|  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 3 للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية  (شوهد 16722 مرات)
مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« في: 01/12/2007, 15:17:00 »

الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية

 

في هذا البحث نستكمل ما كان قد بدأ فيه الزميل ابن المقفع عن سرقة محمد في قرآنه وأحاديثه لقصص الأنبياء التي في القصص الشعبية لليهود االتي تسمى الهاجادا أو بصيغة الجمع العبريّ هاجادوت المتناثرة بين نصوص التلمود والمدراشيم أي التفاسير والترجومات أي الترجمات التفسيرية لكتاب اليهود المقدس

 

وفيه بعض المواضيع الجديدة والهامة والتي لم يلاحظها أخونا ابن المقفع ولم يفطن لها، وكذلك تتميز بمقارنة دقيقة واسعة وطويلة النفس بين الهاجادوت ونصوص القرآن والأحاديث، من شخص يتقن نصوص الأديان الثلاثة، ولا أبالغ إن قلت أني في سبيل البحث عن حديث واحد أتذكره بشكل مشوش أو آية كنت أبحث أحياناً لربع إلى ساعة، وأجريت مقارنات واسعة فخرجت بهذا البحث، ولقد ثبت لي أن قصص الهاجادا أكثر أصالة وغنى ميثيولوجي بكثير، وتبدو بوضوح أنها الأصل المأخوذ عنه بشكل مشوه وموجز بل وخائب أو محرف.

 

البحث أجريته لمدة شهر تقريباً، وفيه مواضيعي، وبعض مواضيع لابن المقفع كنت مضطراً بسبب اختصاره الشديد للنصوص الهاجاداوية وهي أسوأ تصرفاته في نقل النصوص لأنها مجحفة ومن شأنها تضييع جهده وتضييع الفائدة العمأديانية، وكذلك عدم تغطيته لكل النقاط وتوفيته الكثير الهام من المقارنات التي لا غنى عنها، وكذلك عدم درايته المطلقة تقريباً بالأحاديث المحمدية، بل الرجل قرر أن يكون ملحداً قرآنياً فيما يبدو تاركاً ثغرات واسعة جداً احتاجت مني لترقيع كثير، أقول كنت مضطراً لتعديها تعديلا تاماً غالب الأحيان حرصاً على الجودة والكمال لمجهوده الكبير. ولاحظت عليه ذكر أحاديث ضعيفة ومنكرة أحياناً كحديث زواج محمد في الجنة من آسية زوج فرعون ومريم أم المسيح كأنها أحاديث صحيحة وحقائق إسلامية، في حين أنها لم ترد في أي مرجع معتمد من كتب الأحاديث السبعة.


أولئك هن مواضيع البحث، والمواضيع التي لابن المقفع وأنا المتضمنة لتعديلاتي بجوارها نجمة:

 
*الهاجادا من مصادر قصص الأنبياء: آدم

 *الهاجادا من مصادر قصص الأنبياء: نوح

الهاجادا من مصادر قصص الأحاديث: إسماعيل وزوجتاه

 موسى : (*طفولة موسى)- (*موسى وفرعون) – العجل الذهبيّ الذي له خوار- شجر الغرقد أو أجمة الأشواك- معراج موسى الثاني- رفع جبل سيناء لإجبار بني إسرائيل على أخذ التوراة- موضوع دون عنوان- أخذ العهد على نطف البشر أو أجنتهم أو أرواحهم- خزائن الله أو خزائن رحمة الله وحكمته التي لا يفهمها البشر-(*موسى وقارون[قورح] ) – موسى يضرب ملاك الموت

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: شعيب؟

 *الهاجادا من مصادر القرآن: يوسف

 قصة موت داوود

*الهاجادا من مصادر قصص القرآن: موسى والخضر- الرابِّي يشوع بن لاوي والنبيّ إيلِيَّا

الذي أماته الله مئة عام ثم أحياه

عزرا بين كتاب اليهودية المقدس والهاجادا الشعبية، والقرآن والأحاديث

قصة معراج إبراهيم في الهاجادا من مصادر قصة معراج محمد

قصة إسراء محمد وأوصاف جهنم و الجنة مسروقة من قصة معراج موسى

الجنة والسماوات والملائكة في الهاجادوت مصدر من مصادر الإسلام

عذاب البرزخ وصفات جهنم في الهاجادوت مصدر لصورة جهنم الإسلامية

 حديث محمد عن تقرير مصير الجنين أشقيّ أم سعيد،وكلام القرآن والأحاديث عن أخذ العهد على البشر في صلب آدم، مصدرهما الهاجادا

 عقيدة{وإن من شيءٍ إلا يسبح بحمده} مسروقة من الهاجادا

 التلمود والكتابات المسيحانية الأبوكريفية من مصادر معتقدات الإسلام عن يوم القيامة والجنة والنار

 الهاجادا من مصادر قصص القرآن: نوح
 
جوج وماجوج أقوام فارسية قديمة وليسوا أقواماً أسطوريين غير معروفي المكان لننسج حولهم الأساطير والسخافات

لا يوجد اعضاء
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #1 في: 01/12/2007, 15:18:10 »

الهاجادا من مصادر قصص الأنبياء: آدم

 

لابن المقفع وراهب العلم- عدلها تعديلاً تاماً وأضاف عليها راهب العلم

 

في هذا الموضوع أكمل ما بدأته من سلسلة  اقتباسات محمد (غير المقصودة) من القصص التلمودية والمدراشيمية (الهاجادا) والتي اكتشفتها في الكتاب الذي أرفقت رابطه في أسفل الموضوع والذي يجمع القصص الأسطورية ذات الطابع الوضعي التي جمعها علماء اليهود كقصص شعبية بين القرن الأول والقرن الرابع  الميلاديين  وتوجد مبعثرة في التلمود (في المشناة تحديداً)..الذي هو مجموع الكتابات والتعليقات الدينية على الأسفار اليهودية المقدسة (الكتاب المقدس اليهودي أو العهد القديم) والمدراشيم...وهنا سوف أتكلم عن تفاصيل من حياة آدم لا توجد في التوراة ......وهي موجودة في الهاجادا أو القصص التلمودية ...استمعها محمد شفهياً من شخص يهودي كما يبدو.
============================================================================================================================



في فصل (آدم) وفي موضوع ( الملائكة وخلق الإنسان)..نرى أن الله استشار خلقه قبل خلق الإنسان .. والسبب أنه يعطي مثالاً  للإنسان كيف أن العظيم يقبل استشارة المتواضع..فاستشار السماوات والأرض ثم بقية المخلوقات ثم الملائكة ..

   لم يكن الملائكة منسجمين في الرأي .....فاستحب ملاك الحب الفكرة لأن الإنسان محب ولكن ملاك الحقيقة عارضها لأن الإنسان كذاب ووافق عليها ملاك العدالة لأن الإنسان يحب العدل وعارضها ملاك السلام لأن الإنسان عدواني...فنفاه الله إلى الأرض ليفند رأيه...وكانت اعتراضات الملائكة لتكون أكثر قوة لو أنهم علموا كل الحقيقة لأن الله أعلمهم نصف الحقيقة فقط فهو لم يعلمهم أن بعض البشر عصاة لله.....
      ثم قالت بعض الملائكة مستنكرة خلق الإنسان:"من هو الإنسان حتى تذكرَه؟ وابن آدمَ حتى تفتقدَه؟[المزمور 8: 4_ المترجم] قال الله:" طيور السماء وسمك البحر لم خلقت إذن ...ما فائدة مائدة مليئة بالأطعمة الشهية بلا مدعوين ليستمتعوا بها؟"...لأنه لم يكن قليلاً عدد الملائكة ذوي الرأي المعارض فقد حمل لهم رأيهم نتائج مهلكة. عندما استدعى الرب الفرقة التي يرأسها ملاك رئيس ميخائيل، وطلب رأيهم في خلق الإنسان، أجابوا باحتقار: "ما هو الإنسان، الذي تلتفت له يا رب؟ وابن الإنسان الذي تزوره؟" عقب ذلك مد الرب إصبعه الصغير، والكل هلكوا بالنار عدا رئيسهم ميخائيل. ونفس المصير ألم بالفرقة التي بزعامة ملاك رئيس جبرائيل، وهو وحده من بينهم حُفِظ من الفناء.

الفرقة التالية التي استشيرت أمرها قائدها ملاك رئيس لابائيل بعدما علم بالمصير السابق لسابقيه نصحهم وأمرهم بعدم معارضة الرب في رأيه لكي لا يهلكوا بنفس العقاب المريع الذي ناله اللذين قالوا: "ما هو الإنسان، الذي تلتفت إليه يا رب؟"  لأن الرب لن يمتنع عن عمل ما قد خطط له في النهاية، لذا من المستحسن لنا أن ننقاد لرغباته، هكذا حذرهم، تحدثت الملائكة: "يا رب العالم، ذلك جيد أن فكرت في خلق الإنسان، اخلقه كما تشاء، أما بالنسبة لنا فنحن سنكون مرافقيه وخدامه، ونبوح له بكل أسرارنا. لذلك غير الرب اسم لابائيل إلى رافائيل، أي المنقِذ، لأن جنده من الملائكة أنقذت بنصيحته العاقلة، وتم تعيينه ملاكاً للشفاء. الذي جُعِلَ في حفظه الآمن كل الأدوية السماوية، وكل أنواع الأدوية الأرضية المستخدمة في الأرض.

 
قارن مع سورة البقرة ....الآية 31وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك قال أني أعلم ما لا تعلمون (31)

 

{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ. أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ. مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ. إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ إَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ. إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ. فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ.} ص 67-74
============================================================================================================================



تقول القصة الهاجادية الشعبية أن الرب أمر جبرائيل بجلب طين من زوايا الأرض الأربعة لخلق آدم، لكن الأرض أبعدته ورفضت، فاحتج الملاك: "كيف أيتها الأرض ترفضين أمر من أسسك على المياه دون دعائم أو أعمدة"، فقالت: "أنا مقدر لي أن أكون ملعونة بسبب الإنسان، وإذا لم يأخذ الرب الطينَ مني، فلن يفعل أحد غيره أبداً." عندما سمع الرب هذا مد يده وأخذ من الطين وخلق الإنسان الأول بذلك.  لعدة أسبابٍ أُخِذَ الطينُ من كل جوانب الأرض الأربع، الطين كان متعدد الألوان. أحمر،أسود،أبيض......وأخضر محمر للدم،وأسود لأمعاء،وأبيض للعظام والعروق، وأخضر للجلد الباهت.  فالذي وُلِد في الشرق سيموت في الغرب والعكس.

 

قارن مع حديث محمد:

 

قال الإمام أحمد: حَدَّثَنا يحيى ومُحَمْد بن جعفر، حَدَّثَنا عوف، حدثني قسامة بن زهير، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب، والسهل والحزن وبين ذلك.

ورواه أيضاً عن هوذة، عن عوف، عن قسامة بن زهير، سمعت الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك".

 

وكذا رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في "صحيحه"، من حديث عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن قسامة بن زهير المازني البصري، عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.

 

أخرجه أحمد في4/400 و4/406 ،وأبو داود في سننه: ك السنة،ب القدر، والترمذي: ك التفسير،ب ما جاء في سورة البقرة، وابن حبان في صحيحه: ك التاريخ،ب بدء الخلق.

 

وقد ذكر السُّدِّي عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عبَّاس، وعن مُرَّة عن ابن مسعود، وعن ناسٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: فبعث الله عز وجل جبريل في الأرض ليأتيه بطين منها، فقالت الأرض: أعوذ بالله منك أن تنقص مني أو تشينني، فرجع ولم يأخذ، وقال: رب إنها عاذت بك فأعذتها.

فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها، فرجع فقال كما قال جبريل. فبعث الله ملك الموت فعاذت منه، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض وخلطه، ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة بيضاء وحمراء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين.

فصعد به فبل التراب حتى عاد طيناً لازباً. واللازب: هو الذي يلزق بعضه ببعض، ثم قال للملائكة: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}. قصص الأنبياء لابن كثير

==============================================================

 

تقول الهاجادا أنه عندما كان الرب على وشك وضع روح في جسد آدم الشبيه بالطين، قال: "في أي مكان سأنفخ الروحَ إليه؟ عبر الفم؟ كلا، لأنه سوف يتكلم به بشكل قبيح مع صاحبه. عبر عينيه؟ بهما سيغمز بشهوة. عبر أذنيه؟ إنهما سوف ينصتان إلى القذف والتجديف. سوف أنفخهما عبر فتحتي أنفه، لأنهما يميزان النجس ويرفضانه، ويؤخذان بالشذا، لذا فالصالح سوف يتجنب الإثم، ويتشبث بكلمات التوراة.

 

 

قارن مع أحاديث محمد:

 

قال ابن حبان في "صحيحه": حَدَّثَنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هدبة بن خالد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله". صحيح ابن حبان: ك التاريخ: ب بدء الخلق

 

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حَدَّثَنا يحيى بن مُحَمْد بن السكن، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن حبيب، عن حفص - هو ابن عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب - عن أبي هريرة رفعه قال: "لما خلق الله آدم عطس، فقال الحمد لله، فقال له ربه رحمك ربك يا آدم". وهذا الإسناد لا بأس به ولم يخرجوه. [أخرج نحوه ابن سعد في الطبقات الكبرى]

 

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأ مَسْنُونٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ. فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ.} الحجر 28-31

 

{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ. فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ.} ص 71-74

==============================================================

 

تقول القصة الهاجادية الشعبية:

 

كمالات [كمال] روح آدم أظهرن أنفسهن بمجرد أن استلمها، بالفعل، بينما كان ما زال بلا حياة، في الساعة التي تخللت ما بين تنفس الروح وصيرورته حياً، كشف الرب كل تاريخ البشرية له. أراه كل جيل وزعماءه، كل جيل وأبناءه، كل جيل ومعلميه، كل جيل وعلماءه، كل جيل ورجال دولته، كل جيل وقضاته، كل جيل وأعضاءه الأتقياء، كل جيل وأعضاءه العاديين والتافهين، كل جيل وأعضاءه الآثمين. قصص حيواتهم، عدد أيامهم، حساب ساعاتهم، ومقدار خطواتهم، كلٌ قد عُرِّفَ لهز

 

بإرادته الحرة تخلى آدم عن سبعين من سنواته المخصصة له. عمره المحدد كان سيكون ألف سنة، يوم من أيام السيد. لكنه رأى أنه قد خصص دقيقة واحدة فقط من الحياة لروح داوود العظيمة، وهو قدّم هدية من سبعين سنة إليها. منقصاً سنواتِه إلى تسعمئة وثلاثين.

 

ونقرأ أنه عندما ارتكب آدم خطيئة الأكل من الشجرة المحرمة:

 

عندما أكل آدم من شجرة الخطية في الجنة استغرب الملائكة: أما زال هذا يمشي في الجن، لماذا لم يمت حتى الآن، [لأن الله كان قد قال أنه إن أكل منها فموتاً سيموت_المترجم] ،عند ذلك رد الرب: "لقد قلت له في اليوم الذي تأكل فيه من تلك الشجرة سوف تموت، لكنكم لا تعرفون ما عنيت أأحد أيامي أم أيامكم، أنا سأعطيه أحد أيامي وهو ألف سنة، سيكون عنده تسعمئة وثلاثين للعيش ،وسبعون لحفيده.

 

قارن مع أحاديث محمد:

 

روى الترمذي: حَدَّثَنا عبد بن حميد، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته".  سنن الترمذي: ك التفسير: ب ومن سورة الأعراف

وروى الترمذي:  حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِهِ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى مَلَإٍ مِنْهُمْ جُلُوسٍ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ قَالُوا وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ اخْتَرْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ ثُمَّ بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرِّيَّتُهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ مَا هَؤُلَاءِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمْرُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَضْوَؤُهُمْ أَوْ مِنْ أَضْوَئِهِمْ قَالَ يَا رَبِّ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ قَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمْرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ يَا رَبِّ زِدْهُ فِي عُمْرِهِ قَالَ ذَاكَ الَّذِي كَتَبْتُ لَهُ قَالَ أَيْ رَبِّ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً قَالَ أَنْتَ وَذَاكَ قَالَ ثُمَّ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا فَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ قَالَ فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ قَدْ عَجَّلْتَ قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ بَلَى وَلَكِنَّكَ جَعَلْتَ لِابْنِكِ دَاوُدَ سِتِّينَ سَنَةً فَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ قَالَ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

سنن الترمذي: ك التفسير: ب 115

ثم قال الترمذي: حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم. ورواه الحاكم في "مستدركه" من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين.

 

وكما نرى القصة مسروقة من الأسطورة اليهودية الشعبية والقصة الأصلية أجمل فآدم فيها فعل هذا وهو بين الحياة والموت وبالكاد استمتع بالحياة ولذة الوجود والحياة مما يجعل الصورة أعظم، أما قصة نسيان آدم عند محمد فقصة إضافية من عنده بغرض ضرب المثل والعظة الطفولية السخيفة أن الناس يجب أن يدونوا عقودهم التجارية واتفاقاتهم وديونهم....إلخ وهو ما أمر به القرآن في سورة البقرة في آية هي أطول آية من بين كل آيات القرآن.

==============================================================

 

تحت موضوع (الإنسان المثالي) تقول القصة أن آدم كان حجمه عملاقاً ومعظم البشر لم يرثوا صفته في الطول والجمال، وأن سارة [زوجة إبراهيم] إذا قارنا المرأة الحسناء بها لكان هذا كالمقارنة بين الإنسان والسعادين، والمقارنة بين حواء وسارة ينطبق عليها نفس الكلام، وأخيراً كانت حواء كالقرد مقارنة بآدم الذي كان مظهره عظيماً جداً بحيث أن نعل قدمه كان يحجب بهاء الشمس.

 

وفي نص آخر تقول القصة: كان طول آدم من السماوات إلى الأرض، لكن بعد ارتكابه خطيئته نقص إلى مئة ذراع.

 

نفس الخرافة يرددها محمد ناقلاً فيقول:

 

قال البُخَاريّ: حَدَّثَنا عبد الله بن محمد، حَدَّثَنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً، ثم قال اذهب فسلم على أولئك "النفر" من الملائكة، فاستمع ما يجيبونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا السلام عليك ورحمة الله. فزادوه ورحمة الله. فكل من يدخل الجنَّة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن".

وهكذا رواه البُخَاريّ في كتاب الاستئذان، عن يحيى بن جعفر، ومسلم، عن مُحَمْد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق به. [البخاري: ك الأنبياء: ب بدء خلق آدم وذريته، وفي صحيح مسلم]

   وفي قصة الإسراء يقول محمد عن يوسف: "فمررت بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن"

   

   يقول ابن كثير في قصص الأنبياء: قالوا: معناه أنه كان على النصف من حسن آدم عليه السلام. وهذا مناسب، فإن الله خلق آدم وصوره بيده الكريمة، ونفخ فيه من روحه، فما كان ليخلق إلا أحسن الأشباه.

   قال السهيلي وغيره من الأئمة، معناه أنه كان على النصف من حسن آدم عليه السلام. لأن الله تعالى خلق آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، فكان في غاية نهايات الحسن البشري، ولهذا يدخل أهل الجنَّة الجنَّة على طول آدم وحسنه، ويوسف كان على النصف من حسن آدم، ولم يكن بينهما أحسن منهما، كما أنه لم تكن أنثى بعد حَوَّاء أشبه بها من سارة امرأة الخليل عليه السلام.

 

   وعن إبراهيم وسارة يقول ابن كثير: ورأيت في بعض الآثار: أن الله عز وجل كشف الحجاب فيما بين إبراهيم عليه السلام وبينها، فلم يزل يراها منذ خرجت من عنده إلى أن رجعت إليه، وكان مشاهداً لها، وهي عند الملك، وكيف عصمها الله منه، ليكون ذلك أطيب لقلبه وأقر لعينه، وأشد لطمأنينته، فإنه كان يحبّها حباً شديداً لدينها وقرابتها منه، وحسنها الباهر، فإنه قد قيل: إنه لم تكن امرأة بعد حَوَّاء إلى زمانها أحسن منها رضي الله عنها. ولله الحمد والمنة.

==============================================================

 

تحت موضوع (سقوط الشيطان)...نترجم ما جاء: أثارت مباركات الرب الاستثنائية الروحية والجسدية لآدم حسد الملائكة حتى حاولوا إهلاكه باللهب، وكان ليهلك، لولا حماية الرب له، وخاصة الشيطان الذي كان أكثرهم غيرة، وأفكاره الشريرة التي أدت إلى سقوطه آخرَ الأمر، فبعدما وهب الرب آدم روحاً. دعا الله كل الملائكة لتأتي وتقدم لآدم الاحترام و واجب التقدير. وكان الشيطان الأعظم بين الملائكة في الجنة وله اثنا عشر جناحاً بدلاً من ستة ككل الملائكة الآخرين، ورفض الالتفاتَ إلى أمر الله, قائلا:" أنت خلقتنا من سناء  الشكينة [يعني روح الله الذي يحل مثل النار  أو النور على تابوت العهد  أو على الشجرة في الوادي المقدس في سيناء...وهو السكينة في مصطلح القرآن1]... (والآن تأمرنا أن نركع تحت أقدام المخلوق الذي صنعته من تراب الأرض؟..."  تستمر القصة فتخبرنا أن  الله قال للشيطان أنه لا يمتلك حكمة آدم فطلب الشيطان  تحكيماً ليعلم من الأعرف ..فعرض عليه الله حيوانات وطلب منه أسماءها فلم يعرفها وعرفها آدم ..ولكن الشيطان أصر ولم يسجد أمام آدم فقال له ميخائيل اسجد لصورة الله (آدم) وإلا حل عليك غضب الله...فقال الشيطان أنه إن اندلع غضب الله عليه فأنا سأرفع عرشي فوق نجوم الرب، سأكون في أعلى مستوى....فطرد الله الشيطان من السماء ومن تلك اللحظة يؤرخ للعداوة بين الشيطان والإنسان.

 

___________________________________________

 

1   روى الإمام أحمد بن حنبل حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ

قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ  فَنَظَرَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ قَالَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَأْ فُلَانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ) 18666 (18474)-

 

روى البخاري عن البراء بن عازب

 قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ  فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ ، فَذَكَرَه ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَأْ فُلَانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ للْقُرْآنِ أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ. ) البخاري3614 في كتاب المناقب/باب علامات النبوة في الإسلام

 

ورواه مسلم بنحوه فقال:

باب نزول السكينة لقراءة القرآن

 

 [ 795 ] وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق عن البراء قال كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو وجعل فرسه ينفر منها فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال تلك السكينة تنزلت للقرآن

 

 [ 795 ] وحدثنا بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول قرأ رجل الكهف وفي الدار دابة فجعلت تنفر فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته قال فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اقرأ فلان فإنها السكينة تنزلت عند القرآن أو تنزلت للقرآن

 

 [ 795 ] وحدثنا بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود قالا حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول فذكرا نحوه غير أنهما قالا تنقز

 

 [ 796 ] وحدثني حسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا يزيد بن الهاد أن عبد الله بن خباب حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضا قال أسيد فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها قال فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرإ بن حضير قال فقرأت ثم جالت أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرإ بن حضير قال فقرأت ثم جالت أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرإ بن حضير قال فانصرفت وكان يحيى قريبا منها خشيت أن تطأه فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم .

 

[ 2699 ] حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه



قارن مع سورة البقرة 34
سورة الحجر26-43
سورة الأسراء61-65
سورة ص71-83
سورة الكهف50
سورة الأعراف.....
ولقد خلقناكم ثم صوّرناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (11) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبّر فيها فاخرج انك من الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال انك من المنظرين (15) قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) قال اخرج منها مذموماً مدحورا من اتبعك منهم لأملئن جهنم منهم أجمعين (18)
============================================================================================================================

 وفي موضوع (الإنسان المثالي) ... وبعد ذكر أنه ذو أبعاد هائلة بالمقارنة مع إنسان اليوم...نجد تلميحاً آخر إلى تفصيل تعليم ادم الأسماء كلها ,تفصيل لم يرد في التوراة.....وإليكم الترجمة للفقرة السابعة:...)حكمة آدم أظهرت نفسها في أعظم طريقة عندما أعطى أسماءً للحيوانات. وهكذا ظهر أن الله قد تكلم صدقا في معرض مجادلته للملائكة الذين اعترضوا على خلق الإنسان. ففي نهاية أول ساعة من حياة آدم جمع الله كل عالم الحيوانات أمامه وأمام الملائكة. فطلب من الأخيرين أن يدعوا الأنواع بأسمائها لكنهم لم يكونوا كفوا للمهمة. ولكن آدم دون تردد قال:"يا رب العالم الاسم الصحيح لهذا الحيوان هو الثور ولذلك هو الحصان ولذلك الأسد ولذلك الجمل" وهكذا أسماهم كلهم حسب دورهم مع تنسيق الاسم مع خاصيّة الحيوان,ثم إن الله سأله(آدم)عن ما سيكون اسمه فقال أن اسمه سيكون آدم لأنه قد خلق من الأدمة,تراب الأرض.وثانية سأله عن اسم ذاته (الله) فقال:"مولاي الرب لأنك رب جميع المخلوقات"الاسم الذي أعطاه الله لنفسه ,والذي تسميه به الملائكة والذي لن يتغير مدى الأيام. ولكن من دون هبة الروح القدس ما كان آدم ليعرف أسماء الجميع.كان بكل صدق نبياً وكانت حكمته ذات خصائص نبوية) ........

قارن مع سورة البقرة...
وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبئهم قال ألم أقل لكم أني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33)



هذه التفاصيل غيبية ...فكيف وصلت إلى التلمود والمدراشيم في قصص الهاجادا دون المرور بكتاب موحى
============================================================================================================================



عندما كان آدم على سرير المرض والموت يعاني الآلام الشديدة كما سيأتي في آخر حديثنا هذا، تقول القصة أنه طلب من حواء أن تحكي لنسله كيف سقطا كي لا يسقطا في الخطايا مثلهما ،فبدأت تحكي القصة لهم تحت عنوان موضوع (سقوط حواء) نقرأ:

 

تقول القصة أن عملية إغوائهما للأكل من الشجرة المحرمة حدثت بأن الشيطان بعد طرده من الجنة غضب وازداد حقده بسبب خزيه وصمم على جلب الخراب لهما والانتقام، لذا تحالف مع الحية الشريرة وربحها إلة جانبه وتكلم الشيطان من خلال فمها، تقول القصة أن الشيطان قال للحية انه قبل خلق آدم كان يمكن للحيوانات التمتع بكل ما ينبت في الجنة والآن حُدِّد لهم الاقتصار على الزؤان[الحشائش الضارة] فقط. لذا فإن إخراج آدم من الفردوس سيكون جيداً للكل.

اعترضت الحية ووقفت خائفة من غضب الرب، لكن الشيطان هدأ مخاوفها، وقال لها: "أنتِ ستكونين إنائي فقط وأنا سأتكلم من خلال فمك بذلك سوف ننجح في إغواء الإنسان."

عقب ذلك علق الثعبان نفسه من السور المسور للجنة، ليواصل محادثته معي من الخارج. وهذا حدث في اللحظة ذاتها عندما تركني ملاكيَّ الحارسين وتوجها إلى السماء للتضرع إلى الرب. لذا فقد كنت وحيدة تماماً، وعندما انتحل الشيطان مظهر ملاك، ومال على حائط الفردوس، ورنم أغاني سِرافية [نسبة إلى السِرافيم الملائكة خدام عرش الرب في اليهودية_المترجم] ، خُدِعْتُ، وظننته ملاكاً. ودارت محادثة بيني وبينه، الشيطان تحدث من خلال فم الثعبان

.....إلخ القصة المعروفة في التوراة مع تفاصيل أسطورية وحشو كأن كل الحيوانات أكلت من الفاكهة المحرمة عدا طير واحد لذا ظل يعيش في الجنة وحده .

 

إلا أننا نلاحظ في السياق قولها عمل الشيطان كل جهد لإقناعي بأني ليس عندي سبب للخوف...إلخ. وهو من أعطاها الفاكهة وهز الشجرة وأكل منها أولاً لتطمئن حواء وتأكل مثله...إلخ. وأن حواء فتحت له باب الجنة بعد إغوائه لها... إلخ وحقن الثعبان عندما صعد إلى الشجرة سمه في الفاكهة وهو الميل إلى الشر.

 

فالثعبان كان حسب القصة الهاجادية المناقضة للتوراة أداة الشيطان، بل لعله تماهى معه وقتها، فصارا حيناً كأنهما واحد، فالشيطان يتكلم عبر الثعبان، والثعبان كذلك يستعمل عقله في استغلال وسواس الشيطان.

 

وتقول الأسطورة أن كل الحيوانات تم إغواؤها  لما أرادت حاوء تجربة الفاكهة عليهم لتطمئن أنهما لن يموتا وأكلوا من الشجرة المحرمة ما عدا طائر العنقاء الأسطوري فكان أن كافأه الله بالخلود. وفي رواية أخرى بأنه الوحيد من بين الكائنات الذي ظل كافأه الله بالخلود في الجنة فظل فيها وحده.

وعندما نقارن مع القصة الإسلامية نجد أن هذا مقارب لها فعلى حين تقول التوراة التي كانت موروثة قصة آدم فيها من تقليد وعقيدة أولى قديمة جداً تذكرنا ببعض القصص البدائية الإفريقية عن شر الأفعى في بدايات الكون(وأحياناً الثعلب أو غيره عند الإفريقيين) نجد القصة هنا تقول كالقرآن أن الشيطان وليس الحية هو من أغوى والدي البشر بمساعدة الحية، من هنا نفهم من أين جاء محمد بقصته الأكثر تطوراً عن رواية التوراة عن إغواء الحية لحواء وآدم

....لقد أخذها من قصة الهاجادا الشعبية.

ومن أغرب أحاديث محمد الصحيحة التي تدل على ذلك:

 

روى أحمد بن حنبل حدثنا ابن نمير، حدثنا موسى بن مسلم الطحّان الصغير، قال رسول اللهr: "من ترك الحياتِ مخافة َ طلبِهن، فليس منا، ما سالمناهن منذ حاربناهن." أحمد 2037 (1/230) وأحمد3254 وأبو داود 5250

 

ويقول ابن كثير في (قصص الأنبياء):

{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} وهذا خطاب لآدم وحَوَّاء وإبليس، قيل والحية معهم. أمروا أن يهبطوا من الجنَّة في حال كونهم متعادين متحاربين. وقد يستشهد لذكر الحية معهما بما ثبت في الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الحيات، وقال: ما سالمناهن منذ حاربناهن. وقوله في سورة طه: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} هو أمر لآدم وإبليس. واستتبع آدم حَوَّاء وإبليس الحية. وقيل هو أمر لهم بصيغة التثنية كما في قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} والصحيح أن هذا لما كان الحاكم لا يحكم إلا بين اثنين مدع ومدعى عليه، قال: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}.

 

أما مسألة ترديد الشيطان لأغاني تسابيح حملة العرش فيتشابه مع تظاهر الشيطان في قصة القرآن بالتقوى لدرجة أنه أقسم لهما بالله أنه لهما من الناصحين {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشّيْطان لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ* فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجنَّة* وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشّيْطان لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ*} الأعراف 20-22

ولعل محمد استوحى قسم الشيطان لهما من تظاهر الشيطان بالتقوى في قصة الهاجادا الشعبية اليهودية وحرفها في ذهنه هكذا لأنه يعتمد على السمع وقدرته على الفهم لا القراءة فالأغلب أنه كان أمياً فعلاً.

==============================================================

 

في حين معظم القصص تقول أن الشيطان هو ملاك ساقط بالمعصية التي عصاها للرب وأنه مخلوق ككل الملائكة من نور نار السكينة الربانية، هناك نسخة أخرى من القصة الشعبية اليهودية تقول أن الرب خلق الشياطين قبل لحظات قليلة من حلول السبت لذا لم يجد وقتاً لإعطائهم أجساداً فجعلهم أرواحاً فقط.

 

قارن مع الآية: { يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27) } الأعراف: 27

==============================================================

 

يقول القرآن: { فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الجنَّة فَتَشْقَى. إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تَعْرَى. وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى.} طه 117-118

ويقول محمد في أحاديثه الصحيحة أن الجنة ليس فيها ليل ولا نهار بل منيرة دوماً وليس لها شمس أو قمر بل ينيرها نور الله، وفي القرآن {وأشرقت الأرض بنور ربها}

 

وهذا مماثل لقصة في القصص الهاجادوتية، فتقول قصة طويلة أن آدم مجَّد يوم السبت وعمل له أغنية أمام عرش الرب، فلما عصى الربَّ وكان ذلك يومَ السبت وأوشك الربُ على إلقائه في نيران الجحيم، ظهر السبتُ أمام الله مدافعاً عن آدم محتجاً بأن اليوم هو السبت وإذا عاقبه الله فيه فماذا سيحدث للقداسة والبركة فيه.

 

لقد كانت هناك فرصة أخرى لآدم كذلك لتعلم وتقدير قيمة السبت، فالضوء السماويّ الذي كان يمكن لآدم به أن يمسح العالمَ ببصره من أقصاه إلى أقصاه، كان حسب الأصول سينزع فوراً عقب ذنبه، لكن خارج هذا الاعتبار بسبب السبت، ترك الرب هذا الضوء لينير، والملائكة عند وقت المغرب (المفترض الآن) رتلوا أنشودة تمجيد وشكر لعطاء الرب، لتألق الضوء خلال الليل.  فقط بمضي يوم السبت، توقف الضوء السماوي، مؤدياً إلى هلع آدم الذي خاف أن تهاجمه الحية في الظلام. لكن الرب أنار فهمَه، وتعلم آدم فرك الحجرين كلاً ضد الآخر وإنتاج ضوءٍ لاحتياجاته.

 

الضوء السماوي كان فقط أحد الهبات النفيسة التي تمتع بها آدم قبل السقوط وسف تمنح للإنسان ثانياً عند حلول الوقت المسيحاني.

إن الهبات الأخرى كانت تألق طلعته، والحياة الأبدية، وقوامه الطويل، وفاكهة الأرض، وفاكهة الشجرة، ونجوم السماء، والشمس والقمر،

في العالم الآتي سيكون ضوء القمر كضوء الشمس، وضوء الشمس سبعة أضعاف.

في قصة أخرى أنه: لما نزل آدم إلى الأرض وشاهد لأول مرة هبوط الشمس وقتَ الليل بعد يوم السبت ظن أن العالم أظلم بسبب خطيئته وأن الرب سيعاقبه، وأن العالم سيعود عماءً باطلاً شوشاً مرة أخرى وبلا شكلٍ، وظل يبكي طوال الليل وحواء أيضاً، ثم بطلوع الشمس اتضح له أن هذا هو المجرى الطبيعي، وقدم للرب قرباناً وحيد القرن وضحى به على المكان الذي أصبح فيما بعد مذبح أورشليم. 

==============================================================

   

   جاء في أحاديث محمد الصحيحة: روى الحاكم في "مستدركه": أنبأنا أبو بكر بن بالويه، عن مُحَمْد بن أحمد بن النضر، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عمار بن أبي معاوية البجلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس قال: ما أسكن آدم الجنَّة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

   وفي "صحيح مسلم" من حديث الزهري عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنَّة، وفيه أخرج منها". وفي الصحيح من وجه آخر: " وفيه تقوم الساعة".

   وقال أحمد: حَدَّثَنا مُحَمْد بن مصعب، حَدَّثَنا الأوزاعي، عن أبي عمار، عن عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنَّة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة". على شرط مسلم.

رواه مسلم وأحمد ورواه أبو داود وكذا رواه الطيالسي 2331 و3362

 

وهذا مأخوذ من الأسطورة الهاجاداوية : لقد ترك آدم وحواء الجنة، ونزلا إلى الأرض، لقد استمتعا بعظمة الجنة لكن لمدى قصير من الوقت...بضعة ساعات، ففي الساعة الأولى من اليوم السادس من الخلق خطرت للرب فكرة خلق الإنسان، في الساعة الثانية استشار الملائكة، في الثالثة جمع الطين لجسد الإنسان، في الرابعة شكّل آدم، في الخامسة كساه بالجلد، في السادسة كان الغير حي قد اكتمل، لكي يمكنه الوقوف منتصباً، في السابعة، روحٌ نُفِثَتْ إليه، في الثامنة اقتيد إلى الفردوس، في التاسعة كان الأمر الإلهي بتحريم فاكهة الشجرة التي في وسط الجنة قد صدر له. في العاشرة خالف الأمر. في الحادية عشرة حوكِم، وفي الثانية عشرة من اليوم كان قد طُرِدَ من الفردوس للتكفير عن ذنبه.

 

هذا اليوم الزاخر بالأحداث كان أول شهر تشري، لذا تكلم الرب إلى آدم: "أنت سوف تكون القدوة لأبنائي، فكما حوكمتَ أنتَ من قِبَلي في هذا اليوم وغُفِرَ لكَ، كذلك أبنائي إسرائيل سوف يحاكمون من قبلي في يوم السنة الجديدة، وسوف أغفر لهم [يعني يوم الغفران أو عيد كيبور_المترجم]

==============================================================

 

تحت موضوع (توبة آدم) نلاحظ أن آدم حاول التكفير عن خطيئته  بالصيام والتطهر في الماء وهو تفصيل غير موجود في التوراة....ثم ثانية في موضوع (كتاب رازيئيل) نجد في الفقرة الأولى صلاة طويلة يطلب فيها آدم الغفران من الله بعد طرده من الفردوس....إن العقيدة المسيحية بأكملها قائمة على مسألة عدم غفران الله لآدم خطيئته...لعدم وجود ما يدل على ذلك في التوراة  ..وتوريث هذه الخطيئة للجنس البشري  ...المسلمون واليهود يعتقدون أن الله غفر لآدم خطيئته.....هذا مهم 


قارن مع سورة البقرة .... فتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التوّاب الرحيم (37)


في الفقرة الثانية وتحت نفس الموضوع نلاحظ أن: آدم بينما كان على حافة النهر جاءه الملاك رازيئيل وقال له: " يا آدم لماذا أنت خائف لهذه الدرجة ؟ لماذا أنت محزون وقلق؟ كلماتك قد سمعت في اللحظة التي نطقت فيها بتضرعاتك و صلواتك وقد تلقيت من الله مهمة أن أعلمك كلمات طاهرة وفهم عميق, ولأجعلك حكيما من خلال محتويات الكتاب المقدس الذي في يدي ,لكي تعرف ماذا سيحل بك حتى يوم مماتك وبكل ذريتك وبكل الأجيال ,وإن قرؤوا هذا الكتاب بطهارة وبقلب مخلص وعقل متواضع وأطاعوا محتواه..هم أيضاً سيتنبؤون بكل الأشياء التي ستحدث وفي أي شهر وفي أي يوم أو في أي مساء .كل شيء سيظهر لهم .سيعرفون ويفهمون إن كانت ستحل كارثة بينهم , أو مجاعة أو وحوش برية أو فيضان أو جفاف.هل سيكون وفرة في الحبوب أو شح وهل سيحكم شرير العالم وهل سيخرب المخربون الأرض وهل ستسقط الفواكه على الأرض غير ناضجة وهل سيصاب الناس بقروح وهل ستعم الحرب أو هل سيحل مرض أو وباء بين البشر أو الماشية وهل يدبر لخير أو لشر في السماء وهل ستجري دماء وهل سيسمع نواح الموتى في المدينة ..والآن يا آدم تعال واصغ لما سأقوله لك بخصوص صفات هذا الكتاب وخصائصه".....ينتهي الموضوع بإعطاء الكتاب أي لآدم واختفاء الملاك .....ثم تقول القصة أن في هذا الكتاب كل المعارف وأن من يقرأه يستطيع التحكم بالملائكة وتسخير الكون والزرع ومعرفة الغيوب ...إلخ ولكن لا يستطيع قراءته إلا الطاهر النفس ) .......


تذكّر هذه القصة بآية {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)} الأنعام: 38، والآية { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)} الأنعام: 59     { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)} يس: 12

 

 لعل محمداً اقتبس الفكرة من هذه القصة ..كما تذكّر بمسألة صحف آدم في الأساطير الإسلامية .....وبالجفر  لجعفر الصادق عند الشيعة.
============================================================================================================================

 

قصة مرض آدم واحتضاره:

 

تحت عنوان (مرض آدم):

عندما كان آدم قد عاش ليصير عمره تسعمئة وثلاثين سنة، سيطر عليه مرض، وشعر أن أيامه يُرسَم لها النهاية، فاستدعى كل أحفاده، وجمعهم قبالة باب بيت العبادة الذي فيه كان يقدم صلواته للرب، ليعطيهم بركته الأخيرة، دهشت أسرته لرؤيته متمدداً على سرير المرض، لأنهم لم يكونوا يعلمون ما الألم والمعاناة. فحسبوا أنه قد تُغُلِّبَ عليه بالشوق إلى ثمار الفردوس، ولِعَوَزَهِم كانوا محبَطين، أعلن شيث استعداده للذهاب إلى أبواب الفردوس والتضرع إلى الرب ليدعَ واحداً من ملائكته يعطيه من ثمارها. لكن آدم شرح لهم ما المرض والألم، وأن الرب قد أحلهما به كعقابٍ على خطيئته. عانى آدم بقسوة، عُصِرَتْ الدموعُ والأنات منه، نشجت حواء، وقالت: "آدم، يا سيدي، اعطني نصف مرضك، سأحمله بسرور، أليس بسبب حل هذا بك، بسببي تُقاسي الألم والعذاب المبرح.

 

طلب آدم من حواء الذهابَ مع شيث إلى أبواب الفردوس واستعطاف الرب ليُحِلَّ رحمته عليه، ويرسل ملاكه ليجلب بعض زيت الحياة النابع من شجرة رحمته ويعطيه لمرسليْه. البلسم سوف يجلب له الراحة، ويُبعِد عه الألمَ الذي قد أهلكه. في طريقه إلى الفردوس، هوجِمَ شيثُ من قِبَلِ وحشٍ بريّ. صاحت حواء بالمهاجم: "كيف تجرؤ أن تبسط يدك على صورة الرب؟"  جاء الجواب الجاهز: "إنه ذنبكِ، لو لم تكوني قد فتحتِ فمَكِ لأكل الفاكهة المحرمة، لما كان فمي قد فُتِحَ الآنَ لإفناء كائن إنساني."  لكن شيث احتج: "أوقف لسانك، كُفَّ عن صورة الربِّ إلى يوم الدينونة."  وأفسح الوحش المجال، قائلاً: "انظر، أنا أمنع نفسي عن صورة الرب."  ،وانسلَّ إلى مكمنه.

 

بوصولهم إلى أبواب الفردوس، بدأت حواء في البكاء بمرارةٍ، وتضرعوا إلى الرب بالعديد من المناحات ليعطيَهم زيتاً من شجرة رحمته. لساعاتٍ ابتهلوا هكذا. في النهاية ظهر ميخائيل ملاك رئيس، وأعلمهم أنه جاء كرسولٍ من الربِّ ليخبرهم أن التماسهم لا يمكن أن يُوافَق عليه. آدم سيموت خلال أيامٍ قليلة. وكما كان هو خاضعاً للموت. كذلك سيكون كل نسله. قط في وقت الإحياء، آنذاك فقط الأتقياء سوف يُوزَّع عليهم زيتُ الحياة. مع كل نعيم ومباهج الفردوس. بعودتهم إلى آدم، أنبؤوه بما قد حدث، وقال لحواء: :أيّ سوءِ حظٍ قد جلبتِ علينا عندما أثرتِ غضباً عظيماً! انظري، الموت نصيب كل جنسنا! نادي هنا أبناءَنا وأبناءَ أبنائنا، وأخبريهم بنوع خطيئتنا." وبينما آدم يضطجع منهكاً على سرير الأم، أخبرتهم حواء بقصة سقوطهم.

 

 [.....إلخ هنا تحكي لنسلها القصة التي ذكرناها أعلاه ومكانها في القصة هو هنا_المترجم]   

 

 

لنقارن هذا مع حديث محمد الصحيح:

 

قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حَدَّثَنا هدبة بن خالد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن يحيى - هو ابن ضمرة السعدي - قال: رأيت شيخاً بالمدينة يتكلم فسألت عنه فقالوا هذا أُبَيّ بن كَعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنَّة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنَّة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حَوَّاء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.

 

أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في مسند أحمد بن حنبل 5/ 136

 

علق عليه ابن كثير في قصص الأنبياء:  إسناد صحيح إليه.

 

وكما نرى واضح أن القصة اليهودية الشعبية الغير قانونية تعكس تراثاًَ غزيراً، في حين يعكس حديث محمد سرقة تافهة وفاشلة كعادته في محاولة سرقة تراث الشعب اليهودي. والقصة عند محمد تشوهت وتم اختصارها عمداً لأنه لم يتمكن من حفظ القصة الأصلية الميثيولوجية الرائعة كفلكلور، وما قله لها في حديث محمد كذلك يتماثل في المضمون مع لومه لها في القصة الهاجاداوية بأنها السبب في مصيبته ومصيبة بنيه.

أما مسألة دفن الملائكة لآدم وصلاتهم عليه فسنرى كذلك أنها مسروقة من تراث اليهود في قصة (موت آدم) التالية.

أما إلقاء اللوم على حواء سواء في التوراة أو في القصة التي بين أيدينا من الهجادوت أو حديث الإمام أحمد فتذكرنا بالحديث المحمديّ:

 

(روى البُخَاريّ: حَدَّثَنا بشر بن محمد، حَدَّثَنا عبد الله، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حَوَّاء لم تخن أنثى زوجها".)

تفرد به من هذا الوجه في ك الأنبياء ب خلق آدم وذريته، وأخرجاه في "الصحيحين" من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة به، ورواه أحمد في مسنده 2/ 304، 315، ومسلم في صحيحه ك الرضاع ب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر عن هارون بن معروف، عن أبي وهب، عن عمرو بن حارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة به.

 

أما حديثه عن اختناز اللحم فمأخوذ ومستوحى من كتاب اليهود في قوله: (10هَاتُوا جَمِيعَ الْعُشُورِ إِلَى الْخَزْنَةِ لِيَكُونَ فِي بَيْتِي طَعَامٌ، وَجَرِّبُونِي بِهذَا، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ، إِنْ كُنْتُ لاَ أَفْتَحُ لَكُمْ كُوَى السَّمَاوَاتِ، وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً حَتَّى لاَ تُوسَعَ. 11وَأَنْتَهِرُ مِنْ أَجْلِكُمْ الآكِلَ فَلاَ يُفْسِدُ لَكُمْ ثَمَرَ الأَرْضِ، وَلاَ يُعْقَرُ لَكُمُ الْكَرْمُ فِي الْحَقْلِ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ. 12وَيُطَوِّبُكُمْ كُلُّ الأُمَمِ، لأَنَّكُمْ تَكُونُونَ أَرْضَ مَسَرَّةٍ، قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ.) ملاخي 3: 10-12

=============================================================

 

(موت آدم)

تحكي هذه القصة أن آدم أمر زوجته بألا تدفنَه حتى يدعو له الربَّ أحدُ الملائكةِ، وبعد موته يدعو الملاكُ ميخائيل وكلّ الملائكةِ الربَّ، وينزل تشريف عظيم ن السماوات لآدم، فينزل الملائكة وتزدهر الأرضُ وتنبت، ومن أريج عطر الملائكة نام كل البشر ما عدا شيث بن آدم الذي حضَرَ تجهيز الملائكة الجثة للدفن، وأن الملائكة رفعوا جسد آدم وجسد هابيل، الذي كانت الأرض ترفض دفنَه بلا توقف لتفضحَ جريمة أخيه القاتل قايين، ودفن كبارُ الملائكة الثلاثةُ الجسدين في قبرٍ واحدٍ. وأحد السِرافيم في رؤيا لحواء أخذ آدمَ وغسله في نهر Achercon ثلاثَ مراتٍ، وحمله إلى الحضرة الإلهية، ثم مد الربّ يدَه ورفعَ آدم وأعطاه لميخائيل الملاك القائد الذي رفعه إلى السماء الثالثة.

 

وفي القبر سمع آدم وعد الرب أن حزنه سيتحول بهجة ً، وبهجة إبليس ستتحول إلى حزن وأنه ملعون مع كل أولئك اللذين يصغون إليه.

ويعده الرب أنه سيحييه يوم الحساب عندما تنبت كل أجيال الرجال من عوراتهم [أعضائهم التناسلية loins]

 

 

فلنقارن هذا بالنصوص الإسلامية:

 

- حديث محمد الذي ذكرناه أعلاه الذي في مسند أحمد عن مرض وموت آدم متماثل مع ما معنا الآن وواضح أن القصة الشعبية اليهودية بلا ارتياب من أي باحث أديان أنها الأصل لا التقليد والتقليد لها ومحاولة السرقة عند نصوص الإسلام.

 

- قصة أريج العطر الذي أنام كل البشر تذكرنا نوعاً ما بأحاديث محمد الصحيحة في الصحيحين والمسند أنه في آخر الزمان تأتي نسمة طيبة تقبض أرواح كل الصالحين ولا يبقى في آخر الزمن إلا شِرار الخلق وعليهم تقوم الساعة، وفي حدث آخر لا تقوم الساعة حتى لا يقال: الله الله.

 

ففي صحيح مسلم من حديث الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى".
فقلت يا رسول الله: إن كنت لأظن حين أنزل الله: "هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدين الْحقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون".
أن ذلك تام، فقال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحاً طيبة يتوفى بها كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم".
روى جزء الأنصاري، عن حميد، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أول أشراط الساعة? فقال: "نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب". الحديث بتمامه.



وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن أبي إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون كما قال الله تعالى "مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ" فَيُفِشُّ النَاسُ ويَنْحازُون عنهم إلى مَدَائِنهم وحصونهم، ويضمون إليهم مواشِيهُم، فيَضْربون ويَشْرَبُونَ مياهَ الأرض حتى أن بعضهم ليمُرَّ بذلك النهرِ فيقول: قد كان هاهُنَا ماء مَرَّةً، حتى إذا لم يَبْقَ من النّاس أحدَ إلا أخَذَ في حِصْن أو مدينةٍ قال قائلهم هؤلاء أهلُ الأرض، قدْ فَرَغنَا منهم، بَقي أهلُ السماء. قال: ثم يَهُز أحدهم حَرْبَتَهُ ثمّ يَرْمِي بِهَا إلى السماءِ فَتَرجعُ إلَيْهمْ مُخَضَّبَةَ دِمَاءَ لِلْبلاءِ والفتنَةِ، فبينما هم عَلَى ذلك إذ بَعَثَ الله عليهم داء في أعْناقِهِم كَنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعْناقِه، فيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ حِس، فيقول المسلمون: ألا رَجُل يَشْري لنا نَفْسَه فينظر ما فعل هَذَا العَدُو? قال: فَيَنْجَرِد رجلٌ منهم مُحْتَسِباً نَفْسَهُ، قد أوْطَنَها على أنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ فَيَجدهُم مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض، فَيُنادِي: يَا مَعْشَرَ المسلمينَ ألا أبْشِرُوا، إنَّ اللَّهَ قد كفَاكُمْ عَدُوّكُمْ، فَيَخْرجُوْنَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وحُصُونهِمْ ويُسرحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا مَرْعَى إلاَّ لُحُومُهُمْ فَتَشْكَر ُعَنْهُمْ كأحْسَن مَا شَكِرَتْ عن شيْء من النَّباتِ أصابَتْه?".
وهكذا أخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق به وهو إسناد جيد.
وفي حديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند باب لدّ الشرقي قال: "فبينما كذلك إذ أوْحَى اللّهُ الى عيسى ابن مريم عليه السلام إنًي قد أخْرَجتُ عباداً من عبادي لا يَدَان لكَ بقتالهم فحَرزْ عبادي الى الطور، فيبعثُ الله يأجوجَ ومأجوجَ وهم كما قال الله تعالى: "وهم مِنْ كُل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ" فَيَرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ عًزّ وجلّ، فيرسِلُ اللَهُ عليهم نغفاً في رقابهم فيُصْبِحونَ فَرْسى كمَوْتِ نَفْس وَاحِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه إلى الله عزَّ وجَلَّ فيرسِلُ الله عليهم طَيْراً كأعْنَاق البُخْتِ فَيَحْمِلُهمْ فَيَطْرَحُهُم حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. قال كعب الأحبار- بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَطْلَع الشمس- ويرسل الله مَطَراً لا يكُن مِنْهُ بَيْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يوماً عَلَى الأرض حَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي بَرَكَتَكِ? فيومئِذ يَأكُلُ النَّفَرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها" الحديث إلى أن قال: "فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن ويَبْقى شرارُ الناس يتهارجُون تَهَارُجَ الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعَةُ".

 

[ 2937 ] حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ح وحدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فأثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسي كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة

 

 

- موضوع رفع اللهِ آدمَ إلى السماء الثالثة يذكرنا بقصة معراج محمد في الأحاديث وملاقاته لآدم ومعظم الأحاديث على أن آدم في السماء الأولى وهي أقلهن مكانة طبعاً.

 

- موضوع غسل آدم في نهر يذكرنا بأنهار جنات محمد في القرآن، كما يذكرنا بالأحاديث الصحيحة عن آخر من يدخلون الجنة من المسلمين بعدما يلقون عقابهم المؤقت في جهنم ويدخلون الجنة ولهم أساور عند رقابهم كعلامة عليهم ويضعهم الله في نهر في الجنة فينبتون منه كحميل السيل الأخضر الضعيف، وهؤلاء كما قال محمد سيسمون الجهنميين.

 

روى البخاري حدثنا موسى: حدثنا وهيب: حدثنا عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يقول الله: من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمماً، فيلقون في نهر الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، أو قال: حمية السيل - وقال النبي صلى الله عليه وسلم - ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية).

 

وروى البخاري حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد: أن أبا هريرة أخبرهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وحدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال:

 قال أناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: (هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتَّبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر، ويتَّبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه، ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم. وبه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان). قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، فيقول: يا رب، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله، فيقول: لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة، فيقول: أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو، فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: رب أدخلني الجنة، ثم يقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا دخل فيها قيل: تمن من كذا، فيتمنى، ثم يقال له: تمن من كذا، فيتمنى، حتى تنقطع به الأماني، فيقول له: هذا لك ومثله معه).

قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً.

 

 

- موضوع وعد الله آدمَ المذكور أعلاه يذكرنا بالآيات: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة: 38-39

 

{قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنْ الصَّاغِرِينَ، قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قَالَ إِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ، قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ. ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ، قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ، وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنَّة فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ} الأعراف: 13-19

 

{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنْظَرِينَ. إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأَُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ. قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ. إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ. وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ. لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ}. الحِجر: 34-44

 

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً. قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً.قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُوراً. وَاسْتَفْزِزْ مَنْ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشّيْطان إِلاَّ غُرُوراً. إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً} الإسراء: 61-65

 

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} الكهف: 50

 

{فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجنَّة وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى. ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى. قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} طه: 121- 126

 

{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ. وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. قَالَ رَبِّ َأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنْ الْمُنظَرِينَ. إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ. قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ. قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ. لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ. قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ. إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ. وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} ص: 77- 88

 

 

 

- حديث محمد أنه يفنى من الإنسان كل شيء إلا عجب ذنبه وأنه منه ينبت يوم القيامة بنزول مطر على كل الأرض يحيي الموتى، مسروق من القصة الهاجاداوية كما رأينا.

 

روى البخاري: حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بين النفختين أربعون). قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يوما؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت، قال: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. (ويبلى كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه، فيه يركب الخلق).

 

وروى البخاري: حدثني محمد: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بين النفختين أربعون). قال: أربعون يوما؟ قال: أبيت، قال: أربعون شهرا؟ قال: أبيت، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت. قال: (ثم ينزل الله من السماء ماء، فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة).

 

وروى مسلم: [ 2955 ] حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين النفختين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل قال وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة

 

 [ 2955 ] وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل بن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب

 

 [ 2955 ] حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا فيه يركب يوم القيامة قالوا أي عظم هو يا رسول الله قال عجب الذنب

==============================================================

 

(موت حواء)

قصة لم تذكرها النصوص الإسلامية، ولا أدري إن كان هناك داعٍ لذكرها هنا من النصوص الشعبية الفلكلورية اليهودية، حسنٌ لنذكرها باختصار لاكتمال الصورة وكيف أن التراث اليهودي هنا هو الأصل وهو الأكمل:

 

الفترة ما بين موت آدم وحواء، صرفتها في النحيب، حزنت بشكلٍ خاص لأنها ما عرفت ماذا صار لجسد آدم، إذ لا أحد عدا شيث كان مستيقظاً حين دفنته الملائك. عندما اقتربت ساعة موتها توسلت حواء كي تُدفَن في البقعة المقدسة التي دُفِنتْ فيها رفاتُ زوجِها. صلت إلى الرب داعية أنها اقتُطِعَتْ من جسده لتخلق من ضلعه، "اسمح لي أن أُدْفَنَ في مسكنه، لأنا كنا سوية في الجنة، لم ننفصل عن بعضنا، واغتوينا سوية لانتهاك أمرِكَ، لم ننفصل عن بعضنا، لذا يا إلهي لا تفصلنا عن بعضنا الآن....إلخ

 

ثم علم الملاك ميخائيل شيث طريقة الدفن والتكفين، وثلاثة ملائكة انحدرت لتدفن جسمها في قبر آدم وهابيل. وقال له الملاكُ ميخائيل: "هكذا ستدفنون كل موتاكم حتى يوم الإحياء. ونهى عن الندب أكثر من ستة أيامٍ، حيث السابع هو يوم السبت والسبات حسب الشريعة التي سيميز الرب بها شعبَه في المستقبل بعدَ إبراهيم بسنين طويلة.....إلخ

 

 

نقارن مع النصوص الإسلامية:

 

أما قصة موت حواء فلا نرى لها ذكراً في أحاديث محمد على حد علمي.

وأما تعليم الملاك ميخائيل لشيث طريقة الدفن فيذكرنا مرة أخرى بحديث مسند أحمد الذي يقول بعد تعليم الملائكة لبني آدم الدفن عندما دفنوه: تلك سنتكم يا بني آدم.

 

أما بخصوص الحداد على الميت قال محمد لا يحل لامرأة أن تحد على غير زوجها أكثر من شهر، أما الندب والنواح الذي من قراءتنا للكتاب اليهودي المقدس يشكل عادة شعبية وتقليد غير محرم عندهم بل يكاد يكون كما لو كان بشكل ما جزءاً من الدين، فالأحاديث المحمدية تحرم الندب والنياحة وشق الثياب وكل عادات العرب الوثنيين واليهود وأهل الشرق الأوسط بخصوص ندب الميت كوضع التراب على الرأس وغيرها من تصرفات سخيفة، وهذا بدوره استوحاه محمد المفكر من الديانة الزردشتية وتحريمها للندب والنواح على الميت.

==============================================================

 

(هل آدم هو السبب في موت البشر أم لا)

 

هذا العنوان من وضعي بخصوص الفقرة الختامية في قصة آدم الهاجاداوية من كتاب (أساطير اليهود) لـ لويس جينزبرج، وهي بتمامها كالتالي ترجمته:

 

رغم أن الموت قد جلب إلى العالم من خلال آدم، إلا أنه لا يمكن تحميله مسؤولية موت البشر. ذاتَ مرة قال للرب: "أنا لا أبالي بصدد موت الأشرار، لكني لن أحب أن يلومني الأتقياء ويلقوا بالملامة على موتهم عليَّ. أتضرع إليك، لا تجعل ذكراً لذنبي." ووعد الربّ بتحقيق رغبتِه، لذا، عندما يوشك الرجل على الموت، يظهر الرب له، ويأمره بالجلوس لكتابة كل ما قد فعل خلال حياته، ليخبره: "أنت تموت بسبب الأفعال الشريرة."  السجل عندما ينتهي، يأمره الرب بخَتْمِه بِخِتْمِه، هذا الكتاب سوف يبرزه الربّ ُ في يوم الدينونة. لكلٍ ستكون معروفة أعماله.

حالما تنتهي حياةُ المرءِ، يُقدَّم إلى آدمَ، الذي يُتَّهَم بالتسببِ في موته، لكن آدم يتبرأ من التهمة، قائلاً: "أنا ارتكبتُ خطيئة واحدة، فهل هناك أيُ منكم، ويكون هو الأكثر تقوى بينكم، الذي ليس مذنِباً بأكثرَ من واحدةٍ؟"

 

 

نقارن مع حديث محمد الصحيح عن حجاج موسى وآدم:

 

 قال البُخَاريّ: حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حاج موسى آدم عليهما السلام فقال له: أنت الذي أخرجت الناس بذنبك من الجنَّة وأشقيتهم.

قال آدم: " يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلقني، أو قدره علي قبل أن يخلقني"؟.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فحج آدم موسى".

 

وقد رواه مسلم عن عمرو الناقد، والنسائي عن مُحَمْد بن عبد الله بن يزيد، عن أيوب بن النجار به. قال أبو مسعود الدمشقي: ولم يخرجا عنه في "الصحيحين" سواه.

وقد رواه أحمد، عن عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، ورواه مسلم عن مُحَمْد بن رافع، عن عبد الرازق به.

 

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا إبراهيم، حَدَّثَنا أبو شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم: "احتج آدم موسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنَّة؟. فقال له آدم: وأنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني على أمر قدّر علي قبل أن أخلق؟ قال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم: "فحج آدم موسى" مرتين.

 

وقد روى هذا الحديث البُخَاريّ ومسلم من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.

 

وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنا معاوية بن عمرو، حَدَّثَنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، أغويت الناس وأخرجتهم من الجنَّة". قال: فقال آدم: "وأنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه تلومني على عمل أعمله، كتبه الله علي قبل أن يخلق السماوات والأرض"؟ قال فحج آدم موسى".

 

وقد رواه الترمذي والنسائي جميعاً عن يحيى بن حبيب بن عدي، عن معمر بن سليمان، عن أبيه، عن الأعمش به.

 

وقال أحمد: حَدَّثَنا سفيان عن عمرو سمع طاووساً، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم: "احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنَّة. فقال له آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله بكلامه - وقال مرة: برسالته - وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟" قال: "حج آدم موسى، حج آدم موسى، حج آدم موسى".

 

وهكذا رواه البُخَاريّ عن علي بن المديني، عن سفيان، قال حفظناه من عمرو عن طاووس، قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنَّة، فقال له آدم: يا موسى: اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى. هكذا ثلاثاً.

قال سفيان: حَدَّثَنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

 

وقال أحمد: حَدَّثَنا عبد الرحمن، حَدَّثَنا حماد، عن عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقي آدم

موسى، فقال: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك الجنَّة، ثم فعلت ما فعلت؟ فقال أنت موسى الذي كلمك الله واصطفاك برسالته، وأنزل عليك التوراة، أنا أقدم أم الذكر؟ قال: لا بل الذكر. فحج آدم موسى.

قال أحمد: وحَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحميد عن الحسن عن رجل - قال حماد أظنه جندب بن عبد الله البجلي - عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "لقي آدم موسى" فذكر معناه.

تفرد به أحمد من هذا الوجه.

 

وقال أحمد: حَدَّثَنا حسين، حَدَّثَنا جرير - هو ابن حازم - عن محمد، هو ابن سِيرِين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقي آدم موسى فقال: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، ثم صنعت ما صنعت؟ قال آدم لموسى: أنت الذي كلمه الله، وأنزل عليه التوراة؟ قال: نعم قال: فهل تجده مكتوباً علي قبل أن أخلق؟ قال: نعم. قال: "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى".

وكذا رواه حماد بن زيد، عن أيوب، وهشام عن مُحَمْد بن سِيرِين، عن أبي هريرة رفعه. وكذا رواه علي بن عاصم، عن خالد،

وهشام، عن مُحَمْد بن سِيرِين وهذا على شرطهما من هذه الوجوه.

 

وقد رواه الجماعة إلا ابن ماجة من عشر طرق، عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.

 

وللأحاديث أسانيد أخرى كثيرة فنكتفي منهن بهذا القدر، ومن أراد مراجعة كل الطرق والوجوه فلينظر ابن كثير في قصص الأنبياء.

 

لكن لماذا غير محمد القصة بعدما كانت تقول أن اليهود أتباع دين الله حسب معتقدهم يقولون هذا متهمين آدم وظانين ذلك به، إلى اتهام موسى فقط لآدم، وليس اتهام المسلمين لآدم؟!

الإجابة كان هذا سيكون في عصر محمد سخيفاً وغير مقبول، فالقصة اليهودية موجهة لناس يتبعون اليهودية منذ آلاف السنين، أما أن يقول محمد للمسلمين المحيطين به أنتم تقولون كذا فسيستغربون لأن تلك الفكرة طبعاً لم تكن لتخطر قط على بالهم وكانوا سيقولون لمحمد نحن لا نقول هذا ولا نظن هذا ولم نصل حتى للتفكير فيه من قريب أو بعيد، بل لقد كنا البارح وثنيين لا نفقه شيئاً منه حرفاً، إذن كان طبيعياً لظروف الجمهور الجديد أن يدخل محمد تعديلاته وتنقيحاته على القصة لتصبح بين موسى وآدم.

 

ويذكرنا هذا النص كذلك بعدة أحاديث محمدية، منها ما رواه مسلم:

 

حدثنا محمد بن طريف بن خليفة البجلي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة وأبو مالك عن ربعي عن حذيفة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تز
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #2 في: 01/12/2007, 15:19:50 »

التلمود و المدراشيم من مصادر قصص القرآن:نوح

   

كتب راهب العلم وابن المقفع- عدلها تعديلاً تاماً راهب العلم:

 

جاء في آيات القرآن أن نوحاً كان رسولا من اللهِ إلى البشر ليتركوا عبادة الأصنام والأوثان، فرفضوا طاعته وترك الوثنية، فأهلكهم الله بالطوفان لذلك.

 

   وجاء في العهد الجديد في رسالة بطرس الثانية:

 

(5وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ، إِذْ جَلَبَ طُوفَانًا عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ.) بطرس الثانية2: 5

 

   الحقيقة أن الكتاب اليهودي المقدس لا يحتوي على أي نص يقول أن نوح قد دعا أو أنه قد أنذر جيل الطوفان قبل حدوثه بالرغم من وجود هذا التقليد لدى الأديان التوحيدية الثلاثة. والحقيقة أن هذا التقليد هو تقليد يهودي غير قانوني حالياً تأثر به بطرس ثم تأثر به قرآن محمد ...تقول القصة الهاجادية عن نوح:



 

Even after God had resolved upon the destruction of the sinners, He still permitted His mercy to prevail, in that He sent Noah unto them, who exhorted them for one hundred and twenty years to amend their ways, always holding the flood over them as a threat. As for them, they but derided him



 

لقد وسعت رحمة الله كل شيء حتى بعد أن استقر أمره على تدمير الخطاة، فقد أرسل إليهم نوحاً, الذي أنذرهم لمئة وعشرين عاماً من أجل أن يقوّموا طرقهم, وكان دائماً ما يستعمل مجيء الطوفان عليهم كتهديد ولكنهم استهزؤوا به.

==============================================================

 

جاء في القرآن:

 

{ وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39)} هود: 36-39

 

وهذه الصورة عن سخرية قومه منه بينما هو يصنع السفينة، لا نجدها في التوراة، بل هي في الأساطير الشعبية الهاجادوية عند عوام اليهود، لنترجم معاً ما جاء في كتاب أساطير اليهود لـ لويس جينزبرج:

 

تحت عناون (جيل الطوفان) نقرأ:

 

حتى بعد أن أحل الله الدمار على الآثمين، ظل يسمح ب\لرحمته بالتغلب، بأن أرسل نوحاً لهم، الذي دعاهم لمئة وعشرين عاماً لإصلاح طرقهم، دائماً ما كان يستعمل مجيء الطوفان عليهم كتهديدٍ، أما بالنسبة لهم، فقد سخروا منه فحسب. عندما رأوه منهمكاً في بناء السفينة، سألوه

 

- "لما هذه السفينة؟ "

 

- نوح: "الرب سوف يجلب طوفاناً عليكم."

 

- الآثمون: "أي نوعٍ من الطوفان؟ إذا أرسَلَ فيضان نار، أمام هذا نعرف كيف نحمي أنفسنا. إذا كان طوفان مياه، آنئذٍ، لو كانت المياه تفور من الأرض، سوف نغطيها بالقضبان الحديدية، وإن كانت تنزل من الأعلى، سوف نعرف علاجاً ضد هذا أيضاً.

 

- نوح: "المياه سوف تنبع من تحت أقدامكم، ولن تقدروا على دفعها.

 

جزئياً استمروا في قساوة قلوبهم، لأن نوحاً كان قد أعلمهم أن الطوفان لن ينزل طالما يمكث بينهم متوشالح الصالح. بانتهاء فترة المئة والعشرين سنة التي عينها الله لتجربتهم، مات متوشالح، لكن الله لذكرى هذا االرجل الصالح أعطاهم أسبوعاً آخر، أسبوع الحداد عليه، خلال وقت الرحمة ذاك، عُطِّلَتْ قوانين الطبيعة، أشرقت الشمسُ من الغرب وغربت في الشرق. إلى الآثمين أعطى الله الطيباتِ اللاتي تنتظر الإنسانَ في العالم الآتي. لكن كل ذلك اثبت عدم الجدوى، ومتوشالح وكل الرجال الأتقياء الآخرين من هذا الجيل كانوا قد غادروا الحياة، جلب اللهُ الطوفانَ على الأرض.

 

 

 

نلاحظ أن محمداً سرق قصة طلوع الشمس من مغربها هنا، لكنه عكس مدلولها فصارت ليست علامة رحمة، لكنها من علامات الساعة وصعقة الصور وعدم قبول الإيمان حسب ديانته:

 

قال الإِمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابنِ أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يَوْمَ يَأتي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفعُ نَفْساً إِيمَانُهَا".
قال: "طلوع الشمس من مغربها"، ورواه الترمذي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به. وقال: غريب وقد رواه بعضهم فلم يرفعه.


وقال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقومُ السَّاعَةُ حَتى تَطْلًعَ الشّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها? فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا? فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُهَا لمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ".


وقد أخرجه بقية الجماعة إِلا الترمذي من طرق عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله.


ثم قال البخاري: حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَقُومُ الساعَةُ حَتى تَطْلُعَ الشمسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإذَا طَلَعَتْ ورآهَا الناسُ آمَنُوا أجْمَعُونَ وذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُها"، ثم قرأ هذه الآية.


وكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني بإخراجه من طريق العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة.

 

وقال أحمد: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم سلمان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاَثٌ إِذا خَرَجْنَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْراً طُلُوع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبِها والدُّخَانُ وَدابَّةُ الأرْض".

ورواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب عن وكيع به. ورواه مسلم أيضاً والترمذي وابن جرير من غير وجه عن فضيل بن غزوان نحوه.

 

وقد ورد هذا الحديث من طرق، عن أبي هريرة وعن جماعة من الصحابة أيضاً، فعن أبي شريحة حذيفة بن أسيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتى تَروا عَشْر آياتٍ طُلوعَ الشمس مِنْ مغربها، والدابَّةَ وخروجَ يَأجوجَ ومأجوجَ وخروج عيسى ابن مَرْيَمَ، والدجالَ وثلاثة خسوف خسفاً بالمشرق وخسفاً بالمغربِ وخسفاً بجزيرةِ العربِ وناراً تَخْرج من قَعْرِ عَدنَ تَسُوق أو تَحْشُرُ الناسَ، تَبِيتُ مَعهمْ حَيثً بَاتَوا، وتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا".
رواه أحمد ومسلم وأهل السنن كما تقدم غير مرة.


ولمسلم من حديث العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، ومن حديث قتادة عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال ستاً، فذكر منهن طلوع الشمس من مغربها والدخان والدابة"، كما تقدم.
وثبت في الصحيحين من حديث إبراهيم بن يزيد بن شريك، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدْرِي أيْ تَذْهَبُ هذه الشمسُ إِذا غَرَبَتْ. قلتُ: لاَ، قال: إنها تَنْتَهي فَتَسْجُدُ تَحْتَ الْعرْش ثم تَسْتَأذِنُ فَيُوشِكُ أَنْ يُقَالَ لَهَا: ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، وذلكَ حين لا يَنْفعُ نَفْساً إيمَانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ في إِيمانِهَا خَيْراً".

 


وقال الإِمام أحمد: حدثنا اسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: جلس ست نفر من المسلمين إِلى مروان بالمدينة فسمعوه يقول وهو يحدث في الآيات: إن أولها خروج الدجال. قال: فانصرف النفر إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات فقال عبد الله: لم يقلِ مروان شيئاً. قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "إِن أولَ الآياتِ طلوعُ الشمس، وخروجُ الدَّابّةِ ضُحَى فأيتُهُما كَانَتْ قبَلَ صَاحِبَتِهَا فَالآخْرَى عَلَى إِثرِهَا قريباً".
ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب: وأظن أولاهما خروجاً طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت فى الرجوع فأذن لها في الرجوع، حتى إذا أذن الله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل وأتت تحت العرش فسجدت، واستأذنت في الرجوع فلا يرد عليها شيء ثم تستأذن في الرجوع فلا يرد عليها شيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أنه وإن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق، قالت: رب ما أبعد المشرق من لي بالناس حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فيقال لها: ارجعي من مكانك فاطلعي، فطلعت على الناس من مغربها، ثم تلا عبد الله هذه الآية: "لاَ يَنفعُ نَفْساً إِيمانُها لَم تكن آمَنَت من قبل أو كسَبتْ في إِيمانِها خيْراً".


وقد رواه مسلم في صحيحه، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: "إِن أَولَ الآيات خروجاً طلوعُ الشمس مِن مَغْرِبِهَا وخروجُ الدابَّةِ على الناس ضُحى فَأيَّتُهُما كَانَتْ قَبْل صَاحِبَتِهَا فَالأخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيباً".
وقد ذكرنا أن المراد بالآيات هاهنا الآيات التي ليست مألوفة، وهي مخالفة للعادات المستقرة فالدابة التي تكلم الناس، وتعيين الكافر منهم من المؤمن، وطلوع الشمس من مغربها، متقدم على الدابة وذلك محتمل ومناسب والله أعلم.

 

 

-أما ما جاء في قصة نوح الشعبية الهاجادوية عن إماتة الله للصالحين قبلما يهلك الجيل العاشر الشرير، فمحمد استوحى منه حديثه عن أحداث آخر الزمان وقيام الساعة:

 

ففي صحيح مسلم من حديث الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى".
فقلت يا رسول الله: إن كنت لأظن حين أنزل الله: "هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدين الْحقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّين كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون".
أن ذلك تام، فقال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحاً طيبة يتوفى بها كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم".
روى جزء الأنصاري، عن حميد، عن أنس، أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أول أشراط الساعة? فقال: "نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب". الحديث بتمامه.



وقال الإمام أحمد حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن أبي إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجُوجُ فيخْرجون كما قال الله تعالى "مِنْ كُل حَدَب يَنْسِلُونَ" فَيُفِشُّ النَاسُ ويَنْحازُون عنهم إلى مَدَائِنهم وحصونهم، ويضمون إليهم مواشِيهُم، فيَضْربون ويَشْرَبُونَ مياهَ الأرض حتى أن بعضهم ليمُرَّ بذلك النهرِ فيقول: قد كان هاهُنَا ماء مَرَّةً، حتى إذا لم يَبْقَ من النّاس أحدَ إلا أخَذَ في حِصْن أو مدينةٍ قال قائلهم هؤلاء أهلُ الأرض، قدْ فَرَغنَا منهم، بَقي أهلُ السماء. قال: ثم يَهُز أحدهم حَرْبَتَهُ ثمّ يَرْمِي بِهَا إلى السماءِ فَتَرجعُ إلَيْهمْ مُخَضَّبَةَ دِمَاءَ لِلْبلاءِ والفتنَةِ، فبينما هم عَلَى ذلك إذ بَعَثَ الله عليهم داء في أعْناقِهِم كَنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعْناقِه، فيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ حِس، فيقول المسلمون: ألا رَجُل يَشْري لنا نَفْسَه فينظر ما فعل هَذَا العَدُو? قال: فَيَنْجَرِد رجلٌ منهم مُحْتَسِباً نَفْسَهُ، قد أوْطَنَها على أنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ فَيَجدهُم مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض، فَيُنادِي: يَا مَعْشَرَ المسلمينَ ألا أبْشِرُوا، إنَّ اللَّهَ قد كفَاكُمْ عَدُوّكُمْ، فَيَخْرجُوْنَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وحُصُونهِمْ ويُسرحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا مَرْعَى إلاَّ لُحُومُهُمْ فَتَشْكَر ُعَنْهُمْ كأحْسَن مَا شَكِرَتْ عن شيْء من النَّباتِ أصابَتْه?".
وهكذا أخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق به وهو إسناد جيد.


وفي حديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند باب لدّ الشرقي قال: "فبينما كذلك إذ أوْحَى اللّهُ الى عيسى ابن مريم عليه السلام إنًي قد أخْرَجتُ عباداً من عبادي لا يَدَان لكَ بقتالهم فحَرزْ عبادي الى الطور، فيبعثُ الله يأجوجَ ومأجوجَ وهم كما قال الله تعالى: "وهم مِنْ كُل حَدَبٍ يَنْسِلُونَ" فَيَرغَبُ عِيسَى وأصحابُهُ إلى اللَّهِ عًزّ وجلّ، فيرسِلُ اللَهُ عليهم نغفاً في رقابهم فيُصْبِحونَ فَرْسى كمَوْتِ نَفْس وَاحِدة فيرغبُ عيسَى وأصحابُه إلى الله عزَّ وجَلَّ فيرسِلُ الله عليهم طَيْراً كأعْنَاق البُخْتِ فَيَحْمِلُهمْ فَيَطْرَحُهُم حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعالى. قال كعب الأحبار- بمكان يقال له المهيلُ عِنْدَ مَطْلَع الشمس- ويرسل الله مَطَراً لا يكُن مِنْهُ بَيْتُ مدَر ولا وَبَر أربعينَ يوماً عَلَى الأرض حَتّى يَدَعَها كالرلَفَةِ ويقال للأرض أنْبِتِي ثَمريك ورُدّي بَرَكَتَكِ? فيومئِذ يَأكُلُ النَّفَرُ من الرمَّانَةِ ويَسْتظِلونَ بقِحفِها" الحديث إلى أن قال: "فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة تحت آباطِهم فيقبضُ روحَ كل مسلم أوْ قال مؤمن ويَبْقى شرارُ الناس يتهارجُون تَهَارُجَ الحُمُرِ وعَلَيْهِمْ تَقُومُ الساعَةُ".

 

[ 2937 ] حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ح وحدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فأثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا اقدروا له قدره قلنا يا رسول الله وما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسي كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة

==============================================================

 

   يقول ابن الوراق في كتاب مصادر الإسلام:

 

   أتى جزء من قصة نوح في القرآن بصورة واضحة من سفر التكوين, ولكن جزءً من تصوير شخصية نوح هو مستمد من المصادر الحاخامية (الاعراف: 59, يونس: 71, الحج: 42,.. ...إلخ) . الحوارات التي قام بها نوح مع قومه بينما كان يقوم ببناء الفلك هي نفسها الموجودة في سنهدرين 108, وكلا الاثنين, القرآن والكتابات الربينية تصرّح أن جيل الطوفان عوقب بالماء المغلي (إشارة إلى عبارة" وفار التنور" الواردة في القرآن. المترجم)( روش هاشاناه 16: 2 Rosh Hashanah  و سنهدرين 108 قارن مع  هود: 40 و المؤمنون: 27)

 

ولنترجم النص كما هو في أساطير اليهود لـ لويس جينزبرج:

 

تحت عنوان (نزلاء السفينة) نقرأ منها:

 

حاول حشد الآثمين الدخول للسفينة بالقوة، لكن الحيوانات البرية ظلت تراقب حول السفينة من فوقها، وقُتِلَ الكثيرون، بينما هرب الباقون، فقط ليلاقوا الموت في مياه الطوفان، لم يكن الماء وحده ليضعَ لهم نهاية، لأنهم كانوا عمالقة في القامات والقوة، عندما هددهم نوح بسوط الرب، كانوا يجيبون: "إذا جءت مياه الطوفان من الأعلى، لن تصل أبداً إلى أعناقنا، وإن جاءت من الأسفل، فنعال أقدامنا كبيرة بحيث تسدّ الينابيع. لكن الرب أمر كل قطرة أن تمر خلال جهنم قبل أن تسقط إلى الأرض، فحرقَ المطرُ الساخن جلودَ الآثمين. العقاب الذي حل بهم كان وفاقاً لجريرتهم. كما جعلتهم الشهوانية ساخنين، هكذا هو عوقبوا بواسطة الماء الساخن.

==============================================================

 

يقول محمد أن نوح وصى بنيه قبل موته، فروى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده:

 

7101 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ الصَّقْعَبَ بْنَ زُهَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ فَقَالَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ فَاجْتَذَبَهُ وَقَالَ لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لَا يَعْقِلُ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ فَقَالَ إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ فَقَالَ إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكُمَا عَنْ اثْنَتَيْنِ أَنْهَاكُمَا عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى كَانَتْ أَرْجَحَ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَيْهَا لَفَصَمَتْهَا أَوْ لَقَصَمَتْهَا وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ

 

6583 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الصَّقْعَبِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ حَمَّادٌ أَظُنُّهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ سِيجَانٍ مَزْرُورَةٌ بِالدِّيبَاجِ فَقَالَ أَلَا إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ وَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ قَالَ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ وَيَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ وَقَالَ أَلَا أَرَى عَلَيْكَ لِبَاسَ مَنْ لَا يَعْقِلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نُوحًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ آمُرُكَ بِاثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنْ اثْنَتَيْنِ آمُرُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ رَجَحَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقَةً مُبْهَمَةً قَصَمَتْهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ وَأَنْهَاكَ عَنْ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ قَالَ قُلْتُ أَوْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الشِّرْكُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الْكِبْرُ قَالَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ لَهُمَا شِرَاكَانِ حَسَنَانِ قَالَ لَا قَالَ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا حُلَّةٌ يَلْبَسُهَا قَالَ لَا قَالَ الْكِبْرُ هُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا قَالَ لَا قَالَ أَفَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِنَا أَصْحَابٌ يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ قَالَ لَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْكِبْرُ قَالَ سَفَهُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ

 

 

الحديثان صحيحا الإسناد، وانفرد بروايتهما الإمام أحمد بن حنبل.

 

 

وشبيه بهذا نوعاً ما، ما جاء في القصص اليهودية العبرية أي الهاجادا، عن توصية نوح لبنيه الثلاثة سام ويافث وحام، فيقول نص طويل في كتاب أساطير اليهود لـ لويس جينزبرج، في فصل نوح، موضوع (نسل نوح ينتشر خارجاً)، أن نوحاً سعى لغرس القيم والشرائع في بينه وبني بنيه، وحذرهم من "الزنا" والنجاسة ،وكل الظلم الذي جلب الطوفانَ على الأرض لكي لا يُبَادوا، ووبخهم لانفصالهم عن بعضهم البعض بسبب حقدهم، لأنه كان يخشى أن يهبوا بعد موته إلى مدى أبعد وتسيل الدماء البشرية، لذلك حذرهم بشكل مؤثِّر لكي لا يُبادوا من على الأرض مثل الذين خَلَوْا. وفرض عليهم شريعة أن لا تقطف فاكهة الشجر في أول ثلاث سنواتٍ وفي السنة الرابعة تقدم ثمارها للكهنة مكرسة بعدما يقدم جزء منها على مذبح الربِّ.

وبعد انتهائه إعطاء وصاياه، قال لأبنائه أنه قد وصاهم كما وصى جدهم إخنوخ ابنه متوشالح، وكما وصى متوشالح ابنه لامك، ولامك أوصلَ لي كلَّ الوصايا التي كان أبوه قد أمره بها.....إلخ

ثم في نص أسطوري قام نوح بتقسيم الأرض كلها على بنيه، وأمرهم بألا يتعدى أحدهم على أراضي الآخر، وإلا سيكون ملعوناً من الله، وأن أرض إسرائيل أُعْطِيَتْ لكنعان مؤقتاً ليرعاها حتى يجي شعب إسرائيل!

وتقول الأسطورة أن عابر بن نوح كان نبياً (يعني درجة من درجات النبوة الصغرى بمعنى وليّ من أولياء الله) لذلك علم أن في عهد ابنه فالج ستُقسَّم الأرضُ، لذلكَ سماه فالج.

 

 

نلاحظ في القصة حقد (أو حسد) بني نوح على بعضهم البعض، ولا شك أن التكبر والحسد وجهان لظاهرة إنسانية واحدة، فالقصتان قريبتان من بعضهما نوعاً ما. يعني فكرة الوصية والوصايا الطيبة الخيرة لنوح واحدة عند الهاجادا والقرآن، لكن الرابط ضعيف بالنسبة للتفاصيل.
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #3 في: 01/12/2007, 15:21:34 »

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: إبراهيم

 

لابن المقفع وراهب العلم

 

هذا الموضوع هو أيضاً تكملة لسلسلة اقتباسات محمد غير المتعمدة من القصص الهاجادية .............والكلام هنا عن إبراهيم



إبراهيم خليل الله


الموضوع الأول من  الفصل الخاص بقصص إبراهيم)إبراهيم و الجيل الشرير)..يتحدث عن ولادة إبرهيم..نلاحظ فيه تعبير "صديق الله"  أو خليل الله، ويتكرر هذا التعبير كثيراً في القصص الهاجادية عنه



قارن مع ما جاء في القرآن ...واتخذ الله إبراهيم خليلا
==============================================================

==============================================================

 

إبراهيم الرضيع يعرف أن النجوم والشمس والقمر ليسوا آلهة، وأن الله واحد

 

موضوع (الرضيع يعلن ألوهية الله)  يرى الملك نمرود مولد إبراهيم في النجوم حيث كان يتقن علم قراءة النجوم بمكر، وكان خائفاً من القدر الذي يقول أن في يوم معين يولد طفل سيعلو عليه. لهذا فهو في ارتعابه قد أرسل إلى أمرائه وحكامه وسألهم النصيحة في شأنه، فأجابوه: "نصيحتنا المجمع عليها أنك يجب أن تبني بيتاً كبيراً. وتوقف حراسة على موضع الدخول، وتتأكد أن من كامل مملكتك سوف تأتي كل النساء الحبالى مع قابلاتهن، اللواتي سوف يبقين معهن عندما يُوَلِّدنهن، عندما تصبح أيام النساء مكتملة، ويولد الطفل، سوف يصبح واجب قتله إن كان صبياً، لكن إن كان الطفل بنتاً سوف تبقيه حياً والأم ستنال هدايا وثياباً ثمينة، وسف يعلن منادي: "هذا يحدث للمرأة التي تلد بنتاً"

 

كان الملك مسروراً بهذه المشورة، وأعلن إعلاناً تم نشره في كل المملكة مستدعياً كل المعماريين لبناء بيت عظيم. ستون ذراعاً ارتفاعه وعرضه ثمانون. وعندما اكتمل. أصدر أمراً ثانياً مستدعياً كل النساء الحبالى إلى هناك، لمنعهن من الهروب من هناك، علاوة على ذلك استدعى القوابل للبيت وأمرهن بقتل كل الأطفال الذكور عند صدور أمهاتهن.

 

لكن لو ولدت امرأةٌ بنتاً، تكسى بثوبٍ حريري فاخر مفروز، وتقاد خارج بيت الاحتجاز بتكريمات عظيمة.

ليس أقل من سبعين ألف طفل قُتِلوا بالتالي.

 

وبعد ذلك وقف الملائكة أمام الرب وقالوا: "ألا ترى ما يفعل هذا الأثيم والمجدف. نمرود بن كنآرل. الذي يذبح كثيراً جداً من الأطفال الأبرياء الذين لم يرتكبوا أي مضرة. أجاب الرب وقال: "نعم أيتها الملائكة المقدسة، أنا أعلم وأرى ذلك، لأني لست هاجعاً ولا نائماً، أنا أشاهد الأمور المخفية وتلك التي تم الإعلان عنها. وأنتم سوف تكونون شهوداً على ما سوف أفعل بهذا الأثيم والمجدف، لأني سوف أحول يدي ضده لعقابه.

 

في ذلك الوقت تزوج تارح بأم إبراهيم، حبلت بالطفل. عندما ازداد حجم جسمها في نهاية ثلاثة من الحمل. وأصبح وجهها شاحباً. سألها تارح: "ماذا يزعجك، يا زوجتي، ولم صار وجهكِ شاحباً وجسدك متورم جداً.

أجابت وقالت: "كلَ سنةٍ أعاني من هذا المرض". لكن تارح لم يصدقها وأصر: "أرِني جسدكِ، يبدو أنك حبلى بطفلٍ، إن كان الأمر هكذا فإنه يتوجب علينا عدم انتهاك أمر إلهنا نمرود. وما أن وضع يده على جسدها حتى حدثت معجزة.

أصبح تارح لا يشعر بيديه تماماً وارتفع الطفل حتى صدر الأم. وقال لزوجته: "أنتِ تتكلمين بالحق" ، وما كان غير واضح لها صار واضحاً.

عندما اقترب وقتها، تركت المدينة برعب عظيم، وهامت في الصحراء، ماشية على حافة الوادي، إلى أن صدافت كهفاً أمامها.

دخلت إلى هذا الملجأ، وفي اليوم التالي شعرت ألماً مفاجئاً، وولدت ولداً، كل الكهف كن ممتلئاً من نور مُحَيّا الصبي وكذلك من عظمته. وكانت الأم سعيدة جداً. الطفل الذي وُلِدَ كان أبانا إبراهيم.

ناحت أمه، وقالت لابنها: "واحسرتاه لأني ولدتك في الوقت الذي فيه نمرود ملكٌ. لطلبك قُتِل سبعون ألف طفلٍ. وأنا عملت برعب عظيم حسابي له. أنه قد سمع بوجودك. وأراد ذبحَكَ.

الأفضل لكَ أن تهلكَ هنا في هذا الكهف من أن ترك عيني وقد متَ على صدري. أخذت الثياب التي كانت ترتديها ولفتها حول الطفل. وتركنه في الكهف، قائلة ً: "علَّ الربَّ يكون معكَ، وعله لا يُخزيكَ ولا يتخلّى عنك" .

 

 لذلك ترك إبراهيم في الكهف بلا مرضعة وبدأ بالبكاء.أًرسل الله جبرائيل ليعطيه لبناً ليرضع, فجعل جبرائيل اللبن يسيل من إصبع إبراهيم الصغير, فبدأ يمتصه حتى بلغ عمره عشرة أيام. عندها نهض و بدأ بالمشي،وغادر الكهف,وبلغ حافة الوادي. وعندما رأى الشمس تغرب والنجوم تظهر في السماء قال: "هذه هي الآلهة" ولكن  سرعان ما حل الفجر,ولم يعد بالإمكان رؤية النجوم, عندها قال:"أنا لن أعبد هذه لأنها ليست آلهة" عندها ظهرت الشمس فقال: "هذه إلهي هي التي سأمجّد". ولكنها غربت مرة أخرى, عندها قال :"إنها ليست إلهاً" وعند ظهور القمر قال عنه أنه الإله الذي سيظهر له الواجب الإلهي. فأفل القمر فصاح: "هذا أيضاً ليس إلهاً.هنالك من يجعل كل هؤلاء يتحركون"...


مختصر بقية القصة أنه ظهر له جبرائيل وأعلمه بوجود الله ثم أنه ذهب إلى أمه وأعلن لها أنه يؤمن بالله لا بالنمرود إلهاً. فأخبرت أباه الذي ذهب فأخبر النمرود الذي خشي من إبراهيم وأقواله

من سورة الأنعام:{وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79)}

 

 

هنالك قصة من الإسرائيليات الإسلامية قرأتها في بدائع الزهور وقصص الأنبياء لابن كثير ...أعتقد فيما أذكر ان أم إبراهيم خافت عليه إما من بطشة أبيه أو بطشة النمرود فنبذته في الكهف...وربما كانت التفاسير الكلاسيكية (مثل الطبري وغيره) متفقة مع هذا  ...القصة الهاجادية مشابهة ...وهي موجودة في بداية المصدر بالإنجليزية


============================================================================================================================



 

 

إبراهيم يحطم الأصنام وينجو من نار التنور

 

يأتي بعدها موضوع (ظهور إبرهيم العلني) وموضوع(المبشر بالدين الحق) ..فيه أعلن إبراهيم على الملأ أنه لا يؤمن بالأصنام التي لا تضر ولا تنفع لا نفسها ولا غيرها ..لها عينان لا ترى بهما ولسان لا تتحدث بها وأرجل لا تتحرك بها ثم إنه يلتقي بامراة فينصحها بان تعبد الله وحده ثم في موضوع (الواعظ بالايمان الحق) تأتي فقرة ترجمتها:.........اضطرت المرأة أن تدفع حياتها ثمناً لحماستها الدينية. ومع ذلك استحوذ خوف وفزع كبيران على النمرود لأن الشعب أصبح اكثر تمسكاً بتعاليم إبراهيم. ولأنه لا يعرف كيف يتصرف مع الشخص الذي ينكر الإيمان القديم. وبنصيحة أمرائه.أصدر أمراً بالاحتفال لسبعة أيام. فيها كان جميع الناس مجبرين على الحضور بالثياب الملكية متحلين بالذهب والفضة وعلى أساس أن إظهار هذه الأبهة والعظمة ستخيف إبراهيم وتعيده إلى إيمانه السابق بالملك. ومن خلال والده تارح...دعى النمرود إبراهيم ليحضر أمامه ليحظى بفرصة النظر إلى عظمته وثروته وبهاء ملكه وعدد أمرائه ومرافقيه. ولكن إبراهيم رفض أن يحضر أمام الملك. وفي نفس الوقت أعطى النمرود لأبي إبراهيم الإذن بأن يجلس إبراهيم خلال الحفل بين أصنام أبيه وأصنام الملك ليرعاهم في غيابه
وبينما كان وحيداً بين الأصنام وبينما كان يردد" الله أزلي, الله أزلي" أسقط أصنام الملك من عروشها وبدأ بتهشيمها بفأسه.ففقأ عين بعضها وتحطمت أيدي الاخر..وبعد أن شوهت كلها ذهب بعيداً بعد أن وضع الفأس في يد أكبر الأصنام
انتهى الحفل, وعاد الملك. وعندما رأى كل الأصنام هكذا محطمة إلى أجزاء أمر بالتحقق عن من فعل هذا الأمر الشنيع. إبراهيم كان احد الذين اتهموا بالفعلة الشنعاء فاجتمع الملك معه وسأله عن سبب فعلته. أجاب إبراهيم :"أنا لم أفعلها, إنه كبير الأصنام الذي دمر باقيها ألا ترى أنه ما زال يحمل الفأس بيده؟ فإن لم تصدقني فاسأله هو سيخبرك".......
تكملة القصة في موضوع (في الفرن الناري)...الترجمة.....الآن أصبح الملك شديد الحنق على إبراهيم فأمر أن يلقى في السجن وأمر الحارس أن لا يعطيه خبزا ولا ماءً. ولكن الله استجاب لصلوات إبراهيم وأرسل جبرائيل اليه في زنزانته. ولسنة لبث جبرائيل معه و زوده بكل أنواع الطعام وماء ينبع  أمامه وهو يشرب منه. وفي نهاية السنة حظر عظماء المملكة امام الملك نصحوه ان يلقي إبراهيم إلى النار لكي يؤمن الجميع بنمرود إلى الأبد وعندها أصدر الملك أمراً إلى جميع رعاياه في كل الولايات ,رجالاً ونساء صغاراً وكباراً ان يحضروا حطبا لمدة اربعين يوما..وجعلها تلقى في فرن عظيم ثم أوقد النار فيها. وصل اللهيب إلى عنان السماء وكان الناس شديدي الخوف من النار. عندها أمر حارس السجن أن يأتي بإبراهيم و أن يلقي به في النار.ذكر السجان أن إبراهيم لم يتناول طعاما اوشرابا طيلة سنة ولذلك يجب ان يكون ميتا.مع ذلك رغب النمرود أن يقف السجان أمام  السجن ويناديه فإن أجاب حينها يلقى إلى النار وإن فني عندها تدفن رفاته ويمحى ذكره إلى الأبد

وعندما صاح السجان:"يا إبراهيم أأنت حي" دهش عندما أجاب إبراهيم :"أنا حي"  ......تكملة القصة أن السجان دهش لبقاء إبراهيم حياً وسأله من أعطاه الطعام والماء فأجاب أنه الله إله الآلهة الإله الواحد الذي يعطي الطعام والماء إلى كل الكائنات فآمن بإبراهيم.....ثم يأتي ما ترجمته: ولكن النمرود لم يرعوِ عن رغبته بأن يجعل إبراهيم يذوق الموت حرقاً..أرسل أحد الأمراء ليجلبه للموقع ولكن ما إن اقترب الأمير ليلقي إبراهيم في النار .حتى انطلق اللهيب من الفرن والتهمه.ثم إن عدة محاولات قامت لإلقاء إبراهيم في الفرن ولكن كان لها كلها نفس النتيجة فكل من أخذ إبراهيم ليلقيه في النار كان يحرق هو....تكملة القصة أن الشيطان  وسوس للملك أن يستخدم المنجنيق ..وكادت المحاولة ان تنجح عندما قال إبراهيم أن له ثقة بالله....عندها تقول القصة ما ترجمته...:فعندما رأى الله  خضوع روح إبراهيم لمشيئته أمر النار قائلا:"أبردي واجلبي السكينة على عبدي إبراهيم"....

تكتمل قصة إبراهيم مع النار بأن تطفأ النار ويتبرعم الحطب و تتحول الاخشاب إلى أشجار مثمرة

بقية الفصول هي عن هجرة إبراهيم إلى كنعان ومصر

قارن هذا مع سورة الأنبياء: { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنْ اللاَّعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72)} سورة الأنبياء: 51- 72



ومن سورة الشعراء: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ (86) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ( إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} الشعراء: 70- 89



ومن سورة العنكبوت: {وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُوْلَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24) وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25) فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (27)} العنكبوت: 17-27
============================================================================================================================



في صياغة أخرى للقصة وتحت موضوع (محطم الأصنام)..هنا يصبح تارح أبو إبراهيم تاجر أصنام ويتعلم إبراهيم أن الآلهة هذه لا تضر ولا تنفع وطرح عليه مسألة الشمس والقمر والنجوم...فلم يصغ له أبوه...ثم إنه حطم الأصنام التي في بيت أبيه واتهم كبير الأصنام (كما في الحبكة السابقة وبتفاصيل اخرى) ثم إن أباه لامه فقال له إبراهيم ما ترجمته: "كيف إذن تخدم هذه الأصنام التي لا طاقة لها على فعل أي شيء؟هل تستطيع هذه الأصنام التي تثق بها ان تخلصك؟هل تستمع لصلواتك عندما تدعوها؟".....
بعدها تكتمل القصة بأن ينطلق تارح(أبو إبراهيم)إلى النمرود فيخبره عن ابنه فيأمر بأن يلقى في النار ..فلم تحرقه النار بل بقي يتمشى فيها لثلاثة أيام.

(يسرد د.سنكلير تسدل هذه القصة): ورد في «مدراش رباه» (فصل 17 في تفسير تكوين 15:7): «إن تارح كان يصنع الأصنام، فخرج مرة إلى محل ما وأناب عنه إبراهيم في بيعها، فإذا أتى أحد يريد الشراء كان إبراهيم يقول له: كم عمرك؟ فيقول له: عمري خمسون أو ستون سنة، فكان إبراهيم يقول له: ويل لمن كان عمره ستين سنة ويرغب في عبادة الشيء الذي لم يظهر في حيز الوجود إلا منذ أيام قليلة. فكان يعتري الرجل الخجل وينصرف إلى حال سبيله. ومرة أتت امرأة وفي يدها صحن دقيق قمح، وقالت له: يا هذا، ضع هذا أمامهم. فقام وأخذ عصا في يده وكسرها كلها جذاذاً ووضع العصا في يد كبيرهم. فلما أتى أبوه قال له: من فعل بهم كذلك؟ فقال له إبراهيم: لا أخفي عليك شيئاً. إن امرأة أتت ومعها صحن دقيق قمح وقالت لي: يا هذا ضع هذا أمامهم. فوضعته أمامهم، فقال هذا: أريد أن آكل أولاً، وقال ذلك: أريد أنا أن آكل أولاً. فقام كبيرهم وأخذ العصا وكسرهم. فقال له أبوه: لماذا تلفق عليَّ خرافة؟ فهل هذه الأصنام تدرك وتعقل؟ فقال له إبراهيم: ألا تسمع أذناك ما تتكلم به شفتاك؟ فألقى والده القبض عليه وسلَّمه إلى نمرود، فقال له نمرود: فلنعبد النار. فقال له إبراهيم: فلنعبد المياه التي تطفئ النار. فقال له نمرود: فلنعبد المياه: فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد السحاب الذي يجيء بالمياه. فقال له نمرود: فلنعبد السحاب، فقال له إبراهيم: إذا كان الأمر كذلك فلنعبد الرياح التي تسوق السحاب. فقال له نمرود: فلنعبد الرياح. فقال له إبراهيم: فلنعبد الإنسان الذي يقاوم الرياح. فقال له نمرود: إذا كان مرادك المحاولة فأنا لا أعبد إلا النار، وها أنا ألقيك في وسطها، وليأت الله الذي تعبده وينقذك منها. ونزل إبراهيم في أتون النار ونجا».

قارن مع سورة الأنعام: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)} الأنعام: 75- 83

 

 وسورة مريم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً (50)} مريم: 41- 50

 

وسورة الصافات: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (84) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (86) فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (90) فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ (91) مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (93) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَسْفَلِينَ(98)} الصافات: 83- 98

 

ومن سورة البقرة: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)} البقرة: 258
==============================================================

قصص معاداة أبي إبراهيم آزر لإبراهيم

 

قصص معاداة أبي إبراهيم آزر في القرآن لإبراهيم، غير موجودة في التوراة، ومصدرها قصص الهاجادا الشعبية.

 

،نلاحظ أن نصوص القرآن والأحاديث جعلت شخصية آزر أبي إبراهيم شخصية سوداء سوداً مطلقاً بطريقة الأعمال الأدبية والفنية الرديئة، بنمط الأسود المطلق والأبيض المطلق، بمعنى شخصية شريرة الشر المطلق ولا خير فيها، وهو ما يجعلها شخصية غير واقعية وسخيفة، ويقول القرآن أن ظل كافراً وثنياً حتى موته:

 

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً (41) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنْ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً (43) يَا أَبَتِ لا تَعْبُدْ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيّاً (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً (46) قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً (50)} مريم: 41- 50

 

ومن سورة الشعراء: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85) وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنْ الضَّالِّينَ (86) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ( إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} الشعراء: 70- 89



{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)} التوبة: 113-114

 

وروى البخاري:

 

3172 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: أخبرني أخي عبد الحميد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، ثم يقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخ متلطخ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار).

 

أما القصة التي في الهاجادا تزعم أن أبا إبراهيم تارح هاجر مع إبراهيم وآمن به ودخل الجنة رغم أنه قضى معظمَ أيامَه في الإثم وكان إثمه الأعظم تعريضه حياة إبراهيم للانتهاء على يدي نمرود.

==============================================================

==============================================================

سرقة محمد من قصة إبراهيم الهاجادوية موضوعة في قصة عن عصر المسيح الدجال وأفعاله

 

تقول القصة الهاجاداوية أن السجان لما وجد أن إبراهيم ظل حياً في السجن لمدة سنة لما فتح الباب لينظر إن كان قد مات، رغم منعهم الطعام والماء عنه، آمن بالله علناً للكل، لم يستطع تهديد الملك نمرود له أن يجعله يترك إيمانه الجديد والحق، عندما رفع قاطع الرؤوس سيفه ووضعه على حلقومه ليقتله، هتف: "الخالد هو الرب، رب كل العالم بما فيه المجدِّف نمرود."  لكن السيف لم يستطع قطعَ لحمِه. فبنفس القوة التي ضغط بها على حلقومه، انكسر إلى قطع.

 

ومن العجيب أن محمداً بوقاحة يحسد عليها قد وضع تلك القصة لحكايته عن زمن ظهور المسيح الدجال:

 

روى مسلم: [ 2938 ] حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاد من أهل مرو حدثنا عبد الله بن عثمان عن أبي حمزة عن قيس بن وهب عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج قال فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه قال فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا قال فيقول أو ما تؤمن بي قال فيقول أنت المسيح الكذاب قال فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما قال ثم يقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة قال ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا قال فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقى في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين

============================================================================================================================

 

الطير التي أحياها الله لإبراهيم حسب الأسطورة الهاجادوية التي تختلف عن الأصل التوراتيّ

 

قصة الطير التي أحياها الله يلمح اليها القصة التالية في موضوع (ميثاق الأوصال)..ومختصر بدايتها أن إبراهيم أراد أن يعرف من الله مصير أمته...ثم نترجم:

ومع أنه آمن بالوعد الذي قطع له بإيمان كامل والتزام,مع ذلك رغب أن يعرف بأي حسنة من حسنات ذريته تستطيع هذه الذرية الاستمرار.عندها أمره الله أن يحضّر ذبيحة من ثلاث عجول وثلاث عنزات وثلاث حملان وثلاث يمامات وحمامة صغيرة,وبهذا بين لإبراهيم الذبائح المختلفة التي ستستخدم ذات مرة في المستقبل في خدمة الهيكل. لتكفير خطايا إسرائيل ولتزيد نعمتها. فقال إبراهيم :"ولكن ماذا سيحل بذريتي؟" أجاب الله: "بعد أن يدمر الهيكل...إن قرات أوامر الذبائح كما دونت في الكتاب فسأحاسبهم كما لو أنهم هم من قدم الذبيحة وأغفر جميع خطاياهم"....تستمر القصة في اختصار : الله سرد معنى هذه الذبائح فكل ذبيحة هي أمة من الأمم التي ستتسلط على بني إسرائيل و تمثل مرحلة من مراحل تاريخهم...والحمامة تمثل بني إسرائيل...



ثم تكمل القصة ما ترجمته:

 

أخذ إبراهيم هذه الحيوانات وقسمها  في منتصف جسمها ولو لم يفعل ذلك لما استطاعت إسرائيل أن تقاوم  الممالك الاربعة ...ولكنه لم يقسم الطير ...ليدل على ان إسرائيل ستبقى وحدة واحدة.وجائت الطيور الجارحة على الجثث فطردها إبراهيم بعيداً...هكذا كان إعلان مجي المسيح المخلص والذي سيمزق الكفار أشلاءً...ولكن إبراهيم ألزم المسيح بأن ياتي في الوقت المحدد له. وجعل الوقت مجهولاً لدى إبراهيم وكذلك يوم قيامة الأموات. وعندما وضع الأنصاف إلى جانب متمماتها ,عادت الحيوانات إلى الحياة  والطائر يحلق فوقهم


هذه القصة توحي بقصة إحياء الطير[1]

 

قارن مع سورة البقرة.... إذ قال إبراهيم ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم (260)

============================================================================================================================
تحرش فرعون الأول بسارة زوج إبراهيم وحماية الله لها  عقب صلاته وصلاتها بشل يد فرعون

 

رغم أن هذه القصة مذكورة في التوراة في سِفْر التكوين لكن أحاديث محمد الصحيحة تذكر تفاصيل لم ترد في توراة اليهود، بل هي من الأسطورة الهاجادوية مثل صلاة إبراهيم وسارة إلى الله وضرب الملاك ليد فرعون، أو شله لها:

 

تحت عنوان (زيارته لمصر) نقرأ:

 

وسط الدموع، صلى لله. تضرع إلى الله بهذا الكلمات: "هل هذه هي المكافأة على ثقتي بك؟ أستحلفك برحمتك وعطفك الودود، لا تدعْ أملي يخزى."  سارة كذلك توسلت إلى الله، قائلة: "يا ألله، أنت قد أمرت سيدي إبراهيم بترك بيته، وأرض آبائه، والهجرة إلى كنعان، وأنت قد وعدته بفعل الخير له إذا اتبع وصاياك. والآن نحن قد فعلنا كما أمرتنا بفعله. لقد تركنا بلدنا وقريبنا، وهاجرنا إلى أرض غريبة، حيث ليس هناك الناس الذين نعرف. لقد جئنا هنا لإنقاذ شعبك من المجاعة. والآن وقع هذا الحظ التعيس الفظيع. يا سيد، أغثني واحفظني من يديّ هذا العدوّ، وأستحلفك برحمتك أرِني خيراً."

 

ظهر ملاكٌ لسارة بينما كانت في حضور الملك، الذي كان غير مرئيّ له، وأمرها أن تستجمع شجاعتها، قائلاً: "لا خوف، سارة!، لأن الرب قد سمع لصلاتكِ."

سأل الملك سارة من يكون الرجل الذي في صحبتها بالنسبة لها، ودعت سارة إبراهيمَ أخاها، تعهد الملكُ على نفسه أن يجعل إبراهيمِ عظيماً وقوياً، وأن يعمل مهما تمنتْ. أرسل ذهباً وفضة كثيرة إلى إبراهيم، وماسات ولآلئ، وخراف وثيران، وعبيداً وإماءً، وخصَّصَ سكناً له داخل تخوم القصر الملكيّ. بحبه أزعج سارة، كتب عقد زواج، معطياً لها كلَّ ما يملك من ضروب الذهب والفضة، والعبيد والإماء، وبالإضافة إلى ذلك إقليم جاشان، الإقليم الذي سكن نسلها فيه في الزمن اللاحق لأنه كانَ مُلْكُهم. وأعطاها هاجرَ أمة.

 

كرمه المفتوح اليدان لم يكن ذا أي جدوى، أثناء الليل ، عندما كان على وشك الاقتراب إلى سارة، ظهر ملاك مسلح بقضيب، وإذا لمس فرعون حذاءَ سارة فقط لينزعه عن قدميها، وجه الملاك ضربة على يده، وعندما أمسك بثوبها، وقعت ضربة تالية. عند كل ضربة كان [=فرعون] على وشك المبادرة، سألَ الملاك سارة إذا ما كانت تريده أن ينزل المصيبة، أو إذا ما كانت تعطي فرعونَ لحظة لاستعادة نَفْسه، انتظر وفعل كما أرادت، وحدثت معجزة أخرى عظيمة. فرعون،   ونبلاؤه، وخدمه، الحيطان نفسها وسريره أصيبوا بالبرص، ولم يستطع أن يطلقَ العنانَ [=يفسق] برغباته الشهوانية.

 

هذه الليلة التي عانى فيها فرعون وحاشيته عقابَهم المتسحَّقَ كانت الليلة الخامسة عرشرة من نيسان. نفس الليلة التي فيها زار الربّ المصريين في الوقت اللاحق كيما يُطلِقَ إسرائيلَ، أحفادَ سارة.

 

مرعوباً من الوباء الذي ضربه، سأل فرعونُ كيف يخلص نفسَه من ذلك. واستشار الكهنة، الذين منهم وجد أن السببَ الحقيقيّ لبلواه، أنها دثت بسبب سارة. فأرسل إلى إبراهيم وأعاد زوجَه إليه. نقية لم تُمَسّ، وأعذر نفسَه مما حدثَ، بقوله أنه كان ينتوي الزواجَ منها، لأنه كان ظنه أخا سارة، ومنح هدايا ثمينة للزوج والزوجة، ورحلا إلى كنعانَ بعد ثلاثة أشهرٍ من مكوثِهم في مصرَ.

 

نقارن ذلك بقصة التوراة، ثم قصة أحاديث محمد:

 

(10وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا. 11وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي، لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ».

14فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوْا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدًّا. 15وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ، فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ، 16فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا، وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ. 17فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ. 18فَدَعَا فِرْعَوْنُ أَبْرَامَ وَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ لِمَاذَا لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّهَا امْرَأَتُكَ؟ 19لِمَاذَا قُلْتَ: هِيَ أُخْتِي، حَتَّى أَخَذْتُهَا لِي لِتَكُونَ زَوْجَتِي؟ وَالآنَ هُوَذَا امْرَأَتُكَ! خُذْهَا وَاذْهَبْ!». 20فَأَوْصَى عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ رِجَالاً فَشَيَّعُوهُ وَامْرَأَتَهُ وَكُلَّ مَا كَانَ لَهُ.) التكوين 12: 10-20

 

أما أحاديث محمد فتقول:

 

روى البخاري في ك البيوع ب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه:

 

2217 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك، أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النساء، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟. قال: أختي، ثم رجع إليها فقال: لا تكذبي حديثي، فإني أخبرتهم أنك أختي، والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فأرسل بها إليه فقام إليها، فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر، فغط حتى ركض برجله).

قال الأعرج: قال أبو سلمة بن عبد الله: إن أباهريرة قال: (قالت: اللهم إن يمت يقال هي قتلته، فأرسل، ثم قام إليها فقامت توضأ تصلي وتقول: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي، فلا تسلط علي هذا الكافر، فغط حتى ركض برجله).

قال عبد الرحمن: قال أبو سلمة: قال أبو هريرة: (فقالت: اللهم إن يمت قتلته فيقال هي قتلته، فأرسل في الثانية، أو في الثالثة، فقال: والله ما أرسلتم إلي إلا شيطانا، ارجعوها إلى إبراهيم، وأعطوها آجر، فرجعت إلى إبراهيم عليه السلام، فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة).

 

 

وروى في ك أحاديث الأنبياء ب قول الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيمَ خليلا}

 

3357 - حدثنا سعيد بن تليد الرعيني: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاثا).

 

3358- حدثنا محمد بن محبوب: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل. قوله: {إني سقيم}. وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا}. وقال: بينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة فقال: يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ، فقال: ادعي الله ولاأضرك، فدعت الله فأطلق. ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت فأطلق، فدعا بعض حجبته، فقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، إنما أتيتموني بشيطان، فأخدمها هاجر، فأتته وهو يصلي، فأومأ بيده: مهيا، قالت: رد الله كيد الكافر، أو الفاجر، في نحره، وأخدم هاجر). قال أبو هريرة: تلك أمكم، يا بني ماء السماء.

 

وروى في ك الهبة وفضلها ب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية، على ما يتعارف الناس، فهو جائز

 

2635 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هاجر إبراهيم بسارة، فأعطوها آجر، فرجعت فقالت: أشعرت أن الله كبت الكافر، وأخدم وليدة).

وقال ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فأخدمها هاجر).

 

 

ورواه مسلم في ك الفضائل ب من فضائل إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، فقال:

 

[ 2371 ] وحدثني أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني جرير بن حازم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات ثنتين في ذات الله قوله { إني سقيم } وقوله { بل فعله كبيرهم هذا }  وواحدة في شأن سارة فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة وكانت أحسن الناس فقال لها إن هذا الجبار إن يعلم إنك امراتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه إنك أختي فإنك أختي في الإسلام فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار أتاه فقال له لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك فأرسل إليها فأتى بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها فقبضت يده قبضة شديدة فقال لها ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضة الأولى فقال لها مثل ذلك ففعلت فعاد فقبضت أشد من القبضتين الأوليين فقال ادعي الله أن يطلق يدي فلك الله أن لا أضرك ففعلت وأطلقت يده ودعا الذي جاء بها فقال له إنك إنما أتيتني بشيطان ولم تأتني بإنسان فأخرجها من أرضي وأعطها هاجر قال فأقبلت تمشي فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف فقال لها مهيم قالت خيرا كف الله يد الفاجر وأخدم خادما قال أبو هريرة فتلك أمكم يا بني ماء السماء

 

 

ورواه أحمد بن حنبل:

 

9230(9241) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ قَوْلُهُ حِينَ دُعِيَ إِلَى آلِهَتِهِمْ { إِنِّي سَقِيمٌ }

وَقَوْلُه{ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا } وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ إِنَّهَا أُخْتِي قَالَ وَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ اللَّيْلَةَ بِامْرَأَةٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ أَوْ الْجَبَّارُ مَنْ هَذِهِ مَعَكَ قَالَ أُخْتِي قَالَ أَرْسِلْ بِهَا قَالَ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا لَا تُكَذِّبِي قَوْلِي فَإِنِّي قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا قَالَ فَأَقْبَلَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ قَالَ فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ قَالَ فَأُرْسِلَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ قَالَ فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ إِنْ يَمُتْ يُقَلْ هِيَ قَتَلَتْهُ قَالَ فَأُرْسِلَ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا هَاجَرَ قَالَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَدَّ كَيْدَ الْكَافِرِ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً

 

حديث صحيح على شرط الشيخين، سوى عليّ بن حفص فمن رجال مسلم فقط.

 

ورواه أبو داود 2212 والترمذي  3166 بما لا ضرورة لتكراره.

==============================================================



في قصة (زوجتا إسماعيل) نلاحظ أن إبراهيم زار ابنه إسماعيل في منفاه والتقى بزوجته الأولى فلم تدخل قلبه..فأمره ان يستبدل وتد خيمته ( أو عمودها)..ثم التقى في مناسبة لاحقة زوجته الثانية فدخلت قلبه فأمره ان يبقي على وتد خيمته(أو عموده)... عد إلى ترجمتنا لقصة إسماعيل في موضوع إسماعيل وزجتاه.

==============================================================
هاجر والطفل إسماعيل وقصة بئر فاران بسيناء- زمزم بمكة في أسطورة محمد

 

وردت تفاصيل هاجادوية في قص محمد لقصة هاجر وسماعيل لما طردهما حسب الأسطورة اليهودية إبراهيم بأمر سارة زوجه، فمن تلك التفاصيل قصة انبجاس بئر الماء وقصة جمع هاجر للماء خشية أن ينفذ.

 

   فالذي في توراة موسى:

 

(9وَرَأَتْ سَارَةُ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي وَلَدَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ يَمْزَحُ، 10فَقَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: «اطْرُدْ هذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأَنَّ ابْنَ هذِهِ الْجَارِيَةِ لاَ يَرِثُ مَعَ ابْنِي إِسْحَاقَ». 11فَقَبُحَ الْكَلاَمُ جِدًّا فِي عَيْنَيْ إِبْرَاهِيمَ لِسَبَبِ ابْنِهِ. 12فَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «لاَ يَقْبُحُ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ أَجْلِ الْغُلاَمِ وَمِنْ أَجْلِ جَارِيَتِكَ. فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا، لأَنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. 13وَابْنُ الْجَارِيَةِ أَيْضًا سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً لأَنَّهُ نَسْلُكَ».

14فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ صَبَاحًا وَأَخَذَ خُبْزًا وَقِرْبَةَ مَاءٍ وَأَعْطَاهُمَا لِهَاجَرَ، وَاضِعًا إِيَّاهُمَا عَلَى كَتِفِهَا، وَالْوَلَدَ، وَصَرَفَهَا. فَمَضَتْ وَتَاهَتْ فِي بَرِّيَّةِ بِئْرِ سَبْعٍ. 15وَلَمَّا فَرَغَ الْمَاءُ مِنَ الْقِرْبَةِ طَرَحَتِ الْوَلَدَ تَحْتَ إِحْدَى الأَشْجَارِ، 16وَمَضَتْ وَجَلَسَتْ مُقَابِلَهُ بَعِيدًا نَحْوَ رَمْيَةِ قَوْسٍ، لأَنَّهَا قَالَتْ: «لاَ أَنْظُرُ مَوْتَ الْوَلَدِ». فَجَلَسَتْ مُقَابِلَهُ وَرَفَعَتْ صَوْتَهَا وَبَكَتْ. 17فَسَمِعَ اللهُ صَوْتَ الْغُلاَمِ، وَنَادَى مَلاَكُ اللهِ هَاجَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهَا: «مَا لَكِ يَا هَاجَرُ؟ لاَ تَخَافِي، لأَنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ لِصَوْتِ الْغُلاَمِ حَيْثُ هُوَ. 18قُومِي احْمِلِي الْغُلاَمَ وَشُدِّي يَدَكِ بِهِ، لأَنِّي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً». 19وَفَتَحَ اللهُ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ مَاءً وَسَقَتِ الْغُلاَمَ. 20وَكَانَ اللهُ مَعَ الْغُلاَمِ فَكَبِرَ، وَسَكَنَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ يَنْمُو رَامِيَ قَوْسٍ. 21وَسَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.) التكوين 21: 9-21

 

   أما الذي في القصة الشعبية اليهودية الهاجادا:

 

   نقرأ تحت عنوان (طرد إسماعيل)

 

   تسرد القصة أسطاير عنصرية عن إسماعيل أنه كان يتنازع  حق البكورية مع إسحاق لأنه الابن الأكبر ويقول أنه يحق له ضعف نصيب إسحاق، وأن إسحاق يأخذ نصف ما يأخذ هو،وأنه كان تعود منذ صغره على رمي سهامه من قوسِه على إسحاق، والتنكيت والسخرية منه، لذلك أصرت سارة على أن يجعل إبراهيمُ كل ما يملك ملكاً لإسحاق بعد موته لكي لا يحدث حينئذٍ مشاكل، وأمرت بطرد هاجر وإسماعيل كما في قصة التوراة.....إلخ مع تفاصيل عنصرية ضد شخصية إسماعيل الأسطورية أبي القبائل الإسماعيلية المتوزعة في سيناء وفلسطين والشام وجزيرة العرب.

 

ثم نقرأ:

 

في تلك اللحظة كان إسماعيل مؤمناً حقاً، لأنه صلى إلى الله بالكلمات التاليات: "يا رب العالم! إن كانت تلك مشيئتك أن أهلكَ، إذن فدعني أمت بطريقةٍ أخرى، ليس بالعطش، لأن آلام العطش أعظم من كل الآلام الأخر."  هاجر، بدلاً من الصلاةِ إلى اللهِ، وجهّتْ تضرعاتِها إلى أصنامِ حداثتها. قُبِلَتْ صلواتُ إسماعيلَ من الربِّ، وأمر ينبوعَ مريبة أن ينبجس. هذا النبع خُلِقَ في غسق اليوم السادس من الخلق. حتى بعد هذه المعجزة لم يَصِرْ إيمانُ هاجر أقوى مما قد كانَ. ملأت القنينة بالماءِ، لأنها خشيت أنه قد يذهب ثانية. ولا يكون هناك آخر قريباً. عقبَ ذلكَ سارفتْ إلى مصرَ مع ابنِها، لأن "الطيور على أشكالها تقع." [حرفياً: "ارمِ العصا في الهواء كما سترميها، وستهبط دوماً على موضعها."]. جاءت هاجرُ من مصرَ، وإلى مصر عادت، لاختيار زوج لابنها.

 

 

والآن نأتي إلى أحاديث محمد مؤسس الإسلام:

 

فقد روى البخاريّ في ك المساقاة ب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه:

 

2239 - حدثنا عبد الله بن محمد: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت عينا معينا). وأقبل جرهم، فقالوا: أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم.

 

وروى في ك أحاديث الأنبياء ب يزفون: النسلان في المشي

 

3362 - حدثني أحمد بن سعيد أبو عبد الله: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكان زمزم عينا معينا).

 

3364 - وحدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، السختياني وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير: قال ابن عباس:

 أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت:

يا إيراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي، الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يتلفت إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات، ورفع يديه فقال: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع - حتى بلغ - يشكرون}. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى إذا جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فذلك سعي الناس بينهما). فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت صه - تريد نفسها - ثم تسمعت، فسمعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يرحم الله أم إسماعيل، لو كانت تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا). قال: فشربت وأرضعت ولدها، فال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله، يبني هذا الغلام وأبوه، وإن اله لا يضيع أهله. وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا، قال: وأم إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس). فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه، فالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه). قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلم جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير، قال: فأوصاك بشيء، قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمر ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا ها هنا بيتا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}. قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك السميع العليم}.

 

 

3365 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

 لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيل وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها، حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كداء نادته من ورائه: يا إبراهيم إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، قال: فرجعت فجعلت تشرب من الشنة ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء، قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت فصعدت الصفا فنظرت، ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت أتت المروة، ففعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، تعني الصبي، فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت فنظرت، لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل، قال: فقال بعقبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، قال: فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفر، قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (لو تركته كان الماء ظاهرا). قال: فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها على صبيها، قال: فمر ناس من جرهم ببطن الوادي، فإذا هم بطير، كأنهم أنكروا ذاك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء، فبعثوا رسولهم فنظر فإذا هم بالماء، فأتاهم فأخبرهم، فأتوا إليها فقالوا: يا أم إسماعيل، أتأذنين لنا أن نكون معك، أو نسكن معك، فبلغ ابنها فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء فسلم، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، قال: قولي له إذا جاء غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي. قال: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب، فقال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (بركة بدعوة إبراهيم). قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له. فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا. قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذن أفعل، أو كما قال، قال: فقاما فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}. قال: حتى ارتفع البناء، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}.

==============================================================

معراج إبراهيم

 

في موضوع (إبراهيم يشاهد السماء والأرض)...يقوم الملاك ميخائيل (ميكال) بحمل إبراهيم إلى السماء على مركبة محمولة من الملائكة الكروبيين(حاملي العرش)هنالك من السماء يرى الخطأة والأبرار في الأرض فيطلب من الملاك تدمير الخطأة فيفعل الملاك فيأمر الله الملاك بأن يأخذ إبراهيم بعيداً لأن رحمته ليست كرحمة الله...ثم إنه يرى جنة الفردوس وبابها ضيق والنار وبابها واسع فيحزن لانه لا يستطيع دخول الفردوس لكبر جثته فيطمئنه الله..ثم انه يرى أرواحاً معلقة لا هي في النار ولا في الجنة فيقال له هي أرواح استوت حسناتها وسيئاتها...فيصلي إبراهيم لها فتدخل الجنة ثم إنه يصلي لكل من دعى عليه يوماً أو لعنه في حياته ...فرضي عنه الله

ثم إن إبراهيم عاد إلى بيته في الأرض فوجد زوجته سارة ميتة.....





يذكر هذا بما لا يقبل الشك بقصة المعراج ....الرجاء قراءة النص بالإنجليزية ..هنالك تطابق مدهش ولعل محمداً استوحى قصة معراجه من ما سمعه من اليهود حول معراج إبراهيم.

 

والدليل على أن محمداً قد سمع بالقصة هي الآية التالية من سورة الأنعام: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75)}

 

 

(إضافة) يقول د. سنكلير تسدل كذلك

فورد في كتاب «عهد إبراهيم» أن إبراهيم عرج بإرشاد أحد رؤساء الملائكة إلى السماء وشاهد كل ما فيها. وورد في كتاب «رؤيا بولس» أن بولس الرسول عرج كذلك، ولم نذكره اكتفاءً بما تقدم. وإنما نورد عبارة من «عهد إبراهيم» وهي «ونزل رئيس الملائكة ميخائيل وأخذ إبراهيم في عربة كروبية ورفعه في أثير السماء وأتى به وبستّين ملاكاً من الملائكة على السحاب، فساح إبراهيم على كل المسكونة في مركب» («عهد إبراهيم» صورة 1 فصل 10).

وقد ورد ذكر الميزان في سورة الشوري 42:17«الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان، وما يدريك لعل الساعة قريب» وكذلك ورد في سورة القارعة 101:6-8 «فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية، وأما من خفَّت موازينه فأمُّه هاوية». ولا لزوم لأن نذكر كل ما ورد في الأحاديث بخصوص الميزان الهائل، لأنها معروفة. فإذا بحثنا عن أصل هذه القصة نجد أنها مأخوذة من كتاب «عهد إبراهيم» الذي أُلف في مصر أولاً ثم ترجم إلى اللغة اليونانية والعربية، فنرى في هذا الكتاب ما يشبه ما ذكره القرآن بخصوص وزن الأعمال الصالحة والطالحة. فقد ورد فيه أنه لما شرع ملاك الموت بأمر الله في القبض على روح إبراهيم، طلب منه خليل الله أن يعاين غرائب السماء والأرض قبل أن يموت. فلما أُذِن له عرج إلى السماء وشاهد كل شيء، وبعد هنيهة دخل السماء الثانية ونظر الميزان يزن فيه أحد الملائكة أعمال الناس. ونص تلك العبارة «إن كرسياً كان موضوعاً في وسط البابين، وكان جالساً عليه رجل عجيب، وأمامه مائدة تشبه البلور وكلها من ذهب وكتان رفيع. وعلى المائدة كتاب سُمكه ست أذرع وعرضه عشر أذرع. وعلى يمينها ويسارها ملاكان يمسكان بورقة وحبر وقلم. وأمام المائدة ملاكٌ يشبه النور يمسك ميزاناً بيده. وعلى اليسار ملاك من نار عليه علامات القسوة والفظاظة والغلظة يمسك بوقاً فيه نار آكلة، لامتحان الخطاة. وكان الرجل العجيب الجالس على الكرسي يدين ويمتحن الأرواح، والملاكان اللذان عن اليمين واليسار يكتبان ويسجّلان أعمال الناس. فكان الملاك الذي على اليمين يكتب ويسجّل الأعمال الصالحة، والملاك الذي على اليسار يكتب الخطايا. أما الملاك الذي أمام المائدة والممسك الميزان فكان يزن الأرواح، والملاك الناري الممسك بالنار كان يمتحن الأرواح. فاستفهم إبراهيم من ميخائيل رئيس الملائكة: ما هذه الأشياء التي نشاهدها؟ فقال له رئيس الملائكة: إن ما تراه أيها الفاضل إبراهيم هو الحساب والعقاب والثواب» (كتاب «عهد إبراهيم» صورة 1 فصل 12). وذكر بعد هذا أن إبراهيم رأى أن الروح التي تكون أعمالها الصالحة والطالحة متساوية لا تُحسب من المخلَّصين ولا من الهالكين، ولكنها تقيم في موضع وسط بين الاثنين». وهذا المذهب يشبه ما ورد في سورة الأعراف 7:46 «وبينهما حجاب، وعلى الأعراف رجال».

فيتَّضح مما تقدم أن محمداً اقتبس مسألة الميزان الذي ذكره في القرآن من هذا الكتاب الموضوع الذي أُلف في مصر نحو 400 سنة قبل الهجرة، والأرجح أنه عرف مضمون هذا الكتاب من مارية القبطية التي كانت سريته. غير أن منشأ قضية الميزان الواردة في عهد إبراهيم ليست من التوراة والإنجيل، ولكن منشأها كتاب قديم جداً عنوانه «كتاب الأموات» وُجدت منه نُسخ كثيرة بخط اليد في قبور المصريين عبدة الأصنام. ودفنوا هذا الكتاب مع الموتى، لأن قدماء المصريين كانوا يعتقدون أن أحد آلهتهم واسمه «تحوتي» ألَّفه، وزعموا أن الموتى يحتاجون إلى التعلم منه بعد موتهم. وفي أول فصل 125 من هذا الكتاب صورة إلهين اسمهما «حور» و«أنبو» وضعا في كفة من هذا الميزان قلب رجل بار صالح توفي. ووضعا في الكفة الأخرى تمثال إله آخر من آلهتهم اسمه «معت» أو الصدق. أما إلههم «تحوتي» فكان يقيد أعمال الميت في سجل.

فيتضح مما ذكر أن القرآن اتخذ مسألة الميزان من كتاب «عهد إبراهيم» وأن مسألة الميزان فيه مأخوذة من الروايات الشفاهية التي وصلت من السلف إلى الخلف من اعتقادات قدماء المصريين المدوَّنة في «كتاب الأموات» الذي هو مصدر ذكر الميزان الأصلي.

وورد في الأحاديث أن محمداً رأى في ليلة المعراج آدم أب البشر تارة يبكي ويولول وأخرى يفرح ويهلل (البخاري ومسلم ومسند أحمد وكتب السنن) حيث يقول: «فلما فتح علونا السماء الدنيا إذا رجل قاعد على يمينه وعلى يساره أسودة. إذا نظر قِبل يمينه ضحك، وإذا نظر قِبل شماله بكى. فقال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبرائيل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار. فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى».

وأصل هذا الحديث أيضاً من كتاب «عهد إبراهيم» فقد ورد فيه (صورة 1 فصل 11) «فحوَّل ميخائيل العربة وحمل إبراهيم إلى جهة الشرق في أول باب السماء، فرأى إبراهيم طريقين إحداهما طريق كرب وضيقة والأخرى واسعة وعريضة. ورأى هناك بابين أحدهما واسع يوصل إلى الطريق الواسعة، وباب ضيق يوصل إلى الطريق الضيقة. ورأيت هناك خارج البابين رجلاً جالساً على كرسي مرصع بالذهب وكانت هيئته مهيبة كهيبة السيد. ورأيت أرواحاً كثيرة تسوقها الملائكة وتُدخِلها من الباب الواسع، ورأيت أرواحاً أخرى وهي قليلة العدد تحملها الملائكة وتُدخِلها في الباب الضيق. ولما رأى الرجل العجيب الذي كان مستوياً على الكرسي الذهبي أن الذين يدخلون من الباب الضيق قليلون، والذين يدخلون من الباب الواسع كثيرون، أمسك حالاً هذا الرجل العجيب شعر رأسه وجانبَي لحيته وألقى بنفسه من الكرسي إلى الأرض ينوح ويندب. ولما رأى أرواحاً كثيرة تدخل من الباب الضيق كان يقوم من على الأرض ويجلس على كرسيه مهللاً. ثم استفهم إبراهيم من رئيس الملائكة وقال له: يا مولاي الرئيس، من هذا الرجل العجيب الموشح بمثل هذا المجد وهو تارة يبكي ويولول وأخرى يفرح ويهلل؟ فقال له: إن هذا الشخص المجرد من الجسد (الملاك) هو آدم، أول شخص خُلق، وهو في هذا المجد العظيم يشاهد العالم لأن الجميع تناسلوا منه. فإذا رأى أرواحاً كثيرة تدخل من الباب الضيق يقوم ويجلس على كرسيه فرحاً ومهللاً من السرور، لأن الباب الضيق هو باب الصالحين المؤدي إلى الحياة، والذين يدخلون منه يذهبون إلى جنة النعيم. ولهذا السبب يفرح لأنه يرى الأنفس تفوز بالنجاة. ولما يرى أنفساً كثيرة تدخل من الباب الواسع ينتف شعر رأسه ويلقي بنفسه على الأرض باكياً ومولولاً بحُرقة، لأن الباب الواسع هو باب الخطاة الذي يؤدي إلى الهلاك والعقاب الأبدي».

ويتضح مما ذكرنا أعلاه عن الميزان أنه ورد في الأحاديث أنه لما عرج محمد إلى السماء، رأى أنه إذا نظر آدم إلى الأسودة إلى عن يمينه ضحك، وإذا نظر إلى التي عن يساره ناح وبكى. وقد ظهر لنا قبلاً أنه ورد لنا ذكر هذا الشيء ذاته في كتاب «عهد إبراهيم» أيضاً، وهو مصدر هذه الحكاية ومنشأها. غير أنه يوجد فرق بين القصتين، وهو أن الأرواح المذكورة في كتاب «عهد إبراهيم» هم أرواح الأموات، غير أن الأسودة المذكورة في الأحاديث هم أرواح أشخاص لم يولدوا بعد، ويسميهم المسلمون «الذرات الكائنات». ولا ينكر أن كلمة «ذرة» هي عربية، غير أن المسلمين اتخذوا الاعتقاد بوجود «الذرات الكائنات» من قدماء الزردشتية، لأن الزردشتية كانوا في قديم الزمان يعتقدون بمثل هذا الاعتقاد. وعبارة الأفِستا هو أن كل ذرة كائنة تسمى «فروشي» وتسمى باللغة البهلوية «فروهر» وقال البعض إنه يمكن أن الزردشتية اتخذوا هذا الاعتقاد من قدماء المصريين، ولكن العرب اقتبسوه من الزردشتية وأدخلوه في ديانتهم.

==============================================================

==============================================================



إبراهيم مضيف عابري السبيل

 

تقول القصص الهاجادية بأن إبراهيم كان يطعم الجائلين والضيوف، وهذا مشابه لبعض كلام صحابة محمد عن إبراهيم:

 

جاء في موطأ الإمام مالك من أقوال أصحاب محمد:

 

    وروى الإمام مالك قال مُحَمْد بن إسماعيل الحساني الواسطي: زاد في تفسير وكيع عنه فيما ذكره من الزيادات، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَّيب، عن أبي هريرة، قال: كان إبراهيم أول من تسرول، وأول من فرق، وأول من استحد، وأول من اختتن بالقدوم، وهو ابن عشرين ومائة سنة. وعاش بعد ذلك ثمانين سنة. وأول من قرى الضيف، وأول من شابَ.

   رواه الإمام مالك في الموطأ موقوفاً وتفرد به في ك صفة النبي: ب ما جاء في السنة من الفطرة: حديث 1660

   

   وقال مالك عن يحيى بن سعيد بن المُسَّيب قال: كان إبراهيم أول الناس ضيَّف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قصَّ الشارب، وأول الناس رأى الشيب، فقال: يا ربّ ما هذا؟ فقال الله: " وقار يا إبراهيم". فقال: يا ربّ زدني وقاراً.

   وزاد غيرهما: وأوّل من قصَّ شاربه، وأول من استحدّ، وأوّل من لبس السراويل.

   رواه الإمام مالك موقوفاً وتفرد به في ك صفة النبي: ب ما جاء في السنة من الفطرة: حديث 1660

 

وجاء في كتاب أساطير اليهود للسيد الفاضل العالم لويس جينزبرج، في نص ورد تحت موضوع (الميثاق مع أبيمالك):

 

ما موجزه أنه تحكي قصة طويلة نوعاً أنه سكنَ إبراهيم في بئر سبع العديدَ من السنوات، وهناك سعى لنشر شريعة الله. زرع بستاناً كبيراً هناك، وجعل له أربعة أبوابٍ تواجه الجهات الأربع للأرض، وزرع كَرْماً هناك، فإذا عبر مسافرٌ بهذا السبيل، يدخل عبر الباب الذي يواجهه، ويجلس في البستان ويأكل ويشرب، حتى يشبع، ثم يرحل. إذ كان بيتُ إبراهيمَ مفتوحاً دائماً لكل عابري السبيل، وكانوا يأتون يومياً للأكل والشرب هناك. إن كان أحدٌ جائعاً فيأتي إلى إبراهيم، الذي يعطيه ما يحتاج، لكي يأكل ويشرب حتى يشبع، وإن كان عارياً، وجاء إلى إبراهيم، فسوف يكسوه بالثيابِ التي يختارهاالفقير، ويعطيه فضةً وذهباً. ويعرِّفه باللهِ، الذي قد خلقه وجعله على الأرض. فبعدما يأكل كل عابري السبيل، كانوا في العادة يشكرون إبراهيم لضيافته العطوفة، فيرد: "ماذا، أنتَ تعطيني أنا الشكر! الأفضل أن تشكر مضيفك، الذي هو وحده يمدّ كلَّ الكائنات بالطعام والشراب.....إلأخ القصة وكيف يمضي في وصف صفات الله [المزعوم_المترجم] لهم ويجعلهم يؤمنون بالله.

=============================================================

 

المراجع:

 

The Legends of Jewish_Louis Ginzberg

مصادر الإسلام- د.سنكلير تسدَل

القرآن

صحيح البخاري

صحيح مسلم

مسند أحمد بن حنبل

موطأ الإمام مالك



--------------------------------------------------------------------------------

1 قارن هذا بالقصة الأصلية القانونية في التوراة في سفر التكوين 15
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #4 في: 01/12/2007, 15:23:12 »

الهاجادا من مصادر قصص الأحاديث: إسماعيل وزوجتاه

 

 

كتب راهب العلم:

 

روى البخاري: (...................وشب الغلام وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشر، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنا في جهد وشدة، قال: فهل اوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه، فالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهم بارك في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه). قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال: فإذا زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلم جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير، قال: فاوصاك بشيء، قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: إن الله أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمر ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك، قال: فإن الله أمرني أن أبني بيتا ها هنا بيتا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}. قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك السميع العليم}.





وروى البخاري: ( .......................فبلغ ابنها فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء فسلم، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، قال: قولي له إذا جاء غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي. قال: فجاء فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب، فقال: وما طعامكم وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم وشرابنا الماء. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (بركة بدعوة إبراهيم) قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له. فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا. قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذن أفعل، أو كما قال، قال: فقاما فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}. قال: حتى ارتفع البناء، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}.





رواهما البخاري/كتاب الأنبياء/الباب التاسع: يزفون:النسلان في  المشي/ حديثي3364و3365

 

 

ولنقارن هذا مع القصة الهاجاداوية التي كانت الأصل لهذه القصة:

 

 

(زوجتا إسماعيل)

 

أنجبت زوجةُ إسماعيل أربعة أبناءِ و بنتاً، وبعدئذ ذهب وعاد إسماعيل و أمّه و وزوجته وأطفاله ذَهبوا وعادوا إلى البريّةِ. جَعلوا لأنفسهم خِيَمَ في البريّةِ التي سَكنوا فيها، وهم واصلوا التخييم والسَفَر، شهراً بعد شهرٍ وسنة بعد سنة. وأعطىَ الله إسماعيلَ ماشيةً قِطْعاناً وخياماً إسماعيل، ، بسبب إبراهيم أبيه، والرجل زادَ في الماشيةِ. و بعد بَعْض الوقتِ ، قالَ إبراهيم إلى ساره، زوجته، "أنا سَأَذْهبُ وأَرى إبنَي إسماعيل؛ أَشتاقُ للنظر إليه، لأني مَا رَأيتُه لوقت طويل." وركب إبراهيم على أحد جِمالِه إلى البريّةِ، لتفقد إبنِه إسماعيل، حيث سَمعَ بأنّه كَانَ يَسْكنُ في خيمة في البريّةِ بكُلّ ما يَعُودُ إليه. وذهب إبراهيم إلى البريّةِ، ووصل إلى خيمةَ إسماعيل حوالي وقت الظّهر، وإستعلم عنه. وَجدَ زوجةَ إسماعيل جالسة في الخيمةِ مَع أطفالِها، وزوجها وأمّه ما كَانا مَعهم. وسَألَ إبراهيم زوجة إسماعيل، قائلاً: "أين قد ذهب إسماعيل؟ " وهي قالتْ: "ذَهبَ إلى الوادي ليصطاد يلعب."  وكان إبراهيم ما زالَ راكباًً فوق الجَملِ،لأنه لم يَنْزلَ على الأرضِ، بينما أقسمَ لزوجتِه ساره بأنَّه لن يَنْزلَ عن الجَملِ. وقالَ إبراهيم إلى زوجةِ إسماعيل: "يا بنتي، اعطني قليلَ ماءٍ، لكي أَشْرب، لأَني مُرْهَق ومُتعِبُ مِنْ الرحلةِ." وأجابت زوجة إسماعيل وقالتْ إلى إبراهيم: "ليس عِنْدَنا ماء ولا خبز، " و كَانتْ تَجْلسُ في الخيمةِ، ولَمْ تلاحظ إبراهيم أيّ مُلاحظة . إنها لم تسأله حتى من هو. لكن طول الوَقت كَانتْ تَضْربُ أطفالَها في الخيمةِ، وكَانتْ تَلْعنُهم، ولَعنتْ زوجَها إسماعيل أيضاً، وتَكلّمتْ شرّاً عنه، وسَمعَ إبراهيم كلمات زوجةِ إسماعيل إلى أطفالِها، وكَانتْ شيئاً شريّراً في عينيه. ونادى إبراهيم إلى المرأةِ لتخرج إليه مِنْ الخيمةِ، وخَرجتْ المرأة ، ووَقفتْ وجهاً لوجه مَع إبراهيم، بينما كان إبراهيم ما يزال راكباً على الجَملِ. وقالَ إبراهيم إلى زوجةِ إسماعيل، "عندما يُرجعُ زوجَك إسماعيل إلى البيت ، قولي هذه الكلماتِ إليه: جاء رجل عجوز جداً مِنْ أرضِ الفلسطينيين جاءَ أقربَ لافتقادك، وظهوره كَانَ هكذا ولذا، وهكذا كَانَ رقمَه. أنا لَمْ أَسْألْه من كَانَ، مرية إياه أنك لم تكن هنا، تَكلّمَ إليّ، وقالَ: عندما يعود زوجك إسماعيل، قولي له: هكذا قد قال الرجل،عندما تعود إلى المنزل انزع وتد الخيمة هذا الذي قد وضعتَه هنا، وضع وتد خيمة آخر في مكانه."  وأنهىَ إبراهيم أوامره إلى المرأةِ، و دارَ وأسرع على الجَملِ بإتجاه وطنه. وعندما عادَ إسماعيل إلى الخيمةِ، سَمعَ كلماتَ زوجتِه، وعَرفَ بأنّه كَانَ أبّاه، وبأنّ زوجته مَا شرّفتْه. وفَهمَ إسماعيل كلمات أبيه بأنّه تَكلّمَ عن زوجتِه، وأصغىَ إلى صوتِ أبّيه، وطلّقَ زوجتَه، ورحَلتْ. وذهب إسماعيل إلى أرضِ كنعان بعدئذٍ، واتخذَ زوجةً أخرى، وجَلبَها إلى خيمتِه، إلى المكانِ حيث سَكنَ.

 

وفي نهاية ثلاث سنين، قال إبراهيم: "سوف أذهب مرة ثانية وأرى ابني إسماعيل، لأني لم أره منذ وقتٍ طويل."  وركب على جمله، وذهب إلى البرية، ووَصلَ خيمةَ إسماعيل حوالي وقت الظّهر. واستعلم عن إسماعيل، وخرجت زوجته مِنْ الخيمةِ، وقالتْ: "هو لَيسَ هنا،يا سيدي، لأنه قد ذَهبَ للصيد في البوادي وتغذية الجِمالَ، " وقالتْ المرأةَ إلى إبراهيم: "عد،يا سيدي، إلى  الخيمة، وكل لقمة من الخبز، لأن روحك لابد أن تكون قد أنهكت بفعل الرحلة."  وقالَ إبراهيم إليها: "أنا لَنْ أَتوقّفَ، لأني بحاجة بسرعة لأَنْ أُواصلَ رحلتَي، لكن اعطني ماء قليلا لشُرْب، لأَني عطشانُ، "والإمرأة عجّلتْ وجرت إلى الخيمةِ، وهي أحضرت خارجاً ماءاً وخبزَ إلى إبراهيم، اللذان وَضعتْهما أمامه،حاثة إياه ليأكل ويشرب، وأَكلَ وشَربَ، وكان قلبه مرحَاً، وبارك ابنه إسماعيل، وأنهى وجبته، وبارك الرب، وقال لزوجة إسماعيل: "عندما يعود إسماعيل إلى البيت، قولي هذه الكلمات له: جاء رجل عجوز جداً من أرض الفلسطينيين إلى هنا، واستعلم عنك، ولم تكن أنت هنا، وأحضرت له خارجاً خبزاً وماءً، وأكل وشرب، وكان قلبه مبتهجاً. وتحدث بهذه الكلماتِ إليَّ: عندما يعود إسماعيل زوجكِ، قولي له: وتد الخيمة الذي اقتنيتَ جيدٌ جداً،لا تنزعه من الخيمة."  وأنهىَ إبراهيمُ أَمْره للمرأةِ، ورَكبَ إلى وطنه، إلى أرضِ الفلسطينيين، وعندما جاءَ إسماعيل إلى خيمتِه، ذَهبتْ زوجتَه فصاعداً لمُقَابَلَته بالبهجةِ وقلبٍ مبتهج، وأخبرتْه كلماتَ الرجل العجوزِ.عرف إسماعيل بأنّه كَانَ أبّاه، وبأنّ زوجته شرّفتْه، ومَدحَ الربَّ. وبعد ذلك أخذ إسماعيل زوجتَه وأطفالَه وماشيتَه وكُلّ ما يَعُودونَ إليه، وسافرَ مِنْ هناك، وذَهبَ إلى أبّيه في أرضِ الفلسطينيين. وشرح إبراهيم لإسماعيل كُلّ ما كان قد حدث بينه والزوجة الأولى التي كان إسماعيل قد اتخذ، طبقاً للذي عَملتْ. وسكن إسماعيل وأطفاله مَع إبراهيم الكثير مِنْ الأيامِ في تلك الأرضِ، وإبراهيم سَكنَ في أرضِ الفلسطينيين لوقت طويل.

 

 

والمعنى في القصة ومغزاها هنا أوضح رغم أنها لا يمكن النظر إليها كعقيدة من معتقدات القصص الرسمية عند اليهود، لكن المغزى هنا أن الزوجة العروبية السينائية كانت سيئة وسيئة الخلق هكذا بطريقة تشويه حمقاء للشعوب الأخرى، أما الأخرى من كنعان ومعنى ذلك أنها من أسرة إبراهيم وأقاربه الموحدين فكانت صالحة ونسمة هواء.

فالغرض العنصري المستهدف من القصة واضح وسخيف

 

ولا يفوتنا أن نتذكر أنها مجرد قصة هاجادوية شعبية سرقها محمد بعدما أزال المضمون العنصري، لكن الذي في التوراة أنها زوجة واحدة من فاران بسيناء، فهي مجرد أحدوثة شعبية وقصة شعبية غير رسمية للدين اليهودي.

 

 

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #5 في: 01/12/2007, 15:25:46 »

الهاجادا من مصادر قصص القرآن: موسى

لراهب العلم وابن المقفع

طفولة موسى

لابن المقفع وراهب العلم- مع تعديلات وإضافات لراهب العلم

 

في هذا الجزء سأحاول أن أبين بعض التفاصيل من قصة موسى وفرعون غير المذكورة في التوراة ..إذ أن من الظاهر أن يكون مصدرها من الهاجادا ( القصص ذات الطابع الوعظي) اليهودية والتي دونت أساساً ابتداءً  من القرن الثاني إلى الرابع الميلاديين ...وردت هذه القصص في كتاب لويس جينزبرج : أساطير اليهود ومصدرها التلمود أهم التفاسير اليهودية وغيره من المدراشيم ( التفاسير)...

إلا أنه يبدو أن معظم القصص هي من التلمود....يقول كاتب مقال في موقع الذاكرة...أن مؤلفاً ..يبدو أنه ألماني ..ألف ( القصص الكتابية في القرآن) يقول أن هناك 200 اقتباساً من التلمود البابلي و20 من الأورشليمي ..

http://www.alzakera.eu/music/Turas/Turas-0022.htm

.والحقيقة أنني هاوٍ ..وجدت أن الزملاء في المنتدى لم يكتبوا في الموضوع  فاستفزني هذا لأكتب بنفسي ...والحقيقة أن مسألة الاقتباس معروفة منذ زمن قديم ...منذ قرن أو أكثر

لاحظ أن القرآن لم يكن أول من قال أن فرعون نجا ببدنه ...اليهود يقولون هذا منذ زمن قديم ..هذه القصة وغيرها تجدها في الأسفل
==============================================================
بداية نلاحظ أن محمداً قد أخذ من قصة أم إبراهيم في الهاجادا، وأعطاها لأم موسى في القرآن، حيث أخذ تفاصيل مشاعر أم إبراهيم، وهذه تفاصيل لا  توجد عن أم موسى في التوراة، بل وحتى في الهاجادا المليئة بالأساطير والمشاعر المبالغ فيها، لا تزيد على التوراة سوى أنها مدت على السفط (السلة) مظلة صغيرة، لتظليل الطفل، قائلة الكلمات: "ربما لن أعيشَ لأراكَ تحتَ مظلة الزواج." ثم تركت السفط.....إلخ

 

يرجى العودة إلى قصة إبراهيم الهاجادوية كما ترجمناها سابقاً.

==============================================================



يقول القرآن أن امرأة فرعون هي التي وجدت موسى في السل وانتشلته من اليم وتبنّته  ....مع أن التوراة تقول أن التي فعلت هذا كانت ابنة فرعون ثم أخت فرعون (بعد موت الأول _ انظر الخروج2: 23)....إذن يضع محمد الزوجة محل الابنة.

 

 

 

 

سورة القصص:

 

{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (flowers وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9)} القصص: 8-9

 

 

سفر الخروج 2: 5-10:



) 5فَنَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ، وَكَانَتْ جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ، فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا وَأَخَذَتْهُ. 6وَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتِ الْوَلَدَ، وَإِذَا هُوَ صَبِيٌّ يَبْكِي. فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: «هذَا مِنْ أَوْلاَدِ الْعِبْرَانِيِّينَ». 7فَقَالَتْ أُخْتُهُ لابْنَةِ فِرْعَوْنَ: «هَلْ أَذْهَبُ وَأَدْعُو لَكِ امْرَأَةً مُرْضِعَةً مِنَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لِتُرْضِعَ لَكِ الْوَلَدَ؟» 8فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الْوَلَدِ. 9فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي بِهذَا الْوَلَدِ وَأَرْضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعْطِي أُجْرَتَكِ». فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ وَأَرْضَعَتْهُ. 10وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».)


الآن لاحظ ما تقول القصة الهاجادية....وهو تفصيل لا تذكره التوراة

 



Thermutis, the daughter of Pharaoh, sought relief from the burning pain in a bath in the waters of the Nile. But physical discomfort was not her only reason for leaving her father's palace. She was determined to cleanse herself as well of the impurity of the idol worship that prevailed there.

 

في وقت ترك الطفل [في المياه] أرسلَ اللهُ حرارة محرقة لإصابة المصريين، لكي يعانوا كلهم البرصَ والدماملَ المؤلمة.

 ثرموتيس, ابنة فرعون, أرادت التخلص من الألم الحارق بحمام في مياه النيل. ولكن عدم الارتياح الجسماني لم يكن سببها الوحيد لتركها قصر أبيها. لقد عزمن على تطهير نفسها أيضاً من نجاسةعبادة الأصنام التي سادت هناك.



إذن فابنة فرعون (أي الشخص الذي تبنى موسى وتولاه بالرعاية) كانت لا تعبد الأصنام ...هذه الصفة يعطيها القرآن لزوجة فرعون (التي تبنّت موسى) ويقول عنها أنها كانت مؤمنة  آمنت بموسى والله.

من سورة التحريم:

 

{ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)}

 

ورى البخاري في ك الأنبياء ب قول الله تعالى: {وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون - إلى قوله - وكانت من القانتين}  :

 

3411 - حدثنا يحيى بن جعفر: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الهمذاني، عن أبي موسى رضي الله عنه قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام).

 

ورواه البخاري بأسانيد وألفاظ كثيرة، نكتفي منها بهذا القدر.

 

وروى مسلم في ك فضائل الصحابة رضى الله تعالى عنهم ب فضائل خديجة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها:

 

 [ 2430 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة وابن نمير ووكيع وأبو معاوية ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدة بن سليمان كلهم عن هشام بن عروة واللفظ حديث أبي أسامة ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه قال سمعت عبد الله بن جعفر يقول سمعت عليا بالكوفة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد قال أبو كريب وأشار وكيع إلى السماء والأرض

 

 [ 2431 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر جميعا عن شعبة ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري واللفظ له حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام

 

 

وروى الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبك من نساء العالمين بأربع، مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد".

 

وروى حديث أحمد نفسه الإمام البخاري في ك مناقب الأنصار ب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها، والترمذي في سننه ك المناقب ب فضل خديجة رضي الله عنها

وقد تكوّنت في ما بعد في رويات أحاديث محمد الصحيحةأن اسمها آسية بنت مزاحم ( ولا أعرف ما دخل مزاحم في المسألة )...زوجة فرعون الصابرة، ويقول البعض دون أحاديث عن ذلك كظن منهم أنها أدى بها إيمانها ورفضها لزوجها إلى الاستشهاد.
==============================================================



جاء في القرآن أن بعد أن انتشل موسى من الماء ..لوحظ ما يلي

سورة القصص:
{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (13)} القصص: 12-13



أي أن الله حرّم على موسى الرضيع المرضعات حتى يرده آل فرعون إلى أمه البيولوجية لترضعه وتشبع من رؤيته ...المسكينة

هذا التفصيل.....عدم قبول موسى الرضاعة من المرضعات اللاتي جلبهن آل فرعون موجود في القصّة الهاجادية فقط وغير موجود في التوراة ..بل في التعليقات لعلماء اليهود



She ordered an Egyptian woman to be brought, to nurse the child, but the little one refused to take milk from her breast, as he refused to take it from one after the other of the Egyptian women fetched thither. Thus it had been ordained by God, that none of them might boast later on, and say, "I suckled him that holds converse now with the Shekinah." Nor was the mouth destined to speak with God to draw nourishment from the unclean body of an Egyptian woman.

 

وفي شفقتها عزمت على إنقاذه، فأمرت بجلب امرأة مصرية لإرضاع الطفل، لكن الصغير رفض رضع اللبن من ثديها، كما رفض رضعه من الواحدة تلو الأخرى من النساء اللواتي أُحْضِرْنَ إلى هناك. هكذا كان أمر من قِبَلِ الربِّ، لكي لا تفتخر إحداهنَّ، وتقول: "لقد أرضعتُ الذي يتكلم الآنَ مع السكينةِ." ولا كان الفم المقدر له التكلم مع الرب أن يتنجس بالتغذي من الجسد النجس القذر لامرأة مصرية.

 

مع الاعتذار عن المحتوى العنصري بالنيابة عن اليهود والمسلمين .

==============================================================

 

تروي القصة تفصيلا آخر غير موجود في التوراة سرقه محمد من القصص الشعبية عن عقم ابنة فرعون (امرأته في القرآن كحبكة تراجيدية روائية أكثر تأثيراً) وتبنيها لموسى ليكون ابناً لها وولياً للعهد:

 

تقول القصة أن مدربي موسى (أي مربيه) لاحظوا أنه أكثر فهماً من الأطفال العاديين في مثل عمره. وكل حركاته في الطفولة وعدت بشخصٍ عظيم، وعندما كان بعمر ثلاث سنوات منحه الرب جسماً رائعاً وجمالا بارعاً بحيث كان يلفت نظر كل من يقابلونه ويحمل كل من يشاهدونه في الطريق على النظر له، ولما أدركت ابنة فرعون أن موسى سيكون فتىً استثنائياًَ، تبنته كابنٍ لها، لأنها ما كانَ لها طفل. لذا أخبرَتْ أباها بنيتِها بخصوصه، بهذه الكلمات: "لقد جلبتُ طفلاً، شكله إلهيّ وله عقل مميز، ولأني استلمتُه خلال فيض النيل بشكلٍ رائعٍ، فكرتُ أنه من المناسب تبنيه كابني وكوريث لمملكتِكَ، وعندما كانت قد تكلمتْ هكذا، وضعَتْ الرضيعَ بينَ يدي أبيها، فأخذه وعانقه قريباً من صدره.

 

تزعم كذلك الأسطورة الشعبية اليهودية أن ابنة فرعون فيما بعد خرجت مع بني إسرائيل وأنها تزوجت من كالب بن يوفنا الذي كان له مع يشوع بن نون موقفه الشهير ضد الأربعين جاسوساً الذين قالوا لن نقدر على الفلسطينيين واحتلال أرضهم لأنهم جبابرة أقوياء أشداء حسب نص سفر العدد وسفر التثنية في التوراة ونص القرآن في سورة المائدة: 23- 26 وأن هذا كان الشخص الصالح المناسب له لصلاحها وتقواها وأعمالها التقية، وفقاً لنص تلك الأسطورة الشعبية التي لا تراعي مقاييس الزمان وأن كالب كان شاباً فتياً وبنت فرعون حسب الأسطورة التوراتية عجوزاً جداً أو ميتة.

 

{ وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9)} القصص: 9

==============================================================


×بين القصص الهاجادية أيضاً لاحظت بعض القصص والروايات الإسلامية الأسطورية الشعبية عن موسى: مثل أنه عندما كان طفلا أخذ التاج من رأس فرعون ووضعه على رأسه ...وهذا يذكر بقصّة شد موسى للحية فرعون وكذلك بقصة رفسه لعرش فرعون....في كلا القصتين الإسلامية واليهودية ...كان هنالك اختبار لموسى للتبين إن كان ما فعله عن تمييز للخير والشر وللصواب والخطأ وذلك بتخييره بين قطعة من الجمر وحجر كريم )جزع)...وفي القصة الإسلامية تمرة(بلحة)....موسى كاد أن يمد يده إلى الجوهرة لولا أن ملاكاً أنقذه وجعله يأخذ الجمرة ثم يضعها في فمه فيكوى لسانه ويصبح بطئ النطق غير واضح في كلامه لبقية حياته. مما أقنع فرعون أن موسى غير مدرك للصواب والخطأ...×

 

×قصة أخرى من الأساطير الإسلامية وجدت ما يقابلها في الأساطير اليهودية هي مسألة أن أبا موسى وبعض الآخرين من بني إسرائيل ..قد امتنعوا عن زوجاتهم تمويهاً لفرعون ..لئلا يقتل أبنائهم إن ولدوا ذكورا...وكذلك مسألة النور الذي كان يشع من موسى وهو رضيع×                                                           ==============================================================



موسى وفرعون

 

لابن المقفع وراهب العلم

 

هنالك شيء مهم...التوراة لا تذكر أن موسى انتصر للإسرائيلي نفسه مرتين...انظر ما تقول التوراة...سفر الخروج2: 11-15

 (11وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلاً مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ. 13ثُمَّ خَرَجَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبْرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: «لِمَاذَا تَضْرِبُ صَاحِبَكَ؟» 14فَقَالَ: «مَنْ جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ أَمُفْتَكِرٌ أَنْتَ بِقَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ الْمِصْرِيَّ؟». فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ: «حَقًّا قَدْ عُرِفَ الأَمْرُ». 15فَسَمِعَ فِرْعَوْنُ هذَا الأَمْرَ، فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى. فَهَرَبَ مُوسَى مِنْ وَجْهِ فِرْعَوْنَ وَسَكَنَ فِي أَرْضِ مِدْيَانَ، وَجَلَسَ عِنْدَ الْبِئْرِ.)


أما القرآن فيقول أن موسى بعد أن انتصر للإسرائيلي وقتل المصري ..أراد أن ينتصر لنفس العبراني ثانية من عدو ثاني .. وذلك بعد لومه على عدوانيته وحبه للعراك ....

من سورة القصص
{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأرض وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمُصْلِحِينَ (19) وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21)}


ولعل السبب في هذا الاختلاف أن القصّة الهاجادية في موضوع (شباب موسى) في فصل (موسى في مصر) تذكر أن موسى انتصر في المرة الأولى لعبراني اسمه داثان على المصري..وفي المرّة الثانية كان احد العبرانيين المتعاركين اسمه داثان أيضاً.... فلربما كانا نفس الشخص أو لربما التبس الأمر على محمد أو من قص عليه القصة ..
==============================================================       
نلاحظ في موضوع (يثرو) من (فصل موسى في مصر)...أن حما موسى المديني كان قد ابتعد عن عبادة الأصنام فقاومه أهل مدين وحاربوه ومنعوا بنتيه من مياه البئر وكادوا في تلك المرة أن يتمادوا ويقتلوا بنتيه ...وهذا يزيد من ترجيح أن يكون يثرو هو النبي شعيب نفسه كونه موحداً
==============================================================
 
مثل ما أن لإبراهيم قصة لعروجه إلى السماء ..فلموسى أيضاً قصة لعروجه مرتين عروجين إلى السماء وزيارته الفردوس والنار...وذلك في مواضيع (معراج موسى) و(موسى يزور الجنة والنار) من فصل )موسى في مصر)، و(استلام موسى التوراة) من فصل (موسى في البريَّة). وقد سرق محمد كما سنرة تالياً قصة معراجه من تلك الثلاث قصص مع قصتي معراج زردشت و قصة معراج أرتويران النبيّ الذي كان بعده بزمن في الديانة الزرادشتية.
==============================================================

الأسطورة الهاجادية تقول أن حوارات طويلة قامت بين فرعون وموسى هذه الحوارات لا وجود لأكثرها في التوراة ...مثلاً

تحدى فرعون موسى في أن يذكر اسم إلهه وصفته وكم من الجيوش تغلب عليها وكم من البلاد قد فتحها وما مدى اتساع ملكه وعظم جيشه ...فرد عليه موسى

 

Whereto Moses and Aaron replied: "His strength and His power fill the whole world. His voice heweth out flames of fire; His words break mountains in pieces. The heaven is His throne, and the earth His footstool. His bow is fire, His arrows are flames, His spears torches, His shield clouds, and His sword lightning flashes. He created the mountains and the valleys, He brought forth spirits and souls, He stretched out the earth by a word, He made the mountains with His wisdom, He forms the embryo in the womb of the mother, He covers the heavens with clouds, at His word the dew and the rain descend earthward, He causes plants to grow from the ground, He nourishes and sustains the whole world, from the horns upon the rem down to the eggs of vermin. Every day He causes men to die, and every day He calls men into life."

 

 

عندها أجاب موسى وهارون:"قوته وقدرته قد ملئت كل العالم. صوته يصدر ألسنة من نار. كلماته تحطم الجبال إلى قطع. السماء عرشه والأرض موطئ قدميه. قوسه النار وسهامه لهب. لقد خلق الجبال والوديان وجلب الأرواح والنفوس إلى الوجود. لقد بسط الأرض بكلمة منه وصنع الجبال بحكمته. يصوّر الجنين في رحم أمه ويغطّي السماوات بالسحاب. ينزل المطر والطلّ إلى الأرض بكلمة منه, ويجعل النبات ينمو من الأرض .هو يغذّي ويحفظ الحياة في كل العالم ابتداءً من قرون الريم(كائن خرافي أسطوريّ موصوف في أول كتاب أساطير اليهود في فصل خلق العالم) إلى بيض الطفيليات. كل يوم يميت أناساً وكل يوم يحيي أناساً "



قارن مع سورة طه:

{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (50) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى (52) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى (54) مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)}



سورة الشعراء:
{قال فرعون وما رب العالمين (23) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (24)}

طبعا التطابق واضح وكبير بين كلام موسى في القرآن خصوصاً سورة طه وكلامه في الأسطورة اليهودية خصوصاً في نصفها الأخير
==============================================================



لم تقل التوراة أن موسى اتهم بأنه ساحر ...ولكن حاشية فرعون وغيرهم اتهموا موسى بالسحر مراراً في القصّة التلمودية:
مثلا
It was Balaam's opinion that they were simply magicians like himself and his companions
كان رأي بلعام (ساحر الملك) أنهما ببساطة ساحرين مثله ومثل مرافقيه



سورة الأعراف: {قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109)}

 

وتقول الهاجادا بشكل شاذ أن بلعام (المذكور أصلاً في التوراة كساحر ملك مديان في رحلة الخروج) كان من حاشية فرعون هو وابناه هذا ما تقوله الهاجادا .....وعموماً لا نتوقع منطقاً من مثل هذه الأساطير. 
==============================================================



التوراة لا تذكر أن فرعون ادّعى الألوهية ..إلا أن القصص الهاجادية تذكر أن فرعون ادعى الألوهية أمام شعبه





 

Pharaoh answered, and said: "I have no need of Him. I have created myself,





 

أجاب فرعون(على كلام موسى السابق) قائلا: " أنا لست بحاجة له لقد خلقت نفسي بنفسي

*ويبدو أنّه قد ادّعى أنه قد خلق النيل لنفسه



 the arrogant words spoken by Pharaoh, "My Nile river is mine own, and I have made it for myself."





الكلمات المغرورة التي قالها فرعون" نهر نيلي ملكي أنا وقد صنعته لنفسي"

*وبذلك الاقتناع رد فرعون على موسى عندما قال له أن الله ينزل الطل والمطر على الأرض قائلا




Pharaoh answered, and said: "I have no need of Him. I have created myself, and if ye say that He causes dew and rain to descend, I have the Nile, the river that hath its source under the tree of life, and the ground impregnated by its waters bears fruit so huge that it takes two asses to carry it. and it is palatable beyond description, for it has three hundred different tastes."





 

 

أجاب فرعون قائلاً" : لست بحاجة له لقد خلقت نفسي بنفسي وإن قلت أنه يسبب نزول الطل والمطر , فأنا أمتلك النيل, النهر الذي ينبع من تحت شجرة الحياة . وإن التربة المشبّعة بمياهه تنبت ثماراً ضخمة جداً لدرجة أنه يجب وجود حمارين لحملها. وهو عذب المشرب بشكل لا يوصف وذلك لأن له ثلاثمائة طعم مختلف



*يذكر هذا بما قاله فرعون من سورة الزخرف :
{ونادى فرعون في قومه قال يا قوم  أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون (51)}

*يبدو أن فرعون ادعى الألوهية استخفافا بعقل المصريين كما تقول القصة الهاجادية ..




Moses announced the first plague to Pharaoh one morning when the king was walking by the river's brink. This morning walk enabled him to practice a deception. He called himself a god, and pretended that he felt no human needs. To keep up the illusion, he would repair to the edge of the river every morning, and ease nature there while alone and unobserved. At such a time it was that Moses appeared before him, and called out to him, "Is there a god that hath human needs?" "Verily, I am no god," replied Pharaoh, "I only pretend to be one before the Egyptians, who are such idiots, one should consider them asses rather than human beings."





 

أعلن موسى الضربة  الأولى على مصر لفرعون ذات صباح عندما كان الملك سائراً بمحاذاة النهر. هذا المشي الصباحي يمكّنه من ممارسة خداعه. لقد أسمى نفسه إلها .وادّعى أنه لا حاجة بشرية عنده ليقضيها. وليحافظ على مظهره الخدّاع . كان يذهب إلى حافة النهر كل صباح, ويقضي حاجته هناك بينما هو وحيد وبلا رقيب. وفي ذلك الوقت كان أن موسى ظهر أمامه و قال له:" أهناك إله له حاجة البشر؟".أجاب فرعون:"في الحقيقة أنا لست إلها .أنا أدّعي أنني إله أمام المصريين الذين هم أغبياء لدرجة  أنهم يجب أن يعتبروا حميراً بدلا من أن يعتبروا بشراً."

 

....مع الاعتذار بالنيابة عن اليهود

هذا  وما قبله يذكر بما يقوله القرآن عن أدعاء فرعون للألوهية:
سورة النازعات:
{ثم أدبر يسعى (22) فحشر فنادى (23) فقال أنا ربكم الأعلى (24)}

سورة القصص :{وقال فرعون ياأيها الملأ ما علمت لكم من إلهٍ غيري....(28)}
سورة الشعراء: {قال لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنّك من المسجونين (29)}

سورة الزخرف: {فاستخفَّ قومَه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين  (54)}




مع أن القرآن يوحي أيضاً أن فرعون إله مع آلهة أخرى
 
سورة الأعراف: {وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك...... (127)}

* الآية الأخيرة تذكّر أيضاً  بنصيحة وردت في إحدى القصص الهاجادية صادرة من الحكماء الأشرار لفرعون بإبادة بني إسرائيل

* أما استخفاف فرعون بالمصريين. وقوله:"أنا أدّعي أنني إله أمام المصريين الذين هم أغبياء لدرجة  أنهم يجب أن يعتبروا حميرا بدلا من أن يعتبروا بشرا "......فيذكر بالآية التالية من القرآن

سورة الزخرف: {فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين (54)}

 ....مع الاعتذار بالنيابة عن المسلمين هذه المرّة .
==============================================================

تروي القصة الهاجادية أن ابنة فرعون عاتبت موسى على الضربات التي نزلت على مصر بسببه بالرغم من أنه تربى عندها )التوراة تهمل مسألة التربية السابقة التي نالها موسى في قصر فرعون)

 

....وقد يكون هذا مصدر ما قاله القرآن على لسان فرعون

سورة الشعراء:{ قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين (18)}
==============================================================

القصة الهاجادية لا تذكر أن السحرة قد آمنوا ..مع أنهم اعترفوا بأن الضربات على مصر مصدرها إلهي .....ولكن القصة الهاجادية تذكر أن بهاء طلّة موسى وهارون عند دخولهم مجلس فرعون جعلت كتبة فرعون و موظفيه يخرون على الأرض سُجّداً لهما



In their terror, the secretaries flung down pen and paper, and prostrated themselves before Moses and Aaron





وفي وجلهم رمى الكتبة القلم والورق وخرّوا سجّداً أمام موسى وهارون

يذّكر هذا بسورة طه: {فألقى السحرة سجّدا قالوا آمنّا برب هارون وموسى (69)}




طبعا القرآن يقول أن السحرة كان لهم فكرة لا بأس بها عن دين موسى فقد كانوا يعلمون عن الجنة والنار وغير ذلك .....فكيف يسجدون  لموسى ....أم أنّهم سجدوا لله ...فما مناسبة السجود...هل أن الشخص الذي يدخل الإسلام يسجد كأول تعبير لإيمانه بدينه الجديد...طبعاً هو سجود التحية أو الاحترام عند الشعوب القديمة خاصة شعب اليهود.
==============================================================



قصة بناء فرعون للصرح التي ذكرها القرآن هكذا:

 

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنْ الْكَاذِبِينَ (38) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ (41)} سورة القصص: 39- 41

 

وهذه القصة مأخوذة من قصة برج بابل لكن بشكلها الهاجاداوي الأسطوري أكثر والزخرف بالحكايات أكثر، دعونا نعرض الأسطورة التي في التوراة ثم الأسطورة الشعبية الغير قانونية في الهاجادوت الشعبية:

 

(1وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَانًا وَاحِدًا وَلُغَةً وَاحِدَةً. 2وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقًا أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ. 3وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْنًا وَنَشْوِيهِ شَيًّا». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ، وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ. 4وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْمًا لِئَلاَّ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ». 5فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا. 6وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَهذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ. 7هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ». 8فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ، 9لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.) التكوين 11: 1- 9

 

أما القصة الشعبية التي في الهاجادا، فهكذا:

 

قصة القرآن عن بناء فرعون لصرح عظيم ليصعد به إلى أسباب السماوات ويطلع على إله موسى، مصدرها مستوحى من قصة بناء برج بابل في عهد الملك نمرود حسب القصة الهاجاداوية:

 

 فقد قال المتمردون العاصون: دعونا نصعد إلى السماوات ونشن حرباً معها، وآخرون قالوا: لنصعد ونضع أصنامنا هناك، ونقدم الصلوات لهم هناك، وفريق ثالث قال دعونا نصعد إلى السماوات ونخربها بأقواسنا ورماحنا....ولتحمسهم في بناء البرج كانوا لا يبكون لموت إنسانٍ، بينما يبكون لو سقطت قرميدة لأنها تستغرق سنة لاستبدالها، واستغرقوا العديد من السنوات لبنائه، حتى وصل لارتفاع عظيم، لذا لم يسمحوا لامرأة أن تقطع عملها في صنع القراميد حتى عندما تأتيها ساعة الوضع، مقولبة القراميد تضع ابنها، وتربطه حول جسمها بحزام، وتستمر في قولبة القراميد

 

لم يتراخَوْا في عملهم، ومن ارتفاعهم المصيب الدوار قذفوا سهماً بشكل مستقيم نحو السماء، والذي عاد مرتداً ملطخاً بالدم. فتشجعوا على ضلالهم الواهم هكذا، وصرخوا: "لقد ذبحنا كلَّ من في السماء." عقبئذٍ التفت الرب إلى الملائكة السبعين المحيطين بعرشه، وتحدث إليهم قائلا: ....إلخ القصة المعروفة من التوراة عن بلبلة ألسنة البشر في بابل وسحق البرج.   مع تفاصيل أسطورية أخرى: ومن حينها لا أحد صار يعلم ما يتكلم به الآخر، فلو طلب واحدٌ الملاطَ، يعطيه الآخرُ بالمفارقة قرميدة، وفي غضبٍ يلقيها الآخر على زميله ويقتله، وهكذا مات الكثيرون بهذا الأسلوب. أما البقية فعوقبوا طبقاً لطبيعة تصرفهم العاصي، فاللذين كانوا قد تحدثوا: "دعونا نصعد إلى السماوات، ونضع أصنامنا، ونقدم الصلاة لهم هناك، مسخهم الرب إلى سعادين apes وأشباح، واللذين كانوا قد اقترحوا مهاجمة السماوات بأسلحتهم، ضربهم الرب بعضهم ببعض لكي يسقطوا في القتال، واللذين عزموا على مواصلة القتال مع الرب في السماء وبعثروا موزعين على كل الأرض.....إلخ القصة.

 

يبدو أن محمداً كان يريد إثراء القرآن بسرقاته من أي قصص يهودية، ولسبب ما ربما لأنه لسد النقص الذي حدث منه عند سرقته قصة موسى بحيث أخذ كل الخرافات فقط وبشكل ناقص، وترك التفاصيل المهمة التاريخية والأسطورية منها كحروب موسى مع الأردنيين الأموريين واحتلاله لأجزاء من الأردن وزواجه من كوشية يعني إثيوبية وبنائه لخيمة الاجتماع للعبادة وتكريس الكهنة من بني لاوي تكريس بني هارون بني لاوي للكهنوت الأكبر، وبعض معجزات موسى الأخرى في قصة الخروج من مصر والارتحال في الصحراء، وغيرها، فسد النقص ببساطة شديدة بالمزيد من الحشو والخرافات الغثة سمعها عن شخصيات أخرى وأعطى لموسى ببساطة القصة لموسى وفرعون، لحل مشكلة الثغرات والنقص الشديد في سرقته الخائبة من كتاب اليهود المقدس، وكذلك ليكون حشر اسم هامان الشخص المشهور الذي يوجد في قصة أخرى تماماً بعد الآلاف من السنين وليس مصرياً بل فارسياً وله قصة معروفة أخرى تماماً كوزير فارسي معادي لليهود مذكورة في سفر أستير من الأسفار التاريخية لكتاب اليهود المقدس، وهكذا حشره محمد في أي نص ليكون قد ذكره والسلام دون مراعاة لأخاطئه الرهيبة الفادحة، ومثلما فشل في ذكر قصة شاول (طالوت القرآن) فشلا فاضحاً جداً لفشل سرقته، فأعطى لشاول قصة خاصة بجدعون من سفر القضاة!   

 

يقول محمد في حديثه عن قصة يأجوج ومأجوج في آخر الزمان أنهم لما يختبأ منهم المؤمنون مع المسيح والمهديّ سيظنون أنهم قتلوا كل أهل الأرض، ثم يرمي أحدهم حربة إلى السماء قائلا قد قتلنا أهل الأرض فهيا لنقتل أهل السماء فتعود ابتلاء ومكراً بهم ملطخة بالدم فيقولون قد قتلنا أهل السماء .....إلخ القصة المعروفة في البخاري ومسلم والمسند وهذا مسروق من قصة برج بابل الهاجاداوية أعلاه.

 

روى الإمام أحمد: 10222  (حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ كَأَشَدِّ مَا كَانَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ إِلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ ارْجِعُوا فَسَتَحْفِرُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَسْتَثْنِي فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ وَيَتَحَصَّنَ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ فَيَقُولُونَ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ

حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ) المسند2/ 510

 

ورواه الترمذي (3153) ك تفسير القرآن ب ومن سورة الكهف وقال هذا حديث حسن غريب، وابن ماجة (4080) ك الفتن ب فتنة الدجال.

 

وروى الإمام مسلم[ 2937 ] حدثنا علي بن حجر السعدي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم قال بن حجر دخل حديث أحدهما في حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد نحو ما ذكرنا وزاد بعد قوله لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر وهو جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما وفي رواية بن حجر فإني قد أنزلت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم

==============================================================

 

من المعروف أن القرآن يقول أن موسى ضرب بعصاه البحر فانفلق

 

 بينما تقول التوراة أن موسى مد يده ثم إن ريحاً شرقيّة هبّت وشقّت البحر فعبر بنو إسرائيل

 

.....كتب مؤلف كتاب  قصص الأنبياء عبد الوهّاب النجار أن البحر من الممكن أن يكون قد ضرب بالعصا أو شق بالريح..فانتقده بعض علماء الدين قائلين أن القرآن يقول بوضوح أن موسى ضرب البحر بالعصا
والحقيقة أن العلماء على حق ..فمحمد قد سمع القصة من مصدر هاجادي وليس توراتيا 

انظر إلى النص التالي :



Moses spoke to the sea as God had bidden him, but it replied, "I will not do according to thy words, for thou are only a man born of woman, and, besides, I am three days older than thou, O man, for I was brought forth on the third day of creation, and thou on the sixth." Moses lost no time, but carried back to God the words the sea has spoken, and the Lord said" "Moses, what does a master do with an intractable servant?" "He beats him with a rod," said Moses. "Do thus!" ordered God. "Lift up thy rod, and stretch out thine hand over the sea and divide it."



تكلّم موسى إلى البحر كما أمره الله, ولكنه(البحر) أجاب:" لن استجيب لكلماتك لأنك إنسان ولد لامرأة وإلى جانب ذلك أنا أكبرك بثلاثة أيام يا إنسان لأني خلقت في اليوم الثالث من بدء الخليقة وأنت (خلقت) في السادس." لم يُضِعْ موسى وقته ولكنه نقل إلى الله الكلمات التي تحدّث بها البحر, فقال الله:" يا موسى, ماذا يفعل السيد بعبد آبق؟" فقال موسى:" يضربه بعصا" فأمره الله قائلا:" فافعل هذا. ارفع عصاك وامدد يدك على البحر واقسمه"



إذن أمر الله موسى (حسب الأسطورة اليهودية) بتأديب البحر بالعصا ومن هنا كما يبدو جاءت العبارة القرآنية...

من سورة طه
 ولقد أوحينا إلى موسى أن أسرِ بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى(77)

من سورة الشعراء
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كالطود العظيم(62)
==============================================================



أهم ما في هذا الجزء...هو مسألة إنقاذ فرعون من الغرق ..فلطالما ادّعى الإعجازيون ومنهم زميلنا "الأمين" بأن القرآن ذكر نجاة بدن فرعون في حين لم تذكره التوراة ...ثم أنه يقدّم مومياء رعمسيس الثاني على أنها فرعون موسى ...ويقدم كحجة ادعاءً يقول أن المومياء تحتوي على أملاح بحرية ...مع أن تحقيق شخصية فرعون لا يكون إلا بتواريخ وأوصاف التوراة (المحرفة!!) 

الجواب على هذا الادعاء السخيف ...مع أنه من الرد بأدلة أخرى تنفي الأكذوبة ..أن اليهود لطالما اعتقدوا أن الله أنقذ فرعون في اللحظة الأخيرة .....اقرأ معي من الجزء الثاني من فصل موسى  الجزء الأول





 

Thus all the Egyptians were drowned. Only one was spared-Pharaoh himself. When the children of Israel raised their voices to sing a song of praise to God at the shores of the Red Sea, Pharaoh heard it as he was jostled hither and thither by the billows, and he pointed his finger heavenward, and called out: "I believe in Thee, O God! Thou art righteous, and I and My people are wicked, and I acknowledge now that there is no god in the world beside Thee." Without a moments delay, Gabriel descended and laid and iron chain about Pharaoh's neck, and holding him securely, he addressed him thus: "Villain! Yesterday thou didst say, 'Who is the Lord that I should hearken to His voice?' and now thou sayest, 'The Lord is righteous.'" With that he let him drop into the depths of the sea, and there he tortured him for fifty days, to make the power of God known to him. At the end of the time he installed him as king of the great city of Nineveh





 

وهكذا أغرق كل المصريين. وأنقذ واحد فقط, فرعون نفسه. فعندما صدحت حناجر بني إسرائيل ليغنوا ليرتّلوا ترتيلة حمد لله عند شواطئ البحر الأحمر, سمع فرعون الأغنية بينما كان يقذف من مكان إلى مكان بواسطة الأمواج. فأشار بإصبعه إلى السماء وصاح: "أنا أؤمن بك يا الله! أنت عادل, وأنا وقومي أشرار . وأنا أعترف الآن أنه لا إله في العالم سواك" وبلا لحظة تأخير , نزل جبرائيل ووضع سلسلة حديدية حول رقبة فرعون , ثبّته بأحكام وقال له:" خبيث! بالأمس قلت :"من هو الرب لأسمع لقوله؟ " والآن تقول 'الرب عادل'" وبهذه الكلمات تركه ليسقط إلى أعماق البحر وهناك عذّبه لخمسين يوماً , ليجعل قدرة الله جليّة له. وفي آخر الوقت نصبّه ملكاً على نينوى وقد كان سبباً لاتباع أهل نينوى للنبي يونان بعد مئات السنين .

 

(أنجى الله فرعون ببدنه وجعله ملكاً على نينوى بعد ذلك بمئات السنين ..... هذه هي القصص الهاجادية هي مسرفة في الخيالات لأنها مكتوبة من قبل جامعي قصص متعددين،وهي طبعاً محض قصص شعبية غير معترف بها لديهم)

هذه القصة توحي بما جاء في القرآن .....من سورة يونس

{وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتّى إذا أدركه الغرق قال أنه لا إله إلا الله الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين (90) آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين (91) فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وأن كثيرا من الناس لا يؤمنون (92)}

حسن ......ماذا يوجد بعد في الأساطير اليهودية عن ما حدث لفرعون بعد نجاته..اقرأ:


Pharaoh never died, and never will die. He always stands at the portal of hell, and when the kings of the nations enter, he makes the power of God known to them at once, in these words: "O ye fools! Why have ye not learnt knowledge from me? I am denied the Lord God, and He brought ten plagues upon me, sent me to the bottom of the sea, kept me there for fifty days, released me then, and brought me up. Thus I could not but believe in Him."

 

فرعون لم يمت ولن يموت أبداً . سيكون واقفاً دائماً على بوابة النار , وعندما يدخل ملوك الأمم, فهو يبيّن لهم  حالاً قدرة الله بجلاء بهذه الكلمات:  "يا أيها الأغبياء! لم تتعلموا المعرفة مني؟ قد نكرت الرب الله, فجعل علي عشرة ضربات , أرسلني إلى قلب المحيط وأبقاني هناك لخمسين يوما, ثم أطلقني ورفعني . وهكذا لم أستطع إلا أن أؤمن به 



 

هذا يذكّر بالآيات التالية من سورة هود

{ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (96) إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون ببعيد (97) يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود (98) وأتبعوا في هذه لعنة  ويوم القيامة بئس الرفد المرفود (99)}
والآيات التالية من سورة القصص
{وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون (41) وأتبعناه في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين (42)}



والآية من سورة يونس

{ فاليوم ننجيك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس لا يؤمنون (92) }

والآن رجاءً ...ألا ترون أن الآيات القرآنية الغامضة قد فسرتها الأسطورة اليهودية بوضوح....لقد أعتقد المفسرون أن هذه الآيات من القصص  وهود تدل على وجود عذاب القبر إذ أن فرعون يرد النار قبل يوم القيامة ....بالطبع الآن انتم قد عرفتم ما الذي عناه محمد..هو لم يعني هذا.

سيقول البعض كما يقول موقع Islamic awareness بأن هذه الاقتباسات والمصادر قد تكون بالعكس أي أن المصادر الإسلامية هي أساس للقصص اليهودية......الحقيقة أن قصة نجاة فرعون ببدنه لم تثر انتباه المؤرخين والمفسرين المسلمين على ما أعرف ..إذ لم أجدهم يركّزون على هذه المسألة حتى تنتشر قصة نجاة فرعون وتصل إلى اليهود كما يدّعون .. وأنا لا اعرف في أي تفسير (مدراش) يهودي كتبت القصة ,أفي التلمود أم في غيره..مع العلم أن هذه التفاسير تقليديا كلها تعود إلى فترة قبل الإسلام

الحقيقة أنه حتى إن دونت هذه القصص متأخراً_ فرضاً على سبيل الجدل فقط_ فلا يعني هذا أن ليس لها تراث متواتر قديم
فحتى الإسرائيليات والروايات الإسلامية( القصص القرآنية + تفسيرات وتفاصيل) التي يدعي موقع Islamic  awareness بكل جرأة أنها مصدر القصص اليهودية المناظرة لقصص القرآن , هي نفسها(الروايات) قد دونت في عصر متأخر في نهاية القرن الثامن والتاسع ...أما في ما قبل هذا فلم تكن إلا محفوظات متواترة شفهيا أو في مجموعات مدونة بشكل مسوّدات لا أكثر....الكتاب الوحيد الذي توجد فيه قصص وأخبار الأنبياء من ما قبل القرن الثالث للهجرة هو كتاب المبتدأ لابن اسحق)بداية العصر العبّاسي) ...والذي لا توجد نسخة منه اليوم ....ولا أتوقع أنه من الممكن أن يصل إلى أيادي علماء اليهود أو أن يترجم  كما لا أعرف لماذا قد يقتبسون منه أو من القرآن أو من أي مصدر إسلامي قصصا تخص ثقافتهم وتاريخهم 
==============================================================

العجل الذهبيّ الذي له خِوار

كتب راهب العلم

أما قصة القرآن عن العجل الذي صنعه السامريّ وجعله بالسحر عن طريق أخذ قبضة من أثر الرسول ألقاها في نار صهر الذهب فخرج عجلاً ذهبياً مسحوراً له خوار:

{ وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (149) وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِي الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)} الأعراف: 148-155

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80) كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (82) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيُّ (85) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمْ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ( أَفَلا يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً (89) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97) إِنَّمَا إِلَهُكُمْ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (98)} طه: 80-98

فهي مستوحاة بلا شك مما ورد في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي في العهد الجديد، و من الهاجادا الشعبية اليهودية:

(11ثُمَّ رَأَيْتُ وَحْشًا آخَرَ طَالِعًا مِنَ الأَرْضِ، وَكَانَ لَهُ قَرْنَانِ شِبْهُ خَرُوفٍ، وَكَانَ يَتَكَلَّمُ كَتِنِّينٍ، 12وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ الْوَحْشِ الأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ الأَرْضَ وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ الأَوَّلِ الَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ الْمُمِيتُ، 13وَيَصْنَعُ آيَاتٍ عَظِيمَةً، حَتَّى إِنَّهُ يَجْعَلُ نَارًا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ قُدَّامَ النَّاسِ، 14وَيُضِلُّ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ بِالآيَاتِ الَّتِي أُعْطِيَ أَنْ يَصْنَعَهَا أَمَامَ الْوَحْشِ، قَائِلاً لِلسَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَصْنَعُوا صُورَةً لِلْوَحْشِ الَّذِي كَانَ بِهِ جُرْحُ السَّيْفِ وَعَاشَ. 15وَأُعْطِيَ أَنْ يُعْطِيَ رُوحًا لِصُورَةِ الْوَحْشِ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ صُورَةُ الْوَحْشِ، وَيَجْعَلَ جَمِيعَ الَّذِينَ لاَ يَسْجُدُونَ لِصُورَةِ الْوَحْشِ يُقْتَلُونَ.) رؤيا يوحنا 13: 11- 15 /العهد الجديد(أي الإنجيل)

ومثل تلك الأسطورة توجد في الهاجادا الشعبية كما سنوردها، مع تحويرات لمحمد عن من صاغ العجل، واختصار شديد مشوِّه للقصة، في التوراة كان العجل مجرد وثن عادي صنعه هارون بطلب بني إسرائيل، بطريقة صياغة وسبك التماثيل المعتادة، وفي القرآن أن من صنعه هو السامريّ [مع أن السامري نسب إلى مدينة السامرة التي بعد مئات السنين بعد احتلال الإسرائيليين فلسطينَ بعد موت الملك الثالث الإسرائيليّ سليمان بعشرات السنين، سيبنيها عمري ملك إسرائيل الصغرى ولأنه بناها على جبل اشتراه من شخص اسمه شامر فقد سماها شامريا أو باللغة العربية السامرة انظر الملوك الأول16: 23-24، أما سكان السامرة المسمون السامريين والمقصودين دوماً وهم غير اليهوذويين والإسرائيليين فلم يكونوا إلا في عصر ملكي آشور أسرحدون وأسنفر فيما يقول كتاب اليهود انظر الملوك الثاني17: 24-41 ، وعزرا4: 9-10]،

 

القصة الهاجادوية الشعبية تتقارب قليلاً مع القصة القرآنية وتبعد قليلاً عن القصة الأصلية في التوراة،

فتقول محاولة تبرئة هارون أنه لم يقصد إطاعة بني إسرائيل بل أن حين جاءه الشعب بقيادة الساحريين المصريين ينيس ويمبريس ابني بلعام قالوا له: "المصريون كانوا معتادين على حمل آلهتهم معهم للرقص واللهو أمامهم لكي يكون الكل قادرين على رؤية آلهتهم والآن نرغب أن تعمل لنا إلهاً كما لدى المصريين"،وعندما وبخهم حور ابن مريم النبية[أخت موسى] الذي كان مشتركاً في قيادة الشعب مع هارون: "يا أيها الطائشون، أنتم لم تعودوا ملتفتين إلى المعجزات الكثيرة التي عمل الله لكم." ،فقتل الشعب الرجل التقيَّ النبيل، وقالوا لهارون مشيرين إلى جسده الميت، مهددين: "إذا عملت لنا إلهاً سيكون الأمر على ما يرام، وإلا سنتخلص منك مثله." لم يخف هارون على نفسه بل رأى أنهم إن قتلوا نبيهم وكاهنهم فهذا سيكون ذنباً أعظم لن يغفره الله لهم، لذا فقد آثر أن يحمل هذا الذنب على نفسه من أن يحمل الشعب على أنذ يفعلوا هذا الفعل الشرير جداً، حاول بالحيلة إثناءهم عما يريدون فأمرهم بجلب أقراط ومجوهرات نسائهم وبنيهم وبناتهم متوقعاً أن نسائهم سيرفضن وهو حسب الأسطورة ما حدث منهن ليس لأنهن حرصن على زينتهن بل لأنهن رفضن المساعدة في عمل الوثن الذي لا يساعد متعبده، لذلك كافأهم الرب بمكافآت أسطورية هي إعطاؤهم كل هلال جديد [يعني أول كل شهر عبري] كإجازات [يقصد دورة الحيض الشهرية؟!] وأنهن في العالم الآتي سيتجدد شبابهن كل شهر كالأقمار الجديدة [قمر أول كل شهر]، ولذا جلب الرجال أقراطهم التي ضمن ثيابهم العربية له.

 

لا عِجلَ حيَّ كان سيشكل نفسَه من أولئك الأقراط، لو لم تكن كارثة قد حدثت من خلال سهو هارون. إذ عندما أخذ موسى على عاتقه _عند خروج إسرائيل من مصر_ رفع تابوت يوسف من أعماق النيل، استخدم الوسائل التاليات: أخذ أربعة ورقات من الفضة، ونقش على كلٍ منهنَّ صورة واحدٍ من الكائنات الذين يمثلون عند العرش الإلهيّ: الأسد، والرجل، والنسر، والثور، ثم طرح على النهر الورقة التي عليها صورة الأسد، وصارت مياه النهر هائجة، وهدرت كأسد. ثم ألقى الورقة التي عليها صورة الرجل، ووحدت عظام يوسف المتبعثرة أنفسهن إلى جسدٍ تام، وعندما طرح فيه الورقة التي عليها صورة النسر، طفى التابوتُ إلى السطحِ.

إذ أنه كان لم يستعمل ورقة الفضة الرابعة التي عليها صورة الثور، سأل امرأة أن تحفظها بعيداً عنه، بينما انشغل في نقل التابوت، ونسي لاحقاً أن يستردَّ ورقة الفضة. هذه كانت حينئذٍ بين الحلي اللاتي جابَ الشعبُ إلى هارونَ، وكان _حصرياً_ بسبب صورة الثور تلك ذات التأثيرات السحرية، أن عجلاً ذهبياً نشأ خارجاً من النار التي وضع فيها الذهب والفضة.

 

عندما رأى الأوشابُ المختلطون الذين كانوا قد انضموا إلى إسرائيلَ في خروجهم من مصر هذا الوثنَ يديرُ نفسَه مثلَ كائنٍ حيٍِّ، قالوا إلى إسرائيلَ: "هذه آلهتكَ يا إسرائيلُ."  ثم توجه الناسً إلى أعضاء السنهدرين السبعين وطلبوا منهم أن يعبددوا العجلَ لأنه قادَ إسرائيلَ خارجَ مصرَ.  فقالوا: "الرب، لم يوصلنا خارجَ مصرَ فقط، لكنه هو وحدَه، الذي كان في مصر أثناء الاستعباد."  حافظ أعضاءُ السنهدرين على الولاء لإلههم، ولذا فقد اُزْدُرُوًُا من قِبَلِ الرعاع. الاثنا عشر رؤساء الأسباط لم يجيبوا أوامرَ الشعبِ أكثرَ من أعضاءِ السنهدرين، ولذا فقد كوفؤوا بأن يكونوا مستحقين لرؤية التجلي الإلهيّ.

 

لم يعبد الشعبُ هذا العجلَ الذهبيَّ فقط، بل صنعوا ثلاثة عشر وثناً متماثلة، واحداً لكل سبطٍ من الأسباط الاثني عشر، وواحداً لكل إسرائيل، واستخدموا المنَّ كقربانٍ لأوثانهم الذي لم يحرمهم اللهُ منه لرحمته حتى في ذلك اليوم.

 

ثم أرادَ الشعبُ نصبَ مذبحٍ لوثنهم، لكنَّ هارونَ حاولَ منعَ هذا بقولِهِ للشعبِ: "سيكون أكثر تبجيلاً لإلهكم لو بنيْتُ المذبحَ بشخصي."  لأن أمَلَ أن موسى قد يظهر في غضونِ ذلك، توقعه_رغم ذلك_ خُيِّبَ، إذ في صباحِ اليومِ التالي عندما كان قد أكملَ هارونُ المذبحَ على التمامِ، لم يكن موسى قد جاءَ، وبدأ الناسُ بتقديمِ القرابين إلى وثنِهم، والانغماسِ في الخلاعة.

 

ملاحظة:

في قصة أخرى عند خروج اليهود من مصر أراد موسى إخراج رفات يوسف معه، إذ كان أن الخروج مستحيلا لو تركوه وراءهم، وكان قد دفن في مقبرة الملوك المصريين، لكنه علم أنه توجد كثير من الأجساد في المقبرة بحيث يستحيل تمييزه من بينهم، فساعدته يوكابد أم موسى وقادته إلى المكان لذي دُفِنَ فيه يوسف بالضبط، وعلم موسى أنه القبر الذي يريده من رائحة العطر التي تفيح منه والمنتشرة حوله، مع ذلك لم تكن تلك آخر الصعوبات، فقد برز السؤال كيف يضمن حفظه للرفات، فقد كان التابوت قد غرق بعيداً تحت الأرض، ولم يعرف كيف يرفعه من الأعماق، واقفاً على حافة القبر، تحدث بهذه الكلمات: "يوسف، لقد جاء الوقت الذي تحدثتَ عنه: الله سيفتقدكم حتماً فتصعدون عظامي من هنا. [التكوين50: 25_المترجم]، ما كاد يخرج هذا التذكير منشفتي موسى حتى أسرع وارتفع التابوتُ إلى السطح.

 

 

*ملاحظات على سرقات محمد من هذا النص وتعديلاته:

 

أولاً- استفاد من شخصية حور ابن مريم في الهاجادا، وطلى بها شخصية هارون القرآنية.

 

ثانياً- في الإسلام أطروحة محمد هي عصمة الرسل من الخطأ كملائكة، على عكس عقيدة اليهودية بإمكان خطأ وإثم الرسول والنبيّ، لذا ابتكر شخصية السامريّ.

 

ثالثاً- جعل محمد طلب بني إسرائيل لهارون أن يعمل لهم آلهة كما للمصريين آلهة_كما وردت في التوراة والهاجادا الشعبية، قصة ً أخرى في قرآنه حدثت بين بني إسرائيل وموسى بعد خروجهم من مصر حين رأوا قوماً عاكفين على أوثانٍ لهم فطلبوا إلى موسى لما رأوا أن يجعل لهم آلهة كما لهؤلاء آلهة، هي قصة مضحكة طبعاً وهزلية تصور بني إسرائيل كأنهم أولً مرة في تاريخم يرون عبادة أوثان وأصنام، لدرجة أنهم تأثروا جداً الذي لأول مرة يرون مثلَه، وهذه صورة قصصية مضحكة وهزلية سخيفة غثة، فكيف ذلك وأين أي عقلانية فيه وقد كانوا في مصر إحدى أكبر بلدان الوثنية والتعددية الإشراكية:

 

{وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140)} الأعراف: 138- 140

 

روى الإمام أحمد بن حنبل:

 

20895 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدِّيْلِيِّ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ

خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ حُنَيْنٍ فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَاتُ أَنْوَاطٍ وَكَانَ الْكُفَّارُ يَنُوطُونَ بِسِلَاحِهِمْ بِسِدْرَةٍ وَيَعْكُفُونَ حَوْلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً } إِنَّكُمْ تَرْكَبُونَ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ

 

20892 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيِّ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ

أَنَّهُمْ خَرَجُوا عَنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ قَالَ وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ قَالَ فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } إِنَّهَا لَسُنَنٌ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً

 

رواهما أحمد في صحيفة 5/ 218

 

 

ورواه الواقديّ في كتاب المغازي:

 

حَدّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِىّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِى سِنَانٍ الدّيلِىّ، عَنْ أَبِى وَاقِدٍ اللّيْثِىّ - وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ ص إلَى حُنَيْنٍ، وَكَانَتْ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْعَرَبِ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ خَضْرَاءُ، يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، يَأْتُونَهَا كُلّ سَنَةٍ يُعَلّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهَا، يَعْكُفُونَ عَلَيْهَا يَوْمًا، قَالَ: فَرَأَيْنَا يَوْمًا، وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَ النّبِىّ ص شَجَرَةً عَظِيمَةً خَضْرَاءَ فَسَتَرَتْنَا مِنْ جَانِبِ الطّرِيقِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ص: “اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ، قُلْتُمْ وَاَلّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ”، قَالَ: “إِنّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إنّهَا لِلسّنَنِ سَنَنِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ”.

 

حَدّثَنِى ابْنُ أَبِى حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِىَ اللّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ شَجَرَةً عَظِيمَةً، أَهْلُ الْجَاهِلِيّةِ يَذْبَحُونَ بِهَا وَيَعْكُفُونَ عَلَيْهَا يَوْمًا، وَكَانَ مَنْ حَجّ مِنْهُمْ وَضَعَ رِدَاءَهُ عِنْدَهَا. وَيَدْخُلُ بِغَيْرِ رِدَاءٍ تَعْظِيمًا لَهَا، فَلَمّا مَرّ رَسُولُ اللّهِ ÷ إلَى حُنَيْنٍ قَالَ لَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ: يَا رَسُولَ اللّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَكَبّرَ رَسُولُ اللّهِ ÷ ثَلاثًا، وَقَالَ: “وَكَذَا فَعَلَ قَوْمُ مُوسَى بِمُوسَى”.

 

 

هذا حديث حسن صحيح رواه أحمد في صحيفة 5/ 218 وكذا رواه بمثله الترمذي 2180 وابن حبان 6702 وابن إسحاق في السيرة النبوية عند غزوة حنين، والواقدي في كتاب المغازي .

 

رابعاً- يقول محمد أن الله عاقب السامريّ هكذا: { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً (97)} طه: 97

 

قال ابن كثير في تفسيره للآية: أي كما أخذتَ ومسستَ ما لم يكن لكَ أخذه ومسه من أثر الرسول فعقوبتك في الدنيا أن تقول لا مساس أي لا تمس الناس ولا يمسونك.

 

أقول ومعنى الآية أنه ضربه اللهُ حسبَ قصةِ القرآن بالبرص (أي الجزام)، ولنفهم ما معنى أنه يقول يعني ينادي: لا مساسَ، يعني وهو يسير في الطريق يصرخ وينادي لا يلمسْنِي أحدٌ، علينا أن نقرأ شريعة الأبرص في التوراة اليهودية:

 

(43فَإِنْ رَآهُ الْكَاهِنُ وَإِذَا نَاتِئُ الضَّرْبَةِ أَبْيَضُ ضَارِبٌ إِلَى الْحُمْرَةِ فِي قَرَعَتِهِ أَوْ فِي صَلْعَتِهِ، كَمَنْظَرِ الْبَرَصِ فِي جِلْدِ الْجَسَدِ، 44فَهُوَ إِنْسَانٌ أَبْرَصُ. إِنَّهُ نَجِسٌ. فَيَحْكُمُ الْكَاهِنُ بِنَجَاسَتِهِ. إِنَّ ضَرْبَتَهُ فِي رَأْسِهِ. 45وَالأَبْرَصُ الَّذِي فِيهِ الضَّرْبَةُ، تَكُونُ ثِيَابُهُ مَشْقُوقَةً، وَرَأْسُهُ يَكُونُ مَكْشُوفًا، وَيُغَطِّي شَارِبَيْهِ، وَيُنَادِي: نَجِسٌ، نَجِسٌ. 46كُلَّ الأَيَّامِ الَّتِي تَكُونُ الضَّرْبَةُ فِيهِ يَكُونُ نَجِسًا. إِنَّهُ نَجِسٌ. يُقِيمُ وَحْدَهُ. خَارِجَ الْمَحَلَّةِ يَكُونُ مُقَامُهُ.) اللاويين13 :43-46

 

ولعل محمداً وهو في عصر أحدث لم ستحب كلمة وتعبير نجس التوراتية، واعتبره مرضاً فقال أنه ينادي: لا مساس، كتحذير للمارة أن يلمسوه فيصابوا بالعدوى،

وخصوصاً أن محمداً لا يستعمل كلمة نجاسة للأحكام التطهرية، روى البخاري:

 

 279 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا حميد قال: حدثنا بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب، فانخنست منه، فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: (أين كنت يا أبا هريرة) قال: كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: (سبحان الله، إن المسلم لا ينجس).

 

 

وحنط ابن عمر رضي الله عنهما ابنا لسعيد بن زيد، وحمله وصلى، ولم يتوضأ. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا. وقال سعيد: لو كان نجسا ما مسسته. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن لا ينجس).

 

وقد يكون محمدٌ قد استوحى قصة إمراض اللهِ للسامريِّ بالبرص من قصة ضرب اللهِ لمريم النبية أخت موسى بالبرص لما تكلمت هي وهارون عليه لما تزوج من امرأة كوشية أي حبشية رغم أن شريعة التوراة تنهى عن مثل تلك الزيجة (انظر العدد 12)

 

ولعموم الفائدة نورد كذلك هاهنا قصة عبادة بني إسرائيل العجلَ كما وردتْ في التوراة- اللاويين33:

 

(1وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: «قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ». 2فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ: «انْزِعُوا أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِ نِسَائِكُمْ وَبَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَاتُونِي بِهَا». 3فَنَزَعَ كُلُّ الشَّعْبِ أَقْرَاطَ الذَّهَبِ الَّتِي فِي آذَانِهِمْ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى هَارُونَ. 4فَأَخَذَ ذلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَصَوَّرَهُ بِالإِزْمِيلِ، وَصَنَعَهُ عِجْلاً مَسْبُوكًا. فَقَالُوا: «هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ». 5فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ بَنَى مَذْبَحًا أَمَامَهُ، وَنَادَى هَارُونُ وَقَالَ: «غَدًا عِيدٌ لِلرَّبِّ». 6فَبَكَّرُوا فِي الْغَدِ وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَقَدَّمُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ. وَجَلَسَ الشَّعْبُ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ ثُمَّ قَامُوا لِلَّعِبِ.

7فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اذْهَبِ انْزِلْ. لأَنَّهُ قَدْ فَسَدَ شَعْبُكَ الَّذِي أَصْعَدْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. 8زَاغُوا سَرِيعًا عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ. صَنَعُوا لَهُمْ عِجْلاً مَسْبُوكًا، وَسَجَدُوا لَهُ وَذَبَحُوا لَهُ وَقَالُوا: هذِهِ آلِهَتُكَ يَا إِسْرَائِيلُ الَّتِي أَصْعَدَتْكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ». 9وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «رَأَيْتُ هذَا الشَّعْبَ وَإِذَا هُوَ شَعْبٌ صُلْبُ الرَّقَبَةِ. 10فَالآنَ اتْرُكْنِي لِيَحْمَى غَضَبِي عَلَيْهِمْ وَأُفْنِيَهُمْ، فَأُصَيِّرَكَ شَعْبًا عَظِيمًا». 11فَتَضَرَّعَ مُوسَى أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَا رَبُّ يَحْمَى غَضَبُكَ عَلَى شَعْبِكَ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ وَيَدٍ شَدِيدَةٍ؟ 12لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ الْمِصْرِيُّونَ قَائِلِينَ: أَخْرَجَهُمْ بِخُبْثٍ لِيَقْتُلَهُمْ فِي الْجِبَالِ، وَيُفْنِيَهُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ؟ اِرْجِعْ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِكَ، وَانْدَمْ عَلَى الشَّرِّ بِشَعْبِكَ. 13اُذْكُرْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ عَبِيدَكَ الَّذِينَ حَلَفْتَ لَهُمْ بِنَفْسِكَ وَقُلْتَ لَهُمْ: أُكَثِّرُ نَسْلَكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، وَأُعْطِي نَسْلَكُمْ كُلَّ هذِهِ الأَرْضِ الَّتِي تَكَلَّمْتُ عَنْهَا فَيَمْلِكُونَهَا إِلَى الأَبَدِ». 14فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ.

15فَانْصَرَفَ مُوسَى وَنَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِهِ: لَوْحَانِ مَكْتُوبَانِ عَلَى جَانِبَيْهِمَا. مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا كَانَا مَكْتُوبَيْنِ. 16وَاللَّوْحَانِ هُمَا صَنْعَةُ اللهِ، وَالْكِتَابَةُ كِتَابَةُ اللهِ مَنْقُوشَةٌ عَلَى اللَّوْحَيْنِ. 17وَسَمِعَ يَشُوعُ صَوْتَ الشَّعْبِ فِي هُتَافِهِ فَقَالَ لِمُوسَى: «صَوْتُ قِتَال فِي الْمَحَلَّةِ». 18فَقَالَ: «لَيْسَ صَوْتَ صِيَاحِ النُّصْرَةِ وَلاَ صَوْتَ صِيَاحِ الْكَسْرَةِ، بَلْ صَوْتَ غِنَاءٍ أَنَا سَامِعٌ». 19وَكَانَ عِنْدَمَا اقْتَرَبَ إِلَى الْمَحَلَّةِ أَنَّهُ أَبْصَرَ الْعِجْلَ وَالرَّقْصَ، فَحَمِيَ غَضَبُ مُوسَى، وَطَرَحَ اللَّوْحَيْنِ مِنْ يَدَيْهِ وَكَسَّرَهُمَا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ. 20ثُمَّ أَخَذَ الْعِجْلَ الَّذِي صَنَعُوا وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَطَحَنَهُ حَتَّى صَارَ نَاعِمًا، وَذَرَّاهُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ، وَسَقَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.

21وَقَالَ مُوسَى لِهَارُونَ: «مَاذَا صَنَعَ بِكَ هذَا الشَّعْبُ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيْهِ خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟» 22فَقَالَ هَارُونُ: «لاَ يَحْمَ غَضَبُ سَيِّدِي. أَنْتَ تَعْرِفُ الشَّعْبَ أَنَّهُ فِي شَرّ. 23فَقَالُوا لِيَ: اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ. 24فَقُلْتُ لَهُمْ: مَنْ لَهُ ذَهَبٌ فَلْيَنْزِعْهُ وَيُعْطِنِي. فَطَرَحْتُهُ فِي النَّارِ فَخَرَجَ هذَا الْعِجْلُ». 25وَلَمَّا رَأَى مُوسَى الشَّعْبَ أَنَّهُ مُعَرًّى لأَنَّ هَارُونَ كَانَ قَدْ عَرَّاهُ لِلْهُزْءِ بَيْنَ مُقَاوِمِيهِ، 26وَقَفَ مُوسَى فِي بَابِ الْمَحَلَّةِ، وَقَالَ: «مَنْ لِلرَّبِّ فَإِلَيَّ». فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمِيعُ بَنِي لاَوِي. 27فَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: ضَعُوا كُلُّ وَاحِدٍ سَيْفَهُ عَلَى فَخِْذِهِ وَمُرُّوا وَارْجِعُوا مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ فِي الْمَحَلَّةِ، وَاقْتُلُوا كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ». 28فَفَعَلَ بَنُو لاَوِي بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. وَوَقَعَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ رَجُل. 29وَقَالَ مُوسَى: «امْلأُوا أَيْدِيَكُمُ الْيَوْمَ لِلرَّبِّ، حَتَّى كُلُّ وَاحِدٍ بِابْنِهِ وَبِأَخِيهِ، فَيُعْطِيَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً».

30وَكَانَ فِي الْغَدِ أَنَّ مُوسَى قَالَ لِلشَّعْبِ: «أَنْتُمْ قَدْ أَخْطَأْتُمْ خَطِيَّةً عَظِيمَةً، فَأَصْعَدُ الآنَ إِلَى الرَّبِّ لَعَلِّي أُكَفِّرُ خَطِيَّتَكُمْ». 31فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ، وَقَالَ: «آهِ، قَدْ أَخْطَأَ هذَا الشَّعْبُ خَطِيَّةً عَظِيمَةً وَصَنَعُوا لأَنْفُسِهِمْ آلِهَةً مِنْ ذَهَبٍ. 32وَالآنَ إِنْ غَفَرْتَ خَطِيَّتَهُمْ، وَإِلاَّ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبْتَ». 33فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مَنْ أَخْطَأَ إِلَيَّ أَمْحُوهُ مِنْ كِتَابِي. 34وَالآنَ اذْهَبِ اهْدِ الشَّعْبَ إِلَى حَيْثُ كَلَّمْتُكَ. هُوَذَا مَلاَكِي يَسِيرُ أَمَامَكَ. وَلكِنْ فِي يَوْمِ افْتِقَادِي أَفْتَقِدُ فِيهِمْ خَطِيَّتَهُمْ». 35فَضَرَبَ الرَّبُّ الشَّعْبَ، لأَنَّهُمْ صَنَعُوا الْعِجْلَ الَّذِي صَنَعَهُ هَارُونُ.) اللاويين 33

============================================================================================================================

 

×تقول قصة طويلة أسطورية مضحكة أن موسى توسل ودعا وابتهل وصلى إلى الرب حتى رجع عن حمو غضبه ورفع مقته عن بني إسرائيل لعبادتهم العجلَ الذهبي، وأعاد ملائكة الهلاك، وأن الرب لما قال لموسى أنه لا يمكنه العودة عن قسمه بإهلاك كل من يضحي لأي إله آخر غير الله، إهلاكاً تاماً، وأن القسم قد خرج من شفتيه، لذا لا يمكنه التراجع الآن، فقال موسى: "يا إله العالم، ألم تعطنا قانونَ الإبراء من القسم، بحيث أن السلطان قد أُعْطِيَ للرجل المتعلمِ الشريعة َ لِيُحِلَّ أيَ أحدٍ من قسمه، لكن كل قاضٍ يرغب أن تعتبر قراراتِه ملزمة، يجب أن يُخضِعَ نفسَه للقانون، وأنت الذي وضعتَ قانونَ الإبراء من القسمِ برجلٍ متعلمٍ، يجب أن تُخضِعَ نفسَكَ لهذا القانون، ومن خلالي تكون مبرئاً من قسمكَ. لفَّ موسى عباءتَه حوله، وقعدَ، وطلبَ اللهُ تركَه وتبرئته من قسمه، طالباً منه قائلاً: "أندمُ على الشرِّ الذي قد كنتُ عزمتُ جلبَه على شعبي." ثم صرخ موسى له: "أنتَ مبرءٌ من قسمِكَ وحَلْفِكَ."×

============================================================================================================================

شجر الغرقد أو(أجمة الأشواك)

كتب راهب العلم

 

يقول محمدٌ أنه في زمن المهديّ المنتظر والمسيح عيسى بن مريم حين يعود عندما سيحاربون اليهود في آخر الزمان سينادي كل الحجر والشجر يا مسلم هذا يهوديّ خلفي تعالَ فاقتله، إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود.

 

فروى الإمام مسلم في صحيحه: [ 2922 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود.

 

 

وإن بحثنا في أصل هذه الأسطورة نجد فيما يبدو أن الأصل في القصة الشعبية اليهودية التي تقول أن ظهور الرب لموسى في شجيرة الأشواك كما تنص التوراة كان يرمز لعدة أشياء:

 

1- أنها كانت طاهرة لا يستطيع الوثنيون استعمالها لعمل أصنامهم.           

2- رمزاً إلى أن موسى وإسرائيل سيعانون.

3- رمزاً إلى أنه حتى شجيرة الشوك التفاهة المتضعة قد يكون ظهور الرب فيها.

4- أنا أكثر الأشجار تواضعاً واتضاعاً، وكذلك إسرائيل في الشتات بين الأمم

5- أن أي طير ينزل فوقها تمزق أجنحته، كما الأمم التي ستستعبد إسرائيلَ ستُعاقَب.

6- كما تشكل شجيرة الأشواك سياجاً للحديقة، كذلك إسرائيل تشكل سياج العالم، حديقة الرب، لأنه بدون إسرائيل لما كان العالم ثبت.

7- كما تحمل شجيرة الأشواكٍ الأشواكَ والزهورَ، كذلك إسرائيل عندها أتقياء وأثيمون.

8- كما تحتاج شجيرة الأشواك الماء الكافي لنموها، كذلك إسرائيل يمكنها أن تفلح فقط بالتوراة، الماء السماويّ.
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #6 في: 01/12/2007, 15:27:03 »

 الهاجادا من مصادر قصص القرآن: شعيب؟

 

كتب راهب العلم:

 

يقول الزميل ابن المقفع:

 

نلاحظ في موضوع (يثرو) من (فصل موسى في مصر)...أن حما موسى المديني كان قد ابتعد عن عبادة الأصنام فقاومه أهل مدين وحاربوه ومنعوا بناته من مياه البئر ...وهذا يزيد من ترجيح أن يكون يثرو هو النبي شعيب نفسه كونه موحداً.

 

وتقول قصة مستمدة من التوراة مع توشيات لها أنه لما جاء لزيارة موسى في سيناء بعد الخروج من مصر، سجد موسى له تحيتهم المعهودة يعني، وأكرمه وشرفه، وحكى له عن معجزات الله التي فعلها في مصر، فقرر يثرون أن يصير يهودياً، وهي قصة هاجادوية طويلة لا داعي لترجمتها كلها، وهي فيها شيء مما ورد في التوراة في سِفْر الخروج الإصحاح 18 منه.

 

أقول وقد يستدل على صحة هذا من قول القرآن:

 

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنْ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)} سورة القصص: 43-46

 

ويقول الشيخ الإمام ابن كثير في (قصص الأنبياء): "ويقال له بالسريانية«يتزون»"

 

طبعاً يقصد يثرون، وقد أشار ابن كثير وغيره كعبد الوهاب النجار في كتابه (قصص الأنبياء) عند قصة موسى وعند قصة شعيب الاعتقاد والظن بأن حما موسى قد يكون النبي شعيب.

 

كذلك فإن التوراة تقول أن يثرون حما موسى كان كاهن مديان (مدين في النطق العربي الأحدث) وهذا يعزز تلك النظرية بقوة، وتقول قصة في سفر الخروج أن يثرون أشار على موسى أن يعين قضاة مساعدين له في نظر قضايا الشعب القانونية لأنه لا يستطيع كإنسان له قدرته المحدودة النظر في كل تلك القضايا وهذا عندما زاره بعد خروجه من مصر في صحراء سيناء، وتقول القصص في كتاب اليهودية أن بني يثرون تحالفوا في الحروب مع بني إسرائيل.

 

وتقول دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة عنه:

 

يثرون

اسم مدياني معناه " وفرة أو تفوق " . وهو اسم كاهن مديان أو أمير مديان ، إذ يبدو أنه كان يشغـــل كلا المركزين .

(1) علاقته برعوئيل وحباب : ليس من السهل تحديد هذه العلاقة ، فإذا قلنا إن يثرون هو نفسه " رعوئيل " كما يفهم من سفر الخروج ( 2 : 18 و 3 : 1 ) . فيجب أن نربط حما موسي في سفر العدد 10: 29 مباشرة برعوئيل ، ويكون " حوباب " بن رعوئيل أخا لصفورة زوجة موسى . ولكن من المحتمل أن كلمة " حمى " ( وهى في العبرية : " خوتن " ) كانت تستخدم بالمعنى الواسع للدلالة على أحد أقرباء الزوجة ( الرجاء الرجوع إلى مـــادة " رعوئيل " في موضعها من الجدء الرابع من دائرة المعارف الكتابية ) . [في مواضع أخرى من الموسوعة أنهما اسمان له]

(2) ترحيبه لموسي : عندما هرب موسي من مصر بعد قتله الرجل المصري ، وجد ملجأ له في مديان حيث رحب به يثرون في بيته لما أسداه من معونة لبناته عند البئر لسقي غنم أبيهن . وزوَّجه من صفورة إحدى بناته ( خر 2 : 15 : 21 ) . وبعد أن قضى موسى نحو أربعين سنة يرعى غنم حميه ، ظهر له الرب في العليقة المشتعلة ، وأمره بالعودة إلى مصر لاخراج أخوته المستعبدين في مصر ، وإنقاذهم من يد فرعون ( خر 3 : 1 - 10 ) ، فأستأذن موسى حماه في العودة إلى مصر ، فقال له : اذهب بسلام ( خر 4 : 18 ) .

 

(3) زيارته لموسي في البرية : عندما سمع يثرون كاهن مديان حمو موسى بكل ما صنع الله إلى موسى وإلى إسرائيل شعبه ... أخذ يثرون ... صفورة أمرأة موسى ... وابنيها ... وأتى بثرون حمو موسى وابناه وامرأته إلى موسى ، إلى البرية حيث كان نازلاً عند جبل الله ... فخرج موسى لاستقبال حمية " وبعد تبادل التحيات ، " قص موسى على حميه كل ما صنع الرب بفرعون والمصريين من أجل إسرائيل . فقال يثرون : " مبارك الرب الذي أنقذكم من أيدي المصريين ، ومن يد فرعون ... الآن علمت أن الرب أعظم من جميع الآلهة لأنه في الشئ الذي بغوا به كان عليهم . فأخذ يثرون حمو موسى ، محرقة وذبائح لله ، وجاء هرون وجميع شيوخ إسرائيل ليأكلوا طعاماً مع حمي موسى أمام الله ( خر 18 : 1 - 12 )

 

(4) مشورته الحكيمة : كان لزيارة يثرون لموسى نتائجها الباهرة . فقد رأى يثرون ما يعانيه موسى من القضاء للشعب " من الصباح إلى المساء " ، فقــال لـــه : " ليس جيداً الأمر الذي أنت صانع . إنك تكل أنت وهذا الشعب الذي معك جميعاً ، لأن الأمر أعظم منك . لا تستطيع أن تصنعه وحدك .الآن اسمع لصوتي فأنصحك . فليكن الله معك . كنت أنت للشعب أمام الله ، وقدم أنت الدعاوي أمام الله . وعلمهم الفرائض والشرائع ، وعرفهم الطريق الذي يسلكون والعمل الذى يعملونه ، وأنت تنظر من جميع الشعب ذوى قدرة خائفين الله أمناء مبغضين الرشوة وتقيمهم عليهم رؤساء ألوف ورؤساء مئات ورؤساء خماسين ورؤساء عشرات ، فيقضون للشعب كل حين . ويكون أن كل الدعاوي الكبيرة - يجيئون بها إليك ، وكل الدعاوي الصغيره يقضون هم فيها . وخفف عن نفسك . فهم يحملون معك . إن فعلت هذا الأمر وأوصاك الله ، تستطيع القيام . وكل هذا الشعب أيضاً يأتي إلى مكانه بسلام فسمع موسى لصوت حميه وفعل كل ما قال له ( خر 18 : 13 - 24 ) وبعد ذلك مضي يثرون إلى أرضه ( خر 18 : 27 ) .

 

(5) شخصيته وتأثيره : تكشف قصة يثرون عن أنه كان رجلاً حصيفا لبقا حكيما جذابا ، قوي الشخصية ، يُحسن التصرف ، شديد التدين ، وتدين له إسرائيل ، بل وكل الأمم ، بفكرته الرائعة عن الفصل بين وظيفتي التشريع والقضاء ، وذلك حسب ما يوصي به الله ، ويجب أن توكل أمور القضاء إلى أشخاص أكفاء خائفين الله أمناء مبغضين الرشوة ( خر 18 : 21 ) .

 

تحت عنوان : القيني _القينيون

تقول الموسوعة:

 

"القيني" معناه "الحدَّاد" (ويطلق على كل صانع) وكان القينيون إحدى القبائل التي كانت تعيش في كنعان أيام إبراهيم (تك 19:15)، ولكنهم لا يُذكرون في القبائل التي ذُكرت في أيام موسى (خر 17:3)، ولعل ذلك يرجع إلى نشوء علاقة أقوى -في ذلك الوقت- بينهم وبين بني إسرائيل، لصلتهم بموسى إذ نقرأ أن بني (القيني حمي موسى صعدوا من مدينة النخل مع بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوبي عراد، وذهبوا وسكنوا مع الشعب" (قض 16:1).

ويجمع البعض بين القينيين والمديانيين، ولعلهم كانوا من عشائر المديانيين، من البدو الرحل الذين كانوا يُحسبون مع الأقوام الذين يحلون بينهم في أي وقت من الأوقات.

وواضح أن بني إسرائيل ظلوا ينظرون إلى القينيين نظرة خاصة، فنجد في سفر صموئيل الأول (6:15) انه عندما أراد شاول الملك أن يزحف بجيشه على عماليق، طلب من القينيين أن يخرجوا من وسط العمالقة لئلا يهلكهم مع عماليق، وذلك لأنهم قد فعلوا "معروفاً مع جميع بني إسرائيل عند صعودهم من مصر" (ارجع إلى عدد 29:10-31).

وفي أيام باراق ودبورة النبية، كان فرع من القينيين يعيش في الجليل، إذ نقرأ أن "حابر القيني انفرد من قاين من بني حواباب حمي موسى، وخيّم حتى إلى بلوطة في صعنايم التي عند قادش" (قض 4 :11) وهي "قادش الجليل" وليست قادش برنيع في برية سيناء.

ومن الأدلة الأخرى على انتشار قبيلة القينيين في الكثير من الجهات، أن النبي الكذاب المأجور بلعام ذكرهم بين أعداء إسرائيل، ولابد أن هذه إشارة إلى فرع آخر منهم، لأن بلعام بعد أن تنبأ بالهلاك لعماليق، يقول عن القيني: " ليكن مسكنك متيناً، وعشك موضوعاً في صخرة، لكن يكون قاين للدمار، حتى متى يستأسرك أشور؟" (عد 24 :21و22) فهذه الإشارة تدل على أن قسماً من القينيين كان يقيم في أدوم ووادي عربة.

وحيث أن كلمة "قينيين" مشتقة من كلمة معناها "حدَّاد أو صانع" (في النحاس) في العربية والأرامية، فمن المحتمل أن القبيلة كانت نوعاً من نقابة حِرفية من صناع متجولين يعرضون مهاراتهم على من يحتاجون إليها. وكانت هذه الجماعات من الحرفيين المتجولين أمراً معروفاً في الشرق الأوسط القديم من بداية الألف الثانية قبل الميلاد، فنجد في رسومات مقابر "بني حسن" (في مصر الوسطى) والتي ترجع إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد، صورة لجماعة من 37 شخصاً أسيوياً ومعهم حماران يحمل كل منهما "منفاخاً" من لوازم الحدادين والصناع.

وفي ضوء المعلومات التي يذكرها الكتاب المقدس عن القينيين يثور سؤال هام عن مدى تأثيرهم في حياة وثقافة العبرانيين، فيقول البعض إن موسى اعتمد على حميه القيني في صناعة الحية النحاسية (عد 21 :4-9) ولكن الأخطر من ذلك هو ما يزعمه البعض من أن يثرون (ويدعي أيضاً رعوئيل) كاهن مديان هو الذي علَّم موسى دين التوحيد، وعبادة يهوه (الرب). ويمكننا تناول هذا الموضوع من زاويتين " كتابياً وتاريخياً.

فالكتاب المقدس يُعلن بوضوح أن "الرب" (يهوه) كان معروفاً عند رجال الله الأتقياء منذ أقدم العهود، حيث نقرأ: "ولشيث أيضا وُلد ابن، فدعا اسمه أنوش، حينئذ أُبتدىء أن يدُعى باسم الرب (تك 4 :26). ومما له نفس الأهمية هو أن أم موسى كان اسمها "يوكابد" أي الرب (يهوه) مجد، وعليه فإن موسى لم يسمع اسم "الرب" (يهوه) لأول مرة من حميه في أثناء هروبه إلى برية مديان. كما أن الدلائل التاريخية تثبت أنه لم تكن هناك أمكنة لعبادة يهوه في كل برية سيناء، أو في أي مكان آخر، جنوبي بير سبع، سوى خيمة الشهادة التي تنقلت مع بني إسرائيل ففي موقع إلى الجنوب من بير سبع - أعلن الله - الذي سبق أن أعلن نفسه في أمكنة كثيرة إلى الشمال من تلك المدينة - أنه هو نفسه "إله إبراهيم وإسحق ويعقوب" (خر 3 :6) ولم يعد بنو إسرائيل مرة أخرى إلى سيناء للعبادة، رغم أن الله أعلن نفسه لهم لأول مرة هناك.

فمن الجلي الواضح أن يثرون عرف الله عن طريق موسى الذي قص على حميه كل ما صنع الرب بفرعون والمصريين من أجل إسرائيل وكل المشقة التي أصابتهم في الطريق فخلصهم الرب. ففرح يثرون بجميع الخير الذي صنعه إلى إسرائيل الرب الذي أنقده من أيدي المصريين. وقال يثرون مبارك الرب الذي أنقذكم .. الآن علمت أن الرب أعظم من جميع الآلهة.. فأخذ يثرون حمو موسى محرقة وذبائح للهه (خر 18 :8-12) وليس العكس وأولئك القينيون الذين أصبحوا جزءاً من شعب الله، صاروا كذلك عن طريق شهادة بني إسرائيل. فدخلوا في علاقة العهد مع إله يعقوب.

ومما يستلفت النظر أننا نجد سفر أخبار الأيام (1 أخ 2 :55) يجمع بين "القينيين الخارجين من حمة أبي بيت ركاب وبين سبط يهوذا الذي اندمجوا فيه. كما يجمع داود بين القينيين وسائر سكان جنوبي يهوذا (1 صم 10:27). ويذكر إرميا النبي أن الركابيين كانوا يجتفظون بعوائد آبائهم البدوية إلى أيام السبي البابلي (إرميا 35 :1-19).

 

______________________________

#وقد يستشهد لعدم صحة ذلك، للآيات القرآنية، في قول شعيب لقومه:

{وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89)} سورة هود 89

 

قيل في تفسيرها عند المسلمين البعد الزماني وقيل البعد المكاني وقيل الاثنين، انظر مثلا قصص الأنبياء لابن كثير

 

ولعل محمداً عندما وصفهم بأصحاب الأيكة أي يعبدون شجرة، استوحى ذلك من عبادة العرب للأشجار ربما كتجسيد للألوهة المؤنثة، مثل شجرة (ذات أنواط) الشهيرة المذكورة في كتب الحديث وسيرة ابن هشام، ولعله استوحى قصص تطفيف الميزان والغش من بعض ما كان يراه من سلوك بعض الناس السيئين في المجتمع العربي خاصة المكي.

 

 

@وحين نبحث في قاموس لسان العرب، نجد من معاني كلمة شعب:

 

- والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،[يقصد مفارق الشعر]

- والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من القبيلةِ

- وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة.

- وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:

ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، *  رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ

يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه: سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.

وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ.

 

@أما معنى اسم يثرون حسب دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة: فمعناه تفوق أو وفرة، وهذا مشابه نوعاً ما لمعنى شعب الرأس أي المتفوق السامي المكانة وسيد القوم فهو الجامع لأمر قومه وسيدهم؟

وقد يكون مجرد اسم عربي أطلقه محمد على يثرون فاختار اسم شعيب؟ وكان يمكن أن يطلق عليه أي اسم عربي آخر باعتباره عده من الأنبياء العرب مع صالح وهود وإسماعيل؟
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #7 في: 01/12/2007, 15:27:54 »

قصة موت داوود

 

 

 

 

 

 

كتب الباحث راهب العلم

 

   يروى عن مؤسس الإسلام محمد:

 

   (قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا قبيصة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي هريرة، أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم قال: "كان داود عليه السلام فيه غيرة شديدة فكان إذا خرج أغلق الأبواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع قال: فخرج ذات يوم وغلقت الدار فأقبلت امرأته تطلع إلى الدار، فإذا رجل قائم وسط الدار، فقالت لمن في البيت: من أين دخل هذا الرجل والدار مغلقة؟ والله لنفتضحن بداود فجاء داود فإذا الرجل قائم في وسط الدار فقال له داود: من أنت؟ فقال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا أمنع من الحجاب فقال داود: أنت والله إذن ملك الموت، مرحباً بأمر الله. ثم مكث حتى قبضت روحه فلما غسل وكفن وفرغ من شأنه طلعت عليه الشمس، فقال سليمان للطير: أظلي على داود فأظلته الطير حتى أظلمت عليه الأرض، فقال سليمان للطير: أقبضي جناحاً. قال أبو هريرة: فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يرينا كيف فعلت الطير، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وغلبت عليه يومئذ المضرحية.)

حديث رقم9422 (9432) أو صحيفة 2/ 419

 

   علق عليه الإمام ابن كثير الدمشقي في (قصص الأنبياء) بقوله:

 

   انفرد بإخراجه الإمام أحمد، وإسناده جيد قوي، رجاله ثقات، ومعنى قوله: "وغلبت عليه يومئذ المضرحية" أي وغلبت على التظليل عليه المضرحية وهي الصقور الطوال الأجنحة واحدها مضرحيّ. قال الجوهري: وهو الصقر الطويل الجناح.

 

   وقال السدي عن أبي مالك، عن ابن مالك، عن ابن عباس قال: مات داود عليه السلام فجأة وكان بسبت، وكانت الطير تظله. وقال السدي أيضاً، عن مالك وعن سعيد بن جبير قال: مات داود عليه السلام يوم السبت فجأة.

 

   وروي عن بعضهم أن ملك الموت جاءه وهو نازل من محرابه فقال له: دعني أنزل أو أصعد فقال: يا نبي الله قد  نفدت السنون والشهور والآثار والأرزاق. قال: فخر ساجداً على مرقاة من تلك المراقي فقبضه وهو ساجد.

 

 

    وكما نرى القصة هنا هكذا غير منطقية وغير واضحة على الإطلاق وغير مفهومة،فالإسلام ضد تعظيم الأشخاص بهذه الطريقة العجيبة،ولا يوجد أي سبب منطقي ليقوم سليمان بما فعله مع جثة أبيه داوود.

 

    لكن عندما نطلع على القصة الأصلية في كتاب أساطير اليهود لـ لويس جينزبرج سنفهم مغزى ومعنى وأحداث القصة الأسطورية الأصلية:

 

   (توسل داوود ذاتَ مرةٍ إلى الرب ليخبره متى سوف يموت. فلم يُقْبَل التماسه. لأن الربَّ قرر أن لا إنسانَ سيُنَبّأ بنهايته، شي واحد،على أية حالٍ،كُشِفَ إلى داوود،أن موته سوف يحدث في عمر السبعين في يوم السبات. تمنى داوودُ أن يُسمَحَ له بالموت يوم الجمعة. هذه الأمنية،أيضاً،حُرِمَها، لأن الربَّ قال أنه ابتهجَ بيومٍ قضاه داوود في دراسة التوراة،أكثر من بهجته بألفِ قربان محرقة قُدِّمَتْ من قِبَلِ سليمان إلى الهيكلِ. ثم التمسَ داوودُ أن يُتَفَّضَلَ عليه بالحياة حتى يوم الأحد. هذا، أيضاً، تمَّ رفضُه، لأن الربَّ قال: "ذلك سيكون تعدياً على حقوق سليمان. لأن الحكمَ الواحد لا يجوزُ أن يَتخطَّى قيدَ شعرةٍ الوقتَ المحدَّدَ لآخرَ. من ذلك الحين صرف داوود كلَّ السبتِ بشكلٍ خاص في دراسة التوراة، ليؤمِّنَ نفسَه ضدَّ ملاكِ الموت الذي ليس له قوة أن يُهلكَ إنساناً بينما هو مشغول بإنجاز أوامر الربِّ. لذا كان لابد لملاك الموت أن يلجأ إلى المكر ليتمكن من حيازة داوود. ففي يوم سبتٍ، والذي صادفَ أن كان أيضاً عيد الخمسين، كان الملكُ مستغرقاً[حرفياً الترجمة مُمْتَصَاً] في الدراسة، عندما سمعَ صوتاً في الحديقة، فقام وانحدر في السلم المؤدي من القصر إلى الحديقة، لاكتشاف سبب الضوضاء، ما أن وضع قدمَه على الدرجات حتى تعثر بهم. وأُهْلِكَ داوودُ.

لقد أحدثَ ملاكُ الموتِ الضوضاءَ لكي يستغلَ اللحظةَ التي فيها يجب على داوودَ أن يقطعَ دراستَه. كانت جثةُ المَلِكِ لا يُمكِنُ أن تُنْقَلَ في يومِ السبتِ،وهو الأمر الذي كان مؤلماً للذين معه،بينما كانت تقبع معرَّضةً إلى أشعة الشمسِ، لذا استدعى سليمانُ بضعةَ نسورٍ، وهم حرسوا الجسمَ وظللوه بأجنحتهم الممتدة.)

 

 

   من هنا نفهم لماذا احتاج سليمان في القصة الشعبية اليهودية لاستعمال النسور في تغطية جثة أبيه، كان السبب أنه مات في يوم السبت، وهو يوم يحرم فيه عمل أي شيء تقريباً عند اليهود وفقاً لشريعة توراتهم، أما محمد فقد أراد إزالة الروح اليهودية من القصة،فكانت النتيجة أن صارت القصة بلا معنى وغير مفهومة وخارجة من سياقها ومعدومة المعنى وفاقدة لجمالها الأصلي في الفلكلور اليهودي الشعبي.

   هكذا تصبح أسطورة يهودية أصلية مفسِّرة لحديث نبوي غامض المعنى ومشوَّش ونعرف أن الأسطورة اليهودية هي القصة الأصلية التي سرقها محمد بصورة ضعيفة رديئة فاشلة. 

 

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #8 في: 01/12/2007, 15:29:10 »

الذي أماته الله مئة عام ثم أحياه

 

كتب راهب العلم:

 

- جاء في القرآن، هكذا:

 

{ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)} البقرة: 259

 

أقول الذي أماته الله حسب الأسطورة الهاجاداوية هو (عبْد مَلِك) الرجل الحبشي الصالح الذي يذكر كتاب اليهودية المقدس الرسمي أنه أنقذ النبيّ إرميا وأخرجه من بئر الوحل التي ألقاه فيها ملك مملكة يهوذا (الكافر العاصي) صدقيا هو والكهنة اليهود الذي (كفروا) باليهودية و(عصوا الربَّ) والمذكورين في القرآن باسم (أصحاب الرِسِّ) وكلمة الرس معناها البئر بسبب إنذاره لهم بعقاب الرب في صورة هجوم مملكة بابل بقيادة نبوخذنصر الثاني على دولة يهوذا.

 

{ وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً (37) وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً (38)} الفرقان: 37- 38

 

{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)} ق: 12- 14

 

وجاءت القصة الأصلية في كتاب اليهود في سفر إرميا 38، هكذا:

 

(1وَسَمِعَ شَفَطْيَا بْنُ مَتَّانَ، وَجَدَلْيَا بْنُ فَشْحُورَ، وَيُوخَلُ بْنُ شَلَمْيَا، وَفَشْحُورُ بْنُ مَلْكِيَّا، الْكَلاَمَ الَّذِي كَانَ إِرْمِيَا يُكَلِّمُ بِهِ كُلَّ الشَّعْبِ قَائِلاً: 2«هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: الَّذِي يُقِيمُ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ يَمُوتُ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. أَمَّا الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ فَإِنَّهُ يَحْيَا وَتَكُونُ لَهُ نَفْسُهُ غَنِيمَةً فَيَحْيَا. 3هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هذِهِ الْمَدِينَةُ سَتُدْفَعُ دَفْعًا لِيَدِ جَيْشِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَأْخُذُهَا». 4فَقَالَ الرُّؤَسَاءُ لِلْمَلِكِ: «لِيُقْتَلْ هذَا الرَّجُلُ، لأَنَّهُ بِذلِكَ يُضْعِفُ أَيَادِيَ رِجَالِ الْحَرْبِ الْبَاقِينَ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأَيَادِيَ كُلِّ الشَّعْبِ، إِذْ يُكَلِّمُهُمْ بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ. لأَنَّ هذَا الرَّجُلَ لاَ يَطْلُبُ السَّلاَمَ لِهذَا الشَّعْبِ بَلِ الشَّرَّ». 5فَقَالَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا: «هَا هُوَ بِيَدِكُمْ، لأَنَّ الْمَلِكَ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ فِي شَيْءٍ». 6فَأَخَذُوا إِرْمِيَا وَأَلْقُوْهُ فِي جُبِّ مَلْكِيَّا ابْنِ الْمَلِكِ، الَّذِي فِي دَارِ السِّجْنِ، وَدَلُّوا إِرْمِيَا بِحِبَال. وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجُبِّ مَاءٌ بَلْ وَحْلٌ، فَغَاصَ إِرْمِيَا فِي الْوَحْلِ.

7فَلَمَّا سَمِعَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ، رَجُلٌ خَصِيٌّ، وَهُوَ فِي بَيْتِ الْمَلِكِ، أَنَّهُمْ جَعَلُوا إِرْمِيَا فِي الْجُبِّ، وَالْمَلِكُ جَالِسٌ فِي بَابِ بَنْيَامِينَ، 8خَرَجَ عَبْدَ مَلِكُ مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ وَكَلَّمَ الْمَلِكَ قَائِلاً: 9«يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ، قَدْ أَسَاءَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَا فَعَلُوا بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ، الَّذِي طَرَحُوهُ فِي الْجُبِّ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ فِي مَكَانِهِ بِسَبَبِ الْجُوعِ، لأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدُ خُبْزٌ فِي الْمَدِينَةِ». 10فَأَمَرَ الْمَلِكُ عَبْدَ مَلِكَ الْكُوشِيَّ قَائِلاً: «خُذْ مَعَكَ مِنْ هُنَا ثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَأَطْلِعْ إِرْمِيَا مِنَ الْجُبِّ قَبْلَمَا يَمُوتُ». 11فَأَخَذَ عَبْدَ مَلِكُ الرِّجَالَ مَعَهُ، وَدَخَلَ إِلَى بَيْتِ الْمَلِكِ، إِلَى أَسْفَلِ الْمَخْزَنِ، وَأَخَذَ مِنْ هُنَاكَ ثِيَابًا رِثَّةً وَمَلاَبِسَ بَالِيَةً وَدَلاَّهَا إِلَى إِرْمِيَا إِلَى الْجُبِّ بِحِبَال. 12وَقَالَ عَبْدَ مَلِكُ الْكُوشِيُّ لإِرْمِيَا: «ضَعِ الثِّيَابَ الرِّثَّةِ وَالْمَلاَبِسَ الْبَالِيَةَ تَحْتَ إِبْطَيْكَ تَحْتَ الْحِبَالِ». فَفَعَلَ إِرْمِيَا كَذلِكَ. 13فَجَذَبُوا إِرْمِيَا بِالْحِبَالِ وَأَطْلَعُوهُ مِنَ الْجُبِّ. فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ.

14فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا وَأَخَذَ إِرْمِيَا النَّبِيَّ إِلَيْهِ، إِلَى الْمَدْخَلِ الثَّالِثِ الَّذِي فِي بَيْتِ الرَّبِّ، وَقَالَ الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «أَنَا أَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ. لاَ تُخْفِ عَنِّي شَيْئًا». 15فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «إِذَا أَخْبَرْتُكَ أَفَمَا تَقْتُلُنِي قَتْلاً؟ وَإِذَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ فَلاَ تَسْمَعُ لِي!» 16فَحَلَفَ الْمَلِكُ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا سِرًّا قَائِلاً: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي صَنَعَ لَنَا هذِهِ النَّفْسَ، إِنِّي لاَ أَقْتُلُكَ وَلاَ أَدْفَعُكَ لِيَدِ هؤُلاَءِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ». 17فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنْ كُنْتَ تَخْرُجُ خُرُوجًا إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تَحْيَا نَفْسُكَ وَلاَ تُحْرَقُ هذِهِ الْمَدِينَةُ بِالنَّارِ، بَلْ تَحْيَا أَنْتَ وَبَيْتُكَ. 18وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ لاَ تَخْرُجُ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ، تُدْفَعُ هذِهِ الْمَدِينَةُ لِيَدِ الْكَلْدَانِيِّينَ فَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ». 19فَقَالَ صِدْقِيَّا الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: «إِنِّي أَخَافُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ قَدْ سَقَطُوا لِلْكَلْدَانِيِّينَ لِئَلاَّ يَدْفَعُونِي لِيَدِهِمْ فَيَزْدَرُوا بِي». 20فَقَالَ إِرْمِيَا: «لاَ يَدْفَعُونَكَ. اسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ فِي مَا أُكَلِّمُكَ أَنَا بِهِ، فَيُحْسَنَ إِلَيْكَ وَتَحْيَا نَفْسُكَ. 21وَإِنْ كُنْتَ تَأْبَى الْخُرُوجَ، فَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرَانِي الرَّبُّ إِيَّاهَا: 22هَا كُلُّ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي بَقِينَ فِي بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا، يُخْرَجْنَ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ وَهُنَّ يَقُلْنَ: قَدْ خَدَعَكَ وَقَدِرَ عَلَيْكَ مُسَالِمُوكَ. غَاصَتْ فِي الْحَمْأَةِ رِجْلاَكَ وَارْتَدَّتَا إِلَى الْوَرَاءِ. 23وَيُخْرِجُونَ كُلَّ نِسَائِكَ وَبَنِيكَ إِلَى الْكَلْدَانِيِّينَ، وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ، لأَنَّكَ أَنْتَ تُمْسَكُ بِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ، وَهذِهِ الْمَدِينَةُ تُحْرَقُ بِالنَّارِ».

24فَقَالَ صِدْقِيَّا لإِرْمِيَا: «لاَ يَعْلَمْ أَحَدٌ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَلاَ تَمُوتَ. 25وَإِذَا سَمِعَ الرُّؤَسَاءُ أَنِّي كَلَّمْتُكَ، وَأَتَوْا إِلَيْكَ وَقَالُوا لَكَ: أَخْبِرْنَا بِمَاذَا كَلَّمْتَ الْمَلِكَ، لاَ تُخْفِ عَنَّا فَلاَ نَقْتُلَكَ، وَمَاذَا قَالَ لَكَ الْمَلِكُ. 26فَقُلْ لَهُمْ: إِنِّي أَلْقَيْتُ تَضَرُّعِي أَمَامَ الْمَلِكِ حَتَّى لاَ يَرُدَّنِي إِلَى بَيْتِ يُونَاثَانَ لأَمُوتَ هُنَاكَ». 27فَأَتَى كُلُّ الرُّؤَسَاءِ إِلَى إِرْمِيَا وَسَأَلُوهُ، فَأَخْبَرَهُمْ حَسَبَ كُلِّ هذَا الْكَلاَمِ الَّذِي أَوْصَاهُ بِهِ الْمَلِكُ. فَسَكَتُوا عَنْهُ لأَنَّ الأَمْرَ لَمْ يُسْمَعْ. 28فَأَقَامَ إِرْمِيَا فِي دَارِ السِّجْنِ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أُخِذَتْ فِيهِ أُورُشَلِيمَ.) إرميا 38

 

 

نلاحظ أن المسلمين المفسرين عند تفسيرهم لآية سورة البقرة رقم 259 قد أخطؤوا تماماً وفشلوا في تحديد شخصية بطل القصة، لأن محمداً لم يذكر من هو ولا متى حدثت قصته ولا ما القصة التي يشير إليها ويقصدها ولا أي شيء بشكل سخيف جداً ينم عن عدم تمكن علمي عنده فهو اعتمد على ما تذكره بالسمع في قصورٍ شديد منه، وكتبوا فيما يزعمون عن ابن عباس عن اليهود تارة ً أنه عزرا! وتارة أنه إرميا! وينسبون هذه الأقاويل زوراً وكذباً إلى اليهود مع أنه لا توجد عندهم عن هذين الاثنين أي قصة كهذه بأي شكل لا في الكتاب اليهودي المقدس ولا في القصص الشعبية المتداولة فوضعوا على لسان اليهود ما لم يقولوه هم رغم أنفهم! وخلطوا بين قصة عزرا الهاجاداوية وقصة حزقيال الكتابية وقصة عبد ملك الهاجاداوية!

 

- ففي البداية لو ذهبنا إلى رواية محمد لقصة خرافية عن النبيّ الإسرائيليّ حزقيال، فيقول في القرآن:

 

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244)} االبقرة: 243-244

 

وهذا مستوحى لكن مع تحوير من محمد من قصة حزقيال التي في كتاب اليهود، ويعترف المسلمون في كتبهم كقصص الأنبياء وكتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير وتفسير القرآن للطبري وتفسير القرآن للقرطبي وغيرهم، أن هذه القصة تتعلق بالنبيّ حزقيال،

 وقصته في كتاب اليهود هكذا:

 

   (1كَانَتْ عَلَيَّ يَدُ الرَّبِّ، فَأَخْرَجَني بِرُوحِ الرَّبِّ وَأَنْزَلَنِي فِي وَسْطِ الْبُقْعَةِ وَهِيَ مَلآنَةٌ عِظَامًا، 2وَأَمَرَّنِي عَلَيْهَا مِنْ حَوْلِهَا وَإِذَا هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا عَلَى وَجْهِ الْبُقْعَةِ، وَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ جِدًّا. 3فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْيَا هذِهِ الْعِظَامُ؟» فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدُ الرَّبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ». 4فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ عَلَى هذِهِ الْعِظَامِ وَقُلْ لَهَا: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْيَابِسَةُ، اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ: 5هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِهذِهِ الْعِظَامِ: هأَنَذَا أُدْخِلُ فِيكُمْ رُوحًا فَتَحْيَوْنَ. 6وَأَضَعُ عَلَيْكُمْ عَصَبًا وأَكْسِيكُمْ لَحْمًا وَأَبْسُطُ عَلَيْكُمْ جِلْدًا وَأَجْعَلُ فِيكُمْ رُوحًا، فَتَحْيَوْنَ وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».

7فَتَنَبَّأْتُ كمَا أُمِرتُ. وَبَيْنَمَا أَنَا أَتنَبَّأُ كَانَ صَوْتٌ، وَإِذَا رَعْشٌ، فَتَقَارَبَتِ الْعِظَامُ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى عَظْمِهِ. 8ونَظَرْتُ وَإِذَا بِالْعَصَبِ وَاللَّحْمِ كَسَاهَا، وبُسِطَ الْجِلْدُ علَيْهَا مِنْ فَوْقُ، وَلَيْسَ فِيهَا رُوحٌ. 9فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ لِلرُّوحِ، تَنَبَّأْ يَاابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِلرُّوحِ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلُمَّ يَا رُوحُ مِنَ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ وَهُبَّ عَلَى هؤُلاَءِ الْقَتْلَى لِيَحْيَوْا». 10فَتَنَبَّأْتُ كَمَا أَمَرَني، فَدَخَلَ فِيهِمِ الرُّوحُ، فَحَيُوا وَقَامُوا عَلَى أَقدَامِهِمْ جَيْشٌ عَظيمٌ جِدًّا جِدًّا.

11ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، هذِهِ العِظَامُ هِيَ كُلُّ بَيتِ إِسْرَائِيلَ. هَا هُمْ يَقُولُونَ: يَبِسَتْ عِظَامُنَا وَهَلَكَ رَجَاؤُنَا. قَدِ انْقَطَعْنَا. 12لِذلِكَ تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَفتَحُ قُبُورَكُمْ وأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي، وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 13فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ عِنْدَ فَتْحِي قُبُورَكُمْ وَإِصْعَادِي إِيَّاكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي. 14وأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فتَحْيَوْنَ، وَأَجْعَلُكُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ وَأَفْعَلُ، يَقُولُ الرَّبُّ».) حزقيال37: 1- 14

 

لكن محمد حرَّفَ القصة ربما عمداً غالباً من أجل الآية التي بعدها التي تأمر بالقتال والاستعداد للاستشهاد والموت دفاعاً عن المدينة يثرب ضد الهجوم القرشي في تلك الفترة المبكرة من الاستقرار فيها تقريباً قبل غزوة بدر سنة 2هـ وقت نزول سورة البقرة. انظر آية217 {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه...إلخ} دليل على تأليف محمد للسورة وإصدراها قبل معركة بدر لأن الآية قيلت في مناسبة سرية عبد الله بن جحش المسلم وانتهاكها لحرمة الشهر الحرام وقتله مع جنوده للمعتمرين القرشيين الحالقي رؤوسهم. وغالباً وفر على نفسه جهد مستحيل أن يحكي قصص كتب التاريخ اليهودي من كتابهم التي لا يحفظها ليفهمهم ويشرح لهم كيف وصلت القصة إلى هذه النقطة!

 

 

- ثم يحكي محمد في القرآن قصة عبد ملك الكوشيّ (أي الأثيوبيّ)، بشكل اختلط عليه فيه القصتين قصة عبد ملك كما سنعرضها من الهاجادا وقصة حزقيال السابقة، فيقول:

 

{ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259)} البقرة: 259

 

 

فلنقارن هذا مع قصة عبد ملك الشعبية اليهودية الأسطورية، التي تروي عنه خرافة إماتته ستة وستين سنة ثم إحيائه:

 

في فصل(السبي) تحت عنوان(عبد ملك) نقرأ ما ترجمه لويس جينزبرج:

 

لم يكن بنو موسى الوحيدين اللذين هربوا من تحت يد نبوخذنصَّر الثقيلة. يظل أكثرَ إعجازاً نجاة عبد ملك التقيّ الكوشيّ من أيدي البابليين. لقد أُنْقِذ كمكافأة لإنقاذه إرميا عندما كانت حياة النبيّ معرضة للخطر. في اليوم الذي سبق يوم تدمير الهيكل، قُبَيْلَ أن يقتحمَ العدوُ المدينة َ بالقوة بقليل، أُرْسِلَ الكوشيّ ُ إلى مكان ٍمحدد أمام أبواب المدينة، ليتصدَّقَ بزُقَيْمات [أو وُجَيْبات] للفقراء من سلة صغيرة من التينات كان يحملها معه. وصل عبد ملك المكانَ، لكن الحرَّ كان شديداً جداً بحيث أنه سقط نائماً تحت شجرة. وهناك نام لستة وستين سنة ً. عندما استيقظ، كانت التيناتُ لا تزال طازجة ورطبة. لكن كل المحيط حوله قد تغيَّرَ. لم يستطع تبينَ أين هو. ازداد ارتباكه عندما دخل المدينة قاصداً إرميا، ولم يجد أي شيء كما قد كان. بادر رجلاً عجوزاً وسأله عن اسم المكان، عندما أُخْبِرَ أنه أورشليم، صاح في دهشة: "أين إرميا، أين باروخ، وأين كل الناس."  لم يكن الرجل العجوز مدهوشاً قليلاً من أولئك الأسئلة. فكيف يمكن أن الشخص الذي عرف إرميا وأورشليم يكون جاهلاً بالأحداث التي قد مرت منذ ستين سنة ماضية؟  في كلماتٍ وجيزة أخبرَ عبد ملكَ بتدميرِ الهيكل وسبي الناس، لكن ما قاله لم يجد أي تصديق من مُسْتَمِعِه.

 

آخرَ الأمرِ أدركَ عبد ملك أن الربَّ قد أدى معجزة عظيمة له، لكي يُرْحَمَ من إبصار سوء حظ إسرائيل.

 

بينما كان يَصُبّ ُ من قلبه الامتنانَ إلى اللهِ، انحدرَ نسرٌ وقاده إلى باروخ، الذي عاش غيرَ بعيدٍ من المدينة, عقب ذاك استقبلَ باروخُ الأمرَ من الربِّ ليكتبَ لإرميا أن الشعبَ يجب أن يزيلوا الغرباءَ من بينهم، وبعد ذلك سوف يقودهم الرب للعودة إلى أورشليم. كُتِبَتْ الرسالة ُ مِنْ قِبَلِ باروخَ وبعض التينات اللواتي احتفظنَ بطزاجتهنَّ لستة وستين سنة قد حُمِلَتْ إلى بابلَ من قِبَلِ النسرِ، الذي كان قد أخبَرَ باروخَ أنه قد أُرْسِلَ ليخدمَه كرسول [=ساعٍ].

 

بدأ النسرُ رحلتَه. كان أول مكان وقوفٍ له بقعة قفر كئيبة التي علم أن إرميا والناس سيأتونها فقد كانت مقبرة اليهود التي قد أعطاها نبوخذنصَّرُ النبيَّ عند التماسِه. عندما رأى النسرُ إرميا والناسَ يقتربون في موكب جنائزيّ، صاح: "لديَّ رسالة لك، يا إرميا. دعْ كلَّ الناسِ يقتربون متحلِّقين ليستقبلوا الأنباءَ الجيدة." 

كعلامةٍ على أن مهمته صادقة، مسَّ النسرُ الجثمانَ، فعاد إلى الحياةِ. وسطَ الدموعِ صرخ كلّ ُ الناسِ إلى إرميا: "أنقذنا! ماذا يجب أن نعمل للعودة إلى أرضنا؟"

جلبَ النسرُ جوابَ إرميا إلى باروخَ، وبعدما أرسلَ النبيّ ُ النساءَ البابلياتِ بعيداً، عادَ إلى أورشليمَ مع الشعبِ، أما اللذينَ لم يذعنوا لأوامر إرميا بخصوص النساء الحيثيات، لم يسمح لهم من قِبَلِ النبيِّ بدخول المدينة المقدَّسة، ولأنهم أيضاً لم يُسْمَح لهم بالعودةِ إلى بابلَ، فقد أنشؤوا مدينة سامريا [=السامرة] قربَ أورشليم.

 

 

- إذن محمد كان يحكي نفس القصة الهاجاداوية عن عبد ملك الحبشيّ، لكنه اختلط على ذهنه قصة حزقيال الكتابية مع قصة عبد ملك الهاجاداوية، وهذا جعل قصة عبد ملك مخلوطة بالغلط بملامح وتفاصيل خاصة بقصة حزقيال بالغلط والخلط البحت بسبب اختلاط القصتين على محمد. فقال عن قصة عبد ملك هنا ما هو أجزاء من قصة حزقيال، حيث قال: أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها....إلخ وهذه تخص حزقيال بعده بسنوات حسب الأساطير اليهودية لأن عبد ملك لم يشهد تدمير المدينة بالمنظر الموصوف في الآية أو في الكتاب اليهوديّ.

وربما يعود خلط محمد بين القصتين واختلاطهما عليه أن قصة عبد ملك كذلك فيها نفس تيمة إحياء ميت أحياه النسر ولعله له نفس المدلول والرمز وهو إحياء أورشليم والإحياء لشعب إسرائيل كأنه رمزياً بعث لموتى من شدة ما تعرضوا له من ذل وانهيار تام لبنيان دولتهم وكيانهم وقوميتهم التي أهينت بالسبي والاستعباد وامتلاك فتياتهم ونسائهم من رجال العراق.

 

أما قصة الحمار فمجرد منمنمات وإضافات لذر الرماد في العيون عن سرقته وهو فنان منمنمات وهامشيات كشد موسى للحية هارون {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِي الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150)} الأعراف: 150

{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمْ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94)} طه:90-94

 

وقد يكون خلط محمد مقصوداً كالعادة لعدم مقدرته كالعادة على سد ثغرات عدم حكايته للفترة التاريخية والأسطورية لملوك وأنبياء ممكلتي الانقسام يهوذا وإسرائيل بعد موت الملك سليمان وما تعرضوا له من معارك وأحداث وقصص وأساطير ثم مآلهم إلى سبي الآشوريين لمملكة إٍسرائيل الصغيرة في عهد هوشع آخر ملك لإسرائيل، وسبي مملكة يهوذا وتدميرها وتدمير المعبد في عهد يهوياكين الملك الطفل وصدقيا آخر ملوك يهوذا وما تعرضوا له من سبي وتشرد وانتهاك وقصصهم مع الأنبياء الأسطوريين وغيرها. فجعل القصة مواعظية سخيفة بلا ملامح ولا شخصية كعادته التي مارسها مع هود(قصة وثنية عربية سرقها كانت من الأصل الوثني العربي نفسه بلا ملامح) وشعيب(مجهولة المصدر تقريباً) وطالوت (شاول) وهذا الأخير الذي لم يورد عنه أي تفاصيل تاريخية في قرآنه وأحاديثه رغم أهميته للتاريخ والملاحم اليهودية فاكتفى محمدٌ بأخذ قصة الشرب من النهر الخاصة بقصة قائد آخر من عصر القضاة هو جدعون وأعطاها لقصة طالوت لسد الثغرة أو محاولة ذلك والتشويش على النقص الشديد بحشر أي خرافات عن طالوت (شاول) والسلام! ثم غيَّر القصة التي في سفر القضاة عن الشرب من النهر وكانت قصة بريئة لتصبح قصة في الإساءة إلى وشتيمة اليهود!  وداوود(David) و إلياس(إيلِيَّا) و اليَسَع (أَلِيِشَع) وإرميا (قصة أصحاب الرسِّ) و(نوح) وغيرهنَّ من قصص.

 

 

 

*ملاحظات هامشية:

 

- طبعاً كل تفاصيل القصة الهجاداوية أسطورية وغير قانونية سواء في تناقضها مع التاريخ أو في تناقضها مع أساطير وتواريخ قصص الكتاب اليهوديّ فإرميا لم يكن ليعيش سبعين سنة إضافية على عمره الكبير حتى يشهد العودة من السبي ويقوده. ولا باروخ خادمه كاتبه كذلك. وغيرها من تفاصيل وأشياء كقصة النسر. وتعزو القصة بناء مدينة السامرة إلى قصة خرافية عنصرية جديدة مختلفة عن القصة الخرافية العنصرية الموجودة في كتاب اليهود ضد اليهود السامريين في الملوك الثاني17: 24-41  و حزقيال16: 44-53

 

- أما قصة بني موسى التي أشار لها النص فقد وردت كخرافة أخرى قبل هذه القصة ولا أرى داعياً للإطالة بسردها مع أني كنت قد عملت لها ترجمة كاملة وملخصها: أسطورة عن أن اليهود رغم بكائهم وحزنهم بسبب السبي لما وصلوا لنهر الفرات حاول نبوخذنصَّر أن يجبر الكهنة اللاويين على العزف له بآلاتهم الوترية المقدسة الخاصة بالهيكل هو وقادته على مأدبته فرفضوا واصفين الوثنيين البابليين بالأقزام. فقتلهم في أكوام وأما بنو موسى اللاويون اللذين كانوا قد نجوا من لتك المذبحة فقطعوا أصابعهم لكي لا يعزفوا لنبوخذنصر وينجسوا آلاتهم المقدسة للوثنيين والأوثان بآلات تمجيد الرب وتسبيحه في الهكيل، ولما طلب منهم الظالم العزف أروه أياديهم الممزقة التي لا تصلح للعزف، فكافأهم الله بتغطيتهم بغيمة أخفتهم ليلاً من الأعداء بينما أنار طريقهم عمود نار واختفت السحابة وعمود النار عند انبلاج اليوم، وحماهم الرب بهيجان نهر الفرات بشدة وهدير مرعب وحطم مفزع الذي ماج في بعضه البعض لمدة ستة أيام حتى يوم السبت أثناء انتقالهم  وبغيمة أظلمت على طول نهر الفرات بكامله بحيث لا يقدر أحد على الاقتراب من مسافة3 أميال من النهر، ونقلهم مع أسرهم  إلى أرض أسطورية  ذات صفات أسطورية من السلام وعدم وجود الأمراض والمساواة وعدم وجود من يرتكب أي ذنوب وأخلاق سكانها الأسطورية الغير معقولة في مثالياتها وتدينها الساذج المتطرف في الخيال المغالي من بني موسى تدعى(أرض بني موسى) بحيث لا يحلفون بالرب أبداً وإن أخطأ أحد بالصدفة والسهو وحلف يذكرونه بعقاب الرب وهو أن يموت أبناؤه في مقتبل العمر وليس عندهم محكمة ولا قضاة حيث ليس عندهم نزاع ولا مقاضاة ويبنون بيوتهم كلهم متساويات في الارتفاع والكل يجتهدون لتحقيق رخاء المجتمع ويأخذون من المخزن المشترك ما يحتاجونه فقط ويتركون أبوابهم مفتوحة حتى في الليل حيث ليس عندهم لصوص ولا حيوانات برية والكل يموتون بشيخوخة صالحة والابن لا يموت قبل الأب ويدفنون موتاهم قرب أبواب بيوتهم كتذكرة للأفراد الباقين من أسرته بمصير كل ٍ منهم الشخصي وعندهم ميلاد الطفل له حداد لأنهم لا يعرفون هل سيكون صالحاً تقياً أم لا فيدخل جهنم والعكس عندهم ابتهاج عند موت فرد منهم لعلمهم بمصيره الصالح وهو الحياة الأبدية في الجنة، وأنهم يراسلون إخوانهم من أسباط نفتالي وجاد وأشير بواسطة الحمام الزاجل من تلك الأرض [الأسطورية الغير معروف مكانها طبعاً إطلاقاً!_المترجم]

 

*ملاحظة: قصة بني موسى الخرافية مستوحاة من المزمور137 والجامعة7
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #9 في: 01/12/2007, 15:30:35 »

عزرا بين كتاب اليهودية المقدس والهاجادا الشعبية، والقرآن والأحاديث

 

كتب راهب العلم:

 

عزرا على حسب نص السفر التاريخي المسمى باسمه في كتاب اليهود(سِفر عزرا) ليس رسولا ولا نبياً ولا قديساً، بل هو كاهن يهوديّ كرس حياته لعمله وتعليم الناس التوراة والكتاب وإحياء التقاليد والشعائر اليهودية وممارسة تعصبه وتسلطه وإرهابه الدينيّ وتعصبه وضيق أفقه ورجعيته بدعم أغلبية الشعب المتعصب المتطرف الدينيّ مع موافقة ملك فارس له لكي تستقرَ أوضاع اليهود في فلسطين بالشكل المتخلف الذي يرونه لأنفسهم ويرضونه مشترياً دماغه منهم. عند المؤسسة الدينية اليهودية ونصوصها المقدسة ليس الرجل سوى الكاهن الأكبر وقت ذلك في عهد حكم الفرس للشرق الأوسط تحت قيادتهم ويعتبر كما نرى من علاقته مع ملك فارس واحداً من ممثلي سلطة حكم فارس على منطقة اليهودية في فلسطين بشكل دينيّ مع الحاكم المدنيّ نحميا الأعلى منه سلطة والذي كان لا يقل عنه تعصباً وتطرفاً دينياً.

 

لو جئنا إلى الكتاب اليهوديّ الرسميّ فهو لم يعترف ولم يصرِّح بشكل واضح أن عزرا كتب التوراة والكتاب كله من الأول ولمرة جديدة بعدما فُقِدَ في ظل الاضطهاد والحروب البابلية ضد بني إٍسرائيل، ومن دماغه وذاكرته وربما مخطوطات تاريخية يهودية ما، فقط لمح بما قد يوحي بذلك في سِفر عزرا ككون كل الشعب كانوا قد نسَوْا التوراة وشريعتها وكما يزعم النص بكوا لما سمعوها من عزرا وأتباعه الشارحين لما يقول، ووصف السِفر لعزرا بأوصاف مثل: كاتب ماهر في شريعة موسى.

 

لكن في العادة لمصلحة الديانة لا يعترف اليهود والمسيحيون بفقدان الكتاب فقداناً تاماً وأن عزرا كتبه من جديد، وخاصة أن الرجل ليس بنبيّ، وأن التوراة والكتاب كما هو بين أيدينا ليس هو الأصلي الذي كتب موسى غالباً حسبما تزعم القصص كتابته لكل أسفار التوراة الخمسة وليس عدة أجيال من المؤلفين.

أحياناً يعترف القساوسة بصعوبة في ثنايا تفاسيرهم للعهد القديم أي كتاب اليهود مضطرين على مضض وبتنازل مجبورين عليه أن عزرا لما كتب التوراة جددها وغير أسماء الأماكن القديمة الواردة في أسفار موسى الخمسة أي التوراة بالأسماء الجديدة في عصره التي صارت بعد عصر موسى وموته بسنوات كثيرة. لكي يزيلوا التناقض بخصوص أسماء لم تُعْرَف بها المناطق بنص الكتاب سوى بعد موت موسى، وذكر أحداث في أسفار موسى لم تحدث إلا بعد موته!

 

- وهكذا لم يكن الرجل نبياً عند اليهود كما يزعم المسلمون، ولم يحدث أن عظموه فقالوا أنه ابن الله، لا على سبيل الإشراك كالمسيحيين بمعنى ابن حقيقي، ولا بمعنى الرجل الصالح حيث أن عندهم كل رجل صالح أو امرأة هو ابن أو بنت الله، فالصالحون أبناء الله، والشعب اليهودي أبناء الله، أو الشعب ابن الله، وكل مجرم أو آثم أو عاص ٍ هو ابن بليعال أو عزازيل أي الشيطان وهذه أسماؤه العبرانية في الكتاب اليهوديّ، وهكذا فآدم وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وآباء الأسباط وموسى وهارون وداوود وسليمان وناثان النبي وأليشع وإيليا وناحوم وحبقوق وميخا المورشتي كلهم أبناء الله، وحتى المجاهدون المجرمون محتلو أرض فلسطين كيشوع النبي وقبله البطل الشعبيّ شمشون هم أبناء الله، بل وكل البشر بمعنى آخر كما تنص التوراة في سفرها الأول وهو سفر التكوين أي الخليقة هم أبناء الله! وبالتالي كلنا كبشر حسب المفهوم اليهوديّ أبناء الله ورعيته وأطفاله وبنيه وعباده اللذين يرعاهم حسب التصور اليهوديّ. وهذه بنوة بمعنى روحيّ وإلهيّ من الرحمة والرعاية وليست بنوة جسدية.

- ومع ذلك لم يرد في كل كتاب اليهود المقدس أي شرك بالله، بل يوجد تعصب شديد وتأكيد تكرار دائم على التوحيد التام للرب الواحد يهوه وهو اسمه عندهم ومعناه الأزليّ. لدرجة قتل من ينكر وجوده أو يشرك به وقتل اليهودي الذي يترك الدين اليهودي أي المرتدّ حسبما يرون وهدم معابد الوثنيين واحتلال أراضيهم وسبي نسائهم وأطفالهم للاستعباد بعد قتل رجالهم! ومن يقرأ التوراة والكتاب اليهودي في أسفاره الأخرى يعلم أنها ديانة توحيد بدون أدنى أدنى شائبة في هذه المسألة. فلا إله إلا يهوه الذي يتصف بصفات الله الإسلامي فهو الخالق الذي خلق الكون والكائنات والبشر ورزقهم وأعد لهم جنة ونار أسطورية وهو الوحيد المستحق للعبادة والتبجيل...إلخ

 

- وإنما أراد محمدٌ فقط تشويه صورة اليهود _حاقداً عليهم لفضحهم في يثرب لسرقاته الخائبة الفاشلة من تراثهم ولعبهم معه بطرق تكشف أنه كاذب في ادعائه النبوة وأنه جاهل بالتوراة وكتابهم_ حين قال في قرآنه:

 

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) } التوبة: 30- 33

 

وجاء في القرآن:

 

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً (19)} الفرقان: 17-19

 

ويتحفنا محمد كعلماء أديان متخصصين فيقول في أحاديثه:

 

روى البخاريّ 4305 - حدثني محمد بن عبد العزيز: حدثنا أبو عمر حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

 أن أناسا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة، ضوء ليس فيها سحاب). قالوا: لا، قال: (وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ضوء ليس فيها سحاب). قالوا: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما تضارون في رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما، إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبقى إلا من كان يعبد الله، بر أو فاجر، وغبرات أهل الكتاب، فيدعى اليهود، فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ فقالوا: عطشنا ربنا فاسقنا، فيشار: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار، كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ما تبغون؟ فكذلك مثل الأول. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها، فيقال: ماذا تنتظرون، تتبع كل أمة ما كانت تعبد، قالوا: فارقنا الناس في الدنيا على أفقر ما كنا إليهم لم نصاحبهم، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نعبد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: لا نشرك بالله شيئا). مرتين أو ثلاثا.

 

7001 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:

 قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منَّا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه، فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهري جهنم). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم مِنَ المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرِّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا). قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها}. (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواماً قد امتُحِشوا، فليقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه).

 

 

وقد رواه مسلم بتكرار الألفاظ والعبارات نفسها فنكتفي بهذا القدر من البخاريّ ففيه الكفاية.

 

وفي القرآن:

 

{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لا يَتَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمْ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)} الصافات: 22- 26

 

{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97) إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ (100)} الأنبياء: 97- 100

 

- أما ما يزعمه المسلمون أن من أماته الله حسب الأسطورة هو عزرا (عُزَيْر) فقد أثبتنا أنه خطأ فليس عند اليهود لا في الكتاب المقدس ولا في القصص الشعبية الفلكلورية اليهودية المرفوضة رسمياً أي شيء كهذا، بل هذا هو عبد ملك الحبشيّ الذي أنقذ إرميا من بئر الوحل فتقول الأسطورة الشعبية اليهودية التي سبق أن ترجمناها أنه مات لستة وستين عاماً ثم بعثه الله من مرقده ليحميه من يوم سبي ودمار أورشليم على يد الكلدانيين بزعامة نبوخذنصَّر كمكافأة له.

 

- وأما كونه نبياً فوفق الكتاب اليهودي المقدس هذا غلط قطعاً، وإنما هو مأخوذ من جانب المسلمين ربما من بعض القصص الشعبية كقصته التي سنقدم ترجمتها الآن عن كونه نبياً وفق التراث الخاص بالعامة الجاهلين بالنسبة للنصوص اليهودية الرسمية وأوحي إليه وفق تلك الأسطورة الشعبية،[ ونجد بالمناسبة أنه نبيّ وفق أسطورة في سفر عزرا الرابع الأبوكريفيّ المرفوض من أهل الكتاب والذي اكتُشِف مخطوطة له في الأردن بقمران الخاص بالطائفة الأسينية]، وكذلك كونه كتب التوراة والكتب المقدسة بأمر ووحي إلهي وبمساعدة إلهية معجزية عند ما كتبه علماء المسلمين وأصحاب محمد كعبد الله بن العباس بن عبد المطلب فمأخوذ من تلك القصة الشعبية الأسطورية اليهودية كذلك.

 

 

- جاء في قصص الأنبياء لابن كثير الدمشقيّ القرشيّ، تحت عنوان(وهذه قصة العزير):

 وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن كعب وسعد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن ومقاتل وجويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس وعبد الله بن إسماعيل السدي عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس وإدريس، عن جده وهب بن منبه قال إسحاق كل هؤلاء حدثوني عن حديث عزير وزاد بعضهم على بعض قالوا بإسنادهم:

 

................... قال: وجلس في ظل شجرة وبنو إسرائيل حوله فجدد لهم التوراة ونزل من السماء شهابان حتى دخلا جوفه. فتذكر التوراة فجددها لبني إسرائيل فمن ثم قالت اليهود: عزير ابن الله، للذي كان من أمر الشهابين وتجديده التوراة وقيامه بأمر بني إسرائيل، وكان جدد لهم التوراة بأرض السواد بدير حزقيل، والقرية التي مات فيها يقال لها ساير أباذ.

 

 

تلك القصة الشعبية الأسطورية جاء عن عزرا أسطورة في الجزء الرابع من كتاب (أسطير اليهود) لـ لويس جينزبرج، فصل (العودة من السبي) تحت عنوان (عزرا)"

 

حدثت إعادة الاستيطان الكاملة لفلسطين تحت قيادة عزرا، هو لم يكن قد حضر المحاولات الأولى لإعادة بناء المَقدِس [أي الهيكل_المترجم] لأنه لم يقدر أن يترك معلمه العجوز الذي كان متقدماً في الأيام ليخاطرَ بهذه الرحلة الشاقة إلى الأرض المقدسة.

[ملحوظة: حذفت من الترجمة خرافات عن أن الكتب المقدسة تسمي عزرا أحياناً بملاخي! وأن معلمه كان النبيّ باروخ! سخافات وتشويش وجهل]

 

بالرغم من جهود عزرا للإقناع، لم ينضم لرحلِه سوى جزءٍ صغير من الناس مقارنة بعددهم، متجهين غرباً إلى فلسطين. لهذا لم تُظهِر الروحُ النبوية نفسَها أثناءَ وجودِ الهيكل الثاني. حجي وزكريا وملاخي كانوا آخر ممثلي النبوة. لم يكن شيءٌ أكثر إدهاشاً من لا مبالاة اللاويين. فهم لم يظهروا أي رغبة في العودة إلى فلسطين. فكان عقابهم خسارة العشور، التي أُعطِيَتْ لاحقاً إلى الكهنة، رغم أن اللاويين قد كان لهم الحق في البداية بهم.

 

خلال إحياء الدولة اليهودية في فلسطين، كان لدى عزرا أملان عزيزان، أولهما حفظ نقاء الجنس اليهوديّ، وثانيهما نشر دراسة التوراة حتة تصبح ملكية عامة لكل الناس بتوسع.  لتحقيق هدفه الأول، ندد ضد الزيجات بين اليهود والأمم التي حولهم. وهو نفسه قد قام بعناية بتدقيق نسبه الشخصيّ قبل أن يقبل على مغادرة بابل، ولكي يديم نقاء الأسر والمجموعات الباقية في الشرق، فقد أخذ معه كل الغير صحيحين إلى فلسطين.

 

تحقيقاً لأمله الثاني، نشْر التوراة، كان عزرا متحمساً جداً ومؤثراً حتى لقد قيل له بالحق: "لو لم يكن موسى قد سبقه، لكان هو من استلم التوراة."  بالصواب قد كان حقاً موسى ثاني.  كانت التوراة قد سقطت في الإهمال والنسيان في عهده, وهو أحياها وأعاد تثبيتها في عقول شعبه.

فبفضله بصورة رئيسية قسمت التوراة إلى أجزاء، لكي تُقرأ في السنة، السبتَ بعدَ السبتِ، في المعابد. وقد كان هو _بصورة مماثلة_ من بدأ فكرة إعادة كتابة الشريعة بالحروف الآشورية. وللذهاب بهدفه قدماً أمر بمدارس إضافية للأطفال لتُنشأ في كل مكان، رغم أن القديمات منهن كنَّ يكفينَ لسد الحاجة. فقد فكر أن التنافس بين المؤسسات القديمات والجديدات سوف يعزِّز استفادة َ التلاميذ.

 

عزرا هو منشئ الأعراف المعروفة بـ (قوانين عزرا العشرة). هم كالتالي:

 

1- القراة في التوراة كل يوم سبت بعد الظهر.

2- قراءة التوراة أيام الإثنين والخميس.

3- عقد جلسات المحكمة يوم الاثنين.

4- الغسيل في يوم الخميس لا في يوم الجمعة.

5- أكل الثوم يوم الجمعة لأجل تأثيره المفيد.

6- أنْ يُخبَزَ الخبزُ باكراً في الصباح لكي يكون مجهزاً إذا جاء الفقير في أي وقتٍ وسأل بعضاً منه.

7- تغطي النساء أنصافهن السفلية بثوبٍ يدعى Sinar.

8- قبل أخذ الحمام الشعائريّ للنجس [=الجنب]، يُمَشَّط الشعر.

9- الحمام الشعائريّ المأمور به للنجسين يشمل كذلك حالة الذي يرغب في تقديم صلاة أو دراسة الشريعة.

10- الترخيص إلى الباعة الجائلين لبيع مستحضرات التجميل للنساء في المدن.

 

عزرا لم يكن فقط معلماً عظيماً لشعبه وقائدهم الحكيم، لقد كان كذلك محاميهم مع السماويات، الذي كانت علاقته معها ذات اتصاف بصفة حميمية استثنائية.

ذات مرة خاطب اللهَ بصلاة، والتي فيها اشتكى من سوء حظ إسرائيل وازدهار الأمم الوثنية.  عقب ذلك ظهر له الملاكُ أورئيل Uriel، وعلمه كيف أن الشر له وقته المحدد الذي يأخذ فيه مجراه، كما للموتى وقت محدد للمكوث مؤقتاً في العالم السفليّ.

لم يستطع عزرا أن يرتاح راضياً بهذا الشرح، ورداً على سؤاله الآخر، منحت له سبع رؤى نبوية، وفُسِّرَتْ من قِبَلِ الملاكِ له. لقد مثلن كل مسار التاريخ حتى عهده، وكشفن المستقبلَ لعينيه. في الرؤيا السابعة سمع صوتاً من شجيرة أشواكٍ، كموسى سابقاً، وأمره [الصوت it] بأن يحفظ في قلبه الأسرار التي كُشِفَتْ إليه. هذا الصوت نفسه قد أعطى لموسى أمراً مشابهاً: "أولئك الكلمات سوف تعلنها، وأولئك سوف تبقيهنَّ سرياتٍ."  أولئك التي أُعْلِنَّ إليه في صعوده المبكر إلى السماء. وقد تضرعَ إلى الله ليدعَ روحَ القدسِ تتنزل عليه قبل أن يموتَ، لكي يسجِّلَ كل ما  قد حدث منذ خلق العالم كما قد سُجِّلَ في التوراة، ويقودَ البشرَ إلى الطريقِ المؤديةِ إلى اللهِ.

 

على هذا أمر الرب عزرا أن يأخذ معه الكُتَّاب الخمسة الحاذقين: سارجا، دابريا، سيليوكيا، إيثان، وعزيل، إلى الخلوة. ويملي عليهم لمدة أربعين يوماً يوماً. بعد يوم واحد قضاه مع هؤلاء الكتاب في العزلة. بعيداً عن المدينة وعن البشر، أمره الربّ ُ: "عزرا! افتح فمكَ، واشرب مما أعطيكَ لتشربَ."  ففتح فمه، ونوُوِلَ كأساً، ممتلئاً حتى الحافة بسائل يجري كالماء، لكن في لونه شبيهٌ بالنارِ. فُتِح فمه ليشربَ، ولأربعين يوماً لم يُغلَقْ. خلال هذا الوقت، نُزِّلَتْ الأسفار المقدسة الخمسة، بحروف لم يفهموها، لقد كانت الحروف العبرية الحديثة المعتمَدة[1]، كل هذا أملاه عزرا عليهم، وعًمِلَ أربعة وتسعون سِفراً.  في نهاية فترة الأربعين يوماً، تحدث الربّ ُ إلى عزرا هكذا: :أولئك الأربعة وعشرون سفراً من الكتب المقدسة سوف تعلنهن، للمستحق وغير المستحق على السواء للقراءة، لكن باقي السبعين سِفراً سوف تحجبهنَّ عن العوام.  ليكونوا لدراسة الحكماء من شعبك."

 

بسبب نشاطه التأليفيّ سُمِّيَ: "كاتب علم الكيان الأسمى في كل الأبدية"

 

بانتهائه من مهمته، نُقِلَ عزرا من هذا العالم الدنيويّ، ودخل الحياة الأدبية، لكن موته لم يحدث في الأرض المقدسة، فقد أخذه عند خوزيستان، في فارس، أثناء سفره إلى الملك أرتاحشستا.

 

في Raccia، في بلاد ما بين النهرين، انتصب هناك، حتى القرن الثاني عشر [حسب التقويم العبري؟_المترجم] المعبدُ الذي أُنشِأَ من قِبَل عزرا، عندما كان يسافر من بابل إلى فلسطين.

 

عند قبره، تشاهَد غالبَ الأحيان عواميدُ نارٍ تحوم عليه عند الليل. ذات مرة حدثت معجزة.

فقد نام راع ٍ بجانبه، فظهر له عزرا وأمره أن يقول لليهود بأن ينقلوا نعشه إلى مكان آخر[عيَّنه هو_المترجم]. إذا رفض صاحب المكان الجديد الموافقة، فإنه يحذره بأن يذعن بالسماح، وإلا فسوف يهلك كل سكان مكانه. في البداية رفض صاحب المكان أن يسمحَ بأن تُقام أعمالُ الحفرِ الضرورية. فقط بعدما سقط عدد كبير من سكان المكان الغير يهود أمواتاً فجأة ً، وافقَ أن تُنقل الجثة ُ إلى هناك وحالما فُتِحَ القبرُ، توقف الوباءُ.

 

(رجال الجمعية العظيمة)

 

هنا قصة خرافية مختصرها أن رجال الجمعية اليهودية في عصر عزرا تحت إشرافه كانوا عظماء جداً وأتقياء جداً وفي قمة الإيمان، لدرجة أنهم نجحوا بفضل صلواتهم في الإمساك بالشياطين المغوية للوثنية والإثم وسجنوهم لمنهم من ارتكاب أذىً آخر. ثم سجنوا شيطان الشبق الذي حذرهم أنهم إن سجنوه فسينتهي العالم من الوجود بدونه، فسجنوه لمدة ثلاثة أيام، واضطروا في النهاية لصرفه ليذهبَ حراً من السجن. حيث لم يجدوا ولو بيضة واحدة لتمتلك. لأن الشهوة الجنسية (الشبق) قد اختفى من العالم. على أية حال هو لم يهرب دون أذىً جملة ً، فقد جصََّصوا على عينيه، ومن ذلك الوقت أقلعَ عن إلهاب عواطف الرجال ضد قرابات دمهم [أي سفاح المحارم_المترجم]

 

ثم تبين القصة عدة ابتهالات منسوبة لمناسبات أنبيائية مزعومة أساطيرية شعبية تزعم أن رجال الجمعية وضعوها في الديانة اليهودية كصلاة إبراهيم لما أنقذه الله من تنور نار الكلدانيين، وعندما خاف إسحاق على جبل موريا حتى أغمي عليه فأنعشه الله بالندى، وعندما وصل يعقوب إلى السماء وأعلن قدسية الله......إلخ أساطير شعبية لا علاقة لها بموضوع دراستنا.

 

*ملاحظات:

 

1- تقديس يومي الإثنين والخميس عند اليهود وفق بعض التقاليد الشعبية، وهذا مماثل للعادات الإسلامية التي وضعها محمد حيث يستحب الصيام من الأسبوع فيهما بالذات، ولو أن ذلك يقال في كتب السيرة كان كذلك من سمات العرب الوثنيين فكانوا يفتحون الكعبة للزوار يومي الإثنين والخميس كما يقول ابن سعد في الطبقات الكبرى وغيره.

 

فمن روايات الإمام مسلم:

[ 1162 ] حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن غيلان بن جرير سمع عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضى الله تعالى عنه رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وببيعتنا بيعة قال فسئل عن صيام الدهر فقال لا صام ولا أفطر أو ما صام وما أفطر قال فسئل عن صوم يومين وإفطار يوم قال ومن يطيق ذلك قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يومين قال ليت أن الله قوانا لذلك قال وسئل عن صوم يوم وإفطار يوم قال ذاك صوم أخي داود عليه السلام قال وسئل عن صوم يوم الإثنين قال ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه قال فقال صوم ثلاثة من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر قال وسئل عن صوم يوم عرفة فقال يكفر السنة الماضية والباقية قال وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال وسئل عن صوم يوم الإثنين والخميس فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه وهما

 

[ 2565 ] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا

 

[ 2565 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح سمع أبا هريرة رفعه مرة قال تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اركوا هذين حتى يصطلحا اركوا هذين حتى يصطلحا

 

[ 2565 ] حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا بن وهب أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا

 

 

انفرد الإمام مسلم دون البخاريّ بذكر هذه الأحاديث، ولم يذكرها البخاريّ.

 

 

2- يروى عن عبد الله بن عباس: قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: عن أبي القاسم البغوي عن داود بن عمرو، عن حبان بن علي، عن محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعاً: لا أدري العزير بيع أم لا ولا أدري أعزير كان نبياً أم لا.

   ثم رواه من حديث مأمل بن الحسن، عن محمد بن إسحاق السجزي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.

قوله مرفوعاً أي أن قائله حسبما يزعمون هو محمد مؤسس الإسلام نفسه، وهذه بلا شك أحاديث ضعيفة مرفوضة وليست في شيء من الكتب السبع المعتمدة، ولعل وقفها على رأي ابن عباس أفضل وأصح فهي إذن موقوفة. ولكنها بلا شك تعبر عن عدم معرفة المسلمين وتشتت علمائهم في أمر عزرا هل هو نبي أم رجل صالح أم ماذا بالضبط؟!

 

 

3- حديث الأسطورة عن أربعين يوماً لعزرا، يعني بالمماثلة للأربعين يوماً الخاصة بموسى لاستلام الوصايا العشر على جبل سيناء بعد صيامه، تدل على أن القصة موضوعة وغير قانونية من خلال أسلوب علم الأديان ودراساته، وطبعاً لا ننسى هنا أن القصص الشعبية لا تقول بأنه استلم الوصايا العشر فقط كما تقول التوراة نفسها وتنطق بذلك، بل تقول أنه استلم كل التوراة على جبل حوريب وهذا طبعاً مستحيل لاهوتياً وشرعياً لأن التوراة فيها نسخ أحكام وتغيير أحكام وتشريعات وأن الله يقول لموسى وهارون قولا لبني إسرائيل كذا وكذا كلما أنزل تشريعاً جديداً حسب التوراة وأساطيرها.

 

 

4- مسألة تمكن رجال السنهدرين من تقييد وسلسلة الشياطين، تذكرنا بحديث محمد عن سلسلة الشياطين في شهر رمضان:

 

فروى البخاري:

 

3277 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: حدثني ابن أبي أنس، مولى التيميين: أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

وروى البخاري:

 

1800 - حدثني يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن أبي أنس، مولى التيميين، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

 

5- أما مسألة تعليل عدم أخذ اللاويين(الليڤيين) للعشور بهذه الخرافة عن أنهم لم يبالوا بالعودة إلى فلسطين، فمجرد قصة سخيفة، فالسبب هو ضياع تسلسل أنساب اليهود وعدم معرفتهم لها في العصور المتقدمة بسبب ما تعرضوا له ومع عامل تقادم الزمن فقدوا أنسابهم إلى الأسباط وتمييز من منهم من أصل إسرائيلي ومن لا ناهيك عن من منهم لاويّ أو هارونيّ.

 

 

6- تاريخ ابتكار العبرية الموسَّعَة ذات حروف المد المتحركة والتشكيل هو تطور طبيعي لكتابة اللغة العبرية كتطور الكتابة في كل لغات البشر، وهو هكذا كما جاء في دائرة المعارف الكتابية لـ وليم وهبة، تحت عنوان مخطوطات العهد القديم، (مع ملاحظة أني أطعن وأشكك في أن سبب عمل الحروف المتحركة والتشكيل العبري كان لمجرد أسباب دينية وليس لأسباب ودواعي إنسانية وأدبية ولغوية):

 

الكتابة بالحروف الساكنة وأهمية الحروف المتحركة:

إن الكتابة تقصر بعض الشيء عن نقل ألفاظ المتحدث ونبراته، فالتعبير الشفوي فيه عدة ملامح لا يمكن تسجيلها كتابة، وقد أدخلت في اللغات الحديثة علامات الترقيم لتعطي فكرة أدق للتعبير عن نبرات صوت المتحدث. وهذه العلامات لم تكن معروفة في اللغة العبرية القديمة، بالإضافة إلى أن للكتابة في اللغات السامية القديمة لم تكن تعبر عن كل الفكرة كما تعبر عنها اللغات الحديثة، نظراً لأنه في غالبية الأحوال لم تكن تكتب من الكلمة سوى الحروف الساكنة (فيما عدا الخط المسماري)، ولم يكن ثمة سوى القليل من الحروف المتحركة، أو لم يكن هناك شيء منها على الإطلاق. ولم يكن هذا عيباً كبيرًا فيها، كما هو الحال في معظم اللغات الحديثة، وذلك لأن جذور الكلمات في اللغة السامية كانت تتكون من حروف ساكنة، ولم تكن وظيفة الحروف المتحركة إلا تسهيل نطق الحروف الساكنة، ونقل فكرة عن صورة الحديث وزمنه وصيغته وأُسلوبه وكل ما يتعلق به، بل حتى اللغات الهندوأوربية لا تصعب قراءتها بدون حروف متحركة.

ولكن الكلمة المكتوبة بالحروف الساكنة فقط ـ بدون حروف متحركة يمكن النطق بها بطرق مختلفة، ولكن من سياق الكلام يمكن أن نتبين نطقها الصحيح.

وبعد السبي البابلي حلت اللغة الأرامية تدريجياً محل اللغة العبرية، حتى صار استعمال العبرية في النهاية قاصراً على الأغراض الدينية والأدبية فقط . واستمر استخدامها في خدمة المجمع، كما كان الناس يقرأون أسفار العهد القديم في بيوتهم بالعبرية. وقد سمع الأطفال ذلك النص مراراً وأصبح هناك ميل إلى الحفاظ على هذا التقليد شفوياً حيث كانت تنطق الحروف المتحركة في مواضع محددة . ومن الطبيعي جداً أن يتغير نطق الحروف الساكنة والمتحركة عبر القرون الطويلة، متأثرة في ذلك باللغة العامية المستخدمة في الحديث، سواء في الأرامية أو اليونانية أو العبرية. وأخيراً تبين لحراس الكتب المقدسة، ضرورة إيجاد طريقة أفضل لإحكام نطق الحروف المتحركة بدلاً من مجرد وجود هذه الحروف أو عدم وجودها ، فاهتدت مراكز العلم اليهودية في بابل، إلى نظام وضع النقط أو بعض العلامات الأخرى فوق حروف معينة لتدل على الحرف المتحرك التالي ونشأ في فلسطين نظام آخر شبيه إلى حد ما بالسابق. ثم نشأ نظام ثالث في طبرية في فلسطين، استبدلت فيه العلامات التي كانت توضع تحت الحروف الساكنة في النظام السابق، بعلامات توضع فوقها،وسرعان ما ساد هذا النظام، واستخدم فيما بعد ذلك في نسخ المخطوطات ثم في طباعة الكتب العبرية.

 



--------------------------------------------------------------------------------

1   يقصد العبرية الموسعة الحديثة ذات الحروف المتحركة التي لم تكن موجودة في العبرية الأولى ذات الحروف الصامتة ككل لغات العراق والشام ومصر، وهذا تفسير أسطوري لنشأتها بعيد عن تاريخها الحقيقي_المترجم
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #10 في: 01/12/2007, 15:32:07 »

قصة معراج إبراهيم في الهاجادا من مصادر قصة معراج محمد

 

كتب راهب العلم

 

في قصة طويلة بعنوان (النذير بالموت) أن الرب أرسلَ ملاك رئيس ميخائيل لإبلاغ إبراهيم بأنه حان وقت موته، وكانت مهمته قبض روحه، وعندما شاهده إبراهيم في تنكره في شكل رجل رحب به وكان يريده أن يركب معه على دابة فرفض وسارا حتى البيت، وفي الطريق سمع موسى غناءً من شجرة ضخمة من فرع منها قال له: "أنت مقدس، لأنك أديتَ الذي أُرسِلْتَ له." فعلم إبراهيم أنه سيموت وأخفى ما سمع في قلبه ظاناً أن ضيفه لم يسمع ما سمعه هو. عندما كان إبراهيم يأمر ابنه إسحاق بوضع ماء قال له أن تلك آخر قدمي ضيف سيغسلها في تلك القصعة، مما جعل إسحاق يبكي، واستحيى الملاكُ من قول الأمر لإبراهيم واحتار لأنه وجد النبي مضيافاً طيباً لطيف المعشر وكان قد قدم له مائدة حافلة في الأسفل في بيته، فصعد الملاك سريعاً قبل الجلوس على تلك المائدة ليستشير الرب ويسأله ماذا يفعل وليساعده على إحراجه وتردده، وعند المائدة جعل الله روحاً في فم الملاك لتأكل الطعام بدلاً منه بينما هو يتظاهر بالأكل معهم على المائدة لأن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، ثم عند وقت النوم بعدما تركوا غرفة لنوم الضيف جعل الربُ إسحاقَ يرى حلماً أثناء نومه جعله يخرج من غرفته فزعاً باكياً قائلاً: "دعني ألمسك يا أبي قبل أن يأخذوك مني." وهكذا جعل الرب إسحاق يفهم أن أباه سيموت وينقل هذا لأبيه ولأمه سارة، فبكوا وقلدهم الملاك في نمط بكائهم، لكن سارة من خلال كلام الملاك وسماعها له علمت أنه ملاك وأنه نفس الذي سبق أن زارهم مع الملاكين الآخرين عند بلوطات ممرا فأشارت إلى إبراهيم من طرف خفيّ للذهاب خارجاً عند الباب، لتتحدث معه وتخبره بذا، فقال هو الآخر أنه أدرك أيضاً أنه الملاك عندما غسل قدميه إذ شعر في قلبه أنهما نفس القدمين التي غسل عند بلوطات ممرا، والذي ذهب مع الآخر لإنقاذ لوط [قبل تدمير قرى سدوم وعمورة]...... ويفسر الملاكُ الحلمَ بأن إبراهيم سترفع روحه إلى الله، وسيظل جسده الميت على الأرض......إلخ القصة.

 

وتمنى إبراهيم من الرب قبل موته أن يرى كل مخلوقات الله في الجنة والأرض، ونقل الملاكُ ميخائيل طلبَه إلى الرب الذي وافقَ عليه وأمر الملاكَ بطاعته في كل ما يطلب إبراهيم منه، وأن يتعامل معه كصديقه.[يعني خليله أي خليل الله]

 

(إبراهيم يشاهد المساء والأرض)

 

فحمله ميخائيل على عربة الكروبيم، وقاده في السماء مع ستين ملاكاً، وشاهد كل الأشياء التي على الأرض، سواء الجيدة أو السيئة، نظر إلى الأسفل على الأرض فرأى رجلاً يرتكب جريمة السِفاح مع امرأة متزوجة، فالتفت إلى ميخائيل وأمره بإرسال نار لإهلاكهما فنزلت نار فوراً والتهمتهما، لأن الرب قد أمر ميخائيل لعمل مهما يأمر به إبراهيم.

نظر ثانية ً فرأى لصوصاً يحفرون خلال منزلٍ فأمر إبراهيم: دع الوحوش البرية تأتي من الصحراء وتمزقهم إلى أشلاء، فخرجت وحوش البرية فوراً من الصحراء والتهموهم، نظر مرة أخرى إلى أسفل، ورأى ناساً يُقدِمون على ارتكاب جريمة قتلٍ، فأمر: دع الأرض تفتح فمها وتبتلعهم، وكما قال ابتلعتهم الأرضُ أحياءً.

 

ثم تحدث الربُ إلى ميخائيل: "أعدْ إبراهيمَ إلى بيته ولا تدعه يدور على كل الأرض، لأنه ليس له شفقة على الآثمين، لكني عندي شفقة عليهم، لأنهم قد يتوبون ويحيون ويندمون على ذنوبهم، فيُنْقَذون."

 

لذا دار ميخائيل بالعربة، وجلب إبراهيم إلى مكان الحكم على كل الأرواح، ، فرأى إبراهيم طريقين إحداهما طريق كرب وضيقة والأخرى واسعة وعريضة. ورأى هناك بابين أحدهما واسع يوصل إلى الطريق الواسعة، وباب ضيق يوصل إلى الطريق الضيقة. ورأيت هناك خارج البابين رجلاً جالساً على كرسي مرصع بالذهب وكانت هيئته مهيبة كهيبة السيد. ورأيت أرواحاً كثيرة تسوقها الملائكة وتُدخِلها من الباب الواسع، ورأيت أرواحاً أخرى وهي قليلة العدد تحملها الملائكة وتُدخِلها في الباب الضيق. ولما رأى الرجل العجيب الذي كان مستوياً على الكرسي الذهبي أن الذين يدخلون من الباب الضيق قليلون، والذين يدخلون من الباب الواسع كثيرون، أمسك حالاً هذا الرجل العجيب شعر رأسه وجانبَي لحيته وألقى بنفسه من الكرسي إلى الأرض ينوح ويندب. ولما رأى أرواحاً كثيرة تدخل من الباب الضيق كان يقوم من على الأرض ويجلس على كرسيه مهللاً. ثم استفهم إبراهيم من رئيس الملائكة وقال له: يا مولاي الرئيس، من هذا الرجل العجيب الموشح بمثل هذا المجد وهو تارة يبكي ويولول وأخرى يفرح ويهلل؟ فقال له: إن هذا الشخص المجرد من الجسد (الملاك) هو آدم، أول شخص خُلق، وهو في هذا المجد العظيم يشاهد العالم لأن الجميع تناسلوا منه. فإذا رأى أرواحاً كثيرة تدخل من الباب الضيق يقوم ويجلس على كرسيه فرحاً ومهللاً من السرور، لأن الباب الضيق هو باب الصالحين المؤدي إلى الحياة، والذين يدخلون منه يذهبون إلى جنة النعيم. ولهذا السبب يفرح لأنه يرى الأنفس تفوز بالنجاة. ولما يرى أنفساً كثيرة تدخل من الباب الواسع ينتف شعر رأسه ويلقي بنفسه على الأرض باكياً ومولولاً بحُرقة، لأن الباب الواسع هو باب الخطاة الذي يؤدي إلى الهلاك والعقاب الأبدي.

 

فيحزن إبراهيم لأنه لا يستطيع دخول الفردوس لكبر جثته فيطمئنه الله حيث قال له: "لا تخف ولا تحزن. فسوف تدخل دون تعويق، وكل الذين مثلك."

 

وبعد هنيهة دخل السماء الثانية ونظر الميزان يزن فيه أحد الملائكة أعمال الناس. ونص تلك العبارة «إن كرسياً كان موضوعاً في وسط البابين، وكان جالساً عليه رجل عجيب، وأمامه مائدة تشبه البلور وكلها من ذهب وكتان رفيع. وعلى المائدة كتاب سُمكه ست أذرع وعرضه عشر أذرع. وعلى يمينها ويسارها ملاكان يمسكان بورقة وحبر وقلم. وأمام المائدة ملاكٌ يشبه النور يمسك ميزاناً بيده. وعلى اليسار ملاك من نار عليه علامات القسوة والفظاظة والغلظة يمسك بوقاً فيه نار آكلة، لامتحان الخطاة. وكان الرجل العجيب الجالس على الكرسي يدين ويمتحن الأرواح، والملاكان اللذان عن اليمين واليسار يكتبان ويسجّلان أعمال الناس. فكان الملاك الذي على اليمين يكتب ويسجّل الأعمال الصالحة، والملاك الذي على اليسار يكتب الخطايا. أما الملاك الذي أمام المائدة والممسك الميزان فكان يزن الأرواح، والملاك الناري الممسك بالنار كان يمتحن الأرواح. فاستفهم إبراهيم من ميخائيل رئيس الملائكة: ما هذه الأشياء التي نشاهدها؟ فقال له رئيس الملائكة: إن ما تراه أيها الفاضل إبراهيم هو الحساب والعقاب والثواب» (كتاب «عهد إبراهيم» كتاب 1 فصل 12).

 

لاحظ إبراهيم أن روحاً حُكِمَ عليها أن تظل في الوسط، فسأل ميخائيل عن سبب ذلك، فأجابه ميخائيل: "لأن القاضي وجد سيئاتها وحسناتها متساويات، إنها لا سُلِّمَتْ إلى القاضي ولا أُنْقِذَتْ."  قال إبراهيم لميخائيل: "دعنا نصلي لهذه الروح، ونرى ما إذا كان الرب سيستمع لنا." ، وعندما نهضوا من صلاتهم خبَّرَه ميخائيل أن الروح قد أُنقِذَتْ بصلاتِه. وأخذها ملاكٌ لوضعها في الفردوس. قال إبراهيم لميخائيل: "هلم أيضاً ندعو الربَّ ونلتمس شفقتَه ونتوسل لرحمته لأرواح الآثمين اللذين سالفاً في غضبي لعنتُهم وأهلكتُهم، اللذيْنِ التهمتهما النار واللذين مزقتهم الوحوش البرية إلى أشلاء واللذين ابتلعتهم الأرض، بسبب كلماتي. الآن اعلم أني ارتكبتُ خطيئة أمام السيد ربنا.

 

بعد الصلاة المشتركة للملاك رئيس وإبراهيم، جاء صوت من السماء قائلاً: "إبراهيم، إبراهيم، لقد أصغيتُ إلى صلاتِكَ، وقد سامحتَكَ على خطيئتِكَ، واللذين تظن أني أهلكتهم، قد دعوتهم وجلبتهم إلى الحياة بحناني الفائق، لأن هناك أوانٌ للعقاب في الدينونة، أما اللذين أهلكتُهم وهم أحياءٌ فأنا لن أعاقبَهم عند موتِهم.

 

عندما أعاد ميخائيلُ إبراهيمَ إلى بيته، وجدوا سارة ميتة، لم تعلم ما قد حدث مع إبراهيم، لقد أهلكها الحزن وأفاضت روحَها.

 

 

تقول الأسطورة أن إبراهيم كان يرفض منذ زيارة الملاك رئيس ميخائيل له أن يموت بشدة، حتى لما ظهر له الموت في شكل لطيف له عبير ومنظر بديع بدلا من الموت الذي يحدث للناس بالفساد والمرض والخوف والألم، ورغم ذلك يستمر إبراهيم في الرفض، ثم طلب إبراهيم من الموت أن يُظهِر له شكلَه الحقيقي(أن يُظهِر له فسادَه)، فعرض رأسين أحدهما كان رأس ثعبان، والآخر مثل السيف، كل خدم إبراهيم اللذين شاهدوا هذا المنظر الحقيقيّ للموت ماتوا، لكن إبراهيم ما كانت نظرات الموت قادرة على التسبب بمغادرة روحِه جسدَه، صلى إبراهيم إلى الرب والرب أقامهم، أزال الربُّ روحَ إبراهيمَ كما لو كان حلماً، والملاك رئيس ميخائيل أخذها إلى الفردوس، بعد المديح والتمجيد الموجهين إلى الرب من الملائكة اللذين جلبوا روح إبراهيم، وبعدما انحنى إبراهيم للصلاة، بعدها أتى صوتُ الربِّ، قائلاً هكذا: "خذوا صديقي إبراهيم إلى الفردوس، حيث مسكن أتقيائي ومساكن قديسيَّ إسحاقَ ويعقوبَ في حضنه[حضن إسحاق]، حيث لا بلاءَ ولا حزنَ ولا تنهدَ، فقط سلامٌ وابتهاجٌ وحياةٌ لا نهائية.

 

نشاط إبراهيم لم ينتهِ بموته، وكما توسَّطَ في هذا العالم للآثمين، كذلك سوف يتوسط لهم في العالم الآتي. في يوم الدينونة سيجلس عند بوابة الجحيم، ولن يترك اللذين حفظوا شريعة الختان يدخلون إلى هناك.

 

 

*بعض ما سرقه محمد من تلك القصة:

 

أولاً- أشار القرآن بشكل مختصر بائس إلى تلك الأسطورة الشعبية الثرية جداً بشكل ضعيف خائب، فقال: {....وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماء والأرض وليكون من الموقنين (75)} سورة الأنعام: 75

 

ثانياً- ورد في سورة القارعة 101:6-8 «فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية، وأما من خفَّت موازينه فأمُّه هاوية». وغيرها من آيات، ولا لزوم لأن نذكر كل ما ورد في الأحاديث بخصوص الميزان الكثيرة، لأنها معروفة.

ثالثاً- وذكر بعد هذا أن إبراهيم رأى أن الروح التي تكون أعمالها الصالحة والطالحة متساوية لا تُحسب من المخلَّصين ولا من الهالكين، ولكنها تقيم في موضع وسط بين الاثنين». وهذا المذهب يشبه ما ورد في سورة الأعراف: 7{وبينهما حجاب، وعلى الأعراف رجال}

فيتَّضح مما تقدم أن محمداً اقتبس مسألة الميزان الذي ذكره في القرآن من هذا الكتاب الموضوع الذي أُلف في مصر نحو 400 سنة قبل الهجرة، والأرجح أنه عرف مضمون هذا الكتاب من مارية القبطية التي كانت سريته أو أحد المسيحيين السابقين المساعدين له. غير أن منشأ قضية الميزان الواردة في عهد إبراهيم ليست من التوراة والإنجيل، ولكن منشأها كتاب قديم جداً عنوانه «كتاب الأموات» وُجدت منه نُسخ كثيرة بخط اليد في قبور المصريين عبدة الأصنام. ودفنوا هذا الكتاب مع الموتى، لأن قدماء المصريين كانوا يعتقدون أن أحد آلهتهم واسمه «تحوتي» ألَّفه، وزعموا أن الموتى يحتاجون إلى التعلم منه بعد موتهم. وفي أول فصل 125 من هذا الكتاب صورة إلهين اسمهما «حور» و«أنبو» وضعا في كفة من هذا الميزان قلب رجل بار صالح توفي. ووضعا في الكفة الأخرى تمثال إله آخر من آلهتهم اسمه «معت» أو الصدق. أما إلههم «تحوت» فكان يقيد أعمال الميت في سجل.

فيتضح مما ذكر أن القرآن اتخذ مسألة الميزان من كتاب «عهد إبراهيم» وأن مسألة الميزان فيه مأخوذة من الروايات الشفاهية التي وصلت من السلف إلى الخلف من اعتقادات قدماء المصريين المدوَّنة في «كتاب الأموات» الذي هو مصدر ذكر الميزان الأصلي.

رابعاً- وورد في الأحاديث أن محمداً رأى في ليلة المعراج آدم أب البشر تارة يبكي ويولول وأخرى يفرح ويهلل (البخاري ومسلم ومسند أحمد وكتب السنن) حيث يقول: «فلما فتح علونا السماء الدنيا إذا رجل قاعد على يمينه وعلى يساره أسودة. إذا نظر قِبل يمينه ضحك، وإذا نظر قِبل شماله بكى. فقال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبرائيل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار. فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى».

رواه البخاري في ك الصلاة ب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، ومسلم في ك الإيمان ب الإسراء.

وأصل هذا الحديث أيضاً من كتاب «عهد إبراهيم» فقد ورد فيه ما يماثله كما رأينا في (كتاب 1 فصل 11)

خامساً- سماع إبراهيم لأغنية الشجرة التي تحدثه فيها، يذكرنا بقول محمد في كتب الأحاديث وسيرة ابن هشام أنه يعرف أشجاراً وحجارة كن يسلمنَّ عليه قبل بعثته النبوية في مكة.

فروى ابن إسحاق في السيرة النبوية:

قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الملك بن عُبَيْد اللّه بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي ، وكان واعيةً، عن بعض أهل العلم :

أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حين أراده اللّه بكرامته ، وابتدأه بالنبوة، كان إذا خرج لحاجته أبعدَ حتى تحسَّرَ عنه البيوتُ ، ويُفضى إلى شِعاب مكة وبطون أوديتها، فلا يمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بحجر ولا شجر، إلا قال : السلامُ عليك يا رسولَ اللّه. قال : فيلتفتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حولَه ، وعن يمينه وشماله وخلفه ، فلا يرى إلا الشجرَ والحجارة، فمكث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كذلك يرى ويسمع ، ما شاء اللّهُ أن يمكثَ ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بما جاءه من كرامة اللّه ، وهو بحراء في شهر رمضان .

 

وروى مسلم في صحيحه:

 

[ 2277 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير عن إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن.

 

وقد رواه الترمذي 3624 وأحمد 5/ 89- 95- 105 والحاكم 4/70 والدارمي20 والبيهقي في دلائل النبوة2/146

سادساً- مسألة أن إبراهيم لما سمع ما تقول الشجرة علم أن هذا أوان موته، يذكرنا بما تزعمه الأحاديث أن محمداً لما أنزلت عليه الآية{اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً} علم أن هذا أذان بموته وأن قد نُعِيَ إلى موته، فقال في أكثر من مرة ما يدل على أن هذا وقت اقتراب موته الوشيك، كمثل ما قاله في حجة الوداع: لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا، وزيارته للبقيع مدفن شهداء معركة بدر، وغيرها من قصص في الأحاديث. وانظر تفسير ابن عباس لآية {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا} في تفسيره لآية الأولى.

سابعاً- قارن رفع الرب لإبراهيم مع ما يقوله محمد من أنه لقاه في السماء السادسة في رحلة معراجه الأسطورية وأنه رحب به وحياه وامتدحه. ثم إدخاله الجنة مع ما يرويه محمد أنه رآه في الجنة رجلا عملاقاً طوالا حوله أطفال الجنة.

فروى البخاري:

 

حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جرير بن حازم: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب قال:

 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة، اقبل علينا بوجهه، فقال: (من رأى منكم الليلة رؤيا). قال: فإن رأى أحد قصها، فيقول: (ما شاء الله). فسألنا يوما فقال: (هل رأى أحد منكم رؤيا). قلنا: لا، قال: (لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة، فإذا رجل جالس، ورجل قائم، بيده كلوب من حديد) قال بعض أصحابنا عن موسى: (إنه يدخل ذلك الكوب في شدقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك، ويلتئم شدقه هذا، فيعود فيصنع مثله. قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا، حتى أتينا على رجل مضطجع على قفاه، ورجل قائم على رأسه بفهر، أو صخرة، فيشدخ بها رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه، فلا يرجع إلى هذا، حتى يلتئم رأسه، وعاد رأسه كما هو، فعاد إليه فضربه، قلت: من هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور، أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نارا، فإذا اقترب ارتفعوا، حتى كادوا أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة، فقلت: من هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا، حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر - قال يزيد ووهب ابن جرير، عن جرير بن حازم - وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فرده حيث كان، فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر، فيرجع كما كان، فقلت: من هذا؟ قالا: انطلق، فانطلقنا، حتى انتهيا إلى روضة خضراء، فيها شجرة عظيمة، وفي أصلها شيخ وصبيان، وإذا رجل قريب من الشجرة، بين يديه نار يوقدها، فصعدا بي في الشجرة، وأدخلاني دارا، لم أر قط أحسن منها، فيها رجال شيوخ، وشباب ونساء وصبيان، ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا، هي أحسن وأفضل، فيها شيوخ وشباب، قلت: طوفتماني الليلة، فأخبراني عما رأيت. قالا: نعم، أما الذي رايته يشق شدقه فكذاب، يحدث بالكذبة، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة، والذي رأيته يشدخ رأسه، فرجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل، ولم يعمل فيه بالنهار، يفعل به إلى يوم القيامة، والذي رأيته في الثقب فهم الزناة، والذي رأيته في النهر آكلوا الربا، والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام، والصبيان حوله فأولاد الناس، والذي يوقد النار مالك خازن النار، والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين، وأما هذه الدار فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا مكيائيل، فارفع رأسك، فرفعت رأسي، فإذا فوقي مثل السحاب، قالا: ذاك منزلك، قلت: دعاني أدخل منزلي، قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله، فلو استكملت أتيت منزلك).

 

 

وروى البخاري:

 

حدثنا مؤمَّل بن هشام، أبو هشام: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم: حدثنا عوف: حدثنا أبو رجاء: حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:

 كان رسول اًلله صلى اًلله عليه وسلم - يعني - مما يكثر أن يقول لأصحابه: (هل رأى أحد منكم من رؤيا). قال: فيقصُّ عليه من شاء الله أن يقصَّ، وإنه قال ذات غداة: (إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه، فيتدهده الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل به مرَّة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقَّي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه - قال: وربما قال أبو رجاء: فيشقُّ - قال: ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان، ثم يعود عليه فيفعل مثل مل فعل المرة الأولى، قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على مثل التنُّور - قال: وأحسب أنه كان يقول - فإذا فيه لغط وأصوات، قال: فاطَّلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت لهما: ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول - أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة، فيفغر له فاه فيلقمه حجراً فينطلق يسبح، ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجراً، قال: قلت لهما: ما هذان؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المرآة، كأكره ما أنت راء رجلاً مرآة، فإذا عنده نار يحشُّها ويسعى حولها، قال: قلت لهما: ما هذا؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، فانطلقنا، فأتينا على روضة معتمة، فيها من كل لون الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل، لا أكاد أرى رأسه طولاً في السماء، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قطُّ، قال: قلت لهما: ما هذا ما هؤلاء؟ قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة، لم أر روضة قطُّ أعظم منها ولا أحسن، قال: قالا لي: ارق فيها، قال: فارتقينا فيها، فانتهينا إلى مدينة مبنيَّة بلبن ذهب ولبن فضة، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها، فتلقَّانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء، وشطر كأقبح ما أنت راء، قال: قالا لهم: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، قال: وإذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قال: قالا لي: هذه جنة عدن وهذاك منزلك، قال: فسما بصري صعداً، فإذا قصر مثل الربابة البيضاء، قال: قالا لي: هذاك منزلك، قال: قلت لهما: بارك الله فيكما ذراني فأدخله، قالا: أما الآن فلا، وأنت داخله، قال: قلت لهما: فإني قد رأيت منذ الليلة عجباً، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل  يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، وأما الرجل الذي أتيت عليه، يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق، وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنُّور، فإنهم الزناة والزواني، وأما الرجل الذي أتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة، فإنه آكل الربا، وأما الرجل الكريه المرآة، الذي عند النار يحشُّها ويسعى حولها، فإنه مالك خازن جهنم، وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة). قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأولاد المشركين، وأما القوم الذين كانوا شطراً منهم حسن وشطراً منهم قبيح، فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحا وآخر سيِّئاً، تجاوز الله عنهم).

ثامناً- قارن قصة الطريقين والبابين مع أحاديث محمد وأمثاله الكثيرة عن أن طريق الجنة ضيقة محفوفة بالمكاره، وطريق النار واسعة مزدانة بالشهوات واللذات.

فعلى سبيل المثال لا الحصر،

 

 روى مسلم:  [ 2822 ] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات

وروى البخاريّ: 6122 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره).

وتوجد أمثال وتشبيهات محمدية خصوصاً في مسند الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الموضوع لا أذكرها الآن للأسف. لكن منها هذا الحديث:

16976 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ جَوْفِ الصِّرَاطِ فَإِذَا أَرَادَ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ وَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ تَعَالَى وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ

إسناده حسن وصحيح لغيره كما قال الشيخ المحقق شعيب الأرنؤوط ،ورواه الترمذيّ في سننه والحاكم في المستدرك1/ 73

وروى الترمذي في جامعه:

2559 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا قَالَ فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ فَوَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَالَ اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهَا فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قال علماء الحديث: وهو كما قال

 

ورواه أبو داود في سننه:

4744 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ ثُمَّ قَالَ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ قَالَ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا

حديث حسن صحيح

ورواه النسائي في ك الأيمان والنذور ب الحلف بعزة الله تعالى، بما لا حاجة لتكراره هنا.

 

تاسعاً- قارن ما قاله الرب في الأسطورة لإبراهيم مع آيات قرآنية، مثل: { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)} الفجر: 27- 30، والآية {... لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون} بنفس اللفظ أو نحوه في آيات كثيرة،  والآية {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (25) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (26)} الواقعة: 25- 26، والآية{ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (44)} الأحزاب: 44، والآيات { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)} الرعد: 23- 24 ، والآية {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (13)} الإنسان: 13

 

 

 

عاشراً- ما يقوله الرب لإبراهيم في الأسطورة عن أنه لا يعاقب من يهلكه في هذه الحياة، يذكرنا قطعاً بأحاديث محمد الصحيحة:

 

 روى البخاري حدثنا قتيبة، عن مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينما رجل يمشي بطريق، وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له).

ثم قال: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله).  ....إلخ الحديث

 

وروى البخاري أيضاً حدثنا أبو عاصم، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الشهداء: الغرق، والمطعون، والمبطون، والهدم). ...إلخ الحديث

 

وقوله المطعون أي المصاب بالطاعون، والمبطون أي المصاب بمرض في البطن ربما يقصد كأمراض الكبد وتليفه وما شابه.  وبعض الأحاديث أضافت المحروق أو الحريق والتي تموت في الطلق أي وضعها لطفلها.

وروى النسائي في سننه:

 

3113 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا بَحِيرٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَخْتَصِمُ الشُّهَدَاءُ وَالْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِلَى رَبِّنَا فِي الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْ الطَّاعُونِ فَيَقُولُ الشُّهَدَاءُ إِخْوَانُنَا قُتِلُوا كَمَا قُتِلْنَا وَيَقُولُ الْمُتَوَفَّوْنَ عَلَى فُرُشِهِمْ إِخْوَانُنَا مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ كَمَا مُتْنَا فَيَقُولُ رَبُّنَا انْظُرُوا إِلَى جِرَاحِهِمْ فَإِنْ أَشْبَهَ جِرَاحُهُمْ جِرَاحَ الْمَقْتُولِينَ فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ فَإِذَا جِرَاحُهُمْ قَدْ أَشْبَهَتْ جِرَاحَهُمْ

 

حديث صحيح

 

حادي عشر- ما قاله النص في خاتمه عن شفاعة إبراهيم، يقارن بأحاديث محمد عن مكانة إبراهيم يوم القيامة وأحاديثه حيث يُخرِج كل عصاة المسلمين من جهنم حتى يصل إلى إخراج من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، وفي روايات من قال لا إله إلا الله.

 

ومن روايات البخاري عن مكانة إبراهيم يوم القيامة:

 

3171 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا المغيرة بن النعمان قال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم محشورون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإن إناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي، فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله - الحكيم}).

[3263، 4349، 4350، 4463، 6159 - 6161]

 

4349 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة: أخبرنا المغيرة بن النعمان قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

 خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. إلى آخر الآية، ثم قال: ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد}. فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم).

 

 

ومن أحاديث شفاعة محمد:

 

حدثنا يوسف بن راشد: حدثنا أحمد بن عبد الله: حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن حميد قال: سمعت أنساً رضي الله عنه قال:

 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا كان يوم القيامة شُفِّعْتُ، فقلت: يا ربِّ أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء). فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد بن زيد: حدثنا معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة، فذهبنا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معنا بثابت البُناني إليه، يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره، فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنَّا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة، جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال:

 حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم القيمة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيأتونني، فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي فيؤذن لي، ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل).

فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن، وهو متوار في منزل أبي خليفة، فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه فسلمنا عليه فأذن لنا، فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هِيهِ، فحدثناه بالحديث، فانتهى إلى هذا الموضع، فقال: هِيهِ، فقلنا: لم يزد لنا على هذا، فقال: لقد حدثني، وهو جميع، منذ عشرين سنة، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قلنا يا أبا سعيد فحدثنا: فضحك وقال: خلق الإنسان عجولاً، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم، حدثني كما حدثكم به، وقال: (ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعطه، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا الله).

 

 

7002 - وقال حجاج بن منهال: حدثنا همَّام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يُهمُّوا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شئ، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحاً أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحاً فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهنَّ، ولكن ائتوا موسى: عبداً آتاه الله التوراة وكلمه وقرَّبه نجيًّا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم، عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعْطَ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته أيضاً يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّعْ، وسل تُعط، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعطَهْ، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن). أي وجب عليه الخلود. قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}. قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم.

 

7001 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:

 قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منَّا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه، فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهري جهنم). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم مِنَ المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرِّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا). قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها}. (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواماً قد امتُحِشوا، فليقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه).

 

4206 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال لي خليفة: حدثنا يزيد ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه فيستحي، ائتونا نوحا، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتون فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربه ما ليس ليه به علم فيستحي، فيقول: ائتوا خليل الرحمن. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ائتوا موسى، عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ويذكر قتل النفس بغير نفس، فيستحي من ربه فيقول: ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه. فيقول: لست هناكم، ائتوا محمد صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتونني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقت ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيت ربي، مثله، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة فأقول: ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود).

قال أبو عبد الله: إلا من حبسه القرآن، يعني قول الله تعالى: {خالدين فيها}.

 

ولا حاجة لتكرارنا أولئك الأحاديث أنفسهن من صحيح مسلم منعاً للإطالة.

وفي صحيح مسلم، في ك الإيمان ب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته

 

 [ 198 ] حدثني يونس بن عبد الأعلى أخبرنا عبد الله بن وهب قال أخبرني مالك بن أنس عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة يدعوها فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

 [ 198 ] وحدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا بن أخي بن شهاب عن عمه أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة وأردت إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

 [ 198 ] حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد قال زهير حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا بن أخي بن شهاب عن عمه حدثني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي مثل ذلك عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

 [ 198 ] وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي أخبره أن أبا هريرة قال لكعب الأحبار إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة يدعوها فأنا أريد إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فقال كعب لأبي هريرة أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة نعم

 

 [ 199 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا

 

 [ 199 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عمارة وهو بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب له فيؤتاها وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

 

 [ 199 ] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محمد وهو بن زياد قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب له وإني أريد إن شاء الله أن أؤخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

 [ 200 ] حدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى وابن بشار حدثانا واللفظ لأبي غسان قالوا حدثنا معاذ يعنون بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لكل نبي دعوة دعاها لأمته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

 [ 200 ] وحدثنيه زهير بن حرب وابن أبي خلف قالا حدثنا روح حدثنا شعبة عن قتادة بهذا الإسناد

 

 [ 200 ] ح وحدثنا أبو كريب حدثنا وكيع ح وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة جميعا عن مسعر عن قتادة بهذا الإسناد غير أن في حديث وكيع قال قال أعطي وفي حديث أبي أسامه عن النبي صلى الله عليه وسلم

 

 [ 200 ] وحدثني محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر عن أبيه عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحو حديث قتادة عن أنس

 

 [ 201 ] وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا روح حدثنا بن جريح قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة قد دعا بها في أمته وخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة

 

وفي ك الإيمان ب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم

 

 [ 202 ] حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي أخبرنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم { رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني }  وقال عيسى عليه السلام { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم }  فرفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك

 

ثاني عشر- حسب القرآن والأحاديث فالملائكة لا تأكل ولا تشرب، والاختلاف في التوراة أنهم بنفس الصفات بالضبط، لكنهم عندما يتجسدون لإبراهيم وللوط كذلك، في المرتين أكلوا وشربوا كمجاملة وتشريفاً لهما، أما في القصة الشعبية الهاجاداوية لإبراهيم فنرى تطابقاً مع التصور الإسلامي.

 
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #11 في: 01/12/2007, 15:33:47 »

قصة إسراء محمد وأوصاف جهنم و الجنة مسروقة من قصة معراجي موسى الأول والثاني الأسطوريين

 

 

كتب راهب العلم:

 

يرجى العودة إلى قصة معراج موسى الثاني الذي كان لاستلام التوراة في ترجمتنا لقصة موسى.

 

(معراج موسى) [الأول حين كانت أول مرة يظهر له الله ويكلمه في العليقة المشتعلة_المترجم]

 

إن منظر الأجمة المشتعلة ظهر لموسى وحده, الرعاة الآخرون معه لم يروا شيئاً منها. اقترب موسى خمس خطوات في اتجاه الشمس, ينظر عن قرب, و عندما نظر اللهُ إلى طلعة موسى رآها شوهها الحزن والقلق على معاناة إسرائيل, فتحدث قائلا: "هذا الشخص مستحق لتولي رعاية شعبي."

 

لأن موسى كان ما زال مبتدئاً في النبوة, قرر اللهُ ألا يتحدث إليه بالنبرات العالية, لكي لا يخيفه, و تحدث إليه بصوت أبيه عمرام, وابتهج موسى جداً لسماع أبيه, لأن هذا جعله يظنه ما زال حيا. دعا الصوتُ اسمَ موسى مرتين, فقال: "أنا هنا, ما مطلب أبي؟!" , أجابه الربُ أنه ليس أباه و أنه لم يشأ إفزاعَه لذا تحدث بصوت أبيه. و أنه الرب إله أبيه عمرام و آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب ....إلخ

 

لم ينطق موسى بكلمة, في تبجيل صامت غطى وجهه أمام التجلي الإلهي. وعندما كشف اللهُ له المهمةَ التي كلفه بها, من إخراج الإسرائيليين من أرض مصر, أجاب بتواضع: "من أنا لكي أذهب إلى فرعون, وأخرج بني إسرائيل خارج مصر؟ " لذلك تحدث الرب: "موسى, أنت متواضع, وسأكافؤك لتواضعك. سأعطي كلَّ أرض مصر ليدك, وسأدعك تصعد إلى عرش مجدي, وتنظر كلَّ ملائكة السماوات.

 

تواً أمر الربُ ميتاترونMetatron , ملاك التكريم, لإيصال موسى إلى المناطق السماوية بين أصوات موسيقى ونشيد, وأمره علاوة على ذلك باستدعاء ثلاثين ألف ملاك لخدمة موسى كحراس, خمسة عشر ألفاً عن يمينه, وخمسة عشر ألفاً عن يساره, في رعب مذل سأل موسى ميتاترون: "من أنت؟ ", فأجاب الملاكُ: "أنا إخنوخ, بن يارد, جدك,  وقد كلفني الربُ باصطحابك إلى عرشه, لكن موسى اعترض, قائلاً: "أنا مجرد لحم ودم, ولا أستطيع أن أنظر إلى محيا ملاكٍ, وعندئذٍ غيَّر ميتاترونُ لحمَ موسى إلى ألسنة نار, وعينيه إلى عجلات مركبة, وقوته إلى قوة ملاك, ولسانه إلى لهب, وأخذه إلى السماء مع حاشية من ثلاثين ألف ملاك, نصفهم يتحركون عن يمينه والنصف الأخر عن يساره.

 

في السماء الأولى شاهد موسى أمواجاً تموج فوق أمواجٍ من المياه, ولاحظ أن كل السماء تتألف من نوافذ, على كل واحدة منهن وقف ملائكة, أشار وسمى ميتاترون إلى كل نوافذ السماء: نافذة الصلاة ونافذة الابتهال, والبكاء, والبهجة, الرخاء والمجاعة, الثروة والفاقة, الحرب والسلام, الحمل والولادة, الأمطار والندى, الإثم والتوبة, الحياة والموت, الوباء والشفاء, المرض والصحة, ونوافذ أخرى كثيرة.

 

في السماء الثانية, شاهد موسى الملاكَ نورئيلNuriel, الذي طوله ثلاثمئة فرسخ, مع بطانته من خمسين ربوة ملائكة [ربوة أي عشرة آلاف_المترجم], كلٌ مخلوقون من الماء والنار, وكلٌ يبقون وجوههم ملتفتة نحو السكينةShekinah بينما يغنون أغنية مديحٍ للرب.

 

في السماء الثالثة شاهد موسى ملاكاً, طويلاً حتى ليستغرق الإنسان خمسمئة سنة ليصعد إلى ارتفاعه. وكان له سبعون ألف رأس, كل رأس له كالعديد من الأفواه, كل فم له كالعديد من الألسنة, كل لسان ينطق بما كالعديد من التسابيح, هو وحاشيته المؤلفة من سبعين ألف ربوة ملائكة مخلوقين من نار بيضاء يسبحون ويمجدون الربَّ. , قال ميتاترون لموسى: "هؤلاء يدعون إيريليمErelim , وهم معينون على العشب والأشجار والثمار والحبوب, وحالما ينفذون إرادة خالقهم, يعودون إلى المكان المخصص لهم, ويمدحون الرب.

 

في السماء الرابعة شاهد موسى هيكلا[معبداً], أعمدته مصنوعة من نار حمراء, العصي من النار الخضراء, العتبات من النار البيضاء, الجوانب والمشابك من النار الملتهبة, الأبواب من الجمرات, والأبراج من الياقوت. الملائكة كانت تدخل المعبد وتقدم المديحَ للرب هنالك. رداً على سؤال من موسى أخبره ميتاترون أنهم الموكلون بالأرض, والشمس, والقمر, والنجوم, وكل الأجسام السماوية الأخرى. وكلهم يرتلون الأغاني أمام الله. في هذه السماء لاحظ موسى الخانسيْنِ [: الكوكبين السيارين] الزهرة والمريخ, كل منهما كبير كالأرض, وبما يتعلق بذلك سأل ما الغاية التي لأجلها قد خُلقوا. شرح ميتاترونُ له ذلك أن الزهرة تقف أمام الشمس لتبريدها في الصيف وإلا لأحرقت الأرض, والمريخ يقف أمام الشمس ليمنح الدفء إليها وإلا لتجمدت الأرض.

 

بوصوله إلى السماء الخامسة, رأى موسى حشوداً من الملائكة, الذين كانت أنصافهم السفلية من الثلج وأنصافهم العلوية من النار, ومع ذلك لا الثلج ذاب ولا النار انطفأت, لأن الرب وطد انسجاماً مثالياً بين العنصرين. هؤلاء الملائكة يسمون إشيمIshim , لم يكن لديهم شيء لفعله منذ يوم خَلقهم عدا تسبيح وتمجيد السيد.

 

في السادس من السماوات كان ملايين ربوات الملائكة يسبحون الربَّ, كانوا يسمون إرين وقاديشيمIrin and Kadishim, الحراس والمقدسين, ورئيسهم كان مخلوقاَ من البَرَد, وكان طويلاً للغاية, إن المشي مسافةً تساوي طوله يستغرق خمسمئة سنة.

 

في السماء الأخيرة[: السابعة_المترجم] رأى موسى ملاكين, كلٌ منهما طوله خمسمئة فرسخ, مخلوقين من سلاسل النار السوداء والنار الحمراء, إنهما الملاكان آف Af(الغضب), وحيماه Hemah(الحنق), الذين خلقهما الرب عند بداية العالم, لتنفيذ إرادته. انزعج موسى عندما رآهم, لكن ميتاترون عانقه, وقال: "موسى, موسى, أنت ذو حظوة لدى الله, لا تخف, ولا تكن مرتعباً."  ، وأصبح موسى هادئاً, كان هنالك ملاك آخر في السماء السابعة, مختلف في مظهره عن كل الآخرين, وهيئته مخيفة. كان طوله عظيماً للغاية, يستغرق السير مسافة مساوية لطوله خمسمئة سنة, ومن قحف رأسه إلى باطني قدميه كان مرصعا بالعيون البارقات. عند رؤية هذا المشهد سقط موسى جاثياً في رهبة, قال له ميتاترون: "هذا الملاك, هو سامائيل, الذي يأخذ الروح بعيداً عن المرء." , سأل موسى: "إلى أين يذهب الآن؟ " , وأجابه ميتاترون: "لجلب روح أيوب التقيّ." عقب ذلك صلى موسى إلى الله بهذه الكلمات: "آه. لتكن مشيئتك, إلهي وإله آبائي, لا تدعني أسقط في يدي هذا الملاك."

 

هنا, في السماء العليا, رأى أيضا السِرافيم بأجنحتهم الستة, باثنين يغطون وجوههم, لأنهم لا يحدقون في السكينة, وباثنين يغطون أقدامهم, واللواتي كأقدام العجل, يخفونهن, لكي لا يذكروا بإثم عبادة إسرائيل العجلَ الذهبيّ. بالزوج الثالث من الأجنحة يطيرون ويخدمون الرب, طوال الوقت يهتفون: "قدوس, قدوس, هو رب الجنود, الأرض كلها ممتلئة من عظمته." أجنحة أولئك الملائكة ضخام الحجم, بحيث يستغرق المرء خمسمئة سنة لعبور طولهم وعرضهم, كما من نهاية الأرض إلى الأخرى .

 

ورأى موسى في السماء السابعة الحيوت المقدس Hayyot, الذي يدعم عرش الرب, ورأى الملاك زاجزاجل, أمير التوراة والحكمة, الذي يعلم التوراة بسبعين لغة إلى أرواح البشر.

التعاليم التي في الشريعة أوحيت من قِبَل الرب إلى موسى على [جبل] سيناء. بهذا الملاك مع قوى العظمة تعلم موسى كل الأسرار[الوصايا] العشر.

 

برؤيته ما هنالك في السماوات السبع, تكلم إلى الرب, قائلا: "أنا لن أترك السماواتِ حتى تعطيني هدية." فأجاب الرب: "سأعطيك التوراة, وسيسميها البشر شريعة موسى."

 

(موسى يزور الجنة والجحيم)

 

عندما كان موسى على وشك مغادرة الجنة, أعلن صوت سماوي: "يا موسى, لقد أتيتَ إلى هنا ورأيت عرش جلالتي, الآن سترى كذلك الفردوس والجحيم, وبعث الربُ جبرائيلَ لمهمة إراءة الجحيم له. مرتعباً من نيرانها, لما دخل بوابات الجحيم, رفض المضي أبعد, لكن الملاك شجعه وطمأنه بأنه عندما يدخلها لن يحدث له شيء ولن يحترق, وأن الرب سيحميه بقوته التي هي نار آكلة أكثر من نار الجحيم.

 

عندما دخل موسى الجحيم, انسحبت النار لمسافة خمسمئة فرسخ, وسأله ملاك الجحيم ناسارجيل Nasargiel: "من أنت؟ "  وأجابه: "أنا موسى, ابن عمرام."

ناسارجيل: "هذا ليس مكانك, أنت تنتمي إلى الفردوس."

موسى: "لقد جئتُ هنا لرؤية تجلي قوة الله."

 

ثم قال الربُ لملاكِ الجحيم: "اذهب وأرِ الجحيمَ لموسى, وأره الأشرار يُتعامل معهم هناك."  فوراً ذهب مع موسى, سائراً أمامه كتلميذ أمام معلمه, وهكذا دخلوا الجحيم سوياً, ورأى موسى رجالاً يعانون التعذيب من قِبَل ملائكة الهلاك. فبعض الآثمين عُلقوا من جفونهم, والبعض من آذانهم, والبعض من أيديهم, والبعض من ألسنتهم, وكانوا يبكون بمرارة, ونساء معلقات من شعورهن وأثدائهن, وفي الطرق الأخرى كلٌ في سلاسل من نار.

شرح ناسارجيل: "هؤلاء يعلقون من عيونهم, لأنهم نظروا بشهوانية على زوجات جيرانهم, وبعيون جشعة على أملاك أصحابهم. هؤلاء يعلقون من آذانهم لأنهم استمعوا الكلام الفارغ والعقيم, وأداروا أذنهم بعيداً عن سماع التوراة. هؤلاء يعلقون من ألسنتهم لأنهم تكلموا بافتراء [قذف], وعودوا ألسنتهم على اللغو الأحمق. هؤلاء يعلقون من أقدامهم, لنهم ساروا بهن لكي يتجسسوا على أصحابهم, بدلا من المشي إلى الكنيس لتقديم الصلاة إلى خالقهم. هؤلاء يعلقون من أيديهم, لأن بهن سرقوا من جيرانهم ممتلكاتهم, وارتكبوا القتل. هؤلاء النساء يعلقن من شعورهن وصدورهن, لأنهن لم يغطوها في حضور الرجال الشباب, فخيلوا الرغبة لهم, وسقطوا في الإثم.

 

سمع موسى الجحيمَ تصرخ عالياً وتعول بمرارة، قائلة ً لناسارجيل: "أعطني شيئاً لآكل، أنا جائعة."  فيقول لها ناسارجيل: "ماذا أعطيكِ؟ "  فترد: "اعطني أرواح الأتقياء." فيرد عليها: "القدوس، مباركاً ليكن، لن يسلم أرواحَ الأتقياء لكِ."

 

رأى موسى مكاناً يُسمَّى Alukah، حيث الآثمون قد عُلقوا بأقدامهم، ورؤوسهم إلى الأسفل، وأجسادهم غُطيتْ بالديدان السوداء، كلٌ منهن طوله خمسمئة فرسخ. ناحوا، وبكوا: "الويل لنا من عقاب الجحيم، أعطِنا الموتَ، اسمح لنا بالوفاة!"

شرح ناسارجيل: "هؤلاء الآثمون الذين  أقسموا كذباً، ودنّسوا السباتَ[السبتَ] والأيامَ المقدّسة، احتقروا الحكماءَ، ودعوْا جيرانَهم بألقابٍ غير لائقة، ظلموا اليتيمَ والأرملة، وشهدوا شهاداتِ زورٍ، لذلك أسلمهم الربُ لأولئك الديدان.

 

ذهب موسى من هناك إلى مكانٍ آخر، وهناك شاهد الآثمين منكفئين على وجوهم، مع ألفي عقرب تجلدهم، وتلذعهم، وتعذبهم. بينما الضحايا المعذَبون يبكون بمرارة. كل عقرب كان له سبعون ألف رأس، كل رأس له سبعون ألف فم، كل فم له سبعون ألف زباني[أي إبرة العقرب_المترجم]، وكل زباني به سبعون ألف كيس من السم والسَمُوم، والذين أُجْبِرَ الآثمون على تجرعها، برغم أن الأمَ مجهدٌ جداً حتى أن عيونهم ذابت في أوقابهن.

شرح ناسارجيل: "هؤلاء هم الآثمون الذين تسببوا في فقدان الإسرائيليين أموالَهم، الذين رفعوا أنفسَهم فوق المجتمع، الذين وضعوا جيرانهم في القيد علناً، الذين سلموا أصحابَهم الإسرائيليين إلى أيدي الوثنيين، الذين كذّبوا توراة موسى، والذين زعموا أن الربَّ ليس خالقَ العالم."

 

ثم رأى موسى المكانَ المُسمَّى تيت-با-ياوِن Ti ba-yawen، الذي فيه يقف الآثمون في الوحل حتى سُرَرِهم، بينما يجلدهم ملائكة الهلاك بسلاسل نارية، ويكسرون أسنانهم بحجارة نارية، من الصباح حتى المساء، وخلال اليل يجعلون أسنانَهم تنيت ثانية ً، حتى طولِ فرسخ، فقط لكي يكسروهم مجدداً في الصباح التالي.

 

شرح ناسارجيل: "هؤلاء هم الآثمون الذين أكلوا الميتة واللحوم المحرمة، والذين أقرضوا ملَهم بالربا، والذين كتبوا اسم يهوه على تعاويذٍ للوثنيين، والذين أكلوا في يوم الكفارة، والذين أكلوا اللحومَ المحرمة، والحيواناتِ والزواحفَ المكروهة، والذين شربوا الدمَ."

 

ثم قال ناسارجيل لموسى: "تعال وشاهد كيف يُحرَق الآُمون في الجحيم."  ورد موسى: "لا أستطيع الذهابَ إلى هناك."  ،لكن ناسارجيل أجابَ: "دع ضوءَ السكينةِ يسبقك، وعندها لن يكون لنار الجحيم قوة عليك."  أطاع موسى، ورأى الآثمين يُحرقون، أنصاف أجسادهم تكون مغمورة في النار والأنصاف الأُخَر في الثلج، بينما فقستْ ديدانٌ في لحومِهم زاحفاتٍ عليها، وملائكة الهلاك تضربهم باستمرار.

شرح ناسارجيل: "هؤلاء هم الآثمون الذين راتكبوا سفاحَ المحارمِ، والقتلَ، والوثنية، الذين لعنوا آباءَهم ومعلميهم، والذين كنمرودَ وآخرين، دعَوْا أنفسَهم آلهة.  في هذا المكان الذي يسمى أبادّونAbaddon ، رأى الآثمين يأخذون الثلجَ خِلسة ً ويضعونه تحت آباطِهم، لتخفيفِ الألمِ المُعانَى بالنار المُحرِقة، واقتنعَ أن القولَ كان صحيحاً: "الأشرار الصلاح ليس طريقَهم حتى عند بابِ الجحيم."

 

عندما غادر موسى الجحيمَ، ابتهل إلى الربِّ: "لتكن مشيئتك، آه أيها السيدُ ربي ورب آبائي، لتنقذني وشعبَ إسرائيل من هذه الأماكنِ اللواتي قد رأيتهن في الجحيم.  لكن الربَّ أجابه: "يا موسى، ليس عندي اعتبارٌ للأشخاصِ ولا أخذ للهديا. أيٌ يعمل الأعمال الصالحة يدخلْ الفردوسَ، ومن يعمل الشريرة لا بدَّ أن يدخلَ الجحيمَ,"

 

 بأمر اللهِ، قاد جبرائيلُ موسى إلى الجنةِ. حين دخل تقدم إليه ملاكان وقالا له: "وقتك لم يحن بعدُ لِتغادرَ العالمَ."  فأجابهم موسى: "ما تقولانه صحيح، لكني جئتُ لرؤية جائزة الأتقياء في الفروس."  ومدح الملائكة موسى بقولهم: "مرحباً موسى، مرحباً خادمَ اللهِ، الذي وُلِدَ من امرأةٍ، الذي وُجِدَ جديراً للعروج إلى السماواتِ السبعِ، مرحباً بالأمّة التي تنتمي إليها."

 

تحت شجرةِ الحياةِ رأى موسى شامشيلShamshiel ، أميرَ الفردوس، الذي قاده خلالها، وأراه كلَّ ما يوجد هنالك، ورأى سبعين عرشاً مصنوعاتٍ من أحجارٍ كريمات، قائمات على ثلاثة أرجل من ذهب خالصن كل عرشٍ أُحيطَ بسبعين ملاكاً. لكن أحدهم كان أكبر من كل الآخرين وُطوِّقَ بمئةٍ وعشرين ملاكاً. كان عرشَ إبراهيمَ.  وعندما أبصرَ إبراهيمُ موسى وسمعَ من هو وغرضَ مجيئِه، هتف: "يرفعك الرب، لأنه صالح، لأن رحمتَه تبقى إلى الأبد."

 

سأل موسى شامشيل عن حجم الفردوس، لكن ولا حتى هو الأمير هناك أمكنه إجابة السؤال، لأن لا أحد يمكنه أن يقيسها، فهي لا يمكن أن تُقاس ولا أن يُسْبَرَ اتساعُها ولا أن تُحصَى، لكن شامشيل شرح لموسى عن العروش: أن كل واحد كان مختلفاً عن الآخرين، بعضهن من الفضة، بعضهن من الذهب، بعضهن من الأحجار الكريمات واللؤلؤ والياقوت والعقيق الأحمر. 

فالعروش المصنوعات من اللآلئ هي للعلماء الذين يدرسون التوراة نهاراً وليلا لأجلها. والمصنوعات من الأحجار الكريمات هن للأتقياء. والمصنوعات من الياقوت وللعادلين. والمصنوعة من الذهب للمذنبين التائبين. واللواتي من الفضة هن للمهتدين للدين الذين استقاموا.  أكمل شامشيل كلامه: الأعظم فيهن كلهن هو عرش إبراهيم، يليه في الحجم عروش إسحاق ويعقوب، ثم تأتي عروشُ باقي الأنبياءِ، والقديسين، والمستقيمين، كلٌ بحسبِ استحقاق المرء، ورتبته، والأعمال الجيدة اللواتي قد أدى في وقت حياتِه."  سأل موسى بعد ذلك: "لمن العرش النحاسيّ قد أُعِدَّ ؟"  وأجابه الملاكُ: "للآثم الذي له ابنٌ تقيّ، بفضل حسناتِ ابنِه أُعْطِيَه كنصيبٍ.

 

نظر موسى ثانياً، وأبصر نبعاً من ماءٍ حيٍ يتدفق من تحتِ شجرةِ الحياة[أي الخلود_المترجم] وينقسم إلى أربعة أنهارٍ، الذين يعبرون تحت عرشِ العظمةِ، ومن هناك أحاطوا الفردوس من أقصاها إلى أقصاها.  وشاهد أيضاً أربعة أنهارٍ تتدفق تحت كلٍ من عروش الأتقياء، واحد من العسل، والثاني من اللبن، والثالث من النبيذ، والرابع من البلسم الصافي.

 

برؤيته كل أولئك الأشياء المرغوبات والمبهجات، شعر موسى بسعادةٍ عظيمة، وقال: "آه، كم هي عظيمة طيبتك، التي قد أعددتَها لمن يخافونك، التي قد زينتها للذين وضعوا ثقتهم بك، قبل أبناء البشر!"

وغادر موسى الفردوسَ وعادَ إلى الأرض.

 

بحظة مغادرته، دوى صوت سماوي عالياً: "موسى، يا خادمَ الربِّ، يا من أنتَ مؤمن في بيته[His]، كما قد رأيتَ المكلفأةَ التي تنتظر الأتقياءَ في العالم القادم حين يأتون، هكذا أيضاً أنت سوف تكون مستحقاً لرؤية حياة العالم في وقت المستقبل. أنت وكل إسرائيل سوف ترون إعادة بناء الهيكل وقدوم المسيا [المسيح_المترجم]، مبصرين جمالَ الربِّ متأملين في هيكله.

 

في العالم الآتي، بجانب مشاركة موسى في ابتهاجات إسرائيل، سوف يكمل عمله كمعلم إسرائيل، لأن الشعبَ سيذهب قبالة إبراهيم ويسألونه أن يرشدهم في التوراة، فيرسلهم إلى إسحاق، قائلا: "اذهبوا إلى إسحاق، الذي قد درس أكثرَ في التوراة مما درستُ، لكن إسحاق_بدوره_ سيرسلهم إلى يعقوب، قائلا: "اذهبوا إلى يعقوب، فقد كان له حوارٌ مع الحكماء أكثر مما كان لي على الإطلاق.  ويعقوب سيرسلهم إلى موسى، قائلا: "اذهبوا إلى موسى، لقد تعلمَ التوراة من الربِّ نفسِهِ.

 

في العصر المسيحانيّ، سوف يكون موسى واحداً من السبعةِ الرعاةِ الذين سوف يكونون قادة إسرائيلَ مع المسيحِ.

 

 

 

* مما سرقه محمد من هذه الأسطورة الطويلة:

 

- بداية ما في القصة عن نبرات صوت وحي الله العالية، يذكرنا إلى حدٍ ما بحديث محمد،

 روى البخاري: 2 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول).

قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.

 

 

- أولاً: قصة معراج محمد عبر السماوات السبع مسلماً على الأنبياء والرسل والملائكة إلى أن وصل إلى سِدرة المنتهى والرب ودخل الجنة وشاهد جهنم، وما يطول من خرافات إسلامية في القرآن والأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم ومسند أحمد، مصدره هو قصة معراج موسى التي بين أيدينا مع بعض الإبداعات المحمدية في التحوير ولتطوير، ومع استيحاء إضافي من قصة معراج زردشت وقصة معراج أرتويران في الديانة الزردشتية.

 

ولنعرض أولاً بعض آيات وأحاديث الإسراء والمعراج، ثم نعود لإكمال هذه المقارنة الشيقة والطويلة والشاقة:

 

فمن آيات القرآن:

 

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)} الإسراء: 1

{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (flowers فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)} النجم: 1-18

 

 

ومما رواه البخاري ولنذكر حديثين فقط، لكي لا نطيل بذكر كل الروايات على كثرتها وتعدددها وطولها:

 

روى برقم342 في ك الصلاة ب كيف فرضت الصلوات في الإسراء:

 

342 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغه في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا، قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: أرسل إليه؟ قال: نعم. فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد، على يمينه أسودة، وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، حتى عرج بي إلى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، (فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح). قال أنس: فذكر: أنه وجد في السماوات آدم، وإدريس، وموسى، وعيسى، وإبراهيم، صلوات الله عليهم، ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر: أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة، قال أنس: فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإدريس، قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح. (فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس، ثم مررت بموسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى، ثم مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى، ثم مررت بإبراهيم، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم).

قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم: أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري: كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام). قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك، حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، قلت: وضع شطرها، فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق، فراجعت فوضع شطرها، فرجعت إليه، فقال ارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته، فقال: هي خمس، وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربي، ثم انطلق بي، حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك).

 

 

 

وروى في مواضع أخر:

 

3035 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام، عن قتادة. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد وهشام قالا: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان - وذكر: يعني رجلا بين الرجلين - فأتيت بطست من ذهب، ملئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا، وأتيت بدابة أبيض، دون البغل وفوق الحمار: البراق، فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا، قيل: من هذا؟ قال جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا ولنعم المجيء جاء، فأتيت على آدم فسلمت عليه، فقال مرحبا بك من ابن ونبي، فأتينا السماء الثانية، قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: من معك، قال محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به

ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء السماء الثالثة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على يوسف فسلمت عليه، قال: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء الرابعة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه، قيل: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على إدريس فسلمت عليه فقال: مرحبا من أخ ونبي، فأتينا السماء الخامسة، قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: ومن معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتينا على هارون فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا على السماء السادسة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على موسى فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزت بكى، فقيل: ما أبكاك؟ قال: يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي، يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي، فأتينا السماء السابعة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كأنه قلال هجر، وورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران النيل والفرات، ثم فرضت علي خمسون صلاة، فأقبلت حتى جئت موسى فقال: ما صنعت، قلت: فرضت علي خمسون صلاة، قال: أنا أعلم بالناس منك، عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا تطيق، فارجع إلى ربك فسله، فرجعت فسألته، فجعلها أربعين، ثم مثله، ثم ثلاثين، ثم مثله، فجعل عشرين، ثم مثله، فجعل عشرا، فأتيت موسى فقال: مثله، فجعلها خمسا، فأتيت موسى فقال: ما صنعت، قلت جعلها خمسة، فقال مثله: قلت: سلمت بخير، فنودي: إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرا).

وقال همام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (في البيت المعمور).

 

 

وروى البخاري في ك أحاديث الأنبياء  ب ذكر إدريس عليه السلام

 

3164 - قال عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري (ح). حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة: حدثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال أنس: كان أبو ذر رضي الله عنه يحدث:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء، فلما جاء إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: معك أحد؟ قال: معي محمد، قال: أرسل إليه؟ قال: نعم فافتح، فلما علونا إلى السماء إذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح، قلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية، فقال لخازنها: افتح، فقال له خازنها مثل ما قال الأول ففتح).

قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات إدريس وموسى وعيسى وإبراهيم،

ولم يثبت لي كيف منازلهم، غير أنه قد ذكر: أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم في السادسة. وقال أنس: (فلما مر جبريل بإدريس قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس، ثم مررت بموسى، ثم مررت بعيسى، فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قلت: من هذا؟ قال: عيسى، ثم مررت بإبراهيم فقال: مرحبا بالنبي الصالح، والابن الصالح، قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم).

قال: وأخبرني ابن حزم: أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثم عرج بي، حتى ظهرت لمستوى أسمع صريف الأقلام).

قال ابن حزم وأنس بن مالك رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ففرض الله علي خمسين صلاة، فرجعت بذلك، حتى أمر بموسى، فقال موسى: ما الذي فرض على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة، قال: فراجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت فراجعت ربي فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فذكر مثله فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فرجعت فراجعت ربي، فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم دخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك).

 

3674 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به: (بينما أنا في الحطيم، وربما قال في الحجر، مضطجعا، إذ أتاني آت فقد - قال: وسمعته يقول: فشق - ما بين هذه إلى هذه - فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وسمعته يقول: من قصه إلى شعرته - فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى إذا أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت إلى إدريس، قال: هذا إدريس فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي، حتى إذا أتى السماء الخامسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى إذا أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به، فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي، ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه، قال: نعم، قال: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد السلام، قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال: هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذان يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، ثم رفع لي البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك. ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذت اللبن فقال: هي الفطرة أنت عليها وأمتك، ثم فرضت علي الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، فرجعت فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، قال: فلما جاوزت نادى مناد: أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي).

 

 

3675 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}. قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس. قال: {والشجرة الملعونة في القرآن}. قال: هي شجرة الزقوم.

 

5287 - وقال إبراهيم بن طهمان، عن شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رُفِعْتُ إلى السِّدرة، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فأما الظاهران: النيل والفرات، وأما الباطنان: فنهران في الجنة، فأتيت بثلاثة أقداح: قدح فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن فشربت، فقيل لي: أصبت الفطرة أنت وأمتك).

قال هشام وسعيد وهمَّام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الأنهار نحوه، ولم يذكروا: ثلاثة أقداح.

 

7079× - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثني سليمان، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت أنس بن مالك يقول:

 ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة: إنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى، فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبَّته، حتى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تَوْرٌ من ذهب، محشوًّا إيماناً وحكمة، فحُشي به صدره ولغاديده، يعني عروق حلقه، ثم أطبقه ثم عرج به إلى السماء الدنيا، فضرب باباً من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمد، قال: وقد بُعث؟ قال: نعم، قالوا: فمرحباً به وأهلاً، فيستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله به في الأرض حتى يعلمهم، فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك فسلِّم عليه، فسلَّم عليه وردَّ عليه آدم وقال: مرحباً وأهلاً بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهَرين يطَّردان، فقال: (ما هذان النهَران يا جبريل). قال: هذا النيل و الفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء فإذا هو بنهَر آخر، عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو أمسك أذفر، قال: (ما هذا يا جبريل). قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة له مثل ما قالت له الأولى: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا: وقد بُعث إليه؟ قال: نعم، قالوا مرحباً به وأهلاً، ثم عرج به إلى السماء الثالثة، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثانية، ثم عرج به إلى الرابعة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فقالوا له مثل ذلك، ثم عرج به إلى السماء السابعة، فقالوا له مثل ذلك، كل سماء فيها أنبياء قد سمَّاهم، فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بتفضيل كلام الله، فقال موسى: ربِّ لم أظنَّ أن ترفع عليَّ أحداً، ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبَّار ربُّ العزَّة، فتدلَّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله فيما أوحى إليه: خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك؟ قال: (عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة). قال: إنَّ أمتك لا تستطيع ذلك، فارجع فليخفف عنك ربك وعنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبَّار، فقال وهو مكانه: (يا ربِّ خفِّف عنَّا، فإنَّ أمتي لا تستطيع هذا). فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس فقال: يا محمد، والله لقد راودتُ بني إسرائيل قومي على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجساداً وقلوباً وأبداناً وأبصاراً وأسماعاً، فارجع فليخفِّف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: (يا رب إن أمتي ضعفاء، أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا). فقال الجبَّار: يا محمد، قال: (لبيك وسعديك). قال: إنه لا يُبَدَّل القول لدي، كما فرضت عليك في أمِّ الكتاب، قال: فكل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أمِّ الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: (خفَّف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها). قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع إلى ربك فليخفِّف عنك أيضاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه). قال: فاهبط باسم الله، قال: واستيقظ وهو في مسجد الحرام.×

 

[تنبيه هام: رواية شريك ينبه عليها، لأن علماء الحديث قد أعلوها ورفضوها، رغم أنها صحيحة الإسناد وفي البخاري، فقالوا قد أساء شريك حفظ الحديث، وهو معلول لمخالفته الكثرة من الأحاديث على أنه رؤية عين لا رؤيا منام، ولأنه ذكر النهرين في أول سماء بينما تذكرهما كل الأحاديث في السماء السابعة]

 

[ استطراد: ولا داعي لأن نقول أن القرآن والأحاديث تتناقض مع نفسها بقولها أنها رؤية حقيقية ورحلة حقيقية بالجسد، فقد نص القرآن: {وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً(60)} الإسراء: 60

 

فهذا صريح أنها رؤيا يعني في الحلم أثناء النوم، وفرق واسع بين الرؤيا والرؤية، على عكس صعوده في القرآن بالجسد متناقضاً إلى سدرة المنتهى وعرش الله.

أما الحديث عن صاحب محمد وابن عمه ابن عباس، كما يرويه البخاري: 3675 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}. قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس. قال: {والشجرة الملعونة في القرآن}. قال: هي شجرة الزقوم.

 

فهو كما نرى بوضوح حديث كوميدي مضحك جداً، كأني أقول هي زرافة فيل حقاً! أو هو تلفزيون ثلاجة حقٌ!

وعند ابن إسحاق في سيرة الرسول بعض الأحاديث تقول ما فُقِد جسدُ رسولِ اللهِ قط، وأنها كانت رؤيا منام، وبعض الأحاديث على أنها رحلة حقيقية بالجسد.]

 

 

أما الإمام مسلم فقد كرس باباً طويلا في كتاب الإيمان من صحيحه بعنوان باب: الإسراء برسول الله إلى السماوات، وفرض الصلوات، ولنرو بعض ما رواه:

 

[ 162 ] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء قال ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل صلى الله عليه وسلم اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما فرحبا ودعوا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم إذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قال وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير قال الله عز وجل { ورفعناه مكانا عليا }  ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم فرحب ودعا لي بخير ثم عرج إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسندا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال قال فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها فأوحى الله إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربي فقلت يا رب خفف على أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عني خمسا قال إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف قال فلم أزل ارجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه

 

 [ 162 ] حدثني عبد الله بن هاشم العبدي حدثنا بهز بن أسد حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت فانطلقوا بي إلى زمزم فشرح عن صدري ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت

 

[ 162 ] حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا بن وهب قال أخبرني سليمان وهو بن بلال قال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر قال سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني وقدم فيه شيئا وأخر وزاد ونقص

 

 [ 163 ] وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن بن شهاب عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل عليه السلام لخازن السماء الدنيا افتح قال من هذا قال هذا جبريل قال هل معك أحد قال نعم معي محمد صلى الله عليه وسلم قال فأرسل إليه قال نعم ففتح قال فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة قال فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى قال فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح قال قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم صلى الله عليه وسلم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى قال ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها افتح قال فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ففتح فقال أنس بن مالك فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه ذكر أنه قد وجد آدم عليه السلام في السماء الدنيا وإبراهيم في السماء السادسة قال فلما مر جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس صلوات الله عليه قال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قال ثم مر فقلت من هذا فقال هذا إدريس قال ثم مررت بموسى عليه السلام فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قال قلت من هذا قال هذا موسى قال ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال هذا عيسى بن مريم قال ثم مررت بإبراهيم عليه السلام فقال مرحبا بالنبي الصالح والإبن الصالح قال قلت من هذا قال هذا إبراهيم قال بن شهاب وأخبرني بن حزم أن بن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام قال بن حزم وأنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض الله على أمتي خمسين صلاة قال فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السلام ماذا فرض ربك على أمتك قال قلت فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى عليه السلام فراجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فوضع شطرها قال فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته قال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت قد استحييت من ربي قال ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى فغشيها ألوان لا أدري ما هي قال ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك

 

 

[ 164 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك لعله قال عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين فأتيت فانطلق بي فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا قال قتادة فقلت للذي معي ما يعني قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشي إيمانا وحكمة ثم أتيت بدابة أبيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا فاستفتح جبريل صلى الله عليه وسلم فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال نعم قال ففتح لنا وقال مرحبا به ولنعم المجيء جاء قال فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بقصته وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام وفي الثالثة يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون صلى الله عليهم وسلم قال ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة فأتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك قال رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي قال ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة فأتيت على إبراهيم وقال في الحديث وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذه الأنهار قال أما النهران الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم ثم أتيت بإنائين أحدهما خمر والآخر لبن فعرضا علي فاخترت اللبن فقيل أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة ثم فرضت علي كل يوم خمسون صلاة ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث

 

 [ 164 ] حدثني محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكر نحوه وزاد فيه فأتيت بطست من ذهب ممتلئ حكمه وإيمانا فشق من النحر إلى مراق البطن فغسل بماء زمزم ثم ملئ حكمة وإيمانا

 

 [ 165 ] حدثني محمد بن المثنى وابن بشار قال بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا العالية يقول حدثني بن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم يعني بن عباس قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسري به فقال موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوءة وقال عيسى جعد مربوع وذكر مالكا خازن جهنم وذكر الدجال

 

 [ 165 ] وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن أبي العالية حدثنا بن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي على موسى بن عمران عليه السلام رجل آدم طوال جعد كأنه من رجال شنوءة ورأيت عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس وأري مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه { فلا تكن في مرية من لقائه }  قال كان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام

 

 

 

 

وروى في باب: في ذكر سدرة المنتهى

 

 [ 173 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا مالك بن مغول ح وحدثنا بن نمير وزهير بن حرب جميعا عن عبد الله بن نمير وألفاظهم متقاربة قال بن نمير حدثنا أبي حدثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن طلحة عن مرة عن عبد الله قال لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال { إذ يغشى السدرة ما يغشى }  قال فراش من ذهب قال فأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات

 

 [ 174 ] وحدثني أبو الربيع الزهراني حدثنا عباد وهو بن العوام حدثنا الشيباني قال سألت زر بن حبيش عن قول الله عز وجل { فكان قاب قوسين أو أدنى } قال أخبرني بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح

 [ 174 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن زر عن عبد الله قال { ما كذب الفؤاد ما رأى }  قال رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح

 

 [ 174 ] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سليمان الشيباني سمع زر بن حبيش عن عبد الله قال { لقد رأى من آيات ربه الكبرى }  قال رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح

 

وروى في باب معنى قول الله عز وجل { ولقد رآه نزلة أخرى } وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء

 

 [ 175 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة { ولقد رآه نزلة أخرى } الآية قال رأى جبريل

 

 [ 176 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص عن عبد الملك عن عطاء عن بن عباس قال رآه بقلبه

 

 [ 176 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج جميعا عن وكيع قال الأشج حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة عن أبي العالية عن بن عباس قال { ما كذب الفؤاد ما رأى }  { ولقد رآه نزلة أخرى } قال رآه بفؤاده مرتين

 

 [ 176 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش حدثنا أبو جهمة بهذا الإسناد

 

 [ 177 ] حدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود عن الشعبي عن مسروق قال كنت متكئا عند عائشة فقالت يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية قلت ما هن قالت من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية قال وكنت متكئا فجلست فقلت يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني ألم يقل الله عز وجل { ولقد رآه بالأفق المبين } { ولقد رآه نزلة أخرى } فقالت أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض فقالت أو لم تسمع أن الله يقول { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير }  أو لم تسمع أن الله يقول { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم }  قالت ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله يقول { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته }  قالت ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } 

  [ 177 ] حدثنا بن نمير حدثنا أبي حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن مسروق قال سألت عائشة هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه فقالت سبحان الله لقد قف شعري لما قلت وساق الحديث بقصته وحديث داود أتم وأطول

 

 [ 177 ] وحدثنا بن نمير حدثنا أبو أسامة حدثنا زكريا عن بن أشوع عن عامر عن مسروق قال قلت لعائشة فأين قوله { ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى }  قالت إنما ذاك جبريل صلى الله عليه وسلم كان يأتيه في صورة الرجال وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته فسد أفق السماء

 

 

وروى في باب في قوله عليه السلام نور أنى أراه وفي قوله رأيت نورا

 

 [ 178 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال نور أنى أراه

 

 [ 178 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي ح وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام كلاهما عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسألته فقال عن أي شيء كنت تسأله قال كنت أسأله هل رأيت ربك قال أبو ذر قد سألت فقال رأيت نورا

 

وروى في ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها ب ما في الدنيا من أنهار الجنة

 

 [ 2839 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعلي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبيد الله عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة

 

وهذا نفس ما في التوراة في سفر التكوين عن خروج أربعة أنهار هي سيحون وجيحون والنيل والفرات من نهر يخرج وينقسم إلى أربعة أنهار من جنة عدن.

 

 

ورواه أحمد بنحوه:

 

7229 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَيَزِيدُ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُجِّرَتْ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ الْجَنَّةِ الْفُرَاتُ وَالنِّيلُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ

 

7547 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ

 

أما الصحيح من أحاديث الإمام أحمد عن الإسراء والمعراج فلا يشذ عن ذلك ولا يختلف عنه فلا حاجة لتكراره هاهنا.

 

 

 

- ثانياً: أحاديث محمد عن مكانته يوم القيامة مستوحاة ومسروقة من خاتمة القصة الهاجاداوية عن أن كل نبي يذهب له بنو إسرائيل لدراسة التوراة يحيلهم إلى الأفضل منه، حتى يصلوا إلى موسى، هذا نموذج بدائي أولي من الأسطورة قام محمدٌ بتطويره:

 

فمما روى البخاري:

 

حدثنا يوسف بن راشد: حدثنا أحمد بن عبد الله: حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن حميد قال: سمعت أنساً رضي الله عنه قال:

 سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا كان يوم القيامة شُفِّعْتُ، فقلت: يا ربِّ أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء). فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد بن زيد: حدثنا معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من أهل البصرة، فذهبنا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معنا بثابت البُناني إليه، يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره، فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنَّا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة، جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال:

 حدثنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان يوم القيمة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيأتونني، فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي فيؤذن لي، ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع لك، وسل تُعط، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار، فأنطلق فأفعل).

فلما خرجنا من عند أنس، قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن، وهو متوار في منزل أبي خليفة، فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه فسلمنا عليه فأذن لنا، فقلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك، فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هِيهِ، فحدثناه بالحديث، فانتهى إلى هذا الموضع، فقال: هِيهِ، فقلنا: لم يزد لنا على هذا، فقال: لقد حدثني، وهو جميع، منذ عشرين سنة، فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا، قلنا يا أبا سعيد فحدثنا: فضحك وقال: خلق الإنسان عجولاً، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم، حدثني كما حدثكم به، وقال: (ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجداً، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، وقل يُسمع، وسل تُعطه، واشفع تُشَفَّع، فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا الله).

 

 

7002 - وقال حجاج بن منهال: حدثنا همَّام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحبس المؤمنون يوم القيامة حتى يُهمُّوا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شئ، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيقول: لست هناكم، قال: ويذكر خطيئته التي أصاب: أكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحاً أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحاً فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كلمات كذبهنَّ، ولكن ائتوا موسى: عبداً آتاه الله التوراة وكلمه وقرَّبه نجيًّا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: قتله النفس، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم، عبداً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعْطَ، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته أيضاً يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّعْ، وسل تُعط، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وسمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تُشَفَّع، وسل تُعطَهْ، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع فيحد لي حداً، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن). أي وجب عليه الخلود. قال: ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}. قال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم.

 

 

 

7001 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:

 قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ فيقولون: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم ونحن أحوج منَّا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبَّار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فلا يكلمه إلا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه، فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياء وسمعة، فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقاً واحداً، ثم يؤتى بالجسر فيُجعل بين ظهري جهنم). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفة، تكون بنجد، يقال لها: السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلَّم وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحباً، فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم مِنَ المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا، في إخوانهم، يقولون: ربنا إخواننا، كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرِّم الله صورهم على النار، فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا). قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرؤوا: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها}. (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقواماً قد امتُحِشوا، فليقون في نهر بأفواه الجنة يقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه، فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه).

 

 

4206 - حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا هشام: حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال لي خليفة: حدثنا يزيد ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه فيستحي، ائتونا نوحا، فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتون فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربه ما ليس ليه به علم فيستحي، فيقول: ائتوا خليل الرحمن. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ائتوا موسى، عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ويذكر قتل النفس بغير نفس، فيستحي من ربه فيقول: ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه. فيقول: لست هناكم، ائتوا محمد صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتونني، فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقت ساجدا، فيدعني ما شاء الله، ثم يقال: ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أعود إليه، فإذا رأيت ربي، مثله، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أعود الرابعة فأقول: ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود).

قال أبو عبد الله: إلا من حبسه القرآن، يعني قول الله تعالى: {خالدين فيها}.

 

 

وقد روى أولئك الأحاديث بنفس الألفاظ الإمام مسلم والإمام أحمد فلا حاجة لتكرارٍ.

 

 

 

- ثالثاً: حديث القصة عن نوافذ الرزق والأقدار في السماء الأولى، يذكرنا بتعبير آي القرآن (خزائن رحمة الله) و (خزائن رحمة ربي) وهذه هي الخزائن المقصودة،

 

{قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّقُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (50)} الأنعام: 50 ،

 

والآية {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)} الحِجْر: 21،

 

{قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُوراً (100)}الإسراء: 100 ،

 

{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ (10)} ص: 9-10

 

وروى البخاريّ:

 

3404 - وعن الزهري: حدثتني هند بنت الحارث: أن أم سلمة قالت:

 استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن).

 

 

115 - حدثنا صدقة: أخبرنا ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة، وعمرو ويحيى بن سعيد، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة قالت:

 استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحبات الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة).

 

 

- أما نوافذ الصلاة والدعاء والصوم فتذكرنا بالآية:

 

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)} فاطر: 10

 

وروى الإمام أحمد:

 

11593 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَسُهَيْلُ بْنُ يُوسُفَ الْمَعْنَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ

أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى فَانْتَهَى وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ أَوْ انْبَهَرَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ فَإِنَّهُ قَالَ خَيْرًا أَوْ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ فَقُلْتُ الَّذِي قُلْتُ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَهُ

 

حديث صحيح رواه أحمد 3/ 106

 

 

ورواه كذلك أبو داود 763

 

763 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ أَيُّكُمْ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِيَ النَّفَسُ فَقُلْتُهَا فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا وَزَادَ حُمَيْدٌ فِيهِ وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِي فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَهُ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ

 

وجاء في الحديث الصحيح عند مسلم:

 

[ 2565 ] حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا بن وهب أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا أو اركوا هذين حتى يفيئا

 

[ 2565 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح سمع أبا هريرة رفعه مرة قال تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اركوا هذين حتى يصطلحا اركوا هذين حتى يصطلحا

 

[ 2565 ] حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا

 

وروى البخاري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبَّلها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربِّي أحدكم فَلُوَّهُ، حتى تكون مثل الجبل). ورواه ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يصعد إلى الله إلا الطيب).

 

والآية: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40)}

 

{قُلْ أَنفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54)}

{ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)}

 

وروى البخاري:

 

1800- حدثني يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن أبي أنس، مولى التيميين، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

 

 

 

 

- رابعاً: حديث رؤية محمدٍ لمالك خازن جهنم:

 

روى ابن إسحاق في سيرة الرسول لابن هشام عن ابن إسحاق:

 

قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أهل العلم عمن حدثه عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : تلقتنى الملائكة حين دخلت السماء الدنيا، فلم يلقني ملك إلا ضاحكا مستبشرا، يقول

خيرا ويدعو به حتى لقينى ملك م
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #12 في: 01/12/2007, 15:35:44 »

الجنة والسماوات والملائكة في الهاجادوت مصدر من مصادر الإسلام

 

 

كتب راهب العلم

 

جاء في قصة آدم عن الموت والجنة:

 

عندما يموت البشر يجب أن يمروا بسبع بوابات ليدخلوا لجنة، وهناك تتحول أرواح الصالحين إلى ملائكة، وهناك يمكثون إلى الأبد، يمدحون الربَّ ويمتعون بصرهم بمجد السكينة Shekinah ،البوابة الأولى قرب الفردوس تحت رعاية ومراقبة آدم، إذا كانت الروح التي تقدم نفسها مستحقة، يصيح: "افسحوا المجال، مرحباً بكِ."  بعد ذلك ترِدُ الروحُ حتى تصل إلى باب الفردوس المحروسة بالكروبيم وسيف اللهب. فإن وُجِدَتْ غيرَ مستحقة، فإنها تهلك بالسيف، وإلا فإنها تستلم تصريحَ مرورٍ، الذي يسمح لها بدخول الفردوس الأرضي.

 

هناك عمود دخان ونور يمتد من الفردوس الأرضي إلى بوابة السماء، والأمر يعتمد على شخصية الروح سواء إذا ما كانت تستطيع الارتقاء إلى الأعلى لتصل إلى السماء أم لا، البوابة الثالثة، عند مدخل السماء، إذا كانت الروح جديرة، يفتح الحارس البوابة ويسمح لها بدخول الهيكل السماويّ، فيقدمها ميخائيل إلى الرب، ويقودها إلى البوابات السبع أرابوت [اسم ملاك_المترجم] ، اللواتي عبرها تتحول أرواح الأتقياء إلى ملائكة، تمجِّدُ الربَّ، وتتغذى من عظمة السكينة.

 

في الفردوس تقف شجرة الحياة وشجرة المعرفة، الأخيرة تشكل سياجاً حول السابقة، فقط من انجلى له سبيل شجرة المعرفة يقدر على الاقتراب من شجرة الحياة، التي هي ضخمة جداً حتى أن الرجل يستغرق خمسمئة سنة لقطع المسافة المساوية لقطر جذعها. وليس بأقل اتساعاً المساحة المظللة بتاج جذوعها.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

عندما توسل آدم إلى الربِّ بعد نزوله إلى الأرض أن يعطيه من فاكهة شجرة الحياة (الخلود) تجاهله الربّ ُ، مع وعده أنه إن عاش حياة صالحة ستُعطى له الفاكهة في يوم الإحياء، وسوف يعيش إلى الأبد.

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

في كتاب أساطير اليهود للسيد لويس جينزبرج في فصل (خلق العالم) أساطير سخيفة كثيرة عن اللوياثان مما لا يتسع المجال لذكره عن أوصافه الأسطورية، وهو الذي تم وصفه بأوصاف أسطورية كذلك في أسفار الكتاب المقدس كسفر أيوب ومزامير داوود، و قد سبق أن تحدثنا عن الخرافات التي في الكتاب المقدس عن هذا المخلوق الخرافي في كتابنا نقد كتاب اليهودية أما عن الخرافات التي وردت في الهاجادوت عنه فمن منها مثلا أن الله خلقه ذكرا و أنثى و قتل أنثاه لما وجد أنهما معاً كفيلين بتدمير العالم, و اللوياثان (الليڤاثان بالعبرية) هو ملك عالم الأسماك ولا يخشى إلا من أسماك أبي سيف التي خلقها الله لهذا الغرض فهو يرتعب منهن رغم صغر أحجامهن, و هو يجعل الماء يغلي من حرارة خياشيمه, و يحتاج لشرب كل الماء المتدفق من نهر الأردن إلى البحر حتى يروي عطشه , وهو يعتبر لعبة الله و تسليته.

الغرض الحقيقي للوياثان هو أن يحفظ كطعام لذيذ للأتقياء في العالم الأتي بعدما ملح الرب الأنثى التي قتلها لتكون طعاماً للأتقياء. تقول الأساطير أن قبل أن يتمتع به الصالحون لحماً شهياً سيستمتعون بمشاهدة القتال المميت بينه و بين حيوان البهيموث الخرافي كتعويض لمن حرموا أنفسهم مشاهدة السيرك و الألعاب القتالية.

ويقول لنا النص الخرافي الشعبي في موضع آخر:

الغرض الحقيقي للوياثان هو أن يوزع كطعام لذيذ على الأتقياء في العالم الذي سيأتي. الأنثى وُضِعَتْ في الملح بمجرد قتلها، لتُحفَظَ ضد الزمن لحين يُحْتاج لحمُها.

 الذكر قُدِّرَ له أن يعرض مشهداً مبهجاً قبل أن يُهْلَكَ.

فعندما تحين ساعته الأخيرة، سيستدعي الربُ الملائكة َ ليدخلوا المعركة مع الوحش، لكن بمجرد أن يلقي الليواثان نظرة عليهم سيفرون في خوف وفزع من ساحة القتال.

سوف يعودون إلى المهمة مع أسلحة، لكن هباءً، لأن حراشفه يمكنهن يعدن الفولاذ كالقش. سوف يكونون خائبين حين يحاولون قتله برمي رماح وحجارة مجانيق. أولئك القذائف سيرتددنَ دون ترك أي أثر على جسده.

مثبطين، سيُقلِع الملائكة عن القتال، وسيأمر الربُ اللوياثانَ والبهيموثَ بدخول منازلةٍ ضد بعضهما. النتيجة ستكون أن كليهما سيسقطان صريعين، فالبهيموث سيُذبح بضربة من زعانف اللوياثان، واللوياثان سيُقتل بجلدة من ذيل البهيموث.

من جلد الليوثان سينشئ الربُ خياماً لتظل جماعات الصالحين وهم يتمتعون بصحون من لحمه.

الكمية المحددة لكل صالح ستكون بالتناسب مع استحقاقاته، ولا أحد سوف يحسد أو يحقد نصيب الآخر الأفضل.

ما يتبقى من جلد اللوياثان سوف يُمَدّ على أورشليم كمظلة، والضوء المار من خلاله سينير كلَّ العالم، وما يتبقى من لحمه بعدما يُشبِع الأتقياءَ شهوتَهم، سيوزع بين بقية البشر، ليتاجروا به بعدئذٍ.

 

وجاء في كتاب (مقدمة في تاريخ فلسطين القديم) لـ زياد منى ص 288 أسطورة تاريخية عن إيمان القيصر أنطونيوس باليهودية وأنه كان نصف معتنق يعني لا يلتزم بالطقوس والشعائر والختان، فما سأل الرابي أي الحاخام: هل ستسمح لي بتناول وجبة لوياثان في العالم الآتي، فرد عليه هذا: ماذا نفعل معك، فإنه مكتوبٌ لا يأكل من حمل الفصح غير المختون. [الخروج12 :48] إلى آخر القصة التاريخية الوهمية التي تنتهي بإيمان أنطونيوس الكامل واختتانه.

 

وكل هذه الخرافات مستوحاة من النص القانوني الذي قاله داوود عن هذا الكائن الخرافيّ :

 

   (12وَاللهُ مَلِكِي مُنْذُ الْقِدَمِ، فَاعِلُ الْخَلاَصِ فِي وَسَطِ الأَرْضِ. 13أَنْتَ شَقَقْتَ الْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ التَّنَانِينِ عَلَى الْمِيَاهِ. 14أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لِوِيَاثَانَ. جَعَلْتَهُ طَعَامًا لِلشَّعْبِ، لأَهْلِ الْبَرِّيَّةِ.) المزمور74: 12-14

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

تقول القصة الهاجاداوية أن موسى قبل قصة موته المذكورة, صعد إلى عرش الرب ورآه مزيناً بالجواهر والشكينة متلئلئة في وسطه, وكلم المسيحَ المنتظر, ووجد هيكلاً في السماء مماثلاً للهيكل الذي سيبنيه سليمان في المستقبل, وأن يعقوب سبق وأن رأى هذا الهيكل في حلمه ورأى الهيكل الأرضي في أورشليم الأرضية. وأن الهيكل السماوي قد أعده الرب وبناه بيديه ليكون الهيكل في العالم المستقبل لشعب إسرائيل في أورشليم السماوية.

أما الهيكل فكان عمله الرب من الجواهر و اللآلئ و ضوء السكينة[الشكينة], وتقول الأسطورة أن هذا الهيكل سينزل بعد عودة اليهود من الشتات و الجلاء إلى فلسطين, فينزل من عند الرب إلى السماء في وقت مجيء المسيح اليهودي القائد والنبي العسكري.

 

 

*فلنقارن هذا كله مع النصوص الإسلامية وما سرقه محمد من النص اليهودي الشعبي:

 

 

- أولا مسألة الأبواب السبع للجنة, ففي الإسلام أن الجنة لها ثمانية أبواب والنار سبعة، كرمز إسلامي لرحمة الله:

 

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (45) الحِجر: 43-45

 

فروى البخاري:

 

1797 - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثني أبو حازم، عن سهل رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلن يدخل منه أحد).

 

1798 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني معن قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة).

فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟. قال: (نعم، وأرجو أن تكون منهم).

 

3084 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا محمد بن مطرف قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون).

 

وروى مسلم:

 

[ 28 ] حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد يعني بن مسلم عن بن جابر قال حدثني عمير بن هانئ قال حدثني جنادة بن أبي أمية حدثنا عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء

 

[ 234 ] حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة يعني بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر ح وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر قال كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة قال فقلت ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال إني قد رأيتك جئت آنفا قال ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء

وروى البخاري:

 

1799/1800 - حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة).

 

1800- حدثني يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن أبي أنس، مولى التيميين، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

 

وروى البخاري:

 

3252 - حدثنا صدقة بن الفضل: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي قال: حدثني عمير بن هانئ قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، عن عبادة رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمتة ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل).

قال الوليد: حدثني ابن جابر، عن عمير، عن جنادة، وزاد: (من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء).

 

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل:

 

16998 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مُحِيَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي النَّارِ السَّيْفُ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ

حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْأُمْلُوكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ

 

وجاء في البخاري: فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وكلمت الناس في المهد صبيا، اشفع لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله قط، ولن يغضب بعده مثله - ولم يذكر ذنبا - نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقولون: يا محمد أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدا لربي عز وجل، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي، ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير، أو: كما بين مكة وبصرى).

 

وروى أحمد بن حنبل:

 

116 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقَلَّتْ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ فَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ تُجَاهِي جَالِسًا أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ فَقُلْتُ وَمَا ذَاكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَقَالَ عُمَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ رَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ

 

وهنا نلاحظ أن هناك أبواباً عدة للجنة, مثل اليهودية, ولكن قد إختلفت وظيفة الأبواب ففي الأحاديث هي مجرد أبواب متعددة للداخلين لا أكثر, أما في الهاجادا فهي مراحل أو درجات.

 

 

- ثانياً: أما بالنسبة إلى عرض الأرواح على آدم في الهاجادا, فتذكرنا قطعاً بالحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل:

 

17803 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

{ لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ }

فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ

{ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ }

فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ قَالَ أَبِي وَكَذَا قَالَ زَائِدَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَاذَانُ قَالَ قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الْوَجْهِ وَقَالَ فِي الْكَافِرِ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ

وروى الإمام ابن ماجة القزويني:

 

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَيِّتُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُونَ فُلَانٌ فَيُقَالُ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ قَالَ اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يُفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيُقَالُ لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ

 

ملاحظة: اختلف علماء الحديث في الرواية عن شبابة، فقال بعضهم عنه أنه صدوق وثقة وجيد الحديث، واتهمه البعض باتباع مذهب الإرجاء، انظر تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني.

 

أما حديث محمد عن استقبال الروح الطيبة بالقماش الطاهر المعطر, و الروح الخبيثة بالخرق النتنة فمسروق من نصوص الديانة الزردشتية والديانة المانية على ما سنبينه في مقال آخر.

 

ويذكرنا كذلك بالحديث عن مشاهدة محمد لأبي البشر آدم في السماء الأولى كما رواه البخاري ومسلم وأحمد عن خرافة الإسراء, فمن ذلك :

 

(........فلما فتح علونا السماء الدنيا إذا رجل قاعد على يمينه وعلى يساره أسودة. إذا نظر قِبل يمينه ضحك، وإذا نظر قِبل شماله بكى. فقال: مرحباً بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبرائيل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار. فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى........)

 

 

- ثالثاً: أما مسألة إرتقاء المؤمن درجاتٍ حسب أعماله في درجات الجنات حسب القصة الهاجاداوية, فيذكرنا بأن الجنة أو الجنات في الإسلام درجات على حسب الأعمال:

 

{يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} المجادلة: 11

 

{ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً(96)} النساء: 95-96

 

{ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)} الأنعام: 132

 

{ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (20)} التوبة: 20

 

{يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26)} المطففين: 25-26

 

فروى البخاري أحاديثه عن الدرجات في الجنة كالتالي:

 

6188 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة، كما تتراءون الكوكب في السماء).

قال أبي: فحدثت به النعمان بن أبي عياش فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد يحدثه ويزيد فيه: (كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق: الشرقي والغربي).

 

2637 - حدثنا يحيى بن صالح: حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها). فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال: (إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سالتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه - فوقه عرش الرحمن،

ومنه تفجر أنهار الجنة).

قال محمد بن فليح، عن أبيه: (وفوقه عرش الرحمن).

 

3721 - حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم، عن الزهري، عن عامر ابن سعد بن مالك، عن أبيه قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع من مرض أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله، بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: (لا). قال: فأتصدق بشطره؟ قال: (لا). قال: (الثلث يا سعد، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس).

قال أحمد بن يونس، عن إبراهيم: (أن تذر ورثتك، ولست بنافق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا آجرك الله بها، حتى اللقمة تجعلها في امرأتك). قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: (إنك لن تخلف، فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، ولكن البائس سعد بن خولة). يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفي بمكة.

وقال أحمد بن يونس وموسى، عن إبراهيم: (أن تذر ورثتك).

 

3083 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق، من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم). قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم، قال: (بلى، والذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين).

 

465 - حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، خمسا وعشرين درجة، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن، وأتى المسجد، لا يريد إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة، حتى يدخل المسجد، وإذا دخل المسجد، كان في صلاة ما كانت تحبسه، وتصلي - يعني - عليه الملائكة، ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث فيه).

 

619 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).

 

620 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة يقول:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسة وعشرين ضعفا، وذلك أنه: إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة).

 

1233 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه قال:

 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع، من وجع اشتد بي، فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفاتصدق بثلثي مالي؟ قال: (لا). قلت: بالشطر؟ فقال: (لا). ثم قال: (الثلث والثلث كبير، أو كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تتبغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك). فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ قال: (إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة). يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة.

 

6987 - حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثني محمد بن فليح قال: حدثني أبي: حدثني هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها). قالوا: يا رسول الله، أفلا ننبِّئ الناس بذلك؟ قال: (إن في الجنة مئة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تَفجَّر أنهار الجنة).

 

5970 - حدثني إسحق: أخبرنا يزيد: أخبرنا ورقاء، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قالوا:

 يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم. قال: (كيف ذاك). قالوا: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال. قال: (أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله؟ تسبحون في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون عشراً، وتكبرون عشراً).

تابعه عبيد الله بن عمر، عن سمي.

ورواه ابن عجلان، عن سمي، ورجاء بن حيوة.

ورواه جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء.

ورواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

6113 - حدثني عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم).

 

3761 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمر: حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول: أصيب الحارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع، فقال: (ويحك، أو هبلت، أو جنة واحدة هي، إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس).

 

 

ومما روى الإمام مسلم:

 

[ 251 ] حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط

 

[ 595 ] حدثنا عاصم بن النضر التيمي حدثنا المعتمر حدثنا عبيد الله ح قال وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن بن عجلان كلاهما عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة وهذا حديث قتيبة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلي والنعيم المقيم فقال وما ذاك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة قال أبو صالح فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن الليث عن بن عجلان قال سمي فحدثت بعض أهلي هذا الحديث فقال وهمت إنما قال تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتحمد الله ثلاثا وثلاثين وتكبر الله ثلاثا وثلاثين فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك فأخذ بيدي فقال الله أكبر وسبحان الله والحمد لله الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثة وثلاثين قال بن عجلان فحدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثني بمثله عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

[ 666 ] حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا زكريا بن عدي أخبرنا عبيد الله يعني بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة

 

[ 488 ] حدثني زهير بن حرب حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي قال حدثني الوليد بن هشام المعيطي حدثني معدان بن أبي طلحة اليعمري قال لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة أو قال قلت بأحب الأعمال إلى الله فسكت ثم سألته فسكت ثم سألته الثالثة فقال سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة قال معدان ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ما قال لي ثوبان

 

 [ 489 ] حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح حدثنا هقل بن زياد قال سمعت الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي سل فقلت أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فأعنى على نفسك بكثرة السجود

 

[ 649 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين درجة قال وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر قال أبو هريرة اقرأوا إن شئتم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا } 

 

 [ 649 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية قال أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا ينهزه إلا الصلاة لا يريد إلا الصلاة فلم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم ارحمه اللهم اغفر له اللهم تب عليه ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه

 

 [ 654 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن أبي العميس عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله قال من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف

 

[ 664 ] وحدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا أبو الزبير قال سمعت جابر بن عبد الله قال كانت ديارنا نائية عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن لكم بكل خطوة درجة

 

[ 665 ] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال سمعت أبي يحدث قال حدثني الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم

 

[ 1884 ] حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال وأخرى يرفع بها العبد مئة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله

 

[ 1628 ] حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغني ما ترى من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قال قلت أفأتصدق بشطره قال لا الثلث والثلث كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك قال قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة قال رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن توفى بمكة

 

[ 2572 ] حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير قال زهير حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال دخل شباب من قريش على عائشة وهى بمنى وهم يضحكون فقالت ما يضحككم قالوا فلان خر على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت لا تضحكوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة

 

[ 2572 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لهما ح وحدثنا إسحاق الحنظلي قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة

 

وقد روى الإمام أحمد بن حنبل نفس أولئك الروايات بما لا حاجة لتكرارهن هنا، ومما انفرد به:

 

7281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ كَعْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَاسْأَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَسِيلَةُ قَالَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ

 

7582 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْجَنَّةُ مئة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مئة عَامٍ

 

10806 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِلْجَنَّةِ مئة دَرَجَةٍ لَوْ أَنَّ الْعَالَمِينَ اجْتَمَعُوا فِي إِحْدَاهُنَّ لَوَسِعَتْهُمْ

 

10933 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ

قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ

 

17369 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ارْمُوا أَهْلَ صُنْعٍ مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي النَّحَّامِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّرَجَةُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ وَلَكِنَّهَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مئة عَامٍ

16408 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ قَالَ

حَاصَرْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِصْنَ الطَّائِفِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ عِدْلُ مُحَرَّرٍ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهِ مِنْ النَّارِ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتْ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وَفَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنْ النَّارِ

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل:

 

16998 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ عَنْ صَفْوَانَ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَاتَلَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ فَذَلِكَ الشَّهِيدُ الْمُفْتَخِرُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مُحِيَتْ ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءُ الْخَطَايَا وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي النَّارِ السَّيْفُ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ

حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْأُمْلُوكِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَتْلُ ثَلَاثَةٌ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ

 

 

- أما موضوع الهيكل السماوي, فيذكرنا بقصة البيت المعمور الذي في السماء السابعة:

 

3035 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام، عن قتادة. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد وهشام قالا: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان - وذكر: يعني رجلا بين الرجلين - فأتيت بطست من ذهب، ملئ حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، ثم غسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا، وأتيت بدابة أبيض، دون البغل وفوق الحمار: البراق، فانطلقت مع جبريل حتى أتينا السماء الدنيا، قيل: من هذا؟ قال جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا ولنعم المجيء جاء، فأتيت على آدم فسلمت عليه، فقال مرحبا بك من ابن ونبي، فأتينا السماء الثانية، قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: من معك، قال محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به

ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء السماء الثالثة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على يوسف فسلمت عليه، قال: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا السماء الرابعة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه، قيل: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على إدريس فسلمت عليه فقال: مرحبا من أخ ونبي، فأتينا السماء الخامسة، قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: ومن معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتينا على هارون فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فأتينا على السماء السادسة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على موسى فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزت بكى، فقيل: ما أبكاك؟ قال: يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي، يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدخل من أمتي، فأتينا السماء السابعة، قيل: من هذا، قيل: جبريل، قيل: من معك، قيل: محمد، قيل: وقد أرسل إليه، مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم فسلمت عليه، فقال: مرحبا بك من ابن ونبي، فرفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم، ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبقها كأنه قلال هجر، وورقها كأنه آذان الفيول، في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل، فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران النيل والفرات، ثم فرضت علي خمسون صلاة، فأقبلت حتى جئت موسى فقال: ما صنعت، قلت: فرضت علي خمسون صلاة، قال: أنا أعلم بالناس منك، عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا تطيق، فارجع إلى ربك فسله، فرجعت فسألته، فجعلها أربعين، ثم مثله، ثم ثلاثين، ثم مثله، فجعل عشرين، ثم مثله، فجعل عشرا، فأتيت موسى فقال: مثله، فجعلها خمسا، فأتيت موسى فقال: ما صنعت، قلت جعلها خمسة، فقال مثله: قلت: سلمت بخير، فنودي: إني قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي، وأجزي الحسنة عشرا).

وقال همام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (في البيت المعمور).

 

[ 162 ] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء قال ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل صلى الله عليه وسلم اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل عليه السلام فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا صلوات الله عليهما فرحبا ودعوا لي بخير ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف صلى الله عليه وسلم إذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قال وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب ودعا لي بخير قال الله عز وجل { ورفعناه مكانا عليا }  ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم فرحب ودعا لي بخير ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل عليه السلام قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بموسى صلى الله عليه وسلم فرحب ودعا لي بخير ثم عرج إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسندا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال قال فلما غشيها من أمر الله ما غشي تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها فأوحى الله إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم قال فرجعت إلى ربي فقلت يا رب خفف على أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت حط عني خمسا قال إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف قال فلم أزل ارجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت سيئة واحدة قال فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه.

 

 

- رابعاً: أما موضوع الفردوس الأرضي, فيتوازى مع أدنى درجات الجنة في الأحاديث المحمدية:

 

فروى البخاري حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرني سعيد وعطاء بن يزيد: أن أبا هريرة أخبرهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وحدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال:

 قال أناس: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: (هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب). قالوا: لا يا رسول الله، قال: (فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس، فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتَّبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر، ويتَّبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا أتانا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه، ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأكون أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم. وبه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان). قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل، ثم ينجو، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، فيقول: يا رب، قد قشبني ريحها، وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله، فيقول: لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة، فيقول: أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو، فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: رب أدخلني الجنة، ثم يقول: أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا دخل فيها قيل: تمن من كذا، فيتمنى، ثم يقال له: تمن من كذا، فيتمنى، حتى تنقطع به الأماني، فيقول له: هذا لك ومثله معه).

قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً.

وعنه كذلك بنحوه:

 

6202 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله رضي الله عنه:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأعلم آخر أهل النار خروجاً منها، وآخر أهل الجنة دخولاً، رجل يخرج من النار حبواً، فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها، فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا ربي وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو: إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا، فيقول: أتسخر مني، أو: تضحك مني وأنت الملك). فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، وكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلة.

 

وروى مسلم:

 

[ 186 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كلاهما عن جرير قال عثمان حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله تبارك وتعالى له اذهب فادخل الجنة قال فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملأى فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك عشرة أمثال الدنيا قال فيقول أتسخر بي أو أتضحك بي وأنت الملك قال لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه قال فكان يقال ذاك أدنى أهل الجنة منزلة

 

 [ 186 ] وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار رجل يخرج منها زحفا فيقال له انطلق فادخل الجنة قال فيذهب فيدخل الجنة فيجد الناس قد أخذوا المنازل فيقال له أتذكر الزمان الذي كنت فيه فيقول نعم فيقال له تمن فيتمنى فيقال له لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا قال فيقول أتسخر بي وأنت الملك قال فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه

 

 [ 187 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس عن بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا ما جاوزها التفت إليها فقال تبارك الذي نجاني منك لقد أعطاني الله شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين فترفع له شجرة فيقول أي رب أدنني من هذه الشجرة فلأستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول الله عز وجل يا بن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها فيقول لا يا رب ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك غيرها فيقول يا بن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقول لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول يا بن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها قال بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليها فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول أي رب أدخلنيها فيقول يا بن آدم ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فضحك بن مسعود فقال ألا تسألوني مم أضحك فقالوا مم تضحك قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مم تضحك يا رسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر

 

 [ 188 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أدنى أهل الجنة منزلة رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ومثل له شجرة ذات ظل فقال أي رب قدمني إلى هذه الشجرة أكون في ظلها وساق الحديث بنحو حديث بن مسعود ولم يذكر فيقول يا بن آدم ما يصريني منك إلى آخر الحديث وزاد فيه ويذكره الله سل كذا وكذا فإذا انقطعت به الأماني قال الله هو لك وعشرة أمثاله قال ثم يدخل بيته فتدخل عليه زوجتاه من الحور العين فتقولان الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك قال فيقول ما أعطي أحد مثل ما أعطيت

 

 [ 189 ] حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي حدثنا سفيان بن عيينة عن مطرف وابن أبجر عن الشعبي قال سمعت المغيرة بن شعبة رواية إن شاء الله ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان حدثنا مطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشعبي يخبر عن المغيرة بن شعبة قال سمعته على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحدثني بشر بن الحكم واللفظ له حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا مطرف وابن أبجر سمعا الشعبي يقول سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر قال سفيان رفعه أحدهما أراه بن أبجر قال سأل موسى ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة قال هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول رضيت رب قال رب فأعلاهم منزلة قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم ترعين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر قال ومصداقة في كتاب الله عز وجل { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين } 

 

 

- خامساً: أما بالنسبة لمسألة أنهم يتغذون على الشكينة, فتذكرنا بحديث محمدي عن فترة خروج المسيح الدجال:

 

 قال أبو عبد الله بن ماجه، حدثنا علي بن محمد بن ماجه، حدثنا عبد الرحمن المحاربي، عن إسماعيل بن رافع أبي رافع، عن أبي زرعة الشيباني يحيى بن أبي عمرو، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثرُ خُطْبَتِه حديثاً حَدَّثنَاهُ عن الدجال وحَذَّرْنَاهُ فكانَ من قوله أنْ قَالَ: "إِنَّهُ لم تكن فِتْنَةٌ في الأَرض مُنْذُ ذَرَأ اللَّهُ ذُرِّيَّة آدَمَ أعْظَمَ من فتنة الدجال، وإِن الله لَمْ يَبْعَثْ نبيّاً إلا حَذَّرَ من الدجال، وأنا آخر الأنبياء وأَنتم آخرُ الأمَم، وهو خارج فيكم لاَ مَحَالَةَ، فإِن يخرج وأنا بين أظْهرِكُم فأنا حَجِيجٌ لكل مسلم، وإِن يخرج من بعدي فكل حَجِيجُ نَفْسِهِ، والله خَلِيفتي على كل مسلم، وإِنه يخرج من خَلَّة بين الشام والعراق فيَعِيثُ يميناً وشِمالاً،. يا عباد الله أيها الناس فاثبُتُوا، وإِني سَأصِفُه لكم صِفَةَ لم يَصِفْها إِيَّاه نبيٌّ قَبْلي، إِنَّهُ يَبْدأ فَيَقولُ: أنا نَبي ولا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمّ يُثنِّي فيقول: أنا ربّكم، وَلاَ تَرَوْنَ ربكم حتى تَمُوتوا، وإِنَّه أَعورُ وإِن ربكم عزَّ وجل ليس بأعورَ، وإنه مَكتُوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كل مؤمن كاتبٍ وغير كاتبٍ، وإِن من فتنته أن معه جنَّةً وناراً. فنارُه جَنّةٌ وَجَنَّتُهُ نار، فمن ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغثْ بِاللَّهِ وليقرأْ فَوَاتِحَ الكهْفَ فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً كما كانت النارُ على إِبراهِيمَ، وإِن مِن فتنته أن يقول لأعرابِيّ أَرأَيت إِن بَعَثث لك أَبَاكَ وأمَّكَ أتشهد أنِّي ربُّك? فيقول له: نَعَمْ، فَيَتَمًثّلْ لَهُ شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بُنَيّ اتَّبِعْهُ فإنه ربُّك، وإن من فتنته أن يُسًلّطَ على نَفس واحدة فيقتلها يَنْشُرُها بالمِنْشَارِ ثم يُلْقِيها شقَّتين، ثم يقول انظروا إلى عَبْدِي فإني أبتَعِثُهُ الآن، ثم يزعم أن له رباً غيري، فيَبْعَثُهُ الله فيقول له الخبيث: من ربك? فيقول: ربِّي اللَّهُ، وأنت عدوّ اللَّهِ الدجالُ واللَّهِ ما كنتُ بَعْدُ أشدَّ بَصِيرَةً بِكَ منِّي اليومَ".
قال أبو الحسن يعني علي بن محمد، فحدثنا المحاربيّ حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصالي، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك الرجلُ أرفعُ أمَّتي درجةً في الجنّةِ".

قال: قال أبو سعيد ما كنا نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله. قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع قال: من فتنته أن يأمر السماءَ أنْ تُمْطِرَ فتمطرَ، ويأمرَ الأرض أن تُنْبِتَ فتُنبت، وإِن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا تبقى لهم سَائِمةٌ إلا هلكت، وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماءَ أن تُمْطِرَ فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح عليهم مواشِيهِم من يومهم ذلك أسمنَ ما كانَتْ وأعظمه، وأمَدَّه خَوَاصِرَ، وأدَرَّهُ ضُرُوعاً وإِنه لا يبقى من الأرض شيئاً إلا وَطِئَه وظَهَر عليه إلا مكّةَ والمدينة، فإنه لا يَأتيهما مِن نَقب من نِقَابِهِما إِلاّ لقيته الملائكة بالسيوف صَلْتَةً حتى ينزل عند الطريب الأحمر عند منقطع السبْخَةِ فَتَرْجُفُ المدينة بأهلها ثلاث رجَفَاتٍ فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا خَرَج إليه فَيُنقًّى الخَبَث منها كما يُنقَّى الكيرُ خَبَثَ الحديد وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيومُ يَوْمَ الخلاص، فقالت أمّ شَريكٍ ابنةُ أبي الْعَسْكَر: يا رسول الله فأيْنَ العربُ يَومَئِذٍ? قال: هُمْ قَلِيلٌ وجُلًّهُمْ ببيت المقدِس وإِمَامُهُمْ رجلٌ صالحٌ ، فبينما إِمَامُهُمْ قدْ تَقَدَّمَ فَصًلّى الصُبحَ إذ نزل عليهم عِيسى ابنُ مَرْيَمَ، فَرَجَعَ ذلك الإِمَامُ يمشي القَهْقَرى ليتقدّمَ بهم عيسى يُصلّي، فيضعُ عيسى عليه الصلاة والسلام يده بين كتفيه فيقول له: تَقَدَّمْ فَصَلِّ فإنها لك أقيمَتْ، فيصلي بهم إمامهم فإذا انصرفَ قال عيسى: أقِيمُوا البابَ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَه الدجالُ مَعَهُ سبعون ألف يهوديٌّ كُلُّهُم ذو سيْف مُحَلَّى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذَاب كما يذوبُ المِلحُ في الماء وينطلق هارِباً ويقول عيسى: إن لي فيك ضَرْبَةً لَنْ تَسْبقَني بِها? فيدْرِكُه عندَ بابِ الدارِ الشرقي فيقتله فَيَهزِمُ اللَّهُ اليهودَ فَلاَ يَبْقى شَيء بِهَا خَلَقَ اللَّهُ يَتَوَارى بِهِ يَهوديٌّ إلا أنطَقَ اللَّهُ الشيء، لاَ حَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ حَائِطَ وَلاَ دابَّةَ إلا الغَرْقَدَة فإِنها من شَجَرِهِمْ لاَ تَنْطِقُ إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهوديٌّ فَتَعَالَ فاقْتُلْهُ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإِن أيامِه أربعون سنةً السنةُ كنصف السنةِ، والسنةُ كالشهر، والشهر ُكالجمعةِ، وآخر أيامِهِ قصيرةٌ يصبح أحدكم على باب المدينة فما يصل إلى بابها الآخر حتى يُمْسي، فقيل له يا رسول الله: كيف نصلي في تلكَ الأيّام القِصارِ? قال: تَقدُرُونَ فيها للصَلاةِ كما تقدرونه في هذه الأيام الطوال ثم صلّوا".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَكونَنَّ عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي حَكَماً عَدْلاً وإِماماً قِسْطاً يدُق الصليبَ ويَقْتلُ الخنزيرَ ويَضَعُ الجزيةَ ويترك الصَّدقةَ فلا تسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، ويرفَع الشحناء والتباغضَ وينزع جُمَّةِ كل ذي جُمَّة حتى يدخل الوليد يده في فَم الحيّة فلا تَضُرُّه، وينفر الوليد الأسد فلا يَضرُّه ويكون الذئب في الغنم كأنَّهُ كَلبها، وتملأ الأرْضُ من السّلْم كما يملأ الاناء من الماءِ? وتكون الكلمَةُ واحةً فلا يعبدُ إِلا اللَّهُ، وتَضعُ الْحَرب أوزَارها، وتَسْلَبُ قريشٌ فلْكَهَا وتكونُ الأرض كَعَاثُور الفِضّةَ يَنْبُتُ نَبَاتها كعهد آدمَ حتى يجتمِع النَّفَرُ على القِطْفِ من العِنَبِ فَلْيُشْبِعُهُمْ ويجتمع النَّفَرُ على الرًّمَانةِ فَتُشْبعهمْ، ويكونَ الثَّور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرَسُ بالدريهمات قيل يا رسول الله: وَمَا يُرْخصُ الفرسَ? قال: لا يركب لحرب أبداً قيل له: فما يُغْلي الثور? قال: لحرث الأرض كلّها: وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شدادٍ يصيب الناس فيها جوعٌ شديدٌ يأمر اللَّهُ السماء أن تَحْبِسَ ثلثَ مطرِها، ويأمرَ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثلثَ نباتِها، ثم يأمر السماء في السنةِ الثانية فتحبسُ ثلثي مَطَرِها ويأمر الأرضَ فتحبسُ ثلث نبَاتِها، ثم يأمر السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتحبسُ مطرها كلَّهُ فَلاَ تَقْطر قطرةً، ويأمر الأرض فتحبسُ نَداتَها كلَّها فلا تُنْبِتَ خضراءَ، فلا تبقى ذاتُ ظلْفٍ إلا هلكت إلا ما شاء الله، فقيل: ما يُعيش الناس في ذلك الزمان? قال: التهليلُ والتكبير والتسبيحُ والتحميدُ ويجري ذلك عليهم مُجْرى الطعام".

قال ابن ماجه سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول، سمعت عبد الرحمن المحاربي يقول ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتّاب انتهى سياق ابن ماجة

 

وقد وردت مسألة الغذاء بالتسبيح والحمد في كتاب اليهود المقدس كذلك

 

 

 

 

- سادساً: وبالنسبة لتسبيح المؤمنين الأتقياء في الجنة لله بلا انقطاع، فهذا نفس كلام محمد:

 

روى البخاري

 

3073/3074 - حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، ولا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا).

 (3074) - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكب إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بيينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان، كل واحدة منهما يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن، يسبحون الله بكرة وعشيا، لا يسقمون، ولا يتمخطون ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، وقود مجامرهم الألوة - قال أبو اليمان: يعني العود - ورشحهم المسك).

وقال مجاهد: الإبكار: أول الفجر، والعشي: ميل الشمس إلى أن - أراه - تغرب.

وروى مسلم:

 

[ 2834 ] حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة ومجامرهم من الألوة ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا

 

 [ 2835 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لعثمان قال عثمان حدثنا وقال إسحاق أخبرنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما تلهمون النفس

 

[ 2835 ] وحدثني الحسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر كلاهما عن أبي عاصم قال حسن حدثنا أبو عاصم عن بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس قال وفي حديث حجاج طعامهم ذلك

 

 [ 2835 ] وحدثني سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي حدثنا بن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال ويلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس

 

 

 

 

 

 

- رابعاً: أما عن مسألة رؤية المؤمنين لله, فتذكرنا بالآية القرآنية:

 

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)} القيامة: 22-25

 

ومن مرويات محمد عند البخاري:

 

7001 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال:

 قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: (هل تضارُّون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحواً). قلنا: لا، قال: (فإنكم لا تضارُّون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارُّون في رؤيتهما). ثم قال: (ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون، فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم، وأصحاب الأوثان مع أوثانهم، وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبد الله، من بر أو فاجر، وغُبَّرات من أهل الكتاب، ثم يؤتى بجهنم تُعرض كأنها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير ابن الله، فيقال: كذبتم، لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تسقينا، فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #13 في: 01/12/2007, 15:38:00 »

عذاب البرزخ وصفات جهنم في الهاجادوت مصدر لصورة جهنم الإسلامية

 

 

كتب راهب العلم

 

جاء في موقع www.jewishencyclopedia.com  الموسوعة اليهودية، وكنت بالصدفة أبحث عن معنى كلمة دوماه Dumah، فقرأت ما ترجمته كالتالي:

 

دوماه حسب القصص الشعبية اليهودية هو ملاك مكلف بإيصال كل أرواح البشر، الخيرة إلى السعادة الأبدية، والشريرة إلى الجحيم ليلقوا مصيرهم، ويعلن عن قدوم أي وافد جديد إلى العالم السفليّ، ووظيفته هي وضع أرواح الأشرار في تجويف منجنيق ويلقيهم في عمق الجحيم، ويتكرر هذا كل أسبوع عند نهاية يوم السبت، عندما يجب أن ترجع الأرواح بعد يوم الإرجاءِ إلى مكان تعذيبها،

 

يقود دوماه الأرواحَ كلَّ مساءٍ خارجَ مملكة الموتى إلى فِناء الموتى، وهو مكانٌ مُسَوَّر به نهرٌ وحقل، حيث يأكلون ويشربون في سكون تام، كثير من المؤلفين الباحثين ذكروا صلاة شعبية تدعو للموتى عَلَّهم لا يُلْزَمون بالعودةِ إلى جيهنوّم [جهنم_المترجم]، دوماه وفقاً للأسطورة كان الملاكَ الحارسَ لمصر، لكن لما هرب قبيلَ قرارِ الربِّ [معاقبة مصر حسب أسطورة سفر الخروج من التوراة_المترجم]، تم تعيينه في العالم السفلي على أرواحِ الموتى

(Zohar ii.18a)، و ماشڤيت وآف وفيماه الجلادون تحت إمرة دوماه.

 

دوماه كذلك هو اسم الواحد من أقسام جهنم السبعة، وعندما تُسْحَبُ الروحُ خارجَ الجسدِ من قِبَلِ ملاكِ الموتِ، تظل قابعة على الأنف إلى أن يظهر التعفنُ بها، بعدها تهرب في عويلٍ، وتبكي إلى الربِّ قائلة: "إلى أين أُجْلَب؟"  وحالاً يجلبها دوماه إلى فناء الموتى (أوڤاڤارماڤيت) _الذي يرى بعض علماء الأديان أنه يبدوا وكأنه المطهر المشار إليه في كتاب عهد إبراهيم الأبوكريفي_ ،حيث تُجْمَعُ الأرواحُن وإن كانت الروحُ لشخصٍ صالح، يصدر النداء: "افسحوا المجالَ لهذه الروحِ الطيبة."  ثم ترتفع من درجة إلى أخرى إلى اخرى وفقاً لحسناتِها، والدرجة العليا أن ترى وجهَ السكينة Shekinah ، وإن كانت الروح لشريرٍ، تنحدر من درجةٍ إلى أخرى تبعاً لسيئاتِها.

 

وقد عرضنا هذه الأسطورة بالتفصيل في موضوعنا (الجنة والسماوات والملائكة في الهاجادوت مصدر من مصادر الإسلام) لأن اختصارها بهذا الشكل هو اختصار مخلّ ومشوِّه لوضوح الأسطورة اليهودية، ومن يصرح للروح أو يمنعها هو آدم المشرف على تلك العملية حسب الأسطورة الشعبية.

 

وفي ترجمتي لقصة قورح (قارون) بها تفاصيل عن عذاب القبر:

 

 هذه الميتة الفظيعة_رغمَ ذلكَ_ لم تكفِ للتكفيرِ عن ذنوبِ قورحَ وصحبِهِ. لأنَّ عقابَهم يستمرّ في الجحيمِ. إنهم يعذبون وفي نهاية ثلاثين يوماً (الشهر القمريّ العبريّ_المترجم) ، يقذفهم الجحيمُ ثانية قربَ سطحِ الأرضِ، عند الموضعِ الذي ابْتُلِعوا عندَه. من يضعْ أذنَه في ذلك اليومِ على الأرض على ذلك الموضع يسمع البكاءَ (أو الصراخَ cry ): "موسى صادقٌ، والتوراة صادقةٌ، لكننا الكاذبون." .........إلخ

 

 

وقد ذكرنا تفاصيل أكثر عن صورة جهنم العبرية في أسطورة معراج موسى ورؤيته للجنة والجحيم، وذكرنا هناك الآسات القرآنية والأحاديث الكثيرة عن صفات جهنم في الإسلام بما أغنى عن إعادة كل هذا الكم الطويل هنا، فليراجعه القارئ هناك، وهذا النص يكشف لنا نقطة أخرى عن فكرة عذاب البرزخ قبل يوم قيامة الأجساد عند اليهود، التي انتقلت للأحاديث المحمدية الصحيحة والحسنة بعد ذلك كما سنثبت بكشف ما يخفيه علماء المسلمين من وثائق خطيرة تفضح سرقة محمد المكشوفة من التراث اليهودي الشعبي! فتابعوا معي للأهمية.

 

 

نقارن مع ما جاء في القرآن وصحيح الأحاديث:

 

 

- سبعة أبواب لجهنم:

 

 

{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)} الحِجْر: 43-44

 

هذه الآية يفسرها ابن كثير وغيره هكذا:

 ثم أخبر أن لجهنم سبعة أبواب {لكل باب منهم جزء مقسوم} أي قد كتب لكل باب منها جزء من أتباع إبليس يدخلونه لا محيد لهم عنه, أجارنا الله منها, وكل يدخل من باب بحسب عمله, ويستقر في درك بقدر عمله. قال إسماعيل بن علية وشعبة, كلاهما عن أبي هارون الغنوي عن حطان بن عبد الله أنه قال: سمعت علي بن أبي طالب وهو يخطب قال: إن أبواب جهنم هكذا ـ قال أبو هارون ـ أطباقاً بعضها فوق بعض. وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن أبي يريم, عن علي رضي الله عنه قال: أبواب جهنم سبعة بعضها فوق بعض, فيمتلىء الأول ثم الثاني ثم الثالث حتى تمتلىء كلها.

  وقال عكرمة: سبعة أبواب سبعة أطباق, وقال ابن جريج: سبعة أبواب: أولها جنهم, ثم لظى, ثم الحطمة, ثم السعير, ثم سقر, ثم الجحيم, ثم الهاوية. وروى الضحاك عن ابن عباس نحوه: وكذا روي عن الأعمش بنحوه أيضاً, وقال قتادة: {لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} هي و الله منازل بأعمالهم

 

وفي صحيح مسلم الحديث الذي أورده ابن كثير عند تفسيره هذا التفسير:

 

[ 2845 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن قال قال قتادة سمعت أبا نضرة يحدث عن سمرة أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته ومنهم من تأخذه إلى عنقه

 

 [ 2845 ] حدثني عمرو بن زرارة أخبرنا عبد الوهاب يعنى بن عطاء عن سعيد عن قتادة قال سمعت أبا نضرة يحدث عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال منهم من تأخذه النار إلى كعبيه ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته

 

 

 

- كذلك نعلم ن القرآن أن النار دركات حسب درجات الإساءة والشرور و"الكفر" :

 

 

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145)} النساء: 145

 

 

وفي البخاري:

 

3670 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثنا عبد الملك: حدثنا عبد الله بن الحارث: حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار).

 

وقال البخاري: حدثنا محمد بن يسار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، سمعت النعمان، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل توضع في أخمص قدميه جمرة يغلي منها دماغه".

 

ورواه مسلم من حديث شعبة.



وقال البخاري: وحدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ويغلي القمقم".



وقال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهون أهل النار عذاباً أبو طالب، ينتعل بنعلين يغلي منهما دماغه".



وقال أحمد: حدثنا يحيى عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أهون أهل النار عذاباً عليه نعلان، يغلي منهما دماغه". وفي هذا الإِسناد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً".

 

 

 

- وأنه يتم إلقاء الكفار والعاصين في النار ليهووا فيها:

 

 

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40)} فصلت: 40

 

{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (flowers فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} القارعة: 6-11

 

أمه: أي أم رأسه.

 

 

وروى البخاري:

 

6112/6113 - حدثني إبراهيم بن حمزة: حدثني ابن أبي حازم، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة التيمي، عن أبي هريرة:

 سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق).

 6113 - حدثني عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم).

 

 

وروى مسلم:

 

 [ 2844 ] حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا خلف بن خليفة حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع وجبة فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدرون ما هذا قال قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا حجر رمى به في النار منذ سبعين خريفا فهو يهوى في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها

- وفي القرآن: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخلونَ بِمَا آتاهمُ اللَّهُ مِنْ فَضلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

 

[ 2988 ] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر يعني بن مضر عن بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العبد ليتكلم بالكلمة ينزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب

 

 [ 2988 ] وحدثناه محمد بن أبي عمر المكي حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوى بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب

 

 

 

- التعوذ من عذاب القبر وأمر محمد امته بذلك، وقصة اليهودية التي علمت محمد عقيدة عذاب القبر:

 

 

روى البخاري:

 

 

1002 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:

 أن يهودية جاءت تسألها، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله: "عائذا بالله من ذلك"، ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبا، فخسفت الشمس، فرجع ضحى، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الحجر، ثم قام يصلي وقام الناس وراءه، فقام قياما طويلا، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوع طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فسجد وانصرف، فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر.

 

 

6005 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت:

 دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا لي: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله، إن عجوزين وذكرت له، فقال لي: (صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم كلها). فما رأيته بعد في صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

وروى الإمام أحمد في مسنده:

 

24520 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ عَائِشَةَ

أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ قَالَتْ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَا وَعَمَّ ذَاكَ قَالَتْ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا إِلَّا قَالَتْ وَقَاكِ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ قَالَ كَذَبَتْ يَهُودُ وَهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُذُبٌ لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ

 

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط وفريقه: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

 

 

وهذه الروايات من أخطر الروايات عند البخاري وأحمد، فطبيعي أن معيشة اليهود مع المسلمين جعلت قدراً كبيراً من كلامهم ومعتقداتهم وحياتهم العامة يراه المسلمين ويسقط لهم بطبيعة الحال والمعاشرة والجيرة الطويلة والاحتكاك. ومحمد في ابداية لم يشأ إدخال تلك الفكرة التي فوجئ بها لأول مرة، ولعله فكر في عدم زيادة جرعة الرعب والتهويل والبشاعة أو لم يحبذ فكرة الميت الذي يشعر أو أي سبب آخر مثل عدم وجود ذلك فيما درس من كتاب اليهود، ثم غير رأيه للاستفادة من تلك العقيدة الترهيبية الترويعية ضمن دينه الجديد، ولو كان ذها نبوة ووحياً كما يدعي لكانت كلمته وعقيدته واحدة، لا مسألة تغيير وتبديل رأي وفق ما يتبدى له ولرأيه وتفكيره ونواياه وتخطيطاته في إنشاء دين الإسلام.

 

وروى البخاري:

 

2667 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك بن عمير: سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال:

 كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر). فحدثت به مصعبا فصدقه.

 

2668 - حدثنا مسدد: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر).

 

798 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرنا عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم). فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: (إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف).

 

4430 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا هارون بن موسى، أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: (أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات).

 

 

6004 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا عبد الملك، عن مصعب:

 كان سعد يأمر بخمس، ويذكرهن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر بهن: (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا - يعني فتنة الدجال - وأعوذ بك من عذاب القبر).

 

6007 - حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر، وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل عني خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب).

 

6013 - حدثنا إسحق بن إبراهيم: أخبرنا الحسين، عن زائدة، عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال:

 تعوذوا بكلمات كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهن: (اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من أن أردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وعذاب القبر).

 

6014 - حدثنا يحيى بن موسى: حدثنا وكيع: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم والمأثم، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى، وشر فتنة الفقر، ومن شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب).

 

6015 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن هشام، عن أبيه، عن خالته:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ: (اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار ومن عذاب النار، وأعوذ بك من فتنة القبر، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال).

 

 

 

- من أحاديث عذاب القبر ويسمونه كذلك عذاب البرزخ:

 

روى البخاري:

 

1273 - حدثنا عياش: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد قال: وقال لي خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (العبد إذا وضع في قبره وتولي وذهب أصحابه، حتى إنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك في النار، أبدلك الله به مقعدا من الجنة). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (فيراهما جميعا، وأما الكافر، أو المنافق: فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين).

 

1303 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}).

حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة بهذا، وزاد: {يثبت الله الذين آمنوا} نزلت في عذاب القبر.

 

1308 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم:

 أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل، لمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة، فيراهما جميعا).

قال قتادة وذكر لنا: أنه يفسح في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس، قال: (وأما المنافق  والكافر فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ويضرب بمطارق من حديث ضربة، فيصيح صيحة، يسمعها من يليه غير الثقلين).

 

 

وروى أبو داود:

 

4751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ

إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا فَفَزِعَ فَقَالَ مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالُوا وَمِمَّ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ فَإِنْ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا بَيْتُكَ كَانَ لَكَ فِي النَّارِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ دَعُونِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِي فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ فَيُقَالُ لَهُ فَمَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ فَذَكَرَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ الْأَوَّلِ قَالَ فِيهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيَقُولَانِ لَهُ زَادَ الْمُنَافِقَ وَقَالَ يَسْمَعُهَا مَنْ وَلِيَهُ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ

 

حديث صحيح

 

 

وروى البخاري:

 

1312 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس: قال ابن عباس رضي الله عنهما:

 مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان من كبير). ثم قال: (بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله). قال: ثم أخذ عودا رطبا، فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبره، ثم قال: (لعله يخفف عنهما ما لم يبسا).

 

1295 - حدثنا يحيى: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

 أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة). ثم أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ فقال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا).

 

 

213 - حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

 مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة، أو مكة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يعذبان وما يعذبان في كبير). ثم قال: (بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة). ثم دعا بجريدة، فكسرها كسرتين، فوضع على كل قبر منهما كسرة، فقيل له: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: (لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبسا. أو: إلى أن ييبسا).

 

6150 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده، غدوة وعشية، إما النار وإما الجنة، فيقال: هذا مقعدك حتى تبعث إليه).

 

6200 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكراً، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن، ليكون عليه حسرة).

 

1313 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة).

 

3068 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم، فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإن كان من أهل الجنة، وإن كان من أهل النارفمن أهل النار).

 

1251 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه: أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا وضعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صعق).

 

1253 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا سعيد، عن أبيه: أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا وضعت الجنازة، فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها: يا ويلها، أين يذهبون بها، يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق).

 

 

وروى مسلم:

 

[ 2867 ] حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا عن بن علية قال بن أيوب حدثنا بن علية قال وأخبرنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن زيد بن ثابت قال أبو سعيد ولم أشهده من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن حدثنيه زيد بن ثابت قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة قال كذا كان يقول الجريري فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر فقال رجل أنا قال فمتى مات هؤلاء قال ماتوا في الإشراك فقال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه فقال تعوذوا بالله من عذاب النار قالوا نعوذ بالله من عذاب النار فقال تعوذوا بالله من عذاب القبر قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر قال تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال

 

 [ 2868 ] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر

 

 [ 2869 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة عن عون بن أبي جحيفة ح وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن يحيى القطان واللفظ لزهير حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن البراء عن أبي أيوب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها

 

[ 2870 ] حدثنا عبد بن حميد حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة حدثنا أنس بن مالك قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم قال يأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل قال فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله قال فيقال له انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال نبي الله صلى الله عليه وسلم فيراهما جميعا قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون

 

 

أقول أنا راهب العلم وفي القرآن ما يشهد لتلك الأحاديث والمعتقدات:

 

{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} غافر: 45-46

 

 

وروى الإمام أحمد بن حنبل:

 

18534 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنْ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ يَعْنِي بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ دِينِيَ الْإِسْلَامُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولَانِ لَهُ وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ قَالَ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي قَالَ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنْ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمْ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا ثُمَّ قَرَأَ { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ } فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيَقُولَانِ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ

 

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ قَالَ أَبِي وَكَذَا قَالَ زَائِدَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَاذَانُ قَالَ قَالَ الْبَرَاءُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ حَسَنُ الْوَجْهِ وَقَالَ فِي الْكَافِرِ وَتَمَثَّلَ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ

 

قال الشيخ شعيب الأرنؤوط وفريقه: حديث صحيح الإسناد.

 

 

أقول أنا راهب العلم، وفي القرآن كذلك:

 

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) } الأنعام: 93

 

{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51)} الأنفال: 50-51

 

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوْا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)} النحل: 28

 

 

- وروى الإمام احمد ما يدل على استغلال محمد لتلك العقيدة لترهيب الناس بصورة جنونية:

 

 

14344 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الزُّرَقِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ

خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا ثُمَّ كَبَّرَ فَكَبَّرْنَا فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ قَالَ لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ

 

 

23148 - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِنْسَانٍ عَنْ عَائِشَةَ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ

 

 

ولأن طرق الحديث عند أحمد وأصحاب السنن الأربعة كثيرة لم أتمكن من جمعهن كلهن لانشغالي، لنأخذ واحداً فقط، فمن ذلك ما رواه النسائي:

2028 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ

 

حديث صحيح.
سجل

مرشد إلى الإلحاد
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 758


Atheism Guide


الجوائز
« رد #14 في: 01/12/2007, 15:40:33 »

حديث محمد عن تقرير مصير الجنين أشقيّ أم سعيد،وكلام القرآن والأحاديث عن أخذ العهد على البشر في صلب آدم، مصدرهما الهاجادا

 

كتب راهب العلم:

 

جاء في( قصة آدم) في كتاب (أساطير اليهود) لـ لويس جينزبرج، ما ترجمته كالتالي:

 

تتحد روحُ وجسدُ الإنسانِ بهذه الطريقة: عندما تكون امرأة قد حملتْ، يحمل ملاك اليل (ليلة)Lailah  النطفة َ أمام الربِّ. ويأمر الربُ بنوعِ ما سيصيرله: سواء أسيكون ذكراً أم أنثى، ضعيفاً أم قوياً، غنياً أم فقيراً، جميلاً أم قبيحاً، طويلاً أم قصيراً، سميناً أم نحيلاً، وكل الصفات الأُخَر كيف ستكون، التقوى والإثم فقط يُترَكان إلى ضمير الإنسان نفسه، ثم يعيِّن الربُ للملاكِ المُعيَّن على الأرواح قائلاً: "اجلب لي الروحَ الفلانية والفلانية، المخزنة في الجنة، التي اسمها كذا وكذا، والتي هي من كيت وكيت."  يجلب الملاكُ الأرواحَ المعيَّنة، وهي تركع عندما تدخل إلى الحضرة الإلهية، ويصدر الربُ الأمرَ: "ادخلي هذه النطفة." ،وتتوسل وتحتج على وضعِها في هذه النطفةِ النجسة وتقول أنها مقدسة وصافية وجزء من عظمته، وأنها سعيدة في هذا العالم الذي تعيش فيه منذ يوم ما قال الربُ أن تكونَ. ويواسيها الربُ: "العالم الذي سأدخلكِ فيه أفضلُ من العالمِ الذي كنتِ فيه تعيشينَ حتى الآنَ." ،وعندما خلقتُكِ كانَ ذلكَ لهذا الغرض."، ثم تُجْبَر الروحُ على دخولِ النطفةِ ضدَّ رغبتِها، ويحمل الملاك النطفةَ مرة ً ثانية إلى رحم الأم. ويحرسها ملاكان لكي لا تغادر النطفة أو تنزلق منها

 

ثم في الصباح يأخذها الملاكُ ويحملها إلى الجنةِ ويريها المستقيمين الذين يجلسون في مجدِهم، بالتيجانِ على رؤسهم، ثم يعظها بأن هؤلاء قد تشكلوا مثلك في أرحام أمهاتهم وأطاعوا الربَّ ووصاياه في التوراةِ لذا أصبحوامشارِكين في هذه النعمةِ، وإلا فإن مصيرَه سيكون أن يهلكَ في المكانِ الآخرِ.

 

في اليل، يأخذ الملاك الروح إلى الجحيم، ويريها المذنبين الذين تضربهم ملائكة الهلاك بالسياط النارية، بينما يصرخ المذنبون طوالَ الوقتِ: "ويلاه، ويلاه" لكن لا رحمة تلتفت إليهم، ويعظ الملاكُ الروحَ بأن هؤلاء هم العصاة المذنبين الهالكين في النار. والذين لم يتبعوا سنن الربِّ والتوراةِ .......إلخ يأتون إلى الخزي والعذاب، ويأمره ناصحاً: "أنت  أيضاً مصيرك المغادرة من هذا العالمِ، لذا فلتكن عادلاً مستقيماً لا شريراً، لعلك تربح في الحياة القادمة."

 

بين الصباح والمساء يحمل الملاكُ الروحَ وينزهها ويريها أين ستعيش وأين ستموت، وأين ستدفن، ويريها العالمَ بأكمله ويريها الصالحين والآثمين وكل الأشياء، وفي المساء يعيدها إلى رحم الأم، وهناك تبقى تسعة َ شهورٍ .....إلخ النص وبقية الأسطورة.

==============================================================

 

وجاء في كتاب اليهود المقدس، في مزمور 139 للملك داوود:

 

(13لأَنَّكَ أَنْتَ اقْتَنَيْتَ كُلْيَتَيَّ. نَسَجْتَنِي فِي بَطْنِ أُمِّي. 14أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا. عَجِيبَةٌ هِيَ أَعْمَالُكَ، وَنَفْسِي تَعْرِفُ ذلِكَ يَقِينًا. 15لَمْ تَخْتَفِ عَنْكَ عِظَامِي حِينَمَا صُنِعْتُ فِي الْخَفَاءِ، وَرُقِمْتُ فِي أَعْمَاقِ الأَرْضِ. 16رَأَتْ عَيْنَاكَ أَعْضَائِي، وَفِي سِفْرِكَ كُلُّهَا كُتِبَتْ يَوْمَ تَصَوَّرَتْ، إِذْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدٌ مِنْهَا.) مزمور 139: 13-16

==============================================================

 

*ولنقارن كل هذا مع آيات القرآن وأحاديث محمد الصحيحة :

 

 

- أولاً: من أحاديث تقرير مصير الجنين:

 

روى الإمام البخاري:

 

312 - حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال: أذكر أم أنثى، شقي أم سعيد، فما الرزق والأجل، فيكتب في بطن أمه).

 

3155 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله وكل في الرحم ملكا، فيقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يا رب مضغة، فإذا أراد أن يخلقها قال: يا رب أذكر، يا رب أنثى، يا رب شقي أم سعيد، فما الرزق، فما الأجل، فيكتب كذلك في بطن أمه).

 

6222 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وكَّل الله بالرحم ملكاً، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقها، قال: أي رب، ذكر أم أنثى، أشقي أم سعيد، فما الرزق، فما الأجل، فيكتب كذلك في بطن أمه).

 

3154 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا زيد بن وهب: حدثنا عبد الله:

 حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات، فيكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار).

 

1296 - حدثنا عثمان قال: حدثني جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي رضي الله عنه قال:

 كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس، فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: (ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة). فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ قال: (أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة). ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى}. الآية.

 

 

وروى الإمام مسلم: 

 

 [ 2643 ] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني واللفظ له حدثنا أبي وأبو معاوية ووكيع قالوا حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها

 

[ 2643 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير بن عبد الحميد ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثني أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بن الحجاج كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد قال في حديث وكيع إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة وقال في حديث معاذ عن شعبة أربعين ليلة أربعين يوما وأما في حديث جرير وعيسى أربعين يوما

 

 [ 2644 ] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب واللفظ لابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة فيقول يا رب أشقي أو سعيد فيكتبان فيقول أي رب أذكر أو أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص

 

 [ 2645 ] حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير المكي أن عامر بن واثلة حدثه أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول الشقي من شقى في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول بن مسعود فقال وكيف يشقى رجل بغير عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب أجله فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول يا رب رزقه فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص

 

 [ 2645 ] حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي أخبرنا أبو عاصم حدثنا بن جريج أخبرني أبو الزبير أن أبا الطفيل أخبره أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول وساق الحديث بمثل حديث عمرو بن الحارث

 

 [ 2645 ] حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا زهير أبو خيثمة حدثني عبد الله بن عطاء أن عكرمة بن خالد حدثه أن أبا الطفيل حدثه قال دخلت على أبي سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك قال زهير حسبته قال الذي يخلقها فيقول يا رب أذكر أو أنثى فيجعله الله ذكرا أو أنثى ثم يقول يا رب أسوى أو غير سوى فيجعله الله سويا أو غير سوى ثم يقول يا رب ما رزقه ما أجله ما خلقه ثم يجعله الله شقيا أو سعيدا

 

 [ 2645 ] حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي حدثنا ربيعة بن كلثوم حدثني أبي كلثوم عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة ثم ذكر نحو حديثهم

 

 [ 2646 ] حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أنس بن مالك ورفع الحديث أنه قال إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد الله أن يقضى خلقا قال قال الملك أي رب ذكر أو أنثى شقى أو سعيد فما الرزق فما الأجل فيكتب كذلك في بطن أمه

 

[ 2647 ] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لزهير قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة قال فقال رجل يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فقال من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال اعملوا فكل ميسر أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى }

 

 

 

- ثانياً: أحاديث أخذ العهد على النطف:

 

فروى البخاري في ك الأنبياء ب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته:

 

3156 - حدثنا قيس بن حفص: حدثنا خالد بن الحارث: حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه:

 (أن الله يقول لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك).

 

وروى في ك الرقاق ب صفة الجنة والنار

 

6173 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح). وحدثني محمد بن معمر: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا سعيد، عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه:

 أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباً، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد كنت سُئِلت ما هو أيسر من ذلك).

 

6189 - حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه،

 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً يوم القيامة: لو أن لك ما في الأرض من شيء أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقول: أردت منك أهون من هذا، وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلا أن تشرك بي).

 

 

ورواه مسلم في ك كتاب صفة القيامة والجنة والنار ب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهباً

 

[ 2805 ] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابا لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديا بها فيقول نعم فيقول قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك أحسبه قال ولا أدخلك النار فأبيت إلا الشرك

 

 

[ 2805 ] حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للكافر يوم القيامة أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به فيقول نعم فيقال له قد سئلت أيسر من ذلك

 

 [ 2805 ] وحدثنا عبد بن حميد حدثنا روح بن عبادة ح وحدثني عمرو بن زرارة أخبرنا عبد الوهاب يعني بن عطاء كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله غير أنه قال فيقال له كذبت قد سئلت ما هو أيسر من ذلك

 

ورواه أحمد بن حنبل:

 

11841 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُقَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي
سجل

ارتباطات:
صفحات: [1] 2 3 للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي  |  موضوع: الهاجادوت مصدر من مصادر قصص الأنبياء والمعتقدات الإسلامية « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها