|  نقد الايمان والاديان  |  اللادينية و الإيمان  |  موضوع: الدين .. بين المؤمن والملحد .. « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: الدين .. بين المؤمن والملحد ..  (شوهد 3745 مرات)
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« في: 08/04/2011, 00:35:21 »

تعريف كلمة "الدِّين" هو الالتزام بالشيء قبل النتائج معتمداً على الظن، والإدانة نتيجة له ، ويوم الدين هو يوم حساب الالتزامات سواء كانت لله أو لغير الله ، أي نوع ودقة هذا الالتزام .

فالدين هو التزامات غير مؤكدة النتائج ، فالملحد هكذا يكون على دين ، فهو ملتزم بأفكار ونظريات وخرافات غير ثابتة (كتوالد الإنسان من الأسماك ، وخروج الحيتان من الثيران كما تقول الداروينية) قبل أن يتأكد بشكل قطعي منها ،

والأخلاق داخلة في الدين ؛ لأن الأخلاق أشياء نلتزم بها قبل أن نرى نتائجها ، مثلها مثل "الدَّين المالي" وهو أن يدين أحد لآخر مبلغاً من المال ، إذاً كل البشر لهم أديان ، فالدين ليس محصوراً بالشرائع أو أتباع الديانات المعروفة ، فكل تعهد دَيْن ،

والملحد له التزامات كاملة بدينه القائم على عكس الدين الإلهي ، فلديه التزامات عقدية على مبدأ الضدية؛ لأنه يكذب بوجد إله وليس لديه أدلة قطعية لهذا ، ولديه إلتزامات أخلاقية وسلوكية تفرض عليه أن يقدم المادة على الروح ، والمصلحة المادية على القيمة الأخلاقية ، وإلا لا يكون مادياً ملحداً وسيخون دينه هكذا .

والملحد لا يرى الأخلاق شيئاً ثابتاً في النفس البشرية ، ويقدم المصلحـة المادية على الأخلاق ، وهذا التزام بتنحية الأخلاق عن الصدارة وإحلال المصالح محلها .

والمؤمن لديه التزامات كالتزامه بوجود حياة بعد الموت دون دليل قطعي ، والملحد يلتزم بعدم وجود تلك الحياة دون دليل قطعي أيضاً ، فكل شيء غير مادي يتعامل معه البشر على أنه دين !

فشخص يؤمن بأهمية الحوار فهو يدين به ، وشخص آخر يؤمن بالقوة وأنها هي الحل الوحيد فهو يدين بها ، مع أنه لم ير النتئج النهائية لها ، وهكذا نجد كلمة "دين" غير خاصة بالعبادة أو بالمؤمنين فقط ، فهي موجودة لدى جميع البشر ، وهي موقف البشر من كل معرفة غير مادية ، أو أشياء مادية لم تصل إليها المعرفة العلمية ، كنهاية الكون مثلاً ، فيبقى حولها السؤال : هل تؤمن بها أم لا ؟!

فكلما قال أحد: (في اعتقادي ...) أو (حسب فلسفتي ...) أو غيرها فهو الآن يتكلم عن دينه تجاه هذه الأمور ، هذا عن الأصل اللغوي في كلمة دين ،

وتجد هذه الالتزامات عند البشر ، ولكنهم لا يختلفون بالثابت عن طريق العلم المادي كطلوع الشمس من الشرق وغيابها من الغرب ، أو أهمية الماء للحياة ، فلا تجد أدياناً ولا مذاهب ولا فلسفات أو وجهات نظر مختلفة حولها . فإحضارك لمسمار لتثبت به قطعتين من الخشب لا يعتبر ديناً لأنه معروف النتائج ، ولا تقول أتمنى أن تلتصق هذه القطعة بالأخرى ، مع أنك ثبت مسماراً بينهما !
لكنك تقول : أكلم هذا الشخص بلطف لعله يستجيب.

{ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك} وهذه تشير إلى قوانين ملك مصر لذلك الزمان ، والقوانين التزامات غير علمية النتائج ، ولهذا سميت ديناً ، إذاً للملحد دين ،

يثبت ذلك أيضاً منافحته عن إلحاده كما ينافح المؤمن عن دينه ، وهذه الديانة الإلحادية تقوم على عكس الديانة السماوية جملة وتفصيلاً ،
فالمؤمن يقول: يوجد إله ،
والملحد يقول: لا يوجد إله ،
المؤمن: الأخلاق أهم من المصالح ،
الملحد : المصالح أهم من الأخلاق ،
المؤمن : الأخلاق مرتبطة بأعماق الإنسان وثابتة الأصل ،
الملحد : الأخلاق غير عميقة في النفس البشرية ومتحولة حسب المصالح لأن أساسها المصالح غير الثابتة ،

وهكذا ... فكلما يقره الدين من سلوك وعبادات يأتي الإلحاد ويعاكسه ..
لا يوجد اعضاء
سجل
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #1 في: 08/04/2011, 00:57:59 »

زميلي العزيز Rose

الإلحاد لا يكون ديناً .. ولا يمكن ان يكون دين .. وهذا مما ترجمت منذ زمن طويل:

تعريفات



التعريف الاول الذي يتم توظيفه لأجل الاشارة لما يمكن ان يكون ديناً أو يستحق هذا الاسم, يكون:" مجموعة من الاعتقادات أو التعاليم المقتربة من الألوهية, مشاعر الخشوع والخوف نحوها, بصيغة اخلاقية لاجل السلوك الفردي والاجتماعي والطقوس, بشكل رئيسي الصلاة والتضحية لأجل عبادتها ".


في حين أن الإلحاد يُعرّف بوصفه:" رأي " الملحد " الغير مؤمن  بالإله ". حيث أن الملحد بالتعريف غير مؤمن بلإله الذي يكون في الدين مقصداً رئيسياً, ما قوله, ألوهية يؤدي لها العبادة وهي بحكم الموجودة, يكون سهلاً فهم أن الملحد يكون غير مفهوم ضمن أيّ دين, ولا يمكن الحديث اذاً عن الإلحاد كدين.
أستخلص اذاً بأنه تعريفياً, الإلحاد لا يمكنه ان يكون ديناً.


الدين, الطابع الانتروبولوجي

الدين, عبارة عن نشاط انساني يقع ضمن نطاق علم الانسان { انتروبولوجيا }, الذي يعترف بخصائص ملموسة للسلوك البشري, التي تصنع الدين, والتي تبعد عن التعريف المعطى أعلاه. تتم المقارنة لتلك الخصائص بما يخصّ الإلحاد.


جدول مقارنة بين الدين والإلحاد


الدين

يمتلك عقائد.

لديه دور عبادة.

طقوس اجتماعية تتعلق بالولادة, الزواج والموت.

بعض الاديان تتحدث عن كتب مقدسة قديمة, لا يمكن وضعها موضع مساءلة نهائياً.

عبادة قوى أو أشخاص غير مرئيين.

لديها اساطير, حول اصل الكون أو حول ما يحدث للانسان بعد موته.

يوفر احساس بالهويّة.

اعتقاد بظواهر يعتبرها حقيقية, عموما بآلهة أو قدرات فوق طبيعية, أو ظهور " اشارات ".

يقوم الدين بانشاء مجتمعات حوله.

تقوم بتشجيع الفن والثقافة الدينية كعرض وتشجيع لعقائدها.


الإلحاد

الإلحاد لا يمتلك عقائد. فيما لو يوجد ملحدين يقولون بشكل تعسفي بأن الإله غير موجود, فهذا لا يعني أن الملحدين لديهم اسباب مؤسسة جيداً لعدم الاعتقاد بوجود الإله وهذا يشكل مادة النقاش, شيء يكون معاكس للعقيدة كما يعرفها الدين. { العقيدة: شيء يُعتقد به دون تقييم مُسبق }

ليس لديه دور عبادة.

ليس لديه تلك الطقوس.

في الالحاد لا يوجد شيء من هذا القبيل. يوجد بعض الاعمال ذات الطابع الثقافي, لها اعلى تقدير, لكنها لا يمكن ان تكون خارج المساءلة والنقاش والنقد.

لا يوجد في الإلحاد أي شيء مشابه, بل على العكس, يرفضها, بما في ذلك " القوى " التي بعض الاديان تعبدها لامتلاكها ذكاء مؤكد.

الالحاد لا يستلزم ولا يشجّع اشياء كهذه.

الالحاد لا يوفرها. لسبب ان الالحاد عبارة عن عدم ايمان بسيط بشيء, هذا لا يفرض أي صيغة للكينونة.

باعتبار الإلحاد هو عدم الايمان بالآلهة, فلا يمكنه الايمان بوجود هكذا ظواهر.

الالحاد لا يفعل ولا يشجع امر كهذا. يكون مؤكداً وجود مجموعات لملحدين منظمين بمستوى مدني, وليسوا تجمعات لديها قواعد اخلاقية ضمنية منفصلة عن باقي المجتمع.

ليس واضحاً بكون هذا منطبقاً بالنسبة للالحاد.



يبدو واضحاً ومثبتاً بأنه لا يكون ممكناً عمل علاقة انتروبولوجية بين الدين والإلحاد.


مقارنة غير مناسبة

بعض المؤمنين يساوون بالبحث بين الإلحاد والدين, لاجل التمكُّن من القول بأن الملحدين يكونون كمؤمنين, وبالتالي يشكلون عُصبة أكثر تعارض الدين. لا يمكنهم أو لا يريدون تصور وجود ناس لا يكونون مثلهم ذاتهم, ما قوله, ناس لا تحتاج عقائد أو " مرشد أعلى " للعيش والتقدير. الالحاد لا يكون " عُصبة دينية ". الالحاد لا يقوم بفرض أخلاقية ما, ولا سلوك حياتي نوعيّ أو معدّل, كل ملحد يكون حراً لاختيار كيفية عيشه أو تكيفه مع مجموعة قواعد للسلوك الامثل له, عموماً يختار تلك القواعد بصفة مؤقتة.



الدين يكون مخلوقاً بشرياً

الدين هو من صنع الانسان, اجتماعياً مفيد أحياناً, ضرورياً ببعض الاحوال, لكن هذا لا يبرّر ولا يُوجب أن يكون كل كائن بشري متديناً ولا أن يكون كل دين صحيحاً لكونه موجوداً فقط. الالحاد يكون موقفاً معرضاً للدين, يكون الردّ على الاقتراح الايجابي للدين {" الإله موجود"} وذاك الردّ يكون: " لا ادلة على هذا الوجود " وبهذا لا يؤمن بأيّ دين. بالتالي لا يمكن ان يرفض ذاك الالحاد ذاته.

بعض المؤمنين يحاولون فصل الميزة البشرية عن الدين, مؤكدين بانهم لا يطبقون دين ما, راغبين بهذه الصيغة شرعنة اعتقاداتهم الاساسية, مقررين بأنها مؤسسة على شيء ما هناك بعيد عن الكائن البشري, مع ذلك, تحليل عقائدهم وسلوكهم يضعهم في قائمة يكونون فيها ملحدين اكثر من الالحاد ذاته. لكن, عند فعل هذا يتخذون موقفاً أكثر صعوبة للدفاع منه للقبول بأنهم يصنعون ديناً. يكون صعباً اثبات وجود الإله مستعملين العقل والمنطق, ناهيك عن أنه سيكون دفاع بأنهم لا يشكلون ديناً, في الوقائع التي تضعهم في تعريف الدين بشكل كامل.


الخلاصة

علاوة على أنّ الإلحاد مؤسساً على عدم اعتقاده بمخطط الوجود الإلهي, يكون مستحيلاً تصنيفه باعتباره ديناً.


قمت بتعديلات بسيطة على ترجمتي ..

هذا ردّي العام على ما تفضلت به .. بخصوص الدين والإلحاد وحين المقارنة بين الدين والالحاد كل بند في الدين يقابله بند في الالحاد .. اما الداروينية والاخلاق فلقد ذكرتني بطروحات السرداب وبعض اتباعه وهي لا تستحق الرد طبعاً!!


تحياتي tulip


« آخر تحرير: 08/04/2011, 01:05:59 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
فق..قف
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 82



الجوائز
« رد #2 في: 08/04/2011, 09:59:25 »




   الالحاد هو عقيدة وليس دين
 العقيدة أهم من الدين لأن الدين مجرد استجابة لتلك العقيدة
 الرأي الذي يتم التضحية من أجله يصبح مقدس وبالتالي يتحول الى عقيدة.
سجل
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #3 في: 17/04/2011, 17:41:50 »

فينيق :

اقتباس
زميلي العزيز 

الإلحاد لا يكون ديناً .. ولا يمكن ان يكون دين .. وهذا مما ترجمت منذ زمن طويل:

تعريفات



التعريف الاول الذي يتم توظيفه لأجل الاشارة لما يمكن ان يكون ديناً أو يستحق هذا الاسم, يكون:" مجموعة من الاعتقادات أو التعاليم المقتربة من الألوهية, مشاعر الخشوع والخوف نحوها, بصيغة اخلاقية لاجل السلوك الفردي والاجتماعي والطقوس, بشكل رئيسي الصلاة والتضحية لأجل عبادتها ".

في حين أن الإلحاد يُعرّف بوصفه:" رأي " الملحد " الغير مؤمن  بالإله ". حيث أن الملحد بالتعريف غير مؤمن بلإله الذي يكون في الدين مقصداً رئيسياً, ما قوله, ألوهية يؤدي لها العبادة وهي بحكم الموجودة, يكون سهلاً فهم أن الملحد يكون غير مفهوم ضمن أيّ دين, ولا يمكن الحديث اذاً عن الإلحاد كدين.
أستخلص اذاً بأنه تعريفياً, الإلحاد لا يمكنه ان يكون ديناً.

أعندما سمّاه رأياً انحسم الموضوع ؟ المؤمن ايضاً ينطلق من رأي .


اقتباس
الدين, الطابع الانتروبولوجي

الدين, عبارة عن نشاط انساني يقع ضمن نطاق علم الانسان { انتروبولوجيا }, الذي يعترف بخصائص ملموسة للسلوك البشري, التي تصنع الدين, والتي تبعد عن التعريف المعطى أعلاه. تتم المقارنة لتلك الخصائص بما يخصّ الإلحاد.

جدول مقارنة بين الدين والإلحاد

الدين

يمتلك عقائد.

لديه دور عبادة.

طقوس اجتماعية تتعلق بالولادة, الزواج والموت.

بعض الاديان تتحدث عن كتب مقدسة قديمة, لا يمكن وضعها موضع مساءلة نهائياً.

عبادة قوى أو أشخاص غير مرئيين.

لديها اساطير, حول اصل الكون أو حول ما يحدث للانسان بعد موته.

يوفر احساس بالهويّة.

اعتقاد بظواهر يعتبرها حقيقية, عموما بآلهة أو قدرات فوق طبيعية, أو ظهور " اشارات ".

يقوم الدين بانشاء مجتمعات حوله.

تقوم بتشجيع الفن والثقافة الدينية كعرض وتشجيع لعقائدها.


الإلحاد

الإلحاد لا يمتلك عقائد. فيما لو يوجد ملحدين يقولون بشكل تعسفي بأن الإله غير موجود, فهذا لا يعني أن الملحدين لديهم اسباب مؤسسة جيداً لعدم الاعتقاد بوجود الإله وهذا يشكل مادة النقاش, شيء يكون معاكس للعقيدة كما يعرفها الدين. { العقيدة: شيء يُعتقد به دون تقييم مُسبق }

ليس لديه دور عبادة.

ليس لديه تلك الطقوس.

في الالحاد لا يوجد شيء من هذا القبيل. يوجد بعض الاعمال ذات الطابع الثقافي, لها اعلى تقدير, لكنها لا يمكن ان تكون خارج المساءلة والنقاش والنقد.

لا يوجد في الإلحاد أي شيء مشابه, بل على العكس, يرفضها, بما في ذلك " القوى " التي بعض الاديان تعبدها لامتلاكها ذكاء مؤكد.

الالحاد لا يستلزم ولا يشجّع اشياء كهذه.

الالحاد لا يوفرها. لسبب ان الالحاد عبارة عن عدم ايمان بسيط بشيء, هذا لا يفرض أي صيغة للكينونة.

باعتبار الإلحاد هو عدم الايمان بالآلهة, فلا يمكنه الايمان بوجود هكذا ظواهر.

الالحاد لا يفعل ولا يشجع امر كهذا. يكون مؤكداً وجود مجموعات لملحدين منظمين بمستوى مدني, وليسوا تجمعات لديها قواعد اخلاقية ضمنية منفصلة عن باقي المجتمع.

ليس واضحاً بكون هذا منطبقاً بالنسبة للالحاد.



يبدو واضحاً ومثبتاً بأنه لا يكون ممكناً عمل علاقة انتروبولوجية بين الدين والإلحاد.

الإلحاد يصنع جماعة ايديولوجية موحدة لا تجدها في الاديان ، مقالك أو مقال أي ملحد اعرضه على جميع ملحدي العالم ، سيتفقون معه 100% ، واعرض خطابي على مؤمني العالم ، وستجد الاختلافات الكثيرة حوله .

الإلحاد يمتلك نظرة عن مصير الحياة وأصلها ، وهو أكثر الأديان تشابها بين اتباعه ، بل حتى تحكمهم ايديولوجية محكمة لا تقبل اي صورة من صور الاختلاف فيما يتعلق بالمعتقد والنظرة إلى الحياة ، لأنها تنطلق من فكرة العدم ، والعدم شيء واحد ، ومن يفكر من خلاله سيكونون كلهم نسخة واحدة ، بينما من يفكر من خلال وجود إله ، فإن الوجود يقتضي تصورات كثيرة ، أما العدم فليس له تصور ويعطي حكماً واحداً ، إذاً هو ديانة مسخية ، يمسخ اتباعه بصورة واحدة .

أما عن عدم وجود دور عبادة ، فمن ليس لديه الماء ، فما حاجته للإناء ؟ دور العبادة والفن والعلم والحضارة كلها من توابع الوجود ، والدين يعتمد على وجود إله واستمرار الحياة بعد الموت ، وبالتالي الالحاد ليس له توابع . الإلحاد ديانة عدمية وليس لها متعلقات ، فلا يوجد فن إلحادي ولا أدب إلحادي ولا مسرح إلحادي ، ولكن يوجد فن اسلامي ، وفن مسيحي ، وفن بوذي . لا داعي لوجود دور عبادة في الالحاد ، هل لعبادة العدم ؟   

هذه المجالات تحتاج إلى ما يغذيها ، والعدم لا يغذي شيئاً . الدين مؤسس على الحياة ، والإلحاد مؤسس على العدم والموت ، لذا فالإلحاد صحراء مجدبة تقتل الخيال والإبداع والجمال والفن والقيم ، هي هولوكوست الإنسانية ، وهي ديانة عكسية للأديان القائمة . لهذا لا يوجد لها دور عبادة لأن الأديان لها دور عبادة .


اقتباس
مقارنة غير مناسبة

بعض المؤمنين يساوون بالبحث بين الإلحاد والدين, لاجل التمكُّن من القول بأن الملحدين يكونون كمؤمنين, وبالتالي يشكلون عُصبة أكثر تعارض الدين. لا يمكنهم أو لا يريدون تصور وجود ناس لا يكونون مثلهم ذاتهم, ما قوله, ناس لا تحتاج عقائد أو " مرشد أعلى " للعيش والتقدير. الالحاد لا يكون " عُصبة دينية ". الالحاد لا يقوم بفرض أخلاقية ما, ولا سلوك حياتي نوعيّ أو معدّل, كل ملحد يكون حراً لاختيار كيفية عيشه أو تكيفه مع مجموعة قواعد للسلوك الامثل له, عموماً يختار تلك القواعد بصفة مؤقتة.

الملحد مؤمن أصلاً ، لأنه ليس على يقين علمي بقراره ، تماما مثله مثل المؤمنين . وعقيدته هي المصلحة والمتعة ، وما يتبعهما من حرية التنقل وتغيير المواقف حسب المصلحة وبدون ثوابت أخلاقية تحت مسمى البرجماتية ، أنا هنا أتكلم من روح العقيدة الإلحادية وليس عن الملحدين كاشخاص. وهذا من مقتضيات العقيدة الإلحادية ألا يكون للملحد ثابت اخلاقي ، لان الاديان تعتمد على ثابت اخلاقي وهو دينٌ معاكس للأديان الإلهية . وعقيدته تعظّم المادة وتنسب لها الخلق والامر وإيجاد الحياة وإفنائها ، كما هو الحال مع المؤمنين بإله . وهي ديانة وثنية عدمية تقوم على الضديّة للاديان الوجودية . فلا يُنتظر أن يكون لها ما للأديان من طقوس وإلتزامات ، لأنها ضديّة وعدمية .

أما اساساتها العقدية فهي مثل الاديان ، تعتمد على الاديان ، لهذا تسمّى ديانة ، ولا تجد فرقا بين المؤمن بالإلحاد والمؤمن بإله ، من حيث المنطلق مع الإختلاف في الوجهة ، والمنطلق هو الظن والمراهنة على المستقبل ، فالملحد يراهن على عدم وجود بعث ، والمؤمن يراهن على وجود بعث ، وكلاهما على ظهر الغيب . فما الذي يجعل المؤمن يتبع ديانة والملحد لا يتبع ديانة ؟ الموت يكشف ان الإلحاد ديانة ، فالهندوسي يراهن على تناسخ الارواح بعد الموت ، والمسلم يراهن على خروج الناس من قبورهم ، والملحد يراهن على بقاء الجميع كومة من تراب إلى ابد الآبدين . كلها مراهنات ، اي ديانات . وكلها قائمة على الظن ، فاذا قلنا ان الهندوسية ليست ديانة ، فيحق لنا حينها ان نقول أن الإسلام أو الإلحاد ليسا بديانة . وكذلك الامر ينسحب على طقوس الولادة والزواج والوفاة ، فلا طقوس لنتلك في الإلحاد لأنه كما أسلفنا قائمة على العدمية والضدّيّة للأديان . 


اقتباس
الدين يكون مخلوقاً بشرياً

الدين هو من صنع الانسان, اجتماعياً مفيد أحياناً, ضرورياً ببعض الاحوال, لكن هذا لا يبرّر ولا يُوجب أن يكون كل كائن بشري متديناً ولا أن يكون كل دين صحيحاً لكونه موجوداً فقط. الالحاد يكون موقفاً معرضاً للدين, يكون الردّ على الاقتراح الايجابي للدين {" الإله موجود"} وذاك الردّ يكون: " لا ادلة على هذا الوجود " وبهذا لا يؤمن بأيّ دين. بالتالي لا يمكن ان يرفض ذاك الالحاد ذاته.

بعض المؤمنين يحاولون فصل الميزة البشرية عن الدين, مؤكدين بانهم لا يطبقون دين ما, راغبين بهذه الصيغة شرعنة اعتقاداتهم الاساسية, مقررين بأنها مؤسسة على شيء ما هناك بعيد عن الكائن البشري, مع ذلك, تحليل عقائدهم وسلوكهم يضعهم في قائمة يكونون فيها ملحدين اكثر من الالحاد ذاته. لكن, عند فعل هذا يتخذون موقفاً أكثر صعوبة للدفاع منه للقبول بأنهم يصنعون ديناً. يكون صعباً اثبات وجود الإله مستعملين العقل والمنطق, ناهيك عن أنه سيكون دفاع بأنهم لا يشكلون ديناً, في الوقائع التي تضعهم في تعريف الدين بشكل كامل.

اذا كان المؤمنون ملحدين ، فإن الملحدين مؤمنون كذلك بموجب ما سبق . وتبقى ديانة من ضمن الديانات ، من شاء أن يعتنقها ومن شاء أن يتركها . أما التحجج بانها موقف فكري تجاه قضية معينة ، فهذه محاولة لاختزال الديانة كاملة ، فغذا نظرنا لهذا الشيء الواحد تلذي تأخذ موقفاً منه ، نجده الإله ، وإذا نظرنا من منظور إيماني إلى فكرة الإله ، نجدها تشمل كل شيء . البداية والنهاية والحياة ، إذاً هذه المغالطة اللفظية لا تقدّم ولا تؤخر ، يستطيع المؤمن ان يقول أيضاً نفس الكلام : الإيمان هو موقف من قضية معينة وهي وجود إله .

لا مناص عن طريق الالفاظ ولا مهرب من الحقائق بالقفز على العبارات .


اقتباس
الخلاصة

علاوة على أنّ الإلحاد مؤسساً على عدم اعتقاده بمخطط الوجود الإلهي, يكون مستحيلاً تصنيفه باعتباره ديناً.


لماذا تعتبر أن كلمة دين تعني وجود إله ؟ هذا تخصيص بدون مخصِّص ، الدين هو اعتقاد شامل للحياة ليس عليه أدلة قطعية ، وهذا ما تقدّمه العقيدة الإلحادية ، فكيف نستطيع إخراجها من سلة الأديان وهي مترعة بالعقائد والنظريات غير المؤكدة ؟ ولها نظرتها في الإنسان وتكوينه المادي والمعنوي وأخلاقه وسلوكه ومصيره ..

أي تغطّي كل مساحة غطّاها الدين بطريقتها الخاصة . فما بالها لا تكون ديانة ؟ بينما البوذية ديانة ؟ وهي لا تعبد إلهاً مباشراً كالديانات الأخرى ؟ ومع ذلك تسمونها ديانة ؟ ولا أدل على كونها ديانة من تشابه أتباعها في طريقة التفكير ورؤية العالم . 

وإذا كان الإلحاد ديانة ضدية ، والاديان تعبد إله خيّر ، إذاً ماذا سيكون الضد ؟ هذا ما تكشفه ديانة عبدة الشيطان (الملاحدة المتقدمين في الإلحاد) ذات الطقوس القذرة والمعابد والسلّم الكهنوتي .
سجل
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #4 في: 17/04/2011, 17:43:37 »



   الالحاد هو عقيدة وليس دين
 العقيدة أهم من الدين لأن الدين مجرد استجابة لتلك العقيدة
 الرأي الذي يتم التضحية من أجله يصبح مقدس وبالتالي يتحول الى عقيدة.

العقيدة إذا كان اتباعها في اصقاع العالم متشابهين ، ألا تستحق ان تُسمى ديناً ؟

العقيدة قد لا تكون شاملة ، ولكن الدين يقدم رؤية شاملة للحياة ، اي مجموعة عقائد ، وهذا ما يقدمه الإلحاد ، رؤية شاملة لكل شيء . واتفق معك على كون الإلحاد ديانة عقدية تعتمد على العقيدة ، وليست تحمل سلوكيات معينة ولا ترتبط بشيء إلا بعقيدتها ، وتكافح من اجل إثبات هذه العقيدة باي وسيلة و إبطال عقائد الآخرين شأن بقية الديانات . وتمارِس التبشير سواء بسواء .
سجل
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #5 في: 17/04/2011, 20:18:49 »

نقاشك للردّ اختصره بالآتي: الإلحاد هو عقيدة ودين وايديولوجيا وعدم وموت!!
 و هذا لا علاقة له بما كتبت.. ولا علاقة له بالإلحاد طبعاً .. فلا جديد لديك للنقاش!!


  
« آخر تحرير: 17/04/2011, 20:59:03 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #6 في: 20/04/2011, 15:42:36 »

نقاشك للردّ اختصره بالآتي: الإلحاد هو عقيدة ودين وايديولوجيا وعدم وموت!!
 و هذا لا علاقة له بما كتبت.. ولا علاقة له بالإلحاد طبعاً .. فلا جديد لديك للنقاش!!


  

موضوعك يدور حول أن الإلحاد ليس ديناً ، وردي يقول أن الإلحاد دين ، فكيف – وبأي عقل – فكّرت واكتشفت ان موضوعي بعيد عن موضوعك ؟

ماذا سيكون الموضوع القريب من موضوعك ؟ إلا أن يكون هو موضوعك نفسه ؟ وحينها سيكون اتفاق وليس نقاش .. 

شخص يقول : الشمس طالعة ، وآخر يقول : الشمس غير طالعة .. هل موضوع الثاني بعيد عن موضوع الأول ؟ 

هذا ما اكتشفته انت بكل براعة ، أن موضوعي بعيد عن موضوعك ..

أما عن حكمك بأنه لا جديد فيه للنقاش ، كان ينبغي أن تضيف إلى كلامك عبارة : بالنسبة لي أنا فقط ..

وقد وجد فيه غيرك موضوعاً للنقاش ، والناس مختلفة في ما تريد وما لا تريد ، وما تستطيع وما لا تستطيع ..
سجل
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #7 في: 20/04/2011, 16:21:52 »

وبأي عقل

بعقلي اكيد وليس بعقلك .. الا اذا كنت تظن نفسك الوحيد بعقل؟؟!!

ماذا سيكون الموضوع القريب من موضوعك ؟ إلا أن يكون هو موضوعك نفسه ؟ وحينها سيكون اتفاق وليس نقاش ..

الاختلاف بالرأي رحمة .. وكلامك يعني غير مُقنع لي ببساطة .. إلا اذا كنت تعتبر كلامك قداسيّ صحيح بالمطلق؟؟!! انا كلامي المترجم هو وجهة نظر قابلة للنقض

شخص يقول : الشمس طالعة ، وآخر يقول : الشمس غير طالعة .. هل موضوع الثاني بعيد عن موضوع الأول ؟

من يقول غير طالعه يجب ان يُقنع الذي يقول طالعه وسيما حين قدّم شروحات واضحة .. لا ان يكرر كلامه الذي ردّ عليه بالاول؟؟!!

من هنا لا جديد بالنقاش بالنسبة لي طبعا فانا لا اتكلم بلسان الآخرين .. حبيبي انتا وهذه بوسة kisses





« آخر تحرير: 20/04/2011, 16:23:54 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #8 في: 23/04/2011, 14:54:47 »


اقتباس
بعقلي اكيد وليس بعقلك .. الا اذا كنت تظن نفسك الوحيد بعقل؟؟!!

خطأ أن يكون بعقلك أو بعقلي .. بل بالعقل المشترك بين كل البشر يكون الحوار . 

اقتباس
الاختلاف بالرأي رحمة .. وكلامك يعني غير مُقنع لي ببساطة .. إلا اذا كنت تعتبر كلامك قداسيّ صحيح بالمطلق؟؟!! انا كلامي المترجم هو وجهة نظر قابلة للنقض

إذاً لماذا غضبت وتنرفزت عندما نقدته ؟ ولم أتعرض لك شخصياً ! وليس الكلام كلامك اصلاً حتى تغضب !

اقتباس
من يقول غير طالعه يجب ان يُقنع الذي يقول طالعه وسيما حين قدّم شروحات واضحة .. لا ان يكرر كلامه الذي ردّ عليه بالاول؟؟!!

من هنا لا جديد بالنقاش بالنسبة لي طبعا فانا لا اتكلم بلسان الآخرين .. حبيبي انتا وهذه بوسة

هذا رد لفكرة الرد ، وليس رداً على الرد ..
أنت في ردك تقول : لن ارد ، ثم تحيلني على ردك السابق الذي ترفض فيه الرد !

رُد على ردي من مترجماتك إن كنتُ لا استحق ردك الشخصي . على الأقل حتى يحق لك أن تقول أنك قمت بالرد . أما هذا فاسمه تهرب عن الرد بحجة عدم الكفاءة لمستواك . وهذا يحتمل وجهين : إما ان يكون زيادة في التفوق ، أو عجز و كلالة عن الرد . والمسألة للقراء الذين يعرفون مثل هذه الحالات ..

تحياتي لك .. واسف لازعاجك وتعطيلك عن رسالتك الايديولوجية ..
سجل
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #9 في: 23/04/2011, 15:00:52 »

اولاً استغرب ان تراني معصب واهديتك قبلاتي ولم اقل انك تعرضت لي اساسا ولا مبرر لتتعرض لي او اتعرض لك .. ثانياً: لا حاجة للمواعظ حول العقل المُشترك .. فلا احبها .. افكر بعقلي لا بعقلك .. هذا معنى كلامي وهو بديهي .. وهو الواقع .. اذا توصلنا الى نقاط مُشتركة بالحوار: نصل لعقل مُشترك .. ونحن لم نتفق على شيء .. بالتالي انت بعقلك وانا بعقلي حتى الآن. عندما كتبت مداخلتي الاولى كرد .. قمت انت بالرد: راجع ردك هو تكرار للمداخلة الاولى بشكل آخر .. بالتالي ماذا تتوقع مني؟ ان اكرر لك نسخ الترجمة؟؟ لا طبعاً .. قلت لك لا جديد وبالتالي لا جديد عندي .. هذا هو حجم الامر .. لا اكثر ولا اقل .. اما قولك:

واسف لازعاجك وتعطيلك عن رسالتك الايديولوجية ..

فساعتبره نكتة اليوم  smile 12 smile 12
« آخر تحرير: 23/04/2011, 15:13:28 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #10 في: 23/04/2011, 17:37:42 »

فالمؤمن يقول: يوجد إله ،
والملحد يقول: لا يوجد إله ،
المؤمن: الأخلاق أهم من المصالح ،
الملحد : المصالح أهم من الأخلاق ،
المؤمن : الأخلاق مرتبطة بأعماق الإنسان وثابتة الأصل ،
الملحد : الأخلاق غير عميقة في النفس البشرية ومتحولة حسب المصالح لأن أساسها المصالح غير الثابتة ،


محاولة اخيرة لنحاول ان نفهم على بعض او ليبقَ كل منّا بعقله والاختلاف طبيعي والمحبة موجودة .. ولا تظنّ لحظة بعمرك انّ لديّ تجاهك او تجاه اي زميل في هذا المنتدى اي شعور غير ودود ..  مهما اختلفنا بالآراء ..

هناك ملحدين .. انا منهم واقول: غير مؤمن بالإله سواء كان موجود او غير موجود .. اما الاخلاق فهي شأن اجتماعي لا ديني غيبي .. وباعتبار الملحد يعيش بمجتمع لا منعزلاً فاخلاقياته من اخلاق مجتمعه بالعموم .. وكما أنّ هناك ملحدين بلا اخلاق هناك مؤمنين بلا اخلاق وهذا يعود لكل شخص وظروفه وتربيته وذهنيته وربما عوامل اخرى .. بمعنى توصيف مؤمن او ملحد: لا تُفيدنا بمعرفة اخلاق الفرد .. بل بمعرفة اتجاهه الفكري ..

اخيراً: الدين له تعاريف واضحة .. الايديولوجية لها تعاريف واضحة .. العقيدة لها تعاريفها والإلحاد له تعاريفه .. وشخصيا: اتبنى الإلحاد المبني على عدم الايمان بالآلهة دون الدخول بوجودها من عدمه .. فبرأيي كما أن المؤمن عاجز عن اثبات وجود الله, فنتيجة منطقية: عجز الملحد عن نفي وجوده .. وقرأنا امثلة كثيرة توضح هذا الامر: من ابريق زيت المريخ .. وصولا الى تنين كاراج كارل ساغان .. او قصص الاشباح!

ويا هلا فيك  tulip
سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #11 في: 01/05/2011, 04:49:12 »

اقتباس
اولاً استغرب ان تراني معصب واهديتك قبلاتي ولم اقل انك تعرضت لي اساسا ولا مبرر لتتعرض لي او اتعرض لك ..

ثانياً: لا حاجة للمواعظ حول العقل المُشترك .. فلا احبها .. افكر بعقلي لا بعقلك .. هذا معنى كلامي وهو بديهي .. وهو الواقع .. اذا توصلنا الى نقاط مُشتركة بالحوار: نصل لعقل مُشترك .. ونحن لم نتفق على شيء ..

يعني : هل رغباتنا أبدأ وأهم من العقل المشترك بين كل البشر ؟ وإذا اتفقت معك أكون صنعت عقلا مشتركاً ، وإذا لم اتفق نكون في حالة اللاعقل المشترك ؟ هذه ذاتية مفرطة .

العقل المشترك موجود ، ويفرض نفسه بلا محاباة لي ولا لك . وبدون وجود معيار مشترك ، لا قيمة لاي حوار ، لأن كلاً سيغني على ليلاه . هذه هي البديهية المعروفة عند جميع الناس ، وليس أن لكل إنسان عقل منفصل عن العقول الأخرى . إذاً لا تواصل بين الناس ولا تفاهم ، وما اللغة إلا صورة من صور العقل المشترك ، ولا أظنك تريد ان تهدم اللغة ايضاً وتبني لنفسك لغة خاصة اذا لم تتفق مع محاورك ، تبعا لعقلك الخاص ، كي تبقى الاستقلالية الفردية والذاتية الحادة .

اقتباس
محاولة اخيرة لنحاول ان نفهم على بعض او ليبقَ كل منّا بعقله والاختلاف طبيعي والمحبة موجودة .. ولا تظنّ لحظة بعمرك انّ لديّ تجاهك او تجاه اي زميل في هذا المنتدى اي شعور غير ودود ..  مهما اختلفنا بالآراء ..

هناك ملحدين .. انا منهم واقول: غير مؤمن بالإله سواء كان موجود او غير موجود .. اما الاخلاق فهي شأن اجتماعي لا ديني غيبي .. وباعتبار الملحد يعيش بمجتمع لا منعزلاً فاخلاقياته من اخلاق مجتمعه بالعموم .. وكما أنّ هناك ملحدين بلا اخلاق هناك مؤمنين بلا اخلاق وهذا يعود لكل شخص وظروفه وتربيته وذهنيته وربما عوامل اخرى .. بمعنى توصيف مؤمن او ملحد: لا تُفيدنا بمعرفة اخلاق الفرد .. بل بمعرفة اتجاهه الفكري ..

عفوا ، واشكر لك مودتك للجميع حتى المخالفين لرأيك ، لكن نحن لا نتكلم عن الأفراد ، وصحيح أن الانسان يتاثر بمجتمعه ايا كان ، ويتأثر ايضا بفكره وايديولوجيته هو . ولكن نحن نتكلم عن عالم الافكار وليس عن عالم الاشخاص ، والامثلة التي ذكرتَها صحيحة ، فقد يوجد ملحد اكثر اخلاقاً من مؤمن ، والعكس صحيح ايضاً ، إذاً لا قيمة فارقة لهذه النقطة على طاولة البحث طالما هو امر ممكن الوجود بين الطرفين : المؤمنين وغير المؤمنين ، كبقية الامور المشتركة بين الناس ، والتي لا تصلح ان تقوم دليلا لفكرة ضد فكرة .

يبقى للافكار والفلسفة والايديولوجية اثرها المباشر وغير المباشر ، وقريب الاجل وبعيد الاجل على الفرد والمجتمع ، ولولا هذا الاثر لما نوقشت الافكار والفلسفات والاديان . اذا كان الإنسان ابن مجتمعه وسيتبنى اخلاقيات المجتمع ، فما فائدة دراسة افكاره اذاً ؟ وكما قال احد الاعضاء (سليمان) في احد المنتديات : "قد يوجد ملحد لديه أخلاق ، ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقي " .


اقتباس
اخيراً: الدين له تعاريف واضحة .. الايديولوجية لها تعاريف واضحة .. العقيدة لها تعاريفها والإلحاد له تعاريفه .. وشخصيا: اتبنى الإلحاد المبني على عدم الايمان بالآلهة دون الدخول بوجودها من عدمه .. فبرأيي كما أن المؤمن عاجز عن اثبات وجود الله, فنتيجة منطقية: عجز الملحد عن نفي وجوده .. وقرأنا امثلة كثيرة توضح هذا الامر: من ابريق زيت المريخ .. وصولا الى تنين كاراج كارل ساغان .. او قصص الاشباح!

ويا هلا فيك   

الكلام على المحصلة : أنا أؤمن بوجود إله ، وأنت لا تؤمن بوجود إله .. اليست هذه هي النتيجة ؟ ثم ما دمت لا تؤمن بوجودها ، فمن الطبيعي ألا تدخل في مجال وجودها من عدمه .

هذه مغالطة العكس بين السبب والنتيجة ، فأنت لم تؤمن بوجود إبريق راسل ، فبالتالي لم تبحث في وجوده . وأنت نفيت وجود إله ، وبالتالي رفضت فكرة وجوده من عدمها . وهذا يدل على اختيار الإلحاد كغاية ، وليس كنتيجة . وهذا النوع من الالحاد الساجاني (ان كان للالحاد انواع) اشد تكبرا ممن يقول : بحثت عن وجود اله ولم اجد . فهو إلحاد من لا يريد ان يبحث عن الحقيقة من الاساس .

وقياس الإيمان بإبريق راسل بالايمان بإله للكون قياس خاطئ ، لأن الحاجة لم تقتضي البحث في وجود ابريق راسل من عدمها . أما إلهٌ موجد لهذا الكون ، ويحمل غاية وجودنا وغاية حياتنا ومصيرنا ، فالحاجة الإنسانية هي التي دفعت إليه؛ وما تدفع إليه الحاجة يستحق البحث عنه . البشرية كلها بحثت بشتى الطرق عن إله ، ولم تبحث البشرية عن تنين قابع في كراج ساجان أو ابريق راسل البارد الذي يدور حول المريخ . فالناس لا تعنيهم مثل هذه الامور .

لو ان الناس يعرفون كل شيء عن سر وجودهم وغايته وماذا يجري لهم ولماذا ، عن طريق معرفة اكيدة وليست بحاجة للإيمان بإله ، لكان موضوع الايمان بالله من عدمه تماما مثل تنين ساجان وابريق راسل .

ارجو ان تلاحظ الفرق . فتنين ساجان وابريق راسل امران غير ضروريان للبشرية ، لكن وجود إله يعني كل شيء ، واجابة لكل شيء وفهم لكل شيء واستقرار للضغوطات النفسية في داخل الانسان . بعبارة اخرى : لو امنت بابريق راسل ، ماذا سيضيف لحياتي ؟ وإذا لم اؤمن به ماذا سيضرني ؟

اذا كنت تملك اجابات منطقية ومقنعة تغني عن الإيمان بإله وحول كل شيء يتعلق بحياتك حاضرا ومستقبلا ، تاكد أن أمر الايمان بإله سيشابه تماما كراج ساجان وما فيه .

ومثال ساجان و راسل يشبه من يرى أناساً عطاشى في الصحراء يحفرون بحثا عن الماء ، وينقبون بطرق مختلفة ، فيقف ليتسائل أمامهم : ( ما فائدة البحث عن الماء ولا شيء يدل على وجوده في هذه الصحراء ؟ ولماذا لا تبحثون عن ابريق أثري أو بقايا تنين ما دمتم تبحثون عن اشياء غير موجودة امامكم لتشاركوا بها في المعارض والمزادات الدولية ؟  ومالذي يدفعكم لهذا العمل ؟) .. ناسياً أن الحاجة المشتركة للماء تدل على وجود الماء ، والحاجة المشتركة لوجود الإله تدل على وجود الإله .

وإذا قلتَ أن حاجتي لوجود إله هي نفس حاجتي لوجود ابريق راسل ، فيكون كلامك غير صحيح ، لإن الإنسان لا يستطيع أن يعيش كقشّة في الهواء لا يعرف لماذا هو موجود وماذا يجب عليه أن يفعل ، أي لا يستطيع الإنسان أن يستقر في حالة الجهل ( قانون ) والإلحاد لا يجيب عن الأسئلة الذي يجيب عنها وجود الله ، أي يقدّم جهلا لا يقدمه الإيمان ، ولا يستطيع أن يسد فراغ الاله ، لأن الإلحاد يقدم الفوضى ، والإنسان يبحث عن النظام . وبالتالي تسقط فكرة مقارنة الإيمان بالله بالإيمان بإبريق راسل المكرورة .

وبما ان الايمان اسبغ سعادة واطمئنان ، بموجب ما تثبته الاحصاءات ، فالحقيقة مهما كانت هي التي تشفي ، أما الوهم فلا يشفي ولا يروي ، ولا يسد الحاجة ، فالجائع لا تشبعه الأوهام والكؤوس والصحون الفارغة ، وما اعتاد الناس البحث عنه فهو حاجة ، والبشرية لم تعتد البحث عن الإلحاد ولا عن اباريق راسل ، بل البحث عن الإيمان ، اذاً فالالحاد بضاعة مزجاة وليس كشفا هائلاً كما تخيّل بعض الاتباع .

وأخيرا تحياتي لك ، وشكرا لك ايها الزميل .. وتقبل اعتذاري ..
سجل
فينيق
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 10,374


مُلحد بفضلْ الله, لا بفضلْ داروينْ!


الجوائز
« رد #12 في: 01/05/2011, 08:27:16 »

ولا أظنك تريد ان تهدم اللغة ايضاً وتبني لنفسك لغة خاصة اذا لم تتفق مع محاورك ، تبعا لعقلك الخاص ، كي تبقى الاستقلالية الفردية والذاتية الحادة .

عزيزي ريموند .. لا ارغب بهدم شيء .. بل بتوضيح وجود فارق مهما كان حجمه .. وكلانا متفق طالما أنّ الفرد كائن اجتماعي فصياغة " شخصيته " تتم بقسمها الاكبر من الآخرين .. وهذا بالمناسبة يساهم بنقض مسألة فطريّة أي فكرة .. خصوصا تلقين الافكار الغيبية للاطفال .. حيث لا محاكمة ولا قدرة على الرفض!! اما وجود ذوات فردية متميزة فهذا مما لا شكّ فيه: فهناك اضافات نوعيّة لافراد بشر ربما لولاهم لكنا باوضاع اخرى وبمجالات حياتيّة كثيرة: كعلماء ومُخترعين وادباء وفلاسفة .. الخ. وفعليا العقل المُشترك يأتي بالاتفاق على شيء محدد من قبل مجموعة .. مهما قلّ او كثر عددها .. ولكن هناك خلافات واختلافات حول كثير من الامور بين جماعات البشر فهل ثمّة عقول مُشتركة اذاً؟ البيولوجيا تعتبر كل الانواع الحيّة واحدة وبهذا تجاوزت حتى الطرح الديني الذي ميّز البشر عن الحيوانات والنباتات .. فهناك مُشتركات بيننا وبين الانواع الحيّة الاخرى ايضاً ..


. اذا كان الإنسان ابن مجتمعه وسيتبنى اخلاقيات المجتمع ، فما فائدة دراسة افكاره اذاً ؟ وكما قال احد الاعضاء (سليمان) في احد المنتديات : "قد يوجد ملحد لديه أخلاق ، ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقي " .

اذا تعود لتقول ان الفرد له ما يميزه عن المجتمع؟؟ اذا له عقل خاص ؟؟ وهذا ينقض طرحك بالبداية .. واتفق معك بوجود اشخاص ندرس افكارهم ونهتم بها للآن وفي كل حين ولكن نسبتهم بين البشر قليلة جداً ويمكننا تعدادهم .. بكل الاتجاهات الدينية واللادينية والعلمية والفلسفية ... الخ. واكرر الايمان والإلحاد مفهومان متعارضان ولكنهما لا يعطيان اي وحي اخلاقيّ .. فالايمان هو اعتقاد بالوهة ما أو بشيء ما { سياسي , فلسفي , اقتصادي , جنسيّ , موسيقيّ او فنّي ... الخ } اما الإلحاد وفق فهمي له وكما ذكرته لك سابقا: هو لاايمان بالآلهة .. عدم اعتقاد بها .. الاخلاق اجتماعية لا دينية .. يكفي ان نكتشف مؤمنين غير اخلاقيين { بالملايين في سجون العالم } لنفهم ان التنظير بالاخلاق غير كاف لتحويلها لسلوك .. اما المُلحد فقد يطبق كثير من اخلاقيات نادت بها الاديان ولا يُعيبه هذا بشيء سيما حين نكتشف ان اغلب تلك الاخلاقيات ذو اصل وثنيّ حاولت تلك الاديان اخفاؤه بشتّى الوسائل دون جدوى .. ويمكنك عمل جولة باساطير عراقنا العظيم القديمة لترى ذلك بوضوح!


الكلام على المحصلة : أنا أؤمن بوجود إله ، وأنت لا تؤمن بوجود إله .. اليست هذه هي النتيجة ؟ ثم ما دمت لا تؤمن بوجودها ، فمن الطبيعي ألا تدخل في مجال وجودها من عدمه .

هذه مغالطة العكس بين السبب والنتيجة ، فأنت لم تؤمن بوجود إبريق راسل ، فبالتالي لم تبحث في وجوده . وأنت نفيت وجود إله ، وبالتالي رفضت فكرة وجوده من عدمها . وهذا يدل على اختيار الإلحاد كغاية ، وليس كنتيجة . وهذا النوع من الالحاد الساجاني (ان كان للالحاد انواع) اشد تكبرا ممن يقول : بحثت عن وجود اله ولم اجد . فهو إلحاد من لا يريد ان يبحث عن الحقيقة من الاساس .

لو ان الناس يعرفون كل شيء عن سر وجودهم وغايته وماذا يجري لهم ولماذا ، عن طريق معرفة اكيدة وليست بحاجة للإيمان بإله ، لكان موضوع الايمان بالله من عدمه تماما مثل تنين ساجان وابريق راسل .

تعود لتقع في المغالطة ذاتها .. عزيزي كلامي واضح: انا لا اومن بالله .. سواء كان موجود او غير موجود .. اذا كان وجود الآلهة مُلزم بالايمان بها فعليك الايمان بآلاف الآلهة وليس بالله وحده .. علما ان المؤمن اكرّر عاجز عن اثبات وجوده ويتعامل مع اثبات الوجود كمن يتعامل مع اثبات الشبح او ابريق الزيت .. ذات الذهنية تماماً .. فحين تقول لي ضرورة وجود إله وراء ظهور الكون والحياة: تعتبره اثبات وهو عبارة عن افتراض محض او استقراء او استدلال .. هنا يأتي مثال تنين كاراج كارل ساغان والذي ليس بامكانك نفي وجوده وبامكان كارل ساغان اثبات وجوده بذات طريقة اثباتك لوجود الله .. عن ايّ حقيقة تبحث انت؟ يا ريت توضحلي .. فانا ارى ان الانسان يقضي حياته ومهما امتدت سنين عمره ومهما قرأ ونال شهادات: فلن يعرف شيء .. الم يقل الفيلسوف الشهير: اعرف بانني لا اعرف؟؟!! كلما اجتزنا قمة تراءت لنا قمم .. وكلما اكتشفنا لغز بان لنا الغاز وهكذا تمشي الحياة منذ ظهورها .. الخطورة بتحويل الايمان بافتراضات او استدلالات الى حقائق مُطلقة واحتكارها: وهذا من اهم اسباب ترك الايمان لوارثيه كما هي العادة .. حبّذا لو يترك الابوين الخيار لاولادهم باختيار ايمانهم بدل تلقينهم منذ الصغر .. وقتها كنا سنرى حجم القصّة الحقيقي!

وقياس الإيمان بإبريق راسل بالايمان بإله للكون قياس خاطئ ، لأن الحاجة لم تقتضي البحث في وجود ابريق راسل من عدمها . أما إلهٌ موجد لهذا الكون ، ويحمل غاية وجودنا وغاية حياتنا ومصيرنا ، فالحاجة الإنسانية هي التي دفعت إليه؛ وما تدفع إليه الحاجة يستحق البحث عنه . البشرية كلها بحثت بشتى الطرق عن إله ، ولم تبحث البشرية عن تنين قابع في كراج ساجان أو ابريق راسل البارد الذي يدور حول المريخ . فالناس لا تعنيهم مثل هذه الامور .


ارجو ان تلاحظ الفرق . فتنين ساجان وابريق راسل امران غير ضروريان للبشرية ، لكن وجود إله يعني كل شيء ، واجابة لكل شيء وفهم لكل شيء واستقرار للضغوطات النفسية في داخل الانسان . بعبارة اخرى : لو امنت بابريق راسل ، ماذا سيضيف لحياتي ؟ وإذا لم اؤمن به ماذا سيضرني ؟
اذا كنت تملك اجابات منطقية ومقنعة تغني عن الإيمان بإله وحول كل شيء يتعلق بحياتك حاضرا ومستقبلا ، تاكد أن أمر الايمان بإله سيشابه تماما كراج ساجان وما فيه .
ومثال ساجان و راسل يشبه من يرى أناساً عطاشى في الصحراء يحفرون بحثا عن الماء ، وينقبون بطرق مختلفة ، فيقف ليتسائل أمامهم : ( ما فائدة البحث عن الماء ولا شيء يدل على وجوده في هذه الصحراء ؟ ولماذا لا تبحثون عن ابريق أثري أو بقايا تنين ما دمتم تبحثون عن اشياء غير موجودة امامكم لتشاركوا بها في المعارض والمزادات الدولية ؟  ومالذي يدفعكم لهذا العمل ؟) .. ناسياً أن الحاجة المشتركة للماء تدل على وجود الماء ، والحاجة المشتركة لوجود الإله تدل على وجود الإله .


ومن قال لك بان هذا امر ضروري لكل البشر؟؟ هل تتكلم حضرتك باسم البشرية؟ انا اتكلم باسمي شخصيا ويوجد ملحدين لهم وجهات نظر تختلف معي جذريا وعليّ احترامها .. هناك كثيرين تاريخيا: صرّحوا بأنهم غير مُحتاجين لهكذا قصص ايمانية .. بل يفضلون الموت بامتلاك اسئلة لا اجابات عليها على ان يُقنعوا انفسهم بحكايات الآلهة وتفرعاتها .. ببساطة طالما هناك مؤمنين سيكون دوما هناك مُلحدين .. وهذا جيّد فالتنوّع بالآراء مهم ودون تعصّب فالتعصّب يُسيء لكل شيء, سواء صدر عن مؤمن او ملحد او غيرهم .. لو كان للايمان ومتبنيه تاريخيا: كل هذه القدرة الاقناعيّة .. لوجدنا كل البشر مؤمنين .. وهذا أمر لم يحصل ولن يحدث طبعاً .. فهناك من يحتاج للايمان بشيء ما .. وهناك من لا يحتاج للايمان باي شيء .. ولا شيء .. دون ادنى مشكلة .. بكل الاحوال كلانا يعرف ان هذه المواضيع قديمة ونقاشها قديم جداً ولو تقم بالتدقيق بكلامك ذاته: سترى أن الإله أو الله يساوي ما نجهله .. وهذا يُحيلنا إلى قول انغرسول: ما نعرفه يكون علماً وما نجهله يكون الله ..  

يا هلا فيك   tulip







« آخر تحرير: 01/05/2011, 08:45:49 بواسطة فينيق » سجل

 أبو نظير .. للجماعة أمير: الذي منُّو وربّي يسّر !
http://ateismoespanarab.tk
 الحاصل في العالم العربي الآنْ .. ثورات تقتلع كل طغيانْ!
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=_V8mxlq9ZsM</a>
صديق المنتدى
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 112


الجوائز
« رد #13 في: 01/05/2011, 11:09:38 »

أرى أناه كما أن الرياضة تصلح ما أفسدته السياسة فإن الإلحاد يصلح ما أفسدته الأديان فالالحاد قد يجمع بين اليهودي و العربي و الأوروبي و الإفريقي ..... الخ فهو يزيل الفوارق العنصرية بين المجتمعات  عكس الاديان التي تكفر بعضها البعض حتى أصحاب ادين الواحد فهم منقسمون الى طوائف و حتى علماء الأديان فهم مخنلفون في تفسيراتهم أما الالحاد فكونه منطلق من أسس علمية و منطقية و يبني اعتقاداته على أساس الحقائق العلمية  فتجد ما يجمع منتسبيه أكثر مما يفرقهم
سجل

إن العاقل لا يؤمن بالغيب  فعلى الغيب أن يثبت وجوده إن أراد أن يعبد
تعددت الأديان و الحال واحد                  تحكي الأساطير و العلم ناقد
ريموند
المعرف السابق: الــورّاق
عضو جميل
**
غير متصل غير متصل

رسائل: 50


الجوائز
« رد #14 في: 06/05/2011, 07:39:57 »

اقتباس
عزيزي ريموند .. لا ارغب بهدم شيء .. بل بتوضيح وجود فارق مهما كان حجمه .. وكلانا متفق طالما أنّ الفرد كائن اجتماعي فصياغة " شخصيته " تتم بقسمها الاكبر من الآخرين .. وهذا بالمناسبة يساهم بنقض مسألة فطريّة أي فكرة .. خصوصا تلقين الافكار الغيبية للاطفال .. حيث لا محاكمة ولا قدرة على الرفض!! اما وجود ذوات فردية متميزة فهذا مما لا شكّ فيه: فهناك اضافات نوعيّة لافراد بشر ربما لولاهم لكنا باوضاع اخرى وبمجالات حياتيّة كثيرة: كعلماء ومُخترعين وادباء وفلاسفة .. الخ. وفعليا العقل المُشترك يأتي بالاتفاق على شيء محدد من قبل مجموعة .. مهما قلّ او كثر عددها .. ولكن هناك خلافات واختلافات حول كثير من الامور بين جماعات البشر فهل ثمّة عقول مُشتركة اذاً؟ البيولوجيا تعتبر كل الانواع الحيّة واحدة وبهذا تجاوزت حتى الطرح الديني الذي ميّز البشر عن الحيوانات والنباتات .. فهناك مُشتركات بيننا وبين الانواع الحيّة الاخرى ايضاً ..

إذا انت تنفي وجود عقل مشترك بين البشر ، اي لا مرجعية للتحاكم في شيء بين البشر ، وكلٌ يعمل على شاكلته ، وهذا ما تريده ان يكون . وعليه فلا يجوز إذاً أن تقول الحمد للعقل ، بل الحمد لعقلي الخاص ، وهذا اعلان الحادي بهدم العقل المشترك بين البشر . بسبب ان العقل المشترك يوقف الشطحات ويكشف الاخطاء والعيوب .

هناك عقل مشترك و متنامي ، وهؤلاء العلماء والفلاسفة والمخترعين اضافوا الى العقل المشترك ، وكلٌ يستطيع ان يضيف اليه. ولا يجوز التنصل من العقل اذا شئنا والاحتكام الى العقل اذا شئنا ، وهذا ما تفعله الليبرالية الالحادية بدافع المصلحة المقدسة . ولماذا منتديات الحوار والنقاش إلا للبحث عن العقل المشترك والاحتكام إليه؟ . والا يكون الناس كاصوات الطيور والحيوانات في غابة ، كلُ لا يعنيه ما يقوله الاخر الا من كان من نوعه . وهذا هو هدم العقل العام الذي تقوم به المادية الليبرالية الالحادية بانه لا يوجد مشترك بين البشر .

وهدم العقل بالمناسبة هو هدم للاخلاق والقيم لانها حقائق عقلية ، وهدم للعلم ايضا ، لأن العلم رافد من روافد العقل المشترك ، وكل ما بناه العقل المشترك هو من خلال العلم و التجربة ، سواء المادية او المعنوية ، فالمنطق علم والعلم منطق . وكأن الالحاد يريد ان يهدم كل شيء حتى يستطيع ان يعيش ، لانه لا يستطيع ان يعيش مع المنطق والعقل والعلم والايمان . وهذا دليل على ضعفه الشديد ، ويجعل الحقائق مثل اوراق الكوتشينة ، يلقي ما يشاء ويبقي ما يشاء حسب مصلحة اللاعب .

ومن العجيب كثرة اللوم على المؤمنين بعدم الاحتكام للعقل من اناس ينفون وجود العقل المشترك اصلا !! واذا اُطلقت كلمة العقل فإن المقصود هو العقل المشترك وليس العقل الخاص ، اي العقل الديني .

وهذا ليس باتهام ، بل هذا يثبته ارتباط الماديين بالواقع وليس بالعقل او القيم ، وبلا اي ثابت ، بل مع الواقع اينما يذهب ، مثل المسافر بلا خريطة ولا بوصلة ، اي بلا هدى . وبالتالي ما يرسِّبه الواقع من عقل او علم لا يعتبر مرجع ايضاً ، لأن الواقع لم ينتهي ، اذاً تكون الحياة التي تريدها المادية الالحادية حياة بلا ثوابت ، اي بلا عقل ، ويؤيد هذا الربط المستمر بين الانسان والحيوان وتمييع الفروق ، كما فعلت انت . وهذا منحدر يُراد للانسانية ان تسير اليه ، يهدم كل ما بنته البشرية وفلاسفتها وعقولها وعلمائها ومصلحيها منذ وجدت . وما هذا البغض لمرجعية العقل والاخلاق الا لشأن خفي تريده المادية ، وهذا يثبت ان العقل يشير الى وجود الله ، فلذلك يجري التملُّص منه .

ومن ينفي العقل المشترك ، إذا كان الحق له ، فهل سينفي العقل المشترك ؟ ام انه سيرجع إليه لياخذ حقه من خلاله ؟

واطلاق كلمة حرية توحي بهذا الشيء ؛ لانها حرية حتى من العقل والعلم ، فمخ عظم الليبرالية "ان لا يقيدني شيء" ، وهذا يشمل الحق والباطل . في البداية كان الشعار : لا نريد دينا ، والآن اصبح : لا نريد عقلاً ولا تفلسفا!! وهذا يدل على ارتباط الدين بالعقل ، فإذا زال الدين زال العقل . الدين يجبر الانسان على كسر الذات والانانية ، وإذا ترك الانسان الدين فهو سينتصر لانانيته حتى على العقل والاخلاق ، لأن الدين يجبر على كسر حاجز الانانية وحب الذات . فهو يلزمك على اداء الامانة حتى لو كانت حملا ثقيلا ، ويلزمك على فروض الصلاة حتى لو كنت متكاسلا ، فبدون الدين يتحول الناس الى الانانية والضعف ، وبالتالي عندما تواجههم الحقائق فسوف يتركونها و يتحايلون عليها . والشخص اذا كسر حاجز الذات مرة ، فسوف يكسره كل مرة . والحرية المطلقة تدعو للاستجابة لهوى النفس ، ولنسميها الحرية السلبية ، والحرية الإيجابية هي التحرر من قيود الآخرين على الذات أو قيود الذات على الذات كالكسل عن الوجب، فالحرية الإيجابية تجبر الفرد على عدم التحرك إلا بموجب المنطق والحقيقة . ومن استطاع ان يتخلى عن الدين فهو في طريقه للتخلي عن العقل ، لان الدين حاجز والعقل حاجز ، والاخلاق حاجز ، والحرية المطلقة لا تريد اي حاجز يقف في وجه هوى النفس . لا تستطيع ان تكسر حاجز الاخلاق ولا العقل وتبقي حاجز الدين . لانه سيقف ضد الانانية ، اذا الطريق المتدرج, هو ان تكسر حاجز الدين اولا ليسهل كسر البقية .       



اقتباس
اذا تعود لتقول ان الفرد له ما يميزه عن المجتمع؟؟ اذا له عقل خاص ؟؟ وهذا ينقض طرحك بالبداية .. واتفق معك بوجود اشخاص ندرس افكارهم ونهتم بها للآن وفي كل حين ولكن نسبتهم بين البشر قليلة جداً ويمكننا تعدادهم .. بكل الاتجاهات الدينية واللادينية والعلمية والفلسفية ... الخ. واكرر الايمان والإلحاد مفهومان متعارضان ولكنهما لا يعطيان اي وحي اخلاقيّ .. فالايمان هو اعتقاد بالوهة ما أو بشيء ما { سياسي , فلسفي , اقتصادي , جنسيّ , موسيقيّ او فنّي ... الخ } اما الإلحاد وفق فهمي له وكما ذكرته لك سابقا: هو لاايمان بالآلهة .. عدم اعتقاد بها .. الاخلاق اجتماعية لا دينية .. يكفي ان نكتشف مؤمنين غير اخلاقيين { بالملايين في سجون العالم } لنفهم ان التنظير بالاخلاق غير كاف لتحويلها لسلوك .. اما المُلحد فقد يطبق كثير من اخلاقيات نادت بها الاديان ولا يُعيبه هذا بشيء سيما حين نكتشف ان اغلب تلك الاخلاقيات ذو اصل وثنيّ حاولت تلك الاديان اخفاؤه بشتّى الوسائل دون جدوى .. ويمكنك عمل جولة باساطير عراقنا العظيم القديمة لترى ذلك بوضوح!

الفرد لديه عقل مشترك ايضاً ، وعقله الخاص اذا تعارض مع العقل المشترك فهو عقل خاطئ ، او عقلٌ جديد صحيح ينبغي ان يُضاف الى العقل العام ، وهو يشبه براءة الاختراع ، فاذا كان صحيحا فلماذا يستمر لوحده ؟ لماذا لا يضاف الى التراكم البشري مثلما اضيفت مخترعات وقوانين وتعريفات جديدة لم يعرفها العالم قبل؟ ، هي مجهودات اناس متعددين لكنها دخلت في العقل العام ، على شكل معلومات او منطق ، ومن المعلومات الحقيقية المتفق عليها يتشكل المنطق . بعد ان يرتبط ببقية اجزاء المنطق .

الست ترى ان افكارك صحيحة ؟ اذا انت بحاجة الى العقل المشترك ، فكيف تنفيه وانت محتاج اليه ؟ الا اذا كنت تقول ان افكارنا الليبرالية والالحادية افكار خاصة ولا يجب ان تعمم على الجميع . انت تريد العقل المشترك لصالحك ولا تريده اذا كان ضدك .

ولا يكفي ان تكتشف مؤمنين لا اخلاقيين حتى تقول ان الاخلاق اجتماعية لا دينية ، ومقارنة الالحاد بالايمان من حيث كليهما لا علاقة لهما بالاخلاق مقارنة خاطئة ومجحفة ، فالدين يدعو للاخلاق وتغليبها على المصالح ، والإلحاد لا يدعم الاخلاق ولا يُلزم بها ، بل ويقلل من شأنها بوصفها انها غير ثابتة وانها من ابتكار الناس مثل ابتكار الدين تماما الذي يرفضه، والمصلحة هي الثابتة ، والانانية افضل من التضحية .

وإذا انت ضد التنظير ،  فلماذا لا تتخلى عن التنظير نهائيا طالما انه لا يفيد ؟ لماذا تنظر للالحاد والمادية ؟ الايمان الذي تقصده هو كلمة ، اما الاخلاق فهي تضحيات تتعلق بحياة الناس ، من الصعب ان تقول ان كل مؤمن اخلاقي ، لكنك تعلم انه لو آمن بصفة جيدة لكان اخلاقيا ، لأن الدين يدعو للاخلاق ، اذا من لا يطبق الاخلاق فهو مؤمن بالكلمة واللسان فقط، والكلمة امرها سهل ولا تعارض المصلحة ، اذا لا يُقاس عليها ، تماما مثل من يؤمن بالالحاد ولكنه يسلك سلوك المؤمنين ، فماذا نسميه : مؤمن ام ملحد ؟ لهذا السبب لا ينبغي مناقشة الافراد واحصائيات السجون في مجال فكري بحت ، لانه ببساطة ليس كل من قال فعل ، فتصور شخصين الاول مبدؤه : قل الحق ولو على نفسك ، والآخر مبدؤه : انا والطوفان من بعدي ، الأول يكذب في حياته اليومية ، والثاني يرحم غيره ، فعندما نحاكم المبدأين ينجح المبدأ الأول ، ولا يضره خيانة صاحبه له ، ويسقط المبدأ الثاني ولا ينفعه طيبة صاحبه ، هكذا يجب ان نفرّق بين الافكار والاشخاص .

اذا الخلط بينهما معناه بلبلة وعدم وضوح وينتج للآخرين بلبلة وعدم وضوح ، فهذه المنتديات تناقش الافكار حتى لو لم ينتمي لها اي احد ، فالمبادئ لها نقاشها الخاص والأفكار كذلك ، ويقوم به المفكرون والفلاسفة والمصلحون ، وواقع المجتمعات موضوع آخر يدرسه الاجتماعيون والنفسيون والصحفيون والاعلاميون ، نحن الآن نناقش الافكار ، اذا من النوع الاول ، ومن الخطا اقحام الخط الثاني على الخط الاول ،

هناك فرق بين نقاش صحة الفكرة ونقاش واقع الفكرة ، بسبب وجود عوامل مؤثرة اخرى غير الفكرة انتجت ذلك التطبيق ، ثم يُحسَب التطبيق السيء على الفكرة ، وهذا ليس من دقة التمييز ولا العدالة ، اذا الخلط بين الواقع والفكرة تشويش فكري ، يجب ان تكون عيوب الفكرة من ذاتها وليس من اتباعها ، وميزاتها من ذاتها وليس من اتباعها.

في حالة الخلط بين الواقع والفكرة ، يكون العقل يناقش شيئاً واحداً له جذرين مختلفين وليس جذر واحد ، ولا يستطيع العقل ان يعمل على مستويين في وقت واحد ، عند مناقشة المجتمع مثلا ، سيجرك النقاش الى جذور ومؤثرات ذلك المجتمع ، وعند نقاش الفكرة سيجرك النقاش الى افكار اخرى انتجت هذه الفكرة او اثرت فيها او لها علاقة بها ، مما يعني اننا امام بحرين وليس بحر واحد .

الاخلاق لا يمكن ان تأتي من اصل وثني ، ولا همجي ، لانه بدون تدخل سماوي يفرض الاخلاق ويلزم بها ، لن يتبناها الناس لانها لا تخدم المصلحة ببساطة والناس تحكمهم المصالح ، وهذا ينفي فكرة ان الاخلاق تخدم المصالح ، فهي لا تخدم المصالح بل ضدها ، التضحية هي تضحية بمصلحة ، والإيثار ايثار بالاشياء التي نرغب بها ، فكيف يكون عدو المصلحة حامي للمصلحة ؟ الأخلاق بحد ذاتها لا يمكن أن تقدم على المصلحة إلا بحالات نادرة لكن الدين عمم هذا التقديم.

اذا المجتمعات لا تنتج اخلاقا بل تنتج مصالح ومصالح خاصة ، تكبر لتكون مصالح عامة تخدم المصلحة الخاصة ، وما تسميه اخلاقا ليس الا المصلحة العامة بعينها. وكلا المصلحتين الخاصة والعامة ليس لهما اي طريق على عالم الاخلاق لانها من عالم المصلحة المادية ، فالاخلاق غير معنية بواقع الانسان ، وتنطلق من مستوى شعوري انساني ، اما المصالح فهي منطلقة من عالم المادة والجسد . 


اقتباس
تعود لتقع في المغالطة ذاتها .. عزيزي كلامي واضح: انا لا اومن بالله .. سواء كان موجود او غير موجود .. اذا كان وجود الآلهة مُلزم بالايمان بها فعليك الايمان بآلاف الآلهة وليس بالله وحده .. علما ان المؤمن اكرّر عاجز عن اثبات وجوده ويتعامل مع اثبات الوجود كمن يتعامل مع اثبات الشبح او ابريق الزيت .. ذات الذهنية تماماً .. فحين تقول لي ضرورة وجود إله وراء ظهور الكون والحياة: تعتبره اثبات وهو عبارة عن افتراض محض او استقراء او استدلال .. هنا يأتي مثال تنين كاراج كارل ساغان والذي ليس بامكانك نفي وجوده وبامكان كارل ساغان اثبات وجوده بذات طريقة اثباتك لوجود الله .. عن ايّ حقيقة تبحث انت؟ يا ريت توضحلي .. فانا ارى ان الانسان يقضي حياته ومهما امتدت سنين عمره ومهما قرأ ونال شهادات: فلن يعرف شيء .. الم يقل الفيلسوف الشهير: اعرف بانني لا اعرف؟؟!! كلما اجتزنا قمة تراءت لنا قمم .. وكلما اكتشفنا لغز بان لنا الغاز وهكذا تمشي الحياة منذ ظهورها .. الخطورة بتحويل الايمان بافتراضات او استدلالات الى حقائق مُطلقة واحتكارها: وهذا من اهم اسباب ترك الايمان لوارثيه كما هي العادة .. حبّذا لو يترك الابوين الخيار لاولادهم باختيار ايمانهم بدل تلقينهم منذ الصغر .. وقتها كنا سنرى حجم القصّة الحقيقي!


انا فرقت منطقيا بين الايمان بوجود اله وبين الايمان بتنين ساجان ، وطالبتك بتأمل الفرق ولكنك لم تفعل ، وعدت للخلط بينهما وكأنهما نفس الشيء !


اقتباس
ومن قال لك بان هذا امر ضروري لكل البشر؟؟ هل تتكلم حضرتك باسم البشرية؟ انا اتكلم باسمي شخصيا ويوجد ملحدين لهم وجهات نظر تختلف معي جذريا وعليّ احترامها.. هناك كثيرين تاريخيا: صرّحوا بأنهم غير مُحتاجين لهكذا قصص ايمانية .. بل يفضلون الموت بامتلاك اسئلة لا اجابات عليها على ان يُقنعوا انفسهم بحكايات الآلهة وتفرعاتها .. ببساطة طالما هناك مؤمنين سيكون دوما هناك مُلحدين .. وهذا جيّد فالتنوّع بالآراء مهم ودون تعصّب فالتعصّب يُسيء لكل شيء, سواء صدر عن مؤمن او ملحد او غيرهم .. لو كان للايمان ومتبنيه تاريخيا: كل هذه القدرة الاقناعيّة .. لوجدنا كل البشر مؤمنين .. وهذا أمر لم يحصل ولن يحدث طبعاً .. فهناك من يحتاج للايمان بشيء ما .. وهناك من لا يحتاج للايمان باي شيء .. ولا شيء .. دون ادنى مشكلة .. بكل الاحوال كلانا يعرف ان هذه المواضيع قديمة ونقاشها قديم جداً ولو تقم بالتدقيق بكلامك ذاته: سترى أن الإله أو الله يساوي ما نجهله .. وهذا يُحيلنا إلى قول انغرسول: ما نعرفه يكون علماً وما نجهله يكون الله .. 

نعم اتكلم باسم البشرية ، اليست كلها تقريبا من المؤمنين والالحاد طارئ جديد يتبعه فئة من الناس موزعين في العالم ؟ هذا هو التاريخ البشري امامك ، كله يبحث عن اله ، والذين الحدوا كثير منهم يعانون بسبب فقد الإله، ولم يُعرف الإلحاد تاريخيا إلا بالاعتساف الذي جعل حتى المتنبي وابن سينا ملحدين, واحصائيات الامراض النفسية والمنتحرين بين الملحدين تدل على ذلك ، لو كان من يبحث عن الاله هو حضرتي فقط ، لجاز لك ان تقول : لا يحق ان اتكلم باسم البشرية . ومن معه الاكثرية ، هو ممن له لحق ان يتكلم باسم الاكثرية ، واكثر البشرية من المؤمنين في الماضي والحاضر ، اذا ينقلب عليك الكلام في عدم الاحقية بالكلام باسم البشرية ، اليس هذا كلام منطقي وديموقراطي يعتمد على الاغلبية؟ فهل فهمَت حضرتك؟

ثم كيف يكون ملحد يختلف جذريا مع ملحد آخر ؟ هل لك بمثال؟ الإلحاد ايديولوجية لا تقبل الاختلاف, فكيف لو كان جذريا؟ فإذا قال الأول لا يوجد إله ماذا سيقول الآخر؟ لا يوجد إلهين؟؟!! وآخر يقول بل لا يوجد زيوس ! وغيره يقول بل لا يوجد إله إبراهيم وليس زيوس!

الله لا يكتشف بالمختبر ، ولم يكن الصراع بين مؤمنين وملحدين بل بين مؤمنين ومؤمنين آخرين ، فالإلحاد بهذا المعنى الذي تطرحونه هو شيء جديد على البشرية . والسؤال : لماذا البشرية لم تعرف الالحاد المادي الا في اواخر القرن الثامن عشر ؟ 

والإلحاد أيضا يساوي ما نجهله, يبقى اختيار الله رمز اختيار الخير واختيار الهوى رمز اختيار الشر, لأن الله يدعو للخير والهوى يضطرنا إلى الشر.
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] 2 للأعلى طباعة 
 |  نقد الايمان والاديان  |  اللادينية و الإيمان  |  موضوع: الدين .. بين المؤمن والملحد .. « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها