|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: أسباب لأجلها يكون الله غير موجود / الجزء الرابع « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: أسباب لأجلها يكون الله غير موجود / الجزء الرابع  (شوهد 2570 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 17/08/2008, 20:53:22 »


ترجمة كلام الصورة: خلق أم خراب؟!     thinking 2

3- مشكلة الخلق



1.3- ما الذي نريد قوله عندما قلنا ما قلناه

قليل من المرات نقوم بحصر تفكيرنا بالقرب من إلزامات  تحملها بعض المفاهيم التي نستخدمها في الحياة اليومية. هذا لا يفترض أيّ مشكلة خطيرة بنشاطاتنا اليومية حيث تنقص الدقة في اتصال الافكار المعادل لقدرتنا الطبيعية لاتمام ما ينقص محللين سياق كلام الاتصال. قدرة قد استطاع الكائن البشري تطويرها بدقة بفضل استطاعتنا نقل افكار معقدة وفهمها. هذه القدرة على الفهم للافكار المعقدة يُستخدم بدوره لأجل اشاعة تلك الافكار والعكس بالعكس.
بحقول أخرى حيث الدقة بايصال الافكار يصير مهماً, بل اساسياً, معنى المفاهيم يعود بدوره شديد الاهمية. هذا حال العلوم التي كثير من المرات يغض النظر عن اللغة الطبيعية مستبدلة إياه بلغة رياضية أقل غموض وأكثر دقة, هكذا تماماً الفلسفة تضع كثير من الشروحات لمعنى الكلمات عندما تنقل افكار فلسفية, بدقّة لأنها تدرس إلزامات { مضامين } قد تمتلكها تلك الافكار.
يكون ضرورياً بهذه الطريقة معرفة الأكثر دقة ممكنة فيما نتكلم عندما نتكلم. لذلك قد ابتكروا القواميس في اللغة المحتوية على معاني مقبولة بالعموم في الاستخدام اليومي. الموضوع الذي يشغلنا بهذا المقال يكون وجود الله

حتى الآن لم يتم اعطاء تعريف لله موثوق فيما سيفهم القاريء حول ماذا نتكلم عندما نتكلم عن الله, لكن, يبدو أن القاريء قد حصر تفكيره بمعنى كلمة " الله أو الإله "؟, القاموس يعرّفه: " كائن يُعتبر صانع للكون وفق الاديان التوحيدية ". مؤكد أنه في هذا المعنى يوجد مفاهيم قد استعملناها وحللناها بهذا المقال, القاريء سيكون بامكانه حصر تفكيره حول هذا المعنى وتحديد فيما لو يكن متفقاً معه. القواميس تطرح الاستعمال الاكثر اشتراكا للكلمات, هذا لا يريد القول بأن القاموس يعمل المعنى بل انه فقط يضع كلمات المشترك فيها الفهم من قبل الناس عند سماعها أو قراءتها بشكل خاص. المعنى يعطيه الاستخدام, وليس القاموس.
شخص موحّد سيكون شديد الاتفاق مع المعنى المتضمن في القاموس لله, سيفكر بأنه نعم, أن الله يكون صانع الكون, بين أشياء أخرى, بحسب اعتقاده الخاص, لكن لا يتبقى شكّ بأننا كلنا نفهم بأن الله يكون الخالق, الذي قد عمل الكون.
هل هذا يقتضي فعلياً أن الله قد عمل الكون, أنه يكون خالقه؟
كلاااااا. ليس تماماً. فقط يشير لأنه فيما لو انه مستقبلاً سنلتقي مع كائن ينتج بكونه خالق للكون هذا يكون الله, بذات الطريقة بأنه فيما لو سنلتقي مع حيوان شديد الشبه للحصان ولديه قرن من ذهب بجبهته, فهذا الحيوان يمكننا تسميته " وحيد القرن ".




2.3- الله الخالق

شيء يمكننا قوله عن الله بتقديمه كعامل خالق, أكثر دقة يكون العامل الخالق للكون. بشكل مستقل عن ماهية الصفات الاخرى التي يمنحها الألوهيين لله يكون ضرورياً أن يكون الله ذاك العامل الخالق للكون لأجل أن نستطيع تسميته " الله "

يكون سهلاً على الفهم بأن الخالق يكون مختلف عن خلقه, بطريقة مشابهة أن الرسام الذي يخلق عملاً فنيّاً, يكون محالاً القول بأن اللوحة الفنيّة تكون الرسام, ويوجد كثير من الامثلة بهذا الاطار.
لدينا على الأقل فهمين منفصلين, الله والكون, يكون الله العامل الخالق للكون. هكذا يفهمه الألوهيين وهكذا يكون معنى كلمة " الله " في القاموس.
من جانب آخر واحد من الاشياء التي تتصل بالكون ليكون بدقة الكون هو تضمن الكون للزمن, اضافة للفراغ وكل الاشياء المُشار إليها بالاجزاء السابقة. هذا نعرفه, بين اشياء اخرى, لأن العلم يقوله لنا لكن وإن نغض النظر عن مكتشفاته باستعمال فقط السبب ليمكننا استخلاص أنه دون زمن لا يوجد كون. الكون بكل اشيائه لا يمتلك معنى فيما لو لا يتم تضمنه للزمن داخله. الحوادث لم تكن لتحدث, بالتالي لم تكن أفعال وتالياً لن تتشكل المجرات, النجوم, الكواكب ونحن ذاتنا بواحد منها.




3.3- مشكلة خلق الزمن

عند أخذنا بالحسبان لهذا الفعل, ما قوله, أن الكون يتضمن الزمن كجزء تكويني واساسي من الكون نجد أيضاً أن قعل الخلق, كما كل فعل, يحدث بالزمن, هذا يوجب أن الخلق يكون فعل وفعل يعرّف بدقة كفعل يحدث في الزمن, بكلمات أخرى, لكي يحدث فعل يكون وجود الزمن شرط ضروري.
مما سلف يُستنتج أن الله, خالق الكون, يتوجب كونه خالقاً للزمن أيضاً. لكن هل هذا يكون ممكناً؟



4.3- الله لا يمكنه الخلق

الله يكون خالق الكون, بالتالي قد نفّذ فعلاً, هو الخلق. لكن الكون يتضمن الزمن, كما رأينا سابقاً, بالتالي الله قد خلق أيضاً الزمن, لكن فيما لو يكن قد خلقه, ما قوله أن الزمن لم يكن موجود سابقاً, بالواقع, لا يمكننا قبول أنه قد وجدت لحظة سابقة لخلق الزمن لأنه بالضبط لا يوجد زمن تتحد به تلك " اللحظة السابقة ". يكون كمن يحاول الذهاب للقطب الجنوبي من مكان يكون للجنوب أكثر من القطب الجنوبي, مكان كذاك غير موجود ولا يمكنه الوجود, بذات الطريقة, لا يمكن العثور على لحظة سابقة للزمن ذاته.
نجد انفسنا أمام مُحال. الله يقوم بتنفيذ فعل حيث لا يوجد زمن, الامر الذي يكون مستحيلاً عمله, للاسباب المشاهدة اعلاه.
بالتالي الله لا يمكن أن يكون موجوداً
القاريء اللطيف سيعتقد بوجود تناقض ظاهر بما ينتهي بقراءته: كيف يكون ممكناً أن يكون الله خالق للزمن وبذات الوقت لا يمكن أن يكون خالقاً للزمن؟. التناقض يكون ظاهراً؟, ويتوجب ظهوره لأنه سيدعو للتفكير بأن التعريف يكون بمثابة تأكيد بينما في الواقع لا يكون الامر هكذا. أولاً أشير لما عرضته اعلاه عندما نتكلم مقتربين مما نريد قوله عندما قلنا ما قلناه. التعاريف لا تكون تأكيدات, لا تكون اشياء يمكنها التاكيد, تكون اتفاقات, أوصاف تسمح بمعرفة مصطلحات, احياناً تلك المصطلحات تمتلك اتصال حقيقي, احياناً مُتخيّل.
لفهم أفضل للفرق بين التعريف والتأكيد سأضع مثالاً. رئيس يقول لسكرتيره بأن يجلب له " الملف رقم 22 من الدرج ", هذه الجملة تحدد هدف خاص, حول ملف برقم 22 يكون في الدرج, ليس الملف رقم 21, وليس الملف رقم 23, يكون بالضبط الملف المحدد برقم 22 اضافة لكونه في الدرج.
الآن حسناً نفترض بأن السكرتير, العارف للمكتب, وقع بالمشكلة التالية: الملفات التي في الدرج تكون غير مرقمة, بالواقع هي ملفات مرقمة وفق اسماء لا تتضمن ارقام. هل معنى هذا أن الرئيس قد أعطى تأكيداً مغلوطاً؟, كلا, حيث أنه هو لم يؤكد بأن أرشيف كهذا موجود, الذي قد حصل هو ان الرئيس قد عرّف الغرض الذي لا يكون موجود ولا يمكن وجوده. وفق تلك المعطيات ووفق ظروف المثال يكون مستحيلاً وجود الملف الذي في الدرج والحامل لرقم 22, لكنه يكون ممكناً بشكل كليّ تعريفه كغرض هكذا.

بطريقة مشابهة يكون ممكناً بشكل كامل تعريف كائن خاصيته تكون صانع الكون ولاحقاً اثبات أن كائن كهذا غير موجود ولا يمكنه الوجود. هذا يكون بالضبط ما انتهي من عمله. واحد { أي واحد } يمكن تعريف ما يشاء وبالصيغة التي يرغبها, لكن هذا لا يريد القول بأن هذا الشيء المعرّف موجود واقعياً.
لهذا لا يوجد تناقض في البرهان المقدّم.




5.3- الله لا يمكنه التواجد { لا يمكن أن يكون موجوداً }

نقوم بصياغة البرهان الاخير بالشكل التالي:

1- الخلق يقتضي لحظة حيث لم يكن الغرض المخلوق موجود فيها.       
 2- الله يكون خالق الزمن.                                                                                             
3- خلق الزمن يقتضي لحظة لم يكن الزمن فيها مخلوق.                                                     
4- خلق الزمن يقتضي لحظة من الزمن لم يكن يوجد فيها الزمن.                                                   
5- خلق الزمن يشكّل أمر مُحال.                                                                                          6- لا يكون ممكناً خلق الزمن.                                                                                         
7- الله لا يكون موجوداً ولا يمكنه التواجد.



يتبع kisses


لا يوجد اعضاء
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: أسباب لأجلها يكون الله غير موجود / الجزء الرابع « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها