|  علوم إنسانية و شؤون معاصرة  |  المال والاعمال والاقتصاد  |  موضوع: الاتحاد السوفيتي: أسطورة اشتراكية القرن العشرين! « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: الاتحاد السوفيتي: أسطورة اشتراكية القرن العشرين!  (شوهد 6212 مرات)
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« في: 20/04/2010, 05:42:00 »

الاتحاد السوفيتي: أسطورة اشتراكية القرن العشرين!


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2419 - 2008 / 9 / 29


الجزء الاول

رغم كل ادعاءات البلشفيين حول أسطورة اشتراكيتهم في القرن العشرين، لم يكن الاتحاد السوفييتي السابق، سوى شكل جديد للامبراطورية الروسية القديمة. ولكن على العكس من الامبراطورية السابقة، كان النظام الاقتصادي للاتحاد السوفييتي، يقوم على (ملكية الدولة)، اي تأميم الصناعة والزراعة والمصارف، إلخ. وقبل انهياره، كان الاتحاد السوفييتي ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الامريكية. ولكن كأي مجتمع آخر، واجه المجتمع السوفييتي عديدًا من الأزمات الاقتصادية طوال القرن العشرين. وحتى الآن وبعد عقود من انهياره، يبقى الجدل حول أسباب انهيار الاتحاد السوفييتي، ولا يزال السؤال الأساسي هو: هل كان السبب في انهيار الاتحاد السوفييتي خلل في الاشتراكية ذاتها؟

في الواقع لا يمكن الإجابة على الأسئلة هذه، دون الاقتراب من الخلايا الاجتماعية التي كانت تتكون منها المجتمع السوفييتي السابق، وسنحاول الإجابة على الأسئلة هذه في الأطروحات الآتية:

1) التقسيم الطبقي للمجتمع السوفييتي

لقد لعبت (ملكية الدولة) في الاتحاد السوفييتي، دورها في التقسيم الاجتماعي للمجتمع إلى طبقتين. وكان التقسيم المراتبي في الاتحاد السوفييتي يقوم في الأساس، على احتكار كل المجالات المختلفة للحياة من قبل حفنة من رأسماليين الدولة. وكان ينقسم المجتمع السوفييتي إلى مراتب طبقية مختلفة تبدأ بنخبة قيادية، تقف على قمة الهرم الاجتماعي وفوق المجتمع، وتنتهي بالعمال الاجراء في المدن والأرياف والموظفين ذوي المهارات القليلة.

وكانت النخبة تشمل قادة الحزب والدولة وعلى الأخص المسؤولين العسكريين ولجنة أمن الدولة (KGB - كي جي بي)، والموظفين الدبلوماسيين، وكبار المدراء في جميع المجالات ومدراء الأعمال التجارية وأصحاب المهن المرموقه ونخبة من المثقفين، على سبيل المثال، الأكاديميين، والمحررين، والكتاب، والفنانين.

ولا تحصل هذه المجموعات على دخل عال فحسب، بل كانوا يحصلون على السلع والخدمات التي كان من المستحيل الحصول عليها من قبل الطبقات الدنيا في الاتحاد السوفييتي أيضا.

أما أصحاب الأجور المتدنية كانوا يعملون في المجالات الآتية: المنسوجات، الملابس، الأحذية، خدمات الأغذية، تجارة التجزئة، زراعة الدولة، التعليم، المرافق العامة، الرعاية الصحية، هذا و بالإضافة إلى وظائف لا تتطلب مهارات، مثل المستخدمين، البوابين، الحراس. وعدا ذلك كان هناك اختصاصيون ذوو الأجور المنخفضة وتشمل المهندسين، والأطباء البيطريين، والمهندسين الزراعيين، والمحاسبين، والمستشارين القانونيين، والمترجمين، ومعلمي المدارس، والمكتبات، والنوادي، ومنظمي المهرجانات، والموسيقيين، وحتى الأطباء.

كان دخل الطبقة العليا والذي لم يشمل فقط التعويض النقدي، بل يشمل أيضا الحصول على السلع النادرة والخدمات المميزة والاستحقاقات الأخرى في الاتحاد السوفييتي، ذات الصلة المباشرة بالموقع الاجتماعي. وفي إطار التسلسل الهرمي للأجور، كان نظام التعويض النقدي في عام 1989، متجها من أعلى مستوى إلى أدنى مستوى على النحو التالي : 2000، 1500، 1200، 1000، 625، 82، 70، 48 روبل شهريا. كان كبار الجنرالات في الدولة يحصلون على أعلى الرواتب في الاتحاد السوفييتي. والأشخاص الذين كانوا يتلقون رواتب عالية منحت لهم أجرة اضافية في شكل "الشهر الثالث عشر".
وكان الاختلاف بين أجور كبار المدراء التنفيذيين (senior executives) وأجور العمال تتراوح بين 10% إلى 50%. ويعود بالطبع هذا الاختلاف إلى فجر تأريخ المجتمع السوفييتي. وكان لينين أول من قام بهذا الاجراء الاقتصادي في المجتمع السوفييتي:

"من المحتمل أن لا نطبق المساواة التامة فيما يتعلق بدفع الأجور إلا بصورة تدريجية على أن نمنح الاختصاصيين أجرة أعلى - لينين".

وبالاضافة إلى ذلك كان هناك أنواع أخرى من المنافع والفوائد الاجتماعية Noncash المخصصة وفقا للمركز الاجتماعي أيضا، مثل السواق، خدم المنازل، السكن، الأولوية لتذاكر التسلية والسفر، غرف انتظار خاصة في الأماكن العامة، السماح للنخبة بالمرور في الخط أثناء عمليات الشراء، أفضل رعاية صحية، تعليم أفضل للأطفال، المدارس الخاصة للغات والفنون والعلوم لما يسمى بأطفال النخبة المتميزة، الأماكن الخاصة أو المميزة للراحة والاستجمام. وكان الوضع الاجتماعي يحدد أيضا إمكانيه الحصول على السلع والخدمات، وكان قادة الحزب والحكومة والنخبة المثقفة لهم الحق في دخول متجر خاص، ودخول المحلات التي تحتاج إلى العملة الأجنبية، أو الحصول على السلع المستوردة أو السلع التي لم تتوفر في الأسواق العامة. وعلى النقيض من ذلك كان المواطن السوفييتي مضطرا إلى الوقوف لعدة ساعات في الأسواق العامة للحصول على المواد الغذائية.

2) الفقر

أن عدم وجود إحصاءات رسمية يجعل من الصعب تحديد نسبة الفقر في الاتحاد السوفييتي السابق. إلا أن خبراء الاقتصاد السوفييتي، اعترفوا بأن 20% من السكان كانوا يعيشون في خط الفقر في الثمانينات، وكان يقدر خط الفقر بنحو 254 روبل شهريا لأسرة من أربعة أشخاص في المناطق الحضرية. وميرفن ماتيوس، خبير بريطاني في الفقر السوفييتي، يشير إلى أن 40٪ من العمال وعائلاتهم كانوا يعيشون تحت عتبة الفقر.

3) البطالة

رغم أنه من غير الممكن أن تقودنا الإحصاءات غير الرسمية إلى تشخيص دقيق لنسبة البطالة، ولكن الباحثين الاقتصاديين يعتبرون أن نسبة البطالة في الثمانينات كانت تقدر بـ 2% من السكان في الاتحاد السوفييتي السابق.

4) أزمة السكن

كانت النخبة تتلقى أكثر وأفضل نوعية للمساكن. أما المواطن السوفييتي كان عليه الانتظار فترات طويلة للحصول على السكن. وكانت الكثير من العائلات السوفييتية لهم شقة مشتركة أو يسكنون في شقة خاصة صغيرة جدا. في عام 1980، كان 20٪ من جميع الأسر الحضرية، (53٪ في لينينغراد)، يعيشون في شقق مشتركة، وحالة الإسكان للشباب غير المتزوجين والعمال غير الماهرين، كانت أسوأ.

5) رواتب المتقاعدين

كانت رواتب المتقاعدين على وجه الإجمال، منخفضة جدا. وكان يبلغ متوسط الراتب الشهري في عام 1986، 75.1 روبل. وكان هناك تفاوت كبير بين متوسط الراتب الشهري للعمال ذوي الياقات البيضاء والعمال ذوي الياقات الزرقاء والعمال الزارعيين للدولة (48 روبل شهريا). وفي الواقع، 70 روبل في الشهر لشخص واحد، كان فوق المستوى الرسمي للفقر بقليل. لذلك كان الملايين من أصحاب الرواتب التقاعدية يعيشون تحت خط الفقر، وهم كانوا يشكلون نسبة عالية من الفقراء في الاتحاد السوفييتي. ولكن على النقيض من ذلك، كان هناك فئة خاصة من السياسيين والمثقفين يتلقون رواتب تقاعدية عالية، ففي عام 1988، كان هناك 500.000 شخص من النخب، يتلقون من 250 إلى 450 روبل في الشهر.

هكذا كانت أسطورة اشتراكية القرن العشرين، فالدولة السوفييتية كانت منظمة بيروقراطية عسكرية ضخمة، تلتف حول عنق المجتمع وتمتص من مساماته كل ما كان بإمكان الدولة امتصاصه من العمل الزائد (الفائض القيمة)، وفي ظل (ملكية الدولة) تحولت حقوق الأرستقراطية القديمة في الإمبراطورية القيصرية إلى حقوق أرستقراطية للسياسيين والموظفين ذوي الامتيازات المطلقة.

لذلك من حقنا أن نسأل: هل تعتبر (ملكية الدولة) ملكية جماعية؟ هل تجميع الوسائل الإنتاجية في أيدي الدولة، يعني القضاء على الملكية الخاصة وإقامة الملكية الجماعية؟

إن ملكية الدولة شكل من الملكية الخاصة، أي من الملكية الرأسمالية، وإنها لن تحل التناقض بين قطبي المجتمع الرأسمالي إطلاقا، القطب الذي يحتكر كل وسائل بقاء العامل (وسائل عيش العامل، المواد الخام، الخ)، والقطب الذي لا يملك سوى قوة عمله، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لا يمكن لملكية الدولة أن تفقد طابعها التناقضي في الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، فالهدف من الإنتاج ليس إطلاقا تلبية الحاجات الإنسانية، والتوزيع (توزيع الوسائل الإنتاجية) لا يمكن ان يتخطى حدود حق الملكية مادام الإنتاج لا يخضع لاشراف كل فرد من أفراد المجتمع، أي مادام الإنتاج لا يتخذ شكلا كومونيا ولا يخضع لادارة كومونية، أما النقص في الاستهلاك، والذي كان صفة أزلية في تأريخ الاقتصاد السوفييتي، شرط من شروط استثمار الإنسان من قبل الإنسان، وكان (العجز) ظاهرة من ظواهر الأزمات طيلة تأريخ الاتحاد السوفييتي، وكما أشار اليه جودي شيلتون، باحث بريطاني، وصل عجز ميزانية الاتحاد السوفييتي إلى 112 مليار روبل (= 180 مليار دولار) في عام 1985. هذا وبالاضافة إلى التضخم، وأزمة المواد الغذائية، وجعل السوفيت مصنع حربي على حساب لقمة عيش الطبقات الفقيرة، إلخ. أما الأزمات الاقتصادية السوفييتية، ستقودنا إلى سؤال آخر ألا وهو إن مثل هذه الأزمات لا تحدث دون أسباب اقتصادية، تعود جذورها إلى الاقتصاد الرأسمالي العالمي، أي العلاقات التي تربط البلدان ببعضهم البعض في السوق العالمية، ونعني به بالتحديد (قانون العرض والطلب)، والسؤال هو: هل وقع الاتحاد السوفييتي خارج تأثير هذا القانون بفعل سحر سياسي؟ هل هناك قانون اقتصادي سيجعل من الممكن انقطاع الاشتراكية عن قانون المنافسة في السوق العالمية؟ اذا كان الجواب: نعم، فما هو إذن هذا القانون؟

إن كل اقتصاد محلي من اقتصاديات الدول سيصبح جزءا من الاقتصاد العالمي خلال قانون المنافسة ذاته. وهكذا فقانون المنافسة يتحكم على العالم ويحرك اقتصادياته بيد خفية، فكل شيء في السوق العالمية، الرأسمال كالعمل، الصناعة كالتجارة، الأسعار كالأجور، عرض البضائع والطلب عليها، إلخ، سيخضع لقانون العرض والطلب، القانون الذي يربط كل بلد من البلدان بالسوق العالمية بآلاف الروابط الاقتصادية، فقانون العرض والطلب، يحكم على العالم وعلاقاته الاقتصادية بأكثر الأشكال تنوعا، وإن كل إرادة خاصة للقادة والدول، تخضع رأسها أمام جبروت قانون العرض والطلب، وإن خروج الاتحاد السوفييتي، أو أي بلد آخر، من دائرة هذا القانون في استغلال نسبة العمل في السوق العالمية، وعرض البضائع، وإنتاج المواد الاولية، وتحديد الاسعار والأجور، إلخ، يشبه في الواقع بخروج الأرض من دائرة النظام الشمسي ولكن دون التأثير على الحياة فيها، فبقدر ما إنه من المستحيل تصور الحياة على الكرة الأرضية بعد خروجها من مدار نظامنا الشمسي، بقدر ما إنه من المستحيل إيجاد أسلوب إنتاجي شيوعي ضمن سوق عالمي يقودها الرأسمال.

"لا تكون الشيوعية ممكنة تجريبيا إلا على اعتبارها فعلا تقوم به الأمم السائدة (دفعة واحدة) و بصورة متواقتة – كارل ماركس، الأيديولوجية الألمانية، ص 44".

و لماذا؟

"إن التجارة تتحكم في العالم بأسره من خلال علاقة العرض والطلب – وهي علاقة تحوم فوق العالم، وتوزع بيد خفية السعادة والتعاسة على البشر، وتنشئ الامبراطوريات وتدمر الامبراطوريات، وتسبب قيام الأمم و زوالها – كارل ماركس، نفس المرجع، ص 44".

وهكذا، فالحديث عن سوق عالمية، وتجارة عالمية، وتبادل عالمي، يعني في نفس الوقت الحديث عن نسيان كل فكرة بصدد انتصار الاشتراكية محليًّا؛ فما يسمى بامكانية انتصار الاشتراكية في بلد واحد، أو مجموعة من البلدان، كما يقول لينين ليس سوى نشر الأوهام في أوساط عُمَّالية حول امكانية الانقطاع عن الشبكة العالمية للرأسمال وقانونياته الكونية خلال إقامة جزيرة اشتراكية مستقلة عن قانون العرض والطلب وفعاليته الخفية.

إن التبادل في السوق العالمية، لا يسمح إلا بالتمسك بالقانونيات التي تنظم هذه السوق، ولو لم يكن الأمر كذلك لما كان الفيض في الإنتاج والركود والأزمات الاقتصادية شيئا مفهوما على الإطلاق، فإن كل أزمة عالمية مثلا تعبر عن الارتفاع النسبي لرأس المال الثابت بالمقارنة مع انخفاض قيمة رأس المال المتحرك ثم هبوط عام في معدل الربح في المستوى الكلي للعالم.

وهكذا، فالمعدل العام للربح لم يكن مفهوما، ما لم يكن الحديث يدور حول رأس المال الكلي المستثمر في سطح العالم.
وكان الاقتصاد السوفييتي بوصفه جزءا لا يتجزأ عن الاقتصاد العالمي خاضعا لتوزيع المعدل العام للربح خلال قانون المزاحمة في السوق العالمية، فإن نسبة رأس المال المستثمر في أوروبا ودرجة استغلال العمل في آسيا وكمية عرض العمل في أستراليا والمقدرة الاستهلاكية في أفريقيا والأزمة المالية في أمريكا ستؤثر لا محالة على التناسب أو الاختلال في مختلف الفروع الإنتاجية في كل بلد من البلدان ورغم أنف قيادته السياسية. لذلك لا يمكن مثلا تفهُّم التضخم الإفريقي والعجز في الميزانية السوفييتية والأزمة المالية الامريكية، إلا من خلال تفهُّم شبكة متصلة من دورات رأس المال، ضمن سوق عالمية، تقودها المزاحمة، وكان (التعايش السلمي) اللينيني يبين كيف كان من الممكن أن تتعايش الامبراطورية السوفييتية مع الامبراطوريات الأخرى في السوق العالمية وان تشترط أحدهما على الأخرى بصورة متبادلة في مرحلة معينة من تطور القوى الإنتاجية العالمية، فقانون العرض والطلب، لا يسمح بحركة أي جزء من رأس المال بصورة مستقلة عن رأس المال الاجتماعي في المستوى الكلي للعالم. هذا هو كان سبب انهيار الامبراطورية السوفييتية وليس العكس، فالصراع التنافسي، أي التبادل العالمي ضمن قانون العرض والطلب، ينشئ الامبراطوريات ويدمر الامبراطوريات، فوجود الاتحاد السوفييتي كان يتناسب مع وجود قانون اقتصادي، يفرض نفسه على كل من يتحرك في ظلاله، فإن انخفاض قيمة رأس المال أو ارتفاعه، واحتدام المزاحمة، وضرورة توسيع الإنتاج أو تقليصه في السوق العالمية، تخضع للشروط التي تُنَظَّم خارج إرادة الأفراد والحكومات، لذلك لا يعتبر ما يسمى باكتشافات لينين حول إمكانية انتصار الثورة في بلد واحد، سوى ابتكار عقلي يستند إلى الأيديولوجيا لا إلى الواقع، ولم تكن أسطورة اشتراكية القرن العشرين سوى وهم من أوهام الفلسفة اللينينية، والفلسفة هذه ليست لها علاقة بالوقائع المادية للتأريخ، أي بوقائع اقتصادية تناسب وجودها، وانهيارها وجود للتأريخ العالمي، فإن ما يسمى باكتشفات لينين العبقرية، لم يكن سوى فخ للبروليتاريا العالمية.

"إن البروليتاريا لا يمكن أن توجد إلا على صعيد التاريخ العالمي، تماما كما أن الشيوعية التي هي نشاطها لا يمكن أن تصادف على الإطلاق إلا من حيث هي وجود (تأريخي عالمي) - كارل ماركس، نفس المرجع، 45".

المصادر:

1) A Country Study: Soviet Union (Former)
2) لينين - في الرقابة العمالية و تأميم الصناعة
3) كارل ماركس - الأيديولوجية الالمانية

يتبع


لا يوجد اعضاء
سجل
عراقي
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,732


الجوائز
« رد #1 في: 20/04/2010, 18:36:22 »

الزميل العزيز أنور

متفق معك في كل ما قلته , ويمكن كتابة أضعاف مضاعفه عن الإتحاد السوفييتي .
لقد عشت عدة فترات إمتدت إلى شهور لكل منها في الإتحاد السوفييتي , وعايشت الواقع الإجتماعي .
النظام الطبقي كان واضحاً في الإتحاد السوفييتي , لكن بشكل مختلف عن النظام الطبقي الرأسمالي , وهو بالمناسبه أسوأ بمراحل من النظام الطبقي الرأسمالي .
سأختصر ملاحظاتي :
منذ أول فتره قضيتها في الإتحاد السوفييتي وجدت مجتمعاً مصطنعاً وغير طبيعي , وللمجتمع وجهين ... وجه ظاهر وعام يعيشه الناس متظاهرين بالإشتراكيه , ووجه غير ظاهر في بيوت الناس يلعنون فيه الإشتراكيه ولينين والحزب الشيوعي .
وتحضرني نكته كان يرددها الناس (فيما بينهم طبعا) عن بريجينيف : بعد أن إستولى بريجينيف على الحكم , أتى بأمه من قريتها , ودار بها على قصوره التي يملكها وسياراته بالعشرات ومزارعه ... وبعد إنتهاء الجوله سأل أمه عن رأيها ولماذا هي صامته ؟ فأجابته : كل هذا جميل , لكن ما الذي ستفعله إذا عاد الشيوعيين للحكم .
والظاهره الثانيه التي لاحظتها هي الخوف , فأكثر ما كان يُرعب الناس أن يخطئوا بكلمه حتى لو كانت غير مقصوده , بعدها لن يعرف أحد طريقهم . فالنظام بوليسي قمعي بشكل كبير .
أما ظاهرة الفقر فواضحه جداً ولاتحتاج تعليق .
وندرة البضائع شئ ملازم للنظام السوفييتي , فالطوابير رأيتها في كل مكان ولكل أنواع البضائع , والبضائع ذات نوعيه رديئه وغير متقنه , والسبب واضح فالذي يصنع المنتجات موظفين ولاتهمهم نوعية الإنتاج .
وكأجنبي لم أكن أقف في طابور وكنت أتسوق من محلات عباره عن سقائف نجدها في كل بلده يسمونها (بازار) يقوم الناس ببيع ما لديهم بأسعار حره وأكثرها منتجات زراعيه ينتجها الفلاح في قطعة الأرض الصغيره الملحقه ببيته يزرعها في أوقات فراغه بعد عمله في الكولخوز (الجمعيات الإشتراكيه الزراعيه) , وتنتج هذه المزارع الخاصه أكثر من الجمعيات الزراعيه مقارنةً بمساحة الأرض بينهما .

لاأريد أن أطيل , فكما قلت يمكن تأليف كتب عن الحاله الإجتماعيه الرديئه التي كان يعيشها أغلب الناس فيما يسمى بالمجتمع الإشتراكي السوفييتي , وتحت حكم الحزب الواحد , الحزب الشيوعي .

تحياتي  Rose
سجل

عضو رابطة مناهضي الجهل
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #2 في: 20/04/2010, 19:35:21 »

شكراً جزيلاً زميل العزيز لتوضيحاتكم كشاهد عيان، وثم اضافاتكم إلى كل حقل من حقول البحث: الحالة الاجتماعية، والفقر، وندرة السلع الاستهلاكية، وردائة المنتجات، إلخ في الاتحاد السوفيتي السابق. أما المجاعة الكبرى في عهدي لينين وستالين، هي أسوأ في تاريخ الاتحاد السوفيتي. وسوف نقدم أفلام وثائقية ووثائق تاريخية حول موت الملايين من الجوع، فيما بين 1919-1921، و1932-1933.

تحياتي الحارة

سجل
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #3 في: 28/04/2010, 16:56:10 »


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2430 - 2008 / 10 / 10


الجزء الثاني

إنَّ الماركسيين المذهبيين، كالاقتصاديين السوقيين البرجوازيين، يكتفون دائماً، بتبني التعابير الشائعة، في أوساط التافهين ضيقي الأفق، حول العلاقات العالمية لرأس المال والعمل، وإنَّ أسلوبهم غير الانتقادي و العقائدي، في معالجة المواضيع، سيضعهم بالضرورة، في موقف المعارضة مع المادية التاريخية، لأنَّهم على العكس من الماديين، يُحِلون دائماً اعتقاداتهم الشخصية محل الدراسات التاريخية، وعلى العكس من كارل ماركس، فإنَّ الماركسيين العقائديين، لا يرون أنَّ القوانين الاقتصادية، تتحكم في العالم والدول أياً كان حكامهم السياسيون (لينين، ستالين، خروتشوف، هتلر، بوش، إلخ...) ولا يرون أنَّ التجارة العالمية والتبادل العالمي، ستجبر كلَّ بلد من البلدان، على الخضوع أمام جبروت قانون العرض والطلب، القانون الذي يتحكم في العالم بأسره، كما يقول كارل ماركس، لذا فإنَّ خروج الاتحاد السوفيتي، أو أي بلد آخر، من دائرة هذا القانون في استغلال نسبة العمل و عرض البضائع، وإنتاج المواد الأولية، وتحديد الأسعار في السوق العالمية، يشبه في الواقع خروج الأرض من دائرة المنظومة الشمسية، ولكن دون التأثير على الحياة فيها.

إنَّ النسب بين العرض والطلب، عرض البضائع وطلبها، عرض العمل وطلبه، خاضعة كلياً للعلاقة التنافسية في السوق العالمية، إنَّ العرض والطلب ينظمان كل التقلبات الاقتصادية في السوق العالمية: الأسعار كالأجور، البضائع كالوسائل الإنتاجية، الاستيراد كالتصدير، إلخ.

إنَّ درجة استغلال العمل في أمريكا، ونسبة فائض القيمة في اليابان، ومعدَّل الربح في الاتحاد السوفيتي، ستحدد بالقوانين الاقتصادية، التي تحكم السوق العالمية، مهما تكن الأشكال السياسية للدول فيها، المَلكية المطلقة، الجمهورية الاشتراكية، الدكتاتورية، الديمقراطية، الدينية، أو العلمانية، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما كان قانون العرض والطلب شيئاً مفهوماً لدى الماديين، إنَّ كلَّ تغير في رأس المال المستثمر، وعلاقته بالعمل في أوروبا، ستؤدي الى التغير في رأس المال المستثمر، وعلاقته بالعمل في السوق العالمية، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما كان التغير في التركيب العضوي المتوسط لرأس المال العالمي، مفهوماً على الإطلاق، إنَّ كلَّ ازدياد في رأس المال الثابت في أمريكا، يناسب الانخفاض في رأس المال المتحول في السوق العالمية، مادام رأس المال الأمريكي هذا، جزءاً من رأس المال العالمي، ولذلك، ستكون النتيجة النهايئة، هبوطاً في المعدل العام للربح في المستوى الكلي للعالم، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما كانت الأزمات شيئاً مفهوماً لدى الماديين، إذاً فالمسألة هي درجة استغلال قوة العمل، من جانب رأس المال على الصعيد العالمي، وعليه، سيؤثر عرض العمل وطلبه على السوق التنافسي في العالم، رغم أنف الماركسيين المذهبيين، والاقتصاديين السوقيين.

إنَّ الكتلة العالمية المتوفرة من الأيدي العاملة، هي الكتلة التي تكون تحت إمرة الرأسماليين في السوق العالمية، فإذا ما زاد أو انخفض عدد السكان العاملين في آسيا بسبب التغيرات في السوق، أي بسبب قانون العرض والطلب، فإنَّ كتلة العمل الزائد، قد تزيد أو تنخفض، بالضرورة، في الاتحاد السوفيتي، أو أمريكا، أو اليابان بتأثير نفس القانون.

وهكذا، فإنَّ معدل الربح المتوسط، محلياً وعالمياً، يُحدد بتركيبه الاجتماعي المتوسط لرأس المال العالمي، وإنَّ أزمات المجتمع الرأسمالي، أي هبوط المعدل العام للربح، لا تعبر إلاَّ عن عدم توازن، يُولَدُ بالضرورة، من الصورة الرأسمالية للاستغلال العالمي للعمل.

إنَّ التجارة الخارجية، تشجع في الوطن الأم، نمو نمط الإنتاج الرأسمالي، كما يقول كارل ماركس، وعليه سيكون من السهل، إجابة السؤال الذي يطرح بصدد الاقتصاد السوفيتي: هل كان السوفيت مجتمعاً اشتراكياً؟
على العكس من لينين، يقول كارل ماركس، إنَّ التجارة الخارجية، تؤدي إلى تخفيض رأس المال المتحول، بالنسبة لرأس المال الثابت، وهي تخلق من جهة أخرى، بالنسبة للبلاد الأجنبية، إنتاجاً زائدا،ً وتنتهي بالتالي من جديد، بالتأثير في الاتجاه المعاكس.
هكذا تؤثر الدول على بعضها البعض في السوق العالمية، فالعلاقة السائدة في العالم، ستكون بالضرورة، العلاقة السائدة في كل بلد من البلدان، فالإنتاج والتوزيع في كل بلد، لا بد أنَّ يطبق أخيراً، الإنتاج والتوزيع في البلدان الصناعية الأكثر تطوراً، لذلك وعلى العكس من لينين، ليس من المستغرب أن يستنتج الماديون، كما استنتج كارل ماركس، أنَّ الشيوعية غير ممكنة، دون حدوثها في المستوى الأممي أولاً، ثانياً: كانت النتيجة النهائية لجميع الثورات، هي تحسين جهاز الدولة بدلاً من نبذ هذا الكابوس الخانق، أما ثورة الكومونة، لم تكن ثورة ضد هذا الشكل أو الآخر من السلطة، شرعي، دستوري، جمهوري، أو ملكي، كانت ثورةً ضد الدولة ذاتها، وهذا هو الاختلاف الجذري بين كارل ماركس والماركسيين – اللينينيين، فالمنهج الذي يتمسك به كارل ماركس، هو، المنهج التجريبي الذي يُحِل الاختبار محل العقائد، وهو على العكس من الماركسيين – اللينينيين، لا يبحث الأشياء في المذاهب الآيديوليوجية، بل في العالم الحسي الواقعي، من حيث هو حصيلة الحركة المادية في التاريخ العالمي. (انظر: الشيوعية واسطورة الماركسية – ماركس و لينين).

إنَّ أهم قسم من أقسام التجارة العالمية، هو تجارة رأس المال الثابت – الآلات والأدوات - أي رأس المال الذي يستعمل من أجل الإنتاج، وعليه فإنَّ التجارة ليست سوى خادمة للإنتاج الصناعي، والإنتاج الصناعي يتطلب باستمرار، توسيع دائرة السوق.

لذلك "إنَّ السوق العالمية ماثلة دائماً في ذهن الرأسمالي الصناعي، فهو يقارن، ويجب أن يقارن باستمرار، تكاليف إنتاجه الخاصة مع أسعار السوق في العالم كله، وليس في بلده فقط – كارل ماركس".

ما هو القانون الذي يحدد أسعار السوق في العالم؟
بالطبع قانون العرض والطلب، الأمر الذي لا يستوعبه عقل الاقتصاديين السوقيين والماركسيين – اللينينيين، وعلى العكس من الماركسيين – اللينينيين، يقول كارل ماركس:

"إنَّ التجارة تتحكم في العالم بأسره من خلال علاقة العرض والطلب، وهي علاقة تحوم فوق العالم، وتوزع بيد خفية السعادة والتعاسة على البشر، وتنشئ الامبراطوريات وتدمر الامبراطوريات، وتسبب قيام الأمم و زوالها - كارل ماركس، الأيديولوجية الألمانية ".

إنَّ ثراء الفرد في أوروبا وفقره في أفريقيا، يتوقف كلياً على العلاقات العالمية للعمل ورأس المال.
"إذا اخترعت في انكلترا آلة، انتزع من آلاف الكادحين في الهند و الصين خبزهم، وانقلبَ شكل هاتين الإمبراطوريتين كلُّه – نفس المرجع السابق".

وهكذا، كانت الأسعار كالإنتاج، الأرباح كالخسائر، النمو كالانكماش في الاتحاد السوفيتي السابق، في زمن لينين أو أي زمن آخر، خاضعاً لقوة ما فوق عقول الفلاسفة، والساحرين السياسيين، وهذه القوة هي، قانون العرض والطلب، والذي ينظم السوق العالمية خلال التجارة العالمية والتبادل العالمي، وكان لينين المتعطش الى السلطة، كأي رئيس جمهوري آخر في العالم، واعياً لهذا القانون وفعاليته الكونية.

إذاً، ما هي أسباب قلب شكل الامبراطورية السوفيتية؟ هل هو خلل في الاشتراكية التي لا يمكن ظهورها إلاَّ في المستوى الأممي؟ أم خلل في النظام الرأسمالي العالمي نفسه؟

سنجيب على الأسئلة هذه في الأقسام الأخرى.

المصادر:
- كارل ماركس - رأس المال – نقد الاقتصاد السياسي
- كارل ماركس - الآيديولوجية الألمانية
- كارل ماركس - الحرب الأهلية في فرنسا

سجل
godfather
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,307


الشّيوعيّة باقية للأبد...


الجوائز
« رد #4 في: 30/04/2010, 02:27:36 »

تحية طيّبة

أستنكر الواجب المضني الذي تقوم به زميلي أنور في وضعك لكل هذه المواضيع المتعدّدة  , بحيث إن شاء المرء في المتابعة معك لم يعد يعرف من أين يبدأ في مقارعة موهونات نسجك الغير مخيف حول ما تعتبره بعبع القرن العشرين و الذي انبثق من رحم ماركس صلّى الله عليه و سلّم !


تتكلّم عن أسطورة الاشتراكيّة , و تستشهد بمكنونات ثنايا تصريحات الاقتصاد من هنا و هناك , جاعلاً من مجهودك موضوعاً يتوجّب الرد عليه بما يليق به...


و يتمحور ردّي المتواضع حول تصحيح ما يلتبس عليك " وما أكثر ما تلتبس به يا عزيزي"  في مجال المصطلحات و المفاهيم و " الكتب المقدّسة" التي وضعها لنا ماركس و لينين (ص) !!


حيث أنّه :


1- التسمية الصحيحة التي نطلقها على الاقتصاد السوفييتي في ذاك الوقت هي ليست تسمية " الاقتصاد الاشتراكي" !! و إنّما " الاقتصاد الانتقالي "

و قد وضّحه الرفيق لينين بشكل موسّع في كتابه المجيد " الطفولية اليساريّة "  - الفصل الثالث.

عندما قال أنّ النظام السوفييتي هو نظام انتقالي و ليس نظام اشتراكي ..

اقتباس
No one, I think, in studying the question of the economic system of Russia, has denied its transitional character. Nor, I think, has any Communist denied that the term Socialist Soviet Republic implies the determination of Soviet power to achieve the transition to socialism, and not that the new economic system is recognised as a socialist order.

But what does the word “transition” mean? Does it not mean, as applied to an economy, that the present system contains elements, particles, fragments of both capitalism and socialism? Everyone will admit that it does. But not all who admit this take the trouble to consider what elements actually constitute the various socio-economic structures that exist in Russia at the present time. And this is the crux of the question.

و سأدع الترجمة لوقتك المستقطع !!


و بذلك لا يمكنك أن تتمخّض فئراناً في وسط هذه المعمعة الاصطلاحية و الالتباس الغير لائق للمسمّيات ..


2- تتكلّم عن الاقتصاد السوفييتي و كأنّه اقتصاد دولة زمبابوي " بعد حدوث التضخم الفلكي"..

ناسياً أن الاقتصاد السوفييتي كان يساهم في ربع صناعات العالم مثلاً ..

3- هل لك يا عزيزي أن تفحمني و تقول لي من قال لك أن الصراع الطبقي غير موجود في ظل الفترة الانتقالية أو حتى في ظل الفترة الاشتراكية ؟

أدعوك لقراءة المؤلّفات النظرية للرفيق كيم إل سونغ مثلاً ..

4-تقول لنا أن نسبة الفقر في الاتحاد السوفييتي بالثمانينات كانت 20 في المئة !!

و كأن هذا الرقم يعتبر رقماً جديداً في علوم الاقتصاد...

أو كأنّك لا تعرف مثلاً أن دولة أوروبية مثل فرنسا , كان معدل الفقر فيها عام 2008 يفوق 14,7 %  !!

أو لنذهب للعزيزة المدللة الولايات المتحدة و لنقرأ ارقام احصائية فيها و ليكن في عام 2006 " أي قبل حدوث الأزمة العالمية"


فنرى مثلاً:

-  معدّل الفقر فيها يعادل 12,6 %   , بينما في عام 2000  كان " 11,3 % "  أي أن نسبة الفقر في تزايد مخيف و هي مليون نسمة كل سنة...

و كما هو معروف مثلاً , فإن معدل الفقر مرتبط طردياً مع معدلات البطالة , و في تسجيل في عام 2008 مثلاً ازداد خلال 4 شهور عدد العاطلين عن العمل 11 مليون شخص !  يعني لك أن تتوقع نسبة الفقر الحالية هل هي في تزايد أم تناقص , و هل هي قريبة من 20 % أم لا ؟   " يمكنك الاستزادة من موقع center for american progress


- الدخل القومي في أمريكا :

20 % منه يستحوذ عليه أقل من 1 % من الشعب

3,4% منه يستحوذ عليه 20 % من الشعب !!!

قارن هذه الكارثة بالله عليك...


- شخص واحد من بين 8 هو تحت معدّل الفقر في أمريكا

- شخص واحد من بين 3 أشخاص هو يعتبر ذو دخل محدود

و يوجد الكثير الكثير من الأمثلة...



و قبل أن أنتهي ...


استفشكلني موقف الزميل عراقي , و كأنّه قد أخذ على عاتقه خلال " فترة بقائه القصيرة والمزعومة " في الاتحاد السوفييتي المترامي الأطراف مهمّة القيام بالاحصائيات حول النكت و الأقاويل التي كانت تقال في زواريب كييف أو موسكو أو قرية فاسيوكوفكا مثلاً !!

و كان لديه الوقت الكبير لمعرفة كل شيء من البنية التحتية إلى الرضى الشعبي إلى معدّلات البطالة و الدخل و كل شيء  ,

و على هذا فله جزيل الشكر على قيامه بهذه المهمة المستحيلة على نمط توم كروز مثلاً !!




ولنا عودة بإذن ماركس      tulip










« آخر تحرير: 30/04/2010, 02:31:37 بواسطة godfather » سجل

نلاحظ بهدوء, نؤمن بموقفنا, نخفي قدراتنا، نستغل وقتنا, نكون جيدين في البقاء بعيداً عن الأضواء، ولا نطالب بالقيادة أبداً
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #5 في: 30/04/2010, 06:19:25 »


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2433 - 2008 / 10 / 13


الجزء الثالث

بعد الاستيلاء على الحكم السياسي، باشر لينين من جديد، بتشويه كلِّ مفاهيم الماديين حول الطابع الأممي للثورة البروليتارية. ولأجل تقوية الموقع التنافسي للاتحاد السوفييتي في السوق العالمية، كان يجب التنكر بشعارات الثورة نفسها منذ الايام الاولى لاعلان السلطة السوفيتية، ففي حين كان العالم يتابع باهتمام، النتائج النهائية للثورة الأممية التي بدأت ترتعد في القارة الأوروبية بأجمعها منذ سنة 1918، رفع لينين شعار الدفاع عن الوطن والدخول في الاتفاقات السرية مع الدول التي كانت تتطور فيها الثورة البروليتارية على الأخص، ونعني بها النمسا، وهنغاريا، وألمانيا، هذا وبعد حل السوفيتات البروليتارية في المعامل الروسية وجعلها أجهزة هزيلة تابعة للسلطة البيروقراطية (انظر: الشيوعية وأسطورة الماركسية – ماركس و لينين).

في زمن لينين، كانت هناك فعلاً أرضية واقعية لتطوير امبراطورية جديدة في العالم، لأنَّ الأسواق المتخلفة الآسيوية والإفريقية واللاتينية، كانت بمثابة دعامة اقتصادية، وسياسية لهذه الامبراطورية الجديدة، وكانت القدرة التنافسية للاتحاد السوفيتي في السوق العالمية، وفي زمن معين من التاريخ، تتوقف على وجود هذه الأسواق. لذلك بدأت جغرافية الاتحاد السوفيتي بالاتساع في السوق العالمية منذ البداية وبشكل ملحوظ، هذا بالإضافة إلى العوامل الداخلية المتمثلة في وجود الموارد الطبيعية، كالحبوب، والنفط، والغاز الطبيعي مثلاً، والتي كانت أهم عامل من عوامل الاستقرار في الاقتصاد السوفييتي، في العقود الأولى منذ ظهوره. ويمكننا أن نلخص أطروحتنا بصدد التوسع في الاقتصاد السوفييتي من عشرينات القرن الماضي الى الستينات، ومن ثمَّ انكماشه في السبعينات والثمانينات في النقاط الآتية:

1) التجارة السوفيتية مع آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية:

كانت أهم المنتجات السوفيتية المعدَّة للتصدير هي: الحبوب، والنفط، والأسلحة، أي المنتجات التي كانت الدول النامية بحاجة اليها، وكانت التجارة متوازنة، من عشرينات القرن الماضي الى الستينات، بسبب مبيعات الأسلحة على الأخص، هذا ورغم أزمة الثلاثينات وموت الملايين من الجوع في الاتحاد السوفيتي كنتيجة مباشرة لتلك الازمة.

كان للاتحاد السوفيتي، الاكتفاء الذاتي في أنواع الوقود الثلاثة الرئيسية، التي تدفع الصناعة الى الأمام وهي: الفحم، والغاز الطبيعي، والنفط. ورغم الكثير من الموارد النفطية، بادل الاتحاد السوفيتي، الأسلحة والمعدات العسكرية بالنفط مع العراق، وإيران، وسوريا، بغرض بيعه إلى الدول الصناعية مقابل العملة الصعبة التي كانت دائماً مشكلة أساسية من مشكلات الاتحاد السوفيتي، وكان الاتحاد السوفيتي، بحاجة الى العملة الصعبة، لاستيراد السلع الاستهلاكية من الدول الصناعية.

كانت البلدان المتخلفة والنامية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لها الحصة الأساسية من صادرات السوفيت (80%). وهكذا، كان تطور الامبراطورية السوفيتية (في الواقع الامبراطورية الروسية)، يعتمد كلياً على أسواق الدول النامية في العالم، كالصين، وكمبوديا، ولاوس، وفيتنام، وكوريا الشمالية، وكوبا، والعراق، وإيران، وسوريا، وأفغانستان، وأنغولا، وإثيوبيا، وموزنبيق، ونيكاراغوا، واليمن، والجزائر، وبورما، والكونغو، وغينيا، ومدغشقر، ونيجيريا ، وتنزانيا ، وزيمبابوي، والهند، والأرجنتين، ومصر، وتركيا، ونيجيريا، وماليزيا، هذا وبالاضافة الى تقسيم العالم مع الحلفاء الامريكيين والاوروبيين بعد الحرب العالمية الثانية والسيطرة التامة على بلدان أوروبا الشرقية.

2) التجارة السوفيتية مع البلدان الصناعية:

كانت جغرافية التجارة السوفيتية مع الدول الصناعية، تشمل بلدان أوروبا الغربية، وأستراليا، وكندا، واليابان، ونيوزيلندا، والولايات المتحدة. ولكن بسبب النوعية الرديئة للبضائع السوفيتية، لم ينجح السوفيت في زيادة صادراتهم من السلع المصنعة إلى الدول الصناعية. لذا، وحتى بعد سبعين سنة من وجود هذه الامبراطورية، لم تتجاوز صادرات السلع المصنعة إلى كل العالم 18% من مجموع صادرات السوفيت، وكمثال على هذه النوعية الرديئة، كانت كندا إحدى الزبائن الأساسيين للسوفيت في شراء الجرارات، ولكن كثيراً ما وجدوا أنَّ بيع هذه الجرارات في الأسواق المحلية، أمر مستحيل دون تصليحها المسبق من الكنديين أنفسهم.

في عام 1986، أي بعد 69 سنة من أسطورة اشتراكية البلشفيين، لم تتجاوز صادرات السوفيت من الآلات 5% الى البلدان الغربية.

إذاً، ما هي أسباب قلب شكل الامبراطورية السوفيتية؟ هل هو خلل في الاشتراكية التي لا يمكن ظهورها إلاَّ في المستوى الأممي؟ أم خلل في النظام الرأسمالي العالمي نفسه؟

لو سألنا الماركسيين – اللينينيين، لوجدنا أنَّ السبب الأساسي، يعود إلى وفاة لينين أو ستالين. وهكذا، سنرجع مرة أخرى، من عالم المادية التاريخية، إلى عالم الفلاسفة والتأملات الفلسفية، لذلك وبدلاً من تفتيش الوقائع التأريخية، علينا الركوع أمام العظماء ومفاهيمهم، وقبول كل ما ينشرون من الأوهام الفلسفية عن الاشتراكية في صفوف الحركة البروليتارية في العالم.

أما إذا أردنا التحقق من الوقائع الفعلية، فعلينا اللجوء الى المادية التاريخية، لكي نوضح لعلمائنا الماركسيين - اللينينيين، أنَّ حركة التاريخ لا تخضع لعقول الفلاسفة ومخططاتهم الفلسفية، لا لينين ولا ستالين، وأنَّ التاريخ العالمي لا يتحرك حسب الوصفة الآيديولوجية من هذا الفيلسوف أو ذاك (لينين، ستالين)، لذلك لا يمكن لستالين بعد لينين، أو خروتشوف بعد ستالين، تحويل مجرى التاريخ العالمي حسب ما يريده هو.

وهكذا، علينا التحقق من النتائج التاريخية للأحداث بصورة تجريبية، والتي تعتمد كلياً على قواعد مادية وليست فلسفية، فنحن إذن غير مضطرين، إلى التحقق مما يسمى بعبقرية لينين، ودكتاتورية ستالين، وراديكالية تروتسكي، وتحريفية خروتشوف، لأنَّ الانطلاق لا يتم من أفكار العظماء، بل يتم، وبالضرورة، من الوقائع المادية للتاريخ العالمي، من القوانين الفاعلة في السوق العالمية، القوانين الاقتصادية التي تنظم الإنتاج، والتوزيع، والتبادل، والاستهلاك، في كلِّ بلد من البلدان خلال التقسيم العالمي للعمل، وقانون المنافسة، والعلاقة العالمية بين العمل ورأس المال، فمجردُ ذكر التبادل العالمي، يكفي لنسيان كل فكرة بخصوص عزل جزيرة اشتراكية عن القوانين الفاعلة في السوق العالمية، والاشتراكية لا يمكن أن تكون إلاَّ بوصفها ظاهرة أممية، هذا هو استنتاج ماديي القرن التاسع عشر. وإنَّ كلَّ التاريخ العالمي، يثبت هذا الاستنتاج في كلِّ فقرة من فقراته، لذلك لم يكن قلب شكل الامبراطورية السوفيتية، خللاً في الاشتراكية ذاتها، بل كان نتيجة مباشرة لفاعلية القوانين الاقتصادية التي تحكم العالم في كلِّ دقيقة من دقائق التاريخ، ولم يكن بمستطاع الاتحاد السوفيتي الخروج من مدار الاقتصاد الرأسمالي، حتى ليوم واحد.

وهكذا، فالخلل لم يكن في كيفية قيادة البلد، بل في عدم خروج البلد من النظام الموجود في العالم، من النظام الذي يحكم العالم من خلال قانون المنافسة.

ان الماديون لا يتكلمون عن التاريخ إلاَّ بوصفه ظاهرة عالمية، لذلك لا يعالجون أية ظاهرة من الظواهر، إلاَّ من خلال علاقتها بالتاريخ العالمي، وهذا هو الفرق الجذري بين الاقتصاديين البرجوازيين والماديين، لذلك ليس من المستغرب أن يستنتج الماديون، كما استنتج كارل ماركس:
"أنَّ البروليتاريا لا يمكن أن توجد إلاَّ على صعيد التاريخ العالمي، تماماً مثلما أنَّ الشيوعية، التي هي نشاطها، لا يمكن أن تصادف على الاطلاق إلاَّ من حيث هي وجود ((تاريخي عالمي))".

وعلى العكس من كارل ماركس، لم يغادر النقد الماركسي – اللينيني، حتى في آخر تحليله للمجتمع، ميدان العقائد المذهبية والتأملات الفلسفية. وان جميع الاسئلة التي طرحتها الماركسية - اللينينية بخصوص الاتحاد السوفيتي من زمن لينين والى يومنا هذا، قد أنبثقت من الآيديولوجيا الفلسفية، علما بان الآيديولوجيا الفلسفية بكامها، ترتد الى تفسير خاطئ للتأريخ (كارل ماركس). وعلى النقيض من الفلسفة التي تهبط من السماء الى الارض، فان الصعود يتم، من الارض الى السماء (كارل ماركس)، أي من التأريخ المادي بالضبط.

إذاً، علينا اللجؤ الى المنهج المادي للتأريخ، أي البدء بالدراسة من الوقائع المتغيرة في التاريخ العالمي في الفترة ما بين 1917 – 1991، وهذا لتقديم جواب مادي بخصوص التغيرات في السوق العالمية وأثرها على الاقتصاد السوفييتي في تلك الفترة.

ماذا حدث؟

يتبع

سجل
عراقي
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,732


الجوائز
« رد #6 في: 02/05/2010, 17:01:45 »

(إستفشكلني موقف الزميل عراقي) smile 12 smile 12 smile 12
حلوه إستفشكلني هذه 
عزيزي ... أنا لم أذهب إلى الإتحاد السوفييتي كباحث إجتماعي , وما ذكرته هو ما شاهدته وسمعته في الإتحاد السوفييتي .
سجل

عضو رابطة مناهضي الجهل
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #7 في: 12/05/2010, 14:40:10 »


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2436 - 2008 / 10 / 16


الجزء الرابع

ماذا حدث؟ إذا قلنا إنَّ انهيار الاشتراكية يرجع إلى عدم وجود لينين، أو ستالين في قيادة السوفيت، فلا يعني هذا سوى الاعتقاد بالسحر والساحر، لأنَّ التاريخ العالمي، لا يغير مجراه مع وجود أو عدم وجود هذا الفرد أو ذاك.
أمَّا إذا أردنا اللجوء الى منهج المادية التاريخية، فسنرى أنَّه خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، بدأت جغرافية الاقتصاد السوفييتي بالتغير في السوق العالمية، وهذا لسبب بسيط لدى الماديين، وسبب معقد لدى الماركسيين - اللينينيين، وهو نهوض جديد في السوق العالمية، وظهور منافسين جدد في آسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، أي بالتحديد في الأسواق التي كان الاتحاد السوفييتي، يعتمد عليها في تصريف أمواله، وبالأخص الأسلحة والنفط. وأثر بالطبع هذا التغير في التجارة العالمية على العموم، ففي الدول النامية، ظهر منتجون مستقلون في الأسلحة (مصر، والبرازيل، و الهند مثلاً) والنفط (مجموعة من البلدان في الشرق الأوسط مثلاً) والحبوب (الهند والإفريقيا مثلاً) والفوسفات وبوكسيت (المغرب وسوريا مثلاً) إلخ...، وهكذا، لم يبقَ السوفيت الوحيدين في تزويد السوق العالمية بمنتجات رخيصة، بل ظهر المنافسون مع تقديم نوعية جيدة للبضائع، والمعدات، ومع أسعار أرخص بالمقارنة مع السوفيت، وكانت النتيجة المباشرة لهذا النهوض، هي انخفاض صادرات السوفيت إلى الجزائر، وبورما، والكونغو، وغينيا، والعراق، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وسوريا، وتنزانيا، وزمبابوي، إلخ.. من 27% عام 1980 الى 15% عام 1983.

وهكذا، بدأ التوازن الاقتصادي بالاختلال من أقصى العالم الى أدناه، من أمريكا الى الاتحاد السوفييتي، ومن بريطانيا إلى بولندا إلخ...، لأن أسواق آسيا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، انتقلت من المستهلك إلى المنتج، من مَصدَر للمواد الخام إلى منافس في السوق العالمية، فما واجهته الامبراطورية السوفيتية (في الواقع الامبراطورية الروسية) في السوق العالمية، كان المنافسين الجدد في انتاج الحبوب، والأسلحة، والنفط، والبضائع الاستهلاكية. لذلك لم يكن من المستغرب أن تنخفض صادرات السوفيت، إلى البلدان النامية بصورة ملحوظة في ثمانينات القرن الماضي، فانخفضت حصة السوفيت من 3.9% عام 1970 الى 2.5% عام 1981، هذا رغم الازدياد في حجم التجارة السوفيتية من الستينات الى الثمانينات، وفي عام 1985، كان الاتحاد السوفيتي، يحتفظ بـ 13% من مجموع التجارة السوفيتية للصادرات و10% من الاستيراد.

ومن جهة أخرى، تجب الإشارة إلى أنَّ إعطاء الأولوية للغاز، والفحم، والطاقة النووية، من أجل استخراج المزيد من النفط للتصدير في عام 1980، كان يسبب الارتفاع في تكاليف الإنتاج داخلياً، علماً بأنَّ الأسعار العالمية للنفط، كانت في انخفاض بسبب وجود منافسين جدد في السوق العالمية، الأمر الذي جلب وباءاً آخر للاقتصاد السوفيتي، وبسبب العجز التجاري مع الغرب، ونقص العملة الصعبة، كان الاتحاد السوفيتي مضطراً إلى محاولة تحسين علاقاته التجارية مع البلدان الغربية خلال التصدير، ونتيجة لذلك بدأ الاتحاد السوفيتي مباشرة، بإدارة الفائض التجاري مع شركائه الأوروبيين الآخرين، وكنتيجة لذلك، كانت الإيرادات السوفيتية الناتجة من صادرات الوقود، تستخدم لسد القروض الناتجة من الاستيراد من الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، الأمر الذي جلب وباءاً آخر للاقتصاد السوفيتي، ألا و هو الاختلال في الميزان التجاري.

وتجب الإشارة إلى أنَّ الاتحاد السوفيتي، كان يبيع معظم احتياجات النفط، والغاز الطبيعي، لأجل كسب الدولار الأمريكي، وبالضرورة، سيؤثر أي انخفاض في سعر الدولار في السوق العالمية، تأثيراً معاكساً على الاقتصاد السوفيتي، كما أدى نقص العملة الصعبة، إلى الانخفاض في الاستيراد من البلدان ذات العملات الصعبة، الأمر الذي أدى إلى أخذ القروض من الدول الغربية لتسديد قيمة الاستيراد من الغرب.

وهكذا، وصلت ديون الاتحاد السوفيتي من البلدان الغربية الى (26) مليار دولار عام 1987، ووصل عجز الميزانية السوفيتية الى (180) مليار دولار عام 1985، أي أكثر من 12% من اجمالي الدخل القومي السوفيتي.

هكذا انهارت الامبراطورية السوفيتية، فالقوانين الداخلية للسوفيت، كانت في التفاعل المادي مع القوانين الاقتصادية الفاعلة في السوق العالمية، فكيف إذن يا ترى، بمستطاع لينين عزل جزيرة اشتراكية عن التنافس العالمي، بل وعن التأريخ العالمي؟

وهكذا لم تكن اشتراكية القرن العشرين سوى أسطورة من أساطير البرجوازية نفسها، ولم يكن الاتحاد السوفيتي، سوى فخ للبروليتاريا العالمية، وكان لينين، كأي رئيس جمهوري آخر في العالم، واعياً بما ينشره من الأساطير والأوهام ضد البروليتاريا العالمية. وإذا نظرنا الى تحليل الماركسيين – اللينينين بخصوص السوفيت، لرأينا بانهم يحولون العالم التجريبي الى نتاج للفكر (لينين، ستالين، الخ)، وإن هذه النظرة لا تفعل سوى تكرار الأوهام الأفلاطونية القديمة بشأن سلطان الفلاسفة وقدرتهم في تغير مجرى التأريخ العالمي. وإن الاختلاف الجذري، بل والتناقض الكلي بين (الفلسفة الماركسية) التي لم يكن لكارل ماركس أبسط مساهمة في إيجادها، و(المادية التأريخية)، هو الاختلاف بين (المذهبية) و(العمل التجريبي)، فالفلسفة الماركسية، ليست سوى الإيمان بهيمنة أفكار الفلاسفة على العالم، وليس من الضروري إطلاقاً، نقد الممثلين الفرادي والمذاهب المختلفة لهذه الفلسفة، مادامت مقدماتها الأيديولوجية هي نفس المقدمات الفلسفية: الايمان بسيطرة الافكار على العالم! و ان الدور الرجعي للماركسيون الشيوخ، هو تحويل الماركسية الى مادة لاهوتية، فلدى الفلسفة الماركسية، يقع العالم وحركته، في متناول الفلاسفة، لذلك سيكون من السهل، توجيه العالم، بالافكار والمفاهيم والمقولات الفلسفية، فالتأريخ عند الماركسيين – اللينينيين، منفصل تماما عن المادية، لذا ليس من المستغرب ان يحل ماركسي – لينيني، روايات وحكايات عن لينين وستالين، مكان التفسير المادي للتأريخ، الامر الذي يضعهم بالضرورة، في التناقض مع المادية التأريخية، التي هي نفسها، نتيجة مباشرة لتطور التأريخ العالمي.

المصادر:

- A Country Study: Soviet Union Former
- كارل ماركس - رأس المال – نقد الاقتصاد السياسي
- كارل ماركس - الآيديولوجية الألمانية

سجل
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #8 في: 13/05/2010, 03:51:00 »

المجاعة: موت الملايين من الجوع في عهدي لينين وستالين


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2441 - 2008 / 10 / 21


الجزء الخامس

في الأجزاء السابقة لهذه الدراسة، حاولنا تشخيص أهم الاسباب لتوسع الاقتصاد السوفييتي من عشرينات القرن الماضي إلى الستينات، ومن ثمَّ انكماشه في السبعينات والثمانينات وأسباب انهياره الحتمي. ولكن مع كل تقدم للاقتصاد السوفييتي في العقود الأولى من ظهوره، لم يكن بمستطاع هذا المجتمع الذي لم ينقطع عن النظام العالمي لرأس المال يوماً واحداً، السيطرة على الأزمات الاقتصادية، فهو وكأي مجتمع آخر من المجتمعات الرأسمالية، كان يواجه الأزمات الاقتصادية منذ ظهوره، ويعود تاريخ أكبر الأزمات الزراعية في الاتحاد السوفييتي، إلى زمن لينين وستالين، الأزمات التي مات الملايين من الجوع بسببها، فما وراء ظلام المجتمع السوفييتي، وتحت سيادة خلفائهم الماركسيين (لينين وستالين)، واجه السوفيت مجاعة، لم تشهدها البشرية طوال تاريخها، وأشار المؤرخون إلى أنَّ الأزمة الزراعية في عام 1921 إلى عام 1923، أي في زمن لينين، وصلت إلى حد الكارثة في الاتحاد السوفييتي، وفي البداية، رفض لينين اقتراح أمريكا بخصوص تقديم الإغاثة إلى السوفيت، أما في 15/3/1921 اضطر لينين إلى قبول الإغاثة من المنظمات الدولية لتقديم المعونة إلى جنته الاشتراكية، الجنة التي مات فيها أكثر من 5 ملايين من الجوع في بداية ظهورها، وعدا الإغاثة الأمريكية، بدأ الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الأخرى، بتنظيم المساعدات لجزيرة لينين الاشتراكية، الجزيرة التي لم تقدم شيئاً للبشرية سوى الأوهام والأساطير عن اشتراكية البلشفيين، والمحاولة لإقناع العمال في العالم بالتخلي عن أهدافهم التاريخية، خوفاً من وحشية النظام الاشتراكي والإقرار الأبدي بنظام العبودية المأجورة.

أمَّا المتضررون في المجاعة في الجمهوريات السوفيتية في زمن ستالين، فكان معظمهم من المناطق الرئيسية لإنتاج الحبوب في الاتحاد السوفييتي، وفي أوكرانيا مات 5 ملايين من الجوع، وفي شمال القوقاز مليون، وفي منطقة الفولغا، وغرب سيبريا، وكازاخستان، الخ، مات أكثر من مليون شخصٍ من الجوع على الأقل، واستمرت المجاعة من عام 1931 إلى عام 1933، واعتقل ومات الآلاف من الذين قبض عليهم أثناء محاولاتهم للحصول على وسائل العيش. وكان كلُّ من يقوم بإشاعة الخبر في ذلك الوقت، يعرض نفسه للاعتقال. ونفى بالطبع الاتحاد السوفييتي، وجود المجاعة في السوفيت. أما بعد نصف قرن، أي في عام 1983، وأثناء الذكرى الخمسين لهذه المأساة، والتي كان الأوكرانيون يقومون بتنظيمها في جميع أنحاء العالم، اعترف الاتحاد السوفييتي رسمياً بمجاعة الثلاثينات، ولكن مع التبريرات وإلقاء اللوم على الجفاف (إشتراكية الجفاف!) ولكن رغم أنف الماركسيين - اللينينيين، أثبت الخبراء أنَّ سقوط الأمطار في الفترة ما بين 1932 – 1933 كان ضمن المعايير الطبيعية.
وهكذا أيها السادة، من حقنا أن نسأل: ماذا قدم الاتحاد السوفييتي ومؤسسوه لينين وستالين للبشرية؟ وهل من الممكن يا ترى تصور موت الملايين من الجوع في مجتمع اشتراكي؟ هل من الممكن تصور إغاثة المنظمات البرجوازية لمجتمع اشتراكي؟ فالاشتراكية ضرورية للقضاء على نظام استثمار الإنسان للإنسان، من خلال توزيع اشتراكي ناتج عن إنتاج كوموني، فماذا يعني إذن، الموت من الجوع؟ ومن حقنا أن نسأل مرة أخرى: هل ملكية الدولة، ملكية اشتراكية؟ هل باستطاعة الدولة، آلهة الملكية الخاصة، القضاء على الملكية الخاصة وإقامة الملكية الجماعية؟

إنَّ مَن يحاول تبرير هذه الكوارث البشرية، يُحِل العواطف الساذجة، والأفكار الفلسفية الوهمية، مكان الوقائع التاريخية، فلنلجأ إلى المادية التاريخية ونرى ما هي أسباب المجاعة؟
إنَّ السبب الوحيد للنقص في الاستهلاك، والفقر، والمجاعة، هو التوزيع الرأسمالي في الإنتاج، لأنَّ الهدف من الإنتاج الرأسمالي هو الربح. أمَّا الهدف من الإنتاج الاشتراكي، يجب أن يكون تلبية الحاجات الإنسانية، الامر الذي لم يقترب منها السوفيت طوال تأريخه، لا في زمن لينين وستالين، ولا في زمن خروتشوف والآخرين.
إنَّ التطوير في الإنتاج وطرائقه، قانون يفرضه الإنتاج الرأسمالي، فتحسين الإنتاج الصناعي والزراعي وتوسيع سوقهما، أمر ضروري للبقاء في سوق العالمية للمنافسة، ورغم محاولات الاتحاد السوفييتي في تحسين وضعه الاقتصادي وتطوير صناعته، لم يكن بمستطاع السوفيت تلبية الحاجات الاستهلاكية في خططه الخماسية 1928 - 1932، 1933 – 1937. أما الخطة الخمسية التي بدأت في 1938، لم تنتهي إلاَّ بازدياد الفقر نتيجة للاهتمام بالصناعات الحربية، فاستهلاك المجتمع غير ضروري، مادامت المسألة هي المقاومة في الأسواق التنافسية، لذلك يجب التركيز على الأرباح بدل تلبية حاجات المجتمع، هذا هو هدف رأس المال. وهذه الحالة، لابد وأن تجلب في تطورها، التوقفات في الإنتاج، والازدياد في البطالة، وتخفيض الأجور، والفقر، وأزمة السكن، أي بالضبط الشروط التي تعيش معها الرأسمالية العالمية منذ ظهورها (أنظر الجزء الأول من هذه الدراسة). ومن خلال تطوره، كان الاتحاد السوفييتي مضطراً إلى رفع قيمة نتاجه الكلي، محلياً وعالميا إلى ما فوق المستوى الطبيعي، وهذا بسبب استعمال الآلات الجديدة في الإنتاج، والطرق الحديثة في العمل، والارتفاع الطبيعي للأسعار، ولا يعني هذا سوى التكيف مع السوق العالمية التي لم يكن للسوفيت الانقطاع عنها لحظة واحدة، وإنَّ الزمن الذي نتكلم عنه، أي ثلاثينات القرن الماضي، هو الزمن الذي وقع فيه العالم الرأسمالي ككل، في أزمة اقتصادية، لم تنتهي إلاَّ بإشعال أكبر حرب من الحروب العالمية في تاريخ البشرية. وفي الأبحاث اللاحقة، ندخل الموضوع من زاوية علاقة السوفيت بالأزمة العالمية التي انطلقت من أمريكا في عام 1929، وانتهت بتقسيم العالم بين الحلفاء في نهاية الحرب العالمية الثانية، ونعني بهم أوروبا، والاتحاد السوفييتي، وأمريكا.

وهكذا، أيها السادة، ان الروايات عن قدرة لينين أو ستالين، في توجيه الاتحاد السوفييتي نحو الاشتراكية وبمعزل عن السوق العالمية والقانونيات الاقتصادية التي تحكم عليها، ليست سوى الاحلام الافلاطونية بخصوص سيطرة الفلاسفة على العالم.
ان الفلسفة الماركسية تتبنى الاوهام الهيغلية عن سلطان الفلاسفة على العالم، وان الماركسيون يكتفون بالقاء نظرة سريعة على المجتمع خلال كلمات ومصطلحات لينين البراقة المنتفخة والطنانة عن الاشتراكية، ولكن دون النظر الى التأريخ الفعلي والقانونيات الفاعلة فيه. وان النظرة التي تحمل الناس على قبول الروايات والحكايات عن الافراد (لينين، ستالين)، لا تختلف اطلاقا عن وجهات نظر لاهوتية. ان الفلسفة الماركسية، لم تتجاوز التأملات التأريخية الهيغلية، الامر الذي يضع الماركسيون بالضرورة، في موقف المعارضة مع المادية التأريخية.

وهكذا، ليست الفلسفة الماركسية، التي هي من صنع الاممية الثانية بكتليتها اليمين واليسار (كاوتسكي، بليخانوف، لينين)، سوى محاولة للتخلص من التأريخ المادي، أي العودة الى فلسفة التأريخ عند هيغل والفكرة التأملية عند فيورباخ، فلدى التأمليين على العموم والماركسيين على الاخص، ان التأريخ مجرد تأريخ الفلسفة، لذلك تصبح الفكرة الفلسفية، القوة المحركة للتأريخ، فالاختلاف الجذري بين الفلسفة والمادية على العموم، هو الاختلاف بين (الفلسفة الماركسية) و(المادية التأريخية)، أي بين المنهج المادي للتأريخ والفلسفة ككل.
الخلاصة:

ان الاختلاف الجذري بين (المادية التأريخية) و(الفلسفة الماركسية)، تتلخص في:
أولا: ان الماديون لا يتكلمون عن التاريخ إلاَّ بوصفه ظاهرة عالمية، لذلك لا يعالجون أية ظاهرة من الظواهر، إلاَّ من خلال علاقتها بالتاريخ العالمي، لذا ليس من المستغرب أن يستنتج الماديون، كما استنتج كارل ماركس: لا يمكن للشيوعية أن توجد على الاطلاق، إلاَّ من حيث هي وجود تاريخي عالمي، وإنَّ كلَّ التاريخ العالمي، يثبت هذا الاستنتاج في كلِّ فقرة من فقراته. أما التأريخ عند الماركسيين – اللينينيين، منفصل تماما عن المادية، لذا ليس من المستغرب ان يحل ماركسي – لينيني، روايات وحكايات عن لينين وستالين، وأفكارهم الفلسفية، مكان التفسير المادي للتأريخ.

ثانيا: لقد أثبتت تجربة الكومونة، بان الهدف المباشر للثورة البروليتارية، هو، كسر سلطة الدولة، وعلى العكس من البلشفيين، قامت الكومونة منذ الايام الاولى للثورة، بتدمير الاجهزة العسكرية والبيروقراطية للدولة، وهذا هو الطريق الوحيد للقضاء على آلة السيطرة الطبقية، أي سلطة الدولة، فالدولة لا تضمحل، بل يجب تحطيمها واستعاضتها بادارة كومونية، أي ادارة الاشياء والامور، يشارك فيها كل فرد من أفراد المجتمع في المدينة والريف، بدل النخبة السياسية التي تسيطر على المجتمع وتقوم بنهب ثرواته للحفاظ على المصلحة الخاصة والحق الخاص. لذلك لا يمكن للبشرية تنظيم انتاجا كومونيا، دون السيطرة المسبقة على السلطة السياسية التي، هي، في الاساس، نتاج الملكية الخاصة. ان التربة التي تظهر عليها الدولة هي الملكية الخاصة، لذلك، اضطرت الكومونة الى اجتثاث جذورها من المجتمع مرة واحدة والى الابد، كما يقول كارل ماركس. أما ما حاولتها البلشفية، لم تكن سوى اعادة الحياة الى الاعتقاد الخرافي بالدولة وترسيخ فكرة الفلاسفة عن الدولة في أوساط البروليتارية في العالم، فكأنت الفلاسفة لديهم القدرة في السيطرة على الطابع التناقضي للدولة، وكل هذا لنسيان الطابع التأريخي والمهمة التأريخية للثورة الكومونية التي لم تستهدف سوى الاطاحة بسلطة الدولة، واذا كان النصف الثاني من القرن التاسع عشر، قد طرح على بساط البحث مسألة الدولة الجمهورية، فالنصف الثاني من نفس القرن، قد طرح على بساط البحث مسألة انهاء الدولة واجتثاث جذورها في المجتمع الى الابد، وان ما كررتها البروليتاريا في محاولتها الرائعة في 1917 - 1923، لم يكن سوى ما قامت بها البروليتاريون الكومونيون في 1871. لذلك لم يكن من الممكن للبلشفية اخفاء نفسها وراء السلطة، دون التنكر بشعارات الثورة نفسها: السوفيتات! ولكن رغم أنف البلشفيين، ها هو العالم يتحرك من جديد نحو استقبال الصرخة الصاخبة التي لا بد وان تهز النظام الرأسمالي العالمي من جديد بصرخة كومونية: عاشت الثورة!

نفس المصادر السابقة

يتبع بملحق حول المجاعة الكبرى في الاتحاد السوفييتي السابق

سجل
Awar
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 152


الجوائز
« رد #9 في: 13/05/2010, 15:12:30 »

ملحق:

المجاعة الكبرى في الاتحاد السوفييتي: موت الملايين من الجوع في عهدي لينين وستالين


أنور نجم الدين
anwar.nori@gmail.com
الحوار المتمدن - العدد: 2442 - 2008 / 10 / 22


للاطلاع السريع على المجاعة الكبرى في الاتحاد السوفيتي في عهدي لينين وستالين، يمكنكم الاطلاع على بعض الأفلام الوثائقية والوثائق التأريخية على الإنترنت، والتي تشمل الإغاثة الدولية للسوفيت ومساعدات بنوك وول ستريت الامريكي للبلشفيين في زمن لينين، والمجاعة الكبرى في أكرانيا السوفيتية في زمن ستالين.
وهناك وثائق تأريخية كثيرة تؤكد على الاستقبال الحار للبلشفيين من قبل القيادة الألمانية، ففي نيسان 1917، أي بعد ثلاثة أشهر من انطلاق الثورة البروليتارية في روسيا، وإنشاء السوفييت في المعامل الروسية من قبل العمال، وإعادة الذاكرة التأريخية لثورة الكومونة، ساعدت الحكومة الألمانية لينين ورفاقه على العودة بما يسمى بـ (قطار مختوم) وجوازات دبلوماسية ألمانية، من سويسرا الى ألمانيا وعبر السويد وفنلندة الى بتروغراد. وفي 1918 جرت الاتفاقات السرية بين البلشفيين والحكومة الألمانية والهنغارية والنمساوية في صلح بريست – ليتوفسك ضد الثورة الأممية التي بدأت ترتعد في القارة الأوروبية بأجمعها منذ سنة 1918. ولكن استمرت هذه المحاولة الثورية الرائعة إلى سنة 1923، هذا ورغم حل السوفييت من قبل البلشفيين، وضرب الثورة من قبل الحكومات، كومونة تلو الأخرى.
هاكم الوثائق التأريخية والأفلام الوثائقية عن دور سلطة البلشفيين في زمن لينين وستالين، السلطة التي لم تكن سوى نسخة جديدة من الجمهورية البرجوازية.
- المجاعة في روسيا السوفيتية 1919 – 1923.

وصل مجموع نفقات الإغاثة المقدمة لروسيا من خلال إدارة الإغاثة الأمريكية الى: 61,566,231$ (مليون دولار أمريكي) في زمن لينين:

http://www.questia.com/PM.qst?a=o&d=28549499

- وول ستريت والسلطة البلشفية
مساعدات مالية أمريكية لحكومة البلشفيين

http://www.channelingreality.com/Documents/WallStreetCommieRevolution.pdf

- وثائق عن المجاعة الكبرى في أوكرانيا السوفيتية 1932 – 1933
مات أكثر من 7 ملايين شخص في المجاعة الكبرى المعروفة بـ (هولودومر Holodomor) في أوكرانيا.

http://www.lucorg.com/luc/news.php?id=1685&newlang=eng&type=msg

- فيلم وثائقي عن هولودومر - المجاعة الكبرى - في أوكرانيا السوفيتية 1932 – 1933.

http://www.holodomorthemovie.com/short.html

سجل
romanesque
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 764



الجوائز
« رد #10 في: 23/05/2010, 02:32:52 »

شكرا على الموضوع ولي عودة أخرى.



تحياتي
 Rose
سجل

http://home.austarnet.com.au/calum/egypt.html

 نحن بما عندنا وأنت بما        عندك راض والرأي مختلف
دلشاد
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,474


الجوائز
« رد #11 في: 14/08/2010, 14:43:25 »



موضوع ممتاز عسىان يوقض من ينادي بتطبيق هذه التجربة الفاشلة في وطنه


شكرك لصاحب الموضوع Rose Rose
سجل

ليس من العار عليك لو اغتصبت ولكن العار كل العار ان تطالب باغتصابك من جديد
ارتباطات:
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
 |  علوم إنسانية و شؤون معاصرة  |  المال والاعمال والاقتصاد  |  موضوع: الاتحاد السوفيتي: أسطورة اشتراكية القرن العشرين! « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


free counters Arab Atheists Network
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها