|  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: عندليب العراق وكروان دجلة - ناظم الغزالي « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
التقييم الحالي: *****
الكاتب موضوع: عندليب العراق وكروان دجلة - ناظم الغزالي  (شوهد 2766 مرات)
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« في: 18/12/2010, 19:48:33 »

الزملاء الاعزاء
تحية حلوة للجميع  Rose Rose Rose

ناظم الغزالي (1921 - 23 أكتوبر 1963)، من أشهر مغني العراق في الخمسينيات والستينيات.

ولد الغزالي في منطقة الحيدر خانة في بغداد يتيمًا، لأم ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها. بمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة، في المدرسة المأمونية، وكان الفقر ملازمًا له، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته، ورعاية خالته لها، وهي التي كانت تستلم راتبا لايتجاوز الدينار ونصف الدينار. وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم المسرح، ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشبلي نجم المسرح وقتها، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية التي جعلته يتردد كثيرا في الإلتحاق بالمعهد نجحت في إبعاده عنه، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين بأمانة العاصمة.

أبعدته الظروف عن المعهد، لكنها لم تمنعه من الاستمرار في قراءة كل ماتقع عليه يداه، والإستماع إلى المقام العراقي المعروف بسلمه الموسيقي العربي الأصيل، كما كان يستمع أيضا إلى أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي، وكانت أغنياتهم وقتها تملأ الأسماع في مناخ كان يدعو كلا منهم إلى الإجتهاد والإجادة لإمتاع متذوقي الطرب، ولجعل ناظم يتعلق أكثر فأكثر بالغناء ويحفظ أغنياتهم عن ظهر قلب، ليكتشف ويكتشف المحيطون به أن هناك موهبة غنائية لن تكرر في حنجرة مراقب مشروع الطحين. هذه الفترة، أكسبته طموحا غير محدود وعنادا وإصرارا على إكمال الطريق الذي اختاره رغم الصعاب المالية والنفسية، التي واجهته، وجعلته حين يعود للمعهد يبذل قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات. أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة "النديم" تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962"، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لايتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها من الفقر المدقع


الممثل مطربا

عاد ناظم الغزالي إلى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته، ليأخذ حقي الشبلي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة "الزبانية" ويشركه في مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراء أحمد شوقي في عام 1942، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض، أغنية "هلا هلا" التي دخل بها إلى الإذاعة، والتي حول على إثرها ناظم اتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا مايبرر هذا القرار، خاصة أن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده كمطرب فإنه لابد أن يتفرغ تماما للغناء.

تقدم إلى اختبار الإذاعة والتلفزيون، وبين عامي 1947 و1948 انضم إلى فرقة الموشحات التي كان يديرها ويشرف عليها الموسيقار الشيخ علي الدرويش والتي كان بها عدد كبير من المطربات والمطربين.

كان صوته ويعتبر من الآصوات الرجالية الحادة (التينور) الدرامي وهو الصوت الرجالي الأول في التصنيفات الغربية، أما مجاله الصوتي فيراوح بين أوكتاف ونصف إلى أوكتافين، والأوكتاف أو "الديوان" بالعربية يتضمن ثماني نوتات أو درجات، وتنحصر حلاوة الأماكن في صوت الغزالي بين النصف الأول والثاني من الأوكتافين. بهذا الشكل تكون مساحة صوت ناظم قد زادت على أربع عشرة درجة في السلم الموسيقي، ومع انفتاح حنجرته كانت قدرته غير العادية على إجادة الموال وتوصيل النوتات بوضوح، بجوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها، وإضافة إلى ذلك كله فقد ساعدته دراسته للتمثيل على إجادة فن الشهيق والزفير في الأوقات الملائمة. لقد أجاد الغزالي الموال باعتراف النقاد وكبار الموسيقيين الذين عاصروه، وماكان يميزه في ذلك معرفته وتعمقه في المقامات العراقية وأصولها إضافة إلى ذلك انفتاح حنجرته وصفاؤها، وكذلك جوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها.

في فلسطين مع جنود العراق

لم ينته عام 1948 حتى سافر ناظم للمرة الأولى خارج العراق، وكانت فلسطين هي أولى محطاته، إذ ذهب مع الوفد الفني للدعم المعنوي وشحذ همة الجيش العراقي والجيوش العربية المتواجدة في فلسطين لمحاربة إسرائيل، والتقى هناك بعبد السلام عارف الذي أصبح لاحقا رئيسا للجمهورية العراقية بعد انقلاب 1963، حيث تمتنت علاقة الصداقة بينهما بسبب حب عارف لفن الغزالي والمقام العراقي عامة،َ وأخذا يلتقيان في فترات متباعدة لم تنقطع حتى بعد تولي عارف رئاسة الجمهورية.

ومنذ بداية الخمسينيات بدأت أغنيات الغزالي تعبر الحدود، فسافر إلى عدة دول، وأقام عدة حفلات في كثير من الدول العربية، وأصبح سفيرا للأغنية العراقية. وبداية الخمسينيات هي الفترة التي شهدت تطورا وربما انقلابا ملحوظا في غالبية مقاييس الغناء في العراق ومواصفاته، وبدأت بوادر الأغنية المتكاملة تظهر مع أغنيات ناظم التي نفاجأ اليوم حين نسمعها بوجود لوازم موسيقية ضمن توزيع موسيقي تعدد فيه الآلات الغربية والشرقية، لقد قلب الغزالي غالبية مقاييس الغناء في العراق.

عند سماعنا أغاني ناظم الغزالي نجد لوازم موسيقية مشغولة وتتضمن توزيعاً موسيقياً مع تعدد الآلات الموسيقية، وكذلك إدخال بعض الآلات الغربية، وكذلك غنى لاشهر الشعراء العرب مثل إيليا أبو ماضي، أحمد شوقي، أبو فراس الحمداني. غنى لأبي فراس الحمداني: "أقول وقد ناحت بقربي حمامة"، ولأحمد شوقي: "شيّعت أحلامي بقلب باك" وللبهاء زهير "يامن لعبت به شمول"، ولإيليا أبي ماضي: "أي شيء في العيد أهدي إليك يا ملاكي"، وللمتنبي: "يا أعدل الناس"، وللعباس بن الأحنف "يا أيها الرجل المعذب نفسه"، ولغيرهم من كبار شعراء العربية. ولولا وفاته المبكرة ربما لم يكن ليترك كلمة في عيون تراث الشعر العربي إلا وغناها وأمتعنا بها. هكذا أخرج القصائد من دواوينها وجعلها تجري على لسان أبسط الناس الذين أحبوا كلماتها، وأحبوا أكثر الصوت الذي نقلها إلى أذنهم بنبرة الشجن الشائعة في الأصوات العراقية، وإن زاد عليها نبرة أكثر حزنًا بأدائه الدرامي الذي اختلطت فيها الحياة القاسية التي عاشها، وما درسه بمعهد الفنون الجميلة.


عبد الوهاب ومشروع لم يتم

قام الغزالي بالخروج على الشكل التقليدي في أداء الأغنية، فإنشرت العديد من أغانيه في العالم العربي كله رغم خروجها من بيئة ذات طبيعة شديدة الخصوصية، مثل "طالعة من بيت أبوها"، و"ماريده الغلوبي"، و"أحبك"، و"فوق النخل فوق"، و"يم العيون السود" وكلها كتبها جبوري النجار، ولحنها ناظم نعيم، ووزعها جميل بشير، والتي يرجع فضل انتشارها إلى أن ناظم لم يؤدها وإنما خرج فيها على الأصول المتبعة ليجعل منه أغنية عذبة سهلة التداول والحفظ.

أما الفضل في حفظها إلى الآن فيعود إلى شركة "جقماقجي" التي بدأت منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي في تسجيل أسطوانات كبار المطربين والمطربات العراقيين، وطبعا كان ناظم منهم إن لم يكن أولهم؛ إذ كان وقتها المطرب الأكثر شهرة في سماء العراق، وكان بريق نجمه يمتد ليشمل العالم العربي كله؛ الأمر الذي دفع محمد عبد الوهاب أن يطلب من شركة "كايروفون" أن تنتج لناظم عددا من الأسطوانات يضع بنفسه ألحانها، وكاد المشروع الكبير يتم لو لم يمت.


 زواجه بسليمة مراد

كان زواج الغزالي من سليمة مراد من الزيجات المثيرة للجدل، فالبعض يقولون أن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما، أما البعض الآخر فكانوا يقولون أن سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات أو أكثر، وأن الغزالي كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة. المعروف أن سليمة مراد باشا (هكذا كانت تلقب أيام الباشوية)، إذ أصبحت مغنية الباشوات وكانت أستاذة في فن الغناء، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت، تعلم الغزالي على يدها الكثير من المقامات، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة، يؤديان فيها بعض الوصلات فردية وأخرى ثنائية. تم الزواج عام 1953، وخلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات. وفي عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.


 وفاته

قبل وفاته سافر إلى بيروت، وأقام فيها 35 حفلاً، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني، ثم إلى الكويت، وسجل قرابة عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية. وفي العام نفسه أجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة أن ينتهي من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود". هناك رواية أنه أفاق في صباح 23 أكتوبر 1963 وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه، لكنه سقط مغشياً، وبعدها فارق الحياة، في الساعة الثالثة ظهرا. كسرت إذاعة بغداد القاعدة، وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثيره ليصيب العالم العربي كله بحزن بالغ، كان قطع البث الإذاعي يلازمه دائما إعلان "البيان الأول" لأحد الانقلابات العسكرية، ولم يكن قد مر سوى 7 أشهر على انقلاب فبراير، لكن هذه المرة اختلف الوضع واستمع من تعلقت آذانهم بجهاز الراديو إلى الخبر الذي أحدث انقلابا في نفوسهم، وأبكاهم طويلا، "مات ناظم الغزالي".



"شكرا لك":
asd6589
سجل
asd6589
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,209


لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني


الجوائز
« رد #1 في: 18/12/2010, 20:54:10 »

العثور على مذكراته :ما لم ينشر عن الفنان ناظم الغزالي
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
كتابة محمد داود
ما لم ينشر عن الفنان ناظم الغزالي يبدو غريبا جدا ان تسمع اراء غير منشورة لفنان مرت على وفاته سبعة عشر عاماً مثل الفنان الكبير ناظم الغزالي!
اين كانت الصحافة عن نشر تلك الاراء والانطباعات كل هذه السنوات الطويلة؟ ثم اين هو مكان تلك المذكرات التي لم يصلها صحفي.
كيف اختفت عن العيون وتاهت عنها الاسماع؟!
*ليس في الامر سر كبير
حين اسألكم هل تعرفون ان للمرحوم ناظم الغزالي مكتبة ؟ كلكم تقولون: نعم اقول لكم لو كلفتم انفسكم في جولة برحاب تلك المكتبة وبحثتم قليلا في محتوياتها فانها ستنفتح عليكم باكثر من من سر وباكبر من موضوع ارشيفي نشر عن ناظم الغزالي.
ولنعد الى موضوعنا ..(ما لم ينشر عن المرحوم ناظم الغزالي).
*ناظم الغزالي يدون مذكرات محمد القبانجي
كان المرحوم الغزالي ينوي تدوين حياة العازفين والموسيقيين والمطربين العراقيين ممن عاشوا بين عام 1900 وعام 1962 وبالفعل عثرنا له في مكتبته على دفتر من الحجم الكبير كتب على الصفحة الاولى منه (طبقات العازفين والموسيقيين من عام 1900 الى 1962) وبدأ الحديث عن بعض العازفين منهم خضر الياس حيث قال عنه: ولد خضر الياس في صبابيغ الآل ،وانخرط في الفن عام 1946/1947 الالة الموسيقية  التي يجيد العزف عليها هي آلة الناي). وعن الفنان رضا علي قال: لقد لحن رضا علي لفلمين تركيين، وهو يجيد العزف على الة العود). اما عن الفنان ناظم نعيم فقد قال: (وضع ثلاثمئة لحن تقريبا، وهو يجيد العزف على الة العود والة الكمان).. ويبدو لي ان هذه معلومات اكثر ما تكون رسمية اخذها ناظم عن الفنانين يحكم مهمة ادارية كان مكلفا بها داخل الاذاعة.
غير ان المرحوم ناظم الغزالي حين يصل في مذكراته المذكورة آنفا الى الفنان الكبير محمد القبانجي فانه يتوسع بالحديث وينقل لنا عن القبانجي ذكريات وانطباعات طريقة اضافة الى معلومات  مهمة في حياة القبانجي الفنية.. كتب الفنان ناظم الغزالي يقول (لقد تسلم الاستاذ محمد القبانجي مئة دينار عن حفلة اقامتها امانة العاصمة عام 1939.
ان الاستاذ القبانجي سافر الى القدس عام 1932 وهناك اقام حفلتين ، بقي الاستاذ القبانجي ثلاثة اشهر في القاهرة اثناء انعقاد المؤتمر الموسيقي هناك وكانت مصاريف الاقامة والمأكل  على حساب الحكومة المصرية سجل المؤتمر خمسا وثلاثين اسطوانة، لم يبق منها سوى خمس او عشر اسطوانات وقسم من هذه الاسطوانات محفوظة في معهد فؤاد الاول).
وحين ناتي الى مكتبة المرحوم ناظم الغزالي عن عادات استاذه القبانجي فأننا نجده يتحدث بخصوصيات طريفة جدا نذكر منها على سبيل المثال قوله، ان الاستاذ محمد القبانجي لايشرب القهوة مطلقا ولايدخن مطلقا، ويأكل على طريقته الخاصة ، يكره ان يرى نفسه في المرآة لان المرآة في نظره تظهر عيوب البشر لذلك فهو لايحلق عند حلاق حتى لايرى نفسه في المرآة ، بل يرسل على الحلاق واذا سافر القبانجي خارج العراق يطلب من الحلاق ان يكون الكرسي معكوسا).
*مراد ابو سليمة يعترف :
اخذت النهاوند من ريف العمارة
بين اوراق صفر تبدو غير مهمة، عثرت على وثيقة مدونة بخط يد مراد (ابو الفنانة سليمة مراد) زوجة المرحوم ناظم الغزالي، جاء في تلك الورقة (سافرت بمركب كلاص الى العمارة وكانت سليمة عمرها ست سنوات وكان احد الاعراب في المركب وهو يغني:
إعكاله فضة / سنونه ذهب تيزاب
ومنين اكضه................
جي مالي والي
وقد طلبت الاعرابي ان يعيد هذه الابيات مرة اخرى حتى احفظها وعند رجوعي الى بغداد، اول من غنى الاغنية هو انا ولكون الاغنية ريفية فقد أبدلت كلمات الاغنية من قبل شعراء يترددون على بيت قرب جامع الشورجة والغريب ان هذه الاغنية هي من نغم النهاوند وهي اول اغنية عراقية من هذا النغم وجميع الانغام الريفية هي من البيات والسيكاه والحجاز ولست اعرف اغنية بهذا النغم ريفية)، وفي الصفحة الثانية من الورقة وردت اسماء عدد من الاغاني التي ارادها المطرب لعدد من الحفلات كان ينوي اقامتها.
*تاريخ الديالوج العراقي يدونه ناظم الغزالي
وفي سجل تجده بين رفوف مكتبة المرحوم ناظم الغزالي تجد صفحات مكتوبة بخط يد الغزالي يدون فيها تاريخ الديالوج في الغناء العراقي..ويبدأ اول ما يبدأ بكتابة معنى الديالوج فيقول: (الديالوج هو محاورة بين اثنين وميزاته الوحدة البسيطة فغالبا، ماتصحبه الالات عند إلقائه وهو اما ان يكون شعرا منظوماً او ان يكون زجلاً).
وعن تاريخ الديالوج في الغناء العراقي كتب المرحوم ناظم الغزالي يقول:
(اول ديالوج غني في العراق هو بين المطربة منيزة الهوزوز واحد العوادين. وعنوان الديالوج (خنتني)، وقد سجل على اسطوانة عام 1934، الا ان هناك ديالوج غني قبل هذا اشترك فيه المرحوم رشيد القندرجي وواحد من ضاربي الدف، ولا نستطيع ان نقول عن هذا انه (ديالوج) بالمعنى الصحيح إذ كانت الاغنية من طبقتين: عالية جدا وواطئة جدا.
بحيث كانت الاغنية من الطبقة الواطئة عند المرحوم رشيد القندرجي وكان يرد عليه في الجواب ضارب الدف، وثاني ديالوج بالمعنى الصحيح كان بين المطرب الكبير الاستاذ القبانجي وبين المطربة المرحومة زكية جورج وعنوانه (المغني والهوى) وسجل على الاسطوانات ، وقبل ربع قرن ايضا غنت المطربة سليمة مراد والمطربة منيرة الهوزوز بعض الاغاني على مسارح بغداد غناء مزدوجا.
ويستعرض الفنان ناظم الغزالي عددا اخر من الديالوجات ويشير الى فترة الاربعينيات وما حصل فيها من ركود في مجال غناء الديالوج الى ان يقول: اخيرا غنى الاستاذ جميل بشير مع فتاة دمشق ديالوجا غنائياً بتاريخ 17/9/1950.
*غنيات قديمة مدونة بالنوطة
السماع هو الوسيلة الوحيدة التي حفظت لنا جزءا من الموروث الغنائي في العراق والوطن العربي، ولم نجد اغنية قديمة كتبت الحانها بالنوطة..غير اننا في مكتبة المرحوم الغزالي نجد مجلدا ضخما سجل فيه ناظم الغزالي نوطات الحان قديمة.. نلتقط منها مثلا لحناً، وضعه المرحوم ملا عثمان الموصلي لأغنية "قوموا صلو الفجر بين) والسجل نفسه يحتوي على معلومات تشير الى طريقة تدوين الاغنيات القديمة بالنوطة.
لقد تهيأ لنا ان نستقصي عدد النوطات التي دونها المرحوم ناظم الغزالي في سجلات مكتبته فوجدناها خمسا وثلاثين وتسع مئة اغنية، اضافة الى سجلات اخرى تحتوي نصوصا لأربعين وثماني مئة والف اغنية.
*ناظم الغزالي في التدريب
نجد في مكتبة المرحوم ناظم الغزالي عشرين شريطا سجل عليها اغنياته كافة مع اغنيات المرحومة زوجته سليمة مراد، اثناء التدريب على ادائها في بيته، وعند انصاتك الى الشريط تسمع من المفارقات الشيء الكثير.
ونرى من المناسب ان تستفيد الاذاعة من هذا الشريط وتقدم مقاطع منه للمستمعين.
يلفت نظرك في مكتبة المرحوم الغزالي معرض الصور الفوتوغرافية في (البوم) ..تشاهد بين تلك الصور صورة للمرحوم حسن خيوكه والمرحوم رشيد القندرجي والمرحوم احمد زيدان والمرحوم عبد الامير الطويرجاوي وعدد من مطربي المقام الاوائل اضافة الى صورتين نادرتين الاولى للجالغي البغدادي والثانية للشاعر ملا عبود الكرخي، وفي الاماكن المفتوحة من رفوف المكتبة تتكئ صور مكبوسة على الخشب لسليمة مراد وزكية جورج وعفيفة اسكندر وحسن خيوكة والجالغي البغدادي.
*اغلب الجالغي البغدادي من عام 1870 الى عام 1940
اذا كان لمرحوم ناظم الغزالي مطربا ناجحا وهذا ما عرف به، فأنه ايضا مؤرخ ناجح للاغنية العراقية برغم انه لم يعرف بذلك.. ما قرأته عنه في هذا الموضوع يؤكد لك هذه الحقيقة وما تقرؤه في السطور الاتية يؤكد لك الحقيقة اكثر حقيقة ان المرحوم ناظم الغزالي كان مؤرخا ناجحا للاغنية والغناء العراقي.
ندعوك ان تستمر في البحث بين رفوف مكتبة الغزالي فأنك تجد كراساً كبيراً دون فيه الاغنيات التي ادتها المطربات العراقيات خلال اربعين عاماً. بين عام 1910 -1950 وتجد ايضا فهرسا باغاني الاستاذ محمد القبانجي وفيه يذكر كلمات اربع وستين اغنية مع ذكر السنة التي سجلت فيها تلك الاغاني على الاسطوانات،وغالبا ما يذكر اسماء شعراء الاغاني وشعرا لبعض المفردات.
نجد الغزالي في دفتر اخر دون اسماء وعناوين اشهر المخطوطات العربية في علم الموسيقى والغناء من محتويات مكتبة المتحف العراقي مع ذكر ارقامها وبعض الملاحظات حول كل كتاب مخطوط، وفي 77 صفحة كتب المرحوم ناظم الغزالي الاغنيات التي اداها الجالغي البغدادي على مدى سبعين عاما، من عام 1870 ولغاية 1940 مع معلومات تشير الى عدد الذين ادوا كل اغنية وما كان منها مسجلا على الاسطوانات.
وفي سجل اخر كبير نجد المرحوم ناظم الغزالي قد كتب المقامات العراقية المؤداة والطبقة وطريقة الغناء كما دون المرحوم الغزالي كل اغاني زوجته سليمة مراد على دفتر ما تزال المكتبة تحتفظ به.
*الغزالي ينتقد إخراج الاغنية في التلفزيون
بين اوراق المرحوم ناظم الغزالي ومذكراته وجدت ورقة رسم عليها مخططا لاستديو تلفزيون..وفيه حدد اماكن العازفين ومكان المطرب من الديكور، وكيف يخرج المطرب والمكان الذي ينتقل منه وحتى يعود اليه ثم الانارة ومساقطها وقطع الاكسسوار ما هي واين توضع؟ ..الخ.
وفي الصفحة الثانية من الورقة نجد اشارة الى ان المخرج كمال عاكف قام يوم 11/12/1960 بتسجيل اربعة اعمال غنائية وموسيقية هي رقصة الشوملي مدتها ثلاث دقائق ،مقام مدته اربع دقائق واخيرا اغنية (مروا علي الحلوين)، مدتها خمس دقائق وخمس وثلاثين ثانية.
وحول اخراج هذه الاعمال التلفزيونية الاربعة يثبت المرحوم ناظم الغزالي تسع ملاحظات منها: ان الصورة كانت غير جديدة بسبب عدم اجراء تمرينات قبل التصوير ، الوقت لاجراء التمرينات 3.30 عصرا غير ملائم، الصوت لم يكن لسببين، الاول عدم اجراء تمرينات والثاني، عدم قياس الصوت، الموسيقى مع الاغنية كانت عالية لم يظهر قسم من الديكور، ولا حتى المزهريات بسبب عدم الدقة في وقوف الكورس ، ظهر فتور على المخرج الاستاذ كمال عاكف، بسبب مرضه وعدم اخذه الاستعدادات، الاغنية والشعر استلمهما المخرج في يوم التصوير نفسه.
وبعد!
هل يتسنى لكاتب بعد الان، ان ينشر اشياء لم تنشر عن المرحوم ناظم الغزالي؟
اقول لكم نعم، فما تزال في الجعبة سهام، ومن اراد ان يجرب فليدخل مكتبة المرحوم ناظم الغزالي
مجلة المدى
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
 اشكرك عزيزي الرائع وليد خالد kisses
مع التقدير والاحترام
واسمح لي ان اقدم هذة المعلومة الصغيرة عن العبقري الرائع ناظم الغزالي.
الاسم الحقيقي محمد ناصر الغزالي , ولد في بيت متواضع  وبين عائلة فقيرة جداً ,من اغانية الرائعة .
فوق النخل فوق يابه فوك النخل فوق
مدري لمع خده يابه مدري لمع فوق
والله مااريده باليني بلوه

تسالني علتي امنين يابه وانت سببها
كتبه عليه هاي يابه ربك كتبها
والله ماريده باليني بلوه

انه التعبت وياك يابه واعدمت حيلي
وانت اطلعت بذات يابه ناكر جميلي
والله مااريده باليني بلوه

ماجوز انا من اهوي يابه مهما جفه وراح
اتمنه اعيش ويايه يابه ريحته قداح
والله ماريده باليني بلوه
واتمنى لك المزيد من التقدم والعطاء
  Rose Rose Rose Rose Rose


سجل

دكتاتورية البروليتاريا تعني لا حرية لأعداء الشعب الذين ضربت مصالحهم ومراكزهم من أنصار النظام الرأسمالي وإطلاق الحرية والديمقراطية الموجهة والصحيحة والواسعة لأنصار الثورة من العمال والفلاحين والمثقفين والطبقات التي تسعى وتطمح في التطور والرقي وبناء المستقبل الأفضل لكل أبناء الشعب
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« رد #2 في: 19/12/2010, 10:29:23 »

زميلي وصديقي العزيز اسد
تحية طيبة ومعطرة بعطر ال  Rose tulip Rose

احب ان اقدم لحضرتك جزيل شكري وعرفاني الكبيرين
على اثرائك للموضوع والمعلومات المفيدة التي قدمتها

متمنيا لحضرتك كل التوفيق والنجاح والتالق الدائم

اقبل مني كل مودتي ومحبتي الاخوية

اسد  Rose Rose Rose  kisses kisses kisses
سجل
احلى عيون
المعرف السابق: الحب الممنوع
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 141


عش وافرح واتهنا الحياة تنتهي في ثانية


الجوائز
« رد #3 في: 20/12/2010, 08:47:46 »

الزميل العزيز وليد خالد

شكرا" لأختياراتك المميزة دائما" Rose

لقد اعادتني اغاني المطرب ناظم الغزالي الى طفولتي حيث كنت استمع دائما" اليها مع والدي ...

كان  والدي من محبّي ناظم الغزالي ........وكنت احب ان استمع الى موال .... عيّرتني بالشيّب وهو وقار ليتها عيّرتني بما هو عار .

وايضا" الى ....اي شيئ في العيد اهدي اليك يا ملاكي.... اغاني رائعة....

 
سجل

حكم الزمن علينا....وانتهينا....

الجوهر لا يرى بالعين ولكن نشعر به بالقلب...
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« رد #4 في: 20/12/2010, 11:00:07 »

<a href="http://www.youtube.com/watch?v=0PPVTwd75KU" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=0PPVTwd75KU</a>



شكرا جزيلا زميلتي العزيزة احلى عيون  Rose Rose Rose

وهذه الاغنية اهديها لك متمنيا لك كل الموفقية والنجاح والتالق الدائم

تقبلي مني كل مودتي مع احلى التحايا   Rose Rose Rose
سجل
ابن سلول
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 960


غلبان واغلب من الغلب


WWW الجوائز
« رد #5 في: 06/01/2011, 18:56:59 »

ناظم الغزالي 
رغم عدم فهمي  لكثير من الكلمات من اللهجة العراقية 
الا   ان ناظم بالنسبة لي   اعتبره    انقي   صوت    عربي     بعد حنجرة محمد عبد الوهاب  في الثلاثينيات   

كم اتمني  ان   تجعلوا   هذاالموضوع   ارشيفا لاغانيه   وكلماتها   

غابت   شمسنا   الحلو ما جانا

الف رحمة لبيك
هاذول الي عذبوني 

000000
علي جسر المسيب سيبوني 

الصراحة اغنية روعة   ولكن للاسف لا افهم كل كلماتها
سجل
اشور
المعرف السابق: وليد خالد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,583


الجوائز
« رد #6 في: 06/01/2011, 19:27:37 »

الزميل العزيز ابن سلول
تحية طيبة وعطرة

شكرا جزيلا على مرورك العطر
تقبل مني كل الود مع اعطر التحايا   Rose Rose Rose
سجل
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  منوعات  |  شخصيات  |  موضوع: عندليب العراق وكروان دجلة - ناظم الغزالي « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها