|  الآداب و الفنون  |  مقالات  |  موضوع: خالد مشعل مناضل لحساب من يدفع « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: خالد مشعل مناضل لحساب من يدفع  (شوهد 2813 مرات)
marco1890
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,386


الحرية خط أحمر


WWW الجوائز
« في: 19/01/2009, 03:08:27 »

من أين يقتات خالد مشعل وأسرته؟ ما راتبه الذى تدفعه له حماس؟ ما الثمن الذى يوضع فى حسابه من إيران وقطر والإخوان؟ ما القيمة النقدية لفاتورة إقامته وتأمينه فى دمشق؟ هل تحاسبه عليها سوريا؟ أم أنها تقايضه بمواقف تخدم أهدافها وحلفاءها؟ من أين له بمليون ونصف المليون دولار هى تكاليف حفل زفاف ابنته فاطمة؟ كيف يحصل على البدل والكرافتات باهظة الثمن ذات الماركات العالمية التى يخفيها تحت الكوفية الفلسطينية التى تعبر عن النضال؟ لماذا وضع رِجلا فوق الأخرى عندما قابل رئيس السودان عمر البشير، ولم يقدر على وضعها أمام أقل مسئول فى طهران؟ لماذا يرى فى ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين معضلته؟ وفى شعبية إسماعيل هنية السابقة فى غزة أهانة له، وتهديدا لموقعه فى حماس؟ لماذا يريد أن يكون مفاوضا بديلا عن أبو مازن؟ لماذا وبخته إيران؟ .. من هو خالد مشعل؟

فى الوقت الذى كانت فيه غزة تحت الحصار منذ يناير الماضى، لا غذاء ولا مياه، لا دواء ولا حتى كهرباء وفى ذروة معاناة شعب غزة أقام خالد مشعل حفلا أسطوريا لزفاف ابنته فاطمة تكلف ملايين الدولارات، كان ذلك فى أوائل أبريل الماضى، وتحديدا يوم 11 والموافق الجمعة، وهو الوقت الذى كان مشعل يوعز لأذنابه فى غزة بأن يقوموا باجتياح معبر رفح بالدولارات المزيفة ليغطى على تكاليف تلك الحفلة. زُفت ابنته إلى شاب سورى الجنسية، فلسطينى الأصل يدعى «طارق أرشيد» وهو رجل أعمال، وكان مقررا أن يقام الحفل فى قاعة للأفراح تقع بين دمشق ومنطقة السيدة زينب، وفق ما كتب فى الدعوة، غير أن المدعوين فوجئوا لدى وصولهم بسيارات تنتظرهم لتنقلهم إلى مكان آخر لاعتبارات أمنية، ولكن من هم هؤلاء المدعوون؟ حضر من القاهرة فهمى هويدى، ود.محمد البلتاجى عضو مجلس الشعب، الذى حضر مندوبا عن المرشد مهدى عاكف، وقدم نيابة عنه مبلغا من المال على سبيل النقوط.. فى حين أرسلت لـ«هويدى» مع بطاقة الدعوة تذاكر الطيران لدمشق، وحضر من سوريا وزير الخارجية وليد المعلم، وسفير إيران أحمد الموسوى، وسفيرا إندونيسيا وماليزيا، وعدد من المسئولين العسكريين والأمنيين السوريين المتقاعدين، وكريم راجح شيخ قراء الشام، ود.محمد راتب النابلسى، ود. حسام الدين فرفور، ومحمد هشام الدين برهانى والنائب فى مجلس الشعب السورى د.محمد حبشى، والشيخ بكرى طرابيشى. وحضر من تونس راشد الغنوشى رئيس حركة النهضة التونسية، كما حضر قادة الفصائل الفسطينية التى تتخذ من دمشق مقرا لها مثل «رمضان شلح» زعيم الجهاد الإسلامى و«أبوموسى» أمين سر حركة فتح، و«خالد عبدالمجيد» أمين عام جبهة النظال الشعبى، و«عربى عواد» الأمين العام للحزب الشيوعى الثورى، و«ماهر الطاهر» مسئول الجبهة الشعبية فى الخارج، و«طلال ناجى» الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وقد تحول الحفل إلى مهرجان خطابى، حيث أقيمت بعض الطقوس السياسية لهؤلاء الحاضرين على هامش حفل الزفاف، فتقدمت كلمة فلسطين كلمات الخطباء الذين كانوا يأكلون ما لذ وطاب، وغزة تئن من وطأة الحصار، وبداية وجه شقيق العريس كلمة شكر للمدعوين، وعلى رأسهم المعلم، وصولا إلى كلمة شيخ المقرئين الذى تمنى على القادة العرب أن يوحدوا كلمتهم كى ينتصروا على إسرائيل. وبعد ما نبه مذيع المهرجان الخطابى الواقف على المنصة «رمضان شلح» بأن يختصر كلمة الفصائل الفلسطينية التى سيلقيها نيابة عنهم جميعا بأن تكون فى حدود خمس دقائق فقط، خصص شلح خطابه لكى يرحب أيضا بالوزير المعلم فى دياره، قبل أن يعبر عن الامتنان لسوريا لاستضافتها الفسلطينيين وتحملها للضغوط من جراء ذلك. وبين خطاب وآخر كان المذيع يطلب من الحضور الوزراء والمسئولين والسفراء وغيرهم، أن يكبروا كى تسمع غزة صوتهم.
أما خطاب مشعل فقال فيه: كون ابنتى فاطمة من لاجئى عام 67 «يقصد تاريخ هجرة عائلته»، وصهرى طارق من لاجئى عام 48 «أيضا يقصد تاريخ هجرة أهل العريس»، هذا يعنى أن الشىء الطبيعى أن يتمكن ابن طارق وفاطمة من الذهاب إلى أراضى 48 لأن حق العودة مقدس، وأشار إلى قول بعض الإسرائيلين أن «آلة الإنجاب الفلسطينى توقفت»، معربا عن الأمل فى أن تنجب هذه الأسرة الجديدة «جيل التحرير» لأن آلة الإنجاب الفلسطينية شغالة 24 ساعة، ليضرب مثلا بنفسه حيث لديه سبعة أولاد، ومازح الحضور بالقول أن رئيس الحكومة المقال «إسماعيل هنية» لديه 18 طفلا يمكنونه من تشكيل حكومة شرعية ومنتخبة منهم، ولم ينس «مشعل» أن يشكر سوريا لإقامتهم فيها، وقال مداعبا أن سوريا تساندنا من أيام أرهابين سابقين مثل زعيم الجبهة الشعبية «أحمد جبريل» والذى كان قد مثله فى الحفل نائبه «طلال ناجى»، فى حين داعب أحد الحضور السفير الإيرانى وقال له إذن أنت «شيخ الإرهابيين» بناء على التوصيف الأمريكى. بعد ذلك افتتح البوفيه الذى كان مليئا بالرومى والخراف، وأشهى الحلويات السورية، وكان ذلك على أنغام أندلسية وأغان بها دعوات دينية للعروسين، اللذين احتفلا فى ليلة قبلها بالحناء وفيها شاركا أصدقاءهما الغناء والرقص حتى الصباح فى مكان غير معلوم إلا لأقرب الأقربين. توبيخ إيرانى لـ «مشعل» قبل هذا الزفاف بأسبوعين بالتمام، أى فى 27 مارس الماضى تم استدعاء فورى لخالد مشعل إلى طهران، وجلس واضعا يده فوق أرجله فى أدب جم، ليسمع من خامنئى ألذع العبارات، والتوبيخ غير المسبوق، والسبب كان الكشف عن شبكة تجسس تابعة لحركة حماس، وبشكل خاص للمكتب السياسى الذى يترأسه مشعل، وتعمل هذه الشبكة على جمع معلومات عن إيران لصالح قطر.
وترجع هذه الشبكة التجسسية إلى أواخر عام ,2007 وكان ذلك ترضية من مشعل لقطر، بعد الموقف الذى حدث فى مجلس الأمن فى ذاك الوقت، حيث كانت قطر قد تقدمت ببيان مشاركة مع إندونيسيا إلى مجلس الأمن لمعالجة الوضع الإنسانى المتدهور فى غزة، ولكن حدث خلاف بين قطر العضو العربى آنذاك فى مجلس الأمن والسلطة الفلسطينية، حيث اعتبر مندوب بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة أن تصرف قطر وبشكل منفرد ودون الرجوع للسلطة الفلسطينية، وحتى بدون مشاورات وكما هى عادة أى دولة عربية إذا جاءت وتقدمت بشىء لمجلس الأمن يخص القضية الفلسطينية، فإن الوفد الفلسطينى بالأمم المتحدة هو الذى يقوم بصياغة مشاريع القرارات والبيانات.. وعبر ذلك يتم التشاور مع أعضاء المجلس، ولكن ما حدث من قطر اعتبره السفير الفلسطينى لدى الأمم المتحدة منصور الخلاف أنه عمل من وراء الظهر، وأن ذلك يوجه رسالة خاطئة خاصة فى هذا الوقت الحرج، وأن تصرف وفد قطر كان مفاجأة بالنسبة له، ولمح منصور لقطر بأنها تتدخل فى الشأن الفلسطينى الداخلى لأنها تتبنى آراء مشعل فى حماس مستغلة النزاع بين السلطة والحركة. عند ذلك غضبت قطر من مشعل لأنه وضعها فى موقف لا تحسد عليه خاصة عندما تضامنت كل الدول العربية مع السفير الفلسطينى، ورفضت ماقامت به قطر، وحاول مشعل استرضاء قطر، فطلبت منه بعض المعلومات العسكرية عن الحرس الثورى، الذى يدرب بعضا من أفراد الجناح العسكرى لحماس، وأيضا معلومات اقتصادية وأخرى نووية، وبالطبع لم يتأخر مشعل لأنه يقدم خدماته لكل من يدفع، فإن من يبيع أهل وطنه من أجل مكانة سياسية ومصلحة خاصة، لا يهمه أى بلد آخر، ولكن من الواضح أنه عندما ذهب مشعل إلى طهران ليتم تأنيبه وتوبيخه، كان قد سبق وأعد بدوره معلومات عن قطر قدمها فى المقابل لخامنئى ونجاد، وبعد أن أفضى لهم بأن المعلومات لم ترسل بعد إلى الدوحة وأنه لم يجمع معلومات عسكرية، ولكنها معلومات اقتصادية تريد قطر من خلالها شراكة مع إيران، ولكن غير معلوم هل صدقته إيران أم طلبت منه فى المقابل القيام ببعض الأعمال فى المنطقة العربية، ونتساءل أيضا: هل كانت قطر ستعطى المعلومات عن طهران للقوات الأمريكية فى قاعدة «العديد» لتصبح «باترون» لها عند ضرب إيران؟؟ الحقيقة لم تظهر حتى الآن، ولكن فى الأفق بالتأكيد اتفاق، وإلا بماذا نفسر حضور سفير إيران فى دمشق زفاف ابنة مشعل بعد هذا الحدث بأسبوعين؟ الشخصيات المعضلة فى حياة مشعل توجد لدى مشعل عدة مشاكل نفسية مرتبطة بأشخاص بعينهم، وعلى الرغم من أن أكثرهم وافتهم المنية، وماتوا شهداء، إلا أنه لايزال يعانى من عقد النقص تجاههم، وأول هذه الشخصيات هو الشيخ «أحمد ياسين» مؤسس حركة حماس، والذى كان كاريزما عالية التأثير والاحترام فى ذات الوقت، ومع أن الشيخ ياسين هو ذلك الرجل القعيد منذ كانت سنه 14 عاما، عندما كان يلعب المصارعة مع أحد أصدقائه ويدعى عبدالله الخطيب، المهم أن هذا الشيخ القعيد مؤسس حركة حماس والذى قضى عمره بين السجون والمعتقلات، والذى أفرج عنه بضغط من الملك حسين ملك الأردن السابق، وكان ذلك فى عام 1997 عندما كشفت الأردن محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها خالد مشعل، على يد عميلين من الموساد كانا يحملان جوازات سفر كندية، وقد اشترط الملك حسين على إسرائيل، إحضار العلاج القادر على مكافحة السم الذى دخل جسم مشعل والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، الذى كان محكوما عليه بالسجن مدى الحياة، وذلك مقابل إطلاق صراح العميلين، وقد تم بالفعل ذلك وخرج الشيخ ياسين للحياة، ولكن كان قد أُنهك من جراء عجزه وكبر سنه، ولكنه ظل الرجل الذى قاد المقاومة مؤيدا حركة التحرير الفلسطينية ومدعما لممثلها الشرعى ياسر عرفات.. ومع أن ياسين كان يكافح الاحتلال تحت مظلة دينية، وعرفات تحت مظلة قومية إلا أن الانقسام لم يحدث، ولذلك فقد تحقق فى ظلهما الكثير للشعب الفلسطينى، وتراجع الآن هذا الوفاق على الساحة بعدما أصبحت مصلحة كراسى السلطة تعلو فوق كل الاعتبار.

وفى عام ,2004 أعلنت حماس «خالد مشعل» رئيساً للحركة بعد أن استشهد الشيخ ياسين، بعده بشهرين استشهد أيضاً خلفه «عبدالعزيز الرنتيسى» وكان اختيار مشعل على أساس أنه هو الذى يباشر استثمارات الحركة وتمويلها كونه يعيش بعيداً عن فلسطين، وقد دعم ترشيح «مشعل» أيضاً حلفاؤه الممولون والداعمون «سوريا وإيران» لأنهما فى أشد الحاجة لوجود هذه الشخصية الجامحة الطامعة للسلطة والهيمنة والسطوع الإعلامى، ومع هذا ظل «مشعل» يعانى من مأزق مهم لم تقدر الدول الحليفة أن تحله، إنها «الكاريزما» التى كان يتمتع بها الشيخ «ياسين» الذى كان يحترمه من يخالفه الرأى، ومن يصادقه وزاد من «غيظ» مشعل، ذلك الاستطلاع الذى أجرته أحد مراكز البحوث الفلسطينية، والذى جاء فيه أن أكثر الشخصيات التى يقدرها الجمهور الفلسطينى ويعتبرها صاحبة تأثير فى مساره بالترتيب التالى: «ياسر عرفات- أحمد ياسين- حيدر عبدالشافى- عبدالعزيز الرنتيسى»، ومن الشخصيات ذات الشعبية التى لاتزال على قيد الحياة «مروان البرغوثى- أبو مازن- إسماعيل هنية»، وأصبحت مشكلة «مشعل» كيف يقضى على هؤلاء الذين لايزالون يعيشون، مروان فى السجن، فكيف يتعامل مع الآخرين، وأوصله تفكيره الجهنمى إلى صيغة المناطحة مع «أبومازن» وأن يكون هو المفاوض البديل عنه، مع أن «أبومازن» هو الممثل المنتخب من الشعب الفلسطينى لترأس السلطة والتفاوض باسم الشعب، ولكن هذا لم يعجب مشعل وحلفاءه، الذين يرون فى رئيس السلطة تجاوباً مع المنطقة العربية ككل وليس مع أذرع القطب الفارسى، من هنا تبنى «مشعل» أجندة الحلفاء، واستغلها فى الإطاحة بغريمه «إسماعيل هنية» رئيس الوزراء الذى تمت إقالته بسبب أعمال «مشعل» الذى سعى لإسقاط «هنية» شعبياً وسياسياً، وقضى على آخر نقطة فى مستقبله على الساحة الفلسطينية.
يتبع
لا يوجد اعضاء
سجل

http://www.buddhanet.net  http://www.dalailama.com  http://www.aboutbuddhism.org http://www.freebuddhistaudio.com

ليس الفخر لمن احب وطنه، بل الفخر لمن احب العالم
marco1890
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,386


الحرية خط أحمر


WWW الجوائز
« رد #1 في: 19/01/2009, 03:10:52 »

ما هو سر «كراهية» مشعل لهنية؟!
ينظر «مشعل» إلى «هنية» نظرة دونية، فهو يراه ذاك الرجل الذى انحدر من أسرة فقيرة للغاية، حتى إن كُنيته هى «أبو العبد» وهنية من مواليد عام 1963 بمخيم الشاطئ للاجئين، وهو ينتمى لعائلة هاجرت عام 1948 من قرية «الجورة» شمال غزة، وهى نفس قرية الشيخ أحمد ياسين، والذين يعيشون بالمخيم السابق جميعهم صيادون، وقد درس هنية فى المدارس التابعة للمخيم وحصل على شهاداته جميعها حتى الجامعية من غزة، وهى دراسة فى الجامعة الإسلامية ليصير مدرساً للغة العربية، وكان هنية محباً للرياضة، وقد تعرف عليه الشيخ ياسين فى إحدى المباريات الرياضية واحتضنه وجعله من الشباب المؤسس لحماس، وتدرج داخل الحركة، وقد اختاره الشيخ «ياسين» أن يعمل لديه ولم يتردد هنية وعمل مديراً لمكتب الشيخ وأمين أسراره، ولإعاقة الشيخ كان هنية يقوم بكثير من واجبات الشيخ الخارجية كزعيم للحركة، وما أن أُختير «إسماعيل هنية» رئيساً للحكومة فى عام 2006 حتى أصبح أول فلسطينى من الداخل يتولى هذا المنصب، وهو ما جعل حماس تختاره لأنها تعلم أن لديه عزوة كبيرة من أهله الذين من المفروض أنه عانى معاناتهم، ولكن «مشعل» كان له بالمرصاد، فقد جعله خيال مآتة، ما أن يأخذ قراراً حتى يلغيه مشعل من دمشق، والأكثر أن كل الأمور على أرض الواقع كان يديرها مشعل فى منفاه من واقع سيطرته على الجناح العسكرى للحركة «كتائب القسام» لأنه هو الممول المالى لهم والمنسق مع المؤيدين والحلفاء أصحاب الأجندات التى يستغلون حاجة هؤلاء للمال والسلاح، هذه القوة التى منحها الحلفاء لـ«مشعل» تعامل من خلالها بكُنيته «أبو الوليد» مقابل كُنية هنية «أبو العبد»، لأن أبو الوليد هو ابن الأسرة فوق المتوسطة والتى هاجرت وتركت ديارها عام 1967 متوجهة إلى الكويت، ومع أنه من مواليد عام ,1956 أى أنه يكبر هنية بـ7 سنوات، وأيضاً هو من عاش فى مستوى اقتصادى أحسن من «أبو العبد»، وقد حصل مشعل على بكالوريوس الفيزياء من جامعة الكويت وعمل بعد تخرجه مدرساً طوال تواجده بالكويت حتى غادرها مع أزمة الخليج الثانية عام ,1990 المهم أن «أبو الوليد» أصر على التخلص من «أبو العبد» الذى كان بدوره مسيراً لأفعال «أبو الوليد» الممول، خاصة بعد حصار غزة، وبعد عام واحد من توليه منصب رئيس وزراء، لم يتركه «مشعل» يعمل فتدخل فى كل الشئون الداخلية والخارجية على السواء، وطلب من مؤيديه فى كتائب القسام أن يخطفوا جندياً إسرائيلياً هو «جلعاد شاليط» وأخذ يساوم باسم المقاومة، والأكثر من هذا أنه كان الذيل المحرك لأفعال سوريا وإيران، فأثار القلاقل على الحدود مع مصر، بواسطة صقور حماس والمعروفين باسم «كتائب القسام» فانهارت آخر ورقة لشعبية هنية فى القطاع، وذلك عندما زج بحوالى 300 من النساء والشباب والأطفال من عناصر حماس فى محاولة منهم لاجتياح معبر رفح والدخول إلى الأراضى المصرية بالقوة، وعندما طلب القائمون على المعبر من المصريين الالتزام بالشكل المتبع فى كل حدود العالم، جاء الحمساويون الموالون لـ«مشعل» وتخطوا كل مواثيق الجوار وتعدوا على منفذ رفح بالبلدوزر ليحدثوا ثغرة نفذوا منها بشكل همجى وفوضوى، كان ذلك فى شهر مارس العام الماضى، ولكن لماذا تم اختيار هذا التوقيت؟! أجندة الأخ «أبو الوليد» كانت فى ذلك الوقت تقوم بعقد ما يسمى بالمؤتمر الوطنى الفلسطينى فى دمشق تحت شعار «الحقوق الوطنية للفلسطينيين»، وأعلنت حركة فتح والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وجبهات أخرى فلسطينية مقاطعتها للمؤتمر تعبيرا عن خشيتهم من أن يكون المؤتمر حاملاً لفكرة تشكيل منظمة بديلة عن التحرير الفلسطينية، المهم أنه منذ هذه الاجتياحات، وحمل الأجندات التى لا تعمل لمصلحة الفلسطينيين، ولكن لمصلحة دول بعينها هى «إيران- سوريا- قطر»، تراجعت شعبية «هنية أبو العبد» وتحكم فى الموقف «خالد أبو الوليد»، ومن هنا قضى «مشعل» على كل الشخصيات المعضلة فى حياته خاصة غريمه «هنية» الذى يرى أنه دون مستواه الاجتماعى والسياسى لتسدل الستار على نهاية «أبو العبد» ليظهر على السطح «أبو الوليد» مرفوعاً على سيوف أعداء المنطقة واستقرارها.. وليذهب الجميع إلى الجحيم، المهم أن يبقى «مشعل» يدير الصراع فى منفاه بدمشق، ليس المهم أن يموت فى غزة آلاف، فإنه لم يعش هذه المعاناة، لقد تركها وعمره حوالى 13 عاما عندما أكمل دراسته الابتدائية فى قريته «سلواد» ليهاجر مع أسرته، ولا يعلم ماذا يعانى الفلسطينيون فى الداخل؟!

من هو «خالد مشعل»؟
هو عضو المكتب السياسى لحركة حماس منذ تأسيسه فى عام 1996 واستمر فى منصبه حتى استشهاد الشيخ أحمد ياسين فى عام 2004 ليصبح هو رئيس المكتب السياسى، ولكن قبل ذلك وتحديداً منذ تخرجه فى جامعة الكويت حيث كان يعيش مع أسرته هناك منذ عام ,67 حصل على شهادته الجامعية عام 1979 ليعمل مدرساً بالكويت أيضاً ويتزوج عام ,1980 وهو الآن لديه سبعة أولاد ثلاث إناث وأربعة ذكور، واستمر مشعل بالكويت بعد تخرجه بعشر سنوات أى حتى عام 1990 عندما أيد غزو العراق للكويت، وهو الذى يعيش على أرضها، عند ذلك ذهب ليعيش فى الأردن كونه حاصلاً على الجنسية الأردنية ولكن بعد محاولة اغتياله الفاشلة والذى على صددها حقق الملك حسين صفقة مع إسرائيل لصالح الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين وبعض المعتقلين الفلسطينيين، فإذا بـ«مشعل» يرد الجميل للبلد الذى منحه الجنسية، وكان ذلك عندما ذهب إلى إيران فى سبتمبر عام 1999 وعند عودته، اعتقلته الأردن حيث اكتشفت أنه يعمل لصالح إيران على أرضها، وقررت السلطات الأردنية إغلاق مكاتب حماس على أرضها، وبعد ذلك أبعد إلى قطر فى نوفمبر 99 ثم اختار الإقامة فى دمشق مع التردد على الدوحة من حين لآخر.. ولعل هذا يفسر لنا أن تحالفه مع مثلث القلق «إيران- سوريا- قطر» ليس وليد هذه الأيام، وأيضاً أنه لم يحترم أى بلد سواء من منحه هو وأهله العيش بسلام مثل الكويت أو من منحه الجنسية وآواه بعد أن رفضته الدولة المضيفة؟! هذا جزء من تاريخ «مشعل أبو الوليد» الذى دائماً ما يرتمى فى حضن إيران ويعلن قبل اجتياح إسرائيل لـ«غزة» وضياع أكثر من ألف فلسطينى، أن «حماس» ستصعد هجماتها على أهداف إسرائيلية داخل فلسطين وخارجها، وذلك فى حالة قيام إسرائيل بشن هجوم على دولة إيران التى تعد الحليف القوى للحركة فى المنطقة، ليس هذا وحسب، ولكن دفعت له إيران خمسين مليون دولار من أجل التحفظ على الجندى الإسرائيلى «شاليط» والذى هو ضمن أسباب أجتياحها لغزة وزيادة عدد القتلى الفلسطينيين المدنيين الأبرياء مقابل جندى يبلغ من العمر 19 سنة، أى أنه ليس لديه أدنى معلومات يمكن الاستفادة منها والتضحية بكل هذه الأرواح؟! ثم لماذا يروج «مشعل» بأن «جلعاد شاليط» فى غزة؟ مع أن هذا مستبعد تماماً؟ فلماذا لا يكون «شاليط» فى دمشق أو طهران أو حتى الدوحة؟!
روز اليوسف
سجل

http://www.buddhanet.net  http://www.dalailama.com  http://www.aboutbuddhism.org http://www.freebuddhistaudio.com

ليس الفخر لمن احب وطنه، بل الفخر لمن احب العالم
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  الآداب و الفنون  |  مقالات  |  موضوع: خالد مشعل مناضل لحساب من يدفع « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها