءل الثقفي عن الحفريات، فإذا كان عمر مكة يحدد بآلاف السنين كما ذكر المحاضر، فلماذا لايكون هناك حفريات كما هو الحال في أماكن كثيرة في العالم تقف على التاريخ الحقيقي لأم القرى بالتنقيب عنها.

واكرر لماذا ؟ بل ألف لماذا ؟؟؟؟

وكان رد فعل المحاضر أكثر من باهت حين قال :

اقتباس
المحاضر في معرض رده على التعقيبات قال إن محاضرته كانت لجمهور عام ولم يرد الغوص في التخصص، ولم يعقب على مسألة تدوين الآثار أما عن الحفريات فقال نحن بلد ناشئة في هذا المجال ولم نصل لهذه المرحلة،

ولكن هذا لايحل ألمشكله ولايجيب على ألتساؤلات ألمشروعه في هذا المجال الحيوي والمهم لتاريخ الاسلام .

لذا فنحن أمام مساله في غايه الاهميه ومايثير ألقلق هو ألمحاولات الدؤؤبه والمستمره لطمس كل المواقع الاثريه (ان وجدت ) بتوسيع الحرم المكي وتوسيع المسجد النبوي ،هذه التوسيعات والاضافات ألتي طمست كل مايمكن أن يفضح حقيقه عدم وجود اي أثر يمكن به الاستدلال والتاكد من وجود هذه المكه واستيطانها من قبل مجاميع بشريه في عام 1950 قبل الميلاد .أنظر ألرابط للمزيد من المعلومات :
http://www.annabaa.org/nbanews/48/269.htm

ولعلنا نجد عذرا للمحاضر في مزاعمه تلك حين نجد بان الحديث والسيره تؤكد هذا الزعم وتكرسه ولنلتقط بعض تلك الاحاديث :

اقتباس
*‏ كانت الكعبة خشبة علي الماء فدحيت منها الأرض‏(‏ الهروي‏/‏ الزمخشري‏)‏
‏*‏ دحيت الأرض من مكة‏,‏ فمدها الله تعالي من تحتها فسميت أم القري‏.(‏ مسند الإمام أحمد‏305/4,‏ وموارد الظمآن لابن حبان‏)‏
وفي شرح هذا الحديث الشريف ذكر كل من ابن عباس وابن قتيبة رضي الله عنهما أن مكة المكرمة سميت باسم‏'‏ أم القري‏'‏ لأن الأرض دحيت من تحتها لكونها أقدم الأرض‏,‏ والدراسات الحديثة تؤكد ذلك التفسير وتدعمه‏,‏ كما تفسر قول ربنا تبارك وتعالي مخاطبا خاتم أنبيائه ورسوله صلي الله عليه وسلم‏:‏
‏[‏ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القري ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم علي صلاتهم يحافظون‏,(‏ الأنعام‏:92)‏
وتفسير قوله تعالي‏:‏ في خطاب مشابه‏:(‏ وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القري ومن حولها‏.).‏‏(‏ الشوري‏:7)‏

منماتقدم نستطيع أن نرى وجود منهج مسبق ألتخطيط لتكريس وجود مكه على انها اقدس المدن واقدمها. وهذا التكريس كان ضروريا لتثبيت قصه ولاده محمد في هذه المدينه . وفي تصوري فان هذا التكريس او لنقل محاوله التكريس هذه كانت ضروريه للرد على الطعن الذي كان يواجهه المسلمون في تلك المرحله التاسيسه من تاريخهم وتاريخ دينهم .ومن هنا فان كتب السيره والحديث والتي وصلتنا اليوم لم تدون الا في العصر العباسي الاول حيث توسعت الامبراطوريه وكان لزاما ايجاد تاريخ قديم يعتمد عليه في تثبيت الامبراطوريه واظهار تاريخ الامبراطوريه والاسلام على انه اراده الهيه كان ألله قد قررها منذ بدايه خلقه للكون .ويجب ان لاننسى فان التاريخ عند جميع المؤمنين هو مجال تحرك اراده الله واظهار قوته :

اقتباس
يعتبر هذا الكتاب من أهم المصادر التي تتناول سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بدءًا من ميلاده وحتى لحوقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالرفيق الأعلى، وقد اعتمد مؤلفه على سير ابن إسحاق، غير أنه هذبها وزاد فيها ونقص منها وحرر أماكن واستدرك أشياء.
وتعتبر سيرة ابن هشام من أجمع وأتقن وأقدم ما دون في السيرة النبوية ، وقد رواها ابن هشام عن زياد بن عبد الله البكائي ، (183هـ) عن ابن اسحق .
واشتهرت هذه السيرة بين الناس ، وتلقاها العلماء بالقبول

من هذا التعريف نجد ان ابن هشام رواها عن زياد بن عبد الله البكائي عن ابن اسحاق وكان هذا في عام 183 هجريه اي بعد مرور قرنين من الزمان على الاحداث التي قصتها لنا السيره فكيف لنا ان نعتبر مثل هذه القصه مصدرا تاريخيا يركن اليه في على انه دليل على وجود مكه التاريخي ؟؟؟؟

يتبع
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
البَحّار
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,087



الجوائز
« رد #12 في: 10/03/2009, 16:01:35 »

الزميل العزيز واكد

إن ما أوردته من أقوال ل (عالِم ) الاَثار د. الحارثي يثبت من جديد ضخامة المعوقات التي يضعها الدين أمام العلم والبحث عن الحقيقة !! .

اقتباس
معتبرا أن مكة قديمة قدم الأزل، وخلقت قبل الأرض حين كانت قشة وخلقت قبل الأرض حين كانت قشة وخلقت منها الأرض.
الطامة الكبرى تكمن في أن من قال هذا الكلام هو  الدكتور في علم الاَثار ناصر الحارثي والذي يشغل منصب استاذ الآثار والفنون الاسلامية - قسم التاريخ والحضارة الاسلامية في جامعة أم القرى  السعودية ؟ فأي جيل عالِم في الأثار سيتخرج من تحت أياديه المغلولة ؟!
والأنكى أنه قال :

 
اقتباس
أما عن الحفريات فقال نحن بلد ناشئة في هذا المجال ولم نصل لهذه المرحلة،

إذا قلنا أن مصر وسورية والعراق بلدان ناشئة أيضا ولكن الاكتشافات الأثرية فيها هائلة ؟سيجيبون بأن وضع مكة المقدس لا يسمح للعلماء الكفار بتدنيس طهر أرضها المباركة ؟ فنتساءل عندها أليس هناك علماء اَثار مسلمون ؟!
وإذا كان قسم التاريخ والحضارة الإسلامية في جامعة أم القرى قد انشىءعام 1385هـ  ونحن الاَن في العالم 1430 هـ  فلا بد أنه قد تخرج منه مئات الإختصاصيين والعشرات من الدكاترة والأساتذة ؟! فماذا يا ترى ينتظرون بعد ؟! رغم كل الامكانيات المادية الكبيرة للمملكة السعودية ؟!
ولذلك أرجح أنهم حفروا ونقبوا ولكنهم لم يجدوا إلا ما يخالف أساطيرهم وينقضها ولذلك سعوا بعدها إلى طمس الحقائق وتبديدها بكل التوسعات التي قاموا بها حول الكعبة و ( قبر محمد ) !!.

متابع معك  tulip


سجل

waked
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,486



الجوائز
« رد #13 في: 17/03/2009, 10:38:35 »

تحياتي بحار وشكرا على مرورك الكريم  Rose وتحيه الى جميع الزملاء kisses

أن الغوض في تاريخ صدر الاسلام يحتاج ألى جهد كبير جدا والمصادر ألاريكولوجيه تكاد أن تكون معدومه وخصوصا تلك التي تغطي السنوات السبعين الاولى من تاريخ الاسلام .واتمنى ان ارى اليوم الذي ستشكل به هياه تاخذ على عاتقها بحث وتمحيص كل هذا الكم الهائل من المرويات ومقارنتها بادله ماديه تستطيع أن تسد تلك التغرات الهائله في تاريخنا .ان مثل هذه ألخطوه ستكون نقله ثوريه هائله في تاريخنا وتاريخ تشكل وعينا أن كان شخصيا أو جمعيا .
ولنعد الى مكه وتاريخها :
لقد بينت فيما سبق بان اللقى ألاثاريه ألتي يمكن أن تلقي بالضوء على تاريخ هذه المدينه ( مكه ) معدومه أو شبه معدومه . بل ان السلطات الوهابيه فعلت كل جهدها لطمس ومحو تاريخ المنطقه . وهذا ليس بالغريب فالبدو لايطمانون لمعالم الحضاره ويعادون الاستيطان الذي قد يؤدي الى الاستقرار وضياع أعرافهم وعاداتهم وتقاليدهم .واذا اضفنا الى ذلك شعورا لاواعيا بالخطر من اكتشاف حقيقه تاريخ مكه استطعنا أن نفهم ألس ألذي يدفع بهم ألى تدمير معالم المنطقه واخفاء مايمكن اخفاؤه لكي لايعلم احد بالحقيقه المره والصادمه والتي ستكون يوما ضربه قاصمه لكل هذا التاريخ الذي بني على أسس هشه وغير حقيقيه .
وقد يطالب بعض ألزملاء بادله تثبت عدم وجود مكه واقول باني لست الطرف الذي يدعي وجود مكه بل انا الطرف الذي يتسائل عن مدى حقيقه وجود مكه (كما اوردته كتب السيره ) وعليهم هم اثبات ذلك بشكل مادي واضح لايقبل الشك .
ولكن هل عدم وجود أدله ماديه يعني عدم وجود مكه نهائيا ؟
في محاوله للأجابه على مثل هذا التساؤل ساحاول حصر أحتمالات وجود مكه تاريخيا وساناقشها معكم واحده تلو الاخرى علنا نصل الى تصور واضح نستطيع الاتفاق عليه .

الاحتمال ألاول هو أن تكون مكه موجوده فعلا وكما وصفتها كتب التاريخ الاسلامي ألرسمي ، اي أن مكه كانت مركزا حيويا ناشطا للتجاره ومكزا للقوافل المنطلقه الى الشام والعراق وألى اليمن .

وهنا يجب ان نتوقف قليلا لطرح الاسئله التاليه :

- ماذا كان نوع ألتجاره ؟

- هل تستطيع مكه توفير كل الخدمات اللوجستيه لايواء واستقبال ألقوافل القادمه والمغادره ؟

- هل كانت خطوط التجاره تتقاطع فعلا في مكه ؟

- وهل كان هناك حاجه لأستخدام ألطرق ألبريه في تلك الحقبه الزمنيه ؟

وسأبين رأيي في هذا ألاحتمال وارجو من الزملاء المتابعين تبيان وجهه نظرهم ايضا علنا نصل ألى تفاهم مشترك يفيدنا في البحث عن تاريخ صدر الاسلام .

فمكه حسب ألروايات الاسلاميه كانت قد وصلت الى درجه من الاهميه والازدهار في عام 571 م الامر الذي دفع بابرهه ألحبشي ألى تجييش الجيوش لغرض هدمها .ولكن هل يمكن ان يكون ذلك حقيقه تاريخيه ؟

يتبع



سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
راعي الجيب
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 195



الجوائز
« رد #14 في: 17/03/2009, 20:36:01 »

الزميل waked
محاولاتك في قراءة تاريخ مكة ماقبل و عند بداية الإسلام مهمة و مشكورة جدا ... لكن كما تقول المشكلة هي في غياب الدعم الاركيولوجي و هذا الشيء لا يبدو ان من اللممكن حله قريبا بسبب تشدد اصحاب المصلحة في تلك الأماكن و عدم موافقتهم على اي بحوث اثرية بل حتى لو كنت سعوديا مسلما فلن تستطيع الدخول لتلك الأماكن للبحث إلا عندما يكونو متأكين انك وضعت النتائج مسبقا وهي مطابقة للكتاب والسنة والسيرة و بكل حياد علمي ... مواقع كثيرة مغلقة و يتم اغلاقها باستمرار حتى بوجه الزوار و السائحين بحجة انها لا تجوز زيارتها و هي شرك اصغر او اكبر وما الى ذلك ..

النقاش مع المسلمين المؤمنين بما في كتب السير سيكون اشبه بالمعركة الشخصية فهم سيركزون على انهم في حالة حرب و قتال معك .. و انت تدعي ان مكة لم تكن موجودة فلو ثبت انها كانت موجودة فخلاص انتهى النقاش وانتصر المؤمن و موسيقى الختام .. وهو نوع من التشتيت المغرض فوجود مكة او وجود محمد التاريخي ليس هو المشكل الكبير برأيي بل ان المشكلة في اثبات ان مكة التي لو وجدت هي فعلا كما تصفها الكتب وان محمد التاريخي هو فعلا كما وصفته الكتب التي تم تأليفها بعده بقرنين ...

مما اثارانتباهي عند قراءة كتاب الشخصية المحمدية للرصافي ما ذكره ان اختلاف الروايات في مولد النبي تمتد مسافة ثمانين عاما بين ابكر موعد و آخر موعد. هناك ايضا مايروى عن عمر بن الخطاب عندما يسأله بتعجب كيف انه افصحهم وهو ليس من ظهرانيهم. كذلك رواية اذكرها للاستئناس حيث انني لا اذكر مصدرها عن علي بن ابي طالب انه يقول انهم جاؤ من شمال الجزيرة او العراق او شيئا كهذا ...

المهم ان وجود ثمانين سنة يمكن ان يكون النبي ولد في احداها يكفي لتصور كم الضباب الذي يغطي الطريق امام الباحث خصوصا بدون اي اسناد اركيولوجي ... فهي فترة اطول من حياة محمد المفترضة كاملة بل اطول من حياته زائدا فترة خلافة ابي بكر وعمر و جزء من خلافة عثمان ...ما هو مصير التاريخ الهجري؟ و عام الفيل ؟ و بداية الدولة الأموية وحرب صفين وكربلاء و غيرها من المفاصل التاريخية في قصة الاسلام ...

هل محمد الذي جاءنا في كتب التاريخ هو شخص واحد او هو تماهي لمجموعة اشخاص سياسيين ومفكرين وثوار و كهنة ... فالرواية بلا شك تريك محمدا بكل هذه الصفات بل و بصفات متناقضة احيانا كثيرة. فهو الذي يسمل العيون و يقتل صبرا و في نفس الوقت يزور اليهودي الذي كان يؤذيه. و هو الذي لا يمانع ان يتمرغ اتباعه في نخامته و في نفس الوقت يقول ماكنت الا بشرا رسولا .. وهو الذي يصف يوم القيامة وآخر الزمان و بنفس الوقت يقول ما كنت بدعا من الرسل و لا أدري مايفعل بي ولا بكم ...

محمد المكي و محمد المدني ... القرآن المكي والمدني ... و هنا ايضا يبرز علي اليافع المقاتل الشرس الدوغمائي مع محمد و علي الكبير الحكيم الأفلاطوني الهليني الاشتراكي ..

تعديد الصفات وتوحيد الشخصيات للوصول الى اشخاص خارقين او مقدسين او ربما لم يكن هناك نجال امام الساسة سوى اسقاط مايريدونه على الأشخاص المقدسين حتى اصبح لينا كل هذا الإرث الكبير عن محمد و الذي قد ضاع بينه محمد الحقيقي او المحمدون الحقيقيون.

ما يجعلني اميل لافتراض ان محمد الحقيقي او الاسلام الولي ابتدأ قبل التاريخ الذي نعتقده الآن هو ان الإرث الموجود في السير وكمية التفاصيل فيها كبير جدا لدرجة يصعب معها اعتبارانه تشكل في وقت قصير و من حاكم سياسي واحد ...

استصعب قبول فكرة كرونة في الهاجريون مثلا ان محمدا عاش في فترة قريبة جدا من الأمويين ففي هذه الحالة يصعب فهم لماذا اخذ الأمويون تراثه كرسالة ثقافية دينية ممثلة لهم ولدولتهم. بل ارجح و بسبب الخلافات بين الأمويين واهل البيت ان الخلاف كان في محمد قديم يريد احفاده ان يملكوا ارثهم وفكرهم بسبب روابط الدم و خصوم رأو في تراث محمد منقذا لهم امام الفكر الروحاني المحيط بهم من القوى السياسية المنافسة (الروم والفرس) وهنا يلعب دور البحث عن الهوية لعبته.

هناك ايضا القرآن والحديث ... الفرق الكبير بينهما و طريقة مقاربة النصين عند المسلمين انفسه فالحديث موضوع للبحث والجرح والتعديل و منه الموضوع و خلافه اما القرآن فكما اعتقد و صل لدرجة التقديس و كونه نصا سماويا بفترة كبيرة قبل ان يتم تدوين الحديث و ربما هنا وجد الأمويون والعلوين وغيرهم من المتحاربين انفسهم في مكان وزمان يصعب فيه تغيير النص القرآني كثيرا بما يتوافق مع ميولهم ومخططاتهم كونه منتشر ومقدس باعتباره كلمة الله بين الناس بينما الحديث اكثر قبولا للزيادة والنقصان والاختراع. رغم ان الشكل النهائي للقرآن ربما لم ينتهي حتى زمن خلافة عبد الملك بن مروان وبعدها ... لكن التغيير الدرامي في النصوص القرآنية غير موجود كما هو في الحديث.

ايضا كون مكة بعيدة و منعزلة مما يجعلها كما ذكرت في مداخلى سابقة مكانا للصوص وقطاع الطرق و المنفيين ... و المنفيين يمكن و باحتمال كبير ان يكونو منفيين لأسباب سياسية او دينية او متمردين على السلطات .... طبعا لو رجعنا بالزمن لتلك الفترة (بداية الأسلام) و ما قبلها و لقرن او قرنين سنرى انها تتقاطع مع فترات مهمة في المناطق الشمالية المسيحية و الحركات المخالفة للمسيحية الكاثوليكية الرومانية (الريوسيين والبيونيين واليعاقبة والنساطرة والصابئة و غيرهم)

هذه الحركات و من يتبعها من (المهرطقين) كانو اعداء واضحين للسلطة الحاكمة في القسطنطينية و المدن الكبيرة في الشام وربما لجؤو للمناطق النائية مثل مكة وماحولها للهروب من عمليات التصفية او الملاحقة التي تقوم بها السلطة. معظم السياسيين المتمسكين بافكارهم لدرجة العيش في واد غير ذي زرع و ترك المدن سينقلو افكارهم و ربما يبلوروها اكثر و حتى يعلموها ابنائهم .... و هنا قد يكون المنبت المناسب للفكر الجديد الذي اصبح فيما بعد الإسلام .. و هو بوضوح يقتبس من الأفكار المسيحية المهرطقة مثل طبيعة المسيح البشرية وكونه نبي و معجزات مثل تكلمه في المهد في تاثر بما جاء في انجيل الطفولة و الصلةات الخمس و تشابهها مع الزرادشتية والوضوء وغيره من العادات ..

اعتقد ان الروايات الأسلامية نفسها تبين ان عبد المطلب و بني هاشم كانو متمايزين و كأن لهم ثقافة خاصة ... ربما تكون قد جاءت معهم او مع جدهم عند نزوحه للجنوب جهة مكة هاربا من الملاحقة في الشمال .... مع ان السؤال ايضا يبرز هنا .. لماذا لم يتجهوا الى فارس و ربما يكون السبب دينيا بحتا او عسكريا اذا اعتبرنا لتلك الجماعة من المتمردين نوايا عسكرية بمقاومة السلطات المسيحية .. خصوصا ان الروم بدأو يسيطرون على الوضع في الشمال مقابل ضعف القبضة الفارسية

ربما هناك كانت بداية القرآن و ظهور الـ محمد و الذي قد يكون اكثر من شخص في واحد و على فترة طويلة .. اصبح الفكر المحمدي مصبوغا بهوية عربية تميزه عن الفارسي والرومي و بالتالي من المهم و الأفضل استيعابه والاستفادة منه من قبل الامويين .. و هنا ايضا يبرز الأحفاد المحمديين الذين رجعوا للظهور في مواطنهم الأصلية (العراق و ايران وشمال الجزيرة العربية) مطالبين بحقهم في ميراث اجدادهم (مع عدم وجود آلية لاثبات النسب بشكل طبي بكل الأحوال)  و بدأت المشاكل والحروب والسنة والشيعة و غيرها ... خلال تلك الفترة الفكر المحمدي كان منتشرا بين العرب بسبب ما يعطيهم من تميز في محيطهم و القرآن كتابه الديني او الكهنوتي الموجود والمعروف والمقدس منذ زمن .. مما جعل من الصعوبة بمكان ان يعترض عليه احد من المتبنين له والذين استمدوا هويتهم منه

اشعر انني استرسلت كثيرا .. و في الحقيقة لم اكتب هذا الموضوع مسبقا و ربما يكون اقرب للـ brain storming منه لوجهة النظر المدروسة لكنه البداية

سجل

"And God said, Let there be evolution..."
ارتباطات:
صفحات: [1] 2 3 4 5 6 ... 16 للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: بحثا عن محمد « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

مواضيع مرتبطة الموضوع بدء بواسطة ردود مشاهدة آخر رسالة
بحثا عن محمد التاريخي. للمستشرق: آرثر جفري
المكتبة
أبن المقفّع 11 5704 آخر رسالة 15/10/2009, 13:04:09
بواسطة Diablllo

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها