|  الآداب و الفنون  |  مقالات  |  موضوع: حقيقة قناة حنبعل و سياسة العار : مهدي بن سليمان / تونس « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: حقيقة قناة حنبعل و سياسة العار : مهدي بن سليمان / تونس  (شوهد 927 مرات)
MAHDI
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 646



الجوائز
« في: 29/04/2011, 13:18:48 »

حقيقة قناة حنبعل و سياسة العار






جاءني رسول الوحي و قال : اكتب بإسم الكذب و النفاق عن قناة لا تعرف غير النفاق
قلمي يأبى الكلام إذا ما كنت غير عالم بما سيخط بلسانه المقدس و ها هو يعدو فوق صفحة بيضاء ساردا لكم ما يرتعش في كياني من تحفظ حول القناة التونسية حنبعل " الخاصة "... و إليكم نبذة عنها :
ذات 13 فيفري 2005 تم إطلاق أول بث لقناة تونسية تحمل إسم القائد القرطاجي العظيم حنبعل ( و أسفاه عليك يا حنبعل ها قد دنس إسمك و صار رمزا للكذب و النفاق ) . جاءت كقناة خاصة ( و نحن نعلم من يتمتع برخصة لبعث قناة أو إذاعة خاصة في عهد الملعون " زيف العرب " و ماهي الشروط التي تملى عليه ليتمع بإنشاء هكذا قناة و خير مثال لذلك : في عهد بن علي خصصت القناة نشرة إخبارية بعنوان النشرة الرئاسية تكتفي بتلميع صورة المخلوع ) ، شعارها التجاري " منكم و إليكم " ( أي من الشعب و إلى الشعب أو بعبارة أخرى من غبائكم و إلى استغفالكم ... بباسطة لأن هاته القناة استغلت ولع التونسي بكرة القدم فكثفت من المادة الرياضية دون أن تنهض بالرياضة التونسية بل كانت برامجا لقضاء أغراض شخصية و تصفية حسابات على كل الاتجاهات ، كما استغلت عشق الناس للتنبير فجاءنا صاحب السؤال الخطير بأم التفاهة ) . ثم إنها تبث فضائيا و تتمتع بحق البث الأرضي الذي يغطي قرابة 60% من الأراضي التونسية كتونس العاصمة وضواحيها ومنطقتي الساحل والوطن القبلي وتشمل 44% من سكان البلاد ( ولكن هذا البث الأرضي لا يطال مثلا ولاية صفاقس وولايات الجنوب الأخرى و هذا نفس التمشي الإقصائي الذي تتبعه الحكومة السابقة أو ما يسمى بسياسة التهميش الإعلامي مع العلم أن القناة أصبحت الأكثر مشاهدة في تونس في سنة 2007 ، ومنذ بداية سنة 2008 صارت مداخيلها من الإشهار أكثر من من مداخيل القنوات التونسية العمومية تونس 7 وتونس 21 مجتمعة . فالمانع ليس ماديا كما يبدو بل تهميش تتبعا لسياسة العربي نصرة الذي يأخذ الأوامر من الرئيس السابق رأسا ) ، و تتولى شركتان عملية الإنتاج ؛  " tunimedia "   التي يملك العربي نصرة 90  بالمائة من الأسهم بينما تتقاسم كل من سلوى و نجاة نصرة الباقي كل منهما 5 بالمائة و شركة VIP التي يبلغ رأس مالها " المليار " و تتقاسم فيها العربي نصرة الأسهم مع باقي العائلة على التوالي : العربي 30 بالمائة و سلوى و نجاة نصرة بـ 5 بالمائة و محمد الحبيب و خالد و محمد حمدي و مهدي نصرة بنسبة 15 بالمائة  ( هنا نلاحظ أن كلتا الشركتين ملك لباعث القناة أي أن عائلة نصرة هم المنتجون و المالكون مما يجعل عملية تسيير الإعلام حسب هواهم أمر بسيط لا يقبل النقاش من أي صحافي أو منشط بتلك القناة مما يفسر لنا التكرار المتكرر الذي يردده جميع منشطي برامج دون استثناء " نوجه تحية شكرا و امتنان لباعث القناة السيد العربي نصرة " ) كما أن الرخصة التي منحت لهاته القناة تمتد على 10 سنوات قابلة للتجديد مع دفع مبلغ 2 مليون دينار للدولة كل عام ، إضافة إلى أنها مجبرة حسب ماء في بنود العقد بالرجوع إلى المكتب الوطني للبث التلفزي ( تابع للحكومة أي لبن علي طبعا ) أي أن قناة حنبعل واجب عليها الإبقاء على خدمات ذلك المكتب ، زد على ذلك أن من بين الشروط لمنحهم رخصة البث فالقناة يجب عليها بث نشرة إخبارية رئاسية ( بأي حجة يقبل العربي نصرة بتلك الشروط المخجلة ... ما هو الرابط بين قناة خاصة و الرئيس .. ؟؟ بعبارة أخرى قناة حنبعل حكومية برداء خاص ) ظ
لا تستغربوا مني الرجوع لكل تلك المعلومات الرسمية الخاص بالقناة فالسبب وراءها بسيط و معلوم لمن يقرأ بين السطور ألا و هو كشف المؤامرة التي أمضاها باعث القناة مع الحكومة السابقة ليلعب دورا هاما في تلميع صورتها لدى المتفرج التونسي الذي سرعان ما انخدع بشعارات " منكم و إليكم " و " قناة حرية الرأي و التعبير " . لأن ما من قناة كانت ملكا لأشخاص من نسل واحد تأتي إلا و وراءها أهداف مادية بحتة تذود عنها بكل الطرق المخزية بدءا من الكذب مرورا بالنفاق وصولا للاستبداد بالمنهج الواحد ( عائلة مالكة حاكمة كما كانت تونس تحت سيطرة عائلة واحدة هاهي حنبعل تحت سيطرة عائلة أخرى و الملكية الواحدة تنجب رأيا واحدا فتكون ديكتاتورية " إعلامية " )ظ


يبقى الأهمّ أن نتناول البرامج المتنوعة التي تقدمها قناة حنبعل للمتفرج التونسي و نتبين الغث من السمين فيها و لنبدأ ببرامج الأطفال التي أعتبرها الأهمّ إذ أنها التي تنشأ أجيال المستقبل من سيبنون الوطن :
" توقف عن إضحاكي " و " الوميض الأزرق " هي عناوين بعض من الصور المتحركة التي تقدمها حنبعل للطفل التونسي . لو دققنا قليلا لتبينا بأنها مادة إعلامية رخيصة الثمن إن لم تكن مجانية لأنها مستهلكة تجاوزت مدة صلوحيتها الاستهلاكية فأطفال اليوم ليسوا كأطفال الأمس و مداركهم العقلية تطورت بحكم الطبيعة البشرية . و لكن تلك القناة لا تريد صرف المال لشراء مادة معاصرة من شأنها النهوض بالمدارك العقلية للأطفال حتى يواكبوا هاته الألفية و يتجاوزا التسعينات بل همّها الوحيد تجاري بالأساس ( لا تستغربوا ذلك فعصرنا هذا عصر المادة شعاره منكم نمتص الذكاء و إليكم نعود كل مساء .. فأين المفرّ ؟؟ و هذا من ابسط حقوقها الربحية و ربي يزيدهم و لكن لا تستغفلوا الناشئة فإما أن تقدموا برامج في مستوى الطفل التونسي اليوم أو احتفظوا بها في الأرشيف فالفضائيات الأخرى تعج بما لا تستطعون القيام به .) ظ
و لا ننسى طبعا برنامج ستار صغار للمنشط عمي رضوان الذي يبدو أنه يعاني من رهاب السفر فقد اقتصرت كل حلقات برنامجه على تونس العاصمة و أحوازها قبل ما يسمى بالثورة ( انتفاضة شعبية إلى أن يأتي ما يخالف ذلك )
و لكنه تفطن إلى ذلك بقدرة قادر فسارع بالولوج إلى المدن التونسية الداخلية بعد " الثورة " لا حبا في أطفال تونس المنسيون بل خوفا أن يفقد عمله أو أن يكون كبشا فداء يستتر خلفه العربي نصرة ( لا ألوم عمي رضوان عندما لم يتنقل إلى المدن الداخلية بل كل اللوم و السخط على الإدارة التي تكلفه بذلك و لم تمنحه ما يلزمه من الضروريات للقيام بذلك .... بأي سبب تقصون أطفال الوسط و الجنوب ... أ أطفال العاصمة بشر و أشياء هم ؟؟ )الآن سندلف على البرامج الرياضية بداية بـ " سويعة سبور " ؛ ذلك البرنامج الذي خصص لتصفيات الحسابات الشخصية التي تتجاوز أحيانا الأمور الرياضية مما جعل مستواه يتدنى من موسم إلى آخر ، زد على ذلك مهمته الوحيدة خلق البلبة في الساحة الرياضية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حتى تتوفر لمنشط برنامج " بالمكشوف " المواضيع اللازمة التي ستكون موضع تناحر بعض العاطلين عن العمل ( قالوا بأنهم محللون رياضيون فهذه الموضة أصبحت فضيحة على جبين الإعلام الرياضي التونسي ) ليبدأ التنكيل من جهة و التلاعب بالألفاظ من جهة أخرى و من أراد الإدلاء بسرّ صغير يسارع "المنذر الجبنياني " بخطف الكلمة منه و يبدأ بلفّ و الدوران ( الخبرة الإعلامية حاضرة بقوة ... بالدارجة التونسية نسميها " التزوريص " ) و طبعا حضور التبندير في شكل " المنصف بن سعيد " الذي بكى ذات حلقة من برنامج بالمكشوف و هو بصدد شكر و تمجيد الرئيس السابق فتاهطلت دموع التماسيح من مقلتيه مدرارا . و هو نفس الشخص الذي كان سببا و راء إقالة " معز بن غربية و جماعته " ( معز هو السبب الأول في شهرة القناة و على ذكر أتباعه أذكركم بما حصل مع الصحفي سامي العكريمي إذ أن باعث قناة حنبعل العربي نصرة أكد أنه أبعد سامي العكريمي من برنامج بالمكشوف نزولا عند رغبة خالد حسني ... لماذا يلبي باعث القناة طلب أحد موظفيه ليطرد آخر ؟؟ و هل أن الموظفين هم الذين يديرون شؤون تلفزة تمثل تونس إعلاميا على الساحة الدولية ؟؟ ) و هاهو لا يزال يتمتع بمنصب في بالمكشوف و يقوم بإعداد و تقديم برنامج " سبور زمان " ( و أنا متأكد بأنه و زوجته فقط الوحيدون الذين يتابعونه كل ليلة جمعة )
أما الآن سنغوص في برنامج بلا مجاملة و نسبر أغواره بدءا من المنشط القدير و ليد الزراع الذي كان يكتب بجريدة الصريح في أول صفحة كفكرة بعنوان " أشهر عازب في تونس " و لكم العودة إلى بعض الأعداد من الصحيفة لتتبينوا المستوى المنحطّ لهذا الصحفي الفاشل طولا و عرضا ، ثم لا ننسى ما يقوم به من تلاعب في برنامج بالمعلومات أو بالتعابير اللغوية ليغالط من يريد ( لا يمكن طبعا أن أكتب كل كلامه و كل ما عليكم العودة لبعض تسجيلاته أو متابعة برامجه لتكتشفوا مدى دناءة هذا الشخص الذي لا يتحلى بالأخلاق المهنية و لا يمت بالصحافة و قدسيتها بصلة ... و ليد الزراع أينما تهب الريح هب ، يستعيذ منه كل من هب و دبّ ... شعاره يردده باسما " شكرا لباعث القناة و الرئيس الذي هرب " ) . و سأمرّ علي الثلاثة الباقون لأن الحديث عنهم من نوافل القول و أنشر من أي حديث و خاصة الأفعى اللادغة الصحفية هالة الذوادي التي ما تنفك عن ثلب الجميع ( بطريقة غير مباشرة و لكن هناك من يقرأ ما بين السطور و يدحض ما خفي من الكلام يا هالة ها أنا أنشر بعضا من غسيلك فوق حبل غسيلي : يا هالة الذوادي عليك أن تتحلّى بالموضوعية ,فالكل يعلم أنّ لقاء ريم البنا الفنانة الفلسطينية المناظلة في الطاهر الحداد كان لقاء خاص بينها وبين أصدقائها في تونس الذين كانت تتواصل معهم عبر الانترنات, و لم ترفض ريم التصوير بسبب السؤال المطروح حول وضعية فلسطين و لكن بسبب إنزعاج الحاضرين من الكاميرا مما أجبر البعض على المغادرة’ و عندما أُعلمت ريم البنا بذلك طلبت من القناة إيقاف التصوير فهو لقاء خاص بالأصدقاء ، كما قمت بالأمس القريب باتهام الفنان مارسيل خليفة بأنه يستغلّ مهرجان قرطاج بطلب أجر باهض مما جعله يتصل بالبرنامج وهو غاضب قائلا إنه يتحصل على اقل أجر في المهرجان و دافع عن نفسه ، و أخيرا حادثة الفنانة إيمان الشريف المتحجبة حديثا و ما انجرّ عنها من غضب جماهيري على الساحة الوطنية ....و كالعادة هالة لا تعتذر ) . و طبعا لن أنساك يا لطفي العماري و لن يتجاوزك لسان قلمي بل سيخبر الجميع بأنك كنت من مناصري المخلوع و اليوم تمتطي صهوة حصان الثورة مستلا سيف النفاق و الرياء بعد أن حجبت صفحتك في الفايس بوك تماما لم تحملها من إدانات بحقك ، فهو الذي قال في قناة حنبعل أنه مستعد لحرق نفسه من أجل الثورة ولم ينتبه أننا نعرف أنه حرق نفسه من أجل الدفاع عن إجرام الجنرال الهارب ( أ لم تشبع الصحف الوطنية بالكثير من المقالات التمجيدية للمخلوع لتزييف الحقائق و استغفال المواطن البسيط ... ؟ ) . ثم ننهي بالمرور السريع على الحبيب جغام ( ذلك التجمعي حتى النخاع و العنصري من رأسه حتى اخمص قدميه ) وحسن بن أحمد بشري في هيأة ابن آوى ( الذي لا يحظى بالكثير من الوقت لإبداء رأيه في البرنامج ... ساكت و الكرسي عم يشكي ... ساكت ما بدي إحكي )
برنامج " بلا مجاملة " و برنامج " زووم على الثقافة " اللذان يتخصصان بالميدان الثقافي على الساحة الوطنية ساهموا بنشر الثقافة المنحطة الرديئة و المستهلكة العفنة التي من شأنها نشر الغباء و السذاجة بين الناس :
لماذا لم تستضف أحد الفنانيين الملتزمين و الأمثلة عديدة ( لا أذكر الأسماء حتى لا أظلم أحد ) ؟؟
لماذا يفتح موضوع حول الكتب التي تم منع نشرها مثال ذلك كتاب الأستاذ المناضل " عبد القادر الدردوري " الذي منعه النظام السابق من نشر كتابه الأخير قبل موته .؟؟
لماذا لم تستضيفوا أحد الشعراء الذين إذا تكلموا رفع غطاء البئر فانكشف المستور و الأمثال عديدة ( بل قمت باستضافة المنصف المزغني النائم في برنامج بلا مجاملة و استضفتم الصغير أولاد حمد في برنامج زووم على الثقافة بصفة مقتضبة دون أو تضعوا الإصبع فوق جراحه ) ؟؟
هل حقا تقومون ببث كل ما تصورونه أم أن المونتاج كفيل بتمرير ما يحققه أهدافكم الإنبطاحية لنشر الفتنة في الساحة الثقافية المهترئة ( هي ناقصة إنتوما كملتوا علاها ) حتى لا تنضب المادة الإعلامية التي تثريها الفضائح و المشاكل الفنية التي نحن في غنى عنها لننهض بالثقافة التونسية على الأقل عربيا ... ؟
آه .... منك يا عبد الرزاق ( كم تشعرني بالغثيان ) يا صاحب السؤال الخطير في برنامج الكذب و الرياء ، ذلك الذي فيه تعزف على أوتار التونسي المسكين ليرقص الآخرون على ألحان الألم و الدموع " المسامح كريم " هذا هو البرنامج الأول محليا حسب آخر الإحصائيات ( لن أتحدث عنه كثيرا لأني قلما شاهدت مقاطعا منه بل سأطرح سؤال خطيرا و أمضي ؛ أين اختفى الطفل المخطوف بعد العثور عليه و لماذا لم نشاهده في البرنامج ؟ لماذا لم تحكي للمشاهد الوفي عن كواليس عملية الاختطاف أم أنك أيضا لا تتمتع بأخلاق المهنة و مصداقية الصحافيين خوفا من الرجل الوحيد هناك الآمر الناهي ، الذي يأمر فيطاع " صاحب الضيعة أين ترتعون " ؟ )
عندما شنّ الإعلام التونسي حملة على قناة الجزيرة لأنها تبث صورا و مقاطع فيديو لما يحصل في سيدي بوزيد و القصرين من تجاوزات أمنية ضد الشعب التونسي الثائر ( عندي العديد من التحفظات على قناة الجزيرة و لكني أقرّ بأنها لعبت دورا هاما بتأجيج نار الغضب في الشارع التونسي عندما تعمدت وئائل الإعلام التونسية طمس الحقيقة و من بينها قناة حنبعل " الخاصة " ) . و لكن لنعد إلى سنة 2009 ؛ سنة الانتخابات الرئاسية الملعونة فقد عمدت قناة حنبعل ذات جويلية في سهرة الإربعاء على بثت حلقة خاصة من برنامج الرابعة خصصته لتجربة قناة الجزيرة الفضائية عبر نقاش أداره وليد الزراع و شارك فيه ثلة من الإعلاميين العرب الحاضرين في البلاتوه نذكر منهم مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة أكتوبر و عبد الحميد الرياحي رئيس تحرير الشروق التونسية ( من ضمن الصحف التي تتقن طحن الطحين النوفمبري بحرفية كبيرة ) إلى جانب تقارير مسجّلة لرجال إعلام و فكر عربا من مصر ولبنان وتونس ، كما سجل البرنامج شهادة مراسل الجزيرة السابق من موسكو أكرم خزام الذي شكك في حرفية القناة في نقل الخبر، متهما إياها بالتعامل مع بعض موظفيها على أساس إيديولوجي ( نلاحظ بأن ذلك البرنامج بث في شهر جويلية أي قبل الانتخابات بشهرين " 25 أكتوبر 2009 " و من البديهي أنه عندما تبث قناة الجزيرة أي برنامج يفضح التلاعب بالانتخابات أو تدعو أحد المعارضين التونسيين ليحدثنا عن بن علي و زبانيته لعلنا لا ننتخبه فننجو من مستنقعه البنفسجي ، سيشكك المشاهد التونسي في مصداقية الخبر قائلا " قناة الجزيرة كاذبة تريد خلق الفوضى في بلد الأمن و الأمان كما قالت صوفية " فعلا ... أين صوفية ؟ " . و الدليل ما أخبرنا به أكرم خزام في قناة حنبعل " ... يا الله على الحرفية يا سي العربي ، كم أنت بن علي و كم أنت خائن ) .ظ
أظن بأني قلت " خائن " ... فعلا فالخبر الصاعق الذي نزل على كل التونسيين إبان أحداث جانفي 2011 على لسان وكالة تونس إفريقيا للأنباء نقلا عن مصدر مأذون ( إلى يوم الناس هذا و إسمه غير معلوم و كأنه اتهم الربّ بحدّ ذاته ) أنه توفرت معلومات مفادها أن صاحب قناة "حنبعل" بحكم علاقة المصاهرة التي تربطه مع زوجة الرئيس السابق يعمل عن طريق هذه القناة على إجهاض ثورة الشباب وبث البلبلة والتحريض على العصيان ونشر معلومات مغلوطة هدفها خلق فراغ دستوري وتقويض الاستقرار وإدخال البلاد في دوامة العنف هدفه في ذلك إرجاع دكتاتورية الرئيس السابق (كنت أتابع تلك القناة فكل دقيقة تأتي مكالمة هاتفية من مواطن يطلب النجدة مما زاد الطين بلّة و أدخل فرق الأمن الوطنية من قوات الجيش في دوامة من الارتياب حتى أن بعض المنشطين طالبوا باستمرار بالتثبت من صحة المعلومة " أي أنها مكالمات هاتفية مزيفة " فطريقة تغطية بث حنبعل للثورة حيث مررت عديد المكالمات والتي تتحدث عن هجوم مسلحين على أحياء تونسية ونتذكر كيف بثت هذه القناة الرعب في كل التونسيين وكانت في مجملها مكالمات كاذبة إضافة إلى حثّ التونسيين على الإضراب والعصيان . ) ، وعملا بحالة الطوارئ وحرصا على ضمان سلامة الوطن وإنجاح " الثورة " التي تعيشها تونس تم الإذن بإيقاف المعني بالأمر وابنه في إنتظار إحالتهما على العدالة لمقاضاتهما من أجل الخيانة العظمى والتآمر على أمن البلاد ( يبدو لي أن قناة حنبعل ما تنفك تغالط الشعب التونسي الطيب فحفل استقبال باعث القناة بعد خروحه من ليلة اعتقال حسب تعبيره طبعا بيد أن ابنه المحامي صرح في المباشر بأن أباه في البيت ... ! بالتهليل و التصفيق من قبل القفافة الذين أدعو لطمسهم ، و لكن ليس من السهل استئصال الانتهازية والتقفيف والتلاعب فبمرور الزمن تتحوّل إلى عقيدة يصعب الكفر بها. و السؤال الخطير هنا :

من أمر بإغلاق القناة و لماذا تم التستر على إسمه في زمن قيل عنه " حرية الرأي و كل شيئ بالمكشوف ؟
كيف لمن اتهم بأعظم و أخطر تهمة حكمها الإعدام " الخيانة العظمى والتآمر على أمن البلاد " أن يفرج عنه بتلك السهولة ... ؟؟
لماذا أفرج عن العربي نصرة بظغوط خارجية كبيرة على الحكومة الإنتقالية ... ؟؟


كل ما سلف ذكره كان قبل الانتفاضة الشعبية التونسية و إبانها لذلك سنلقي بإطلالة صغيرة على تلك القناة الخاصة فيما بعد الثورة ، و كما أن الخطاب الإعلامي التونسي ظلّ على حاله سواء مكتوبا أو مسموعا ، خاصا أو عاما ، فإن حنبعل ظلت على حالها كرمز للنفاق الإعلامي فبعدما كانت تمتعنا بذلك الـ "سبوت " تحت عنوان " حنبعل في عيون مشاهديها " الذي ما أن أشاهده حتى تصيبني حالة من الدواران الفجئي ( حالة مرضية جديدة تصيب كل من يتابع قناة حنبعل ) من هذا الأسلوب التافه المنحطّ و تنفجر كل براكين غضبي آسفا على المشاهد التونسي ( الصحفي يسال المواطن ما رأيك في نسبة المشاهدة لقناة حنبعل و كالعادة في بلاد قيل عنها " البندير– لاند " تكون الإجابة الأحلى فتتجاوز النسبة 80 بالمائة ... فعلا تتجاوز و لكن ليلة الجمعة فقط في برنامج صاحب السؤال الخطير و الفهم القصير " المسامح كريم " و ليس على مرّ أيام الأسبوع كما تدعي هاته القناة التي لا يربطها بالخوصصة سوى الإسم ) . و هاهي اليوم تتحفنا بـ " سبوت " آخر لا يقل نفاقا عن الآخر بعنوان " لم ننتظر 14 جانفي " ( ما الفائدة المرجوة من برنامج لم يقع بثه بتعلّة غطرسة النظام السابق و وقع بثه بعد أن علم الجميع ما خفي و ما استتر ؟؟ و أين الضمير المهني عندما يزور المقص برامجكم فينتابكم البكم و الضرر ؟؟ )ظ
أيضا بعد ما يسمى بالثورة ( الثورة الحق هي أن نقتلع كل جذور الماضي لنرمي بها في قرارة النسيان ) عادت المذيعة الشهيرة سلوى بن نعمان ففي في الوقت الذي تزداد فيه نسب البطالة بين صفوف الخريجين، تجمع سلوى زوجة برهان بسيس ( لي عودة لك يا هذا ) بين مهنتها كأستاذة في التعليم الثانوي التونسي و بين مواصلة تقديمها لبرنامج "في دائرة الضوء" على قناة حنبعل. رغم أن عملها في القطاع العمومي مخالف للقانون باعتبارها تحمل جنسية مزدوجة "تونسية-جزائرية". وقد استطاعت اختراق هذا القانون في عهد بن علي كميزة مقابل التطبيل في برامجها لنظام السابع وتحقير كل الأصوات الحرة والمعارضة. الغريب أن الأستاذة سلوى قدمت لإدارتها شهادة مرضية كمبرر لتغيبها مقابل مواصلة العمل في تقديم برنامجها على حنبعل (هي لم تكن مريضة بالمرة و هذا مؤكد حسب مصادري الخاصة ) . بما أننا نتحدث عن زوجة برهان الخوان و إثرالندوة الصحفية التي عقدتها راديو كلمة يوم الإربعاء 20 أفريل 2011 بثّت قناة حنبعل في اليوم ذاته بلاغا فنّدت فيه تواجد برهان بسيس ضمن فريقها، ثمّ تناقلت العديد من المواقع الألكترونية الإخبارية نفس البلاغ تحت عنوان واحد " قناة حنبعل تكذّب سهام بن سدرين " ( حسب مصادري الخاصة أسرد لكم كل الحكاية : عندما كانت سيدي بوزيد تشتعل نارا و أهلها يموتون همّا كان بسيس في إحدى نزل الجنوب التونسي رفقة زوجته و أطفاله بالراحة ينعمون و كل مرّة يطلّ علينا بمكالمة هاتفية عبر الجزيرة يغالط الناس و يفبرك الأخبار . بعد 14 جانفي سافر إلى ليبيا في ضيافة القدافي شخصيا كما طلب منه القدافي البقاء لكنه رفض بتعلّة الوطنية و الحنين إلى تونس فعاد بيننا لتنتشله يد الرحمة و تحتضنه أحضان العربي نصرة كمنتج برامج في قناة حنبعل ... . بعدما امتص أموال الشعب عن طريق بن علي ، هاهو يعود ليملأ جيوبه بأموال حنبعل و كما أقول دائما " واحد لسانو غناه و واحد لسانو في الحبس رماه " )ظ .
و لأني أصرّ على إنارة الرأي العام بالحقائق اللازمة و الأخبار الطازجة النقية من رائحة الطحين التونسي و ذلك بالقطع مع أساليب التهديد والتعتيم والرداءة في المشهد الإعلامي التونسي الحرّ ... الحرّ ... الحرّ . كما نصرّ على التنديد بعودة السيدة سلوى بسيس بن نعمان إلى تنشيط برنامج إخباري و
عودة الخائن برهان بسيس أحد رموز التضليل الإعلامي لنظام بن علي كمنتج في قناة حنبعل ( يوقولون بأنها صوت الشعب ... هل سمح لك الشعب التونسي الحرّ بأن تتكلمين على لسانه المقدّس ؟؟ طبعا لا فالشعب الفاضل شعب الكرامة لا يسمح أن يدنّس الخونة لسانه ) .


حسب المشهد الإعلامي العربي عامة و العالمي خاصة فإن القنوات التلفزية الخاصة تستقطب أكثر عدد من الجمهور التلفزي نظرا لم تتسم به جرأة في طرح المواضيع دون رقابة نظرا لاستقلالها السياسي و الاقتصادي عن الدولة فلا يوجد سبب يمنعها من سبر أغوار العدم إن لزم الأمر بيد أن الإعلام التونسي زمن القمع هتكت عرض الإعلام و اغتصبت خلوته و فضت بكارته و رؤوس الأموال صامتة كالأصنام لا تتحرك و هي تعرف البئر و غطاه ... !ظ

لماذا لم تستثمر أموالك و أنشأت تلفزة خاصة في بلاد أجنبية بعيدا عن الظلم و الاستبداد ؟؟
هل أرغمك بن علي على بثّ قناة حنبعل لتزيين صورته و تلميع حذاءه أم أن لمعان الذهب أعماك ؟؟
لماذا وافقت على بث الإعلام الرديئ إن كنت حقا تسعى لتنوير الشارع التونسي ؟؟

متى ستستحي و تمتعنا بمادة إعلامية تتماشى مع رغبة المشاهد الذي يكاد أن يفسخ  القنوات التونسية من قائمة القنوات في جهازه الرقمي ؟؟

و لذلك أدعو كافة الصحفيين العاملين في مختلف وسائل الإعلام إلى تكوين أسر تحرير مستقلّة عن مراكز النفوذ السياسي والإقتصادي كشرط لإحداث القطيعة الفعلية مع المنظومة الإعلامية القمعية ورموزها حتى ننهض بهاته الدولة المسكينة نحو غد أفضل و ننقذ وطننا الأحمر من فكي تنين الجهل المطبق علينا .








Le 28-04-2011
M.B.S
لا يوجد اعضاء
سجل

إن كانت حرييتي بموتي فمرحبا بك يا جنود المنية الشهباء.... .
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  الآداب و الفنون  |  مقالات  |  موضوع: حقيقة قناة حنبعل و سياسة العار : مهدي بن سليمان / تونس « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها