|  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: الحروب الصليبية « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: الحروب الصليبية  (شوهد 2437 مرات)
المحتوم
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 110


الدين أفيون الشعوب


الجوائز
« في: 21/04/2011, 08:27:19 »

يدعي الكثير من المسيحيين بان دينهم دين السلام و اللاعنف، إذن كيف يفسرون الحروب الصليبية. أحاول إن إبحث عن معلومات أكثر عن هذا الموضوع. هل يستطيع احد إن يدلني على رابط أو كتاب حول الموضوع.

ما إبحث عنه هو كيف تم تغير قواعد أساسية لتبرير تلك الحروب. المنطق الوحيد الذي أجده هو الرجوع إلى العهد القديم.
لا يوجد اعضاء
سجل

نسبة الإلحاد بين علماء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم تصل إلى 93% (الأكاديمية الأولى علميا على مستوى العالم)
المحتوم
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 110


الدين أفيون الشعوب


الجوائز
« رد #1 في: 24/04/2011, 17:46:06 »

لا يوجد رد حتى الأن؟  هل سؤالي غريب؟
سجل

نسبة الإلحاد بين علماء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم تصل إلى 93% (الأكاديمية الأولى علميا على مستوى العالم)
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #2 في: 24/04/2011, 19:26:40 »

لا يوجد رد حتى الأن؟  هل سؤالي غريب؟

الى الزميل المحتوم  tulip

بل الواقع لم اجد سؤال , فهل تكرمت وطرحت السؤال الذي تقصده . Rose
سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
المحتوم
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 110


الدين أفيون الشعوب


الجوائز
« رد #3 في: 24/04/2011, 19:51:56 »

كيف تم تبرير الحروب الصليبية من منطلق عقائدي مسيحي؟
سجل

نسبة الإلحاد بين علماء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم تصل إلى 93% (الأكاديمية الأولى علميا على مستوى العالم)
غسان المر

عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 39


الجوائز
« رد #4 في: 24/04/2011, 20:57:20 »

يدعي الكثير من المسيحيين بان دينهم دين السلام و اللاعنف

هذا ليس ادعاء بل واقع وتقدر تأكد منه من خلال العهد الجديد .

اقتباس
ما إبحث عنه هو كيف تم تغير قواعد أساسية لتبرير تلك الحروب. المنطق الوحيد الذي أجده هو الرجوع إلى العهد القديم.

القتال في العهد القديم كان عقاب من الله ضد الأمم الشريرة ..
هذه الشعوب التي قررت عصيان الله وغواية شعب الله لارتكاب الإثم ليفسدوا الأرض و ينجسوها والسبب في أن الله أراد أن يتخلص منهم هو لأجل احتواء الشر حتى لا يتلوث المجتمع وإيقاف الشر من الانتشار في نسلهم. أحيانا كان الله يتعامل مباشرة مع الشر كما كان الحال في الطوفان في أيام نوح وحرق سدوم وعامورة. وفي بعض حالات أخرى كان الله يأمر شعبه أن يتخلصوا من الشعوب الشريرة.

كل هذا انتهى ولم يعد له اي اثر نهائيا في العهد الجديد .. ولا حتى اليهود اليوم يطبقون الكثير جدا من تعاليم التوراة القديمة لانهم يعلمون انها كانت بفترة وانتهت وهم غير مطالبين بها اليوم ..!


اقتباس
إذن كيف يفسرون الحروب الصليبية.

الحروب الصليبية ليس لهلا علاقة بالدين ولا يوجد بالكتاب المقدس شي اسمة حروب صليبية ولا المسيح كون جيش للذبح والقتل ولا حتى امر بذبح البشر ولا أمر رسله بهذا بل انتشر رسالتة من خلال التعليم والمعجزات ولا اثر للذبح والقتل في العهد الجديد !

تقدر تقرا هنا عن الحروب الصليبه :

http://www.copts-united.com/Readers_Articles/Crusade_14May05.htm

http://www.coptichistory.org/new_page_281.htm

http://www.coptichistory.org/new_page_794.htm
« آخر تحرير: 24/04/2011, 21:08:46 بواسطة غسان المر » سجل
المحتوم
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 110


الدين أفيون الشعوب


الجوائز
« رد #5 في: 25/04/2011, 10:06:24 »



الحروب الصليبية ليس لهلا علاقة بالدين ولا يوجد بالكتاب المقدس شي اسمة حروب صليبية ولا المسيح كون جيش للذبح والقتل ولا حتى امر بذبح البشر ولا أمر رسله بهذا بل انتشر رسالتة من خلال التعليم والمعجزات ولا اثر للذبح والقتل في العهد الجديد !

سأُبسط السؤال أكثر
كيف برر و وافق و بارك بابا الفتيكان تلك الحروب من منطلق عقائدي مسيحي. و ليس سياسي.
سجل

نسبة الإلحاد بين علماء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم تصل إلى 93% (الأكاديمية الأولى علميا على مستوى العالم)
غسان المر

عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 39


الجوائز
« رد #6 في: 25/04/2011, 10:39:06 »

الحروب لا علاقة لها بالعقائد ولا دخل لها بالكتاب المقدس فهو ليس بكتاب سياسية بل كتاب دين يتكلم عن علاقة الانسان بربه ..

اما من الوضع التاريخي والسياسي .. فان هذه الحرب لها مبرراتها الكثيرة ..

والسبب الرئيسي لها هو المسلمون انفسهم .. الذين اعتدوا على المسيحيين الشرقيين ..

ودنسوا كنائسهم وعبثوا بمقدساتهم .. وهدموا معابدهم ..

وكانت كبرى جرائمهم النكراء هو اعتداءهم السافر على كنيسة القيامة وهدمها وتسويتها بالارض ..

فهم من اعطوا الصليبيين الضوء الاخضر لقيامهم ..

وعلى الباغي تدور الدوائر .
سجل
المحتوم
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 110


الدين أفيون الشعوب


الجوائز
« رد #7 في: 25/04/2011, 10:55:48 »

الحروب لا علاقة لها بالعقائد ولا دخل لها بالكتاب المقدس فهو ليس بكتاب سياسية بل كتاب دين يتكلم عن علاقة الانسان بربه ..

اما من الوضع التاريخي والسياسي .. فان هذه الحرب لها مبرراتها الكثيرة ..

والسبب الرئيسي لها هو المسلمون انفسهم .. الذين اعتدوا على المسيحيين الشرقيين ..

ودنسوا كنائسهم وعبثوا بمقدساتهم .. وهدموا معابدهم ..

وكانت كبرى جرائمهم النكراء هو اعتداءهم السافر على كنيسة القيامة وهدمها وتسويتها بالارض ..

فهم من اعطوا الصليبيين الضوء الاخضر لقيامهم ..

وعلى الباغي تدور الدوائر .


أنا لم أسأل عن السبب،أنا أسأل كيف برر و وافق و بارك بابا الفتيكان تلك الحروب من منطلق عقائدي مسيحي.هل كل شيئ يمكن تبريره في الديانه المسيحيه اذا وجدت الأسباب؟
سجل

نسبة الإلحاد بين علماء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم تصل إلى 93% (الأكاديمية الأولى علميا على مستوى العالم)
bechara
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,076



الجوائز
« رد #8 في: 25/04/2011, 16:03:37 »

أنا لم أسأل عن السبب،أنا أسأل كيف برر و وافق و بارك بابا الفتيكان تلك الحروب من منطلق عقائدي مسيحي.هل كل شيئ يمكن تبريره في الديانه المسيحيه اذا وجدت الأسباب؟

الى الزميل المحتوم  tulip
سأنسخ لك بعض المعلومات عن الحروب الصليبية  من مجلة استيقظ التي يصدرها شهود يهوه و هي اليوم ب83 لغة .
لكن جوابا لسؤالك ان كان هنالك اي شيء يبرر هذه الحملات , فالجواب لا مبرر لهذه المذابح تحت اي ذريعة بما فيها ذريعة الدفاع عن النفس .
و السبب المسيح الذي ترك لنا مثالا , قال :

إنجيل متى 26: 52
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ!
 و كل نتائج الحروب اثبتت صحة ما قاله المسيح .
و الاتباع  و الرسل فهموا هذه الحقيقة حتى ان الرسول بولس شجعنا قائلا :
 رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 19
لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ.

اذا يا زميل ليس هنالك اي مبرر لسفك الدم هذا الذي قام به الصليبيين او الذي يقوم به غير الصليبيين .
و اليك بعض الافكار عن الحروب الصليبية التي لا علاقة لها لا من قريب و لا من بعيد بتعليم السيد المسيح الذي غلب العالم .

الحملات الصليبية — ‹وهم مأساوي›
بواسطة مراسل استيقظ! في ايطاليا
قبل نحو تسعمئة سنة، في سنة ١٠٩٦، كانت الحملة الصليبية الاولى على وشك الابتداء. ولو كنتم عائشين في اوروپا الغربية آنذاك لشاهدتم على الارجح تحرُّكات حشود كبيرة من الرجال، المركبات، الاحصنة، والسفن. لقد كانوا متَّجهين الى القدس، المدينة المقدسة، التي كانت تحت سيطرة المسلمين منذ القرن السابع بعد الميلاد.
كانت هذه اولى الحملات الصليبية. ويسجل مؤرخون كثيرون ثماني حملات صليبية رئيسية. تركت هذه الحملات ندوبا في تاريخ العلاقات بين الشرق والغرب. فقد رافقتها مذابح وأعمال وحشية ارتُكبت باسم الله والمسيح. وبدأت آخر حملة صليبية رئيسية بعد ١٧٤ سنة، في سنة ١٢٧٠ .
لقد سُمِّيت «حملات صليبية» لأن اعضاء هذه الحملات الكثيرة كانوا يخيطون رمز الصليب على ثيابهم.
الاسباب
كان الدافع المعلَن للحملات الصليبية اخذ القدس وما يُدعى الضريح المقدس من المسلمين. لكنَّ الاسباب شملت اكثر من ذلك. فباستثناء القليل من الحوادث، كانت العلاقات بين المدَّعين المسيحية الذين يعيشون في الشرق الاوسط والمسلمين سلمية نسبيا. لكنَّ العامل المهم الذي ادَّى الى الحملات الصليبية كان الجو السياسي، الاقتصادي، والديني المضطرب الذي ساد اوروپا.
في القرن ال ١١، كانت تُخصَّص اراضٍ ريفية جديدة للزراعة، وذلك لمحاولة زيادة انتاج الطعام. وكانت المدن تتمتع بحياة جديدة. فقد كان عدد السكان يزداد. ولكن عندما اغرقت المجاعة عددا كبيرا من الفلاحين في الفقر، تدفق كثيرون على المدن، حيث كانت البطالة والشقاء في انتظارهم. فثارت الاحتجاجات كثيرا.
كان في رأس الهرم الاجتماعي العديد من النبلاء الاقطاعيين. وأراد هؤلاء القادة العسكريون المحترفون ان ينتهزوا فرصة الفراغ السياسي الذي سببه انهيار امبراطورية شارلمان ويستولوا على ملكيات جديدة.
كانت كنيسة روما تمرّ ايضا بفترة اضطراب. ففي سنة ١٠٥٤ فقدت السيطرة على الكنيسة الشرقية. وفضلا عن ذلك، كان رجال دين كثيرون متَّهمين بالفساد الادبي والتدخُّل في السياسة.
النداء في كليرمون
في هذا الجو دعا البابا أوربان الثاني الى الحملة الصليبية الاولى، ظنًّا منه ان الاجراء العسكري لإعادة فتح القدس وفلسطين يخدم مقاصد عدة. فهو يعزِّز وحدة العالم المسيحي الغربي ويعيد تثبيت سلطة الكنيسة الرومانية. ويزوِّد منفذا للنزاعات المستمرة بين الطبقات الارستقراطية. فهذه الطبقات ستحصد فوائد دينية، وقبل كل شيء فوائد اقتصادية، اذا استخدمت خبرتها العسكرية لغاية «نبيلة،» صائرة الجناح المسلَّح للكنيسة.
وفي ٢٧ تشرين الثاني ١٠٩٥، اطلق أوربان نداءه امام مجمع عُقد في كليرمون، فرنسا. ورسمت الكنيسة صورة بشعة لأعدائها، مؤكِّدة انهم يستحقون العقاب الالهي. قال فوشيه دي شارتر، كاهن اشترك في الحملة الصليبية الاولى، ان الحرب ضرورية لحماية «المسيحيين» الشرقيين من المسلمين. ووُعد بالغفران الفوري لخطايا الذين يموتون في الطريق او في المعركة. وهكذا كان بإمكان كبار الاقطاعيين ان يحوِّلوا اقتتالهم الى حرب «مقدَّسة» ضد «الكفرة.» وفي ذلك المجمع، دوَّت صرخة كانت ستصير شعار الحملة الصليبية الاولى‏: «تلك ارادة الله!»
الانطلاقان
حالما حُدِّد موعد الانطلاق، في ١٥ آب ١٠٩٦، ضمن البابا دعم الاقطاعيين العلمانيين الذين عُهد اليهم بالعمليات العسكرية. وتكفَّلت الكنيسة بحماية املاكهم طيلة مدة غيابهم. وجرى حضّ الاقل غنًى على تمويل هذه المهمة بالتبرعات.
لكنَّ البعض انطلقوا قبل الموعد المحدَّد. وكانوا حشدا غير مدرَّب وعديم الانضباط وشملوا النساء والاولاد. ودُعوا پاوپيرس كريستي (فقراء المسيح). كان هدفهم‏: القدس. وقد قادهم خطباء مهيِّجون، ربما الاكثر شهرة بينهم هو بطرس الناسك، راهب كان قد ابتدأ يكرز بين الجماهير نحو نهاية سنة ١٠٩٥ .
بحسب المؤرِّخ الاخباري للقرون الوسطى ألبير اكس، كان بطرس قد سبق وذهب الى القدس. وقيل انه في احدى الليالي رأى رؤيا حضّه فيها المسيح على الذهاب الى بطريرك القدس، الذي كان سيعطيه رسالة اعتماد ليأخذها الى الغرب. وقال ألبير ان الحلم تحقق وأنه بعد ان اخذ بطرس الرسالة، ذهب الى روما، حيث التقى البابا. تمزج رواية ألبير الحقيقة بالخيال، لكنَّ الاحلام، الرؤى، والرسائل المزعومة كانت وسائل فعَّالة في قيادة جماهير الناس.
والفريق الذي اجتمع حول بطرس الناسك غادر كولون في ٢٠ نيسان ١٠٩٦ . وإذ لم تتوفَّر لل پاوپيرس الوسائل اللازمة ليرحلوا بالبحر، كانت تكمن امامهم رحلة طويلة الى الارض المقدسة سيرا على الاقدام او بعربات متداعية. وعندما وجدوا انهم صاروا بسرعة دون طعام او سلاح، ابتدأوا على طول الطريق يسلبون السكان المحليين الذين ادهشهم هذا الحشد العديم الانضباط من «جنود المسيح.»
وأول الاشخاص الذين اصطدموا بهم كانوا اليهود الاوروپيين، اذ اتَّهموهم بإقراض المال للاساقفة الفاسدين. وارتكب اتباع بطرس الناسك اعمالا وحشية ضد اليهود، في اماكن مثل رُووَان وكولون، مدينة الانطلاق. يقول ألبير اكس انه عندما رأى اليهود في ماينتس «ان المسيحيين لم يستثنوا حتى اولادهم ولم يشفقوا على ايّ شخص، هاجموا اخوتهم، نساءهم، امهاتهم، وأخواتهم وقتلوا واحدهم الآخر. والمفجع اكثر هو ان الامهات انفسهنَّ ذبحن اولادهنَّ الرُّضَّع او طعنَّهم حتى الموت، مفضِّلات ان يموتوا على ايديهنَّ على ان يُقتلوا بأيدي الغُلف.»
تكرَّرت حوادث مماثلة في الرحلة الى البلقان، في الطريق الى آسيا الصغرى. وما ان وصل الرعاع الى القسطنطينية حتى سهَّل الامبراطور ألكسِيوس الاول لل پاوپيرس طريق العبور الى الساحل الآسيوي كي يتجنب ايّ تكرار لتلك الاضطرابات. وهناك قتلت قوات المسلمين اعدادا كبيرة من النساء والاولاد وأيضا المرضى والمسنّين. ولم ينجح إلا عدد قليل من الناجين في العودة الى القسطنطينية.
في غضون ذلك، خلال صيف سنة ١٠٩٦، بدأت جيوش مدرَّبة رحلتها. وكان يرأسها قوَّاد مشهورون في ايامهم. كان الانطلاق الباكر والفوضوي لل پاوپيرس قد اقلق البابا أوربان، فأعدَّ الترتيبات لتنظيم الذهاب الى الشرق. وكان على الذين سيبدأون الرحلة الآن ان يُظهروا ان لديهم موارد مالية كافية لإعالة انفسهم. وكان الهدف من ذلك الحدّ من اشتراك النساء، الاولاد، المسنّين، والفقراء.
الفتوحات ومذابح اخرى
بعد الالتقاء في القسطنطينية، مضى الجنود، البارونات، وال پاوپيرس الناجون الى وجهتهم. ومرة اخرى ارتُكبت اعمال عنف باسم الله. يروي المؤرِّخ الاخباري پتروس تودِبودوس انه خلال حصار انطاكية، بعد ان قتل الصليبيون اعداءهم، «رموا كل الجثث في مدفن جماعي وجلبوا كل رؤوسها المقطوعة الى المعسكر من اجل تحديد عددها، ما عدا حمولة اربعة احصنة من تلك الرؤوس، اذ أُرسلت الى الساحل، الى سفراء امير بابل.»
وفي ١٥ تموز ١٠٩٩، سقطت القدس في ايدي الصليبيين. يروي ريمون الاجيلي‏: «كان المشهد مريعا. فالبعض [من الاعداء]، المحظوظون منهم، قُطعت رؤوسهم؛ آخرون سقطوا من على الاسوار اذ اخترقت الاسهم اجسادهم؛ وآخرون كثيرون احترقوا بالنيران. وكانت تُرى اكوام الرؤوس، الايدي، والاقدام المقطوعة في شوارع وساحات المدينة.» ومرة اخرى، حاول الصليبيون ان يبرِّروا العنف باسم الدين.
نهاية وهم
عقب النصر أُنشئت مملكة اورشليم اللاتينية. وكانت هذه المملكة متزعزعة بسبب التنافس الذي سرعان ما نشأ بين كبار الاقطاعيين الذين كانوا قد استقروا بالشرق. وفي هذه الاثناء، كان المسلمون قد اعادوا تنظيم انفسهم عسكريا. فمن المؤكَّد انه لم يكن في نيَّتهم ان يخسروا اية مقاطعة في فلسطين.
وبمرور الزمن، نُظِّمت حملات صليبية اخرى، والحملة الاخيرة كانت سنة ١٢٧٠ . ولكن، بسبب الهزائم، ابتدأ كثيرون يشكّون في شرعية مثل هذه الاعمال التي تُجرى باسم الدين. وفكَّروا انه لو كان الله يوافق حقا على هذه الحروب «المقدسة،» لَدعم بالتأكيد اولئك الذين يدَّعون انهم يعملون ببركته. ومع ذلك، حاول رجال قانون الكنائس، من القرن ال ١٣ فصاعدا، ان يبرِّروا مثل هذه الحروب الدينية ودور رجال الدين فيها.
لقد خمدت الغيرة التي دفعت الصليبيين الاوائل. وأكثر من ايّ شيء آخر، كان استمرار الحروب سيدمِّر اخيرا مصالح الغرب الاقتصادية. لذلك حُوِّلت الجيوش لتقاتل اعداء العالم المسيحي الاوروپي في الداخل‏: العرب في اسپانيا، «الهراطقة،» والشعوب الوثنية في الشمال.
وفي سنة ١٢٩١ سقطت مدينة عكّا، آخر معقل للصليبيين، في ايدي المسلمين. وبقيت القدس و‹الضريح المقدس› في ايدي المسلمين. وخلال قرنين من الصراع، سادت المصالح الاقتصادية والسياسية على القضايا الدينية. يعلِّق المؤرِّخ الاخباري الايطالي فرانكو كارديني‏: «بحلول هذا الوقت تطورت الحملات الصليبية تدريجيا الى عملية سياسية واقتصادية معقدة، لعبة سلطة معقدة تشمل الاساقفة، رؤساء الاديرة، الملوك، جامعي التبرعات، اصحاب المصارف. وفي هذه اللعبة . . . كان ضريح يسوع هو الذي خسر كل الاهمية.» ويقول كارديني ايضا‏: «ان تاريخ الحملات الصليبية هو تاريخ الغلطة الكبرى، الخدعة الاكثر تعقيدا، الوهم الاكثر مأساوية، ومن بعض النواحي، الاكثر اثارة للسخرية في العالم المسيحي كله.»
الدرس الذي جرى تجاهله
يجب ان تكون الحملات الصليبية وفشلها قد علَّمت ان الجشع الاقتصادي والرغبة في البروز السياسي يمكن ان يؤدِّيا الى التعصُّب وارتكاب المذابح. لكنَّ الدرس جرى تجاهله. والدليل على ذلك يكمن في الصراعات الكثيرة التي استمرت في تلطيخ انحاء كثيرة من كوكبنا بالدم. وفيها غالبا ما عمل الدين كغطاء للاعمال البغيضة. Rose
« آخر تحرير: 25/04/2011, 16:05:15 بواسطة bechara » سجل

سفر الأمثال 3: 13
 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ، وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ،

bechara4738@yahoo.ca
المتفرج
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 63


الحب للجميع ولا كراهيه لأحد


الجوائز
« رد #9 في: 02/05/2011, 19:11:15 »

شكرا اخ بشاره  kisses
قرات ردك على موضوع الاخ المحتوم وفهمت ما اردت توضيحه
عندي فقط كم سؤال عن بعض الكلمات..ماذا تقصد بالاخباري..مملكه اورشليم اللاتينيه ماذا يعني لاتينيه هنا..ومجله استيقظ تقول ب 83 لغه هل يوجد بها عربي وهال هناك موقع للمجله Rose
سجل

طالما ان الاسود لاتملك مؤرخين خاصين بها....ستظل حكايات الصيد تمجد الصيادين وحدهم...مثل افريقي
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: الحروب الصليبية « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

مواضيع مرتبطة الموضوع بدء بواسطة ردود مشاهدة آخر رسالة
الحروب الصليبية...خرائط-صور-معلومات
تاريخ و ميثولوجيا
Arch 10 10783 آخر رسالة 07/10/2008, 19:19:58
بواسطة KARL MARX
الحروب الصليبية كما راها العرب لامين معلوف
المكتبة
ابن سلول 8 7043 آخر رسالة 26/11/2008, 18:27:49
بواسطة ابن سلول

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها