|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: آدم وحوّاء: هل امتلكا سُرّة ؟! « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: آدم وحوّاء: هل امتلكا سُرّة ؟!  (شوهد 848 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 13/05/2011, 08:16:58 »



<a href="http://www.youtube.com/watch?v=XXbcqESOfUE" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=XXbcqESOfUE</a>

يظهر لبعض الخلقيين أمر دراسة نظرية التطور: كشأن سيّء علمياً. فربما بالنسبة لهم دراسة اصل التنوع البيولوجي في الكوكب, وتطبيق تلك المعارف على تلك الابتكارات التي جعلتنا نفهم كيفية عمل الانواع الحية ومكافحة الطفيليات, امر كذلك سيّء. إنهم متخصصون بأمور أكثر نُبلاً مثل: تفسير وجود سفينة نوح { مثبتة علمياً حسب اجوبة سفر التكوين } أو تواقت وجود البشر والديناصورات سوياً في الكوكب كما افلام كارتون فلينستون*.

لكن ايضاً هناك مهمات أكثر اهميّة, تستحق الدراسة, من قبيل: فيما لو امتلكا آدم وحوّاء سُرّة. قد يكون السؤال بحدّ ذاته مُضحك, لكن الاكثر تسلية يكون التفسيرات " الرصينة " له. يقوم السيّد Martin Gadner بعرض الموضوع بشكل ممتاز في مقال من كتابه الحامل لذات الاسم.


مقال السيّد Martin Gadner

فيما لو تكن برفقة أحد الاصوليين الدينيين, يمكنك أن تطرح عليه سؤال بسيط, يقول: هل امتلكا آدم وحواء سُرّة ؟ فبالنسبة للمؤمنين بالكتاب المقدس ككتاب صحيح تاريخياً, فهذا السؤال لا يكون تافهاً. ففيما لو لم يمتلكا آدم وحواء للسُرّة: فمعنى هذا أنهما لم يكونا كائنين بشريين كاملين. لكن فيما لو امتلكا السُرّة: بالتالي يستلزم وجودها ولادتهما عبر حمل طبيعي وهذا لم يحصل وفق الرواية القداسيّة.

يخصص السيدان Bruce Felton و Mark Fowler فقرات عديدة في كتابهما The Best, Worst and Most Unusual (Galahad Books, 1994) لما يسميانه " أسوأ صراع لاهوتيّ ". بالنسبة لهما,  يستمر النقاش الصاخب منذ كتابة سفر التكوين, ويتصل  بقضية امتلاك ما وصّفه السيد Thomas Browne في العام 1646, حين قال:" تلك المنطقة المثنيّة المتجعدة العُشيّة والتي اعتدنا على تسميتها بالسُرّة ". كان رأي Browne يقول بأنّه على اعتبار عدم وجود أبوين لكل من  آدم وحوّاء : فهذا اقتضى امتلاكهما لبطنين ملساوين كليّاً.

في العام 1752,  وفق Felton و Fowler, فقد تمّ نشر كتاب في المانيا يعالج هذا الموضوع المحدد, عنوانه Untersuchung der Frage:Ob unsere ersten Uraltem, Adam und Eve, ciñen Nabel gehabt. إثر نقاش كل جوانب هذه القضية الصعبة, وصل المؤلّف الدكتور Christian Tobías Ephraim Reinhard إلى الخلاصة التي مفادها أن آدم وحواء افتقرا لوجود السُرّة. وكما يقصّ علينا Felton و Fowler بأنّ كثير من لوحات العصور الوسطى الفنيّة وفي عصر النهضة كذلك: آدم وحواء يمتلكان سُرّة, وفي لوحات أخرى لا يمتلكانها. فقد رسم مايكل آنجيل آدم المخلوق باصبع الله, ويُبرز الرسم امتلاكه للسُرّة. وتقريباً كل الفنانين بعصور لاحقة تابعوا مثال مايكل آنجيل.

في العام 1944, عاد ظهور اللغز القديم في الكونغرس الاميركي.  ففي منشور مختص بالشؤون العامة وتحت عنوان " The Races of Mankind " أي " الاجناس البشرية " , ومكتوب من قبل عالمتا الانسان بجامعة كولومبيا Ruth Benedict و Gene Weltfish وقد احتوى على بعض الرسومات اللطيفة ل Ad Reinhardt. لاحقاً, اضحى Ad Reinhardt مشهوراً كخبير في الاتجاه التجريدي الفني, راسماً لوحات كاملة سوداء اللون, زرقاء أو بلون وحيد آخر. في احد رسوماته على منشور يحمل الرقم 85 مختص بالشؤون العامة: آدم وحواء ظهرا مع بُقع سوداء صغيرة في منطقة البطن.

عضو الكونغرس Cari T. Durham, من كارولينا الشمالية, وفي لجنته للقضايا العسكرية الوطنية, لم يكن مسرور من الامر. فلقد صرّح بأنّ توزيع المنشور الحكومي بين الجنود الاميركيين: قد امكنه التسبّب بإهانة من يعتبرون انفسهم اصوليين دينيين. وكما يوضح Felton و Fowler, شكّك بعض المتهكمين بقولهم: أنّ ما أزعج عضو الكونغرس في الواقع, هو نوال بعض السود في الشمال لعلامات اعلى من البيض في الجنوب, من خلال اختبارات الذكاء في القوات المسلّحة. انا اشتبه بسبب آخر مُحتمل لاعتراضه على المنشور: هو انه كان مُقتنعاً بكون Weltfish شيوعياً, بناء على سلبيته في التصريح فيما لو كان عضواً أو لا في الحزب الشيوعي. بمرور اعوام عديدة, في العام 1953, ظهر Weltfish كثيراً في الصحافة عبر تصريحات تتهم الولايات المتحدة باستخدام اسلحة جرثوميّة في كوريا.

ظهرت قصّة السُرّة عند آدم وحوّاء بصورة بارزة بأحد الكتب النادرة. ذاك الكتاب, مكتوب من قبل عالم بارز: قد توسّل الدفاع عن دقّة سفر التكوين, وضع عنواناً للكتاب, هو: Omphalos: An Attempt to Unite the Geological Knot السُرّة: محاولة لربط العقدة الجيولوجيّة. وتمّ نشره في انكلترا في العام 1857, أي بعد مرور عامين على نشر أصل الانواع لداروين.

تكون Omphalos كلمة ذات أصل يوناني وتعني " السُرّة ". تُخبرنا اسطورة قديمة ممتعة بأنّ زيوس: أراد تحديد المركز الدقيق للارض – مسطحة ودائرية – فجعل نسران يطيران بذات السرعة من اطراف احد اقطار الدائرة. فتلاقوا في دلفي { مدينة يونانيّة .. حيث الاسطورة يونانية كام هو معروف } . لاجل تحديد النقطة, تمّ تحديدها في معبد الإله أبولو في مدينة دلفي وهي عبارة عن قطعة من الرخام الابيض, سميت حجرة Onfalo, مع نسر ذهبي في كل جانب. جرى تمثيل ذاك الحجر على العملات المعدنية والخزفيات اليونانية, على شكل نصف بيضة بالعموم.


بشأن اشكاليّة السُرّات, خلقيي الارض الشابّة الحاليين, المؤمنين بخلق الله لآدم اعتباراً من التراب, ولحواء من ضلع آدم: يُبدون صمتاً غريباً حيال السُرّات لهذا الزوج. ايضا يصمتون ازاء ما يتصل بمشاهد اخرى في القصص القداسيّة. كمثال: فيما لو تمّ قطع جذوع اشجار جنّة عدن, هل يكون فيها حلقات نموّ؟ كيف سيجيب عن مثل تلك الاسئلة: Jerry Falweil** ودعاة انجيليين آخرين؟

كثير من المسيحيين الاحرار: كاثوليك كام بروتستانت, يقبلون التطور لاجسام اوائل الكائنات البشريّة, وكما شدّد بابا روما الحالي, عبر تصريح حديث: التطور عبارة عن نظرية تمتلك الشرعيّة, ويجب الاصرار على أنّ الله قد نفخ الارواح الخالدة في آدم وحواء, ارواح لم تكن موجودة عند اسلافهم من اشباه الانسان antropoides. هذا يكون الآن رأي سائد عند اغلب المفكرين الكاثوليك الراهنين: فاوائل البشر سواء كانوا اثنان او اكثر, فقد كانوا مخلوقين من أمهات كانت حيوانات دون روح.



هوامش

* فلينستون (بالإنجليزية: The Flintstones‏) مسلسل كرتوني أمريكي عرض على شبكة هيئة الإذاعة الأمريكية (ABC)من 30 أيلول سبتمبر 1960 حتى 1 أبريل 1966، يحكي قصة فريد فلينستون وزوجته ويلما وصديقه بارني رابل وزوجته بيتي وحياتهم جميعاً في العصر الحجري, وهو من أنتاج هانا-باربيرا. حظي المسلسل بشهرة عالمية واسعة وتمت إعادة بثه بعد شراء حقوق على العديد من قنوات التلفزة في جميع أنحاء العالم.
تم بثه باللغة العربية ومازال يعرض حتى الآن وله شهرة واسعة بين الاطفال .


** جيري فالويل (بالإنجليزية: Jerry Falwell)؛ (11 أغسطس 1933 - 15 مايو 2007) قس أمريكي مسيحي أصولي. ولد في مدينة لينشبرغ بولاية فرجينيا. أسس كنيسة توماس رود المعمدانية في لينشبرغ، وكذلك جامعة ليبرتي. كما أسس منظمة الأغلبية الأخلاقية. كانت لديه آراء متشددة في مواضيع مثل المثلية والإجهاض والعلمانية. كانت لديه مواقف مؤيدة لدولة إسرائيل ومعادية للإسلام. حيث وصف الرسول محمد بال"إرهابي" حيث طالت الهجمات الكلامية التي أطلقها فالويل خلال مشوار حياته الطويل قطاعات واسعة من ليبراليين ويهود ومسلمين وسود ومثليين ونشطاء المرأة وتنظيمات للحقوق المدنية.

الهوامش منقولة / يُرجى التدقيق


المقال الاساس بالقسم الاجنبي

تعليقي

قمت باختيار الفقرات الاهم من مقال طويل .. حول السؤال المبيّن في عنوانه, سؤال يفتح الباب على مسألة عدم كفاية " حكمة الله " كإجابة في كثير من الاحيان, بل ضرورة استحداث اجابات منطقية هو عملية حتمية لاستمرار عيش الفكر الديني .. فالشكوكيّة الدينيّة إن لم تُواجه بحدّ ادنى من المنطق: تقود الى هجران الأديان. وربما مسألة الموقف من التطور ومحاولة اخراج من إحراج للكنيسة الكاثوليكية هو مثال واضح.

شكراً للاهتمام
tulip
لا يوجد اعضاء
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: آدم وحوّاء: هل امتلكا سُرّة ؟! « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

مواضيع مرتبطة الموضوع بدء بواسطة ردود مشاهدة آخر رسالة
آدم وحوّاء: هل امتلكا سُرّة ؟! « 1 2 3 »
الدين الاسلامي
فينيق 33 9084 آخر رسالة 15/05/2011, 09:57:05
بواسطة فينيق

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها