|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: التطور البيولوجي / الجزء الرابع « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: التطور البيولوجي / الجزء الرابع  (شوهد 8640 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 03/11/2008, 19:58:19 »



التطور لا يمتلك اتجاهاً


تاريخ الحياة يكون عبارة عن تاريخ انقراضات وموت, ... مع بضع باقين قلائل على قيد الحياة. 99.9% من الأنواع التي كانت موجودة ذات مرّة تكون منقرضة في يومنا هذا. جماعات كاملة من الكائنات, كالديناصورات, ثلاثيات الفصوص, آمونويديوس ammonoideos { كائنات تشبه الرخويات ذات القواقع }, قد انقرضت نهائيا دون القدرة على ترك أيّ متحدّر.


كما يشير عالم الإحاثة الشهير إس. غولد S. Gould, السجل الاحفوري لا يكون قصّة متفق عليها تقود الاجناس لحال أفضل, تعقيد أكبر, تنوع أكثر. تاريخ الحياة لا يبيّن وجهة محددة, لا يمتلك اتجاهاً ولا معنى. التطور يكون عبارة قصّة الغاء ضخمة متابعة الحضور بنسب مختلفة ضمن العديد من الكائنات الحيّة حالياً. أولياً يكون مستحيلاً تحديد اتجاه التطور لأن الحوادث المهمة الملموسة, الطارئة, كالانقراض ليس لجماعة من الكائنات في حال الانقراض بالجملة, أو لوظيفة أو ليس لمتغيّر تكيُّفي مناسب عندما يكون متطَّلباً, تكون العناصر الحقيقية للتاريخ.

انقراضات بالجملة


يوجد نظامين للانقراضات: الانقراض العادي, الذي يؤثر بالانواع التي تترك بيئتها خلال صراعها اليومي للتكيُّف, والانقراض بالجملة, والتي تكون أكثر سرعة وتلف بالحجم. على الأقل قد حدث خمس موجات انقراض بالجملة, وقد تركت الكثير من الفجوات البيئية التي قد سمحت بأن تكون مشغولة من متحدري أنواع باقية على قيد الحياة.
هذا الشغل للمجال الحيوي الصالح, معتاد أن يكون مصحوباً بتنوع تشكُّلي سريع وواسع والذي يتم تسميته بالاشعاع التكيُّفي. لا يُعرف بشكل يقيني سبب الانقراضات الكبرى, ولو أن الاسباب المادية كفعل اصطدام النيازك أو التغيُّر المناخي تظهر الاكثر ترجيحاً من عوامل بيولوجية. بحسب فرضية حديثة, يوجد خمس حلقات انقراض ضخمة حصلت كل 26 مليون عام تقريباً, والأثر الدوري لامطار المذنبات على الأرض قد أمكنه تفسير هذه الحلقات.



حيوان بورغس شال Burguess Shale { كندا }


فيما لو تُتاح الفرصة لعودتنا للماضي بلحظة معينة, بفترة سابقة للعصر الكامبري ستكون بلا شكّ من اللحظات الأكثر جاذبيّة. ففي العصر الكامبري, منذ 570 مليون عام, نتج الانفجار الاكبر للسجل الاحفوري لاوائل الحيوانات التي كانت معقدة تشريحياً ودون ظهور حيوانات سابقة لها. الجواب يكون في طبقات منطقة بورغس شال, المتموضعة في جبال الصخور الكندية. وفق شروط شديدة الخصوصية بالحفظ, هنا يتم العثور على الحيوان الوحيد  ذو الجسم الطري { دون أية بنية صلبة } الموجود بزمن سابق للانفجار الكامبري.
المفاجأة الكبرى من بورغس شال تكون بأن الانواع القليلة التي تم تحليلها تحتوي اختلاف بالتصميمات التشريحية التي تتخطى, بكثير, السلسلة الحديثة الموجود في كل العالم. ولا في أيّ حيوان لاحق يتكرر الغنى التشريحي الذي بحيوانات تلك الطبقة. من ال 120 جنس المحللين, 20 تكون تصميمات لمفصليات الارجل الوحيدة, واضافة لكونها حاضرة بأربع مجموعات حيوانية الموجودة اليوم, يوجد 8 تصميمات لا تنتمي لأي مجموعة حيوانية معروفة. حقبة بورغس شال تظهر بكونها قد كانت فترة مدهشة للاختبار, عصر ذو مرونة تطورية كبيرة, والذي قد كان متبوعاً بموجة كبرى للانقراض.

 

أوبابينيا Opabinia : حياة غريبة بماضي سحيق


أوبابينيا كان أحفور من منطقة بورغس شال الذي قد كشف صندوق العجائب الذي قد كان موجوداً في تلك الطبقة. تصميمه المفرد لا ينتمي لأي مجموعة حيوانية معروفة. يمتلك 5 أعين!!!, أنف مرن مشكّل من انبوب اسطواني مثلّم, انبوب هضمي بشكل حرف يوU, جذع من 15 قسم, مع فصوص صدغية رقيقة جانبية. الاقسام الثلاثة الاخيرة تشكّل ذنب بثلاث أزواج من وريقات رقيقة ومفصّصة متجهة نحو الخارج.



أوبابينيا كان أول أحفور بطبقة بورغس شال التي قد أثبتت تميزاً تشكلياً للصيغ الأولى المتعددة الخلايا. لديه 5 عيون, انف مرن, انبوب هضمي بشكل حرف يوU, جذع من 15 قسم, الثلاثة الاخيرة تشكّل ذنب.

 
الديناصورات


خلال الفترة الترياسية تظهر الديناصورات من خطّ الزواحف وتبدأ السيطرة على الوسط الارضي لمدة 150 مليون عام تقريباً. لقد تحققوا لأكثر من 350 نوع من الديناصورات, ويُعتقد بأن هذا مؤشر متدني جداً لما تواجد من انواع وقتها بالواقع. تُعتبر الديناصورات الحيوانات الاكثر كبراً التي قد عاشت ذات مرة على الارض.
السيموساوروس Seismosaurus , العاشب الاكبر المعروف, كان طوله 40 متراً. التيراناسوروس ريكس Tyrannosaurus rex, واحد من اللواحم الكبار, كان طوله 12 متراً, الديناصورات تُقسم لمجموعتين كبيرتين, ديناصورات ذوي حوض محوض السحالي { ساريسكيوس Saurisquios }, التي منها انواع عاشبة ولاحمة, والديناصورات ذوي الحوض الطيوري { أورنيستيكيوس Ornistiquios}, أنواعه كانت كلها عاشبة. الديناصورات قد انقرضت منذ 65 مليون عام لجانب كثير من الانواع الاخرى. لقد افترضوا أن ذلك حصل بسبب نيزك ضرب سطح الارض مما ادى للانقراض بالجملة.



من يمكنه تخيُّل أن الارض قد سيطر عليها خلال 150 مليون عام بضع زواحف ضخمة, الديناصورات, التي قد اختفت بلحظة نسبية للزمن, فلو لم تكن هناك احفوريات للديناصورات فكيف كنا سنعرف شيء عنها؟
 
علم الاحياء المقارن: التماثل والتناظر

عندما أحد ما  يشاهد تشابهات بين انواع, يمكنه التفريق بين نوعين من التشابهات, التماثل والتناظر. جناح الطائر وجناح الذبابة تشكّل امتداد مسطّح وتمتلك حركة زعنفية مشابهة ل: الاسماك, الدلافين, أو البطاريق تمتلك قسم عرضي مفلطح يسمح لها بالانزلاق ضمن الماء. تلك التشابهات, تسمى تماثلات, تكون سطحية غالباً وتكون تلك الاعضاء خاضعة لقيود وظائفية أو تكيُّفية, ولا علاقة لها بامتلاك سلف مشترك قريب.   
بعكس التماثل, التناظر يكون عبارة عن التشابه الموجود بين خصائص لانواع مختلفة والتي تكون متوقفة على امتلاكها لاصل مشترك, وليس على الفعل المباشر للضغط الوظائفي. كمثال, كل التيترابودوس tetrapodos{ حيوانات فقارية ارضية ذات اربع اطراف } تمتلك طرف بخمس اصابع, وهذا موجود بجوانح الطيور والخفاش كما في يد الكائن البشري, على الرغم من أن الاطراف تمثل اوراق وظائفية شديدة الاختلاف. سبب هذه البنية المشتركة يكون بأن كل رباعيات الاطراف نحتفظ بذات البنية الاساسية للنوع السلف الاصلي.



التناظر: كل رباعيات الاطراف يمتلكون طرف بخمس اصابع, ولو أنها تمتلك وظائف مختلفة.
 
التناظر يكون القاعدة في التصنيف


التصنيف مؤسس في مقارنة الخصائص للانواع, والخصائص المتناظرة تشكّل العناصر المهمة لاقرار التصنيف التطوري. فيما لو أن الانواع تصدر عن انواع اخرى عبر التطور, واضافة لا تتغيّر بسرعة لاجل ألا تفقد ارثها التاريخي, سيكون مؤملاً أن الكائنات الحية المختلفة ستتقاسم سلسلة من الخصائص المتناظرة. تحليل مختلف الخصائص الظاهرية, مثل التشكُّل, السلوك, الصبغيات, التشريح الخارجي والداخلي, النمو الجنيني, الاستقلاب, التنوع الوراثي والبروتيني تبيّن بأن الانواع تقدّم تشابهات تناظرية بكل مستويات النمط الظاهري.
عندما تكون الانواع اكثر قرابة, درجة التشابه تصبح اكبر, والعكس بالعكس, عندما يكونون اكثر بعداً سيكونون اقل تشابهاً. هكذا, الفروقات التي نراها اليوم بين الانواع تتوقف على التغيرات الجديدة التي قد اكتسبوها منذ انفصالهم عن سلفهم المشترك. التشابهات التي ننسبها الى التناظر لا يمكن تفسيرها فيما لو أن الانواع تكون مستقلة اصلاً بعضها عن بعضها الآخر.




أعضاء متبقيّة

حال على وجه الخصوص ذو معنى للتناظر يكون الاعضاء المتبقيّة. حوض رباعيات الاطراف يكون بنية عظمية وظيفته بكونه يصل بمفصل الاطراف الامامية. الحيتان تكون رباعية اطراف اسلافها ثدييات قد غادرت الارض للسكن في البحر. في هذا الوسط الجديد قد فقدت الحيتان الاطراف السفلية, لكن للآن تحتفظ ببصمة اشعارية عن ماضيها كرباعية الاطراف, السلسلة الكاملة لعظام الحوض. بصيغة مشابهة, الافاعي تبرز بقايا طرف امامي التي انتقلت من اسلافها.


الحوض الصغير للحيتان يكون عضواً متبقياً يثبت أصله كرباعي الاطراف أرضي.


يتبع kisses
لا يوجد اعضاء
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
noble
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,530



الجوائز
« رد #1 في: 03/11/2008, 20:10:47 »

مشكور يا فنيق على هذه الترجمة, قل استمروا اننا لمن المتابعين!
سجل

ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: التطور البيولوجي / الجزء الرابع « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها