|  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: حياة --- المفكر ادوارد سعيد « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: حياة --- المفكر ادوارد سعيد  (شوهد 1077 مرات)
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« في: 07/03/2011, 15:24:19 »

الزملاء الاعزاء
تحيةطيبة للجميع  Rose


ولد إدوارد سعيد في القدس 1 نوفمبر 1935 لعائلة مسيحية. بدأ دراسته في كلية فكتوريا في القاهرة ثم سافر سعيد إلى الولايات المتحدة كطالب، وحصل على درجة البكالوريوس من جامعة برنستون عام 1957 م ثم الماجستير عام 1960 والدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1964 م.


قضى سعيد معظم حياته الأكاديمية أستاذا في جامعة كولومبيا في نيويورك، لكنه كان يتجول كأستاذ زائر في عدد من كبريات المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة يايل وهارفرد وجون هوبكنز. تحدث سعيد العربية والإنجليزية والفرنسية بطلاقة، وألم بالإسبانية والألمانية والإيطالية واللاتينية.

أصدر بحوثا ودراسات ومقالات عديدة في حقول أخرى تنوعت من الأدب الإنجليزي، وهو اختصاصه الأكاديمي، إلى الموسيقى وشؤون ثقافية مختلفة.

ومن كتبه: الاستشراق عام 1978 م، ثم مسألة فلسطين عام 1979 م، وبعد السماء الأخيرة عام 1986 م، وكلاهما عن الصراع العربي الاسرائيلي، ثم متتاليات موسيقية عام 1991، والثقافة والإمبريالية عام 1993 والذي يعتبر تكملة لكتابه الاستشراق، إلى جانب كتب الأدب والمجتمع وتغطية الإسلام ولوم الضحية والسلام والسخط وسياسة التجريد وتمثيلات المثقف و غزة أريحا: سلام أمريكي. بعد معرفته بخبر اصابته بمرض السرطان في 1999 بدأ في كتابة مذكراته باسم خارج المكان (out of place).

يعتبر كتابه الاستشراق من اهم اعماله و يعتبر بداية فرع العلم الذى يعرف بدراسات ما بعد الكولونيالية كان سعيد منتقدا قويا ودائما للحكومة الإسرائيلية والامريكية لما كان يعتبره إساءة وإهانة الدولة اليهودية للفلسطينيين. وكان من اشد المعارضين لاتفاقيات اوسلو وانتقد سعيد الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات واعتبر أن اتفاقيات أوسلو كانت صفقة خاسرة للفلسطينيين.

لقد كان دائماً من المؤمنين بالحل المبني على دولتين فلسطينية واسرائيلية علي الارض.

توفي في احدي مستشفيات نيويورك 25 سبتمبر 2003عن 67 عاما نتيجة اصابته بمرض سرطان البنكرياس.

يتبع ---  Rose
لا يوجد اعضاء
سجل
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« رد #1 في: 07/03/2011, 15:26:13 »

منذُ ضياع فلسطين وتأسيس الكيان الصهيوني عام 1948 إلى الآن واحد ٌ وخمسون عاماً ونيف هي تقريباً فترة اغتراب المفكر الفلسطيني، الدكتور إدوارد سعيد في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وُلد هذا المفكر العبقري الذي تجاوزت شهرته الآفاق، في القدس عام 1935 ، وهاجر إلى أمريكا وهو في مقتبل العمر بعد هجرة العائلة إلى لبنان، ثم إلى مصر. وأكمل دراسته في أمريكا حيث حصل فيها على درجة الدكتوراه في الأدب الإنجليزي وعمل ولا يزال أستاذا للأدب المقارن في جامعة كولومبيا في نيويورك.

يختصر مشوار حياة هذا المفكر العربي بكل ما فيه من محطات عذابات المثقف الفلسطيني الذي اقتلع من أرض آبائه وأجداده، ليبدأ رحلة التشرد ويمخر عباب الغربة والشتات في مختلف أصقاع الأرض.

ولئن كانت الثقافة الغربية مألوفة عند إدوارد سعيد بحكم نشأته، فوالده أمريكي الجنسية، وبحكم دراسته في كلية فكتوريا في مصر وإتقانه اللغة الإنجليزية، فإن إدوارد سعيد بقي متردداً في الانتماء لأمريكا انتماءً تاماً، بعد خمسين عاماً فيها فهو يقول:" ازداد حزني كلما ازدادت أميركيتي، وصممت على مواجهة هذه الأمركة ".


هذه العبارة تختزن علاقة  هذا المثقف بأميركا التي رغم أنه يقيم فيها منذ نصف قرن، استطاع خلالها تحقيق ذاته والوصول إلى أن يكون مفكراً عالمياً له سبعة عشر مؤلفاً، شكَّلت علامات بارزة في السياسة والتاريخ والأدب والثقافة، (وتكفي هنا الإشارة إلى اثنين منهما ": الاستشراق " و " مشكلة فلسطين ")، أقول رغم كل هذا النجاح الأكاديمي والمهني، إلاَّ أنه بحكم انتمائه ووطنيته التي تشده إلى الجذور، فإنه لا يستطيع إخفاء مشاعره المتناقضة تجاه أمريكا، فهو يقول بهذا الصدد " ما زلت حتى اليوم، أرى الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان شيطاناً خبيثاً، ومثل غيري من الفلسطينيين، فإنني أحمِّله مسؤولية إعطاء فلسطين إلى الصهاينة ".

 

لقد شكلت التناقضات سمةً في مسار حياة إدوارد سعيد، وهو يوضح ذلك في كتابه الأخير " بلا مكان "، ولعل اسم الكتاب خير وصفٍ لمجموعة التناقضات والإلتباسات التي تركت بصماتها على مسيرة هذا المفكر، الذي لا يشعر أنه وحدة واحدة، بل يرى نفسه مجموعة من التيارات المتناقضة، تشكل مختلف التشكيلات الغربية وتتحرك في مختلف الاتجاهات بلا هدف مركزي.

إنها تيارات بلا مكان، لكنها على الأقل تتحرك دائماً.

ولا تقتصر التيارات المتناقضة في حياة إدوارد سعيد على موقفه من أميركا التي يعيش فيها منذ نحو خمسين عاماً، فهناك تناقض الاسم والتباس الاسم الإنجليزي "إدوارد" بالاسم العربي "سعيد" ، الذي طغى على تفكيره، منذ مرحلة الطفولة المبكرة إذ يقول:" لقد سلخت أكثر من خمسين عاماً من عمري كي أعتاد على اسم "إدوارد" أو لكي أشعر بضيق أقل حيال هذا الاسم وهو اسم إنجليزي بعيد الاحتمال عن أن يكون مقروناً ب"سعيد" وهو اسم عائلة عربي صميم" ويضيف " لقد أخبرتني أمي، أنني سميت بهذا الاسم اقتداءً بأمير ويلز الذي كان رائع الجمال عام 1935 وهو عام ولادتي، وان سعيد كان العلامة التجارية لعائلة تضم أعماماً وأولاد أعمام مختلفين، غير أن هذا الأساس المنطقي لاسمي، تهاوى حين اكتشفت أن لا أجداد لاسم سعيد، لقد حاولت أن أجد رابطاً بين هذا الاسم الإنجليزي والاسم العربي، ولكن دون جدوى، ولذلك كثيراً ما كنت أنطق اسم"إدوارد" بسرعة كبيرة وأشدد على اسم"سعيد"، و أحيانا أخرى كنت أربط الاسمين معاً وألفظهما بشكل سريع كي لا يبين أي منهما"

وليس اصدق من كلمات سعيد نفسه ولا أبلغ منها في التعبير عن حقيقة ما يشعر به من تناقضات ومحاولة الغوص في مياه تلك التيارات المتناقضة لمعرفة كنهها، لكن دون جدوى.

هذا المخاض الصعب في الربط بين المسميات رافقه مخاض أصعب في إيجاد علاقة ما بين لغة المسميات، وعن هذا يقول:" لقد تضاعفت مخاضات حمل اسم كهذا حين آل الأمر إلى اللغة، فأنا لا أعرف قط أي لغة تحدثنها أولاً، أهي العربية أم الإنجليزية "؟

لقد وجدت اللغتان معاً، لم تسبق أي منهما الأخرى، بل كانت واحدة منهما مفسرة للأخرى، ولطالما تحدث إدوارد سعيد عن جدل اللغة في حياة والدته، بين لغةٍ إنجليزية تتحدثها بطلاقة وبين لهجة عامية مصرية لامرأة فلسطينية، ولدت ودرست في الناصرة، وما كان لهذا الجدل من تأثير على حياته إذ يقول: " لقد احتفظت بهذا الحس المضطرب للهويات المتعددة والمتنازعة، طوال حياتي، واحتفظت بشكل خاص بذلك الشعور اليائس، لقد كنت آمل لو أننا كنا عرباً أقحاحاً، أو أوروبيين أقحاحاً أو أميركيين أقحاحاً، أو مسيحيين أقحاحاً أو مسلمين أقحاحاً، ووجدت أنه لا بد لي من التعامل مع واقع الأمر هذا، وانه لا بد لي من الإجابة عن أسئلةٍ وملاحظاتٍ مثل من أنت؟ لكن اسم سعيد عربي وأنت أميركي؟ أ أنت أميركي؟ أنت أميركي دون اسم أميركي؟ لا تبدو أميركياً؟ كيف ولدتَ في القدس مع أنك تعيش هنا؟ أنت عربي في نهاية المطاف، لكن من أي صنف أنت؟"

 

لقد كان أمام إدوارد سعيد خياران للتعامل مع مثل هذه الأسئلة الملحة هما:

الخيار الأول: أن يتبنى وجهة نظر أبيه الجلية والجازمة حتى حدود الفظاظة كما يصفها فيقول لنفسه:" أنا مواطن أميركي" وانتهى الأمر، إذ من المعروف أن علاقة إدوارد سعيد بوالده شكلت تناقضاً آخر من مدارات تناقضاته المتفرعة، لعله الأبعد تأثيراً في نفسه حيث سبب له الكثير من الإشكالات والمعاناة، فوالده كان يعتبر نفسه أميركياً، وكان يرفع العلم الأمريكي في المناسبات، على عكس زوجته (والدة إدوارد) التي احتفظت بأوراقها الفلسطينية، ولم ترغب في استبدالها بجواز سفر أميركي، وعندما جاءت إلى الولايات المتحدة قالوا لها أنها يمكن أن تحصل على الجنسية الأميركية مثل زوجها وابنها، ولكن لا بد أن  تعيش فيها لعدة سنوات، غير أنها رفضت وظلت على موقفها هذا حتى انتقلت إلى جوار ربها قبل عشرة أعوام، كانت تحمل الأوراق الفلسطينية وهي تعيش في مصر، ثم حصلت على الجنسية اللبنانية بعد أن أخفى الاحتلال الصهيوني فلسطين من خريطة العالم في أعقاب النكبة.

لهذه الأسباب نستطيع فهم علاقة إدوارد بوالدته التي كانت أقرب وأوثق صلة من علاقته بوالده.

أما الخيار الثاني: فكان الأشد تعقيداً والأقل نجاحاً، وهو أن يقوم بعملية بحث عميقة لجذوره وأصوله الحقيقية، حيث شرع في عملية البحث وجمع المعلومات شيئاً فشيئاً، وحاول بعد ذلك أن يقيَّمَ بنيتها في نظام تتابعي تراكمي ويقول: " لم تكن لدي المعلومات الكافية، ولم تكن هناك الروابط الفاعلة بين فسيفساء هذه المعلومات التي كنت على معرفة بها، أو تمكنت بطريقة ما من التنقيب عنها".

إن كلمات إدوارد سعيد نفسه، تضيء لنا الكثير من جوانب حياته وفكره، وتضع الإصبع على سر تفوقه في البحث والدراسة، فقد أثبت لنا أنه كان مسكوناً بالبحث عن المجهول. ولعلها أيضاً تسلط الكثير من الأضواء على تعقيدات الإنسان الفلسطيني المقتلع من أرضه ووطنه.

لقد أسرني صدق هذا المفكر في تعامله مع جذوره وتاريخه، كما استوقفتني جرأته اللامتناهية في الكشف عن خفايا يحاول الكثيرون طمسها، لا بل إضفاء بطولات زائفة على حياتهم وتضخيم إنجازاتهم، وهو ما يتناقض مع نفسية إدوارد سعيد، حيث تنتفي الإشارة إلى أي من انتصاراته وهي كثيرة في صفحات كتابه الثلاثمائة، لا بل يركز فيها على التناقضات بدلاً من الانتصارات.

هذا المفكر الكبير، كان ومازال مدافعاً عن القضية الفلسطينية في الجامعات وأجهزة الإعلام الأميركية.

ما هو محزن فعلاً أن مؤلفاته التي استقطبت اهتمام كبار الأدباء والنقاد في العالم، ممنوعة في الأرض التي هي علة وجوده ووجود قلبه الكبير وفكره العظيم اللامحدود، التي من أجلها أحس وفكر وكتب، حتى أبدع… أرض فلسطين الحبيبة.

مع الشكر والتقدير للجميع  Rose Rose Rose
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: حياة --- المفكر ادوارد سعيد « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

مواضيع مرتبطة الموضوع بدء بواسطة ردود مشاهدة آخر رسالة
الثقافه والمقاومة ........ ادوارد سعيد
المكتبة
بلقيس 1 1465 آخر رسالة 07/05/2008, 19:35:10
بواسطة zazato
الالهه التي تفشل دائما -ادوارد سعيد
المكتبة
zazato 1 6589 آخر رسالة 14/12/2008, 17:14:58
بواسطة باحث

free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها