|  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
صفحات: 1 [2] 3 للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية  (شوهد 16723 مرات)
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #15 في: 01/12/2007, 15:41:58 »

عقيدة{وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده} مسروقة من الهاجادا

 

 

كتب راهب العلم

 

سنثبت بالأدلة القاطعة في هذا البحث أن تلك الفكرة التي وردت في آيات القرآن والأحاديث مسروقة من النصوص اليهودية سواء القانونية كالمزامير أو الشعبية المرفوضة الهاجاداوية

==============================================================

 

فقد جاء بداية في كتاب اليهود المقدس، في المزامير، قول أحدها وهو ليس للملك داوود:

 

(1هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا الرَّبَّ مِنَ السَّمَاوَاتِ. سَبِّحُوهُ فِي الأَعَالِي. 2سَبِّحُوهُ يَا جَمِيعَ مَلاَئِكَتِهِ. سَبِّحُوهُ يَا كُلَّ جُنُودِهِ. 3سَبِّحِيهِ يَا أَيَّتُهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. سَبِّحِيهِ يَا جَمِيعَ كَوَاكِبِ النُّورِ. 4سَبِّحِيهِ يَا سَمَاءَ السَّمَاوَاتِ، وَيَا أَيَّتُهَا الْمِيَاهُ الَّتِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ. 5لِتُسَبِّحِ اسْمَ الرَّبِّ لأَنَّهُ أَمَرَ فَخُلِقَتْ، 6وَثَبَّتَهَا إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ، وَضَعَ لَهَا حَدًّا فَلَنْ تَتَعَدَّاهُ.

7سَبِّحِي الرَّبَّ مِنَ الأَرْضِ، يَا أَيَّتُهَا التَّنَانِينُ وَكُلَّ اللُّجَجِ. 8النَّارُ وَالْبَرَدُ، الثَّلْجُ وَالضَّبَابُ، الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ الصَّانِعَةُ كَلِمَتَهُ، 9الْجِبَالُ وَكُلُّ الآكَامِ، الشَّجَرُ الْمُثْمِرُ وَكُلُّ الأَرْزِ، 10الْوُحُوشُ وَكُلُّ الْبَهَائِمِ، الدَّبَّابَاتُ وَالطُّيُورُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ، 11مُلُوكُ الأَرْضِ وَكُلُّ الشُّعُوبِ، الرُّؤَسَاءُ وَكُلُّ قُضَاةِ الأَرْضِ، 12الأَحْدَاثُ وَالْعَذَارَى أَيْضًا، الشُّيُوخُ مَعَ الْفِتْيَانِ، 13لِيُسَبِّحُوا اسْمَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ قَدْ تَعَالَى اسْمُهُ وَحْدَهُ. مَجْدُهُ فَوْقَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. 14وَيَنْصِبُ قَرْنًا لِشَعْبِهِ، فَخْرًا لِجَمِيعِ أَتْقِيَائِهِ، لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الشَّعْبِ الْقَرِيبِ إِلَيْهِ. هَلِّلُويَا.) المزمور 148

 

ويقول مزمور آخر ليس لداوود:

 

(1اِهْتِفِي ِللهِ يَا كُلَّ الأَرْضِ! 2رَنِّمُوا بِمَجْدِ اسْمِهِ. اجْعَلُوا تَسْبِيحَهُ مُمَجَّدًا. 3قُولُوا ِللهِ: «مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ! مِنْ عِظَمِ قُوَّتِكَ تَتَمَلَّقُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ. 4كُلُّ الأَرْضِ تَسْجُدُ لَكَ وَتُرَنِّمُ لَكَ. تُرَنِّمُ لاسْمِكَ». سِلاَهْ.) المزمور66: 1-4

 

وفي مزمور آخر للملك داوود:

 

(33لأَنَّ الرَّبَّ سَامِعٌ لِلْمَسَاكِينِ وَلاَ يَحْتَقِرُ أَسْرَاهُ. 34تُسَبِّحُهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، الْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا.) المزمور69: 33-34

 

وفي مزمور آخر، يقول أحدهم في تسبيحة لله:

 

(9اسْجُدُوا لِلرَّبِّ فِي زِينَةٍ مُقَدَّسَةٍ. ارْتَعِدِي قُدَّامَهُ يَا كُلَّ الأَرْضِ. 10قُولُوا بَيْنَ الأُمَمِ: «الرَّبُّ قَدْ مَلَكَ. أَيْضًا تَثَبَّتَتِ الْمَسْكُونَةُ فَلاَ تَتَزَعْزَعُ. يَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاسْتِقَامَةِ». 11لِتَفْرَحِ السَّمَاوَاتُ وَلْتَبْتَهِجِ الأَرْضُ، لِيَعِجَّ الْبَحْرُ وَمِلْؤُهُ. 12لِيَجْذَلِ الْحَقْلُ وَكُلُّ مَا فِيهِ، لِتَتَرَنَّمْ حِينَئِذٍ كُلُّ أَشْجَارِ الْوَعْرِ 13أَمَامَ الرَّبِّ، لأَنَّهُ جَاءَ. جَاءَ لِيَدِينَ الأَرْضَ. يَدِينُ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ وَالشُّعُوبَ بِأَمَانَتِهِ.) المزمور96: 9-13

 

وفي مزمور آخر، يقول الملك داوود:

 

(19اَلرَّبُّ فِي السَّمَاوَاتِ ثَبَّتَ كُرْسِيَّهُ، وَمَمْلَكَتُهُ عَلَى الْكُلِّ تَسُودُ. 20بَارِكُوا الرَّبَّ يَا مَلاَئِكَتَهُ الْمُقْتَدِرِينَ قُوَّةً، الْفَاعِلِينَ أَمْرَهُ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِ كَلاَمِهِ. 21بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ جُنُودِهِ، خُدَّامَهُ الْعَامِلِينَ مَرْضَاتَهُ. 22بَارِكُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ أَعْمَالِهِ، فِي كُلِّ مَوَاضِعِ سُلْطَانِهِ. بَارِكِي يَا نَفْسِيَ الرَّبَّ.) المزمور103: 19-22

 

وفي مزمور آخر، يقول داوود تسبيحة أخرى:

 

(8اَلرَّبُّ حَنَّانٌ وَرَحِيمٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ. 9الرَّبُّ صَالِحٌ لِلْكُلِّ، وَمَرَاحِمُهُ عَلَى كُلِّ أَعْمَالِهِ. 10يَحْمَدُكَ يَا رَبُّ كُلُّ أَعْمَالِكَ، وَيُبَارِكُكَ أَتْقِيَاؤُكَ. 11بِمَجْدِ مُلْكِكَ يَنْطِقُونَ، وَبِجَبَرُوتِكَ يَتَكَلَّمُونَ، 12لِيُعَرِّفُوا بَنِي آدَمَ قُدْرَتَكَ وَمَجْدَ جَلاَلِ مُلْكِكَ. 13مُلْكُكَ مُلْكُ كُلِّ الدُّهُورِ، وَسُلْطَانُكَ فِي كُلِّ دَوْرٍ فَدَوْرٍ.) المزمور145: 8-13

==============================================================

 

وقد ورد في أسطورة من الهاجادوت الشعبيات، رواها لويس جينزبرج في فصل (خلق العالم) / موضوع (كل الأشياء تسبح الرب)

 

أيٌ مما قد خلقَ الربُّ له قيمة. حتى الحيوانات والحشرات الذين يبدون عديمي الفائدة وضارين من أول نظرة لها، لديها وظيفة لتعملها.

 

فالحلزون يُخَلِّف شريطاً رطباً عندما يزحف، ولذا يستهلك حيويتَه، يستعمل كعلاج للدمامل. إن لسعة الدبور تعالج بذبابة منزلية مسحوقة وتستعمل للجرح. البعوضة،المخلوق الضعيف،الذي يتغلغل في الطعام لكنه أبداً ما يجعله ينتهي، فعّال ضد سم الثعبان، وهذا الزاحف السام نفسه يعالِج الطفحَ الجلديَّ، بينما السحلية هي ترياق العقرب.

 

ليس فقط يخدم كلُّ الكائناتِ الإنسانَ، وتساهم في رفاهيته، بل كذلك "يعلمنا الربُ من خلالِ دوابِ الأرضِ، ويجعلنا حكماءَ من خِلالِ طيورِ السماءِ."

 

حبى الربُ الكثيرَ من الحيواناتِ قيماً أخلاقية سامية مثيرة للإعجاب كقدوةٍ للإنسان، إذْ كانتْ التوراة لمْ تُسَلَّمْ إلينا بعدُ، فقد تعلمنا مراعاة َاحتشاماتِ الحياةِ من القطِّن الذي يغطي روثَه بالترابِ، واحترامَ ملكياتِ الآخرين من النمل، الذين لا يتعدى بعضهم على مخازن البعض الآخرين أبداً.  ومراعاة السلوك اللائق من الديك الذي عندما يرغب في الاتحاد مع دجاجة، يعدها بأن يشتريَ لها عباءة ً طويلة كفاية لتصلَ إلى الأرضِ، وعندما تذكره الدجاجة ُ بوعدِه، يهزّ ذيلَه ويقول: "فلأحْرَمْ من ذيلي، إن لم أشترِه عندما أمتلك الوسائل."  الجندب كذلك لديه درسٌ ليعلمَه للإنسانِ. فطوالَ الصيف يغني خلالَه، حتى تنفجرَ بطنُه، ويدعوه الموتُ، ورغمَ أنه يعلم مصيرَه الذي ينتظرُهُ، رغمَ ذلكَ يستمرُ في الغناءِ. لذا على الرجل أن يعملَ واجبَه اتجاهَ الربِّ، لا مشكلة ما العواقبُ.  اللقلق يجب أنْ يُتخَذَ كقدوةٍ في شيئينِ: فهو يحرس نقاوة حياتَه العائلية بحماس، ويتعامل برحمةٍ وعطفٍ نحوَ زملائه.  حتى الضفدع يمكنه أن يكون معلماً للإنسان ......إلخ خرافة سخيفة عن الضفدع وأنه يقدم نفسه للكائنات المفترسة على الشط بملءِ إرادته عملاً بوصية الكتاب بتقديم الطعام والشراب للأعداء.

 

كلُّ الخلقِ قد نودِيَ للوجودِ من قِبَلِ الربِّ إلى عظمنه، وكلُ مخلوقٍ لده ترتيلته الخاصة التي بها يمجِّدُ الخالقَ. السماء والأرض، الجنة والنار، الصحراء والحقل، الأنهار والبحار، الكل لديهم طريقتهم الخاصة لتقديمِ الثناءِ إلى الربِّ.

 

ترتيلة الأرض هي: "من الجزءِ القَصِيِّ مِنَ الأرضِ قد سمعنا أناشيدَ، تمجيداً للصالحينَ."  البحر يهتف: "مِنْ فوقِ مياهٍ كثيرةٍ، كسرَ الجبارُ البحرَ، الربُ في عُلاهُ هو الجبارُ."

 

كذلك تعلن الأجرامُ السماوية والعناصر التسبيحَ إلى خالقِها: الشمس والقمر والنجوم والسحب والرياح، تقول الشمس: "الشمس والقمر يظلان واقفيْنِ أمامَ أشعةِ نورِكَ عندما ينطلقنَ، عند سطوعِ بهاءِ رُمْحِكَ."

 

والنجوم تغني: "أنتَ الربُ، أنتَ وحدَكَ فقط، الذي قد عملتَ السماءَ، سماءَ السماواتِ، بكلِّ جنودِهنَّ. الأرض وكل الأشياء اللواتي عليها، البحار وكل ما فيهنَّ، وأنتَ تحفظهم كلَّهم. وجند السماءِ يعبدونك.

 

كل نباتٍ _علاوة ًعلى ذلك_ له أغنية تسبيحٍ. الشجرة المثمرة تغني: :ثم سغني كلُ شجرِ الخشبِ للبهجةِ، قبالة َ الربِّ، لقدومِه، لأنه سأتي ليُدِينَ الأرضَ."  وسنابل الحبوب في الحقل تغني: "المراعي مغطاةٌ بالقطعانِ، الوديانُ أيضاً بالذرةِ، يصيحونَ بالبهجةِ، وأيضاً يغنونَ."

 

عظماءُ بين مغنِّيِ التسبيحِ هم الطيورُ، والأعظم بينهم هو الديكُ. عندما يذهبُ الربُّ عندَ منتصفِ إلى الأتقياءِ في الفردوس، تندفع هنالك كل الأشجارِ بالتبجيل، وتوقظ أغانيهنَّ الديكَ، الذي يبدأ بدوره في تسبيحِ الربِّ. يصيحُ سبعَ مراتٍ، كل مرةٍ يتلو أبياتاً، القصيدة الأولى: ارفعن أيتها الأرتاج رؤوسكن، وارتفعن أيتها الأبواب الدهريات، فيدخل ملك المجد، من هو هذا ملك المجد؟ الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال."  القصيدة الثانية: "ارفعن أيتها الأرتاج رؤوسكن، وارفعنها أيتها الأبواب الدهريات، فيدخل ملك المجد، من هو هذا ملك المجد؟ رب الجنود هو ملك المجد."  الثالثة: "انهضوا أيها الصالحون، واشغلوا أنفسَكم بالتوراةِ، لأن مكافأتَكم ستكون وافرة في العالم المستقبليّ."  الرابعة: "اشتقتُ إلى خلاصِكَ، يا ربُ."  الخامسة: "إلى متى تظل نائماً، أيها الكسلانُ؟ متى تنهضُ من نومِكَ؟ " السادسة: "لاَ تُحِبَّ النَّوْمَ لِئَلاَّ تَفْتَقِرَ. افْتَحْ عَيْنَيْكَ تَشْبَعْ خُبْزًا."  والسابعة التي يغنيها الديكُ: "إنه وقتُ عملٍ للربِّ، لأنهم نقضوا شريعتَه."

 

أغنية النسر هي: "سوف أصفر لهم و أجمعهم لأني قد خلصتُهم و يكثرون كما كثروا." ،نفس الأغنية التي بها سوف يغنِّي الطائرُ في وقتٍ لاحِقٍ لإعلانِ مجيءِ المسيحِ، الفرقُ الوحيد أنه حينَ يبشِّر بالمسيحِ سوف يقبعُ على الأرضِ ويغني قصيدتَه، بينما في كلِّ الأوقاتِ الأُخَرِ يقبع في أماكنَ أُخَرَ حينما يغنيها.

 

ولا الحيوانات الأخر تمدحُ اللهَ أقلَّ من الطيورِ. حتى وحوش الافتراسِ تقومُ بالتمجيدِ.  فالأسودُ يقولون: "الرب كالجبارِ يخرجُ كرجلِ حروبٍ يُنهِضُ غيرته يهتفُ ويصرخ ويَقوَى على أعدائِه."

والثعلب يحضُّ على العدلِ بالكلماتِ: "ويل لمن يبني بيته بغير عدل وعلاليه بغير حق الذي يستخدم صاحبه مجاناً ولا يعطيه أجرته."

 

بل، والأسماكُ الخرساء يعرفنَ كيف يعلنَّ التسبيحَ لسيدهنَّ، فيقلنَ: "صوت السَيِّدِ فوق المياه، رب العظمةِ يُرْعِدُ، أيضاً فوقَ مياهٍ كثيرةٍ."  بينما الضفدع يهتف: "مباركاً ليكن اسمُ عظمةِ ملكوته إلى الأبد والأبد."

 

رغم خستهم، حتى الثعابين تقدِّم التسبيحَ لخالقِهم. الفأر يُثنِي على الرب بأولئك الكلماتِ: "رغم أنكَ عادلٌ في كلِّ ما يجري لي، لأنك تتعاملُ بالحقِّ، لكني قد عملتُ بشرٍّ."   والقط يغني: "هلموا يا كلَّ من يتنفس سَبِّحُوُا السيدَ. سبحوا السيد."

==============================================================

ملاحظة: جميع أو معظم هذه التسابيح مأخوذة من كتاب اليهود المقدس وتم نسج تلك الأساطير الهاجاداوية عنها، مثلاً: مزمور24، ومزمور29، ومزمور119: 126، والأمثال20: 13، وإشعياء42: 13، وإرميا22: 13، وزكريا10: 8

==============================================================

 

*والآن نأتي لمقارناتنا لهذا النص اليهودي الشعبيّ وكذلك ما ورد في المزامير، مع آيات القرآن والأحاديث الصحيحة، وسنرى العجيب الغريب الآن:

 

- أولاً: آيات تسبيح كل الكائنات لله:

 

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (44)} الإسراء: 44

 

{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (20) أَمْ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنْ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ (21)} الأنبياء: 19-21

 

{فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ (79)} الأنبياء: 79

 

{أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)} النور: 41

 

{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19)} ص: 17-18

 

{وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلْ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16)} الرعد: 15-16

 

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنْ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)} النحل: 48-50

 

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18)} الحج: 18

 

{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6)} الرحمان: 1-6

 

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)} التغابن: 1

 

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)} الجمعة: 1

 

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)} الصف: 1

 

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنْ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26)} الروم: 26

 

وغيرهنَّ من الآيات الكثيرات، نكتفي بهذا القدر.

 

 

- ثانياً: أحاديث تسبيح كل الكائنات لله، ومن ذلك مثلاً لا حصراً:

 

روى البخاري:

 

3019 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قرصت نملة نبيا من لأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح).

 

ورواه مسلم:

 

[ 2241 ] حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح

 

 [ 2241 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت فأوحى الله إليه فهلا نملة واحدة

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل:

 

3066 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ

 

حديث صحيح

 

ورواه بمثله بإسناد آخر صيح كذلك الإمام ابن ماجة في ك الصيد ب ما ينهى عن قتله حديث 3224، وأبو داود5267

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل في المسند:

 

3242 - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حُدِّثْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ

قَالَ يَحْيَى وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ

 

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده:

 

6583 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ حَمَّادٌ أَظُنُّهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ فَقَالَ أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ قَالَ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ وَقَالَ أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنْ اثْنَتَيْنِ آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ وَأَنْهَاكَ عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ قَالَ قُلْتُ أَوْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْكِبْرُ قَالَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ قَالَ لَا قَالَ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا قَالَ لَا قَالَ الْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا قَالَ لَا قَالَ أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ قَالَ لَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْكِبْرُ قَالَ سَفَهُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ

 

 

7101 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ الصَّقْعَبَ بْنَ زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ فَاجْتَذَبَهُ وَقَالَ لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلُ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ فَقَالَ إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكُمَا عَنْ اثْنَتَيْنِ أَنْهَاكُمَا عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى كَانَتْ أَرْجَحَ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهَا لَفَصَمَتْهَا أَوْ لَقَصَمَتْهَا وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ

 

 

الحديثان صحيحا الإسناد، وانفرد بروايتهما الإمام أحمد بن حنبل.

 

 

 

 

وروى البخاريّ:

 

3314 - حدثني محمد بن المثنى: حدثنا أبو أحمد الزبيري: حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال:

 كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقل الماء، فقا: (اطلبوا فضلة من ماء). فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: (حي على الطهور المبارك، والبركة من الله). فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

 

5592 - حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش قال: سمعت مجاهداً يحدث عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

 مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا: فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا: فكان يمشي بالنميمة). ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، فغرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً، ثم قال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا).

 

216 - حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

 مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة، أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يعذبان وما يعذبان في كبير). ثم قال: (بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة). ثم دعا بجريدة، فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا. أو: إلى أن ييبسا).

 

ورواه مسلم 439

 

يقول ابن كثير في تفسيره للإسراء آية 44:

 

أي لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس لأنها بخلاف لغاتكم وهذا عام في الحيوانات الجمادات والنباتات وهذا أشهر القولين، [ثم يسوق لنا ابن كثير دليل من قال بتسبيح الجماد والنبات بحديث تسبيح الطعام وحديث تسبيح الحصيات في يد الرسول]

 

 وقال عكرمة في قوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال الأسطوانة تسبح والشجرة تسبح ـ الأسطوانة ـ السارية وقال بعض السلف: صرير الباب تسبيحه وخرير الماء تسبيحه قال الله تعالى {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} وقال سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: الطعام يسبح, ويشهد لهذا القول آية السجدة في الحج, وقال آخرون: إنما يسبح ما كان فيه روح, يعنون من حيوان ونبات.   


  قال قتادة في قوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال: كل شيء فيه روح يسبح من شجر أو شيء فيه, وقال الحسن والضحاك في قوله {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قالا: كل شيء فيه الروح. وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن حميد, حدثنا يحيى بن واضح وزيد بن حباب, قالا: حدثنا جرير أبو الخطاب, قال كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن في طعام, فقدموا الخوان, فقال يزيد الرقاشي: يا أبا سعد, يسبح هذا الخوان ؟ فقال: كان يسبح مرة ـ قلت: الخوان هو المائدة من الخشب ـ فكأن الحسن رحمه الله, ذهب إلى أنه لما كان حياً فيه خضرة كان يسبح, فلما قطع وصار خشبة يابسة انقطع تسبيحه, وقد يستأنس لهذا القول بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلممر بقبرين فقال «إنهما لعذبان وما يعذبان في كبير, أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول, وأما الاَخر فكان يمشي بالنميمة» ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين, ثم غرز في كل قبر واحدة, ثم قال «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» أخرجاه في الصحيحين, قال بعض من تكلم على هذ الحديث من العلماء: إنما قال ما لم ييبسا لأنهما يسبحان ما دام فيهما خضرة, فإذا يبسا انقطع تسبيحهما, والله أعلم.

 

يعني كما نرى أحاديث معتقدات تناقض بعضها بعضاً لأنها كلها خرافات وترهات وأكاذيب وكلام عجائز

 

- ثالثاً: حديث الديك، وحديث تنزل الرب عند الثلث الأخير من اليل وفي رواية وحيدة عند مسلم شك الراوي فقال شطر الليل أو ثلثاه:

 

- أما ما جاء في القصة الهاجاداوية عن تسبيح الديك لما يدخل الربُ الجنة، فاستوحى محمدٌ منه وقال_وأرجو الاطلاع على كل روايات الحديث لاختلافها اختلافاً يسيراً بخصوص وقت النزول:

 

روى البخاري في ك بدء الخلق ب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال:

 

3127 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطاناً).

 

ورواه مسلم في ك الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ب استحباب الدعاء عند صياح الديك:

 

[ 2729 ] حدثني قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتهم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا

 

ورواه الإمام أحمد:

 

7719 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ مِنْ اللَّيْلِ فَإِنَّمَا رَأَتْ مَلَكًا سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ

 

7920 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ أَصْوَاتَ الدِّيَكَةِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ وَإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَتْ

حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ

 

 

 

- وأما مسألة قصة الهاجادا أن الرب يدخل الجنة عند منتصف اليل، فهو مماثل ومقارب لما رواه محمد والأغلب أنه استوحى من تيك القصة، فقال:

 

روى البخاري في ك الدعوات ب الدعاء نصف الليل :

 

5962 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).

 

ورواه كذا في ك التوحيد ب قول الله تعالى: {يريدون أن يُبَدِّلوا كلام الله}

 

وروى البخاري في ك ب الدعاء والصلاة من آخر الليل

 

وقال الله عز وجل: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون}: أي ما ينامون. {وبالأسحار هم يستغفرون} الذاريات: 17 - 18

1094 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

 (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).

 

ورواه مسلم بنفس اللفظ

 

وروى مسلم في ك صلاة المسافرين وقصرها ب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه:

 

[ 758 ] حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل يعطى هل من داع يستجاب له هل من مستغفر يغفر له حتى ينفجر الصبح

 

 [ 758 ] حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا محاضر أبو المورع حدثنا سعد بن سعيد قال أخبرني بن مرجانة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له أو يسألني فأعطيه ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم قال مسلم بن مرجانة هو سعيد بن عبد الله ومرجانة أمه

 

[ 758 ] وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب وهو بن عبد الرحمن القاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر

[ 758 ] حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب قال أخبرني سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد وزاد ثم يبسط يديه تبارك وتعالى يقول من يقرض غير عدوم ولا ظلوم

 

 [ 758 ] حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ لابني أبي شيبة قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم يرويه عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول نزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من مستغفر هل من تائب هل من سائل هل من داع حتى ينفجر الفجر

 

[ 758 ] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن بن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن يستغفرني فأغفر له

 

وروى في ك صلاة المسافرين وقصرها ب باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء

 

 [ 757 ] وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة

 

 [ 757 ] وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه

 

وروى في ك صلاة المسافرين وقصرها ب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله

 

 [ 755 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وقال أبو معاوية محضورة

 

وروى في ك صلاة المسافرين وقصرها ب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل:

 

[ 749 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عقبة بن حريث قال سمعت بن عمر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى قال أن تسلم في كل ركعتين

 

 [ 754 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتروا قبل أن تصبحوا

 

 [ 754 ] وحدثني إسحاق بن منصور أخبرني عبيد الله عن شيبان عن يحيى قال أخبرني أبو نضرة العوقي أن أبا سعيد أخبرهم أنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوتر فقال أوتروا قبل الصبح

 

وكما نرى فما يقوله الرب حاثاً الناسَ على الإقراض والتصدق والإحسان، وكالعادة لا يسمعه أحدٌ ربما لأنه يكلم نفسَه فقط ويؤنسها، مماثل تماماً لنصائح الديك عند منتصف الليل للناس بقراءة التوراة والنشاط والعمل وغيرها.

 

وتذكرنا حكاية الديك كذلك وما ينصح به الناس لكنه كالعادة يكلم نفسه فقط _ومطلوب منا الإيمان بتلكم الخرافات_، ما قاله محمد مؤسس الإسلام:

 

فروى البخاري في ك الزكاة ب  (اللهم أعط منفق مال خلفا):

 

1374 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا).

 

ورواه مسلم بن حجاج في صحيح مسلم ك الزكاة ب في المنفق والممسك  :

 

[ 1010 ] وحدثني القاسم بن زكريا حدثنا خالد بن مخلد حدثني سليمان وهو بن بلال حدثني معاوية بن أبي مزرد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا

 

وفي القرآن:

 

{أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً (78) وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً (79)} الإسراء: 78-79

 

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130)} طه: 130

 

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9)} الزمر: 9

 

{وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41)} ق: 41

 

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)} الذاريات: 15-18

 

{وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)} الطور: 49

 

 

 

 

 

 

 

{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً (7) وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (flowers} المزمل: 1-8

 

 

 

- رابعاً أما مسألة الضفدع، فمما رويَ عن محمدٍ عنه:

 

روى الإمام احمد بن حنبل في مسنده:

 

15197 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ

 

15489 - قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَيَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالَدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ

ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ تَكُونُ فِي الدَّوَاءِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا

 

 

وروى أبو داود في سننه ك الأدب ب في قتل الضفدع :

 

5269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ

أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ضِفْدَعٍ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهَا

وروى النسائي في ك الصيد والذبائح ب الضفدع :

 

4355 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ

أَنَّ طَبِيبًا ذَكَرَ ضِفْدَعًا فِي دَوَاءٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ

 

 

كل أولئك الأربعة أحاديث صِحَاح، وتوجد طرق أخرى لهذا الحديث وألفاظ متشابهة فنكتفي بهذا.

 

أقول أنا راهب العلم ولعل محمداً نهى عن قتله يعني على سبيل التسلية، ففهم أصحاب محمد الأمرَ بمعنى حرفي ليس هو ما يقصده بل يقصد حرمة حياة أي كائن، وقد قال في بعض الأحاديث والآيات كما رأينا أنها كلها تسبح الله، ولعل الضفدع نجسٌ من جهة الشريعة الإسلامية.

 

 

- خامساً: أما حديث النص الهاجادي عن حفظ الله للكون والأرض والسماوات ومن فيهن، فيتماثل معه ويناظره الكثير مما يصعب حصره من أعداد الكتاب اليهودي المقدس لا سيما كلام الملكين داوود وسليمان، وفي القرآن والأحاديث هذا كثير جداً، يطول سرد كل نصوصه ويصعب، ولنذكر منه فقط ثلاثَ آيات:

{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)} البقرة: 255

 

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنْ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)} الروم: 25

 

{ قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)} يوسف: 64

 

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #16 في: 01/12/2007, 15:43:55 »

التلمود والكتابات المسيحانية الأبوكريفية من مصادر معتقدات الإسلام عن يوم القيامة والجنة والنار

 

 

    نقل راهب العلم:

 

   هذا البحث منقول من كتاب (آلهة المصريين) لـ والاس بَدْج عالم المصريات _ترجمة ونشر مكتبة مدبولي

   وهو هنا يستعرض سرقة الديانتين اليهودية في التلمود والمسيحية في الإنجيل من المعتقدات المصرية مع بعض التعديلات منهما، ثم سرقة الإسلام من التلمود بدوره وتشابهه  كذلك مع بعض نصوص الأبوكريفا المزيفة القبطية.

 

 

   لنبدأ مع ص 200 بتصرف :

 

   ‘‘ من نصوص الأسرة التسعة عشرة علمنا أن التوات لا تقع أسفل أرضنا ولكن بعيداً خلف الأرض ربما في السماء_ وبالتأكيد قرب الجنة حيث تسكن الآلهة... لقد كانت مملكة أوزير (أوزيريس) الذي _طبقاً لعديد من النصوص_ يحاكم فيها الموتى وله هناك كامل السلطة على آلهة الموت وعلى الموتى.

   والتوات يفصلها عن عالمنا سلسلة من الجبال فهي تتكون من وادٍ عظيم الاتساع مغلق بإحكام من كل جانب بالجبال التي تفصله عن الأرض من اتجاه وعن السماء من اتجاه آخر.

 

 

   وبالمناسبة نحن نعرف أن العبرانيين يفصلون بين المذنبين والأبرار بحائط. وأن عزرا كان مفصولاً عن ديفيز في الجحيم بواسطة هوة عظيمة.

   وأن المسلمين كذلك يفصلون الجنة عن النار بسور الأعراف الذي يضيق عرضه لدرجة أن الواقفين فوقه يمكنهم إدارة حوار مع الأبرار والآثمين في كلا الجانبين...

   وأن هؤلاء الذين يقفون على الأعراف هم الذين كانت أعمالهم الطيبة على الأرض قد توازنت تماماً مع الشريرة ولا يمكن إيداعه في أي من الجنة أو النار...

   والأعراف كما يبدو من النصوص الإسلامية منطقة للتحفظ عليهم.’’

 

{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمْ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنْ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)} الأعراف: 44-51

 

 

 

   ويقول من ص303 وحتى ص320 بتصرف:

 

   ‘‘الرماح والسهام التي طعنت أعداء رع كانت أشعته الملتهبة والسكاكين التي قطعت أجسادها إلى قِطع كانت لهب الشمس الحارق والبحيرات وحفر النار ما هي إلا تلك الألوان النارية المبهرة التي شاهدوها تملأ الأفق الشرقي مع بزوغ الشمس كل صباح.

 

 

   المصريون بالتأكيد لم يعتقدوا في إمكانية استمرار العقاب للأبد ولم نجد في نصوصهم ما يدعم وجهة النظر هذه، وفي الحقيقة لم نجد في عقائدهم ما يماثل فكرة جهنم أو التطهير التي انتشرت بنجاح في أورُبا خلال القرون الوسطى.  فهم _بغض النظر عن الملامح العامة لديانتهم_ كانوا عمليين للغاية بحيث يصعب عليهم أن يرحبوا بفكرة تكرار إفناء نفس الجسد بواسطة النار وإلا لوجدنا _بالتأكيد_ بعض النصوص التي تم تأليفها بهدف تجنب هذا المصير المرعب لو كانوا قد آمنوا به. على العكس حفظ المصريون موتاهم منذ العصور المبكرة وبذلوا أقصى ما يستطيعون من عناية فائقة لصيانة أجسادهم الأصلية _التي عاشوا فيها_ بواسطة الطقوس والكلمات السحرية بحيث تظل محتفظة _قدر الإمكان_ بكامل لياقتها لتوقعهم أنها الأجساد التي سوف يبعثون فيها مرة أخرى.

 

 

......إلخ

 

 

   ومع ذلك فرغم عدم وجود جحيم للأرواح لدى المصريين إلا أن من الواضح أن حفر نارهم وشياطينهم وأشرارهم أعداء رع كونت أساسيات جحيم الشعوب التالية مثل العبرانيين وحتى أحفادهم من المسيحيين  كما سيظهر هذا من القطعة التالية المأخوذة من الأدبيات القبطية الأبوكريفية...

 

    ففي بيستيس صوفيا Pistis sophia  نجد أن "السيدة العذراء" تسأل "المسيح الرب" أن يصف لها (الظلام الخارجي) وأن يدلها على عدد أماكن العقاب التي به. ويرد عليها: الظلام الخارجي ثعبان ضخم ذيله في فمه وهو خارج كل العالم ويحيط بكل العالم وبه أماكن عديدة للعقاب والتي تتكون من اثنتي عشرة قاعى حيث العذاب الأليم.

 

في كل قاعة حاكم ولكل منهم وجه يختلف عن وجوه جيرانه

 

 فحاكم القاعة الأولى له وجه تمساح وذيله في فمه ومنه تخرج كل الثلوج وكل الأتربة وكل أنواع البرد وكل أنواع المرض واسمه الحقيقي الذي يناودنه به في موطنه : إنختوتين  Enkhtonin.

 

وحاكم القاعة الثانية له كوجه حقيقي وجه قط ويسمونه في موطنه خراخار.

 

وحاكم القاعة الثالثة له كوجه حقيقي وجه كلب ويسمونه في موطنه ارخاروخ.

 

وحاكم القاعة الرابعة له كوجه حقيقي وجه ثعبان ويسمونه في موطنه اخروخار.

 

وحاكم القاعة الخامسة له كوجه حقيقي وجه ثور أسود ويسمونه في موطنه مارخور.

 

وحاكم القاعة السادسة له كوجه حقيقي وجه ماعز ويسمونه في موطنه لامخامور.

 

وحاكم القاعة السابعة له كوجه حقيقي وجه دب ويسمونه في موطنه لونخار.

وحاكم القاعة الثامنة له كوجه حقيقي وجه نسر ويسمونه في موطنه لارأأوخ.

 

وحاكم القاعة التاسعة له كوجه حقيقي وجه باسيليك (ثعبان خرافي) ويسمونه في موطنه ارخيأوخ.

 

أما القاعة العاشرة فلها حكام كثيرون وبها ثعبان ذو سبع رؤوس وكل رأس لها وجهها الحقيقي والذي يعلوهم جميعاً يسمونه في موطنه زار ماروخ.

 

وفي القاعة الحادية عشرة حكام كثيرون وبها هناك هذا الذي بسبعة رؤوس وكل رأس لها وجهها الحقيقي وجه قط وأكبرهم الذي يعلوهم يسمونه في موطنه راهوراخار.

 

وفي القاعة الثانية عشرة حكام كثيرون عظام وهناك هذا الذي بسبعة رؤوس وكل رأس لها وجهها الحقيقي وجه كلب وأكبرهم الذي يعلوهم يسمونه في موطنه خرى ماثور.

 

هؤلاء الحكام الاثنا عشر موجودون جميعاً داخل ثعبان الظلام الخارجي وكل منهم يغير وجهه طبقاً للساعة التي هو فيها.

 

   

   من الواضح تماماً من خلال القطعة المقتبسة أعلاه من العمل الأبوكريفي من أعمال الجنوسيين المسيحانيين Gnostics أن لدينا في الظلام الخارجي سلسلة من الحجرات والتي تم استعارتها من الأقسام الاثني عشر في التوات والتي سبق وصفها(راجع الموضوع في الكتاب_راهب العلم). وعلى القارئ أن يقارن بينها وبين الفصول   CXLV,CXLIV من كتاب الموتى ليرى كم هما قريبان.

 

   وبفحص عمل آخر من أعمال الجنوسيين المسيحانيين الهامة والمعروف باسم (سِفر أيو) ((Book of Ieu سنرى أن عالم الجنوسيين السفلي لم يكن شيئاً أكثر من شكل معدل من الأمنتيت المصري المضاف إليه بعض الملامح المأخوذة من العبرانيين واليونانيين. فأنهار وبحار الجنوسيين النارية هي في حقيقتها معادلة لتلك لتي ذكرت في كتاب الموتى، كذلك الكائنات تشبه التي في أمنتيتي والهيلولة والظلام الخارجي مأخوذة من نماذج مصرية قديمة.

 

   والتنين الضخم في الظلام الخارجي وقاعاته الاثنا عشرة وحكامها الاثنا عشر الذين يغيرون أسماءهم وأشكالهم كل ساعة _هم على كل حال_ تعديل لنظام البوابات والساعات الاثنتي عشرة والتي تشكل العالم السفلي المصري  .

 

   والثعبان ذو الرؤوس السبعة لدى الجنوسيين له نموذجه الأصلي في الثعبان الضخم (نعو) Nau)) والذي كان يسمى بـ (ثور الالهة) والذي كان له سبعة ثعابين خارجة من سبع رقاب.

 

[هنا يضع نصوص بالقلم الهيلوغريفي لا يمكنني نقلها]

 

   وكذلك الثعبان نعوشيس ذو الرؤوس السبع كان أيضاً لديه سبع رؤوس ثعبانية وكان له السلطة على سبع ٍ من النبالة والقواسة.

 

[هنا يضع نصوص بالقلم الهيلوغريفي لا يمكنني نقلها]

 

 

   وعموماً سنجد أنه قد تم استعارة الكثير من الأمنتيت والتوات  وسنجد آثاراً عديدة لكلٍ منهما في قصص شهداء الأقباط القديسين ولكن _كما نتوقع_ جعل الكُتّاب من الشياطين وحفر النار المصرية أدواتِ تعذيب لتلك الأرواح التي لا تعتنق المسيحية على الأرض. فمثلا ً سنجد في كتاب (الشهيد جورج كابا دوكيا) جعل القديس يبعث وثنياً يُدعى بويز( Boes)  من الموت بعد أن مات مئتي عامٍ وجعله يبلِّغ الحاكم _ديديانوس_ بأنه عندما كان على الأرض كان من عبدة الغبي الأطرش الأخرس الأعمى (أبولّو) وأنه عندما غادر الحياة ذهب ليعيش في مكان في نهر النار حتى ذلك الوقت الذي ذهبت فيه إلى مكان لا تموت فيه دودة.

 

 

   كذلك هناك كتاب آخر_(مكاريوس انتيئوس)_ أرجع للحياة رجلا ً كان قد مات ست ساعات والذي قال أن تعاساته خلال هذا الزمن القصير كانت أعظم من كل ما عاناه خلال كل حياته على الأرض، وهو قد اعترف بأنه كان من عباد الأصنام ثم أضاف أنه عندما كان ميتاً تجمعت عليه الشياطين وأنها كان لها  وجوه الثعابين والأسود والتماسيح والدببة. فمزقوا روحه من جسده بعنف شديد وهربوا بها لنهر النار الكبير حيث غمسوها فيه لعمق أربعمئة كيوبيت ثم جذبوها إلى خارجه ووضعوها أمام قاضي العدالة الذي مرر عليها كلماته،« وبعد أن تم هذا أخذوها إلى مكان الظلام حيث لم يوجد أي ضوء بأي شكل ووضعوها في البرد حيث اصطكت هناك أسنانه وهنا قال الرجل البائس: رأيت الدود الذي لا يهجع أبداً وكان له رأس يشبه رأس التمساح المحاط بثعابين من كل نوع والذي كانت تسقط الأرواح أمامه وعندما يمتلئ فمه منها كان يسمح للمخلوقات الأخرى أن تأكل.

وفي هذا المكان قطعونا إلى أجزاء صغيرة ولكن مع ذلك لم نكن نموت. بعد ذلك أخذوني خارج هذا المكان ووضعوني في أمنيتي حيث كان عليَّ أن أبقى إلى الأبد».  ­

 

 

   وفي عملٍ آخر جعلوا رجلا ً محنطاً بدون اسم يقول كيف أنه قبل وفاته جاءته الملائكة المنتقمة وبيد كل منهم سكين حديدي أو مهماز مدبب وكيف أنها وخزت بها جسده وأن ملائكة آخرون جاؤوه ومزقوا روحه من جثته ثم ربطوها بكائنات تشبه الأحصنة السوداء فجرتها إلى أمينيت حيث عذبت في مكان امتلأ عن آخره بزواحف مهلكة ثم قذفت بها إلى الظلام الخارجي حيث رأت حفرة عمقها أكثر من مئتي قدم كانت ممتلئة بالزواحف التي كان لكل منها سبع رؤوس وأجسادها مغطاة بأشياء تشبه العقارب. وأنها قد وجدت في هذا المكان العديد من الزواحف الثعبانية المرعبة وأنها قد أعطيت لإحداها ليحطمها بأسنانه التي مثل العوارض الحديدية لمدة خمسة أيام من كل أسبوع وأن الروح المسكينة كان يلفظها الوحش يومي السبت والأحد وهي إشارة إلى أن الثعبان كان ملتزماً بطقوس سبت اليهود وأحد المسيحيين.

 

   [ قال راهب العلم: قارن هذا مع معتقدات القرآن والأحاديث عن ضرب الملائكة لأجساد الظالمين من كل اتجاه كما جاء في القرآن، ثم نزع الملائكة للروح الشريرة بعدما تتفرق في الجسد خوفاً كما تنتزع قطعة صوف من السفد أي الشوك ويضعونها أثناءالصعود بها لله في قطعة خرقة نتنة كريهة الريح، ثم معتقدات عذاب القبر، كما جاء في الأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم ومسند أحمد،وأفكار الثعبان الأقرع والمعذبين في القبر للمذنبين وأنه بيت الدود...إلخ في كتب الأحاديث، ثم هاويات الجحيم التي يهوي فيها الآثم عشرات أو مئات من السنين،وأن من دخل النار للحظات ولو كنا أسعد إنسان يقول ما رأيت خيرا قط والعكس أفقر إنسان وأتعسهم يدخل الجنة للحظات.....إلخ]

 

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) } الأنعام: 93

 

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)} الأنفال: 50-51

 

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)} النحل: 28

وروى البخاري:

 

1273 - حدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك في النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق: فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين).

 

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل:

 

18534 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ قَالَ أَبِي وَكَذَا قَالَ زَائِدَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَاذَانُ قَالَ قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الْوَجْهِ وَقَالَ فِي الْكَافِرِ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ

 

حديث صحيح

 

 

   من كل ما سبق من أمثلة سنجد إشارات مباشرة لثعبان العالم السفلي الضخم الذي كان معروفاً لهم بأسماء عديدة والذي كان هو وحلفاؤه وشركاؤه الذين كانوا مثله ثعابين مصدر رعب عادي الإله الشمس رع في كل العصور التاريخية المصرية، هذا الثعبان الضخم والذي كان دوماً يمثل كل القوى العاديَة على الميت أو الحي وجدنا عنه إشارات عديدة في كتاب الموتى وإن لم تعكس بشكل كافٍ حجم الرعب الذي كانوا ينظرون به إليه خاصة في الجزء الأخير من عصر الأسرات [يذكر أدولف إرمان في كتابه ديانة مصر القديمة_نشر مكتبة مدبولي _القاهرة،أنهم كانوا يحذفون من الكلام الحروف والرموز التي تأخذ شكل ثعبان كي لا تتحول إلى ثعابين حقيقية] ....وهو نفسه الذي جسدوا فيه كل صفات وملاح أعداء رع الطبيعية والفكرية وسموه أبيب رئيس الثعابين والذي كان يهاجم الإله يومياً وكان يُهزَم أيضاً يومياً فتطلع الشمس.

 

 

   ونحن نعلم من برديات محفوظة في المتحف البريطاني أنهم كانوا يؤدون في مصر العليا صلوات خاصة تهدف إلى تدمير قوى أبيب وإحباط هجماته على الشمس......إلخ يستعرض المؤلف بالتفصيل طقوس عمل شكل يرمز لأبيب الثعبان وضربه وطعنه بسكين والبصق عليه وحرقه بهدف إيذاء أبيب نفسه مع التعاويذ والأدعية لموته، وراجع كذلك ص370 وما بعدها من نفس الكتاب.

   فالمصريون البدائيون كانوا يخافون الثعابين ويسترضونها ومواطنو الأسرات الأولى صنعوا الأحجبة والتعاويذ والوصفات السحرية لإبعاد الثعابين والحيات والزواحف من كل نوع عن موتاهم....ثم اعتنق كهنة آمون بعد ذلك أفكار الفلاحين السابقة ونسخوا الوصفات السحرية المضادة للثعابين في كتبهم الجنائزية.

 

   وهكذا نجد في كل نسخة من كتب الموتى المنقحة والمعاد مراجعتها أكثر من فصل كتبوه من أجل المحافظة على الموتى من هجمات الثعابين وقد نجد أن بعضها قد تم كتابته في زمن ليس بعيداً عن عصر الأسرات وهو ما يدل على استمرار الرعب الدائم من الثعابين رغم أن هذه الزواحف لم يكن عددها في ذلك الزمن بنفس القدر السابق في عصر البدائيين....كهنة آمون كذلك جعلوا الثعابين يلعبون دوراً بارزاً وهاماً في العالم السفلي (يرجى مراجعة الكتاب حول رحلة الشمس اليومية وكذلك حول عقيدة الحساب حيث نجد عشرات الثعابين الغريبة الأشكال أو العادية مع رسوم) بالقدر الذي جعلهم يعتقدون أن إله الشمس الميت رع تعاد ولادته يومياً عندما يسحب قاربه على شكل جسد ثعبان(راجع في الكتاب رحلة الشمس).

 

 

   سبق وأن أشرنا إلى تأثير الميثيولوجيا المصرية والتوات على جحيم الأقباط في مصر...والآن يحق الإشارة إلى أنه يبدو أن العبرانيين قد استعاروا منها الكثير من أفكارهم الخاصة بمأوى الأموات في العالم السفلي(والعلوي). فمن المؤكد أن الجحيم الذي تصوروا وجوده لم يكن مأخوذاً عن البابليين لأننا نعلم من قصة نزول عشتار إلى "الأرض التي لا رجعة منها" أنها _رغم كونها بها سبع بوابات فهي لا تحتوي على حفر النار أو الثعابين المردة وقد قيل لنا أن عشتار وجدتها مكاناً للظلام ورأت الكائنات التي تعيش فيها تلبس حللا ً من الريش وأن غذاءها هناك هو التراب والوحل(للاستزادة عن معتقدات بابل في العالم السفلي راجع إنجيل بابل للدكتر خزعل الماجدي _الأهلية للنشر والتوزيع_ عَمان _الأردن) ......فضلا ً عن أن أشهر الأسماء التي أطلقها العبرانيون على مسكن الملعونين هو جيها أو جيهنم ..والتي كانت أصلا ً وادي هنّوم (جي هنّوم) والذي يقع مباشرة بجوار أورشليم حيث كانوا كما ورد في كتاب اليهودية العهد القديم يضحون كوثنيين هناك من أجل الإله مولوخ Moloch بالأطفال وحيث حرق فيه من يسمى توفيزTopheth والاسم أصبح في العهد الجديد (أي الإنجيل) ثم في الإسلام كذلك جهنم.

 

   (1) الاسم : يذكر الكتاب المقدس " وادى هنــــــــوم " ( يش 15 : 8 ، 18 : 16 ) ، " ووادى ابن هنوم " ( يش 15 : 8 ، 18 : 16 ، 2 أخ 28 : 3 ، 33 : 6 ، إرميا 7 : 31 و 32 ، 19 : 2 و 6 ، 32 : 35 ) ، " ووادى بني هنوم " ( 2 مل 23 : 10 ) ، أو " الوادى " فقط ( 2 أخ 26 : 9 ، نح 2 : 13 و 15 ، 3 : 13 ، إرميا 31 : 4 - " وادي الجثث " ، وربما أيضاً إرميا 2 : 23 ) .

ولا يُعلم معنى " هنوم " تماماً ، ولكن ذكر " ابن هنوم " ، وبنى هنوم " يرجح معه أن " هنوم " اسم علم . ويسميه إرميا " وادي القتل " ( إرميا 7 : 32 ، 19 : 6 ) ، مما يجعل البعض يرجحون أن الاسم الأصلي كان يحمل معنى طيباً .

 

   (2) الموقع : كان " وادي ابن هنوم " قريبا من أسوار أورشليم ، عند مدخل باب الفخار ( إرميا 19 : 2 ) ، وكان يؤدي إليه " باب الوادي " ( نح 2 : 13 ، 3 : 13 ) ، وكان يقع على الحدود بين سبطى يهوذا وبنيامين ( يش15 : 28 ، 18 : 16 ) . وقد أوقد آحاز ملك يهوذا فى وادي ابن هنوم للبعليم ، وأحرق بنيه بالنار حسب رجاسات الأمم ( 2 أخ 28 : 3 ) . كما أن الملك منسى " عبَّر بنيه فى النار فى وادي ابن هنوم " ( 2 أخ 33 : 6 ) . ولكن يوشيا - فى حركة الإصلاح التى قام بها - " نجس توفة التي في وادي ابن هنوم لكي لا يعبِّر أحد ابنه أو ابنته فى النار لمولك " ( 2 مل 23 : 10 ) . وبسبب هذه الرجاسات ، دعاه إرميا " وادي القتل " ( إرميا 7 : 32 ، 19 : 6 ) والأرجح أنه كانت تلقى فيه جثث القتلى لتلتهمها الكلاب ، وهو ما لا يزال يحدث إلى اليوم في " وادي الربابة " ( وهو الاسم الذى يطلق الآن على وادي ابن هنوم ) . وكانت النار تظل مشتعلة فيه على الدوام لحرق فضلات المدينة ، مما جعلهم يشتقون من هذه الكلمة ، كلمة " جهنوم " وهي كلمة " جهنم " في العهد الجديد ) للدلالة على مكان الهلاك الأبدي حيث النار لا تطفأ ( مت 5 : 22 ، 10 : 28 ، 23 : 15 ، مر 9 : 43 ، 44 ، 2 بط 2 : 4 ) .

 

 

    من التلمود نحن نعلم أن جيهنا قد خلقت في اليوم الثاني للخلق مع الجلد(القبة السماوية) والملائكة وأن هناك جهنمين أحدهما سماوية والأخرى أرضية مثلما هناك جنة علوية واخرى سفلية .

   

    وجهنم مساحتها توازي ستين ضعف مساحة العالم ...أما مساحة العالم فيحتاج المسافر لخمسمئة عام ليصل بين أبعد نقطتين فى عرضه أو طوله فهو يوازي ستين ضعفاً للنوبة التي هي في حقيقتها ستون ضعفاً لمصر التي طولها وعرضها أربعمئة فرسخ أي حوالي 1200 × 1200 ميل حيث الفرسخ 202 ياردة .

 

   والإنسان لكي يصل الى جهنم يحتاج الى ألفين ومئة عام سيراً على الأقدام, وفي جهنم _كما في الجنة سبع سرايات في كل سراية يُزاول عقاب_مختلف في نوعه وشدته عن الأخريات_على من يُحكم عليه من أهلها وفي كل سراي من سرايات جهنم يوجد ستة الآف مسكن, وفي كل مسكن ستة الآف صندوق, وفي كل صندوق ستة الآف وعاء به أنواع مختلفه من القاذورات .

 

   وجهنم عميقة لدرجة أن المرء يحتاج ليصل إلى قاعها إلى ثلاثمئة عام وفي رأي آخر طولها ثلاثمئة ميل وعرضها مثل طولها وسمكها ألف ميل وعمقها مئة ميل .

ونار كل سراي من سراياتها أكثر توهجاً وتدميراً من التي قبلها ولهيب أعمق جزء فيها قادر على إفناء روح وجسد الإنسان تماماً وهو ما لا تستطيعه نار الأرض أبداً .

 

   ولكل سراي _طبقاً لبعض الآراء_ حاكم ملاك الذي هو أحد أتباع دوماه Dumah أمير جهنم والذي يرأس عشرات الألوف من الملائكة الذين يعملون في محاكمة الخطاة وتحديد قدرهم .

 

  وهناك آراء أخرى تقول أن دوماه يرأس ثلاثة ملائكة هي ماشاخيث Mashkhith و آف Af و خيما Khema التى ترأس الحكام السبعة .

 

   ومن جهنم تصعد أصوات كائناتها مختلطة بصيحات الأشرار إلى عنان السماء .

 

   أما دوماه هذا فتقول الأسطورة أنه كان الملاك الحارس لمصر لأننا نقرأ أنه في الوقت الذي قال فيه موسى : سأحاكم كل الآلهة المصرية, هرب دوماه الملاك الوصي على مصر لمسافة أربعمئة ميل وتحدث الله من داخله قائلاً : "هذا المرسوم قد صدر عني ويُنفذ حتى يتم كتابته ...ستزور القاطنين في أعلى الأعالي . وفي نفس هذه الساعة أُعطيت له السلطة وعينته أميراً على جهنم ". والبعض قال أنه قد عُين على الموت .

   وفي جهنم سنجد أميراً آخر كان يُدعى أرسئيل Arsiel وكانت وظيفته أن يقف أمام أهل اليمين من الأرواح ليمنعهم من التشفع للأشرار لدى الإله .

 

   عدد البوابات أو الأبواب في جهنم اختلفت فيه الأقوال فالبعض قال خمسون والبعض قال ثمانية آلآف وآخرون قالوا أربعون الفاً ...ولكن الكتّاب الذين التزموا بأفضل الأعراف الدينية لم يزيدوا العدد عن سبعة .

   وهو العدد الذي يتوافق مع الأحاديث الصحيحة في الإسلام .

   أخيراً سنجد أنه كما يجري في التوات فإن جهنم يجري بها أيضاً نهر أو قناة .

 

   القسم الأول من جهنم طوله مئة ميل وعرضه خمسون وبه حُفر عديدة تسكنها أسود نارية والتي عندما يسقط فيها البشر فإن الأسود تأكل أجزاءً منهم وتُنهي النار على ما تبقى ...ولكنهم بعد ذلك مباشرةً تُجدّد لهم الحياة ويعودون للوجود ليمروا على نار القسم الثاني حيث يتم تدميرهم وإعادتهم ثانياً للوجود وهكذا دواليك حتى يمروا على نيران الأقسام السبعة .

 

   وهناك من يرى أن جهنم نصفها نار والنصف الآخر صقيع وأن الملائكة الموكلين بعذاب يأخذون الأرواح المُذنبة من النار إلى الصقيع ومن الصقيع إلى النار بدون توقف .

 

   آخرون يقولون أن في كل قسم من أقسام جهنم السبعة يوجد سبعة ينابيع نارية وسبعة ينابيع صقيع, وأن كل قسم أكبر من الذي فوقه بستين ضعفاً, وأن في كل قسم سبعة آلاف حجرة صغيرة وبكل حجرة سبعة آلاف شق وكل شق به سبعة آلاف عقرب ولكل عقرب سبعة وصلات وكل وصلة ألف وعاء تحتوي على قذارة ويتدفق بداخله سبعة أنهار ممتلئة بسموم قاتلة . وأن المذنب عليه أن يقضي نصف عام في النار والنصف الآخر في الثلج والصقيع الذين هما أكثر رعباًً من النار .

 

   بالإضافة الى ذلك نجد أن من تحت عرش الله القدير نهراً يتدفق من النار يصب على روؤس الأشرار .

 

   والمذنبون يستريحون من تعذيبهم في جهنم ثلاث مرات لمدة ساعة ونصف كل مرة بمعنى في أوقات الصلوات في الصباح والظهر والمساء ...كذلك في أيام السبوت وعند الإحتفال بظهور هلال أول كل شهر جديد .

 

   وعن المدة التي يقضيها المذنب في جهنم يعتقد بعض الحاخامات أنها ستستمر للأبد ... والبعض الآخر يرى ان فترة العقاب مدتها من ستة أشهر حتى عام كامل كافية لتطهير المذنب .

 

   وفي جهنم لا يتذكر المذنبون أسمائهم اللاتي وُلدوا بها على الأرض رغم أن الملائكة يضربونهم ويطلبون منهم ذكرها ...

وهذه الفكرة ترددت من قبل بوضوح لدى المصريين فنحن نقرأ في نصوص الملك بيبي : "بيبي سعيد باسمه"

 [يعرض المؤلف هنا كتابة هيروغليفية]

 

   من الحقائق سالفة الذكر ندرك مقدار ما استعاره العبرانيون من الأفكار المصرية عند تشكيلهم لجهنهم وكيف أنهم قاموا بتوفيق عقيدتهم في إطار من الأفكار الغريبة عليها ... بعض الكتّاب أظهروا فطنة عندما تناولوا هذه الأمور أكثر من غيرهم, بينما نجد أن قليلاً منهم قد أعاد_لا شعورياً_نسخ الأفكار الأصلية الخاصة بالتوات المصري ونفوا _دون قصد_ بذلك فكرة جهنم بجعلها المكان الخاص الذي يتم فيه تدمير أعداء الرب . فالحاخامان يني و شمعون بن لاكيس كانا يقولان أن الله في زمناً لاحق سوف يزيل الشمس من مكانها ويضعها في القبة السماوية الثانية أو في فراغ جُهز خصيصاً لها وأنه بعد محاكمة الأشرار وإدانتهم سيذهبون إلى هذا المكان حيث تحرقهم الشمس وتعذبهم .

 

   وهو ما يعني أنهما قد قصرا جهنم على مكان تبث فيه شمس مادية حرارة مُهلكة وتفعل في المذنبين ما كانت تفعله تماماً الشمس لأعداء رع الشياطين عند المصريين .

 

   فالحاخامات لم يدلونا على طريقة إضرام نار جهنم أو كيفية المحافظة عليها متأججة, وإن كنا _كما رأينا_ نعرف أن الحاخامين السابق ذكرهما يعتقدان أن هذه النار ستأتي من خارج جهنم .

 

   وجهنم العبرانيين تفتقر إلى ثعابين توات المصريين وهو أمر يجب ألا نعجب له إذا وضعنا في اعتبارنا الفارق بين الملامح الطبيعية التي كانت لمصر وتلك التي لسوريا وفلسطين.فنحن نعلم أن مصر في عصر ما قبل الأسرات كانت تعج بالثعابين والزواحف المهلكة والتي ترسب الرعب منها في العقل المصري لفترة طويلة من عصر الأسرات حتى بعد أن أصبحت البلد شبه خالية من هذه الزواحف ...أما سوريا وفلسطين لم تشهد مثل هذا العدد من الثعابين في ما عدا منطقة جنوب بابل والتي جاء منها إبراهيم وأقاربه حيث كان هناك _في الغالب_ عدد كبير منهم .

 

   وما يدعو ايضاً للتأمل حقيقة أن العبرانيين رغم أنهم قد استعاروا بشكل واسع أفكارهم الأساسية عن نشأة الكون من البابليين إلا أنهم لم يأخذوا عنهم وحشهم الخرافي المدعوة تيامات_والذي لعب في أساطيرهم نفس الدور الذي قام به أبيب بين آلهة المصريين_ تلك التي تجسدت فيها كل أنواع الشرور المادية والفكرية والتي شن ضدها مردوخ البطل _الذي اختارته الآلهة_  حرباً طويلة .

 

   والعبرانيون رغم أنهم قد أسبغوا على الثعبان صفات الدهاء والغدر وأعلنوا في سفر التكوين في قصة آدم أنه كان "أكثر مراوغة من أي دابة" إلا أنه كان من الصعب أن يعتبروه قوة طبيعية عظمى تخاطر بحرب ضد الشمس أو الرب يومياً.

 

   [قال راهب العلم : هنا يتحدث المؤلف عن التشابه بين الثعابين المصرية ومنها أبيب وبين الثعابين في كتاب اليهودية ومنها الليڤاثان والتنين وأن بعضاً منهن قد ذكره الكتاب اليهودي على أنه كان متعدد الروؤس . راجع بحث نقد كتاب اليهودية لراهب العلم في باب الخرافات]

 

   ووحش سفر الرؤيا والأفعوان الخرافي المذكور في بيستيس صوفيا والذي كان له أيضاً سبعة روؤس والمأخوذ من الثعبان المماثل المذكور في نصوص الأهرامات . والأحصنة التي أُشير إليها في سفر الرؤيا الإصحاح 19 وكان لها ذيول "تشبه ثعابين ذات روؤس" .وهو ما يُذكرنا بذلك الوحش الذي كان يسكن إحدى بوابات التوات والذي كان له جسد تمساح وذيل على هيئة ثعبان ملتف وفي نهايته رأس حية .

 

   ومع أن العبرانيين استعاروا من مصر الهيكل الأساسي إلا أنه يبدو أنهم لم يستخدموا تلك الوسائل التي حاول المصريون أن يهربوا بها من الأمنتيت والتوات ...بمعنى أنه لا توجد أي دلائل تُظهر أنهم كان لديهم في العصور الأولى أي معادل لنظام كلمات القدرة الذي لعب دوراً هاماً في الجانب السحري من الديانة المصرية . في نفس الوقت الذي احتفظ فيه الأقباط _على الأقل هؤلاء الذين ينتمون إلى طائفة الجنوسيين أي العرفانيين_ بالمعتقدات الخاصة بفاعلية الكلمات والأسماء التي استخدموها بشكل واسع في كتاباتهم .

 

   فمن بيستيس صوفيا نقرأ أن المسيح بعد قيامه وقف أمام البحر مع حوارييه وصلّى لأبيه وخاطبه بسلسلة من الأسماء السحرية هكذا : ...... إلخ

   وبينما كان يتلو هذه الأسماء وقف توما وأندراوس ويعقوب وسمعان القانوي في الغرب ووجههم للشرق كما وقف فيلبس وبرثولماوس في الجنوب بوجهيهما اتجاه الشمال .

   في نص آخر خاطب المسيح أباه بهذه الكلمات : ...... إلخ

   في مكان آخر خاطب هؤلاء الذين عفا عنهم بهذه الأسماء : ...... إلخ

   بعد ذلك مباشرة استدعى قدرات والده بالأسماء الآتية " ....... إلخ

 

   إن العلاقة بين الأنظمة الدينية المصرية واليهودية والمسيحية والإسلامية لا تزال تحتاج إلى جهد كبير من الواجب القيام به قبل أن تكتمل صورة جميع الارتباطات والمقارنات ...

   ونحن نأمل أن تكون تلك الحقائق السابق ذكرها قد أظهرت مدى أهمية هذه الدراسة.

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #17 في: 01/12/2007, 15:45:51 »

جوج وماجوج أقوام فارسية قديمة وليسوا أقواماً أسطوريين غير معروفي المكان لننسج حولهم الأساطير والسخافات

 

معلومات تاريخية غير أسطورية عن جوج وماجوج

 [قال راهب العلم مضيفاً على كلام ابن المقفع]: ماجوج هي أرض إيرانية حقيقية سكنتها مجموعة من الشعوب الإيرانية القديمة يسمون روش وماشك وتوبال ورئيس تلك الأرض في عصر معين كان اسمه جوج، وليس شعبين أسطوريين اسمهما جوج وماجوج ذوي أشكال عجيبة ومختفية بمكان مجهول خرافي، ماجوج  فقط وهو  مكان حقيقي الوجود اندمجت شعوبه منذ قرون طوال ضمن الأمة الإيرانية،

تقول دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة:

جوج وماجوج

    جوج هو رئيس روس وماشك وتوبال ( خر 38 : 2 ــ 39 : 16) وكانت بلاده تسمى ارض ماجوج وهو رئيس الجحافل الشمالية التى ستقوم بالهجوم الاخير على اسرائيل في نهاية استمتاعها ببركات ملك المسيا.

ويرى البعض ان الاسم يشير تاريخيا إلي " جاجى " حاكم " ساخي " الذي ورد فى كتابات أشور بانيبال. لكن البروفسور سابك يرى ان الاسم فى العبرية اقرب إلي اسم " جيجز " ملك ليديا الذي يذكر باسم " جوجو " في النقوش المسمارية.

وتقول نبوة حزقيال ان جيش جوج سيضم تحت جناحيه جيوش فارس وكوش وفوط وجومر ( أي الكيمريين ) وتوجرمة من اقاصي الشمال الذين سيكونون جيشا عرمرما مختلطا من الشعوب الشمالية النائية متجهزين بكل انواع الاسلحة للحرب وسيصعدون على جبال اسرائيل كزوبعة وكسحابه تغشى الارض للسلب والنهب لان شعب اسرائيل شعب غنى ويسكن في  امان في مدن وقرى بلا اسوار وبلا عوارض وبلا مصاريع وسيكون صعودهم على جبال إسرائيل كما جاء في النبوات  مواكبا لظواهر عجيبة وانقلابات عظيمة في الطبيعة فيعتريهم رعب عظيم ويعاقبهم الله بالوبا والدم , ويمطر على جوج وعلى كل جيشه وعلى الشعب الكثيره الذين معه مطرا جارفا وحجاره برد عظيمه ونارا وكبريتا حتى يهلكهم ( حز 38 : 15 ـ 23 ) وتسقط جثثهم على جبال اسرائيل وتصبح مأكلا للطيور الكاسرة وللوحوش المفترسه ويستخدم سكان إسرائيل اسلحتهم الهائلة وقودا للنار سبع سنين وتدفن عظامهم في وادي جمهور جوج في شرقي الاردن حتى لا تدنس الارض المقدسة.

ونقرأ في سفر الرؤيا انه " متى تمت الالف السنة يحل الشيطان في سجنه ويخرج ليضل الامم الذين في اربع زوايا الارض جوج وماجوج ليجمعهم للحرب, الذين عددهم مثل رمل البحر فصعدوا على عرض الارض واحاطوا بمعسكر القديسين بالمدينة المحبوبة فنزلت نار من عند الله من السماء واكلتهم " ( رؤ 20 : 7 ــ 9 ).

وهناك ثلاثة آراء مختلفة في تفسير قصة جوج فالبعض يرى انها وصف حرفي لهجوم على اسرائيل سيحدث في المستقبل يقوم به شعوب كثيرون بقيادة روسيا , والبعض يراه وصفا مجازيا لحادثة في المستقبل , للصراع الاخير بين اسرائيل واعدائها وقتئذ , او للصراع النهائي المروع بين الكنيسة وقوات الشر في العالم , ويرى البعض الآخر انه تصوير نبوى , لا لحادثة تاريخية بعينها بل للحق العظيم الراسخ بانه مهما وايان تحشد اجناد الشر قواها للقضاء على شعب الله , فان الله يسرع لمعونه شعبه.

توبال

يذكر " توبال وما شك " عادة متلازمين في الكتاب المقدس فيما عدا في اشعياء فيذكر " توبال وياوان " ( أش 66 : 19 )، وفي المزمور حيث يذكر " ماشك وقيدار " ( مز 120 : 5 ).

ونعرف من الكتاب أن " توبال وماشك " من بنى يافث ( تك 10 : 2، 1 أخ 1 : 5 )، وان الشعبين كانا تجارا للعبيد والنحاس ( حز 27 : 13 ). وقد اشتهر قديما كمحاربين ( حز 32 : 26 )، كما يذكران أيضاً في جيوش جوج   ( حز 38 : 2، 39 : 1 ).

ويقول يوسيفوس انهما " الايبريون والكبدوكيون " على الترتيب، ولكن الأرثوذكس انهما " التبارنيون والموسكيون " اللذان ذكرهما هيرودوت كجزء من الولاية التاسعة عشرة من مملكة داريوس، كما يذكر أنهم أمدوا جيوش أجزر كسيس ( أحشويرش ) بقوات منهم. ولكن يبدو جليا أيضاً أنهما " التباليون والموسكيون " المذكورون في النقوش الأشورية،  فيذكر " الموسكيون " " منذ عهد تغلث فلاسر الأول، ويذكر " التباليون " منذ عهد شلمنأسر الثاني، كمحاربين أشداء. كما يذكر الشعبان معا في نقوش سرجون الذي مات في أثناء غزوة لبلادهم في 705 ق. م ( أش 20 : 1 ). ويبدو أن أملاكهم ــ في خلال تلك الفترة ــ قد امتدت جنوبا وغربا إلى أبعد من حدودهما في العصور اليونانية والرومانية.

ويظن البعض أنهما بقايا الحثيين القدامى الذين طردوا تدريجيا إلى المنطقة الجبلية شرقي البحر الأسود ( ربما تحت ضغط غزو الكيميريين ). 

 

ماشك

-اسم سامي ومعناه "طويل" أو "ممتد"، وهو:

(1) -أحد ابناء يافث بن نوح السبعة (تك 10: 2، 1 أخ 1: 5). ويظهر نسله علي مسرح التاريخ كأمة استوطنت أواسط آسيا الصغرى علي مدى قرون طويلة، إلي أن اضطرهم أعداؤهم إلي النزوح إلي الأسوار المناطق الجبلية الواقعة إلي الجنوب الشرقي من البحر السو، فهم "الموشكو" المذكورون في السجلات الأشورية، و "الموشكوا" في السجلات الإغريقية. وكانوا أمة آرية من الشعوب "الهندو أوربية". وسواء في الكتاب المقدس أو في التواريخ المدنية، فإنهم يذكرون دائماً بعد "توبال"، وهو ابن آخر من أبناء يافث.

       ويذكر ماشك (مع توبال) ثلاث مرات في نبوة حزقيال، وفي ظروف مختلفة في كل مرة. فيذكر ماشك وتوبال وياوان باعتبارهم أمما تبيع العبيد وآنية النحاس في أسواق صور (حز 27: 13).

       أما في المرة الثانية فيذكر "ماشك وتوبال" في نبوة عن مصر وعيلام، فيقول إن هذه الشعوب بعد أن "جعلوا رعبهم في أرض الأحياء" سيهبطون "بخزيهم مع الهابطين في الجب (الهاوية)" (حز 32: 24- 32).

    وفي الأصحاحين الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين من نبوة حزقيال، نجد نبوة فريدة عن ماشك، فلقد أصبح ماشك وتوبال أمة واحدة، ويبدو أنهما يُستخدمان استخداماً رمزياً، إذ كان كلام الرب إليه قائلاً: "يا ابن آدم، اجعل وجهك علي جوج أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال، وتنبأ عليه وقل …ها أنذا عليك يا جوج رئيس روش وماشك وتوبال، وأوجعك واضع شكائم في فكيك وأخرجك أنت وكل جيشك.. شعوباً كثيرين معك… في ذلك اليوم. تأتي من موضعك من أقاصي الشمال أنت وشعوب كثيرون معك… جماعة عظيمة وجيش كثير. في الأيام الخيرة يكون. وآتي بك علي أرضي لكي تعرفني الأمم حين أتقدس فيك أمام أعينهم يا جوج… تندك الجبال وتسقط المعاقل، وتسقط كل الأسوار إلي الأرض.. فأتعظم وأتقدس وأعرف في عيون أمم كثيرة فيعلمون أني أنا الرب" (حز 38: 1- 23).

    ويبدو أنهم هنا يمثلون كل القوى المعادية لله في العالم، التي ستتجمع للقضاء علي شعب الله، فالواضح أن حزقيال يتنبأ هنا عن شيء سيحدث في نهاية الزمان (ارجع إلى رؤ 20: 8- 10).

    كما أن الإشارة الوحيدة في سفر المزامير إلي "ماشك"، هي إشارة رمزية "فماشك وقيدار" يمثلان المجتمع الشرير الذي يعيش في وسطه المرنم (مز 120: 5).

     وورود أول ذكر لشعب ماشك في التاريخ المدني في كتابات تغلث فلاسر الأول، ملك أشور في نحو 1100ق.م.) فيقول ملك أشور إنه حارب خمسة من ملوك "موشكي". ومع أنه يدعي أنه انتصر عليهم، إلا أنه من الواضح أنه وجد منهم مقاومة شديدة كما يظهر "الموشكى" في سجلات ملوك أشور الآخرين وبخاصة في حوليات "سرجون الثاني" (722- 705ق.م.)، فيذكر في هذه السجلات، وجود ملك قوي "للموشكى" اسمه "ميتا" كان عدواً عنيداً لسرجون، وأنه بعد الكثير من المعارك الضارية على مدى سنين طويلة، اضطر "ميتا" للخضوع ودفع الجزية للأشوريين.

    ويعتقد كثير من العلماء أن "ميتا" هذا ليس إلا الملك "ميداس" المذكور في الكتابات الإغريقية، ولكن "ميداس" - في التواريخ اليونانية - كان ملكاً للفريجيين وليس "للموشكى". ولكن من الجانب الآخر، من المحتمل أن مملكة "ميداس" (ميتا) كانت تضم خليطاً من الشعوب، فالمؤرخون اليونانيون يذكرون أن ميداس كان ملكاً لشعب يستوطن الجزء الغربي من المملكة، هم الفريجيون (ولم يكن "الموشكوا" سوى قبيلة صغية نائية)، بينما يذكر الأشوريون أنه كان ملكاً "للموشكى" الذين كانوا يستوطنون الجزء الشرقي من المملكة، والذي كان يتأخم الامبراطورية الأشورية.ومن المحتمل أن كلا من الفريجيين والموشكى كانوا يشكلون عناصر قوية في مملكة "ميتا". قد هزم الأشوريون جيوش "ميتا" بضع مرات، ولكنهم لم يستطيعوا إطلاقاً الاستيلاء علي "جورديون" (Gordion العاصمة الفريجية. ولكن بعد ذلك ببضعة عقود، لم تستطع مقاومة زحف الكميريين (جومر).

    وقد أسفر التنقيب في موضع "جورديون" في 1950 بمعرفة بعثة جامعة بنسلفانيا عن دلائل علي أن الموشكي (الفريجيين) كانت لهم علاقات تجارية واسعة مع " الأوراطو) (أراراط) وكيليكية وسورية.

(2) - يرد اسم "ماشك" في سفر أخبار الأيام (1 أخ 1: 17) علي أنه أحد أبناء سام، ولكن من الواضح أن المقصود به هو "ماش" (الرجا الرجوع إلي المادة السابقة).

 

روش

اسم عبري معناه " رأس " أو " رئيس " وهو :

   ( 1 ) الابن السابع لبنيامين ( تك 46: 21 ) ، وتذكره الترجمة السبعينية على أنه ابن بالع ، أي أنها تعتبره حفيداً لبنيامين. ويبدو أن روش مات دون أن يخلف أولاداً ، إذ لا ذكر لنسله في القوائم المذكورة في سفر العدد ( 26 : 38 و 39 ) ، وفي سفر أخبار الأيام ألأول ( 8 : 1 – 5 ) .

   ( 2 ) اسم شعب أو أرض ورد ذكرها في نبوة حزقيال ( 38 : 2 و 3 ، 39 :1). ولأن كلمة " روش " في العبرية تعني " رأساً " أو " رئيساً " ، ترجمت الكلمة هنا هكذا : " جوج رئيس ماشك وتوبال " ولكن الأرجح هو أن " روش " اسم شعب مع ماشك وتوبال. ويحتمل أن " روش " كان أحد الشعوب السرماتية أو الايرانية التي كانت تعيش فيما حول بحر قزوين . ويذكر سرجون الثاني ملك أشور أنه هزم المينيين و " روسس " ( Rusus  ) في بلاد " أورارطو " ( اراراط في أرمينية ) في 719 – 714 ق . م. كما يذكر في نقوشه الشهيرة في خورزباد ، " بلاد راسو " ( Rasu  ) على الحدود الشمالية الغربية لعيلام بجوار نهر دجلة " . كما أن السجلات الأشورية والبابلية الأخرى ( التي ترجع إلى 700 – 600 ق . م. ) تذكر " راسو " ويبدو أن هذا الشعب هاجر إلى بلاد " كريمان " في 200 ق . م ، وقد جمع عالم العبرية " جيسينوس " ( Gesenius  ) بين هذا الاسم وبين " روسيا ". ولكن ليس هناك أي علاقة بين الكلمة العبرية " روش " وبين " روسيا " التي لم يرد ذكرها في السجلات البيزنطية إلا في القرن العاشر تحت هذا الاسم باعتبارها البلاد المحيطة بنهر "الفولجا". ومن المستبعد جداً أن تمتد مملكة جوج إلى مثل تلك المنطقة النائية .

-----------------------

حزقيال الإصحاح رقم  38

 

1و كان الي كلام الرب قائلا 2  يا ابن ادم اجعل وجهك على جوج ارض ماجوج رئيس روش ماشك و توبال و تنبا عليه 3  و قل هكذا قال السيد الرب هانذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك و توبال 4  و ارجعك و اضع شكائم في فكيك و اخرجك انت و كل جيشك خيلا و فرسانا كلهم لابسين افخر لباس جماعة عظيمة مع اتراس و مجان كلهم ممسكين السيوف 5  فارس و كوش و فوط معهم كلهم بمجن و خوذة 6  و جومر و كل جيوشه و بيت توجرمة من اقاصي الشمال مع كل جيشه شعوبا كثيرين معك 7  استعد و هيئ لنفسك انت و كل جماعاتك المجتمعة اليك فصرت لهم موقرا 8  بعد ايام كثيرة تفتقد في السنين الاخيرة تاتي الى الارض المستردة من السيف المجموعة من شعوب كثيرة على جبال اسرائيل التي كانت دائمة خربة للذين اخرجوا من الشعوب و سكنوا امنين كلهم 9  و تصعد و تاتي كزوبعة و تكون كسحابة تغشي الارض انت و كل جيوشك و شعوب كثيرون معك 10  هكذا قال السيد الرب و يكون في ذلك اليوم ان امورا تخطر ببالك فتفكر فكرا رديئا 11  و تقول اني اصعد على ارض اعراء اتي الهادئين الساكنين في امن كلهم ساكنون بغير سور و ليس لهم عارضة و لا مصاريع 12  لسلب السلب و لغنم الغنيمة لرد يدك على خرب معمورة و على شعب مجموع من الامم المقتني ماشية و قنية الساكن في اعالي الارض 13  شبا و ددان و تجار ترشيش و كل اشبالها يقولون لك هل لسلب سلب انت جاء هل لغنم غنيمة جمعت جماعتك لحمل الفضة و الذهب لاخذ الماشية و القنية لنهب نهب عظيم 14  لذلك تنبا يا ابن ادم و قل لجوج هكذا قال السيد الرب في ذلك اليوم عند سكنى شعبي اسرائيل امنين افلا تعلم 15  و تاتي من موضعك من اقاصي الشمال انت و شعوب كثيرون معك كلهم راكبون خيلا جماعة عظيمة و جيش كثير 16  و تصعد على شعبي اسرائيل كسحابة تغشي الارض في الايام الاخيرة يكون و اتي بك على ارضي لكي تعرفني الامم حين اتقدس فيك امام اعينهم يا جوج 17  هكذا قال السيد الرب هل انت هو الذي تكلمت عنه في الايام القديمة عن يد عبيدي انبياء اسرائيل الذين تنباوا في تلك الايام سنينا ان اتي بك عليهم 18  و يكون في ذلك اليوم يوم مجيء جوج على ارض اسرائيل يقول السيد الرب ان غضبي يصعد في انفي 19  و في غيرتي في نار سخطي تكلمت انه في ذلك اليوم يكون رعش عظيم في ارض اسرائيل 20  فترعش امامي سمك البحر و طيور السماء و وحوش الحقل و الدابات التي تدب على الارض و كل الناس الذين على وجه الارض و تندك الجبال و تسقط المعاقل و تسقط كل الاسوار الى الارض 21  و استدعي السيف عليه في كل جبالي يقول السيد الرب فيكون سيف كل واحد على اخيه 22  و اعاقبه بالوبا و بالدم و امطر عليه و على جيشه و على الشعوب الكثيرة الذين معه مطرا جارفا و حجارة برد عظيمة و نارا و كبريتا 23  فاتعظم و اتقدس و اعرف في عيون امم كثيرة فيعلمون اني انا الرب

 

-----------------------------

 

حزقيال الإصحاح رقم  39

 

1و انت يا ابن ادم تنبا على جوج و قل هكذا قال السيد الرب هانذا عليك ياجوج رئيس روش ماشك و توبال 2  و اردك و اقودك و اصعدك من اقاصي الشمال و اتي بك على جبال اسرائيل 3  و اضرب قوسك من يدك اليسرى و اسقط سهامك من يدك اليمنى 4  فتسقط على جبال اسرائيل انت و كل جيشك و الشعوب الذين معك ابذلك ماكلا للطيور الكاسرة من كل نوع و لوحوش الحقل 5  على وجه الحقل تسقط لاني تكلمت يقول السيد الرب 6  و ارسل نارا على ماجوج و على الساكنين في الجزائر امنين فيعلمون اني انا الرب 7  و اعرف باسمي المقدس في وسط شعبي اسرائيل و لا ادع اسمي المقدس ينجس بعد فتعلم الامم اني انا الرب قدوس اسرائيل 8  ها هو قد اتى و صار يقول السيد الرب هذا هو اليوم الذي تكلمت عنه 9  و يخرج سكان مدن اسرائيل و يشعلون و يحرقون السلاح و المجان و الاتراس و القسي و السهام و الحراب و الرماح و يوقدون بها النار سبع سنين 10  فلا ياخذون من الحقل عودا و لا يحتطبون من الوعور لانهم يحرقون السلاح بالنار و ينهبون الذين نهبوهم و يسلبون الذين سلبوهم يقول السيد الرب 11  و يكون في ذلك اليوم اني اعطي جوجا موضعا هناك للقبر في اسرائيل و وادي عباريم بشرقي البحر فيسد نفس العابرين و هناك يدفنون جوجا و جمهوره كله و يسمونه وادي جمهور جوج 12  و يقبرهم بيت اسرائيل ليطهروا الارض سبعة اشهر 13  كل شعب الارض يقبرون و يكون لهم يوم تمجيدي مشهورا يقول السيد الرب 14  و يفرزون اناسا مستديمين عابرين في الارض قابرين مع العابرين اولئك الذين بقوا على وجه الارض تطهيرا لها بعد سبعة اشهر يفحصون 15  فيعبر العابرون في الارض و اذا راى احد عظم انسان يبني بجانبه صوة حتى يقبره القابرون في وادي جمهور جوج 16  و ايضا اسم المدينة همونة فيطهرون الارض 17  و انت يا ابن ادم فهكذا قال السيد الرب قل لطائر كل جناح و لكل وحوش البر اجتمعوا و تعالوا احتشدوا من كل جهة الى ذبيحتي التي انا ذابحها لكم ذبيحة عظيمة على جبال اسرائيل لتأكلوا لحما و تشربوا دما 18  تاكلون لحم الجبابرة و تشربون دم رؤساء الارض كباش و حملان و اعتدة و ثيران كلها من مسمنات باشان 19  و تاكلون الشحم الى الشبع و تشربون الدم الى السكر من ذبيحتي التي ذبحتها لكم 20  فتشبعون على مائدتي من الخيل و المركبات و الجبابرة و كل رجال الحرب يقول السيد الرب 21  و اجعل مجدي في الامم و جميع الامم يرون حكمي الذي اجريته و يدي التي جعلتها عليهم 22  فيعلم بيت اسرائيل اني انا الرب الههم من ذلك اليوم فصاعدا 23  و تعلم الامم ان بيت اسرائيل قد اجلوا باثمهم لانهم خانوني فحجبت وجهي عنهم و سلمتهم ليد مضايقيهم فسقطوا كلهم بالسيف 24  كنجاستهم و كمعاصيهم فعلت معهم و حجبت وجهي عنهم 25  لذلك هكذا قال السيد الرب الان ارد سبي يعقوب و ارحم كل بيت اسرائيل و اغار على اسمي القدوس 26  فيحملون خزيهم و كل خيانتهم التي خانوني اياها عند سكنهم في ارضهم مطمئنين و لا مخيف 27  عند ارجاعي اياهم من الشعوب و جمعي اياهم من اراضي اعدائهم و تقديسي فيهم امام عيون امم كثيرين 28  يعلمون اني انا الرب الههم باجلائي اياهم الى الامم ثم جمعهم الى ارضهم و لا اترك بعد هناك احدا منهم 29  و لا احجب وجهي عنهم بعد لاني سكبت روحي على بيت اسرائيل يقول السيد الرب

 

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #18 في: 01/12/2007, 18:41:39 »

بهذا لا يتبقى شيء مما عندي عن هذا الموضوع
سوى تعديل وتطويل بسيط لترجمة ابن المقفع لقصة يوسف

وكذلك ترجمة عملتها وسأنشرها ليست مهمة جدا عن يونس - يونان

وترجمة لقصتين متعلقتين بإبراهيم طويلتين لتكتمل الصورة


سجل

القناص العربي
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,065



الجوائز
« رد #19 في: 02/12/2007, 15:45:10 »

عزيزي راهب العلم

تعجز الكلمات عن الشكر

هل توجد هذه الدراسه في ملف واحد وهل أنتهيت أم لا


 Rose
سجل
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #20 في: 03/12/2007, 16:49:02 »

طبعاً أنا دمجت ترجماتي مع ترجمات الأخ الفاضل والمعلم والمكافح ابن المقفع، بذا صارا واحداً
والبعض الآخر من عملي
وقد علمتهما على شكل كتاب وورد ضم كل الأبحاث الخاصة بي وبابن المقفع على شكل كتاب واحد وله إخراج فني سبيط للغلاف وتنسيق على قدر المستطاع

وهناك كتاب آخر أكبر جمع هذه الأبحاث مع أبحاث عن الأديان الأخرى، وهذا اسمه مصادر الإسلام من الأديان الأخرى

الآن أنا على وشك نشر يعقوب ويوسف ويونس-يونان وتصحيح وتكملة لترجمة من قصة آدم سابقة

ولا يتبقى سوى ترجمة النموذجين المختلفين لقصة إبراهيم الهاجادوية
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #21 في: 03/12/2007, 16:58:32 »

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: {أم كنتم شهداءَ إذ حضرَ يعقوبُ الموتَ}

 

كتب راهب العلم:

 

جاء في القرآن، هكذا:

 

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) } البقرة: 133

 

ولا يوجد أي كلام عند ذكر التوراة لموت يعقوب لوصية كهذه أو حتى متشابهة معها، بخصوص مسألة التوحيد، فالذي في التوراة أن أعطى نبوآت أسطورية [مزعومة طبعاً تم كتابتها بعد قرون عن تلك الشخصية الأسطورية يعقوب] عن مستقبل الأسباط الاثني عشر وما سيحدث لهم وما سيفعلون، ومكان دفنه، فقط لا غير!، واكتشفتُ أن محمداً قد أخذَ تلك القصة من الهاجادا.

 

فلنعرض أولاً النص الأسطوري من التوراة، ثم ترجمتنا لنص الأسطورة الهاجادوية

 

 

التوراة- سِفْر التكوين- إصحاح 49:

 

 

(1وَدَعَا يَعْقُوبُ بَنِيهِ وَقَالَ: «اجْتَمِعُوا لأُنْبِئَكُمْ بِمَا يُصِيبُكُمْ فِي آخِرِ الأَيَّامِ. 2اجْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا يَا بَنِي يَعْقُوبَ، وَاصْغَوْا إِلَى إِسْرَائِيلَ أَبِيكُمْ: 3رَأُوبَيْنُ، أَنْتَ بِكْرِي، قُوَّتِي وَأَوَّلُ قُدْرَتِي، فَضْلُ الرِّفْعَةِ وَفَضْلُ الْعِزِّ. 4فَائِرًا كَالْمَاءِ لاَ تَتَفَضَّلُ، لأَنَّكَ صَعِدْتَ عَلَى مَضْجَعِ أَبِيكَ. حِينَئِذٍ دَنَّسْتَهُ. عَلَى فِرَاشِي صَعِدَ. 5شِمْعُونُ وَلاَوِي أَخَوَانِ، آلاَتُ ظُلْمٍ سُيُوفُهُمَا. 6فِي مَجْلِسِهِمَا لاَ تَدْخُلُ نَفْسِي. بِمَجْمَعِهِمَا لاَ تَتَّحِدُ كَرَامَتِي. لأَنَّهُمَا فِي غَضَبِهِمَا قَتَلاَ إِنْسَانًا، وَفِي رِضَاهُمَا عَرْقَبَا ثَوْرًا. 7مَلْعُونٌ غَضَبُهُمَا فَإِنَّهُ شَدِيدٌ، وَسَخَطُهُمَا فَإِنَّهُ قَاسٍ. أُقَسِّمُهُمَا فِي يَعْقُوبَ، وَأُفَرِّقُهُمَا فِي إِسْرَائِيلَ. 8يَهُوذَا، إِيَّاكَ يَحْمَدُ إِخْوَتُكَ، يَدُكَ عَلَى قَفَا أَعْدَائِكَ، يَسْجُدُ لَكَ بَنُو أَبِيكَ. 9يَهُوذَا جَرْوُ أَسَدٍ، مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي، جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وَكَلَبْوَةٍ. مَنْ يُنْهِضُهُ؟ 10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ. 11رَابِطًا بِالْكَرْمَةِ جَحْشَهُ، وَبِالْجَفْنَةِ ابْنَ أَتَانِهِ، غَسَلَ بِالْخَمْرِ لِبَاسَهُ، وَبِدَمِ الْعِنَبِ ثَوْبَهُ. 12مُسْوَدُّ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ، وَمُبْيَضُّ الأَسْنَانِ مِنَ اللَّبَنِ. 13زَبُولُونُ، عِنْدَ سَاحِلِ الْبَحْرِ يَسْكُنُ، وَهُوَ عِنْدَ سَاحِلِ السُّفُنِ، وَجَانِبُهُ عِنْدَ صَيْدُونَ. 14يَسَّاكَرُ، حِمَارٌ جَسِيمٌ رَابِضٌ بَيْنَ الْحَظَائِرِ. 15فَرَأَى الْمَحَلَّ أَنَّهُ حَسَنٌ، وَالأَرْضَ أَنَّهَا نَزِهَةٌ، فَأَحْنَى كَتِفَهُ لِلْحِمْلِ وَصَارَ لِلْجِزْيَةِ عَبْدًا. 16دَانُ، يَدِينُ شَعْبَهُ كَأَحَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. 17يَكُونُ دَانُ حَيَّةً عَلَى الطَّرِيقِ، أُفْعُوانًا عَلَى السَّبِيلِ، يَلْسَعُ عَقِبَيِ الْفَرَسِ فَيَسْقُطُ رَاكِبُهُ إِلَى الْوَرَاءِ. 18لِخَلاَصِكَ انْتَظَرْتُ يَا رَبُّ.

19جَادُ، يَزْحَمُهُ جَيْشٌ، وَلكِنَّهُ يَزْحَمُ مُؤَخَّرَهُ. 20أَشِيرُ، خُبْزُهُ سَمِينٌ وَهُوَ يُعْطِي لَذَّاتِ مُلُوكٍ. 21نَفْتَالِي، أَيِّلَةٌ مُسَيَّبَةٌ يُعْطِي أَقْوَالاً حَسَنَةً. 22يُوسُفُ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ، غُصْنُ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ عَلَى عَيْنٍ. أَغْصَانٌ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَوْقَ حَائِطٍ. 23فَمَرَّرَتْهُ وَرَمَتْهُ وَاضْطَهَدَتْهُ أَرْبَابُ السِّهَامِ. 24وَلكِنْ ثَبَتَتْ بِمَتَانَةٍ قَوْسُهُ، وَتَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ، مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ، 25مِنْ إِلهِ أَبِيكَ الَّذِي يُعِينُكَ، وَمِنَ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ الَّذِي يُبَارِكُكَ، تَأْتِي بَرَكَاتُ السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَبَرَكَاتُ الْغَمْرِ الرَّابِضِ تَحْتُ. بَرَكَاتُ الثَّدْيَيْنِ وَالرَّحِمِ. 26بَرَكَاتُ أَبِيكَ فَاقَتْ عَلَى بَرَكَاتِ أَبَوَيَّ. إِلَى مُنْيَةِ الآكَامِ الدَّهْرِيَّةِ تَكُونُ عَلَى رَأْسِ يُوسُفَ، وَعَلَى قِمَّةِ نَذِيرِ إِخْوَتِهِ. 27بَنْيَامِينُ ذِئْبٌ يَفْتَرِسُ. فِي الصَّبَاحِ يَأْكُلُ غَنِيمَةً، وَعِنْدَ الْمَسَاءِ يُقَسِّمُ نَهْبًا».

28جَمِيعُ هؤُلاَءِ هُمْ أَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ الاثْنَا عَشَرَ. وَهذَا مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ أَبُوهُمْ وَبَارَكَهُمْ. كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ بَرَكَتِهِ بَارَكَهُمْ. 29وَأَوْصَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا أَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِي. اِدْفِنُونِي عِنْدَ آبَائِي فِي الْمَغَارَةِ الَّتِي فِي حَقْلِ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ. 30فِي الْمَغَارَةِ الَّتِي فِي حَقْلِ الْمَكْفِيلَةِ، الَّتِي أَمَامَ مَمْرَا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ، الَّتِي اشْتَرَاهَا إِبْرَاهِيمُ مَعَ الْحَقْلِ مِنْ عِفْرُونَ الْحِثِّيِّ مُلْكَ قَبْرٍ. 31هُنَاكَ دَفَنُوا إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ امْرَأَتَهُ. هُنَاكَ دَفَنُوا إِسْحَاقَ وَرِفْقَةَ امْرَأَتَهُ، وَهُنَاكَ دَفَنْتُ لَيْئَةَ. 32شِرَاءُ الْحَقْلِ وَالْمَغَارَةِ الَّتِي فِيهِ كَانَ مِنْ بَنِي حِثَّ». 33وَلَمَّا فَرَغَ يَعْقُوبُ مِنْ تَوْصِيَةِ بَنِيهِ ضَمَّ رِجْلَيْهِ إِلَى السَّرِيرِ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ.) التكوين 49

 

 

كما نرى لا شيء مما يقوله محمد في القرآن بأي صورة، الآن نأتي لأسطورة الهاجادا عن وصية يعقوب قبل موته لبنيه:

 

في فصل (يوسف) من كتاب (أساطير اليهود) وتحت موضوع (مباركة الأسباط الاثني عشر)

 

عندما ترك يوسفُ وابناه يعقوبَ، حسدوا البركاتِ الوفيرة الممنوحة على الثلاثة، قالوا: "كل العالم يحب المحبى بالمال، وأبونا قد بارك يوسفَ لهذا صارَ حاكماً للرجل."  فتحدث يعقوبُ: "الذين يطلبون الربَّ لن يحتاجوا أيَّ شيءٍ جيدٍ آخرَ، لدي بركاتٌ كافية للكل."

 

هنا ترد فقرة أسطورية غير مهمة فيها أساطير عصور مظلمة _كالعادة مع كل تلك الأساطير_ عن تطهر بنيه قبل حضورهم من نجاسة حكامهم المصريين بالاغتسال.

 

عندما جلبَ الملائكةُ بنيه إليه، تحدث يعقوبُ، قائلاً: "اصغوا إلى هذا لا خلافاتِ تنشأ بينكم، الاتحاد الشرط الأول لخلاصِ إسرائيلَ."  وكانَ على وشكِ كشفِ السرِّ العظيم المتعلق بنهاية الزمن، لكن حين كانوا يقفون حول السريرِ الذهبيِّ حيث يرقد أبوهم، زارته السكينة للحظةٍ وغادرتْه بسرعةٍ، وبمغادرتِها غادر كذلكَ كل أثرِ معرفة اللغز العظيم من عقل يعقوبَ.....إلخ أسطورة عنصرية عن تشابه هذا مع ما حدث حين حاول إسحاقُ كشفَ السرِّ لابنِه عيسو، عندما استدعاه لتلقي بركتِه.

 

جعلَ الحادثُ يعقوبَ يخشى أن بنيه ليسوا صالحين كفايةً ليُعتبَروا جديرين بالوحي المتعلق بالعصر المسيحانيّ، وقالَ لهم: "إسماعيل وبنو قطورة كانوا هم المعيبين في ذرية جدي إبراهيم، أبي إسحاق عاب عيسو في مسألتِه، وأخشى أن بينكم_أيضاً_ هناكَ أحدٌ يضمرُ النيةَ لعبادةِ الأصنامِ." تحدثَ الاثنا عشر رجلاً، وقالوا: "اسمعْ، يا إسرائيلُ، أبانا، إنَّ الأبديَّ إلهنا إله واحدٌ فقط. كما أن قلبه واحد متحد ومتضمن في القدوس، مباركاً ليكن، كما هو قلب الله، كذلك قلوبنا واحدة ومتحدة متضمنة فيه [في الله]."  فأجابَ يعقوبُ: "ممجَّدَاً ليكنْ اسمُ مجدِ جلالته إلى الأبدِ والأبدِ."  .......إلخ أساطير أخرى.
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #22 في: 03/12/2007, 17:01:59 »

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: يوسف

 

ابن المقفع وراهب العلم مع ترجمة راهب العلم لنصوص هاجادوية من كتاب أساطير اليهود للويس جينزبرج وترجمة ابن المقفع لكتاب مصادر الإسلام لابن الورّاق- عدلها تعديلاً تاماً راهب العلم

(ملاحظة هامة: يرجى مع الاطلاع على النص الهاجاداوي الذي ترجمناه، الاطلاع على قصة يوسف في سفر التكوين من توراة اليهود في إصحاحاته 35-50، وقصته في قرآن المسلمين في سورة يوسف، لكي نفهم ما أخذه محمد من التوراة وما تركه منها، وما أخذه من الهاجادا وما تركه منها، فهو لم يأخذ كل ما في الهاجادا من أساطير لكونها فيها مبالغات غير عادية. إن البحث يتضمن بحثي ابن المقفع وبحث وتعديلات راهب العلم وإضافاته الكثيرة والواسعة للمقارنات والترجمات، ثم يليه ترجمة راهب العلم للفقرات الطويلة الكاملة الهامة من قصة يوسف وزليخة الهاجادوية لتكون القصة الهاجادوية واضحة للقارئ.)

 

 

من التفاصيل في قصة يوسف غير المذكورة في التوراة ( وتشترك الهاجادوت والقرآن في ذكرها)...

                                                                                                                           

يخبرنا القرآن أن يعقوب عرف من خلال الوحي أن أبنه يعقوب كان ما زال على قيد الحياة (سورة يوسف: 86) وكذلك نتعلم  في مدراش يلكوت 143 من أين تلقى المعلومة: " سأل كافر سيدنا (فقيه يهودي), هل يستمر الميت في العيش؟ لم يؤمن آباؤكم بهذا, فهل ستؤمنون أنتم بهذا؟ عن يعقوب قيل, رفض أن يطمئن, لو أنه آمن بأن الذين ماتوا هم في الحقيقة أحياء ألم يكن سيطمئن؟ ولكنه (المعلم) أجاب: أحمق!, لقد علم بالروح القدس أنه مازال حياً حقاً, ولا يحتاج الناس أن يطمئنوا بشأن شخص ميت."

 

نقارن فمن سورة يوسف:

 

{وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18)} يوسف: 18

 

{ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنْ الْهَالِكِينَ (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86) يَا بَنِي اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ (87)} يوسف: 81-87

 

{اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93) وَلَمَّا فَصَلَتْ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ (94) قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (95) فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (96) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)} يوسف: 93-98
==============================================================

 

 

تفصيل آخر مشترك... وغير موجود في التوراة ..

 

هو قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن وهو يأتي قبل محاولة الإغراء في سياق القصة الأصلية الهاجادية..في موضوع (يوسف وزليخة)......ونترجم الفقرة 14


عندما لم تتغلب زليخة عليه فتقنعه, رمتها رغباتها في سقم شديد, وكل نساء مصر جئن ليزرنها, وقلن لها:"لماذا أنت بهذا الهزال والنحول, أينقصك شيء؟. أليس زوجك أميراً عظيما ومقدراً في عيني الملك؟ هل من الممكن أن لا تحصلي على ما  يتمناه قلبك؟" أجابتهن زليخة قائلة :" اليوم ستعلمون من أين جاءت الحالة التي رأيتني فيه؟"
أمرت زليخة جارياتها أن يُحَضِّرن  طعاماً لكل النساء. ونصبت أمامهن مأدبة في منزلها, ووضعت سكاكين فوق المنضدة لتقشير البرتقال, ثم أنها أمرت يوسف أن يحضر. لابساً ثوباً ثميناً ويخدم ضيفاتها, وعندما حضر يوسف لم تستطع النساء أن يحولن نظرهن عنه, وجرحن (أو قطعن) أيديهن بالسكاكين, وكانت البرتقالات في أيديهن مغطّاة بالدماء, ولكنهن لم يكن يعلمن ما كن يفعلن فاستمررن في النظر إلى جمال يوسف من غير أن يحدن بأبصارهن عنه.
عندما قالت لهن زليخة: "ما الذي فعلتنه؟ توقفن, أنا وضعت أمامكن البرتقالات لتأكلنها, وها أنتن تقطعن أيديكن" نظرت كل النساء إلى أيديهن وكانت مليئة بالدماء وكان الدم يجري فيلوث ثيابهن. فقلن لزليخة: "هذا العبد الذي في المنزل سحرنا ولم نستطع أن نحول أبصارنا عنه لجماله"  عندئذٍ قالت: "إذا كان هذا حدث لكن وأنتن نظرتن له لدقائق فلم تستطعن أن تحولن أبصاركن عنه, فكيف إذن أتحكم أنا بنفسي وهو لابث في بيتي باستمرار, وأنا التي أراه وهو يروح ويجيء يوماً بعد يوم؟ فكيف إذن لا أهزل ولا أسقم بسببه...!........ثم تستمر النساء فيسألنها عن سبب أنه في بيتها ولا تنال منه ما تريد فتجيبهن أنه يمتنع عن وصالها ولهذا هي سقيمة




قارن مع ما جاء في سورة يوسف:

 

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35)} يوسف: 30-35


القصة الهاجادية أضبط من القرآن ...إذ تذكر أن قصة النسوة حدثت قبل المراودة الأخيرة...إذ كيف انتشرت الفضيحة وكيف ما زالت زليخة تحلم بيوسف برغم فضيحتها عند زوجها....ولماذا لم يسجن كيف يبقيه زوجها في المنزل .... هممممممم....القصة الهاجادية أيضاً تشرح كيفية تقطيع النسوة لأيديهن...هذه القصص الهاجادية تشرح ما كان في بال محمد. وفي غمرة دهشتهن يقطعن أيديهن. لا يعلمنا القرآن لماذا كن يمسكن بسكاكين, إلا أننا نعلم من مشنا يلكوت أن ذلك لكونهن يتناولن الفاكهة.

==============================================================

 

طبعاً أسطورة حُسن يوسف الأسطوريّ المذكورة في سورة يوسف، وفي الحديث الصحيح عند مسلم وأحمد وغيرهما:  (..........ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم إذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير.........) صحيح مسلم ك كتاب الإيمان ب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات، وتفسيرها أنه على النصف من حسن آدم الذي خلقه الله بنفسه كما يفسرونها.حديث رقم 162       

 

 

 

 

 

لا توجد في التوراة، وإنما مصدرها الهاجادا الشعبية اليهودية الغير قانونية.

==============================================================

أن يوسف كاد أن يستسلم لرغباته في بعض اللحظات فظهرت له علامة من الله..

 

ففي موضوع ( يوسف يقاوم الإغراء)...نجد أن يوسف يكاد يستسلم لزليخة وهي في كامل زينتها وتبرجها...غير أنه في اللحظة الأخيرة يمتنع لأن أمه( الميتة) وأباه وخالته (امرأة أبيه) يتراءون له...

 يحكيه ابن الوراق في(مصادر الإسلام) كالتالي وهو موجود في كتاب (أساطير اليهود) كذلك:

 

تحاول امرأة فوطيفار (امرأة العزيز) أن تقوم بإغراء يوسف, والذي في البداية يرفض إلا انه يصبح مستعدا للرضوخ في لنهاية عندما يرى رؤيا تردعه عن ما كان سيفعله. كالعادة, يتركنا القرآن في جهل بطبيعة هذه الرؤيا. إلا أن في سوتاه 36: 2 (كتاب ديني يهودي), والذي أخذت منه الرواية, نعلم أن " قال الحاخام يوخنان: ' كلاهما نويا ارتكاب الخطيئة. ماسكة إياه من رداءه قالت له:" اضطجع معي".. ثم ظهر له شكل أبيه في الشباك يناديه:" يوسف! يوسف! أسماء إخوتك سوف تنقش في أحجار أفود الكاهن الأكبر (حلية مزينة باثني عشر حجراً كريماً يرتديها رئيس كهنة الهيكل عند اليهود, ينقش اسم سبط واحد على كل حجر. المترجم)، واسمك أيضاً, أترغب أن يظهر اسمك معهم؟ أو ستخسر هذا الشرفَ من جراءِ سلوكٍ أثيمٍ؟ فلتعلم: (رفيق الزواني يبدد ثروتَه.) [أمثال سليمان 29: 3_المترجم] "



وفي محاولة أخرى  لزليخة أيضاً بصعوبة عندما خرج اكتسحته الرغبة الآثمة ثانية، وعاد إلى غرفة زليخة، فظهر الله له حاملاً في يده الـ( إبن شتيّا Eben Shetiya) ويقول له أنه إن فعلها فإنه سيزحزح الحجر الذي تقوم عليه الأرض فتتحول إلى أنقاض، فاستفاق يوسف ثانية، وبدأ في الهرب من سيدته، لكن زليخة أمسكت بقميصه....إلخ



قارن هذا مع سورة يوسف:

 

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتْ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)} يوسف: 22-24 ==============================================================



تفصيل آخر مناقض للقصة التي في التوراة ويذكره القرآن .....هو قصة القميص الذي قُدَّ من دُبُرٍ

 

ففي حين أن التوراة تقول أن يوسف في هربه من سيدته زليخة ترك قميصه في يدها، تقول القصة الهاجادوية أن يوسف ترك مزقة من ثوبه في يدها لما انسل هارباً وأمسكت بقميصه، وهنا نجد القرآن يتفق مع قصة الهاجادا الشعبية، ويخالف التوراة.

 

 وفي حين تقول التوراة أن تم اتهامه ظلماً فقط بالشاهد الظرفيّ الباطل من تركه قميصَه، تقول القصة الهاجادية أنه ترك مزقة من قميصه في يدها، وأنها أخذتها واتهمته بمحاولة الاعتداء عليها، واتهام زليخة الباطل الذي قالته كان حسب الهاجادا بنصيحة من صديقاتها وأنها كذلك حرضت صديقاتها المتزوجات وجعلتهن يشهدن ضد يوسف أنه طلب منهم وعرض عليهن طلبات جنسية بذيئة وأزعجهن ليدعمن اتهامها له، تقول الهاجادا أنه ثبتت براءته بشهادة ابن زليخة الطفل وباستدلال قضاة الكهنة من كون قميصه تمزق من الخلف، وأنه تم سجنه فقط لمداراة فضيحة زليخة زوج الوزير فوطيفار مقرب الملك.

 

كذلك فيما قبل ذلك من أحداث سنوردها كلها أدناه في النص المترجم لراهب العلم، أنها حاولت ممارسة كل أشكال الإغراء الجنسي معه والإغراء النفسي بالتملق ومدح جماله الأسطوري في الأول بمجرد تلميحات غير واضحة كأنها تعامله كابنها ثم بما لا يقبل الفهم الخاطئ وبشكل مباشر صريح عن ما تريده، فحاولت بالإغراء الجسدي، ثم بالعطايا الكثيرة، ثم بالتهديدات كأن تحرمه الطعام أو تتهمه تهماً باطلة أو تسجنه أو تقلع عينيه ثم فرضت عليه عملاً ثقيلا لتحني ظهره......إلخ

 

وأنها حتى بعد دخوله السجن عرضت عليه التوسط لإخراجه منه مقابل الاستجابة لرغبتها مجامعته لها وخيانة زوجها، فقال أن البقاء هنا أفضل من أن أصير معك وأرتكب خطيئة ضد الرب. وهددته قبل ذلك بأنها كذلك يمكنها اتهامه باتهامات باطلة أخرى مثلما لفقت له تلك التهمتين.

 

{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنْ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنْ الْخَاطِئِينَ (29) } يوسف: 24-29

{ قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) } يوسف: 32-35

 

{ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25) قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنْ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنْ الْخَاطِئِينَ (29) }

 

لا شكَّ أن ترتيب أحداث القصة الأحدوثة في الهاجادا عقلانيّ جداً، عكس القرآن فترتيبه للأحداث غلط فيه محمدٌ جداً وجعله غير عقلانيّ، وهذا طبيعي لأنه في قصص كهذه كان يستمعها سمعاً من شخص أو أشخاص ما يحفظون تلك الأساطير الشعبية، وهي لم تتوفر في غير لغاتها الأصلية مترجمة إلى لغات أخرى سوى في العصر الحاليّ.

 

بالتالي القصة الأصلية والعقلانية في ترتيب الأحداث تبعاً للهاجادا الشعبية أن يوسف تم سجنه فور فضيحة زوجة فوطيفار لمدارة الفضيحة، وإبعاد يوسف، رغم اعتذار فوطيفار له أنه مضطر، أما قصة النسوة اللاتي قطعن أيديهن أثناء إمساكهن بسكاكين تقشير البرتقال فتأتي قبل محاولتيها الأخيرتين لإغواء يوسف. ثم تأتي قصة محاولة الإغواء أو بالأحرى آخر وأهم محاولتين للتحرش به وإغوائه، وقبل كل تلك الأحداث تأتي محاولاتها لتهديده بالسجن، ثم بعد سجنه تأتي محاولتها لإغوائه بأن يفعل ما تريد مقابل إخراجه من السجن وأنها يمكنها تلفيق اتهامات أخرى ضده مثل التهمتين اللتين لفقتهما ضده يعني تهمتها له وتهمة النساء المتزوجات صواحبها له.

 

ولنلاحظ قول محمد {إنه من كيدكن} فهو يشير هنا لشهادات النساء ضد يوسف بالزيف، وليس المقصود طبعاً كل جنس النساء. لكنه غلط في ترتيب الأحداث ولم يروها كلها، وفقد بعض الأجزاء والتفاصيل منها.

 

روى البخاريّ في صحيحه، على فرض صحة هذه القصة السُنية:

 

6873 - حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: (مروا أبا بكر يصلي بالناس). قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل. فقال: (مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس). فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكنَّ لأنتنَّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلِّ للناس). فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً.

==============================================================

 

تفصيل آخر للقصة يشترك فيه القرآن وقصص الهاجادا ولا وجود له في التوراة، مع اختلافات لصالح الهاجادا...هو قصة الشاهد الذي من أهلها

 

ففي فصل (يوسف يقاوم الإغراء) نجد أن لزليخة طفلًا رضيعاً بعمر أحد عشر شهراً فقط ....يشهد ليوسف بالبراءة و يتهم أمه زليخة..أمام مجموعة من الناس منهم والده فوطيفار (العزيز) . ولكنه لم يستدل  على براءته بواسطة الثوب ...فحسب القصة الهاجادية..أن القضاة الكهنة هم الذين حكموا ببراءة يوسف لأن القميص قد تمزق من الخلف ...ولهذا السبب حكموا بأن يوسف لا يستحق القتل وعلموا أن بريء وزليخة هي التي تحرشت به، لكنهم حكموا عليه بالسجن لئلا يلوث الخبر سمعة زوجة فوطيفار(العزيز) ، وحين ألقاه فوطيفار في السجن تعذر منه بأنه يعلم أنه بريء وأنه مضطر لسجنه من أجل سمعة طفله على حد تعبير القصة .

قارن هذه القصة مع ما ورد في سورة يوسف:

 

{ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنْ الْكَاذِبِينَ (26) وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنْ الصَّادِقِينَ (27) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ (28) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنْ الْخَاطِئِينَ (29) } يوسف: 26-29

 

{ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوْا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35)} يوسف: 35   

لكنه يجعل هذه الآية بعدها قصة النسوة اللاتي قطَّعْنَ أيديهنَّ. وهذا غير عقلانيّ على الإطلاق.


والقصة الهاجادية أوضح وأصح من القرآن الذي يقول أن الشاهد يستدل ...مع أن الشاهد يشهد بما رآه.
==============================================================



تفسر القصة الهاجادوية قتل الملك للخباز وتركه للخمار، كالتالي: وجد فرعون في خبز الخباز حصى وفي خمر الساقي ذبابة، وقدما ذلك إلى الملك، فاعتبرها مؤامرة ضده، وسجنهما، وتنبأ يوسف وفسر حلميهما ومصيريهما، ولما استشار فرعون مستشاريه أشاروا عليه بقتل الخباز لأن الحصى لم يدخل الخبز حتماً إلا بإهماله، أما الساقي فإنما سقطت الذبابة في الكأس دون أن يلاحظَ، وهذا تفسير لطيف وظريف.

==============================================================

تفصيلة أن يوسف طلب من المسجون الذي سينجو أن يذكره عند سيده فرعون، واعتمد على إنسانٍ لحمٍ ودم، ونسي الاعتمادَ على اللهِ، فلبث في السجن بضعَ سنينَ، غير موجود في التوراة بهذا التعليل، وهو مأخوذ من الهاجادا الشعبية اليهودية.

{ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42) } يوسف: 42

 

 

نقرأ عن قصة المسجونين في الهاجادوت، هكذا:

 

أعطاه التفسير المناسبَ لحلمه، وترجاه أن يجعله في ذاكرته، عندما يحدث هذا حقاً معه، ويحرره من الزنزانة التي حُبِسَ فيها.

وتحت عنوان (أحلام فرعون) نقرأ:

ما ملخصه في أساطير كثيرة تنتمي إلى الكتب الصفراء وأساطير عصور مظلمة، أنه بأمرٍ من اللهِ نسيَ الخمارُ قصة يوسف لاثني عشر عاماً، وجعل اللهُ عقدة على ذاكرتِه ولم يحلها إلا بعد الاثني عشر عاماً، حتى ذكَّرَ اللهُ الخمَّارَ بيوسف وقصة تفسيره للحلمين من خلال أحلام فرعون التي سبَّبها اللهُ له. "مبارك الرجل الذي يتكل على الرب و كان الرب متكله" [يشير النص إلى إرميا 17: 7 _المترجم] وكان سبب سجن يوسف اثني عشر عاماً أنه وضع ثقتَه في اللحم والدم، وتوسل لرئيس الخدم، فنسي كبير الخدم وعدَه. وعندما تذكر رئيس الخدم وعده وقصة يوسف ومعجزته في تفسير الحلمين، يقول للفرعون أن يتذكر اليومَ أنه ارتكبَ خطيئتين الأولى نسيانه يوسفَ والثانية أنه يرى الملك في مشكلة ولم يُعلمه بيوسف الذي يمكنه تفسير الأحلام من اللهِ......إلخ وكلام مقارب مما في التوراة.

==============================================================

 

نتعلم في القرآن أن يعقوب يخبر أبنائه أن يدخلوا من أبواب متعددة , بصورة مشابهة, وفي مدراش ربّا تعليقاً على سفر التكوين (من التوراة ) تحت براشاه 91 (Parashah) , يعقوب" يقول لهم: لا تدخلوا من بوابة واحدة لا غيرها".

ويخبرنا القرآن أن يعقوب كان يشعر بأن يوسف حي بروحه النبوية الصالحة. وهو نفس ما تقوله الهاجادا.

 

 

نقرأ من موضوع (إخوة يوسف يذهبون إلى مصر) من كتاب أساطير اليهود:

المجاعة، التي أوقعت المشاق أولاً على الأغنياءِ بين المصريين، بسطت تدريجياً خرابَها على فينيقيا، والعربية، وفلسطين. رغم أن أبناء يعقوب_كرجال شباب_يترددون على الشوارع والطرق، لكنهم جهلوا بما عرفه راعي بيتهم الكبير يعقوب، أن الذرة يمكن أن تُجْلَبَ من مصر، أيضاً شكَّ أنَّ يوسفَ في مصر. روحه النبوية، التي غادرته أثناء وقت أساه على ابنه، ظلت تظهر نفسها بين الحينِ والآخرِ في رؤى خافتةٍ، وصمَّمَ أن يُرسِلَ أبناءَه إلى مصر.  ......

،ولنفس سبب خوفِهِ من بني عيسو وبني إسماعيل، لتجنب الاحتكاك مع الأقوام المحيطة، أمرَ أبناءَه ألا يظهروا علناً والخبز في أيديهم، ولا بعتاد الحرب. ولأنه يعلم أنهم من المرجح أن يجذبوا الانتباهَ، بسبب قوامهم البطوليّ(=أو الفروسيّ) ومظهرهم الوسيم. لقد حذرهم من الدخول إلى المدينةِ كلهم معاً من نفسِ البابِ_أو كذا_ يُرُوُا أنفسَهم كلَّهم معاً في أي مكانٍ علناً. لكي لا تقعَ عليهم العينُ الشريرة. (أي الحسد_المترجم)

 

 

وتحت عنوان (الرحلة الثانية إلى مصر) نقرأ:

 

تقول أسطورة أخرى طويلة أن يعقوب قبل إرسال أبنائه للرحلة الثانية إلى مصر، يعني بعد الأولى التي اتهمهم فيها يوسفُ أنهم جواسيس وطلب منهم برهاناً على براءتهم أخاهم بنيامين الصغير، أن يعقوب أمر ابنه الأكبر يهودا بإعطاء رسالة لنائب الملك الذي طبعاً لم يكن يعرف يعقوب أن هو نفسه ابنه يوسف، يشرح له فيها أن أبناءه أبرياء من تهمة التجسس وأنه رجل عجوز مسكين أصيب العمى حزناً على ابنه الذي أُخِذَ منه، ولا يستطيع تحصيل الرزق لهم، وأنه أرسلهم كذلك ليلتمسوا ابنَه يوسفَ، لعلهم يجدونه هناك.

 

 

نقارن مع القرآن، الذي أخذ هذه التفاصيل غير التوراتية من الهاجادا:

 

{ وَقَالَ يَا بَنِي لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (68) } يوسف: 67-68

 

{ وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) } يوسف: 18

 

{ ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ (81) وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنْ الْهَالِكِينَ (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (86) يَا بَنِي اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ (87)} يوسف: 81-87

 

ويجب أن أذكِّر هنا أن القرآن يجعل رحلاتِ بني إسرائيل (يعقوب) إلى مصر ثلاث رحلات قبل كشف يوسف عن شخصيته، بينما هي في التوراة رحلتان فقط، لذا تتوازى الرحلة الثانية في التوراة  مع الرحلة الثالثة حسب القرآن.

==============================================================

عندما يوجد الكأس في كيس بنيامين, يوصف انه لص, يقول أخوته," إنْ يَسرِقْ  َفقَد سَرَقَ أخٌ لَهُ مِنْ قَبلُ ". يستنفذ المفسّرون ذكائهم في محاولتهم تفسير كيف أمكن (لهم) أن يتهموا يوسف بالسرقة. يسهل التفسير من خلال المدراش الذي يشير إلى نقطة وهي أن أم بنيامين قد سرقت قبله, مشيرين بالطبع إلى الوقت الذي حملت فيه راحيل (زوجة يعقوب وأم يوسف وبنيامين, سرقت أصنام أبيها وفرّت مع زوجها حسب القصة التوراتية. المترجم )آلهة أبيها المنزلية (سفر التكوين الإصحاح الحادي والثلاثون: 19- 35).

وهذه ترجمة النص الهاجادوي كما ترجمه لويس جينبرج في كتابه أساطير اليهود:

لقد فتَّش [=خادمُ يوسفَ] كلَّ الجُعَب، ولكي لا يثيرَ الشكَّ في أنه علم أين كان مكان الكأس، بدأ برأوبين الأكبر، حتى وصل وذهب إلى بنيامين، الأصغر، ووُجِدَتْ الكأسُ في جعبتِه. في غضبٍ صاحَ فيه إخوته: "أيها اللصّ وابن اللصة! أمكَ جلبتْ العارَ على أبينا بلصوصيتها، والآنَ أنتَ تجلبه علينا."  لكنه أجابَ: "هل هذا الأمرُ كشرِّ أمرِ طفلِ المعيزِ.. عمل الإخوة الذين باعوه إلى العبودية؟"

يستمر النص في الأسفل، فيقول أنهم كانوا وهم يُقادون عائدين إلى يوسفَ، يضربون أخاهم الصغيرَ بنيامين على كتفِه مرددين نفس تلك الكلماتِ التي قالوها، وتحمل الضرباتِ والكلماتِ السيئة في صمتٍ صابرٍ، ولذلك كوفئ لخضوعه للضربات على كتفِه، بأن جعل اللهُ سكينتَه "تسكن بين كتفيه" ،وسمَّاه "حبيب الله".

 

ملاحظات:

 

قولهم طفل المعيز: المقصود الدم الكذب للماعز الذي لطخوا به قميص يوسف

 

ما هو موصوف به بنيامين، مأخوذ من مباركة موسى لسِبط بنيامين عندما قبل موته بارك الأسباط الاثني عشر، وليس بنيامين، هذه مغالطة لعمل تلك الأسطورة: (12وَلِبَنْيَامِينَ قَالَ: «حَبِيبُ الرَّبِّ يَسْكُنُ لَدَيْهِ آمِنًا. يَسْتُرُهُ طُولَ النَّهَارِ، وَبَيْنَ مَنْكِبَيْهِ يَسْكُنُ».) التثنية33: 12

 

نقارن مع القرآن:

 

{ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77)} يوسف: 76-77

 

يبدو أن محمداً لأنه لم يحكِ قصة يعقوب مع لابان لسخافتها وغثاثتها ولم يورد أي تفاصيل من التوراة عن يعقوب أي إسرائيل، لأنها كلها أساطير سخيفة ودعم لفكرة الوعد بأرض كنعان– فلسطين المحتلة وشخصيته هناك بلا ملامح فعلاً، ولأنه ترك تلك الثغرة الكبيرة التي فيها سرقة زوج يعقوب لأصنام أبيها وبحث وتفتيش أبيها لابان عنها فادعت أنها حائض لكي لا يجد أبوها الأصنام التي خبأتها تحتها، أقول لأن كل قصص سِفر التكوين وكل الأسفار اليهودية سياق تاريخي أسطوري متصل لتحكيه بوضوح يجب أن تحكيه كله وإلا تصبح الصورة مشوهة وغير واضحة ومشوشة جداً، وهذا ما حدث في قصص القرآن كما نرى، وفي حالتنا التي أمامنا مثلاً حل محمد المشكلة بأسوأ طريقة فقال أنهم اتهموا يسوف بأنه سرق من قبل مفسداً معنى القصة الجميل، وبعض المفسرين المسلمين حاولوا تأليف تفسير من عندهم دون نص من القرآن أو أحاديث محمد، فقالوا كما يفسرها ابن كثير: قيل كما قد سرق صنمَ جده أبي أمه فكسره. وقيل وقيل...إلخ وتخبطوا في تفسيرها، راجع قصص الأنبياء لابن كثير وكتاب تفسير القرآن العظيم له.

==============================================================

 

ترجمة الجزء الأهم لقصة (يوسف وزليخة) قام به راهب العلم:

 

يوسف: "إلى متى ستستمرين في التحدث هكذا معي؟ اتركي! سيكون أفضل لو تهتمين بعائلتِكِ."

 

زليخة: "لا شيء في بيتي أهتم به، سواكَ أنتَ فقط."

 

لكن فضيلة يوسف ظلت غيرَ متزعزِعة. بينما تحدثت هكذا لم يرفع عينيه حتى لسيدته. ظل صامداً سواء عندما أغدقت عليه بالهدايا، إذ زودته بالملابس ثوباً لكل صباح، وآخر للمساء، وثالث لليل. ولا تمكن التهديد من إثارة مخاوفه. إذ قالت: "سأتهمكَ بتهمٍ زائفةٍ أمام سيدك." فرد عليها يوسفُ: "الرب يجري العدل للمظلوم." [المزمور103: 6_ المترجم]  أو: "سأحرمكَ من الطعامِ."  عندئذٍ رد يوسف: "الرب يعطي الطعامَ للجائع." [المزمور146_المترجم]  أو: "سألقيكَ في السجن."  عندئذٍ رد يوسف: "الرب يطلق السجناءَ." [المزمور146_المترجم]  أو: "سأضع عملاً ثقيلاً عليكَ سيحني قامتك."  عندئذٍ رد: "الرب يقيم المنحنين." [المزموران 145و146_المترجم]  أو: "سأعمي عينيكَ."  عندئذٍ رد: "الرب يفتح عيني الأعمى." [المزمور146_المترجم]

 

 

عندما بدأت تستعمل مداهناتِها معه، رفض بالكلمات: "أخشى سيدي." ، لكن زليخة قالت: "سأقتله."  أجابَ يوسفُ بامتعاضٍ: "غير كافٍ أنك ستقومين بزنية معي، تريدين أن تصيري قاتلة، بالإضافة؟"  ثم تكلم علاوة على ذلك: "أنا أخشى من ربي."

 

زليخة: "هراء! إنه ليس هنا ليراكَ."

 

يوسف: "عظيم هو الرب وممجد بعظمة، وعظمته غير مسبورة."

 

عقب ذلك أخذت يوسف إلى غرفتها، حيث صنمٌ مثبَّت فوقَ السرير، فغطته، لكي لا يرى ما كانت على وشك فعله. فقال يسوف: "رغم أنكِ غطيتِ عيني الصنم، تذكري، عينا الرب تدوران ذهاباً وجيئة خلال كلِّ الأرضِ."  أكمل قائلاً: "نعم، عندي العديد من الأسباب لأجل الربِّ.  فآدم طُرِدَ من الفردوسِ بسببِ انتهاكِ أمرٍ بسيط، كم يجب أخاف أنا أكثر عقابَ الرب، إذا ما ارتكبتُ إثماً مهلكاً (=موبقاً) جداً كالزنا! الرب اعتاد على اختيار عضو محبوب من عائلتنا كأضحية لنفسه، لعله رغب بترك الاختيار لي، لكن إذا فعلتُ مشيئتكِ، سأجعل نفسي غير صالح كأضحيةٍ للرب. كذلك الرب اعتاد على الظهور فجأة، في رؤى الليل، لمن يحبه [يحب الله]. هكذا فعل فظهر لإبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأنا أخاف أنه قد يظهر لي في عين اللحظة بينما أدنس نفسي معكِ. وكما أخاف الرب، كذلك أخاف والدي، الذي نزع حق البكورية من ابنه البكر رأوبين بسبب عمل غير أخلاقيّ، وأعطاه لي. إذا نفذت غايتكِ، سوف أشارك أخي رأوبين مصيرَه. بمثل هذه الكلمات سعى يوسف لمعالجة الشهوة الفاسقة لسيدته التي قد فكرت بها اتجاهه.  وبينما اهتم هو بالابتعاد عن إثم شائن، ليس خوفاً من العقاب الذي كان سيعقب، ولا اعتباراً لآراء الناس، لكن لأنه رغب في تقديس اسم الرب، تبارك هو في كل العالم.  شعوره هذا لم تكن زليخة لتفهمَه، وعندما_أخيراً_ساقتها الشهوة، أخبرته في لغة لا تحتمل الفهم الخاطئ بما تريد، ونكصَ عنها، فقالت ليوسف: "لم ترفض تنفيذ مرادي؟ ألست امرأة متزوجة؟ لن يكتشفَ أحدٌ ما قد فعلتَ."  فأجاب يوسف: "إذا كانت نساء الوثنيين غير المتزوجات قد حرمن علينا، فكيف بالنساء المتزوجات؟ كما أن الله حيٌ، لن أرتكبَ هذه الجريمة التي تريدينني أن أفعلَ."  في هذا ابتعَ يوسفُ قدواتِ الكثير من الرجال الأتقياء، الذين يلفظون قسماً في اللحظة التي يكونون في خطرٍ الاستسلام للإغراء، ويطلبون بهذا جمعَ بسالتِهم الأخلاقية للتحكم في غرائزهم الشريرة.

 

عندما لم تستطع زليخة التغلبَ عليه، لإقناعه، رمتها رغبتها في مرض ثقيل الوطأة، وجاء كل نساء مصر لزيارتها، وقلن لها: "لم أنت ضعيفة ومهزولة جداً هكذا؟ هل يعوزكِ شيءٌ؟ أليس زوجكِ أميراً عظيماً وذا نعمةٍ في عين الملك؟ هل هو ممكن أنكِ لا تستطيعين اقتضاءَ أي شيء مما يريده قلبُكِ؟  فأجابتهم زليخة، قائلة: "هذا اليوم سيكون معلوماً لكن عندما يأتي الذي منه أصابتني الحالة التي ترينني فيها."

 

أمرت جارياتِها الخادمات بتحضير الطعام لكل النساء، ووضعت مأدبة أمامهن في بيتها، لقد وضعت سكاكين على الطاولة لتقشير البرتقال، ثم أمرت يوسفَ بالبروز، مرتدياً ثياباً ثمينة، وأن يخدَِّمَ على ضيوفها.  عندما حضر يوسفُ، لم تستطع النساءُ رفعَ أعينهنَّ عنه، وقطَّعْنَ كلهن أيديهن بالسكاكين، وغُطِيَتْ البرتقالاتُ في أيديهن بالدم، كلنهن_غيرَ عالماتٍ بما يفعلن_استمررن في التحديق في جمال يوسف دون تحويل عيونهن عنه.

 

ثم قالت لهن زليخة: "ماذا قد فلعتن؟ شاهدن، لقد وضعتُ البرتقالاتِ أمامكن للأكل، وأنتن قطعتن أيديكن."  نظرت كلُ النساءِ إلى أيديهن، والأسفل، لقد كنَّ غارقاتٍ بالدم، وقد تدفق إلى أسفل ولطخ ثيابهن، قلن لزليخة: "هذا العبد في بيتكِ قد سحرنا، ولم نستطع تحويلَ عيوننا عنه بسببِ جماله."  فقالت بعدئذٍ: "هذا حدث لكُنَّ لأنكن نظرتن له لحظة واحدة، ولم تستطعن التحكم في أنفسكن، كيف_إذن_أستطيع أنا التحكمَ في نفسي التي يسكن في بيتي باستمرار، التي أراه جائياً وذاهباً يوماً بعدَ يومٍ؟ كيف_إذن_لا أهزل، وأرقد من الضنى بسببه!"  فتحدثت النساءُ، قائلاتٍ: "هذا حقٌ، من يستطيع النظر إلى هذا الجمال في البيتِ، ويتحكم في مشاعره؟ لكنه عبدكِ! لم لا تكشفين له ما في قلبِكِ؟"  أجابتهن زليخة: "يومياً قد حاولتُ إقناعَه، لكنه لم يستجب لرغباتي. لقد وعدته بكل ما هو معسول، رغم ذلك ما لاقيت منه إجابة، ولذا أنا سقيمة، كما ترَيْنَ."  ازداد مرضُها عليها. لم يرتَبْ زوجها وأهل بيتها في سبب انحدارها، لكن كل النساء اللاتي كن صديقاتِها عرفن أن هذا بسبب الحب الذي تحمله ليوسف، ونصحنها طوال الوقت بمحاولة إغراء الشاب.  في يوم عين، بينما كان يسوف يقوم بأعمال سيده في البيت، أتت زليخة وسقطت فجأة عليه، لكن كان يسوف أقوى منها، فضغطها في الأرض.  بكت زليخة، وبصوتٍ فيه التضرع، وفي مرارة الروح، قالت ليوسف: "هل قد عرفتَ قط، أو سمعتَ بامرأةٍ نظيرتي في الجمال، ناهيتك عن امرأة ذات جمالٍ يفوق الخاصَّ بي؟ رغمَ ذلكَ قد حاولتُ يومياً إقناعَكَ، لقد انحدرتُ (=سقمتُ) بسببِ حبِّكَ، لقد منحتُ كلَّ هذا الشرفِ لكَ، وأنتَ لا تصغي إلى صوتي! هل هذا بسبب خوف سيدكَ، أن يعاقبَكَ؟ كما أن الله حيٌ، لا أذى سوف يحل بكَ من سيدكَ بسبب هذا الشيء. الآن_إذن_أتوسل إليكَ، استمعْ إليَّ، واستجب لرغبتي بحقِّ الشرفِ الذي قد منحته لكَ، وخذ الموتَ بعيداً عني. لأن لم أموت بسببك؟"  ظل يوسف صامداً أمام هذه الإلحاحات كما مِنْ قَبْلُ. رغمَ ذلكَ، لم تثبطْ عزيمة زليخة، واصلتْ إغواآتِها بشكلٍ متواصل، يوماً بعدَ يومٍ، شهراً بعدَ شهرٍ، لسنةٍ كاملةٍ، لكنْ دوماً بلا أقل نجاح، لأن يوسف لعفتِه، لم يسمح لنفسِه حتى بالنظر إليها، لذا لجأت إلى الغُلّ. كان لديها صفد حديديّ وضعتْه على ذقنِه، وأُرْغِمَ على إبقاء رأسِه مرتفعاً والنظرِ إلى وجهها.

 

(يوسف يقاوم الإغواء)

 

رائية أنها لم تستطع أن تصلَ إلى غرضها بالتوسلاتِ والدموعِ، استخدمتْ زليخة أخيراً القوة، عندما قررتْ أن الفرصة المناسبة قد جاءت.  لم يكن وقتاً كثيراً لتنتظره.  عندما فاض النيلُ على سواحلِه، وطبقاً للتقليد السنويّ لكل المصريين، توجه الكل إلى النهر، رجالاً ونساءً، عامة وأمراءَ، مصحوبين بالموسيقى، ظلت زليخة في البيت بزعم أنها مريضة.  كان هذا هو بحثها الطويل عن فرصة، اعتقدت أنها قد انتصرت، وألبستْ نفسَها ثياباً أميرية. ووضعتْ أحجاراً كريمة على رأسها، أحجار جزع مرصعة في الذهب والفضة، جملت وجهَها وجسدها بكل أنواع الأشياء التي لتجلية النساءِ، عطرتْ الردهة وكل البيت بالقرفة الصينية واللبان، ونشرت المُرَّ والصبارَ في كلِّ جهةٍ، وبعدئذٍ جلستْ عند مدخل الردهة، في الدهليز المؤدي إلى البيتِ، الذي خلاله يحتاج يوسف للعبور إلى عمله. ومشاهدة يوسف جاءَ من الحقل، وكان على وشك دخول البيت ليقومَ بعمل سيده، لكن عندما وصل إلى المكان حيث جلستْ زليخة، ورأى كلَّ ما قد فعلتْ، نكصَ. نادت سيدته_ملاحظة ذلك_عليه: "ما يزعجك، يا يوسف؟ امض إلى عملكَ، سأفسح المجالَ لكَ، لتعبرَ إلى مجلسِكَ."  ففعل يوسف كما أمرتْه، دخلَ المنزلَ، أخذ مجلسَه، وشرع في عمل سيده كالعادة.  ثم وقفتْ زليخة أمامه فجأة بكل جمال جسدها وروعة هندامها، وكررت رغبة قلبها. لقد كانت تلك أول وآخر لحظة هجر فيها يوسفَ صمودُه، لكن للحظةٍ فقط. عندما كان على وشكِ الاستجابة إلى رغبةِ سيدتِه، ظهرت أمامه صورة أمه راحيل، وصورة خالته ليئة، وصورة أبيه يعقوب.  الأخير خاطبَه هكذا: "في الوقتِ الذي يأتي عندما ستنقش أسماء إخوتكَ على صُدْرةِ الكاهن الأكبر. هل تريد أن يكون اسمكَ بارزاً معهم. أو ستخسر هذا الشرفَ من جراءِ سلوكٍ أثيمٍ؟ فلتعلم: (رفيق الزواني يبدد ثروتَه.) [أمثال سليمان 29: 3_المترجم].  رؤيا الأموات تلك، خاصة صورة أبيه [الحي]، أعادتْ يوسفَ إلى رُشدَه، وغادرتْه الشهوة المحرمة. مدهوشة من التغير المفاجئ في تعابير وجهه، قالت زليخة: "صديقي وحبي الحقيقيّ، لمَ أنت خائفٌ لدرجة أنك على وشكِ الإغماء؟"

 

يوسف: "أنا أرى أبي."

 

زليخة: "أين هو؟ لمَ؟ لا أحدَ في المنزل."

 

يوسف: "أنتِ تنتمين إلى الناسِ الذين مثل الحمار، إنه لا يرى شيئاً. لكني أنتمي إلى الذين يمكنهم رؤية أشياءٍ."

 

هربَ يوسفً، بعيداً عن منزل سيدتِه، لكنه ما كادَ يكون خارجاً، حتى اكتسحته الشهوة الآثمة ثانية، وعادَ إلى غرفةِ زليخة، ثم ظهرَ الرب له، ماسكاً في يده الـ إبِن شتيَّا Eben Shetiya في يده، وقال له: "إن لمستَها، سأرمي هذا الحجرَ الذي أُسِّسَتْ الأرضُ عليه، وكل العالم سيصبح أنقاضاً."  مستفيقاً ثانية، بدأ يسوفُ في الهربِ من سيدتِه، لكن زليخة أمسكته من قميصِه، وقالتْ : "كما أن الملِكَ حيٌ، إنْ لم تنفذ رغبتي، ستموت."  وبينما هي تتحدث هكذا، استلتْ سيفاً بيدها الحرة من تحتِ ثيابِها، و_ضاغطة ً على حلقوم يوسفَ_قالتْ: "افعلْ ما آمركَ، أو تموت."جرى يوسفُ خارجاً، تاركاً مزقة من ثوبه في يديّ زليخة حين شدَّ نفسَه محرراً إياها من قبضة المرأة بسرعةٍ، بحركةٍ قوية.

كانت رغبة زليخة اتجاه يوسف عنيفة جداً، لدرجة أن، بدلاً من مالكِه، الذي لم تنجح في إخضاعِ÷ لرغيتِها، قبَّلَتْ وداعبَتْ مزقة الثوبِ التي بقيت في يدِها.  في نفسِ الوقتِ لم تكن زليخة بطيئة في إدراكِ الخطرِ الذي وضعَتْ نفسَها فيه، إذ، خشيتْ أن يوسف ربما يفشي بتصرفِها، وبحثتْ سبلَ ووسائلَ إزالةِ عواقب حماقتها.

 

في غضونِ ذلكَ، عادَتْ صديقاتها من مهرجانِ النيلِ، وأتين لزيارتها والاستعلام عن صحتِها. فوجدنها بادية مريضة سيئة الحال، بسبب الهيجان الذي مرت به والتوتر الذي هي فيه.  اعترفتْ للنساءِ بما قد حدث مع يوسف، ونصحنها أن تتهمه بالفسقِ أمام زوجِها، ثم سيُلقى في السجن. فقبلتْ زليخة نصيحَتهن. وتوسلتْ إلى زائراتِها أن يدعمن اتهاماتِها أيضاً بتقديمِ شكاوى ضدَّ يوسف، بأنه قد ضايقهن بعروض (اقتراحات) بذيئة.

 

لكن زليخة لم تعتمد كلياً على مساعدة صديقاتها. فقد خططتْ حيلة_ بجانب هذا_لتتأكدَ من اقتناعِ زوجها بإثمِ يوسف. وضعتْ جانباً ثيابَها الثمينة الرسمية، ولبستْ ملابسَها العادية، ونامَتْ في سريرِ مرضِها، الذي كانتْ ترقدُ فيه عندما غادرَ الناسُ للذهابِ إلى المهرجان.  وأيضاً أخذتْ ثوبَ يوسفَ الممزقَ، ووضعتْه إلى جوارِها.  ثم أرسلتْ صبياً صغيراً لاستدعاءِ بعضِ رجالِ بيتِها، ولهم قالَتْ أكذوبة انتهاكِ يوسفَ المزعوم، قائلة: "انظروا إلى العبدِ العبريَ، الذي قد جابَه سيدُكم إلى بيتي، والذي حاولَ اغتصابي اليومَ! ما كدتْم تخرجون إلى المهرجان حتى دخل المنزلَ، وتأكدَ أنَّ لا أحدَ كانَ هنا وحاولَ قهري على الاستسلامِ لرغبته الشهوانية.  لكني أمسكتُ بثيابه، ومزقتُها، وصرختُ بصوتٍ عالٍ. عندما سمعني أرفع صوتي وأصرخ، سيطر عليه الخوفُ، وهربَ، وأخرجتْه، لكنه تركَ ثوبَه معي."  ثم لم يتكلم رجال البيتِ بأي كلمةٍ، لكن_في سخطٍ على يوسف_ ذهبوا إلى سيدهم، وأبلغوا بما يُفترَض أنه قد حدثَ.  في نقس الوقتِ كانَ قد تحدثَ أزواجُ صديقاتِ زليخة مع فوطيفار، بتحريضٍ من زوجاتِهم، واشتكوْا من أن عبدَه قد ضايقهنَّ.

 

عجَّلَ فوطيفارُ إلى بيتِه، فوجد زوجته منخفضة الروح، ورغمَ أن هذا بسببِ اكتآبها الذي غمَّها لعدم نجاحِها في نيل حبِّ يوسفَ، ادعتْ أنها غاضبة من سلوك العبد الفاسق. اتهمته بالكلمات التالية: "يا زوجي، لا تعِشْ يوماً آخر، إن لم تعاقب العبد الشرير الذي قد أرادَ تدنيسَ سريركَ، الذي لا يذكر من كان عندما جاءَ منزلَنا، لإذلال نفسِه بالتواضعِ، ولا تذكرَ الإحساناتِ التي تلقاها من سخائِكَ. لقد خطَّطَ خطة سرية لإذلال زوجِكَ، وهذا في وقتِ الاحتفالِ بالمهرجانِ، عندما تخرج أنتَ."  بهذه الكلمات تحدثت في لحظة المودة الزوجية مع فوطيفار، عندما كانت متأكدة من ممارسة تأثيرها على زوجِها. أعطى فوطيفار تصديقاً لكلماتِها، وجلدَ يوسفَ بلا رحمةٍ, وبينما سقطت الجلداتُ القاسياتُ عليه، صرخَ إلى اللهِ: "يا رب، أنت تعلم أني بريء من أولئك الأشياء، ولمَ أموتُ اليومَ بسببِ اتهاماتٍ باطلةٍ من هؤلاء الناسِ الغُرْلِ الغير صالحين؟"  ففتحَ الربُ فمَ طفلِ زليخةَ، رضيعٍ عمره أحد عشر شهراً فقط، وتحدثَ إلى الرجال الذين كانوا يضربون يوسفَ، قائلاً: "ما نزاعكم مع هذا الرجل؟ لمَ توقعون مثلَ هذا الشرَّ به؟ كذباً تحدثتْ أمي، ومخاتَلةً ما لفظَه فمُها. هذه هي الحقيقة عما قد حدثَ."  ثم مضى الطفلُ في الإخبارِ بكلِّ ما قد حدثَ: كيف حاولتْ زليخة أولاً إقناعَ يوسفَ بالتصرفِ بشرّ، ثم حاولتْ إجبارَه على فعلِ رغبتِها.  استمعَ الناسُ في دهشةٍ عظيمة.  لكن ما أن انتهى الإخبارُ، لم يتكلم الطفلُ بأيِّ كلمةٍ، كما مِنْ قَبْلُ.

 

مرتبكاُ من كلامِ ابنِه الطفل خاصته، أمرَ فوطيفارُ جلاديه بالتوقفِ عن ضربِ يوسفَ، وجُلِبَتْ المسألة إلى المحكمةِ، حيث جلس الكهنة كقضاة، احتجَّ يسوفُ بكونِه بريئاً. وحكى كل ما قد حدثَ في الحقيقةِ، لكنَّ فوطيفارَ كرَّرَ بحسبِ ما قالته زوجته له. طلبَ القضاةُ ثوبَ يوسفَ ليُحْضَرَ والذي كان لدى زليخة في حيازتِها، وفحصوا المزقة فيه، ظهرت أنها من الجزء الأماميّ للعباءة، وتوصلوا إلى الاستنتاجِ أن زليخة قد حاولَتْ إمساكَه بسرعة، وأحبطَ يوسفُ محاولتَها، الذي ضده تدعي هي الآنَ تهمة ملفقة.  قرروا أنَّ يوسف لا يستحقُ عقوبةَ الإعدامِ، لكنهم حكموا عليه بالسجن، لأنه كان سببَ لطخة على اسمِ زليخة النزيه.

 

كان فوطيفارُ نفسُه مقتنعاً ببراءةِ يوسف، وعندما ألقاه في السجن، قال له: "أنا أعلم أنكَ غير مذنبٍ بهكذا جريمةً حقيرة، لكن يجب أن أضعَكَ في الحبسِ، خشيةَ عارٍ يلتصق بطفلي."

 

 

تحت عنوان (يوسف في السجن) نقرأ من النص:

 

رغم أنه حُبِسَ في السجنِ، لم يكنْ يوسفُ رغمَ ذلكَ آمناً من مكائدِ سيدتِه، التي لم تقلل رغبتها اتجاهه من دهائِها. في الحقيقة لقد كانت هي من أقنعتْ زوجَها بتغييرِ نيتِه بصددِ يوسفَ، حثته على سجن العبدِ بدلاً من قتلِه، لأنها أملتْ أنه كسجينٍ قد يصبح مطيعاً لها في رغبتها بشكلٍ أسهل. تحدثت إلى زوجِها قائلة: "لا تخسر ملكيتَكَ، القِ العبدَ في السجنِ وأبقه هناكَ حتى تقدرَ على بيعِه، واستَعِدْ المالَ الذي دفعتَه عليه."  هكذا كان لديها فرصة لزيارةِ يوسفَ في زنزانته وأن تحاول إقناعه بعمل رغبتها. قالت له: هذه وتلك الإهانة قد أجريتها ضدك، لكن_كما أنك حيَ_سأضع إساآت أخر عليكَ إنْ لمْ تطِعْني."

 

لكن يوسف أجابَ: "الرب يقضي بالعدل للمظلومين" [المزمور 103: 6_المترجم]

 

زليخة: "سوف أدفع لأمورَ إلى أبعد، لدرجةِ أنَّ كلَّ الناس سوف يمقتونكَ."

 

يوسف: "الرب يحب المستقيمين." [المزمور 146: 8_المترجم]

 

زليخة: "سوف أبيعك إلى أرضٍ غريبة."

يوسف: "الله يحمي الغرباءَ؟" [المزمور146: 9_المترجم]

 

ثم لجأتْ إلى الإغراآت كي تنالَ رغبتَها، فوعدِتْ بإطلاق سراحه من السجن، إذا منحها مرادَها فقط.  لكنه قالَ: "الأفضل أنْ أظلَّ هنا من أنْ أكونَ معكِ وأرتكبَ خطيئة ضدَّ الربِّ."  واصلتْ زليخةُ تلك الزياراتِ لوقتٍ طويلٍ، لكنْ لما_أخيراً_رأتْ أنَّ كلَّ آمالها هباء، تركتْه لوحده.

 

==============================================================

المصادر:

 

The Legends of Jewish_Louis Ginzberg

 

القرآن

 

الكتاب المقدس

 

صحيح مسلم



 




source: http://www.sacred-texts.com/jud/loj/loj203.htm


سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #23 في: 03/12/2007, 17:09:55 »

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: يونس(يونان)

 

أخذ محمد في القرآن من كتاب اليهود قصة النبيّ الأسطوريّ يونان بن أمتاي، وذكر قصته في أربعة مواضع من قرآنه بصورة مختصرة ومشوهة جداً، يونس: 98، الأنبياء: 87-88 ،الصافات: 139-148، القلم: 48-50

 

وكعالم أديان سأقول وهذا بديهي لأي شخص عاقل أنه من الواضح كالشمس مدى الأصالة المثيولوجية والأدبية لقصة يونان في سِفْر يونان من كتاب اليهودية، ومدى غثاثة وتفاهة وتشوه وانحدار الاقتباس القرآني عديم الطعم الخائب في سرقته من التراث الأسطوري العبري والأدبي.

 

في الواقع هي مقارنة بين أدب عظيم ومبدع جداً تم كتابته في أعلى وأفضل أحوال أمة اليهود العقلية والفكرية في زمن وجيز له حالاته الخاصة وهو كما نرى نفس زمن كتابة أيوب والمزامير والأمثال والجامعة ونشيد الأنشاد. أقول مقارنة بين أدب أسطوريّ مبدع وراقٍ وبين سرقة تافهة غثة عديمة الطعم واللون والرائحة والملمس.

 

قضيتنا في هذا الموضوع، ما جاء في القرآن:

 

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) } الصافات: 139- 144

إلخ الآيات بعدهن

 

فمن أين جاء محمدٌ بفكرة أنه كان سيلبث في بطنه إلى يوم يُبْعثون؟  هذه التفصيلة لا توجد في سِفر يونان من كتاب اليهود القانونيّ، لقد استوحاها محمدٌ من قصة هاجاداوية شعبية، نصها كالتالي:

 

لقد كان قانوناً أن عندما يحين أجلُهم، كل أسماك البحر يجب أن يتوجهوا إلى اللوياثان، ويدَعُوا الوحشَ يفترسهم. وقتُ (أجل) حياة سمكةِ يونانَ كان على وشكِ الانتهاء، فحذّرَتْ السمكة ُ يونانَ بما سيحدث. عندما _مع يونان في بطنها_ جاءت إلى اللوياثان، قال: النبيّ للوحشِ: "لطلبِكَ قد جئتُ هنا.  لقد كانَ أمراً أن أعرفَ مسكنَكَ، لأن مهمتي المكلف بها هي القبض عليكَ في الحياةِ الدنيى لأجيء وأذبحَكَ على مائدةِ العادلين والأتقياءِ."  عندما أبصرَ لوياثانُ علامةَ العهدِ على جسدِ النبيِّ هرب خائفاً، واعترافاً وامتناناً بالمعروف جالت به السمكة وأرته العالمَ والنارَ والأماكنَ الرائعة والنقطة التي عبر الإسرائيليون فيها وسطَ البحر الأحمر وأرته النهرَ الذي تنبه منه البحار..........إلخ

 

ثلاثة أيامٍ قضاها موسى في بطن السمكة، وظل شاعراً بالراحةِ جداً بحيث أنه لم يفكر بالتوسلِ إلى اللهِ ليغيِّرَ ظرفَه.  لكنَّ اللهَ أرسلَ سمكةً أنثى كبيرة مع ثلاثمئة وخمس وستون ألف سمكة صغيرة لملبث يونان، لطلب خضوعِ النبيّ، وإلا سوف يُبتَلَعان كلاهما هي والضيف الذي تأويه.  الرسالة استُقْبِلَتْ بالارتياب، واحتاج الأمر أن يأتي اللوياثان ويؤكدها، سمع هو نفسه إرسالَ اللهِ السمكة َ الأنثى لإبلاغها الرسالة الشفهية.

 

لذا حدث أن نُقِلَ يونانُ إلى ملبثٍ آخرَ، مع جيرانِه الجُدُدِ، حيث اضطر لمشاركة كل الأسماك الصغيرات، البعيدات عن الراحة، ومن أعماقِ قلبه رفع الصلاة إلى اللهِ لتحريرِه، فارتفعت إلى اللهِ في الأعلى.

ونقرأ آخر كلمات توسله: "....سوف أحل قسمي..." عند ذلك أمر اللهُ السمكةَ بلفظِ يونانَ خارجاً.....إلخ القصة.
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #24 في: 03/12/2007, 17:14:46 »

تحت موضوع (سقوط الشيطان)...نترجم ما جاء: أثارت مباركات الرب الاستثنائية الروحية والجسدية لآدم حسد الملائكة حتى حاولوا إهلاكه باللهب، وكان ليهلك، لولا حماية الرب له، وخاصة الشيطان الذي كان أكثرهم غيرة، وأفكاره الشريرة التي أدت إلى سقوطه آخرَ الأمر، فبعدما وهب الرب آدمَ روحاً. دعا اللهُ كلَّ الملائكةِ لتأتيَ وتقدم لآدم الاحترام و واجب التقدير. وكان الشيطان الأعظم بين الملائكة في الجنة وله اثنا عشر جناحاً بدلاً من ستة ككل الملائكة الآخرين، ورفض الالتفاتَ إلى أمر الله, قائلا:" أنت خلقتنا من سناء  الشكينة [يعني روح الله الذي يحل مثل النار  أو النار على تابوت العهد أو على الشجرة في الوادي المقدس في سيناء...وهو السكينة في مصطلح القرآن1_ المترجم] ... والآن تأمرنا أن نركع تحت أقدام المخلوق الذي صنعته من تراب الأرض؟"  فأجابه اللهُ : "هذا الذي خلقته من الأرض لديه حكمة ومعرفة أكثر منك."  فطلب الشيطان  تحكيمَ ذكاءٍ، فقال الله له أن سيجعل كل الحيوانات من وحوش وطيور وزواحف التي قد خلق تحضر أمامه وأمام آدم، فإذا عرف هو أسماءَها فسيأمر آدمَ بتقديم الاحترامِ له، وسيسكنه جوارَ سكينةِ عظمتِه، وإن لم يقدر، واستطاع آدمُ تسميتهم بالأسماء التي قد خصصها لهم فسيكون عليه الخضوع لآدم، وسيكون له مكان في جنته، ويزرعها." وتوجه الله إلى الجنة، يتبعه الشيطان، عندما أبصر آدمُ اللهَ جائياً قال لزوجه: "هيه تعالي، هلمَّ نصلي ونركع أمام اللهِ، هلمَّ نسجد أمام اللهِ صانعِنا." أحضر الله أمام الشيطان ثوراً وبقرة فلم يعرف اسميهما، ثم أحضر أمامه جملاً وحماراً فلم يعرفْ كذلك، ثم طلب الله من آدم تحديد أسماءهم فعرف،ورغم أن الشيطانَ اضطر للاعتراف بتفوق الإنسان الأول لكنه انفجر في احتجاجاتٍ مسعورة وصلت إلى السماوات، ورفض تقديم الاحترام لآدم كما كان قد أُمِرَ، وفعلت كتيبة الملائكة التي تحت قيادتِه مثله، ورغم اعتراضات ميخائيل اللجوجة السابقة، فقد كان أول من سجد أمام آدم ليري الملائكة قدوة جيدة، وخاطب ميخائيل الشيطان: "اسجد لصورة الله (آدم) وإلا حل عليك غضب الله." ، فقال الشيطان: "إن اندلع غضب الله عليه فأنا سأرفع عرشي فوق نجوم الرب، سأكون في أعلى مستوى، "في البدءِ طردَ الربّ الشيطانَ وجنودَه من السماءِ، مهبَطَاً إلى الأرض، ومنذ هذه اللحظةِ يؤرَّخ للعداوةِ بين الشيطان والإنسان."

 

 

قارن مع

 

سورة البقرة: 30-39
سورة الأعراف: 11-25

سورة الإسراء: 61-65

سورة ص: 67-88

سورة الحجر: 26-43
سورة ص:71-83
سورة الكهف: 50



 

ومن آيات القرآن:

 

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنْ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)} الأعراف: 11-18

 

{وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95)} الشعراء: 92-95

 

{يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27)} الأعراف: 27

 
سجل

أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #25 في: 04/12/2007, 10:23:47 »

 thinking  حسن يا راهيب العلم, لقد سبقتني...فأنا على وشك أن أكتب موضوعا عن التناظر بين قصة نوح في القرآن, وقصته في المؤلفات الربينية اليهودي, لكني قد اكتشفت شيئا لم تكتشفه عن قصة نوح...بل لم يكتشفه جيجر في كتابه المرجعي "اليهودية والإسلام"..راجع الموضوع عندما أنشره في الموقع...

المحزن أنك سبقتني إلى موضوع التناظر بين ما جاء من أحاديث صحيحة في قصص الأنبياء وبين الروايات الهاجادية sad 11....لكنك ربما تركت لي بعض الاكتشافات, لذلك راجع الموضوع, عندما أنشره في الموقع thinking

جهدك محمود طبعا....وأكيد أنك تعبت جدا.... flowers
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #26 في: 05/12/2007, 14:45:53 »

لا شك تعلمنا منك الكثير والفكرة فكرتك، كنت اكتشفت بالصدفة قصة ملاك الموت، فترجمتها كلها، وكنت أنتوي نشرها في موضوعك، لكن الذي حدث أني اكتشفت أشياء كثيرة، وأنه من الممكن تطويل الترجمات والمواضيع، واكتشاف نقاط أخرى، فقلت أنك لن تقدر وأنك لم تدرس الأحاديث ولكن ولو يا رجل أنت قدها وقدود
دم بود tulip
سجل

باحث
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,529



الجوائز
« رد #27 في: 06/12/2007, 19:36:32 »


بحث متعوب عليه وهو بغاية الاهمية والدقة ويجب تثبيته بالقسم

الف شكر  عزيزي راهب العلم




تحياتي  Rose
سجل

نعم تفكر بكل شيء حولك ولأدق التفاصيل بحياتك
وستقودك حتما الى عدم وجود خالق
 فالله إن وُجد فهو يكمن بكل التفاصيل !

باحثيات
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #28 في: 01/05/2008, 13:52:59 »

نتمنى سماع ردود وتعليقات الزملاء حول هذا الموضوع

لدي بعض الشذرات الأخرى عن إبراهيم ويونس وغيرهما وعن الجنة والنار والملائكة مرة أخرى وربما فكرة عذاب القبر بشكل أكثر توسعا لكني أمر بظروف سيئة حاليا ومشغول بعض تلك الشذرات انتهيت منها وسأنشرها بأقرب فرصة والبعض الآخر يتعلق بأن ما يحكيه القرآن عن حمل 8  ثمانية ملائكة لعرش الرب وأن خزنة جهنم 19 تسعة عشر، كل ذلك مستمد في الحقية من الهاجادا وتراثها كما جاء في الموسوعة اليهودية jewishenceclopedia  لعلي كتبت الكلمة الآن خطا

تحياتي
سجل

آمون رع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,139



الجوائز
« رد #29 في: 01/05/2008, 17:10:14 »

يا عزيزي هذا عمل رائع جدا
سأنزل الصفحتين لأقرأهما بتمعن وااخذ وقتي ..

تحياتي راهب العلم tulip
سجل

واحنا وراهم اساتذة خايبة تتعلم
ازاي نحب الوطن وامتى نتكلم
طال الصدأ قلبنا ويئسنا من فتحه
قلب الوطن قبلكم كان خاوي ومضلم
ارتباطات:
صفحات: 1 [2] 3 للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها