|  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
صفحات: 1 2 [3] للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية  (شوهد 16623 مرات)
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #30 في: 06/12/2008, 17:09:04 »

{وقولوا حطة} في عهد يشوع بن نون

كتب راهب العلم

جاء في القرآن:

{وَإِذْ قِيلَ لَهُمْ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162)} الأعراف: 161-162

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)} البقرة: 58-59

وروى الإمام البخاري في صحيحه:

ك الأنبياء ب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام

3222 - حدثني إسحاق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن
همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قيل لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة}. فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة).

ك التفسير ب {وقولوا حطة}

4365 - حدثنا إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قيل لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم}. فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة).

ك التفسير ب {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين}

4209 - حدثني محمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قيل لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة}. فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا، وقالوا: حطة، حبة في شعرة).

وقد رواه الإمام مسلم بن حجاج في صحيحه، والترمذي في سننه.

وكالعادة، فإن تلك القصة الأسطورية لا توجد في كتاب اليهود المقدس الرسمي، الذي يسميه المسلمون التوراة. مع أن التوراة هي جزء فقط منه، كما يعلم أي دارس لكتاب اليهود، وجاء في القرآن: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ (105)} الأنبياء: 105

وعلى قول مفسري القرآن كابن كثير وكتبة قصص الأنبياء مثله، فإن تلك القصة حدثت في عصر النبيّ يشوع بن نون خليفة موسى، والقصص ألسطورية التي وردت عنه في كتاب اليهودية المقدس في سِفْر يشوع، قد رُوِيَتْ عن محمد في أحاديث صحيحة في البخاري ومسند أحمد:

روى البخاري:

ك الأنبياء ب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحلت لكم الغنائم)

2956 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام ابن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات، وهو ينتظر ولادها، فغزا، فدنا من القرية صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا، فحبست حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم فجاءت - يعني النار - لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب، فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا، فأحلها لنا).

ورواه بأخصر من هذا في ك النكاح ب من أحب البناء قبل الغزو

4862 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 (غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، و لم يبن بها).

ورواه مسلم في ك الجهاد والسير ب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة
 
 [ 1747 ] وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا بن المبارك عن معمر ح وحدثنا محمد بن رافع واللفظ له حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبنى بها ولما يبن ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو منتظر ولادها قال فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس أنت مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علي شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه قال فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته قال فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال فيكم الغلول أنتم غللتم قال فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب قال فوضعوه في المال وهو بالصعيد فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا


ورواه الإمام أحمد بن حنبل 2/ 318

ولقد استطعت بالبحث في كتاب (أساطير اليهود) أنْ أجد أصل قصة الحطة تلك التي يحكيها محمدٌ بعدماقام بتعديلها وتغييرها تغييراً بسيطاً، ولا توجد في كتاب اليهودية المقدس، بل هي في القصص الشعبيّ:

نقرأ في فصل (يشوع) في موضوع (دخول الأرض الموعودة)، هكذا:

بعدَ عودةِ الجاسوسين، قرر يشوعُ عبورَ نهرِ الأردنِّ، عبور النهر كان فرصة للعجائب، الغرض منها إلباسَه السلطة في أعينِ الشعبِ.  ما أنْ كاد الكهنة_الذين في هذه اللحظة المهيبة_أخذوا مكانَ اللاويين كحملة التابوت، وضعوا أقدامَهم في [نهر] الأردن، عندما تكومت مياه النهر حتى ارتفاع ثلاثمئة ميلٍ.  كان كل شعوب الأرض شهوداً على الأعجوبةِ.  في قاع [نهر] الأردن حشد يشوع الشعبَ حول التابوتِ. جعلت معجزةٌ إلهية المسافةَ الضيقة بين عصويه تحتوي كلَّ الجمعَ.  ثم أعلنَ يشوعُ الشروطَ التي بها سيعطي الربُ فلسطينَ للإسرائيليينَ، وأضاف: "إن لمْ تُقبَلْ أولئكَ الشروطُ، ستسقط مياهُ [نهر] الأردن مباشرةً فوقكم.  ثم ساروا [marched زحفوا بمعنى الزحف العسكريّ] خلال النهر. عندما وصلَ الشعبُ إلى الساحل الآخر، التابوت المقدَّس_الذي كان طوالَ ذلك قائماً في قاع النهر_بدأ بنفسِه[=تقدم بنفسه] و_ساحباً الكهنة وراءه_ اجتازَ الناسُ.


*ملاحظات:

1- القصة القرآنية مأخوذة من الهاجادا لا من التوراة.

2- تحريف محمد للقصة الأسطورية الأصلية بحيث جعلهم عصوا الله، الغرض منها عنصريّ تماماً ومفهوم، مع أنه كان يجب أن يمتن لهم فقد سرق الكثير من دينهم، فالإسلام ما هو إلا يهودية تم تعديلها ودمجها بأديان أخرى كالعادات والتشريعات العربية الوثنية القديمة ووضوء الصابئة وبعض معتقدات الزردشتية والمانية والمسيحية.

3- سبب تغييره وتعديله للقصة، لكي لا يكرر قصة انشقاق البحر الأحمر لموسى بحذافيرها مع يشوع، ولقد قلت من قبل في كتابي نقد كتاب اليهودية أن كتابهم يكرر أساطيره بشكل ممل كقصة زوجة إبراهيم مع أبيمالك ثم فرعون، ثم نفس القصة ذاتها مع يعقوب.  كذلك قصة زواج يعقوب هي نفسها تتكرر في زواج موسى، وغيرها، ونشير إلى أن أسطورة انشقاق نهر الأردن لموسى وحمل الكهنة صندوق لوحي الوصايا العشر (تابوت العهد) خلاله وعبور شعب إسرائيل ليحتل الأرض حسب الأسطورة قد ورد في الكتاب الرسمي لليهود في سِفْر يشوع. أما قصة تهديد الله لهم في القصة الهاجادوية بإيقاع المياه عليهم، فتكرار ممل لنفس قصة رفع جبل سيناء في قصة موسى عند الهاجادا والقرآن.
لذلك غير محمد فجعل نهر الأردن يصير باباً، كأن الشعب الفلسطيني سيفتح أبوابه بترحاب لليهود ليحتلوهم؟! كذلك بدلاً من تكرارالأمر بالطاعة كما في قصة موسى ورفع الجبل، جعلها أمر بطلب حط الذنوب، وهذا تفكير ذكيّ جداً، ومتناسب على أساس فكرة أن اليهود ارتكبواخطايا سابقة كعبادة العجل الذهبي المصنوع من حليّ المصريين المنهوبة، وكذلك إحجامهم كلهم عن دخول أرض فلسطين حسب الأسطورة التوراتية والقرآنية كذلك ما عدا اثنين قالا لا تخافوا وادخلوا الأرض تتملكوها ويساندكم الله هما كالب بن يوفنا و يشوع بن نون، لكن محمداً غلط هنا غلطة خطيرة ولا تلافيَ له، وهي أن الذين دخلوا هم نسلهم ابناؤهم، ولم يبقَ ليدخل معهم حسب الأسطورة التوراتية من الجيل العاصي أحدٌ، بل ماتوا كلهم في تيه برية سيناء، ما عدا حسب القصة هذين الرجلين اللذين دخلا مع الجيل الجديد المستقيم.

4- محمد أراد من تعديلاته تلك عدم لفت النظر للتكرار الذي كان ليكون مكشوفاً لو نقل القصة الهاجادوية كما هي، لأن هذا كان سيؤدي لأن يفطن الناس إلى مصدره وهو الهاجادا.

5- أنا خائف أن تكون كلمة زحفوا ((marched بمعنى الزحف العسكري لها نفس المعنى المتوازي في العبري مع العربي، وأن يكون قد اختلط على محمد أو مؤلف هذا الحديث _حين سمع ترجمة القصة من أحد يهود جزيرة العرب_ كلمة زحفوا بالمعنى العسكري مع كلمة زحفوا بمعنى الزحف على الأرض. لكني لا أعرف اللغة العبرية للأسف وليس تحت أيدينا كذلك القصة بنصها الأصلي العبريّ كذلك، لعدم درايتنا بكل تراث اليهود الشعبيّ ولغتهم وآدابهم.


سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #31 في: 06/12/2008, 17:10:03 »

يونس(يونان)

أخذ محمد في القرآن من كتاب اليهود قصة النبيّ الأسطوريّ يونان بن أمتاي، وذكر قصته في أربعة مواضع من قرآنه بصورة مختصرة ومشوهة جداً، يونس: 98، الأنبياء: 87-88 ،الصافات: 139-148، القلم: 48-50

وكعالم أديان سأقول وهذا بديهي لأي شخص عاقل أنه من الواضح كالشمس مدى الأصالة المثيولوجية والأدبية لقصة يونان في سِفْر يونان من كتاب اليهودية، ومدى غثاثة وتفاهة وتشوه وانحدار الاقتباس القرآني عديم الطعم الخائب في سرقته من التراث الأسطوري العبري والأدبي.

في الواقع هي مقارنة بين أدب عظيم ومبدع جداً تم كتابته في أعلى وأفضل أحوال أمة اليهود العقلية والفكرية في زمن وجيز له حالاته الخاصة وهو كما نرى نفس زمن كتابة أيوب والمزامير والأمثال والجامعة ونشيد الأنشاد. أقول مقارنة بين أدب أسطوريّ مبدع وراقٍ وبين سرقة تافهة غثة عديمة الطعم واللون والرائحة والملمس.

قضيتنا في هذا الموضوع، ما جاء في القرآن:

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) } الصافات: 139- 144
إلخ الآيات بعدهن

فمن أين جاء محمدٌ بفكرة أنه كان سيلبث في بطنه إلى يوم يُبْعثون؟  هذه التفصيلة لا توجد في سِفر يونان من كتاب اليهود القانونيّ، لقد استوحاها محمدٌ من قصة هاجاداوية شعبية، نصها كالتالي:

لقد كان قانوناً أن عندما يحين أجلُهم، كل أسماك البحر يجب أن يتوجهوا إلى اللوياثان، ويدَعُوا الوحشَ يفترسهم. وقتُ (أجل) حياة سمكةِ يونانَ كان على وشكِ الانتهاء، فحذّرَتْ السمكة ُ يونانَ بما سيحدث. عندما _مع يونان في بطنها_ جاءت إلى اللوياثان، قال: النبيّ للوحشِ: "لطلبِكَ قد جئتُ هنا.  لقد كانَ أمراً أن أعرفَ مسكنَكَ، لأن مهمتي المكلف بها هي القبض عليكَ في الحياةِ الدنيى لأجيء وأذبحَكَ على مائدةِ العادلين والأتقياءِ."  عندما أبصرَ لوياثانُ علامةَ العهدِ على جسدِ النبيِّ هرب خائفاً، واعترافاً وامتناناً بالمعروف جالت به السمكة وأرته العالمَ والنارَ والأماكنَ الرائعة والنقطة التي عبر الإسرائيليون فيها وسطَ البحر الأحمر وأرته النهرَ الذي تنبه منه البحار..........إلخ

ثلاثة أيامٍ قضاها موسى في بطن السمكة، وظل شاعراً بالراحةِ جداً بحيث أنه لم يفكر بالتوسلِ إلى اللهِ ليغيِّرَ ظرفَه.  لكنَّ اللهَ أرسلَ سمكةً أنثى كبيرة مع ثلاثمئة وخمس وستون ألف سمكة صغيرة لملبث يونان، لطلب خضوعِ النبيّ، وإلا سوف يُبتَلَعان كلاهما هي والضيف الذي تأويه.  الرسالة استُقْبِلَتْ بالارتياب، واحتاج الأمر أن يأتي اللوياثان ويؤكدها، سمع هو نفسه إرسالَ اللهِ السمكة َ الأنثى لإبلاغها الرسالة الشفهية.

لذا حدث أن نُقِلَ يونانُ إلى ملبثٍ آخرَ، مع جيرانِه الجُدُدِ، حيث اضطر لمشاركة كل الأسماك الصغيرات، البعيدات عن الراحة، ومن أعماقِ قلبه رفع الصلاة إلى اللهِ لتحريرِه، فارتفعت إلى اللهِ في الأعلى.
ونقرأ آخر كلمات توسله: "....سوف أحل قسمي..." عند ذلك أمر اللهُ السمكةَ بلفظِ يونانَ خارجاً.....إلخ القصة.

سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #32 في: 06/12/2008, 17:12:05 »

عرض الملائكةِ الأعمالَ على اللهِ

جاء في قصة أيوب في الهاجادا أن اللهَ تُعْرَضُ عليه أعمالَ البشر الصالحاتو السيئات، أولَ كلِّ سنةٍ جديدة.


وهذا يتوافق مع ما يذكره محمد في أحاديثه الصحاح عن عرض الأعمال على اللهِ في وقتٍ أو أوقاتٍ معينة، ومما وردَ في ذلك:


روى الإمام مسلم بن حجاج في صحيحه:

[ 2565 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح سمع أبا هريرة رفعه مرة قال تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اركوا هذين حتى يصطلحا اركوا هذين حتى يصطلحا

[ 2565 ] حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا بن وهب أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا


وروى الإمام مسلم بن حجاج في صحيحه، ك الإيمان ب في قوله عليه السلام إن الله لا ينام وفي قوله حجابه النور لو كشفه لأحرق سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه
 
 [ 179 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور وفي رواية أبي بكر النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه وفي رواية أبي بكر عن الأعمش ولم يقل حدثنا
 
 [ 179 ] حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات ثم ذكر بمثل حديث أبي معاوية ولم يذكر من خلقه وقال حجابه النور
 
 [ 179 ] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر قال حدثني شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يرفع القسط ويخفضه ويرفع إليه عمل النهار بالليل وعمل الليل بالنهار

ورواه الإمام أحمد:

19530 (19759) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ
احمد

19632 (19865) - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ عَن أَبِي مُوسَى قَالَ
قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ
وروى البخاري:

530 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 (يتعاقبون فيكم: ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون).

3051 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الملائكة يتعاقبون، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم، فيقول: كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون).


وروى البخاري، في ك الدعوات ب فضل ذكر الله عز وجل:

6045 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلمُّوا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً، قال: يقول: فما يسألونني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلباً، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فراراً، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم).
رواه شُعبة، عن الأعمش، ولم يرفعه.
ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.


ورواه مسلم في ك الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار  ب باب فضل مجالس الذكر
 
 [ 2689 ] حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا بهز حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم بهم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألوك قال وماذا يسألوني قال يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيرونني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم

ورواه الترمذيّ في جامعه ك الدعوات عن رسول الله ب إن لله ملائكة سياحين في الأرض:

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ فَإِذَا وَجَدُوا أَقْوَامًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ فَيَجِيئُونَ فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ قَالَ فَيَقُولُ فَهَلْ رَأَوْنِي فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَأَشَدَّ تَمْجِيدًا وَأَشَدَّ لَكَ ذِكْرًا قَالَ فَيَقُولُ وَأَيُّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ قَالَ فَيَقُولُونَ يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ قَالَ فَيَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَيَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا قَالَ فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا قَالَ فَيَقُولُ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ قَالُوا يَتَعَوَّذُونَ مِنْ النَّارِ قَالَ فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُولُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا فَيَقُولُونَ لَوْ رَأَوْهَا لَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا خَوْفًا وَأَشَدَّ مِنْهَا تَعَوُّذًا قَالَ فَيَقُولُ فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَيَقُولُونَ إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ لَمْ يُرِدْهُمْ إِنَّمَا جَاءَهُمْ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُ هُمْ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ








سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #33 في: 06/12/2008, 17:17:12 »

عذاب القبر أو البرزخ وصفات جهنم في الهاجادوت مصدر للمعتقدات الإسلاميّة


كتب راهب العلم

جاء في موقع www.jewishencyclopedia.com  الموسوعة اليهودية، وكنت بالصدفة أبحث عن معنى كلمة دوماه Dumah، فقرأت ما ترجمته كالتالي:

دوماه حسب القصص الشعبية اليهودية هو ملاك مكلف بإيصال كل أرواح البشر، الخيرة إلى السعادة الأبدية، والشريرة إلى الجحيم ليلقوا مصيرهم، ويعلن عن قدوم أي وافد جديد إلى العالم السفليّ، ووظيفته هي وضع أرواح الأشرار في تجويف منجنيق ويلقيهم في عمق الجحيم، ويتكرر هذا كل أسبوع عند نهاية يوم السبت، عندما يجب أن ترجع الأرواح بعد يوم الإرجاءِ إلى مكان تعذيبها،

يقود دوماه الأرواحَ كلَّ مساءٍ خارجَ مملكة الموتى إلى فِناء الموتى، وهو مكانٌ مُسَوَّر به نهرٌ وحقل، حيث يأكلون ويشربون في سكون تام، كثير من المؤلفين الباحثين ذكروا صلاة شعبية تدعو للموتى عَلَّهم لا يُلْزَمون بالعودةِ إلى جيهنوّم [جهنم_المترجم]، دوماه وفقاً للأسطورة كان الملاكَ الحارسَ لمصر، لكن لما هرب قبيلَ قرارِ الربِّ [معاقبة مصر حسب أسطورة سفر الخروج من التوراة_المترجم]، تم تعيينه في العالم السفلي على أرواحِ الموتى
(Zohar ii.18a)، و ماشڤيت وآف وفيماه الجلادون تحت إمرة دوماه.

دوماه كذلك هو اسم الواحد من أقسام جهنم السبعة، وعندما تُسْحَبُ الروحُ خارجَ الجسدِ من قِبَلِ ملاكِ الموتِ، تظل قابعة على الأنف إلى أن يظهر التعفنُ بها، بعدها تهرب في عويلٍ، وتبكي إلى الربِّ قائلة: "إلى أين أُجْلَب؟"  وحالاً يجلبها دوماه إلى فناء الموتى (أوڤاڤارماڤيت) _الذي يرى بعض علماء الأديان أنه يبدوا وكأنه المطهر المشار إليه في كتاب عهد إبراهيم الأبوكريفي_ ،حيث تُجْمَعُ الأرواحُن وإن كانت الروحُ لشخصٍ صالح، يصدر النداء: "افسحوا المجالَ لهذه الروحِ الطيبة."  ثم ترتفع من درجة إلى أخرى إلى اخرى وفقاً لحسناتِها، والدرجة العليا أن ترى وجهَ السكينة Shekinah ، وإن كانت الروح لشريرٍ، تنحدر من درجةٍ إلى أخرى تبعاً لسيئاتِها.  (انتهى)

وقد عرضنا هذه الأسطورة بالتفصيل في موضوعنا (الجنة والسماوات والملائكة في الهاجادوت مصدر من مصادر الإسلام) لأن اختصارها بهذا الشكل هو اختصار مخلّ ومشوِّه لوضوح الأسطورة اليهودية، ومن يصرح للروح أو يمنعها هو آدم المشرف على تلك العملية حسب الأسطورة الشعبية.

وفي ترجمتي لقصة قورح (قارون) بها تفاصيل عن عذاب القبر:

 هذه الميتة الفظيعة_رغمَ ذلكَ_ لم تكفِ للتكفيرِ عن ذنوبِ قورحَ وصحبِهِ. لأنَّ عقابَهم يستمرّ في الجحيمِ. إنهم يعذبون وفي نهاية ثلاثين يوماً (الشهر القمريّ العبريّ_المترجم) ، يقذفهم الجحيمُ ثانية قربَ سطحِ الأرضِ، عند الموضعِ الذي ابْتُلِعوا عندَه. من يضعْ أذنَه في ذلك اليومِ على الأرض على ذلك الموضع يسمع البكاءَ (أو الصراخَ cry ): "موسى صادقٌ، والتوراة صادقةٌ، لكننا الكاذبون." .........إلخ

وقد ذكرنا تفاصيل أكثر عن صورة جهنم العبرية في أسطورة معراج موسى ورؤيته للجنة والجحيم، وذكرنا هناك الآسات القرآنية والأحاديث الكثيرة عن صفات جهنم في الإسلام بما أغنى عن إعادة كل هذا الكم الطويل هنا، فليراجعه القارئ هناك، وهذا النص يكشف لنا نقطة أخرى عن فكرة عذاب البرزخ قبل يوم قيامة الأجساد عند اليهود، التي انتقلت للأحاديث المحمدية الصحيحة والحسنة بعد ذلك كما سنثبت بكشف ما يخفيه علماء المسلمين من وثائق خطيرة تفضح سرقة محمد المكشوفة من التراث اليهودي الشعبي! فتابعوا معي للأهمية.

نقارن مع ما جاء في القرآن وصحيح الأحاديث:


- سبعة أبواب لجهنم:


{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)} الحِجْر: 43-44

هذه الآية يفسرها ابن كثير وغيره هكذا:
 ثم أخبر أن لجهنم سبعة أبواب {لكل باب منهم جزء مقسوم} أي قد كتب لكل باب منها جزء من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه, أجارنا الله منها, وكل يدخل من باب بحسب عمله, ويستقر في درك بقدر عمله. قال إسماعيل بن علية وشعبة, كلاهما عن أبي هارون الغنوي عن حطان بن عبد الله أنه قال: سمعت علي بن أبي طالب وهو يخطب قال: إن أبواب جهنم هكذا ـ قال أبو هارون ـ أطباقاً بعضها فوق بعض. وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن أبي يريم, عن علي رضي الله عنه قال: أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض, فيمتلىء الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى تمتلىء كلها.
  وقال عكرمة: سبعة أبواب سبعة أطباق, وقال ابن جريج: سبعة أبواب: أولها جنهم, ثم لظى, ثم الحطمة, ثم السعير, ثم سقر, ثم الجحيم, ثم الهاوية. وروى الضحاك عن ابن عباس نحوه: وكذا روي عن الأعمش بنحوه أيضاً, وقال قتادة: {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} هي و الله منازل بأعمالهم


وفي صحيح مسلم الحديث الذي أورده ابن كثير عند تفسيره هذا التفسير:

[ 2845 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن قال قال قتادة سمعت أبا نضرة يحدث عن سمرة أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته ومنهم من تأخذه إلى عنقه
 
 [ 2845 ] حدثني عمرو بن زرارة أخبرنا عبد الوهاب يعنى بن عطاء عن سعيد عن قتادة قال سمعت أبا نضرة يحدث عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته



- كذلك نعلم ن القرآن أن النار دركات حسب درجات الإساءة والشرور و"الكفر" :


{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145)} النساء: 145


وفي البخاري:

3670 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثنا عبد الملك: حدثنا عبد الله بن الحارث: حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار).

وقال البخاري: حدثنا محمد بن يسار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، سمعت النعمان، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه".

ورواه مسلم من حديث شعبة.

وقال البخاري: وحدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ويغلي القمقم".

وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه".

وقال أحمد: حدثنا يحيى عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أهون أهل النار عذاباً عليه نعلان، يغلي منهما دماغه". وفي هذا الإِسناد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً".

وروى الإمام مسلم:

[ 183 ] وحدثني سويد بن سعيد قال حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقال كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار ثم يدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح بن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ول فيقال لهم ماذا تبغون فيقولون عطشنا يا ربنا فاسقنا قال فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها قال فما تنتظرون تتبع كل أمة ما كانت تعبد قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رءوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة فقال أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون اللهم سلم سلم قيل يا رسول الله وما الجسر قال دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم حتى إذا خلص المؤمنون من النار فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد منا شدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون فيقال لهم أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه ثم يقولون ربنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به فيقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا وكان أبو سعيد الخدري يقول إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم { إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما }  فيقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض فقالوا يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية قال فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه ثم يقول ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين فيقول لكم عندي أفضل من هذا فيقولون يا ربنا أي شيء أفضل من هذا فيقول رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبدا قال مسلم قرأت على عيسى بن حماد زغبة المصري هذا الحديث في الشفاعة وقلت له أحدث بهذا الحديث عنك أنك سمعت من الليث بن سعد فقال نعم قلت لعيسى بن حماد أخبركم الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنه قال قلنا يا رسول الله أنرى ربنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صحو قلنا لا وسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة وزاد بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه قال أبو سعيد بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف وليس في حديث الليث فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين وما بعده فأقر به عيسى بن حماد

وقد رواه النسائيّ وابن ماجة بألفاظ مشابِهة لما في صحيح مسلم، لكن عندهما (فمنهم من أخذته النار إلى أنصافِ ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه)


- وأنه يتم إلقاء الكفار والعاصين في النار ليهووا فيها:


{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)} فصلت: 40

{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (flowers فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} القارعة: 6-11

أمه: أي أم رأسه.


وروى البخاري:

6112/6113 - حدثني إبراهيم بن حمزة: حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة التيمي، عن أبي هريرة:
 سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق).
 6113 - حدثني عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم).


وروى مسلم:

 [ 2844 ] حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا خلف بن خليفة حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدرون ما هذا قال قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا حجر رمى به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها
- وفي القرآن: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخلونَ بِمَا آتاهمُ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

[ 2988 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر يعني بن مضر عن بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العبد ليتكلم بالكلمة ينزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب
 
 [ 2988 ] وحدثناه محمد بن أبي عمر المكي حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوى بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب



- التعوذ من عذاب القبر وأمر محمد امته بذلك، وقصة اليهودية التي علمت محمد عقيدة عذاب القبر:


روى البخاري:


1002 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
 أن يهودية جاءت تسألها، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله: "عائذا بالله من ذلك"، ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبا، فخسفت الشمس، فرجع ضحى، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الحجر، ثم قام يصلي وقام الناس وراءه، فقام قياما طويلا، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوع طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فسجد وانصرف، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر.


6005 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت:
 دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين وذكرت له، فقال لي: (صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها). فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
وروى الإمام أحمد في مسنده:

24520 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ قَالَتْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَا وَعَمَّ ذَاكَ قَالَتْ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا إِلَّا قَالَتْ وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ قَالَ كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُذُبٌ لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط وفريقه: إسناده صحيح على شرط الشيخين.


وهذه الروايات من أخطر الروايات عند البخاري وأحمد، فطبيعي أن معيشة اليهود مع المسلمين جعلت قدراً كبيراً من كلامهم ومعتقداتهم وحياتهم العامة يراه المسلمين ويسقط لهم بطبيعة الحال والمعاشرة والجيرة الطويلة والاحتكاك. ومحمد في ابداية لم يشأ إدخال تلك الفكرة التي فوجئ بها لأول مرة، ولعله فكر في عدم زيادة جرعة الرعب والتهويل والبشاعة أو لم يحبذ فكرة الميت الذي يشعر أو أي سبب آخر مثل عدم وجود ذلك فيما درس من كتاب اليهود، ثم غير رأيه للاستفادة من تلك العقيدة الترهيبية الترويعية ضمن دينه الجديد، ولو كان ذها نبوة ووحياً كما يدعي لكانت كلمته وعقيدته واحدة، لا مسألة تغيير وتبديل رأي وفق ما يتبدى له ولرأيه وتفكيره ونواياه وتخطيطاته في إنشاء دين الإسلام.

وروى البخاري:

2667 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك بن عمير: سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال:
 كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر). فحدثت به مصعبا فصدقه.

2668 - حدثنا مسدد: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
 كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر).

798 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته:
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم). فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: (إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف).



4430 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا هارون بن موسى، أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات).


6004 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا عبد الملك، عن مصعب:
 كان سعد يأمر بخمس، ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا - يعني فتنة الدجال - وأعوذ بك من عذاب القبر).

6007 - حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:
 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر، وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب).

6013 - حدثنا إسحق بن إبراهيم: أخبرنا الحسين، عن زائدة، عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال:
 تعوذوا بكلمات كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهن: (اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أن أردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وعذاب القبر).

6014 - حدثنا يحيى بن موسى: حدثنا وكيع: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:
 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم والمأثم، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، ومن شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب).

6015 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن هشام، عن أبيه، عن خالته:
 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ: (اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار ومن عذاب النار، وأعوذ بك من فتنة القبر، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال).



- من أحاديث عذاب القبر ويسمونه كذلك عذاب البرزخ:

روى البخاري:

1273 - حدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 (العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك في النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق: فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين).

1303 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
 (إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}).
حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة بهذا، وزاد: {يثبت الله الذين آمنوا} نزلت في عذاب القبر.

1308 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم:
 أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل، لمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، فيراهما جميعا).
قال قتادة وذكر لنا: أنه يفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس، قال: (وأما المنافق  والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديث ضربة، فيصيح صيحة، يسمعها من يليه غير الثقلين).


وروى أبو داود:

4751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ
إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ فَقَالَ مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالُوا وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ فَإِنْ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا بَيْتُكَ كَانَ لَكَ فِي النَّارِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ فَيُقَالُ لَهُ فَمَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ فَذَكَرَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ فِيهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولَانِ لَهُ زَادَ الْمُنَافِقَ وَقَالَ يَسْمَعُهَا مَنْ وَلِيَهُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ

حديث صحيح


وروى البخاري:

1312 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس: قال ابن عباس رضي الله عنهما:
 مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان من كبير). ثم قال: (بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله). قال: ثم أخذ عودا رطبا، فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبره، ثم قال: (لعله يخفف عنهما ما لم يبسا).

1295 - حدثنا يحيى: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم:
 أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة). ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ فقال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا).


213 - حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
 مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة، أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يعذبان وما يعذبان في كبير). ثم قال: (بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة). ثم دعا بجريدة، فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا. أو: إلى أن ييبسا).

6150 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده، غدوة وعشية، إما النار وإما الجنة، فيقال: هذا مقعدك حتى تبعث إليه).

6200 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن، ليكون عليه حسرة).

1313 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة).

3068 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم، فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإن كان من أهل الجنة، وإن كان من أهل النارفمن أهل النار).

1251 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه: أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه:
 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صعق).

1253 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا سعيد، عن أبيه: أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
 كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها، أين يذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق).



وروى مسلم:

[ 2867 ] حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا عن بن علية قال بن أيوب حدثنا بن علية قال وأخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد ولم أشهده من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن حدثنيه زيد بن ثابت قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة قال كذا كان يقول الجريري فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر فقال رجل أنا قال فمتى مات هؤلاء قال ماتوا في الإشراك فقال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه فقال تعوذوا بالله من عذاب النار قالوا نعوذ بالله من عذاب النار فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال
 
 [ 2868 ] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر
 
 [ 2869 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة عن عون بن أبي جحيفة ح وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن يحيى القطان واللفظ لزهير حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن البراء عن أبي أيوب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها

[ 2870 ] حدثنا عبد بن حميد حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة حدثنا أنس بن مالك قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم قال يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل قال فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله قال فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال نبي الله صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون
 

أقول أنا راهب العلم وفي القرآن ما يشهد لتلك الأحاديث والمعتقدات:

{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} غافر: 45-46


وروى الإمام أحمد بن حنبل:

18534 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ
خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ قَالَ أَبِي وَكَذَا قَالَ زَائِدَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَاذَانُ قَالَ قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الْوَجْهِ وَقَالَ فِي الْكَافِرِ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط وفريقه: حديث صحيح الإسناد.


أقول أنا راهب العلم، وفي القرآن كذلك:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) } الأنعام: 93

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)} الأنفال: 50-51

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)} النحل: 28


- وروى الإمام احمد ما يدل على استغلال محمد لتلك العقيدة لترهيب الناس بصورة جنونية:


14344 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الزُّرَقِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرْنَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ قَالَ لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ


23148 - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِنْسَانٍ عَنْ عَائِشَةَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ


ولأن طرق الحديث عند أحمد وأصحاب السنن الأربعة كثيرة لم أتمكن من جمعهن كلهن لانشغالي، لنأخذ واحداً فقط، فمن ذلك ما رواه النسائي:

2028 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ

حديث صحيح.




ملاحظة من راهب العلم: لدي نصوص ونتائج جديدة ستضاف الى مبحث عذاب القبر في اليهودية والإسلام وهكذا بحثي ناقص، وسأعدله تعديلا تاما
« آخر تحرير: 06/12/2008, 17:18:34 بواسطة راهب العلم » سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #34 في: 06/12/2008, 17:19:48 »

شعيب؟

كتب راهب العلم:

يقول الزميل ابن المقفع:

نلاحظ في موضوع (يثرو) من (فصل موسى في مصر)...أن حما موسى المديني كان قد ابتعد عن عبادة الأصنام فقاومه أهل مدين وحاربوه ومنعوا بناته من مياه البئر ...وهذا يزيد من ترجيح أن يكون يثرو هو النبي شعيب نفسه كونه موحداً.

وتقول قصة مستمدة من التوراة مع توشيات لها أنه لما جاء لزيارة موسى في سيناء بعد الخروج من مصر، سجد موسى له تحيتهم المعهودة يعني، وأكرمه وشرفه، وحكى له عن معجزات الله التي فعلها في مصر، فقرر يثرون أن يصير يهودياً، وهي قصة هاجادوية طويلة لا داعي لترجمتها كلها، وهي فيها شيء مما ورد في التوراة في سِفْر الخروج الإصحاح 18 منه.

أقول وقد يستدل على صحة هذا من قول القرآن:

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنْ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} سورة القصص: 43-46

ويقول الشيخ الإمام ابن كثير في (قصص الأنبياء): "ويقال له بالسريانية«يتزون»"

طبعاً يقصد يثرون، وقد أشار ابن كثير وغيره كعبد الوهاب النجار في كتابه (قصص الأنبياء) عند قصة موسى وعند قصة شعيب الاعتقاد والظن بأن حما موسى قد يكون النبي شعيب.

كذلك فإن التوراة تقول أن يثرون حما موسى كان كاهن مديان (مدين في النطق العربي الأحدث) وهذا يعزز تلك النظرية بقوة، وتقول قصة في سفر الخروج أن يثرون أشار على موسى أن يعين قضاة مساعدين له في نظر قضايا الشعب القانونية لأنه لا يستطيع كإنسان له قدرته المحدودة النظر في كل تلك القضايا وهذا عندما زاره بعد خروجه من مصر في صحراء سيناء، وتقول القصص في كتاب اليهودية أن بني يثرون تحالفوا في الحروب مع بني إسرائيل.

وتقول دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة عنه:

يثرون
اسم مدياني معناه " وفرة أو تفوق " . وهو اسم كاهن مديان أو أمير مديان ، إذ يبدو أنه كان يشغـــل كلا المركزين .
(1) علاقته برعوئيل وحباب : ليس من السهل تحديد هذه العلاقة ، فإذا قلنا إن يثرون هو نفسه " رعوئيل " كما يفهم من سفر الخروج ( 2 : 18 و 3 : 1 ) . فيجب أن نربط حما موسي في سفر العدد 10: 29 مباشرة برعوئيل ، ويكون " حوباب " بن رعوئيل أخا لصفورة زوجة موسى . ولكن من المحتمل أن كلمة " حمى " ( وهى في العبرية : " خوتن " ) كانت تستخدم بالمعنى الواسع للدلالة على أحد أقرباء الزوجة ( الرجاء الرجوع إلى مـــادة " رعوئيل " في موضعها من الجدء الرابع من دائرة المعارف الكتابية ) . [في مواضع أخرى من الموسوعة أنهما اسمان له]
(2) ترحيبه لموسي : عندما هرب موسي من مصر بعد قتله الرجل المصري ، وجد ملجأ له في مديان حيث رحب به يثرون في بيته لما أسداه من معونة لبناته عند البئر لسقي غنم أبيهن . وزوَّجه من صفورة إحدى بناته ( خر 2 : 15 : 21 ) . وبعد أن قضى موسى نحو أربعين سنة يرعى غنم حميه ، ظهر له الرب في العليقة المشتعلة ، وأمره بالعودة إلى مصر لاخراج أخوته المستعبدين في مصر ، وإنقاذهم من يد فرعون ( خر 3 : 1 - 10 ) ، فأستأذن موسى حماه في العودة إلى مصر ، فقال له : اذهب بسلام ( خر 4 : 18 ) .

(3) زيارته لموسي في البرية : عندما سمع يثرون كاهن مديان حمو موسى بكل ما صنع الله إلى موسى وإلى إسرائيل شعبه ... أخذ يثرون ... صفورة أمرأة موسى ... وابنيها ... وأتى بثرون حمو موسى وابناه وامرأته إلى موسى ، إلى البرية حيث كان نازلاً عند جبل الله ... فخرج موسى لاستقبال حمية " وبعد تبادل التحيات ، " قص موسى على حميه كل ما صنع الرب بفرعون والمصريين من أجل إسرائيل . فقال يثرون : " مبارك الرب الذي أنقذكم من أيدي المصريين ، ومن يد فرعون ... الآن علمت أن الرب أعظم من جميع الآلهة لأنه في الشئ الذي بغوا به كان عليهم . فأخذ يثرون حمو موسى ، محرقة وذبائح لله ، وجاء هرون وجميع شيوخ إسرائيل ليأكلوا طعاماً مع حمي موسى أمام الله ( خر 18 : 1 - 12 )

(4) مشورته الحكيمة : كان لزيارة يثرون لموسى نتائجها الباهرة . فقد رأى يثرون ما يعانيه موسى من القضاء للشعب " من الصباح إلى المساء " ، فقــال لـــه : " ليس جيداً الأمر الذي أنت صانع . إنك تكل أنت وهذا الشعب الذي معك جميعاً ، لأن الأمر أعظم منك . لا تستطيع أن تصنعه وحدك .الآن اسمع لصوتي فأنصحك . فليكن الله معك . كنت أنت للشعب أمام الله ، وقدم أنت الدعاوي أمام الله . وعلمهم الفرائض والشرائع ، وعرفهم الطريق الذي يسلكون والعمل الذى يعملونه ، وأنت تنظر من جميع الشعب ذوى قدرة خائفين الله أمناء مبغضين الرشوة وتقيمهم عليهم رؤساء ألوف ورؤساء مئات ورؤساء خماسين ورؤساء عشرات ، فيقضون للشعب كل حين . ويكون أن كل الدعاوي الكبيرة - يجيئون بها إليك ، وكل الدعاوي الصغيره يقضون هم فيها . وخفف عن نفسك . فهم يحملون معك . إن فعلت هذا الأمر وأوصاك الله ، تستطيع القيام . وكل هذا الشعب أيضاً يأتي إلى مكانه بسلام فسمع موسى لصوت حميه وفعل كل ما قال له ( خر 18 : 13 - 24 ) وبعد ذلك مضي يثرون إلى أرضه ( خر 18 : 27 ) .

(5) شخصيته وتأثيره : تكشف قصة يثرون عن أنه كان رجلاً حصيفا لبقا حكيما جذابا ، قوي الشخصية ، يُحسن التصرف ، شديد التدين ، وتدين له إسرائيل ، بل وكل الأمم ، بفكرته الرائعة عن الفصل بين وظيفتي التشريع والقضاء ، وذلك حسب ما يوصي به الله ، ويجب أن توكل أمور القضاء إلى أشخاص أكفاء خائفين الله أمناء مبغضين الرشوة ( خر 18 : 21 ) .

تحت عنوان : القيني _القينيون
تقول الموسوعة:

"القيني" معناه "الحدَّاد" (ويطلق على كل صانع) وكان القينيون إحدى القبائل التي كانت تعيش في كنعان أيام إبراهيم (تك 19:15)، ولكنهم لا يُذكرون في القبائل التي ذُكرت في أيام موسى (خر 17:3)، ولعل ذلك يرجع إلى نشوء علاقة أقوى -في ذلك الوقت- بينهم وبين بني إسرائيل، لصلتهم بموسى إذ نقرأ أن بني (القيني حمي موسى صعدوا من مدينة النخل مع بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوبي عراد، وذهبوا وسكنوا مع الشعب" (قض 16:1).
ويجمع البعض بين القينيين والمديانيين، ولعلهم كانوا من عشائر المديانيين، من البدو الرحل الذين كانوا يُحسبون مع الأقوام الذين يحلون بينهم في أي وقت من الأوقات.
وواضح أن بني إسرائيل ظلوا ينظرون إلى القينيين نظرة خاصة، فنجد في سفر صموئيل الأول (6:15) انه عندما أراد شاول الملك أن يزحف بجيشه على عماليق، طلب من القينيين أن يخرجوا من وسط العمالقة لئلا يهلكهم مع عماليق، وذلك لأنهم قد فعلوا "معروفاً مع جميع بني إسرائيل عند صعودهم من مصر" (ارجع إلى عدد 29:10-31).
وفي أيام باراق ودبورة النبية، كان فرع من القينيين يعيش في الجليل، إذ نقرأ أن "حابر القيني انفرد من قاين من بني حواباب حمي موسى، وخيّم حتى إلى بلوطة في صعنايم التي عند قادش" (قض 4 :11) وهي "قادش الجليل" وليست قادش برنيع في برية سيناء.
ومن الأدلة الأخرى على انتشار قبيلة القينيين في الكثير من الجهات، أن النبي الكذاب المأجور بلعام ذكرهم بين أعداء إسرائيل، ولابد أن هذه إشارة إلى فرع آخر منهم، لأن بلعام بعد أن تنبأ بالهلاك لعماليق، يقول عن القيني: " ليكن مسكنك متيناً، وعشك موضوعاً في صخرة، لكن يكون قاين للدمار، حتى متى يستأسرك أشور؟" (عد 24 :21و22) فهذه الإشارة تدل على أن قسماً من القينيين كان يقيم في أدوم ووادي عربة.
وحيث أن كلمة "قينيين" مشتقة من كلمة معناها "حدَّاد أو صانع" (في النحاس) في العربية والأرامية، فمن المحتمل أن القبيلة كانت نوعاً من نقابة حِرفية من صناع متجولين يعرضون مهاراتهم على من يحتاجون إليها. وكانت هذه الجماعات من الحرفيين المتجولين أمراً معروفاً في الشرق الأوسط القديم من بداية الألف الثانية قبل الميلاد، فنجد في رسومات مقابر "بني حسن" (في مصر الوسطى) والتي ترجع إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد، صورة لجماعة من 37 شخصاً أسيوياً ومعهم حماران يحمل كل منهما "منفاخاً" من لوازم الحدادين والصناع.
وفي ضوء المعلومات التي يذكرها الكتاب المقدس عن القينيين يثور سؤال هام عن مدى تأثيرهم في حياة وثقافة العبرانيين، فيقول البعض إن موسى اعتمد على حميه القيني في صناعة الحية النحاسية (عد 21 :4-9) ولكن الأخطر من ذلك هو ما يزعمه البعض من أن يثرون (ويدعي أيضاً رعوئيل) كاهن مديان هو الذي علَّم موسى دين التوحيد، وعبادة يهوه (الرب). ويمكننا تناول هذا الموضوع من زاويتين " كتابياً وتاريخياً.
فالكتاب المقدس يُعلن بوضوح أن "الرب" (يهوه) كان معروفاً عند رجال الله الأتقياء منذ أقدم العهود، حيث نقرأ: "ولشيث أيضا وُلد ابن، فدعا اسمه أنوش، حينئذ أُبتدىء أن يدُعى باسم الرب (تك 4 :26). ومما له نفس الأهمية هو أن أم موسى كان اسمها "يوكابد" أي الرب (يهوه) مجد، وعليه فإن موسى لم يسمع اسم "الرب" (يهوه) لأول مرة من حميه في أثناء هروبه إلى برية مديان. كما أن الدلائل التاريخية تثبت أنه لم تكن هناك أمكنة لعبادة يهوه في كل برية سيناء، أو في أي مكان آخر، جنوبي بير سبع، سوى خيمة الشهادة التي تنقلت مع بني إسرائيل ففي موقع إلى الجنوب من بير سبع - أعلن الله - الذي سبق أن أعلن نفسه في أمكنة كثيرة إلى الشمال من تلك المدينة - أنه هو نفسه "إله إبراهيم وإسحق ويعقوب" (خر 3 :6) ولم يعد بنو إسرائيل مرة أخرى إلى سيناء للعبادة، رغم أن الله أعلن نفسه لهم لأول مرة هناك.
فمن الجلي الواضح أن يثرون عرف الله عن طريق موسى الذي قص على حميه كل ما صنع الرب بفرعون والمصريين من أجل إسرائيل وكل المشقة التي أصابتهم في الطريق فخلصهم الرب. ففرح يثرون بجميع الخير الذي صنعه إلى إسرائيل الرب الذي أنقده من أيدي المصريين. وقال يثرون مبارك الرب الذي أنقذكم .. الآن علمت أن الرب أعظم من جميع الآلهة.. فأخذ يثرون حمو موسى محرقة وذبائح للهه (خر 18 :8-12) وليس العكس وأولئك القينيون الذين أصبحوا جزءاً من شعب الله، صاروا كذلك عن طريق شهادة بني إسرائيل. فدخلوا في علاقة العهد مع إله يعقوب.
ومما يستلفت النظر أننا نجد سفر أخبار الأيام (1 أخ 2 :55) يجمع بين "القينيين الخارجين من حمة أبي بيت ركاب وبين سبط يهوذا الذي اندمجوا فيه. كما يجمع داود بين القينيين وسائر سكان جنوبي يهوذا (1 صم 10:27). ويذكر إرميا النبي أن الركابيين كانوا يجتفظون بعوائد آبائهم البدوية إلى أيام السبي البابلي (إرميا 35 :1-19).

______________________________
#وقد يستشهد لعدم صحة ذلك، للآيات القرآنية، في قول شعيب لقومه:
{وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89)} سورة هود 89

قيل في تفسيرها عند المسلمين البعد الزماني وقيل البعد المكاني وقيل الاثنين، انظر مثلا قصص الأنبياء لابن كثير

ولعل محمداً عندما وصفهم بأصحاب الأيكة أي يعبدون شجرة، استوحى ذلك من عبادة العرب للأشجار ربما كتجسيد للألوهة المؤنثة، مثل شجرة (ذات أنواط) الشهيرة المذكورة في كتب الحديث وسيرة ابن هشام ومغازي الواقديّ، ولعله استوحى قصص تطفيف الميزان والغش من بعض ما كان يراه من سلوك بعض الناس السيئين في المجتمع العربي خاصة المكيّ.


@ وحين نبحث في قاموس لسان العرب، نجد من معاني كلمة شعب:

- والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،[يقصد مفارق الشعر]
- والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من القبيلةِ
- وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة.
- وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:
ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، *  رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ
يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه: سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.
وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ.

@أما معنى اسم يثرون حسب دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة: فمعناه تفوق أو وفرة، وهذا مشابه نوعاً ما لمعنى شعب الرأس أي المتفوق السامي المكانة وسيد القوم فهو الجامع لأمر قومه وسيدهم؟
وقد يكون مجرد اسم عربي أطلقه محمد على يثرون فاختار اسم شعيب؟ وكان يمكن أن يطلق عليه أي اسم عربي آخر باعتباره عده من الأنبياء العرب مع صالح وهود وإسماعيل؟

سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #35 في: 06/12/2008, 17:24:42 »

والآن.....
تحت يدي كذلك مواد أعمل عليها وأستخلص نتائجها وستستغرق بعض الوقت عن المعتقدات في الملائكة والشياطين والله والفردوس والجحيم والمطهر وعذاب القبر والروح وغيرها بها يكتمل مبحثنا المشترك ابن المقفع الأخ الرائع وأنا عن ما أخذخ محمد في إسلامه من الهاجادا الشعبية،

ثم نختم بخاتمة قصيرة عن تاريخ الهاجادا لا نتكلم فيه بالتفصيل عن مؤلفاتها ونقتصر على عموم المعلومات

آملين أن يأتي من بعد من يكون أكثر علما منا وأرسخ دراية بنصوص الإسلام والكتاب المقدس والأبوكريفيات والرؤويات والهاجادويات

أستدرك وأقول لا ننسى الدور العظيم والرائد للمستشرق سنكلير تسدل وغيره ممن كشفوا حقيقة أخذ الدين الإسلامي من الأبوكريفا اليهودية والمسيحية
تحية وإلى لقاء tulip
« آخر تحرير: 06/12/2008, 17:26:44 بواسطة راهب العلم » سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #36 في: 06/12/2008, 17:36:16 »

تخمينات مبدئية

النجم الذي يظهر في السماء ليبشر برسول

إن إنجيل المسيحية قال بظهور نجم في السماء بشر المجوس علماء الفلك وفقا لعلومهم بميلاد النبي والسيد العظيم حسب معتقد المسيحيين

وكذلك نجد نفس الفكرة  في سيرة ابن هشام وربما بعض كتب الحديث، فما إن ولد محمد حتى قيل من اليهود حسب الأساطير طلع الليلة نجم أحمد ولد خاتم الأنبياء ...إلخ

لحظة لحظة......!
لأول مرة قد يبدو هذا عبثا أسطوريا بلا معنى ، أو أنه مأخوذ من أساطير لا نعرفها مثلا، لكن عندما نقرأ النص المنسوب للنبي الذي سقط بالخطية المسمى بلعام في خطابه لبني إٍسرائيل:

15ثُمَّ نَطَقَ بِمَثَلِهِ وَقَالَ: «وَحْيُ بَلْعَامَ بْنِ بَعُورَ. وَحْيُ الرَّجُلِ الْمَفْتُوحِ الْعَيْنَيْنِ. 16وَحْيُ الَّذِي يَسْمَعُ أَقْوَالَ اللهِ وَيَعْرِفُ مَعْرِفَةَ الْعَلِيِّ. الَّذِي يَرَى رُؤْيَا الْقَدِيرِ سَاقِطًا وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَيْنَيْنِ: 17أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ بَنِي الْوَغَى. 18وَيَكُونُ أَدُومُ مِيرَاثًا، وَيَكُونُ سِعِيرُ أَعْدَاؤُهُ مِيرَاثًا. وَيَصْنَعُ إِسْرَائِيلُ بِبَأْسٍ. 19وَيَتَسَلَّطُ الَّذِي مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَهْلِكُ الشَّارِدُ مِنْ مَدِينَةٍ».   سفر العدد 24: 15-19


الآن أقول ربما بشكل خيالي ما هكذا نشأت بشكل ما فكرة وجود (كوكب_ومن معانيها في لغات الساميين كالعرب النجم، كاسم بار كوكبا الثائر اليهودي على الرومان أي ابن كوكب بالعربية) وجود كوكب يظهر مبشرا بالمسيا (المسيح) المنتظر لدى اليهود ليحكم حسب اٍلطورة بشريعة اليهود وينتصرون على أعدائهم وتنتشر ديانتهم بكل الأرض كما جاء بنصوص العهد القديم
سجل

الرائع
المعرف السابق: ELSHEFA
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 7,367


رجل ذو عقل بلا دين


الجوائز
« رد #37 في: 06/12/2008, 17:47:19 »

 اين ردود الاخوة المسلمون.. thinking 2     thinking 2            thinking 2        thinking 2
سجل

كل شيء تخاف منه لايمكن أن تحبه / وكل شيء تحبه لا يمكن أن تخاف منه .
               الخوف فيروس عقلى . المسلمون يخافون من الله
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #38 في: 09/12/2008, 20:54:45 »

{وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ}
{وإبراهيم الذي وفى}

جاء في القرآن:

{وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124)} سورة البقرة: 124

واحتار مفسرو القرآن وكتبة قصص الأنبياء ما هي هذه الكلمات، لأن محمداً ألمح لها فقط ونسي أن يفسر لأتباعه أصحابه ما هن أولئك الكلمات، ونحن نجيب على سؤال المسلمين الذين لم يمكنهم الإجابة عليه من خلال هذا النص الهاجادوي الذي لا يوجد ما يماثله في التوراة:


(إبراهيم يرحل إلى كنعان)

تأتي هذه القصة بعد نموذجي قصة إلقاء نمرود إبراهيمَ في نار التنور_المترجم

بعشر إغواآتٍ[=اختبارات] أُغْوِيَ [=اُخْتُبِرَ] إبراهيمُ، وغلبهنَّ كلهنَّ، مُرِياً كم هي عظيمة محبته[=لله]

الاختبار الأول الذي أُخْضِعَ له كانَ المغادرةَ من أرضه الأصلية. كانت المشاق التي صادفَها عديدةً وعسيرةً، وكانَ متضايقاًً لتركِ بيتِه، بالإضافةِ إلى ذلك، فقد تحدثَ إلى الربِّ، وقال: "ألن يتحدثَ الناسُ عني، ويقولون: ‘إنه يسعى لجلبِ الأممِ تحت أجنحة الشكينة، رغمَ أنه يترك أباه العجوزَ في حارانَ، ويرحل.’" لكنَّ الربَّ أجابَه، وقالَ: "اطرُدْ كلَّ اهتمامِ يتعلق بأبيكَ وأقربائِكَ من أفكارِكَ. رغم أنهم يتلمون كلاماً لطيفاً لكَ، لكنهم كلَّهم لهم رغبةٌ واحدةٌ، أنْ يُخْرِبوكَ."

ثم تركَ إبراهيمُ أباه في حارانَ، وارتحلَ إلأى كنعانَ، مصحوباً ببركةِ اللهِ، الذي قال له: "سأجعلك أمة عظيمة، وسأبارككَ، وأجعل اسمكَ عظيماً_[سِفر التكوين_المترجم]" هذه الثلاثُ بركاتٍ كن لإبطالِ العواقبِ السيئة التي خافَ أن تعقُبَ هجرتَه، لأنَّ السفرَ من مكانٍ إلى آخرَ من شأنِه إعاقةُ زيادةِ أسرتِه، ويقلل ممتلكاتِ الإنسانِ، ويقلل المقام الذي يتمتع به الإنسانُ. أعظم البركاتِ كلِّها_رغمَ ذلكَ_كانتْ قولَ الربِّ "وتكون بركةً" معنى هذه أنه مَنْ كانَ له علاقةٌ بإبراهيمَ بورِكَ. حتى البحارةُ في البحرِ كانوا مدينين له بالرحلاتِ الموفقاتِ. بالإضافةِ إلى ذلكَ، مدَّ الربُ الوعدَ إليه إلى الوقتِ الذي يأتي حين يصيرُ اسمُه مذكوراً في البركاتِ، فيُسبَّحُ للربِّ كدرعِ إبراهيمَ، منزلةٌ لم تُمْنَحْ لأحدٍ آخرَ من الفانينَ سوى لداوودَ.  لكنَّ الكلماتِ: "وسوف تكونُ بركةً" ستُنْجَزُ فقط في العالم الآتي، عندما ستُعْرَف بذرةُ إبراهيمَ ونسلُه بينَ الناسِ بـ"البذرة التي قد باركَها الربُ." (أو  كما في الترجمة العربية للنص المستشهَد به هنا في هذه الأسطورة: 9وَيُعْرَفُ بَيْنَ الأُمَمِ نَسْلُهُمْ، وَذُرِّيَّتُهُمْ فِي وَسَطِ الشُّعُوبِ. كُلُّ الَّذِينَ يَرَوْنَهُمْ يَعْرِفُونَهُمْ أَنَّهُمْ نَسْلٌ بَارَكَهُ الرَّبُّ _إشعياء61: 9 _المترجم)

عندما أُمِرَ إبراهيمُ أولاً بمغادرةِ وطنِه، لم يُخْبَر إلى أيِّ أرضٍ سوف يرتحل، كل الأعظم سيكونُ مكافآتِه لتنفيذه أوامرَ الربِّ. وأظهرَ إبراهيمُ ثقتَه بالربِّ، لأنه قالَ: "أنا مستعدٌ للذهابِ إلى حيثما تأمرني."  ثم أمرَه الربُ بالذهابِ إلى أرضٍ بها سيتجلى له، وعندما ذهبَ إلى كنعانَ بعدئذٍ، ظهرَ الربُ له، وعرفَ أنها الأرضُ الموعودة.

إلخ....فقرات أسطورية أخر عن دخوله كنعان ورؤيته لها وبنائه مذبحين للربِّ في مكانين مختلفين كما جاء في التوراة (وهما كانا صفاوين يعني عصوين مدهونين بالزيت المقدس وليس مذبحين ما يدل على الأصل الوثني لليهودية قبل التوحيد اليهوديّ!_المترجم) وقول الله له أنه سيعطي نسلَه الأرضَ، إلى آخر المزاعم الإسرائيلية القذرة الحقيرة التوراتية.

وأنه لما جاءَ إلى ما بين النهرين وآرام النهرين وجد الناسَ يأكلون ويشربون ويتصرفون بإسرافٍ، لذلكَ دعا اللهَ ألا يسكنَ في هذه الأرضِ، ثم لما وصل إلى كنعان رأى الناسَ قد كرَّسوا أنفسهم بكدحٍ لتعهد الأرضِ، لذلك دعا اللهَ أن يسكنَ في هذه الأرضِ، [وأقول أنا المترجم أن هذه أول مرة وآخر مرة ربما في حياتي أرى نصاً يهودياً يمدح الكنعانيين.]


قارن مع:

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً (50)} مريم: 41- 50

ومن سورة العنكبوت: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (27)} العنكبوت: 17-27

إن أولئك الأساطير عن أبي إبراهيم وقوم إبراهيم العاصين الوثنيين ومحاولتهم إلقاءه وقتله في نار الأتون وهجره لهم واعتزالهم وهجرته بناء على تلك القصة، لا يوجد في التوراة.

أما قول النص الهاجادوي: كل الأعظم سيكونُ مكافآتِه لتنفيذه أوامرَ الربِّ. ،فهذه الجملة تذكرنا بعدة أحاديث وآيات محمدية، ومن ذلك مثلاً:

روى البخاري:

4349 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة: أخبرنا المغيرة بن النعمان قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
 خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد}. فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم).

4463 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، شيخ من النخع، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
 (إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يارب أصحابي، فيقال: لاتدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت - إلى قوله - شهيد}. فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم).

3263 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تحشرون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}).
قال محمد بن يوسف: ذكر عن أبي عبد الله، عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبي بكر رضي الله عنه.


ورواه مسلم وأحمد.


وروى الإمام مسلم في صحيحه ك الفضائل ب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم
 
 [ 2369 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وابن فضيل عن المختار ح وحدثني علي بن حجر السعدي واللفظ له حدثنا علي بن مسهر أخبرنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا خير البرية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك إبراهيم عليه السلام
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #39 في: 13/12/2008, 18:04:23 »

تصحيح واجب:

ورد في كلامي أني قلت أن آيات {عليها تسعة عشر} عن جهنم، وآية{ويحمل عرش ربك يومئذ ثمانية} متماثل ومأخوذ من الهاجادا، وهذا غير صحيح، بل هذا خطأ وتسرع هنا مني فقد اتضح لي أن الموسوعة اليهودية ذكرت هذا تحت عنوان علم الملائكة الإسلامي

غوجب الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، والذي لن تجدوه في الكتاب حين يتم الانتهاء منه حول سرقات القصص والمعتقدات الإسلامية من الهاجادا ، وهو عمل من تأليف وجمع وترجمة ابن المقفع وراهب العلم
سجل

أديليندا
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 597



الجوائز
« رد #40 في: 13/12/2008, 18:20:54 »

اقتباس
تأليف وجمع وترجمة ابن المقفع وراهب العلم
انتما رئعيين بل عظماء
متابعة لكما
شكرا واتمنى لكما التوفيق  Rose Rose
« آخر تحرير: 13/12/2008, 18:21:25 بواسطة أديليندا » سجل
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #41 في: 22/12/2008, 18:42:52 »

اكتشفت كذلك اكتشافات جديدة مذهلة سأِنشرها بأقرب وقت عند انجازها كلها، إن ما تحت يدي حاليا من الوثائق التي بحثت عنها وجمعتها صار غزير المعلومات وخطيراً في مادته المفاجئة

والقادم مذهل أكثر كما هو في إعلان الشوتايم الشهير، انتظروني

تحياتي
سجل

ارتباطات:
صفحات: 1 2 [3] للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها