|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: السلوكيّة الواطسنيّة* .. فكرة أوليّة « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: السلوكيّة الواطسنيّة* .. فكرة أوليّة  (شوهد 797 مرات)
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« في: 28/04/2011, 22:02:59 »




المدرسة السلوكيّة عبارة عن حركة ضمن علم النفس والخاضعة لاستخدام الاجراءات التجريبيّة لاجل مراقبة المسلكيات { استجابة } بعلاقتها مع البيئة { مُحفّز }. ظهرت هذه المدرسة باوائل القرن العشرين على يد عالم النفس الاميركي جون واطسون. بينما تمّ اعتبار علم النفس سابقاً بمثابة دراسة الخبرات الداخليّة أو المشاعر من خلال المناهج الذاتيّة { الشخصية } أو الاستبطانيّة. لم يرفض واطسون وجود خبرات داخليّة أو عواطف { مشاعر ذات الامر }, لكنّه أصرّ على أن تلك الخبرات لم تكن قابلة للدراسة لأنها غير قابلة للملاحظة.
اقترح واطسن جعل دراسة علم النفس علمية فقط, عبر استخدام اجراءات موضوعيّة, كالتجارب المخبرية المصممة لانتاج معطيات احصائيّة ذات معنى. دفعته دراساته السلوكيّة الى صياغة نظرية معروفة باسم: المُحفّز – الاستجابة.


كل الصيغ المعقدة للسلوك وفق هذه النظرية, مثل العواطف والعادات, تكون مدروسة بوصفها متكونة من تغيرات عضليّة وغددية بسيطة, والتي يمكن ملاحظتها وقياسها.
في العام 1925, توصّل واطسون لتأكيد أنّ الطفل المولود حديثاً: يمتلك قائمة ردود فعل محدودة للغاية, كالمنعكسات, والدوافع, الغددية والعضلية, لكن ردود الفعل تلك تؤثر على الجسم وليست ملامح عقليّة, حيث يُولَدْ الطفل دون غريزة, ذكاء أو معطيات اخرى فطرية, وسيكون للخبرة اللاحقة فقط الاثر بتكوينه النفسيّ. بهذا نجد أنّ واطسون قد تبّنى موقفاً اساسه المساواة التامّة: " كل البشر يُولَدون متساويين " وهذا الموقف مليء بالثقة بامكانيّة التأثير بنموّ الذات { الفاعل } بالتحكُّم بالخبرات التي تتعرّض لها.


وعبر تصريح شهير له, قال واطسن بأنّه فيما لو يكن لدينا مجموعة من الاطفال الاصحّاء, فإنّه بالامكان تحويلهم بسهولة الى دكاترة, اساتذة, فنانين, تجار: جيدين, بغض النظر عن افتراض " توجهاتهم, ميولهم, رغباتهم, اصل اسلافهم ". وفق هذا الرأي, كان الانسان بمثابة مُنتج لخبراته كليّاً. بالتالي, سيكتسب أهمية مركزيّة: دراسة التعليم, ما يعني, الطريقة التي يكتسب عبرها الانسان قائمة من من المسلكيات الحركيّة, اللفظيّة, الاجتماعيّة .... الخ, والتي ستكون لاحقاً عناصر  مُشكّلة لشخصيّته المعقّدة. على الرغم أنّه غالباً ما وافق علماء نفس السلوك التقليدي على الفكرة القائلة بوجود ارتباط بين ملامح نفسيّة للشخص مع ميول وراثيّة: فإنّه يكون ملموساً بأنّ الخيار البيئيّ قد ظهر بوصفه الاهتمام المُسيطر عبر دراسة التعليم. تمّ تطوير السلوكيّة الواطسنيّة بين العامين 1913 و 1930. فلقد ظهرت بتلك الحقبة اوائل الاسهامات السلوكيّة لكل من: Kuo, Lashley, Weiss, Tolman وكثيرين غيرهم, لكن من المؤكّد بأنّ عمل واطسن قد كان ذو خصوصيّة مركزيّة.


لم تقدّم النظرية المحضّرة من قبل واطسن نفسها كنظام عضويّ ومحدّد, يحظى على الموافقة من قبل جميع اولئك. فقد حدّد واطسن غرض علم النفس بصيغة مختلفة. لقد شرح السلوك وفق مصطلحات " تكيُّف الكائن مع البيئة ", " تقلصات عضليّة ", " مجموعه متكاملة من الحركات " و " افعال ". يمكن باتجاه ملموس ما, القول بأنّ وحدة الملاحظة النفسيّة بالنسبة لواطسن تكون المسلكية أو السلوك بمعنى الفعل المعقد الذي يُبديه الكائن بكليته, " كائناً ما يكن الامر المُحقّق, كالتوجيه نحو الضوء أو باتجاه معاكس, القفز عند سماع صوت ما, او نشاطات اخرى اكثر تنظيماً كانجاب اطفال, تأليف كتب, ... الخ ". بديهياً لا يتم كشف تلك المسلكيات في كل تفاعل نفسيّ مما يُبديه الكائن من تفاعلات { كتقلّص العضلات, او نشاطات لاعضاء منفردة كالتنفّس, الهضم .. الخ }, والتي تشكّل الهدف المُفارق عن دراسة علم وظائف الاعضاء الفيزيولوجيا.


في الاختبار المحقّق من قبل واطسون, كان يهمه في المقام الاول تغيرات متوجبة معقدة من النمط الذي اشرنا له اعلاه. تتحدّد " عناصره " و " اختزاليته " النظرية في الفكرة القائلة بأنّ تلك السلوكيات لا تكون أكثر من " تآلف " تفاعلات اكثر بساطة, من جزيئات متكونة من كل حركة من الحركات الجسدية والتي تكون مدروسة من قبل علم وظائف الاعضاء والطب. في الواقع,  مباديء تركيب الوحدات البسيطة لوحدات معقدة: لا تقوم بتعديل طبيعة الوحدات الاولية البسيطة, لكن تقوم باحتوائها ببساطة.


هوامش

* نسبة لجون برودس واطسون  John Broadus Watson  هو عالم نفس اميركي, ‏(9 يناير 1878 - 25 سبتمبر 1958) . يُعتبر مؤسّس المدرسة السلوكيّة في علم النفس, حيث بدأ دراساته في جامعة شيكاغو ونال فيها شهادة الدكتوراه في العام 1903, حيث تمّ تعيينه مدرساً فيها كاستاذ مساعد لعلم النفس التجريبي, الى ان تمّ تعيينه استاذاً بعلم النفس التجريبي والمقارن.
كان يعلن عدم رضاه عن واقع دراسات علم النفس في اميركا, حيث سادت الانطباعات الشخصية بالدراسات. وكان رأيه يتركّز على ضرورة دراسة السلوك المُلاحظ بطرق موضوعيّة, وبناء على هذا, قام باعلان ولادة المدرسة السلوكيّة في العام 1912, والتي جذبت كثير من المختصين بعلم النفس الى ان سادت تقريباً بعالم علم النفس الاميركي.

منقول بتصرّف


المقال الاساس بالقسم الاجنبي

تعليقي

طبعا نحن هنا نقرأ ترجمتي لجزء من مقال طويل بمجال علم النفس , اهميّة عالمنا واطسن بالتأسيس للنظرية السلوكيّة في علم النفس الحديث المبني على الاختبارات والتجارب ومن اهم النقاط الواردة: الطفل المولود دون فطرة او غريزة او ذكاء, بل مع منعكسات محددة ودوافع غددية عضلية, مع ابراز دور التربية في التكوين النفسيّ له. بكل الاحوال من لديه اضافات او تصحيحات لاي خلل وارد .. شكراً سلفاً


  tulip
لا يوجد اعضاء
« آخر تحرير: 28/04/2011, 22:19:09 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: السلوكيّة الواطسنيّة* .. فكرة أوليّة « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها