|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: آليات وراثية بعملية التطور المشترك « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: آليات وراثية بعملية التطور المشترك  (شوهد 2711 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 30/08/2008, 09:19:01 »






مفهوم التطور المشترك مطروحاً من قبل أودوم {1} يعرّف هذه العملية في إطار الانتقاء الطبيعي المتبادل بين اثنين أو أكثر من الأنواع, التي بينها تتولّد علاقات بيئية محدودة { ضيقة }, بيد أنّه لا يظهر أي تبادل للمعلومة الوراثية. هذا الموضوع يثير جدالاً في الوقت الراهن, حيث أن بعض التيارات العلمية تدعم وجوده { 2, 3 } { وتدعم رأيه مع قواعد شرح وراثية 3, 4 }, بينما مواقف أخرى – مثل موقف جوليفيت {5} – الذي يضعه موضع شكّ.

يتم تعريف التطور المشترك كعملية انتقاء طبيعي متبادل, لكن أيضاً يكون عملية انتقاء متوقفة على تناوب الجينات المختلّة, ما قوله, القوة التي وفقها يتصرف الانتقاء الطبيعي يُعبّر عنها عبر وظيفة رياضية بتناوب مجموعات الجينات المختلة المعقدة. بالاضافة لأن الانتقاء الطبيعي لا يتوجب اعتباره منفصلاً عن العمليات البيئية, حيث عبر فروقات التفاعلات البيئية تحدث عملية الانتقاء, الذي يقوم بتقوية الصيغ الأفضل تكيفاً ويُلغي الأقل فعالية بيولوجياً. بهذه المراجعة سيتم تناوله كصلة بين النظريات المختلفة والآليات النسبية والموضوع وسيتم توفير عرض عام للمشاهد الوراثية - مرتبطين مع المشاهد البيئية – المعقدة في عملية التطور المشترك في النباتات. اتجاهات واشكاليات راهنة بنظرية التطور المشترك

حالياً مازال النقاش حول مفهوم التطور المشترك وتطبيقاته في الطبيعة جارياً {6}. هذه النظرية قد كانت موضع بحث بمستويات عديدة, من الفيروس {7} وحتى الأنواع الأكثر تعقيداً, مثل مفصليات الأرجل و وكاسيات البزر {8.9}. مع ذلك, النقاش سيستمر في الوقت الذي لا يتبقى واضحاً الخلفية الوراثية للموضوع ولا الشعور بطريقة موضوعية بترابطها مع العمليات البيئية { ولو أنه كثير من المرات تلك تظهر مشوشة وتسبب نوع من الشخصنة بالتفسير من قبل قسم من مختلف التيارات العلمية }.

حسناً كثير من الدراسات قد قدّمت اثباتات مهمة على وجود هذا النمط من الارتباط بين اثنين أو أكثر من الانواع {10 إلى 14}, دراسات اخرى قد أثبتت بأدلة مخبرية تشير لعدم وجود اشتراك حقيقي بين الظواهر المشاهدة {15 إلى 17}, بل أنه ببساطة تكون حوادث احتمالية غير نوعية. أياً يكن اموقف المعتمد, يكون غير قابل للرفض أنه يوجد آلية ما من الانتقاء المتبادل بين الانواع, يتم تعريف أو لا بالتطور المشترك.



قواعد عامة لعملية التطور المشترك

الفكرة للتطور الموازي والمتناسق قد طرحها للمرة الأولى العالم داروين {18} في كتابه أصل الانواع العام 1859, اعتباراً من علاقة التلقيح والتغذية التي قد لاحظها بين بعض أنواع النباتات والخنافس. الفكرة كانت مُصاغة في ذاك النص منذ أكثر من 100 عام, لكن مفهوم التطور المشترك لم يتم طرحه رسمياً حتى زمن أبعد بكثير من ذاك الزمن.

أودوم قام بتعريفه كانتقاء متبادل بين نوعين أو أكثر من الانواع بعلاقات ضيقة لكن دون تبادل وراثي. في السنوات الأخيرة قاموا بتحقيق الكثير من الأبحاث المرتبطة بالتطور المشترك – كنظرية وجزء من نظرية التطور. ففي العام 1965, إيرليش ورافين {19} قاموا بصياغة هذا المصطلح ضمن علم الأحياء الحديث عبر قاعدة مؤسسة على دراسة قد حققوها حول الفراشات والنباتات. حلو تلك القاعدة المفاهيمية كانوا كثيرين المؤلفين الذين بدورهم قد قاموا بتحليل عملية التطور المشترك. عملية التطور المشترك ومستلزماتها كانت مدروسة بشكل أكبر في النباتات, مع الارتباط البديهي النوعي الذي تمتلكه مع أنواع اخرى, مثل, الحشرات. في هذا الاتجاه, العديد من الباحثين المشهورين, مثل دودسون {20} – الذي قد لاحظ أن 50% من أنواع نبات الاوركيديا المعروفة تشاركها حشرات -, قد ساهمت بشكل ممتاز بمعرفتنا اليوم التي نمتلكها حول هذا الموضوع.عمليات ونماذج وراثية بعملية التطور المشترك

التطور المشترك كان موضع بحث منذ عقود عديدة ضمن المشهد البيئي, مع ذلك, قليلة هي الدراسات الوراثية التي تمّ تنفيذها بهذا الاطار. التحليل لعلم الوراثة للتطور المشترك يكون مورد أساس لأجل فهم هذا النوع من الارتباط, لأجل ذلك, بالسنوات الاخيرة تم اكتساب أهمية كبرى وقاموا بتحقيق العديد من الدراسات المتركزة على تحديد مصطلح مرتبط يشرح أو على الأقل يحاول شرح عملية التطور المشترك من وجهة نزر وراثية وجزيئية. عملية التطور المشترك تتضمن سلسلة من التغيرات التبادلية المنتجة في اثنين أو أكثر من جماعات ليست من أب واحد, والتي منها جماعة واحدة تقوم بدور عامل الانتقاء والاخرى تقوم بالعكس, عبر سلسلة من عمليات التكييف {3}.


بهذا الاتجاه, التطور المشترك يُبدأ بفهمه بمصطلحات وراثية, يتم تفسيره إذاً كانتقاء مُنجز بمستوى نمط ظاهري من وجهات مختلفة للنص التطوري, وهذا بدوره يتحصّل كنتيجة لذاك الانتقاء {4}. بالعودة لما طرحه داروين {18}, نظرية الانتقاء الطبيعي تأخذ بعين الاعتبار لعنصرين أساسيين: البقاء على قيد الحياة والتناسل, معلمان, بتآلفهما, اليوم معروفين كفاعليّة حيويّة. التفاعلات بين الانواع تُقاس كتغيُّر في الفعاليّة الحيويّة {21}, تفاعل سلبي يخفِّض الفعالية الحيوية للجزء المتأثِّر أو لكلاهما, وبذات الطريقة, تفاعل ايجابي يقوم بتفضيله.

المُنطلق لأجل الدراسة الوراثية للتطور المشترك كان النموذج " جين لجين " {3}, الذي فيه يُعتبر بفصل كل ميزة ضمن التطور المشترك. هذا النموذج كان شديد الفائدة للبدء بتطوير الاقتراحات حول التطور المشترك في علم الوراثة, وقد ساعد بتوضيح الورقة الرئيسية للانتقاء الطبيعي في هذه العملية. مع ذلك, هذا النموذج قد صار بسرعة مهجوراً, لأنه ينتج بديهياً أن التفاعل التطوري المشترك لا يكون مُنتج للتغيّر في جين أو بضع جينات منعزلة, بل بحوض وراثي أجزاؤه تتفاعل فيما بينها وأيضاً مع عوامل عرضيّة { خارجيّة }.


فيني {21} يقوم بتحقيق طرح ممتع بواسطة النموذج الوراثي المتعدد, الذي قاد لمساءلة نموذج " جين بجين " لتومبسون. فيني يشرح التطور المشترك بمصطلحات كيميائية حيوية, حيث المواد الكيميائية العضوية والغير عضوية هي التي تقوم بدور ناقلة رسائل تشترط تغيُّر متناسق بين الجماعات. فيما لو يكن صحيحاً عدم وجود تبادل للمادة الوراثية في عمليات التطور المشترك بين الاجزاء المُدرجة { بالاتفاق مع تعريف أودوم {1} }, الدراسات العديدة حول تصنيف الكائنات الحيّة التي تمّ تحقيقها بين الجماعات التي يُعتقد بأنها قد تطورت بشكل مشترك حتى الوضع النمطي الظاهري الراهن { وضع الذروة }, قد بينت بأنها تكون متصلة بشكل وثيق, صانعة بديهية الاشتراك في الجداول التصنيفية المتولدة من تحليلات مختلفة {13,17,22,23}.

فيني {21} يقترح أن آلية التفاعل بين الاجزاء المختلفة يكون بيوكيميائي فقط. لأجل تاسيس اقتراحه, يقوم بتوفير مثال عن تفاعل النباتات والحشرات بشروط عاشبة, حيث تكون النباتات متاثرة سلبياً بآكل العشب { أو الطفيلي, في بعض الأحيان }, الذي يقوم بتخفيض فعاليته البيولوجية, هذا يقوم باجبار النبات على تغيير استقلابه وعلى انتاج سموم كيماوية لأجل المهاجمين, بمواجهة أولئك الذين يتفاعلون وانخفاض الفعالية البيولوجية للجماعة, لكن جزء من التغيرات تكون مقاومة لتلك السموم والتي تنتج بصفتها منتقاة مفضّلة {8,22}, يُطرح أن التفاعل بمستوى كيميائي يسبب اشتراك كل مرة أكثر ثقة بين الاجزاء المدرجة, واعتباراً من هذا يتم إظهار الفرق لتفاعلات كيميائية بمستوى أولي وبمستوى ثانوي.

التفاعلات بمستوى أولي تكون تلك التي تؤثر مباشرة في الفعالية البيولوجية للفريق المناويء, والتي بمستوى ثانوي تلك التي تؤثر بشكل غير مباشر { مثل جذب اعداء طبيعيين للمفترس {10} }. هذه العملية تولّد بالتدريج نوعيّة اكبر, من هنا أنه ليس غريباً بأن الحشرات المشاركة في هذه العملية بهذا النمط تكون أحادية الطور أو متقطعة الطور {5}. العنصر البيوكيميائي للتفاعل يمكن أن يحدث في مستويين: الأول, بمستوى الشكر للمُضيف, والثاني, بمستوى مواد سامة. الفريق المناويء يكون قادراً على التفاعل وفق هذين المستويين, مكتسباً مقاومة أو بواسطة استراتيجيات ازالة السموم, مع ذلك, " هجوم " كيميائي شديد القوة يمكنه توفير فرصة قطع عملية التطور المشترك {21}.

النظرية البيوكيميائية للتطور المشترك تعتبر أن الطفرة واعادة التركيب الوراثي تكون العوامل الراجحة بالتكيف والانتقاء, على المدى القصير والمتوسط, ايضاً, تطرح بأن عوامل كتلك ترعى الانتقاء المتبادل عند خلق " جزر دفاعية كيميائياً " {21}, التي تُفهم بوصفها مجموعات متحفظة من الجماعات " المتوافقة " بيوكيميائياً, التي يمكنها الاتصال دون رؤيتها متأثرة بالحاجز الدفاعي الكيميائي. هذه النظرية أيضاً تقترح بأن أكبر تنافس وسيطرة اقليمية {20} بين الافراد بأحد الاجزاء, سينتج نوعيّة أكبر في العلاقة التطورية المشتركة, مع ذلك, درجة الاشتراك تتوقف على علاقة الثمن – الفائدة لكلا الجماعتين. فيما النظرية البيوكيميائية تعطي كثير من المعلومات حول الآلية الجزيئية للتطور المشترك, فإنها بذات الوقت لا تشرح ديناميّة العملية بمصطلحات وراثية منطقيّة.

لأجل فهم جيد للعملية التي تحدث بمستوى وراثي, أيضاً يتوجب الأخذ في الحسبان العامل الجغرافي الأحيائي. لكي يكون هناك مشتركين في عملية تطور مشتركة, الجماعات يتوجب حتمياً مصادفتها بذات النطاق الجغرافي, بدوره, المحيط يتوجب عليه توفير الشروط المناسبة لتعزيز فسيفساء جغرافية { تنوع } – التي تقوم بتوليد, من جانبها, شيء مشابه للانعزال الجغرافي الضروري لأجل إطلاق نشوء الانواع المشترك.

اعتباراً من الكلام السابق, يتم تمييز الاشتراك بالنسل والاشتراك بالاستعمار {23}. في الاشتراك بالنسل, التاريخ الطبيعي للانواع الداخلة يصدف في بيئة حيِّز – موسمي { زمني }, بينما أنه في الاشتراك بالاستعمار, كلا. امكانية التطور المشترك بين نوعين أو أكثر يكون محدّد بالبيئة الجغرافية {3} متصلاً { متعلقاً } مع تنوع الانواع {2}, وقد تمّت ملاحظة أن هذه العملية – على الأقل بالبداية – تمتلك سلوك مشابه لسلوك الانسياق الوراثي, هذا يسبب تقلُّب قويّ في التكرارات الجينيّة { حيث أنها تكون عملية انتقاء متعلقة بتكرار الجينات المختلّة }, الذي بطول الزمن ينتشر مخفضاً العبء الجيني للجماعات ويوفر الفرصة لتأسيس تعدُّد الأشكال للجماعات الداخلة, ما قوله, يقوم بتخفيض التنوّع.

كلا الجانبين تتم رؤيتهم متأثرين بالتخصص من الانتقاء {8}. بتلك الظاهرة لتخفيض التنوّع المرافق للانتقاء يُعرف كتناقض للتنوّع {4}, حيث أن الانتقاء غالباً يزيد, أو على الأقل يحافظ على التنوّع, لكن في هذه الحالة التنوّع ينخفض عبر الضغط الانتقائي للمجموعة. الاجوبة التطورية المشتركة بين الانواع الداخلة تكون ثنائية الاتجاه, تذهب من آ إلى ب ومن ب إلى آ {8}, وتقوم بتوليد " استراتيجية تطورية مستقرة " {2} متعلقة بتفضيل التفاعل لأجل الزيادة القصوى بالفعالية الحيوية.



ورقة عن الانتقاء الطبيعي في عملية التطور المشترك



الانتقاء الطبيعي يكون قوّة لا يمكنها تحسين غير محدد بالانواع, وبذات الطريقة, تدخُّله في العمليات التطورية المشتركة تقود لقمّة أو لنقطة توازن مستقرة { والتي بعلم البيئة تُعرف بوضع الذروة }. لكن هذا يكون توازن ديناميكي { في تغيُّر مستمر }, حيث أن القدرة على الاستجابة للتطور تُرى محددة بعوامل إكراه وظائفي. فيها, ميزة متوقفة على أخرى وتقوم بتوليد تآلفات غير متوافقة للتغيُّر, التي بدورها تؤخر أو تلغي عملية التكيُّف. في حال التطور المشترك, الانتقاء يقوم بدور مع ذات المعالم حول كل الاجزاء {4}.


يكون ممكناً فهم ورقة الانتقاء الطبيعي بطريقة مختلفة في عملية التطور المشترك, بالاتفاق مع " الهدف " الذي يقوم بعمله. لهذا الأثر تُعرف مستويات مختلفة لفعل الانتقاء الطبيعي:

- انتقاء فردي: يكون الانتقاء المنفذ بمستوى فعالية كل فرد { نوع }, الذي يحل لنمو تدريجي بالتحسينات, ويبحث عن قمّة المساحة التكيفيّة { مجموعة التكيفات التي تقود لفعالية بيولوجية قصوى }.

- انتقاء مجموعة: يكون انتقاء منفذ بمستوى مجموعة من الافراد المتصلين ويأخذ بحسابه ظواهر الهجرة, الانقراض, تثبيت الجينات المختلّة, ...الخ.

- انتقاء الانواع: يعمل بمستوى عمليات الانقراض ونشوء الانواع المسببة بردود مختلفة على النظير التطوري المشترك.

- انتقاء أنظمة بيئية: المشتركين من الجماعات في الانظمة البيئية تقوم بتخفيض احتمال الانقراض وتزيد من التوزُّع, حيث الانواع تستفيد بشكل متبادل ضمن توازن النظام البيئي.


يُعتبر النظام البيئي بمثابة " الهيئة العليا " المكونة من أنواع متكيفة تبادلياً التي تمنح فوائد أكثر في العلاقة مع انواع فردية. التطور المشترك مؤسس, اذاً, بعملية انتقاء مجموعة - أن تكون بمستوى مجموعات صغيرة, من الانواع أو من الانظمة البيئية – وتشكل تنظيم أكثر تعقيداً مواجهة الانتقاء للعناصر بطريقة متصلة.
أثر الانتقاء بين مجموعات الجماعات المتصلة يمكن قياسه عبر معدلات التغيُّر المورفولوجي { التشكُّلي } ومعدلات التغيّر التصنيفي. معدلات التغير التشكلي { أو النمط الظاهري } تكون الاكثر استخداماً بعلاقتها المباشرة بالتكيُّف, مع هذا, أغلب المشاكل التي معها يتعثّر علم البيئة – عند محاولة تفسير التطور المشترك – قد ظهرت لتأسسها حصرياً بهذا المعْلمْ, ولم يكن يوجد تفسيرات منطقية لكثير من الاشياء لأنه لم يكن معروفاً خلفية وراثية للتفاعل {4}.




تفاعل وراثي – بيئي في التطور المشترك

عبر النماذج التي شاهدناها آنفاً والمنطق المؤسس عليها, ينتج أنه لا يكون ممكناً الفصل بين المشهد الوراثي بعلم البيئة ولا للمشهد البيئي بعلم الوراثة, اذاً كلاهما عنصرين يؤمنان استقرار علاقة متداخلة موثوقة والتي تظهر بمستوى انماط ظاهرية وتفاعلات بيئية. لهذا, هذين العاملين لا يكونان قابلين ليكونا محللين على انفراد ولا معتبرين منفصلين.
وفق هذا المنظور, يتوجب الاخذ بالحسبان المعايير الآتية: في التطور المشترك لا يمكن الكلام عن عنصر مُسيْطَرْ عليه وعنصر مُسَيْطِرْ, اذا كلاهما يُستقبلان بذات الصيغة في العملية, ولو أنه مع استجابات مختلفة, عملية التطور المشترك لا تستجيب لتكيفات موجَّهة, الآلية الوراثية تقتات على الطفرة والتغيُّر الاحتمالي, وفقط التغيرات المفيدة بيئياً { في العلاقة مع الاستجابة لجماعة أخرى متطورة مشتركة } ستكون تلك التي تحدد الطريق نحو وضع أكثر تفضيل { تُفهم بوظيفة الموازنة بين الثمن – الفائدة, كالفعالية الحيوية }. التطور المشترك لا يحدث بمستوى جينات ولا خلايا ولا حتى الافراد, بل بمستوى جماعات ويشمل كل العوامل الوراثية والبيئية المؤثرة عليها. علم الوراثة وعلم البيئة يمكن فهمهما وفق نموذج السبب والنتيجة { الأثر }.



خلاصات

فيما لو نعتبر عملية التطور المشترك كآلية لأجل نشوء الأنواع – وحتى كجزء من التطور – يتابع كونه موضع مساءلة ونقاش من قبل مختلف التيارات العلمية, في الوقت الراهن يوجد إسناد كبير لهذه النظرية بفضل علم الوراثة. عملية التطور المشترك تقدم حال معقّد من الانتقاء الطبيعي المتبادل والمتوقف على التناوب الجيني بين جماعتين أو أكثر من السكان { الانواع }. هو عملية احتمالية وشديدة التعقيد بيئياً, لكن لا تكون عملية قسرية في الطبيعة. لقد طرحوا العديد من النظريات وقاموا بتطوير العديد من النماذج لأجل محاولة تفسير التطور المشترك اعتماداً على الجينات { نموذج جين بجين ونموذج التعدد الجيني } وبعلاقة مع تفاعلات بيوكيميائية.
كل واحد من تلك النماذج بذاتها لا يتضمن البعد الحقيقي لعملية التطور المشترك, لكن التفاعل فيما بينها يمكنه توفير مقاربة جيدة. الورقة الوراثية في التطور المشترك يتوجب كونها معتبرة متصلة بالمشهد البيئي, حيث أن الترابط بين هذه النظامين { الوراثي والبيئي } تكون وثيقة وتسمح بفهم مضمون هذه الظاهرة.




اشارات


1. Odum, E., Ecología: Peligra la vida, Editorial Interamericana, México, 1995, p. 192.

2. Roughgarden, J., The theory of coevolution, en Futuyma y Slatkin (editores),Coevolution, Sinauer Associated Publishers, Massachusetts, 1983, pp.33,64 .

3 Thompson, J., The coevolutionary process, University of Chicago Press, Chicago, 1994, pp. 203-218.


4. Slatkin, M., Genetic background, en Futuyma y Slatkin (editores), Coevolution, Sinauer Associated Publishers, Massachusetts, 1983, pp. 14-32.

5. Jolivet, P., Insects and plants: parallel evolution and adaptations, 2a. ed., Sandhill Crane Press, Florida, 1992, pp. 157-163.

6. Fontúrbel, F. y Mondaca, D., Coevolución insecto-planta en la polinización, Revista estudiantil de Biología, 1 (1), 2000, pp. 18-27.

7. Achá, D., Coevolución del virus de la inmunodeficiencia humana y resistencia a drogas antiretrovirales, documento inédito, 2001.

8. Feisinger, P., Coevolution and pollination, en Futuyma y Slatkin (editores), Coevolution, Sinauer Associated Publishers, Massachusetts, 1983, pp. 282-292.

9. Fontúrbel, F., Rol de la coevolución planta-insecto en la evolución de las flores cíclicas en las angiospermas, Ciencia Abierta (http://cabierta.uchile.cl), 17, 2002.

10. Paré, P. y Tumlinson, J., Plant volatiles as a defense against insect herbivores, Plant Physiology, 121, 1999, pp. 325-331.

11. Simonet, P., Navarro, E., Rouvier, C., Reddell, P., Zimpfer, J., Dommergues, Y., Bardin, R., Combarro, P., Hamelin, J., Domenach, A., Goubière, F., Prin, Y., Dawson, J. y Normand, P., Coevolution between Frankia populations and host plants in the family Casuarinaceae and consequent patterns of global dispersal, Environmental Microbiology, 1 (6), 1999, pp. 525-533

.12. Ashen, J. y Goff, L., Molecular and ecological evidence for species specificity and coevolution in a group of marine algal-bacterial symbiosis, Applied and Environmental Microbiology, 66 (7), 2000, pp. 3024-3030.

13. Percy, D., Origins and host specificity of legume-feeding psyllids (Psylloidea, Hemiptera) in the Canarian Islands, http://taxonomy.zoology.gla.ac.uk/~dpercy/psyllids.htm, University of Glasgow, 2000.

14. Pfunder, M. y Roy, B., Pollinator-mediated interactions between a pathogenic fungus, Uromyces pisi (Pucciniaceae), and its host plant, Euphorbia cyparissias (Euphorbiaceae), American Journal of Botany, 87 (1), 2000, pp. 48-55.

15. Brewer, S., Short-term effects of fire and competition on growth and plasticity of the yellow pitcher plant, Sarracenia alata (Sarraceniaceae), American Journal of Botany, 86 (9), 1999, pp. 1264-1271.

16. Leger, R., Screen, S. y Shams-Pirzadeh, B., Lack of host specialization in Aspergillus flavus, Applied and Environmental Microbiology, 66 (1), 2000, pp. 320-324.

17. Weiblen, G., Phylogenetic relationships of functionally Dioecious ficus (Moraceae) based on ribosomal DNA sequences and morphology, American Journal of Botany, 87 (9), 2000, pp. 1342-1357.

18. Darwin, C., El origen de las especies, Planeta Agostini, Barcelona, 1992, pp. 57-79.

19.Ehrlich, P. y Raven, P., Butterflies and plants: a study of coevolution, Evolution, 18, 1965, pp. 586-608 (citado en Odum, ver referencia 1).

20. Dodson, C., Coevolution of orchids and bees, en Gilbert y Raven (editores), Coevolution of animals and plants, University of Texas Press, 1975, pp. 91-99.

21. Feeny, P., Biochemical coevolution between plants and their insect herbivores, en Gilbert y Raven (editores), Coevolution of animals and plants, University of Texas Press, 1975, pp. 3-15

.22. Futuyma, D., Evolutionary interactions among herbivorous insects and plants, en Futuyma y Slatkin (editores), Coevolution, Sinauer Associated Publishers, Massachusetts, 1983, pp. 207-231.

23. Wiley, E.O., Siegel-Causey, D., Brooks, D.R. y Funk, V.A., The compleat cladist: a primer of phylogenetic procedures, University of Kansas, Special Publication, 19, 1991, pp. 113-115.


Francisco Fontúrbel, Departamento de Ingeniería Ambiental, Escuela Militar de Ingeniería, La Paz, Bolivia. fonturbel@yahoo.es;Carlos Molina, Unidad de Limnología, Universidad Mayor de San Andrés, La Paz, Bolivia. camoar6088@hotmail.com


الموضوع الاساسي بالقسم الاجنبي

تعليقي: نظرية التطور المشترك تُعتبر حديثة نسبياً ضمن دراسات التطور ويوجد خلافات حولها بين تيارات علمية ...والدراسات حولها مستمرة وقد تعززت دراسات ترجح حصول التطور المشترك بناء على دراسات وراثية ... لكن البحث مستمر والآفاق مفتوحة للتعزيز أو النقض!!

ملاحظة: التطور بالانكليزية كما هو معروف: Evolution أما التطور المشترك فهو: Coevolution فعنوان الموضوع يتحدث عن نظرية التطور المشترك ومن لديه ترجمة أفضل لكلمة: Coevolution فليفيدنا أفاده روح الخلّ!!

تحياتي  tulip
لا يوجد اعضاء
« آخر تحرير: 30/08/2008, 09:22:41 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: آليات وراثية بعملية التطور المشترك « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها