|  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009 « قبل بعد »
صفحات: 1 [2] 3 للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009  (شوهد 7895 مرات)
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #15 في: 25/04/2010, 19:33:58 »

تكملة...

الليبرالية ومذهب المنفعة

     في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر, قام كل من بنثام, والفيلسوف جيمس مل, وابن جيمس جون ستيوارت مل بتطبيق مباديء الاقتصاد الكلاسيكي على المجال السياسي. مما أدى إلى تشكل مذهب المنفعة, الذي يؤكد على أن الفعل يكون صوابا لو كانت النية منه إسعاد, لا الفاعل فحسب, بل كل من يتأثر بفعله هذا. لقد طرحا فكرة مفادها أن غاية كل تشريعٍ يجب أن تكون "أكبر سعادة لأكبر عدد." في تقييمهم نوعية الحكومة التي تحقق بأفضلٍ شكلٍ هذا الطموح, عادة ما يساند المنفعيون الديمقراطية التمثيلية, مؤكدينَ على أنها أفضل طريق لكيما تتطابق مصلحة الحكومة مع المصلحة العامة. منطلقين من مبدأ اقتصاد السوق الحر, دعى المنفعيون إلى نظام سياسي يضمن لمواطنيه أقصى درجات الحرية الشخصية في الاختيار والفعل مترافق مع حكومة فعالة ومع الحفاظ على تناغم المجتمع. لقد دعوا إلى توسيع نطاق التعليم, و لتوسع في منح حق الاقتراع, وتنظيم انتخاباتٍ دورية لضمان تحمل الحكومة لمسؤولياتها أمام المحكوم. لقد طوروا كذلك عقيدة الحقوق الفردية – بضمنها حقوق حرية الدين, وحرية التعبير, وحرية النشر, وحرية التجمّع – تلك الحقوق التي تعتبر لب الديمقراطية الحديثة. لقد نالت هذه الحقوق أولى الدعايات إليها في مقال جون ستيوارت مل المعنون "حول الحرية" (1859), والتي يطرح فيها, على أسسٍ منفعية, فكرته القائلة بأن للدولة أن تنظم السلوك الفردي فقط في الحالات التي تكون فيها مصالح الآخرين معرضة للأذى إلى درجة محسوسة. اليوم, يُحتفى بهذا العمل باعتباره أعظم شهادات الحريات الفردية, لكونه عملا كلاسيكيا من أعمال الفكر الليبرالي.

     هكذا نجح المنفعيون في توسيع الأسس الفلسفية لليبرالية السياسية بينما, وفي نفس الوقت, قاموا بتوفير برنامج يتضمن أهداف إصلاحية معينة لكي ما يتبعه الليبراليون. ربما كان أفضل ما يعبر عن فلسفتهم السياسية عموما ما جاء في مقالة جيمس مل المعنونة "الحكومة," والتي كُتبت كملحقٍ (1815-1824)للطبعة الرابعة إلى السادسة من طبعات دائرة المعارف البريطانية.

يتبع...

ترجمة ابن المقفّع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #16 في: 29/04/2010, 18:16:18 »

تكملة...

الليبرالية والديمقراطية

من الناحية السياسية, تسعى اليبرالية في النهاية إلى نظام حكمٍ يعتمد على حكم الأغلبية – أي نظامٍ تلبي فيه الحكومة مشيئة أغلبية المقترعين. إن الوسائل المؤسساتية الرئيسة لتحقيق هذا الهدف تتمثل بوجود انتخاب دوري  لمشرّعين بغالبية أصوات المقترعين وانتخاب المنفّذ الرئيسي من قبل غالبية أصوات المجلس التشريعي.

    ولكن الليبرالية الكلاسيكية تقع فريسة لتذبذب الآراء , عند إجابتها على التساؤل المهم حول من يكون المصوّت, ممزقةً بين الميول التحريرية العظيمة التي أوجدتها الثورات لتي كانت تربط بها,ومخاوف الطبقة المتوسطة من أن وجود حق انتخاب عريض وواسع النطاق سوف يهدد حق الملكية الشخصية. لقد تكلم بنجامين فرانكلين بلسان حال الليبرالية الراديكالية (الهويج) التي كان يعتنقها آباء الولايات المتحدة المؤسسون عندما صرح قائلا: "أما بالنسبة لمن لا ملكية عقارية لديه, يكون السماح لهم بالاقتراع أمرا غير ملائم." كان جون آدمز, في مُؤَلَّفه "الدفاع عن المواد الدستورية لحكومة الولايات المتحدة الأميركية" (1787), أكثر وضوحا, فقد وجد أنه, إن كانت الأغلبية ستتمسك بكل أذرع الحكومة, "فإن الديون ستُلغى أولا, ثم أن الضرائب ستكون ثقيلة على الأغنياء, ومعدومة بالنسبة للآخرين, وفي الآخر ستكون هنالك مطالبة وتصويت صريحين على التقاسم المتساوي لكل شيء." لقد عبّر السياسيون الفرنسيون كفرانسوا گيزو وأدولف تيير عن آراء مشابهة حتى مع حلول القرن التاسع عشر.

    وهكذا, خاف معظم المتحدثين الليبراليين في القرن التاسع عشر من حكم الجماهير, وكان حق الانتخاب لزمنٍ طويل حكرا على أصحاب الأملاك. في بريطانيا, حتى قانون الإصلاح الانتخابي المهم في العام 1867 لم يلغ تماما امتيازات الملكية في حق التصويت. في فرنسا, وبالرغم من أن ثورة عام 1789 أعلنت فكرة حق الانتخاب للجميع الرجال وثبتت هذا الحق ثورة 1830. لم يكن هنالك أكثر من 200000 ناخب مؤهل بين 30 مليون من السكان في فترة حكم لويس فيليب "الملك المواطن الذي نصبته الطبقة البرجوازية الصاعدة في عام 1830. في الولايات المتحدة, كان يجب الانتظار إلى العام 1860 حتى يشيع حق الانتخاب بين جميع الذكور البيض, رضوخا لكلام توماس جفرسون الشجاع خلال إعلان الاستقلال. في معظم أرجاء أوربا بقيت فكرة إشاعة حق الانتخاب بعيدةٌ حتى أواخر القرن التاسع عشر.

     بالرغم من هواجس الطبقة المالكة, ساد توسع بطيء ولكن مضطرد في منح حق الانتخاب في أرجاء أوربا في القرن التاسع عشر. إلا أنه كان على مبدأ حكم الأغلبية أن يتصالح مع المُتطَلَّب الليبرالي في أن تكون سلطة الأغلبية محدودة. كانت المشكلة تنفيذ هذا بأسلوبٍ ينسجم مع النموذج الديمقراطي. فإن اعتبرنا أن الطبقة العليا الوراثية قد فقدت مشروعيتها, كيف إذا يكون من الممكن كبح سلطة الأغلبية بدون منح سلطةٍ كبيرةٍ بشكل لا يتلائم مع العدد لطبقة المُلاك أو إلى طبقة عليا "طبيعيةٍ" أخرى؟

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
عراقي
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,732


الجوائز
« رد #17 في: 02/05/2010, 18:07:03 »

العفو عراقي .... أفكار مثل هذه ظهرت في العالم الغربي قبل مئات السنين

"يوم الإلنا"

شكرا the one  Rose

ياريت 
سجل

عضو رابطة مناهضي الجهل
مارس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,673


I think I'm starting to lose my sense of humor


الجوائز
« رد #18 في: 02/05/2010, 19:35:43 »

يا ابن المفع اذا رايت مقال عن اليبرتارية , في الصفحة الكمجاورة ارجو ان تترجمه مشكوراً  tulip
سجل

اعتصام...اعتصام... حتى يسقط النظام
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=d6-PR6sETWI" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=d6-PR6sETWI</a>
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #19 في: 04/05/2010, 19:36:15 »

تكملة..

فصل السلطات

إن الأسلوب الليبرالي لحل معضلة كيفية تحديد سلطة الأغلبية الانتخابية يعتمد على وسائل متعددة. كانت أولها فصل السلطات  -- أي توزيع السلطة بين الجهات مختلفة النشاط ضمن نطاق الحكومة كالتشريع والتنفيذ والقضاء. إن هذا التنظيم, ونظام  الضوابط والتوازنات التي تم به تطبيقه, قد أُعطيَ قالبه الكلاسيكي في دستور الولايات المتحدة الأميركية وتبريرهُ السياسي في "الفيدرالي (1788)," لألكساندر هاملتون, وجيمس مادِِسون وجون جَي . بالطبع, مثل هذا الفصل للسلطات يُمكن تحقيقه أيضا من خلال "دستور مختلط" –أي دستور يشترك فيه ملك, ومجلسُ وراثي, ومجلس منتخب السلطاتٍ مع شيء من التمايز الملائم في الوظيفة. كان هذا بالفعل نظام حكم بريطانيا العظمى ساعة انفجرت الثورة الأميركية. إلا أن الملوك الطغاة, ومعهم الطبقة الأرستقراطية البطالة (والتي كانت اكثر بطالة في فرنسا منها في انجلترا), هم من وقف في وجه مصالح وطموحات الطبقة المتوسطة, التي تحولت لهذا السبب إلى مبدأ الأكثرانية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع..
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #20 في: 11/05/2010, 20:20:52 »

تكملة...

الانتخابات الدورية

     يكمن ثاني أجزاء الحل في تسخير انتخابات دوريةٍ بشكل ثابت لجعل قرارات أي أغلبية خاضعة لتوافق الأغلبيات الأخرى الموزعة على مسار الزمن. على سبيل المثال, يتم انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة كل أربع سنوات وانتخاب أعضاء مجلس النواب كل سنتين, ويُنتخب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ كل سنتين لقضاء فترة تمثيل أمدها ست سنوات. لذلك, تختلف الأغلبية التي تنتخب الرئيس كل أربع سنوات ومجلس النواب كل سنتين عن تلك التي تنتخب ثلث مجلس الشيوخ قبل ذلك وعن الأغلبية التي ستنتخب ثلث مجلس الشيوخ بعد ذلك بعامين. يتم حد صلاحيات هذه المؤسسات بدورها بواسطة الدستور, الذي تم الاتفاق عليه و تعديله من قبل أغلبياتٍ سابقة. في بريطانيا, يُعتبر أي قانونٍ يقره البرلمان جزءا من الدستور غير المكتوب, إلا أن على البرلمان أن يطلب تفويضا من الشعب, الذي يمثل أغلبيةً غير تلك التي انتخبته, قبل أن ينظر في مسألة مثيرة للجدل بشدة. لذلك, يتم الحد من صلاحية الأغلبية الحالية في النظام الديمقراطي الدستوري من خلال قرارات الأغلبيات التي سبقتها والتي ستليها.


يتبع...

ترجمة: ابن المقفع....
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #21 في: 25/05/2010, 13:18:53 »

تكملة...

الحقوق

ثالث أجزاء الحل كان متعلقا بالتزام الليبرالية المبدئي باستقلالية الفرد وكماله, واللتان كانت النية من تحديد السلطة حفظهما على أي حال. في المفهوم الليبرالي, ليس الفرد مواطنا يشارك في عقدٍ اجتماعيٍ مع أقرانه بل هو أيضا شخص له حقوقٌ  ليس للدولة ان تتعدى عليها لكي ما يكون للاكثرانية معنى. إن قرار الأغلبية لا يمكن ان يكون نافذا لا إن كان للأفراد شيء من حرية تبادل الآراء. ان هذا يتضمن, إضافة إلى حق التعبير تكلما وكتابة بحرية, حرية المشاركة في الجمعيات وحرية التنظيم, وفوق كل هذا التحرر من خشية الثار. إلا أن للفرد أيضا حقوقٌ بمعزلٍ عن دوره كمواطن. هذه الحقوق تحفظ سلامته الشخصية وبذلك حمايته من الاعتقال والعقاب التعسفي. خلف هذه الحقوق حقوق أخرى تحمي مجالات واسعة من الخصوصية. في الديمقراطية الليبرالية هنالك شؤونٌ لا تخص الدولة. مثل هذه الشؤون تبدأ من ممارسة الدين, والإبداع الفني, إلى تربية الأولاد من قبل والديهم. بالنسبة لليبراليي القرنين الثامن وعشر والتاسع عشر تضمن هذه الشؤون, بالإضافة إلى كل هذا, معظم النشاطات التي يمارس عبرها الأفراد الإنتاج والتبادل التجاري.

     لقد ضًُمت إعلانات بليغة ومقنعة تؤكد هذه الحقوق في "قائمة الحقوق" الإنجليزية للعام 1689, وإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية ودستورها (العامان 1776 و1788 على التوالي), و"إعلان حقوق الإنسان والمواطن" الفرنسي للعام 1789, وفي الوثائق الأساسية للأمم التي استخدمت لاحقا هذه الإعلانات كنماذج لها عبر العالم. بذلك أصبحت الحرية أكثر من الحق في المساهمة بشكلٍ جزئي في توكيل محدد زمنيا لتشكيل الحكومة, بل صممت حق الشعب في أن يحيا حياته.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #22 في: 30/05/2010, 16:48:13 »

تكملة...

الليبرالية في القرن التاسع عشر

كإيديولوجية وممارسة, أصبحت الليبرالية الحركة الإصلاحية الأبرز في أوروبا في القرن التاسع عشر. إلا أن  مصيرها اختلف باختلاف الظروف التاريخية لكل بلد –كقوة سلطة  التاج,  الروح الأرستقراطية, وإيقاع التطور الصناعي, وظروف الوحدة القومية. كان من الممكن أن تتأثر الطبيعة القومية لحركة ليبرالية ما بالدين. وكانت الليبرالية في البلدان الرومانية الكاثوليكية كفرنسا, وإيطاليا, وأسبانيا, على سبيل المثال, تميل إلى اتخاذ طبيعية معارضة لسلطة رجال الدين, وكان الليبراليون في هذه البلدان يميلون إلى استحباب تشريعٍ يحد من السلطة المدنية والسياسية للأكليروس الكاثوليكي.

    في بريطانيا العظمى, تطور الهويج مع منتصف القرن التاسع عشر إلى حزب الأحرار, الذي أصبحت برامجه الإصلاحية نموذجا للأحزاب الليبرالية عبر أوروبا. دفع الليبراليون عجلة الحملة التي انتهت بإلغاء بريطانيا لتجارة العبيد في عام 1807 والعبودية نفسها في جميع مناطق النفوذ البريطاني في عام 1933. حمل المشروع الليبرالي لتوسيع الحقوق السياسية في بريطانيا ثماره عبر قوانين الإصلاح الانتخابي للأعوام 1832, 1867, و1884-1885. لقد شكلت الإصلاحات الجارفة التي حققتها حكومات حزب الأحرار التي كان يقودها وليم جولدستون خلال 14 عاما بين عامي 1868 و1894 ذروة الليبرالية البريطانية. 

    كثيرا ما افتقدت الليبرالية في الجزء القاري من أوروبا إلى التركيبة الجالبة للحظ من وجود مساندة شعبية عريضة وحزب ليبرالي قوي كما هو موجود في بريطانيا. في فرنسا, طمحت الحكومات الثورية والنابوليونية إلى تحقيق أهدافٍ ليبرالية عبر إلغائها للامتيازات الإقطاعية وتحديثها للمؤسسات المتهالكة الموروثة من النظام القديم . إلا انه بعد عهد إعادة الملكية البوربونية في عام 1815 , ووجه الليبراليون الفرنسيون بالمهمة التي كان من شأنها أن تستمر لعقود والتي تتعلق بحماية الحريات الدستورية وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في الحكم في ظل الملكية المعادة, وهي أهداف لم تتحقق بشكل كافٍ حتى تأسيس الجمهورية الثالثة في عام 1871.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع...    
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
ابونريمان
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 575



الجوائز
« رد #23 في: 10/06/2010, 19:49:06 »

أبن المقفّع  Rose
شكرا لما تحتويه ترجمتك ومحاوراتك مع الاخوة  من معاني حول الليبرالية.
ودام لنا هذا الصرح الكبير والمنقذ بجهود كل الزملاء ......

        Rose
  محبتي للجميع
سجل

أبــونـريـمـان   ::::  الـعـلـمُ  مـفــتـاح لـكـــل شـيء .. والجـهـل ضـياع لأي  شـيء ::::
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #24 في: 11/06/2010, 16:28:24 »

تكملة...

في أرجاء أوربا وفي نصف الكرة الغربي, ألهمت الليبرالية الطموحات الوطنية لخلق دولٍ موحدةٍ ومستقلة ودستورية تملك برلمانها الخاص وتخضع لحكم القانون. كان أكثر المناصرين لهذه الهجمة الليبرالية على الحكم التسلطي إثارة هم آباء الولايات المتحدة المؤسسون, ورجل الدولة والثوري سيمون بوليڤار في أميركا الجنوبية, وقادة الريسورجيمينتو (النهضة الإيطالية) في أيطاليا, والمصلح الوطني لايوس كوسوث في المجر. إلا أن فشل ثورات عام 1848 سلطت الضوء على ضعف الليبرالية نسبيا في القارة الأوربية. كان عدم قدرة الليبراليين على توحيد الدويلات الألمانية في منتصف القرن التاسع عشر يعود في جزء منه إلى الدور المسيطر لبروسيا المعسكرة والتأثير الرجعي للنمسا. لقد تأخر توحيد إيطاليا المتأثر بالليبرالية إلى عام 1860 وذلك بتأثير تدخل جيوش النمسا ونابليون الثالث وبتأثير معارضة الفاتيكان.

    مثلت الولايات المتحدة وضعا مختلفا للغاية, لأنه لم يكن هنالك لا ملكية ولا أرستقراطية, ولا كنيسة رسمية يمكن لليبرالية أن تواجهها. بل أن الليبرالية كانت مؤسسة في الهيكلية الدستورية والتشريعية للولايات المتحدة بشكلٍ جيدٍ لدرجة أنه لم يكن هنالك دورٌ مميزٌ لحزبٍ ليبرالي لكي يلعبه إلى مطلع القرن العشرين على الأقل. 

     في القرن التاسع عشر, غيرت الليبرالية أوربا بالفعل. لقد جلبت قوى التصنيع والحداثة, والتي كانت الليبرالية الكلاسيكية المبرر لها, تغييرات عظيمة. لقد تم تدمير النظام الإقطاعي, وتم تجريد الطبقة الأرستقراطية الخاملة من امتيازاتها, وتم تحدي الملوك وكبح جماحهم. استبدلت الرأسمالية اقتصاديات القرون الوسطى الراكدة, أعطت الطبقة المتوسطة حريتها في استخدام مقدراتها لتوسيع وسائل الإنتاج وزيادة الثراء الاجتماعي. ظهرت الحكومة الممثلة للشعب وخلال نضال الليبراليين للحد من سلطة المَلَكية, حولوا حلم الحكومة الدستورية إلى حقيقة.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #25 في: 12/06/2010, 17:58:18 »

تكملة...


الليبرالية الحديثة:

معضلات اقتصاديات  السوق الحر

مع حلول نهاية القرن التاسع عشر الميلادي, أحدثت بعض تبعات الثورة الصناعية غير المتوقعة ولكن الجدية تحررا مضطردا من تأثير الأسس الاقتصادية الرئيسية لليبرالية الكلاسيكية -  نموذج اقتصاد السوق الحر-. كانت المعضلة الرئيسية هي أن نظام الأرباح قد نتج عن تركز ثروات هائلة في يد عدد صغير نسبيا من الصناعيين والممولين, وكان ذلك مرفقا بنتائج عكسية بشكلٍ قاطع. أولا, فشلت شرائح عريضة من الشعب في الاستفادة من الثروات المتدفقة من المصانع فعاشت في عوز في أحياء فقيرة لمدنٍ كئيبة. ثانيا, ولكون نظام الإنتاج المتوسع باضطرادِ قد أنتج بضائع وخدماتٍ عديدة لم يكن بمقدور الشعب شرائها, أصبحت الأسواق كاسدة فكان النظام يصل إلى شفير التوقف في فترات الخمود التي أصبحت تدعى بفترات الركود الاقتصادي. أخيرا, كان ألئك الذين ملكوا أو أداروا وسائل الإنتاج قد اكتسبوا سلطة اقتصادية هائلة لدرجة أنهم اعتادوا على التأثير على الحكومة أو السيطرة عليها, وعلى والتلاعب بناخبين غير متماسك, وعلى الحد من المنافسة, وعلى إعاقة الإصلاح الاجتماعي الحقيقي. بالمختصر, أصبحت بعض القوى التي كانت ذات يومِ تحرر الطاقات الإنتاجية للمجتمع الغربي تعيقها, لقد غذت بعض الطاقات التي أزالت سلطة الطغاة طغيانا جديدا. كان هذا هو قرار ليبراليي القرن العشرين.     
 
يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #26 في: 24/06/2010, 17:50:57 »

تكملة...

البرنامج الليبرالي الحديث

    في محاولة لحل المشاكل التي رافقت النهضة الصناعية, تعرضت الليبرالية الكلاسيكية إلى عدة تعديلاتٍ جذرية. كان أبرزها, إعادة النظر في تأكيدها التقليدي على الحد من دور وسلطة الحكومة. مع حلول أوائل القرن العشرين, بدأ الليبراليون عوضا عن هذا في الطلب من الحكومة بأن تحد من انعدام المساواة والحيلولة دون استغلال الطبقة العاملة وإساءة استخدام الاحتكارات وذلك من خلال إعادة توزيع الثروة وتنظيم الصناعة الأهلية. كان من الصعب التفرقة بين النتيجة , والتي يُمكن تسميتها بالليبرالية الحديثة, وبين الحركة الديمقراطية الاشتراكية التي نهضت بين أوساط الطبقة العاملة الأوربية في أواخر القرن التاسع عشر. إلا أن الخطوط العريضة لليبرالية الحديثة واضحة جلية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
مارس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,673


I think I'm starting to lose my sense of humor


الجوائز
« رد #27 في: 25/06/2010, 18:35:09 »

متابع ومركز
سجل

اعتصام...اعتصام... حتى يسقط النظام
<a href="http://www.youtube.com/watch?v=d6-PR6sETWI" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=d6-PR6sETWI</a>
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #28 في: 17/07/2010, 12:15:51 »

تكملة...

التدخل المحدود في نظام السوق الحر

     لأنهم ثمنوا المنجزات الحقيقية لنظام السوق الحر, لم يكن في رغبة الليبراليين الحديثين إبطاله بل تعديله والتحكم به. إنهم لم يجدوا سببا يدعو إلى وضع خط ثابت يفصل إلى الأبد بين القطاعين الاقتصاديين الخاص والعام,  لقد أكدوا على أن الفصل يجب أن يُتخذ بالرجوع إلى ما يصلحُ. لقد صدهم امتداد الطيف التنظيمي للاقتصاديات المخطط لها مركزيا وأخطار البيروقراطية حتى في الاقتصاديات المختلطة عن التضحية بالسوق الحر والتعويض عنه بدولة مهيمنة بشكل واضح. من جانبٍ آخر –وهذا هو الفرق الرئيسي بين الليبرالية الكلاسيكية والليبرالية الحديثة- بدأ معظم الليبراليين بالاعتراف بأن سياق عمل السوق الحر يحتاج إلى أن يُكمّل ويُعدّل بأساليب حقيقية. لقد أكد الليبراليون على أن ما يقدمه السوق الحر من مكافئات يعتبر مقياسا غير دقيق البتة لمساهمات معظم الناس للمجتمع وأن السوق الحر قد أهمل احتياجات من يفتقدون إلى الفرص أو المُستغَلين اقتصاديا. لقد أكدوا على أن الكُلف الاجتماعية الهائلة التي يجلبها الإنتاج لا تنعكس على أسعار السوق وأن الموارد كثيرا ما تُستخدم بغير جدوى. بشكلٍ لا يقل عن ذلك, أدرك الليبراليون أن السوق الحر ينحاز في توزيعه للموارد البشرية والمادية إلى غرض إشباع رغبات المستهلك - على سبيل المثال, السيارات, والمستلزمات المنزلية, والملابس الملتزمة بصرعات الموضة – بينما لا يتم استيفاء الاحتياجات الأساسية –كالمدارس, ودور السكن, ووسائل النقل, ومعالجة مياه الصرف الصحي-. أخيرا, وبالرغم من أن الليبراليين آمنوا بأن الأسعار وأجور العمل, والأرباح يجب أن تبقى خاضعة للمشاورات بين الأطراف ذات العلاقة ومُستجيبةً لضغوط السوق التقليدية, إلا أنهم أصروا على أن القرارات المتعلقة بالعلاقة ما بين السعر والأجر والربح والتي تؤثر على الاقتصاد ككل يجب أن تتفق مع السياسة العامة. 

يتبع.....

ترجمة: ابن المقفع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
أبن المقفّع
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,076


الفصل في أمر دمنة


الجوائز
« رد #29 في: 26/07/2010, 17:48:15 »

تكملة...

مساواة أكبر في الثروة والدخل

لتحقيق توزيع عادلٍ للثروة والدخل, اعتمد الليبراليون على إستراتيجيتين رئيستين. الأولى أنهم دعوا إلى تنظيم العمال في نقاباتٍ مهنية  لتدعيم قدرتهم على مساومة موَضِفيهم, كان لمثل إعادة توزيع السلطات هذا أثرُ سياسي إضافة إلى تبعاته الاقتصادية, فقد جعل من الممكن وجود نظام متعدد الأحزاب يكون فيه حزبٌ واحدٌ على الأقل مستجيبا لاحتياجات الكسبة.

ثانيا, بتطوعهم لأغراض الدعم السياسي للمحرومين اقتصاديا, أدخل الليبراليون مجموعة متنوعة من الخدمات الاجتماعية الممولة حكوميا. مبتدئين بالتعليم العام المجاني والتأمين على حياة العمال في حال تعرضهم إلى الحوادث, أصبحت هذه الخدمات في ما بعد تتضمن برامج كالعناية بكبار السن, وأخرى موجهة نحو البطالة, وبرامج للتأمين الصحي, وقوانين تحديد الحدود الدنيا للأجور, ودعم المعاقين جسديا وذهنيا. إن تحقيق هذه الأهداف  تطلب إعادة توزيع للثروة يُمكن تحقيقها من خلال ضريبة دخلٍ مدرجة وضريبة ميراث, إن من شأن هتين الضريبتين أن تؤثرا بالأغنياء أكثر من تأثيرهما بالفقراء. لقد تم اتخاذ إجراءات نظام الرفاه الاجتماعي أولا في ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر ثم تم تبني هذه الإجراءات من قبل دولٍ أخرى في شمال أوربا وغربها. في الولايات المتحدة, لم يتم تبني إجراءات كهذه على المستوى الإتحادي حتى تمرير قانون التأمين الاجتماعي لعام 1935.

يتبع..

ترجمة: ابن المقفع...
سجل

فهرست مواضيعي الشخصية ....تفضلوا
http://smf.il7ad.org/smf/index.php/topic,10771.0.html
ارتباطات:
صفحات: 1 [2] 3 للأعلى طباعة 
 |  في الإلحاد  |  ساحة الترجمة  |  موضوع: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009 « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها