في الإلحاد => ساحة الترجمة => الموضوع المبدوء بواسطة: أبن المقفّع في 21/04/2010, 19:16:11



العنوان: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 21/04/2010, 19:16:11
سألني زملائي في الوضيفة عن ماهية الليبرالية

وبالرغم من أنني أعلن بأني ليبرالي :??

إلا أني لم أجد جوابي سليما وبمستوى شخص مطلع ومعتنق لمبدأ سياسي اجتماعي معين, بل وجدته مُقتتضبا وغامضا ومُرتبكا

لذلك قررت أن أترجم المقال الذي يخص التعريف بالليبرالية, ونشوئها, وتطورها والذي اوردته الموسوعة البريطانية

وسأقدم نسخة من المقال لزملائي, كما أنه سيكون فرصة للاطلاع

وقد لاحظت أن المقال يصف الليبراليين بما وجدته في نفسي

 وذلك مع اني لم اطلع على أي تنظير لليبرالية, في ما عدا كاتب نهاية التاريخ ربما.

فربما كان فوكوياما مُصيبا , وأن اللييبرالية قدر المجتمع البشري :shock:

قراءة سعيدة, مع أمنياتي لكم بالتحرر, والنجاح في سعيكم لتطوير قدراتكم الكامنة بشكلٍ مستقل عن إرادة مجتمعكم :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 21/04/2010, 19:33:10
المقدمة

الليبرالية (أو التحررية) هي المعتقد السياسي الذي يعتبر إساءة استخدام السلطة, وبالتالي حرية الفرد, معضلة الحكم المركزية. بالنسبة لليبراليين, أهم من يسيء استخدام السلطة هي الحكومة, إلا أن من الممكن أن يساء استخدامها من قِبل الأغنياء, والملوك, والأرستقراطيين, وآخرين من ذوي السلطات والامتيازات المتوارثة, بل من قبل أي مجموعة لديها  من الوسائل والميول  ما يدفعها لأن تضطهد.

    تاريخيا, أصبحت الليبرالية تعني شيئين مختلفين نوعا ما. لقد ابتدأت هذه العقيدة كرد فعل دفاعي على فضائع الحروب الدينية التي شبت في القرن السادس عشر الميلادي ومن ثم انقسمت إلى فرعين, الأول عقيدة سياسة ضيقة تؤكد على أهمية الحكم المحدود, والأخرى فلسفة حياة تركز على حكم الذات للذات, وحرية التخيل , وتطوير الذات. بالإضافة إلى ذلك, أصبحت الليبرالية المعاصرة تمثل أشياء مختلفة عند الأميركيان عنها عند الأوربيين: ففي الولايات المتحدة, ترتبط الليبرالية بسياسة دولة الرفاهية وبرنامج "الاتفاق الجديد" للرئيس الديمقراطي فرانلكين دي روزفلت, بينما يكون الليبراليون الأوربيين أكثر محافظة في نظرتهم السياسية والاجتماعية عادة.

تنهل الليبرالية من مظهرين مرتبطين ببعضهما من مظاهر الثقافة الغربية. أولها اشتغال الغرب بالفردانية, بالمقارنة مع تركيز الحضارات الأخرى على المركز الاجتماعي والطبقة والتقاليد. عبر فترات طويلة من التاريخ, كان الفرد غارقا في خضم مجتمع عشيرته أو قبيلته أو شعبه أو مملكته. الليبرالية هي أوج التطورات التي ظهرت في المجتمع الغربي والتي أنشأت حسا بأهمية الشخصية الفردية الإنسانية, تحرير للفرد من خضوعه التام للجماعة, و إرخاء لقبضة التقاليد والقانون والسلطة. يُمكن فهم  تحرير الفرد بأنه ميزة فريدة للثقافة الغربية, وربما كان سمتها الأساسية.

تنهل الليبرالية أيضا من ممارسة الخصومة السياسية  في حياة أوربا السياسية والاقتصادية, وهي عملية يُستخدم فيها التنافس المؤسساتي - كالتنافس بين الأحزاب السياسية المختلفة في المنافسات الانتخابية, والتنافس بين الإدعاء العام والدفاع في المعاملات القضائية, أو بين مُنتجين مختلفين في مجتمع السوق المفتوح- لإنتاج نظام اجتماعي نشط. إلا أن النظم المعتمدة على الخصام لطالما كانت نظما قلقة, وقد تطلب ظهور الاعتقاد بالخصومة وانفصاله عن النظرة الأكثر تقليدية, زمنا طويلا, يُمكن أن نُرجعه إلى زمن أفلاطون على الأقل. تلك النظرة التقليدية التي تقول بأن الدولة يجب أن تكون هيكلا مكونا من أعضاء تتعاون الفئات الاجتماعية المختلفة فيه من خلال القيان بمهام مميزة ولكن متكاملة. 

تحت الاعتقاد الليبرالي بالخصومة يوجد الإيمان بأن البشر مخلوقاتٍ عقلانية بالضرورة, وأن بإمكانها فض نزاعاتها السياسية من خلال الحوار وتقديم التنازلات. إن هذا المظهر من مظاهر الليبرالية أصبح بارزا في مشاريع القرن العشرين الهادفة إلى القضاء على الحروب وحل الخلافات بين الدول عبر منظمات على غرار الأمم المتحدة والمحكمة الدولية.

من الواضح أن لليبرالية علاقة وثيقة بالديموقراطية, إلا أنه لا يجب البناء كثيرا على هذا الارتباط. إن من مرتكزات المعتقد الديمقراطي الإيمان بأن الحكومة تستقي سلطتها من انتخاباتٍ شعبية, على الجانب الآخر, تهتم الليبرالية أساسا بمنظور النشاط الحكومي. لطالما كانت الديمقراطية مصدر قلق لليبراليين بسبب خوفهم من أنها قد تُنتج طغيان الأغلبية. لذلك, قد يقول أحدهم بنباهة, أن الديمقراطية تراعى الأغلبيات, بينما تراعى الليبرالية الأقليات.

     كمثل العقائد السياسية لأخرى اليبرالية حساسة جدا للزمن والظروف المحيطة. إن ليبرالية كل أمةٍ مختلفةٌ, وهي تتغير في كلِ جيل. إن التطور التأريخي لليبرالية عبر القرون القليلة المنصرمة كان انتقالا من قلة الثقة بحُكم الدولة على أساس أن السلطة تميل لأن تتعرض لإساءة استغلالها, إلى الرغبة في استخدام سلطة الحكومة لتصحيح انعدام العدل في توزيع الثروة والناتج عن اقتصاد السوق المفتوح. إن توسع سلطة الحكومة ومسؤولياتها الذي رغب الليبراليون فيه خلال القرن العشرين مناقض بوضوح لتقليص صلاحيات الحكومة الذي دعا إليه الليبراليون قبل قرن من الزمان. في القرن التاسع عشر, كان الليبراليون عموما مرحبين بمجتمع رجال الأعمال, إلا أنهم أصبحوا معادين لمصالحه وطموحاته خلال الجزء الأعظم من القرن العشرين. إلا  أنه  في كلتا الحالتين, كان تطلّع الليبراليين سواء: معاداة لتركز السلطة الذي يهدد حرية الفرد ويمنعه من إدراك قدراته الكامنة, برفقةِ رغبةٍ في إعادة فحص المؤسسات الاجتماعية وإصلاحها في ضوء الاحتياجات الجديدة. يقلل من شدة هذه الرغبة النفورُ من التغيير المفاجيء المُزلزِل, وهو الأمر الذي يميّز الليبراليين عن الراديكاليين. إلا إن هذا التوق لتشجيع إحداث تغيرٍ مفيد, هو نفسه ما يُميز الليبراليين عن المُحافظين.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفع
عن الموسوعة البريطانية 2009


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 22/04/2010, 17:10:45
الليبرالية الكلاسيكية

الأسس السياسية

بالرغم من أن الأفكار الليبرالية لم تكن ملحوظة في السياسات الأوربية حتى أواخر القرن السادس عشر, إلا أن للليبرالية "ما قبل تاريخٍ" يعود إلى القرون الوسطى وإلى أزمنة أقدم. في القرون الوسطى كانت حقوق ومسؤوليات الفرد تتحدد بموقعه في تراتب طبقيٍ كان يؤكد كثيرا على الإذعان والانسجام. تحت تأثير تحضّر أوربا وانتشار التجارة في أرجاءها في أواخر القرون الوسطى, واختمار عصر النهضة,  وانتشار البروتستانتية في القرن السادس عشر, بدأ التراتب الطبقي المؤسس على النظام الإقطاعي بالذوبان, مما أدى إلى خشية من انعدام الاستقرِ, قويةٍ لدرجة أن الملكية المطلقة اعتُبرت الحل الأمثل للعصيان المدني. مع نهاية القرن السادس عشر, تلاشت سلطة البابا في معظم أرجاء شمال أوربا, وحاول كل حاكمٍ أن يقوي وحدة مملكته من خلال فرض وحدة الدين. بلغت هذه المحاولات ذروتها خلال حرب الثلاثين عاما, التي أدت إلى دمار شديد في كثيرٍ من أرجاء اوربا. عندما لم ينجح أي معتقدٍ استئصال خصومه, تم القبول بالتسامح كأهون شرّين, في بعض البلاد التي انتصر فيها معتقد واحد, تم القبول بأن الاهتمام الزائد بمعتقد المواطن كان أمرا بالضد من الازدهار والنظام الاجتماعي السليم[/u].

قادت طموحات الحكام القوميين ومتطلبات توسع الصناعة والتجارة بالتدريج إلى تبني سياساتٍ قائمةٍ على المركنتلية, وهي مدرسة فكرية تدعو إلى تدخل الدولة في اقتصاد الأمة لزيادة ثروة الدولة وقوتها. إلا أنه, وبسبب أن هذه التدخلات آذت بشكلِ متزايدٍ المصالح المؤسسة وثبّطت الطموحات التجارية, كان هذا التحدي سببا مهما من أسباب الثورات العظيمة التي زلزلت إنجلترا وفرنسا في القرنين السابع عشر والثامن عشر – بالأخص الحروب الأهلية الإنجليزية بين عامي 1642 و1651, والثورة المجيدة في عام 1688, والثورة الأميركية بين عامي 1775 و1783, والثورة الفرنسية في عام 1789. إن الليبرالية الكلاسيكية بوصفها معتقدا واضح المعنى هي نتاجٌ لهذه الصدامات العظيمة.

في الحروب الأهلية الإنجليزية, هُزم الملك المُطلق الحُكمِ تشارلز الأول من قبل قوات البرلمان ومن ثم تم إعدامه. لقد أدت ثورة عام 1688 إلى تنازل الملك جيمس الثاني عن الحكم ونفيه وتأسيس نظام معقدٍ من الحُكم المتوازن قًسمت فيه السلطة ما بين ثلاثة: الملك, ووزرائه, والبرلمان. مع مرور الوقت سيًصبح هذا النظام نموذجا للحركات السياسية الليبرالية في البلدان الأخرى. إن الفكرة السياسية التي ساعدت في إلهام هذه الثورات تم التعبير عنها بشكلٍ منهجي في أعمال الفلاسفة الإنجليز: توماس هوبز Thomas Hobbs وجون لوك  John Locke. في لوياثان (نُشِر عام 1651), طرح هوبز الفكرة القائلة بأن سلطة الحاكم المُطلقة يُبررها في النهايةِ موافقة المحكوم, الذي وافق, في عقدٍ اجتماعيٍ افتراضي, على طاعة الحاكم في كل الأمور في مُقابل ضمان السلم والأمان. وافق لوك, الذي كان هو أيضا يُؤمن بنظرية العقد الاجتماعي للحكم, أنه كان واجبَ الحاكم حماية أنفس الأفراد وملكياتهم وضمان حقوقهم الطبيعية في حرية الفكر, والتعبير, والعبادة. مما يثير الاهتمام, أن لوك اعتقد بأن الثورة تكون شرعية في الحالات التي يفشل فيها الحاكم في تنفيذ هذه المتطلبات, وقد افتُرِض لفترةٍ طويلة أن كتابه "رسالتين في الحُكم" (من العام 1690), وهو أعظم أعماله في مجال النظرية السياسية, قد كُتِب خصيصا. لتبرير الثورة التي قامت قبل عامين من نشره.
   
مع فراغ لوك من كتابة "رسالتيه," أصبحت السياسة في إنجلترا موضع تنافس بين حزبين ذوا علاقة مترابطة بضعف, كان أعضائهما يُدعون بالهْويج والتوري (أو الراديكاليين وحزب البلاط). كان هذان الحزبان سلفا حزبي بريطانيا الحديثان: حزب الأحرار وحزب المحافظين على التوالي. كان لوك راديكاليا (ويج) معروفا, ومن التقليدي النظر إلى الليبرالية باعتبارها مستقاة من ميول أرستقراطيي الراديكاليين الهْويج, الذين عادة ما يكونون مرتبطين بالمصالح التجارية والذين كان لديهم شكٌ راسخٌ بسلطة الملكية. هيمن الراديكاليون (الهويج) على سياسة إنجلترا في الفترة ما بين وفاة الملكة آن في عام 1714 وتسلم الملك جورج الثالث للعرش في عام 1760.

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 22/04/2010, 17:12:27
يتبع... :??


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: جمانة في 22/04/2010, 17:40:26
إبن المقفع
شكرا جزيلا لك!
إستفدت كثيرا مما كتبته حضرتك.
متابعة باهتمام...


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 22/04/2010, 18:27:47
إبن المقفع
شكرا جزيلا لك!
إستفدت كثيرا مما كتبته حضرتك.
متابعة باهتمام...

شكرا جمانة 8-)

أحسبك من السعودية :eek:....انتم في السعودية بحاجة إلى جرعة عاجلةة من الليبرالية :??


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: جمانة في 22/04/2010, 18:55:26
لا لا لا !
أنا من اليمن من صنعاء.


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 22/04/2010, 21:09:46
والنعم... 8-)


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: جمانة في 22/04/2010, 21:24:42
شكرا تكراري للا فقط لأن الكثير لايعرفون من أي بلد أنا
كل إحترامي لشعب السعودية
ونحن أيضا نحتاج شوية لبرالية!
تخفف عن كواهلنا تخاريف الدين والتقاليد!


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 23/04/2010, 19:54:30
تكملة

الأسس الاقتصادية

    إن كانت الأسس السياسية لليبرالية قد تم أقيمت في بريطانيا العظمى, فإن ذلك قد حدث لأسسها الاقتصادية أيضا. مع حلول القرن الثامن عشر عرقل البرلمان سعي الملوك البريطانيين لعظمة الأمة وهي السياسة التي كان يفضلها معظم حكام القارة. لقد حارب هؤلاء الحكام من أجل الهيمنة العسكرية, التي كانت تتطلب قاعدة مالية قوية. لقد تدخلت الحكومات القومية لتحديد الأسعار, وحماية الصناعات من المنافسة الأجنبية وتجنّب المشاركة بالمعارف الاقتصادية, لأن نظرية المركنتلية الشائعة كانت تعتبر التجارة الدولية لعبة محصلتها صفر, فيكون فيها مكسب أمة خسارة لأمة أخرى.

    لقد تحدى هذه الممارساتِ الاقتصاديُ والفيلسوفُ الاسكتلنديُ آدم سميث, الذي طرح في عمله "ثروة الأمم" الصادر في عام 1776, فكرة مفادها أن التجارة الحرة ستكون موضع فائدة لجميع الأطراف. طبقا لهذه النظرة, لو أن أفرادا تركوا للسعي وراء مصالحهم الشخصية بحرية ضمن تبادلٍ اقتصادي مستندٍ على تقسيم العمل, فإن رفاهية الجماعة ككل سوف ترتفع ولا شك. لقد وصف سميث ميكانيكية سوقٍ ذاتية التعديل تكون إحدى قواها الدافعة أنانيةَ الفرد. سوف يُسَخّرُ الفردُ الأناني لمنفعة الجمهور لأنه, في اقتصاد قائمٍ على التبادل, سيكون عليه أن يخدم الآخرين حتى يخدم نفسه. إلا أن هذه النتيجة الإيجابية ليست ممكنة, طبقا لما يقوله سميث,  إلا في سوق حر حقيقة, وأي تدبيرٍ آخر, سواء كان سيطرةَ دولةٍ أو احتكارا, سوف يؤدي بالضرورة إلى التنظيم الصارم, والاستغلال, والركود الاقتصادي. 

     كل نظام اقتصادي يجب ألا يحدد أي بضائع سوف يتم إنتاجها فحسب, بل أيضا كيف سيتم تقسيمها أو توزيعها. في اقتصاد السوق الحر, يتم القيام بكلتا هاتين المهمتين عبر ميكانيكية الأسعار. إن الإرادات الحرة للأفراد المُشترين والباعة تحدد كيفية توظيف موارد المجتمع من عمالة وبضائع ورأس مال. تتجلى هذه الاختيارات في العروض والتقديمات التي تحدد سوية سعر سلعةٍ من السلع. نظريا, عندما يكون الطلب على سلعةٍ كبيرا, يزيد سعرها, مما يؤدي إلى اعتبار منتجيها زيادة عرضها مربحا. ومع اقتراب العرض من الطلب, تميل الأسعار إلى أن تنخفض حتى يحول المنتجون مواردهم لأغراض أخرى. بهذه الطريقة, يحقق النظام أقرب تطابق ممكن بين ما هو مرغوبٌ وما هو مُُنتج. بالإضافة إلى ذلك, يُعتقد بأن هذا النظام سيضمن مُقابلا يتناسب مع الاستحقاق خلال توزيع الثروة الحاصلة بهذه الطريقة. إن الافتراض هو أنه في اقتصادٍ تنافسيٍ حرٍ لا يكون فيه أحدٌ محروما من المشاركة في النشاط الاقتصادي, يكون الدخل الحاصل من مثل هذا النشاط مقياسا جيدا لقيمته في المجتمع.

     من المفترض مُسبقا في ما ذكرناه وجود نظرة تعتبر البشر كائناتٍ اقتصادية منهمكة بعقلانية وبدافعٍ ذاتي في خفض الكُلَف وزيادة المردودات. لو أن البشر قلما يفشلون في التصرف بعقلانية في أي من نشاطاتهم,  كما افترض ليبراليو عصر التنوير,  فإنهم سوف يوازنون بحرصٍٍ بين الأرباح والكُلف في السوق. وبما أن كل إنسانٍ يعرف مصالحه أفضل من أي شخصٍ آخر, فإنها (أي مصالحه) لا يُمكن إلا أن تتعرقلَ, ولا تُعطى دفعةً البتة, بتدخل الحكومة في نشاطاته الاقتصادية.

    بصيغة لا لبس فيها نقول أن الاقتصاديين الليبراليين الكلاسيكيين دعوا إلى عدة تغيرات عظمى ضمن  نطاق النظام الاقتصادي البريطاني والأوربي. كان أولها إلغاء مجموعة القيود الإقطاعية والمركنتلية على صناعات الأمم والتجارة الداخلية. وثانيها إنهاء التعريفات الجمركية والقيود التي كانت الحكومات تفرضها على الصادرات الأجنبية لحماية المنتجات المحلية. كان علم الاقتصاد الكلاسيكي, لرفضه تنظيم الدولة للتجارة, مؤسسا بقوة على الإيمان بأفضلية السوق ذاتي التنظيم. بغض النظر عن قوة حجة هذه الطروحات, أصبحت وجهات نظر سميث و تابعيه من إنجليزيي القرن التاسع عشر, كديفيد ريكاردو والفيلسوف والاقتصادي جون ستيوارت مل, مُقنعة باضطراد بما أن ثورة بريطانيا الصناعية قد أنتجت ثروة جديدة عظيمة وجعلت من هذا البلد "ورشة العالم." اقتنعت عدة أجيالٍ من الأوربيين بأن سياسات الاقتصاد الحر سوف تجعل أوضاع الجميع مزدهرة.   

مدفوعا بالحاجة إلى إبعاد الدولة عن التدخل المخرّب في الحياة الاقتصادية, أصبح المبدأ الأساسي لليبرالية الكلاسيكية إصرارٌ لا حياد عنه على تقنين سلطة الحكومة. بشكلٍ مُقنِع, لخص الفيلسوف الإنجليزي وجهة نظره في نصيحته الوحيدة للدولة: "أصمتي!" وأصر السياسي الأمريكي توماس جفرسون على أن "خير الحكومات ما ضاق نطاق حٌكمها." تعترف الليبرالية الكلاسيكية بلا حرج أن على الحكومة توفير التعليم, والخدمات الصحية العامة, وتطبيق القانون, وتوفير النظام البريدي, والخدمات العامة الأخرى التي كانت فوق مستوى إمكانيات المؤسسات الخاصة. إلا أن الليبراليين اعترفوا عموما بأن على الحكومة ألا تحاول القيام للفرد بما بإمكانه أن يقوم به بنفسه,  في ما عدا عن الخدمات المذكورة آنفا.

يتبع....

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: TheOne في 24/04/2010, 19:09:07
 الزميل العزيز امون رع  8-)

اشكرك على جهودك وبانتظار المزيد حول الليبراليه وسيكون لي تعليق بعد الانتهاء من الترجمه , ولكني  احببت ان اضيف اني وجدت تعريف اليبراليه في ويكبيديا وهو مختصر وواضح جداً

الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر.الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.
وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا. ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد - الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك.

 8-)


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 24/04/2010, 20:26:34
اقتباس
الزميل العزيز امون رع 


آمون رع :shock: :shock: :shock: :shock:

يا من تعب يا من شقى ........يا من على الحاضر لقى :(


اقتباس
الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر.الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الإنسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)، وقد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها تتكيف الليبرالية حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ. الليبرالية أيضا مذهب سياسي واقتصادي معاً ففي السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية.
وبخصوص العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا. ترى الليبرالية أن الفرد هو المعبر الحقيقي عن الإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً. فالإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة والحرية وحق الفكر والمعتقد والضمير، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد ووفق قناعاته، لا كما يُشاء له. فالليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد - الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار وما يستوجبه من تسامح مع غيره لقبول الاختلاف. الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية، ولا نجد تناقضاً هنا بين مختلفي منظريها مهما اختلفت نتائجهم من بعد ذلك.

تعريف جميل, وعلى اي حال "كل الطرق تؤدي الى روما"

إلا أنني شديد الاعجاب بمقالات الموسوعة البريطانية
فهي على العكس من الويكيبيديا, تصلح ان تكون مرجعا رصينا

عندما ترجمت الموضوع, كنت اعرف ان هنالك بالعربية تعاريف لها وروايات عن تاريخها.

شكرا على المداخلة عزيزي 8-)




العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: عراقي في 24/04/2010, 22:03:57
الشكر الجزيل عزيزي إبن المقفع على المجهود .  8-)


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: TheOne في 25/04/2010, 18:42:49


آمون رع :shock: :shock: :shock: :shock:

يا من تعب يا من شقى ........يا من على الحاضر لقى :(


تعريف جميل, وعلى اي حال "كل الطرق تؤدي الى روما"

إلا أنني شديد الاعجاب بمقالات الموسوعة البريطانية
فهي على العكس من الويكيبيديا, تصلح ان تكون مرجعا رصينا

عندما ترجمت الموضوع, كنت اعرف ان هنالك بالعربية تعاريف لها وروايات عن تاريخها.

شكرا على المداخلة عزيزي 8-)


اعتذر عزيزي أبن المقفّع  عن الخطاء الغير مقصود  :-? :-?

ما وضعته تعريف بسيط لليبراليه لكي  تكون الصوره اوضح للقاريء ولكن نحن بانتظار المزيد عن اليبراليه منك عزيزي فانت تضعنا بالتفاصيل وأنا مهتم بالموضوع لاني اعتبر نفسي ليبرالي :?? ويهمني معرفة المزيد عنها .

شكراً على جهودك ثانية
 8-)


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 25/04/2010, 19:19:46
الشكر الجزيل عزيزي إبن المقفع على المجهود .  8-)

العفو عراقي .... أفكار مثل هذه ظهرت في العالم الغربي قبل مئات السنين

"يوم الإلنا" :??

اعتذر عزيزي أبن المقفّع  عن الخطاء الغير مقصود  :-? :-?

ما وضعته تعريف بسيط لليبراليه لكي  تكون الصوره اوضح للقاريء ولكن نحن بانتظار المزيد عن اليبراليه منك عزيزي فانت تضعنا بالتفاصيل وأنا مهتم بالموضوع لاني اعتبر نفسي ليبرالي :?? ويهمني معرفة المزيد عنها .

شكراً على جهودك ثانية
 8-)


شكرا the one  8-)


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 25/04/2010, 19:33:58
تكملة...

الليبرالية ومذهب المنفعة

     في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر, قام كل من بنثام, والفيلسوف جيمس مل, وابن جيمس جون ستيوارت مل بتطبيق مباديء الاقتصاد الكلاسيكي على المجال السياسي. مما أدى إلى تشكل مذهب المنفعة, الذي يؤكد على أن الفعل يكون صوابا لو كانت النية منه إسعاد, لا الفاعل فحسب, بل كل من يتأثر بفعله هذا. لقد طرحا فكرة مفادها أن غاية كل تشريعٍ يجب أن تكون "أكبر سعادة لأكبر عدد." في تقييمهم نوعية الحكومة التي تحقق بأفضلٍ شكلٍ هذا الطموح, عادة ما يساند المنفعيون الديمقراطية التمثيلية, مؤكدينَ على أنها أفضل طريق لكيما تتطابق مصلحة الحكومة مع المصلحة العامة. منطلقين من مبدأ اقتصاد السوق الحر, دعى المنفعيون إلى نظام سياسي يضمن لمواطنيه أقصى درجات الحرية الشخصية في الاختيار والفعل مترافق مع حكومة فعالة ومع الحفاظ على تناغم المجتمع. لقد دعوا إلى توسيع نطاق التعليم, و لتوسع في منح حق الاقتراع, وتنظيم انتخاباتٍ دورية لضمان تحمل الحكومة لمسؤولياتها أمام المحكوم. لقد طوروا كذلك عقيدة الحقوق الفردية – بضمنها حقوق حرية الدين, وحرية التعبير, وحرية النشر, وحرية التجمّع – تلك الحقوق التي تعتبر لب الديمقراطية الحديثة. لقد نالت هذه الحقوق أولى الدعايات إليها في مقال جون ستيوارت مل المعنون "حول الحرية" (1859), والتي يطرح فيها, على أسسٍ منفعية, فكرته القائلة بأن للدولة أن تنظم السلوك الفردي فقط في الحالات التي تكون فيها مصالح الآخرين معرضة للأذى إلى درجة محسوسة. اليوم, يُحتفى بهذا العمل باعتباره أعظم شهادات الحريات الفردية, لكونه عملا كلاسيكيا من أعمال الفكر الليبرالي.

     هكذا نجح المنفعيون في توسيع الأسس الفلسفية لليبرالية السياسية بينما, وفي نفس الوقت, قاموا بتوفير برنامج يتضمن أهداف إصلاحية معينة لكي ما يتبعه الليبراليون. ربما كان أفضل ما يعبر عن فلسفتهم السياسية عموما ما جاء في مقالة جيمس مل المعنونة "الحكومة," والتي كُتبت كملحقٍ (1815-1824)للطبعة الرابعة إلى السادسة من طبعات دائرة المعارف البريطانية.

يتبع...

ترجمة ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 29/04/2010, 18:16:18
تكملة...

الليبرالية والديمقراطية

من الناحية السياسية, تسعى اليبرالية في النهاية إلى نظام حكمٍ يعتمد على حكم الأغلبية – أي نظامٍ تلبي فيه الحكومة مشيئة أغلبية المقترعين. إن الوسائل المؤسساتية الرئيسة لتحقيق هذا الهدف تتمثل بوجود انتخاب دوري  لمشرّعين بغالبية أصوات المقترعين وانتخاب المنفّذ الرئيسي من قبل غالبية أصوات المجلس التشريعي.

    ولكن الليبرالية الكلاسيكية تقع فريسة لتذبذب الآراء , عند إجابتها على التساؤل المهم حول من يكون المصوّت, ممزقةً بين الميول التحريرية العظيمة التي أوجدتها الثورات لتي كانت تربط بها,ومخاوف الطبقة المتوسطة من أن وجود حق انتخاب عريض وواسع النطاق سوف يهدد حق الملكية الشخصية. لقد تكلم بنجامين فرانكلين بلسان حال الليبرالية الراديكالية (الهويج) التي كان يعتنقها آباء الولايات المتحدة المؤسسون عندما صرح قائلا: "أما بالنسبة لمن لا ملكية عقارية لديه, يكون السماح لهم بالاقتراع أمرا غير ملائم." كان جون آدمز, في مُؤَلَّفه "الدفاع عن المواد الدستورية لحكومة الولايات المتحدة الأميركية" (1787), أكثر وضوحا, فقد وجد أنه, إن كانت الأغلبية ستتمسك بكل أذرع الحكومة, "فإن الديون ستُلغى أولا, ثم أن الضرائب ستكون ثقيلة على الأغنياء, ومعدومة بالنسبة للآخرين, وفي الآخر ستكون هنالك مطالبة وتصويت صريحين على التقاسم المتساوي لكل شيء." لقد عبّر السياسيون الفرنسيون كفرانسوا گيزو وأدولف تيير عن آراء مشابهة حتى مع حلول القرن التاسع عشر.

    وهكذا, خاف معظم المتحدثين الليبراليين في القرن التاسع عشر من حكم الجماهير, وكان حق الانتخاب لزمنٍ طويل حكرا على أصحاب الأملاك. في بريطانيا, حتى قانون الإصلاح الانتخابي المهم في العام 1867 لم يلغ تماما امتيازات الملكية في حق التصويت. في فرنسا, وبالرغم من أن ثورة عام 1789 أعلنت فكرة حق الانتخاب للجميع الرجال وثبتت هذا الحق ثورة 1830. لم يكن هنالك أكثر من 200000 ناخب مؤهل بين 30 مليون من السكان في فترة حكم لويس فيليب "الملك المواطن الذي نصبته الطبقة البرجوازية الصاعدة في عام 1830. في الولايات المتحدة, كان يجب الانتظار إلى العام 1860 حتى يشيع حق الانتخاب بين جميع الذكور البيض, رضوخا لكلام توماس جفرسون الشجاع خلال إعلان الاستقلال. في معظم أرجاء أوربا بقيت فكرة إشاعة حق الانتخاب بعيدةٌ حتى أواخر القرن التاسع عشر.

     بالرغم من هواجس الطبقة المالكة, ساد توسع بطيء ولكن مضطرد في منح حق الانتخاب في أرجاء أوربا في القرن التاسع عشر. إلا أنه كان على مبدأ حكم الأغلبية أن يتصالح مع المُتطَلَّب الليبرالي في أن تكون سلطة الأغلبية محدودة. كانت المشكلة تنفيذ هذا بأسلوبٍ ينسجم مع النموذج الديمقراطي. فإن اعتبرنا أن الطبقة العليا الوراثية قد فقدت مشروعيتها, كيف إذا يكون من الممكن كبح سلطة الأغلبية بدون منح سلطةٍ كبيرةٍ بشكل لا يتلائم مع العدد لطبقة المُلاك أو إلى طبقة عليا "طبيعيةٍ" أخرى؟

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: عراقي في 02/05/2010, 18:07:03
العفو عراقي .... أفكار مثل هذه ظهرت في العالم الغربي قبل مئات السنين

"يوم الإلنا" :??

شكرا the one  8-)

ياريت  :??


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: مارس في 02/05/2010, 19:35:43
يا ابن المفع اذا رايت مقال عن اليبرتارية , في الصفحة الكمجاورة ارجو ان تترجمه مشكوراً  :-x


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 04/05/2010, 19:36:15
تكملة..

فصل السلطات

إن الأسلوب الليبرالي لحل معضلة كيفية تحديد سلطة الأغلبية الانتخابية يعتمد على وسائل متعددة. كانت أولها فصل السلطات  -- أي توزيع السلطة بين الجهات مختلفة النشاط ضمن نطاق الحكومة كالتشريع والتنفيذ والقضاء. إن هذا التنظيم, ونظام  الضوابط والتوازنات التي تم به تطبيقه, قد أُعطيَ قالبه الكلاسيكي في دستور الولايات المتحدة الأميركية وتبريرهُ السياسي في "الفيدرالي (1788)," لألكساندر هاملتون, وجيمس مادِِسون وجون جَي . بالطبع, مثل هذا الفصل للسلطات يُمكن تحقيقه أيضا من خلال "دستور مختلط" –أي دستور يشترك فيه ملك, ومجلسُ وراثي, ومجلس منتخب السلطاتٍ مع شيء من التمايز الملائم في الوظيفة. كان هذا بالفعل نظام حكم بريطانيا العظمى ساعة انفجرت الثورة الأميركية. إلا أن الملوك الطغاة, ومعهم الطبقة الأرستقراطية البطالة (والتي كانت اكثر بطالة في فرنسا منها في انجلترا), هم من وقف في وجه مصالح وطموحات الطبقة المتوسطة, التي تحولت لهذا السبب إلى مبدأ الأكثرانية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع.. :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 11/05/2010, 20:20:52
تكملة...

الانتخابات الدورية

     يكمن ثاني أجزاء الحل في تسخير انتخابات دوريةٍ بشكل ثابت لجعل قرارات أي أغلبية خاضعة لتوافق الأغلبيات الأخرى الموزعة على مسار الزمن. على سبيل المثال, يتم انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة كل أربع سنوات وانتخاب أعضاء مجلس النواب كل سنتين, ويُنتخب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ كل سنتين لقضاء فترة تمثيل أمدها ست سنوات. لذلك, تختلف الأغلبية التي تنتخب الرئيس كل أربع سنوات ومجلس النواب كل سنتين عن تلك التي تنتخب ثلث مجلس الشيوخ قبل ذلك وعن الأغلبية التي ستنتخب ثلث مجلس الشيوخ بعد ذلك بعامين. يتم حد صلاحيات هذه المؤسسات بدورها بواسطة الدستور, الذي تم الاتفاق عليه و تعديله من قبل أغلبياتٍ سابقة. في بريطانيا, يُعتبر أي قانونٍ يقره البرلمان جزءا من الدستور غير المكتوب, إلا أن على البرلمان أن يطلب تفويضا من الشعب, الذي يمثل أغلبيةً غير تلك التي انتخبته, قبل أن ينظر في مسألة مثيرة للجدل بشدة. لذلك, يتم الحد من صلاحية الأغلبية الحالية في النظام الديمقراطي الدستوري من خلال قرارات الأغلبيات التي سبقتها والتي ستليها.


يتبع...

ترجمة: ابن المقفع.... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 25/05/2010, 13:18:53
تكملة...

الحقوق

ثالث أجزاء الحل كان متعلقا بالتزام الليبرالية المبدئي باستقلالية الفرد وكماله, واللتان كانت النية من تحديد السلطة حفظهما على أي حال. في المفهوم الليبرالي, ليس الفرد مواطنا يشارك في عقدٍ اجتماعيٍ مع أقرانه بل هو أيضا شخص له حقوقٌ  ليس للدولة ان تتعدى عليها لكي ما يكون للاكثرانية معنى. إن قرار الأغلبية لا يمكن ان يكون نافذا لا إن كان للأفراد شيء من حرية تبادل الآراء. ان هذا يتضمن, إضافة إلى حق التعبير تكلما وكتابة بحرية, حرية المشاركة في الجمعيات وحرية التنظيم, وفوق كل هذا التحرر من خشية الثار. إلا أن للفرد أيضا حقوقٌ بمعزلٍ عن دوره كمواطن. هذه الحقوق تحفظ سلامته الشخصية وبذلك حمايته من الاعتقال والعقاب التعسفي. خلف هذه الحقوق حقوق أخرى تحمي مجالات واسعة من الخصوصية. في الديمقراطية الليبرالية هنالك شؤونٌ لا تخص الدولة. مثل هذه الشؤون تبدأ من ممارسة الدين, والإبداع الفني, إلى تربية الأولاد من قبل والديهم. بالنسبة لليبراليي القرنين الثامن وعشر والتاسع عشر تضمن هذه الشؤون, بالإضافة إلى كل هذا, معظم النشاطات التي يمارس عبرها الأفراد الإنتاج والتبادل التجاري.

     لقد ضًُمت إعلانات بليغة ومقنعة تؤكد هذه الحقوق في "قائمة الحقوق" الإنجليزية للعام 1689, وإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية ودستورها (العامان 1776 و1788 على التوالي), و"إعلان حقوق الإنسان والمواطن" الفرنسي للعام 1789, وفي الوثائق الأساسية للأمم التي استخدمت لاحقا هذه الإعلانات كنماذج لها عبر العالم. بذلك أصبحت الحرية أكثر من الحق في المساهمة بشكلٍ جزئي في توكيل محدد زمنيا لتشكيل الحكومة, بل صممت حق الشعب في أن يحيا حياته.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 30/05/2010, 16:48:13
تكملة...

الليبرالية في القرن التاسع عشر

كإيديولوجية وممارسة, أصبحت الليبرالية الحركة الإصلاحية الأبرز في أوروبا في القرن التاسع عشر. إلا أن  مصيرها اختلف باختلاف الظروف التاريخية لكل بلد –كقوة سلطة  التاج,  الروح الأرستقراطية, وإيقاع التطور الصناعي, وظروف الوحدة القومية. كان من الممكن أن تتأثر الطبيعة القومية لحركة ليبرالية ما بالدين. وكانت الليبرالية في البلدان الرومانية الكاثوليكية كفرنسا, وإيطاليا, وأسبانيا, على سبيل المثال, تميل إلى اتخاذ طبيعية معارضة لسلطة رجال الدين, وكان الليبراليون في هذه البلدان يميلون إلى استحباب تشريعٍ يحد من السلطة المدنية والسياسية للأكليروس الكاثوليكي.

    في بريطانيا العظمى, تطور الهويج مع منتصف القرن التاسع عشر إلى حزب الأحرار, الذي أصبحت برامجه الإصلاحية نموذجا للأحزاب الليبرالية عبر أوروبا. دفع الليبراليون عجلة الحملة التي انتهت بإلغاء بريطانيا لتجارة العبيد في عام 1807 والعبودية نفسها في جميع مناطق النفوذ البريطاني في عام 1933. حمل المشروع الليبرالي لتوسيع الحقوق السياسية في بريطانيا ثماره عبر قوانين الإصلاح الانتخابي للأعوام 1832, 1867, و1884-1885. لقد شكلت الإصلاحات الجارفة التي حققتها حكومات حزب الأحرار التي كان يقودها وليم جولدستون خلال 14 عاما بين عامي 1868 و1894 ذروة الليبرالية البريطانية. 

    كثيرا ما افتقدت الليبرالية في الجزء القاري من أوروبا إلى التركيبة الجالبة للحظ من وجود مساندة شعبية عريضة وحزب ليبرالي قوي كما هو موجود في بريطانيا. في فرنسا, طمحت الحكومات الثورية والنابوليونية إلى تحقيق أهدافٍ ليبرالية عبر إلغائها للامتيازات الإقطاعية وتحديثها للمؤسسات المتهالكة الموروثة من النظام القديم . إلا انه بعد عهد إعادة الملكية البوربونية في عام 1815 , ووجه الليبراليون الفرنسيون بالمهمة التي كان من شأنها أن تستمر لعقود والتي تتعلق بحماية الحريات الدستورية وتوسيع نطاق المشاركة الشعبية في الحكم في ظل الملكية المعادة, وهي أهداف لم تتحقق بشكل كافٍ حتى تأسيس الجمهورية الثالثة في عام 1871.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:   


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: ابونريمان في 10/06/2010, 19:49:06
أبن المقفّع  8-)
شكرا لما تحتويه ترجمتك ومحاوراتك مع الاخوة  من معاني حول الليبرالية.
ودام لنا هذا الصرح الكبير والمنقذ بجهود كل الزملاء ......

        8-)
  محبتي للجميع


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 11/06/2010, 16:28:24
تكملة...

في أرجاء أوربا وفي نصف الكرة الغربي, ألهمت الليبرالية الطموحات الوطنية لخلق دولٍ موحدةٍ ومستقلة ودستورية تملك برلمانها الخاص وتخضع لحكم القانون. كان أكثر المناصرين لهذه الهجمة الليبرالية على الحكم التسلطي إثارة هم آباء الولايات المتحدة المؤسسون, ورجل الدولة والثوري سيمون بوليڤار في أميركا الجنوبية, وقادة الريسورجيمينتو (النهضة الإيطالية) في أيطاليا, والمصلح الوطني لايوس كوسوث في المجر. إلا أن فشل ثورات عام 1848 سلطت الضوء على ضعف الليبرالية نسبيا في القارة الأوربية. كان عدم قدرة الليبراليين على توحيد الدويلات الألمانية في منتصف القرن التاسع عشر يعود في جزء منه إلى الدور المسيطر لبروسيا المعسكرة والتأثير الرجعي للنمسا. لقد تأخر توحيد إيطاليا المتأثر بالليبرالية إلى عام 1860 وذلك بتأثير تدخل جيوش النمسا ونابليون الثالث وبتأثير معارضة الفاتيكان.

    مثلت الولايات المتحدة وضعا مختلفا للغاية, لأنه لم يكن هنالك لا ملكية ولا أرستقراطية, ولا كنيسة رسمية يمكن لليبرالية أن تواجهها. بل أن الليبرالية كانت مؤسسة في الهيكلية الدستورية والتشريعية للولايات المتحدة بشكلٍ جيدٍ لدرجة أنه لم يكن هنالك دورٌ مميزٌ لحزبٍ ليبرالي لكي يلعبه إلى مطلع القرن العشرين على الأقل. 

     في القرن التاسع عشر, غيرت الليبرالية أوربا بالفعل. لقد جلبت قوى التصنيع والحداثة, والتي كانت الليبرالية الكلاسيكية المبرر لها, تغييرات عظيمة. لقد تم تدمير النظام الإقطاعي, وتم تجريد الطبقة الأرستقراطية الخاملة من امتيازاتها, وتم تحدي الملوك وكبح جماحهم. استبدلت الرأسمالية اقتصاديات القرون الوسطى الراكدة, أعطت الطبقة المتوسطة حريتها في استخدام مقدراتها لتوسيع وسائل الإنتاج وزيادة الثراء الاجتماعي. ظهرت الحكومة الممثلة للشعب وخلال نضال الليبراليين للحد من سلطة المَلَكية, حولوا حلم الحكومة الدستورية إلى حقيقة.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 12/06/2010, 17:58:18
تكملة...


الليبرالية الحديثة:

معضلات اقتصاديات  السوق الحر

مع حلول نهاية القرن التاسع عشر الميلادي, أحدثت بعض تبعات الثورة الصناعية غير المتوقعة ولكن الجدية تحررا مضطردا من تأثير الأسس الاقتصادية الرئيسية لليبرالية الكلاسيكية -  نموذج اقتصاد السوق الحر-. كانت المعضلة الرئيسية هي أن نظام الأرباح قد نتج عن تركز ثروات هائلة في يد عدد صغير نسبيا من الصناعيين والممولين, وكان ذلك مرفقا بنتائج عكسية بشكلٍ قاطع. أولا, فشلت شرائح عريضة من الشعب في الاستفادة من الثروات المتدفقة من المصانع فعاشت في عوز في أحياء فقيرة لمدنٍ كئيبة. ثانيا, ولكون نظام الإنتاج المتوسع باضطرادِ قد أنتج بضائع وخدماتٍ عديدة لم يكن بمقدور الشعب شرائها, أصبحت الأسواق كاسدة فكان النظام يصل إلى شفير التوقف في فترات الخمود التي أصبحت تدعى بفترات الركود الاقتصادي. أخيرا, كان ألئك الذين ملكوا أو أداروا وسائل الإنتاج قد اكتسبوا سلطة اقتصادية هائلة لدرجة أنهم اعتادوا على التأثير على الحكومة أو السيطرة عليها, وعلى والتلاعب بناخبين غير متماسك, وعلى الحد من المنافسة, وعلى إعاقة الإصلاح الاجتماعي الحقيقي. بالمختصر, أصبحت بعض القوى التي كانت ذات يومِ تحرر الطاقات الإنتاجية للمجتمع الغربي تعيقها, لقد غذت بعض الطاقات التي أزالت سلطة الطغاة طغيانا جديدا. كان هذا هو قرار ليبراليي القرن العشرين.     
 
يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 24/06/2010, 17:50:57
تكملة...

البرنامج الليبرالي الحديث

    في محاولة لحل المشاكل التي رافقت النهضة الصناعية, تعرضت الليبرالية الكلاسيكية إلى عدة تعديلاتٍ جذرية. كان أبرزها, إعادة النظر في تأكيدها التقليدي على الحد من دور وسلطة الحكومة. مع حلول أوائل القرن العشرين, بدأ الليبراليون عوضا عن هذا في الطلب من الحكومة بأن تحد من انعدام المساواة والحيلولة دون استغلال الطبقة العاملة وإساءة استخدام الاحتكارات وذلك من خلال إعادة توزيع الثروة وتنظيم الصناعة الأهلية. كان من الصعب التفرقة بين النتيجة , والتي يُمكن تسميتها بالليبرالية الحديثة, وبين الحركة الديمقراطية الاشتراكية التي نهضت بين أوساط الطبقة العاملة الأوربية في أواخر القرن التاسع عشر. إلا أن الخطوط العريضة لليبرالية الحديثة واضحة جلية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفّع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: مارس في 25/06/2010, 18:35:09
متابع ومركز


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 17/07/2010, 12:15:51
تكملة...

التدخل المحدود في نظام السوق الحر

     لأنهم ثمنوا المنجزات الحقيقية لنظام السوق الحر, لم يكن في رغبة الليبراليين الحديثين إبطاله بل تعديله والتحكم به. إنهم لم يجدوا سببا يدعو إلى وضع خط ثابت يفصل إلى الأبد بين القطاعين الاقتصاديين الخاص والعام,  لقد أكدوا على أن الفصل يجب أن يُتخذ بالرجوع إلى ما يصلحُ. لقد صدهم امتداد الطيف التنظيمي للاقتصاديات المخطط لها مركزيا وأخطار البيروقراطية حتى في الاقتصاديات المختلطة عن التضحية بالسوق الحر والتعويض عنه بدولة مهيمنة بشكل واضح. من جانبٍ آخر –وهذا هو الفرق الرئيسي بين الليبرالية الكلاسيكية والليبرالية الحديثة- بدأ معظم الليبراليين بالاعتراف بأن سياق عمل السوق الحر يحتاج إلى أن يُكمّل ويُعدّل بأساليب حقيقية. لقد أكد الليبراليون على أن ما يقدمه السوق الحر من مكافئات يعتبر مقياسا غير دقيق البتة لمساهمات معظم الناس للمجتمع وأن السوق الحر قد أهمل احتياجات من يفتقدون إلى الفرص أو المُستغَلين اقتصاديا. لقد أكدوا على أن الكُلف الاجتماعية الهائلة التي يجلبها الإنتاج لا تنعكس على أسعار السوق وأن الموارد كثيرا ما تُستخدم بغير جدوى. بشكلٍ لا يقل عن ذلك, أدرك الليبراليون أن السوق الحر ينحاز في توزيعه للموارد البشرية والمادية إلى غرض إشباع رغبات المستهلك - على سبيل المثال, السيارات, والمستلزمات المنزلية, والملابس الملتزمة بصرعات الموضة – بينما لا يتم استيفاء الاحتياجات الأساسية –كالمدارس, ودور السكن, ووسائل النقل, ومعالجة مياه الصرف الصحي-. أخيرا, وبالرغم من أن الليبراليين آمنوا بأن الأسعار وأجور العمل, والأرباح يجب أن تبقى خاضعة للمشاورات بين الأطراف ذات العلاقة ومُستجيبةً لضغوط السوق التقليدية, إلا أنهم أصروا على أن القرارات المتعلقة بالعلاقة ما بين السعر والأجر والربح والتي تؤثر على الاقتصاد ككل يجب أن تتفق مع السياسة العامة. 

يتبع.....

ترجمة: ابن المقفع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 26/07/2010, 17:48:15
تكملة...

مساواة أكبر في الثروة والدخل

لتحقيق توزيع عادلٍ للثروة والدخل, اعتمد الليبراليون على إستراتيجيتين رئيستين. الأولى أنهم دعوا إلى تنظيم العمال في نقاباتٍ مهنية  لتدعيم قدرتهم على مساومة موَضِفيهم, كان لمثل إعادة توزيع السلطات هذا أثرُ سياسي إضافة إلى تبعاته الاقتصادية, فقد جعل من الممكن وجود نظام متعدد الأحزاب يكون فيه حزبٌ واحدٌ على الأقل مستجيبا لاحتياجات الكسبة.

ثانيا, بتطوعهم لأغراض الدعم السياسي للمحرومين اقتصاديا, أدخل الليبراليون مجموعة متنوعة من الخدمات الاجتماعية الممولة حكوميا. مبتدئين بالتعليم العام المجاني والتأمين على حياة العمال في حال تعرضهم إلى الحوادث, أصبحت هذه الخدمات في ما بعد تتضمن برامج كالعناية بكبار السن, وأخرى موجهة نحو البطالة, وبرامج للتأمين الصحي, وقوانين تحديد الحدود الدنيا للأجور, ودعم المعاقين جسديا وذهنيا. إن تحقيق هذه الأهداف  تطلب إعادة توزيع للثروة يُمكن تحقيقها من خلال ضريبة دخلٍ مدرجة وضريبة ميراث, إن من شأن هتين الضريبتين أن تؤثرا بالأغنياء أكثر من تأثيرهما بالفقراء. لقد تم اتخاذ إجراءات نظام الرفاه الاجتماعي أولا في ألمانيا في أواخر القرن التاسع عشر ثم تم تبني هذه الإجراءات من قبل دولٍ أخرى في شمال أوربا وغربها. في الولايات المتحدة, لم يتم تبني إجراءات كهذه على المستوى الإتحادي حتى تمرير قانون التأمين الاجتماعي لعام 1935.

يتبع..

ترجمة: ابن المقفع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 03/08/2010, 16:45:15
التكملة.....

الحرب العالمية الأولى وفترة الكساد العظيم

   لقد توقفت الزيادة في تطور الليبرالية الأوربية بشكلٍ قاسٍ بين عامي 1914 و1918 بسبب مذبحة الحرب العالمية الأولى طويلة الأمد. لقد أطاحت الحرب بأربع سلالاتٍ إمبراطورية – تلك التي لألمانيا وللنمسا والمجر ولروسيا ولتركيا العثمانية- وهكذا بدت في البداية كما لو أنها قد أعطت دفعة للديمقراطية الليبرالية. لقد أعادت معاهدة فرساي صياغة شكل القارة الأوربية على مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها, والذي كان يعني من الناحية العملية انهيار الأمبراطوريات الألمانية والنمساوية المجرية والعثمانية وتفتتها إلى دولٍ قومية بسيطة التركيبة الإثنية. لقد تم خلق عصبة الأمم أملا في أن تستبدل المفاوضاتُ الحروبَ كوسيلة لفض النزاعات الدولية.

     إلا أن الندبة التي تركتها الحرب قد خلقت تحررا عاما من الوهم تجاه وجهة النظر الليبرالية حول التقدم نحو عالمٍ أكثر إنسانية. لقد أوهنت شروطُ الصلح الصارمة التي فرضها الحلفاء المنتصرين, ومعها التعاسة التي جلبها الكساد العظيم الذي بدأ في عام 1929, الجمهورية حديثة التأسيس في ألمانيا وهيئت الساحة لاستيلاء النازيين على السلطة في عام 1933. خلال ذلك, أدى عدم الرضا باتفاقية الصلح في إيطاليا بشكلٍ مباشر إلى استيلاء الفاشيين على السلطة في عام 1922. لقد هددت الشيوعية السوفيتية الليبرالية أيضا, فقد بدا للكثيرين كما لو أنها قد ورثت آمال التقدم المرتبطة سابقا بالليبرالية.نفسها.

     إن كانت الليبرالية قد عانت من هجومٍ سياسيٍ في فترة ما بين الحربين, فقد طرح الكساد العظيم التساؤلات  حول مستقبل اقتصاد السوق الحر. لطالما كانت طبيعة "دورة التوسع الاقتصادي-انفجار الفقاعة" المرتبطة باقتصاد السوق الحر خللا رئيسا, إلا أن  الكساد العظيم, مع الهبوط اللانهائي ظاهريا في النشاط الاقتصادي  ومستويات البطالة المرعبة المرتبطة به, قد دحض علم الاقتصاد الكلاسيكي وأنتج تشائما حقيقيا حول قابلية الرأسمالية على الاستمرار.   

     الصعوبات الخانقة التي سببها الكساد العظيم أدت في النهاية إلى إقناع الحكومات الغربية بأن المجتمعات الحديثة معقدة التركيب تحتاج إلى شيء من التخطيط الاقتصادي العقلاني. "الصفقة الجديدة" (1933-1939) , وهي البرنامج الأسري الذي عمل به الرئيس الأمريكي فرانلكين دي روزفلت لغرض انتشال الولايات المتحدة من مستنقع الكساد العظيم قد وسم الليبرالية الحديثة بطابعها المتضمن توسعا شاملا في مجال النشاطات الحكومية وازدياد تنظيمها للأعمال الاقتصادية. من ضمن الإجراءات التي وفرها تشريع "الصفقة الجديدة" كان معونة طارئة ووظائف مؤقتة للعاطلين عن العمل, وتقييدات على مجالات العمل المصرفية والمالية, وقوة أكبر للاتحادات المهنية لأجل أن تتمكن من التفاوض مع المشغلين, وتأسيس نظام الرعاية الصحية الخاص بمميزات التقاعد, وتأمين على البطالة والعوق. في عمله العظيم "نظرية التشغيل, والفائدة, والمال العامة" (1936), أدخل الاقتصادي الليبرالي الإنجليزي جون ماينارد كَينز نظرية اقتصادية مؤثرة طرحت فكرة تقول بأن إدارة الحكومة للاقتصاد بإمكانها أن تساوي بين ارتفاعات وانخفاضات دورة العمل لأجل الخروج بنمو ثابت بشكلٍ أقل أو أكثر مع حدٍ أدنى للبطالة

يتبع......

ترجمة: ابن المقفع.... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 08/08/2010, 17:43:08
تكملة...

الليبرالية في فترة ما بعد الحرب إلى ستينات القرن العشرين

انتصرت الليبرالية, بتحالف إستراتيجي مع الشيوعية السوفيتية, على الفاشية في النهاية وذلك في الحرب العالمية الثانية, وتم إعادة تأسيس الديمقراطية الليبرالية بنجاح في ألمانيا الغربية وإيطاليا واليابان. مع دخول أوربا الغربية وأمريكا الشمالية واليابان في فترة من النمو الاقتصادي الثابت والازدهار غير المسبوق بعد الحرب, التفتت الأنظار نحو  العوامل المؤسساتية التي منعت مثل هذه الاقتصاديات من تحقيق قدراتها الإنتاجية بشكل كامل, وخصوصا خلال فترات البطالة والكساد بالجملة. لقد كلفت بريطانيا العظمى والولايات المتحدة والأمم الغربية الصناعية الأخرى حكوماتها مسألة تعزيز نظام تشغيل شامل, واستغلال كامل لقدراتها الصناعية, وقدرة شرائية قصوى لمواطنيها. إن الحكمة القديمة التي تتحدث عن "الشراكة في الثروة" قد أفسحت المجال لتركيزٍ على مستويات النمو, وذلك لأن الليبراليين –وقد ألهمهم كَينز-قد استخدموا قدرة الحكومة على الاقتراض وفرض الضرائب والإنفاق لا لمعارضة الإنكماشات الناتجة عن دورة الارتفاع والانخفاض في الأعمال الاقتصادية فحسب  بل أيضا لتشجيع التوسع في مجالات الاقتصاد. من الواضح هنا وجود برنامج أقل تعكيرا للتناغم الطبقي والإجماع الأساسي الضروري لقيام الديمقراطية من طريقة روبن هود القديمة في الأخذ من الأغنياء وإعطاء الفقراء.

    حدث توسع آخر وأخير, في برامج الرفاه الاجتماعي في المجتمعات الديمقراطية الليبرالية خلال عقود فترة ما بعد الحرب. لقد تم في بريطانيا اتخاذ إجراءات ملحوظة من قبل حكومة رئيس الوزراء كليمنت آتلي العمّالية وفي الولايات المتحدة من قبل الإدارة الديمقراطية للرئيس لندن بي جونسون كجزء من برنامجه المسمى "المجتمع العظيم" في الإصلاح القومي. لقد خلقت هذه الإجراءات دولة الرفاهية الحديثة, والتي لا توفر الأشكال المعتادة من التأمين الاجتماعي بل توفر أيضا التقاعدات, ومعونات البطالة, والرعاية الصحية منخفضة المستوى, والنفقات العائلية, والتعليم العالي حكومي التمويل . مع حلول ستينات القرن العشرين تم توفير الرفاهية الاجتماعية على هذه الشاكلة "من المهد إلى اللحد" عبر الكثير من أرجاء أوربا الغربية وفي اليابان وكندا والولايات المتحدة.

     لقد تم تبني النموذج الديمقراطي الليبرالي في آسيا وأفريقيا من قبل معظم الأمم حديثة التكوين التي ظهرت جراء تفكك الإمبراطوريات البريطانية والفرنسية في خمسينات وأوائل ستينات القرن العشرين. لقد تبنت جميع الأمم حديثة التكوين تقريبا  دساتير وأسست حكومات برلمانية, مؤمنة بأن هذه المؤسسات ستقود إلى نفس الحرية والازدهار الذي تم تحقيقه في أوروبا. إلا أن النتيجة كانت متفاوتة, حيت تجذرت ديمقراطية برلمانية حقيقية في بعض البلدان بينما تعثرت في بلدان أخرى عديدة نتيجة لظهور دكتاتوريات عسكرية أو اشتراكية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: مارس في 09/08/2010, 21:21:48
متابعة
مع خالص الشكر


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 13/08/2010, 16:44:27
تكملة...

الليبرالية المعاصرة

إعادة إحياء الليبرالية الكلاسيكية

لقد شكلت العقود الثلاثة من الازدهار العام غير المسبوق الذي مر به العالم الغربي بعد الحرب العالمية الثانية أوج الليبرالية الحديثة. إلا أن الليبرالية الحديثة لم تكن مستعدة للتأقلم مع البطء في النمو الاقتصادي الذي ضغط على معظم الأمم الغربية ابتداءا من منتصف سبعينيات القرن العشرين. مع حلول نهاية هذا العقد دفع الركود الاقتصادي, برفقة تكلفة الحفاظ على الخدمات الاجتماعية لدولة الرفاهية بالحكومات باضطرادٍ إلى فرض مستوياتٍ غير واقعية من الضرائب بالإضافة إلى ازدياد الدين العام. كانت مقلقةً بشكل مساوٍ حقيقةُ أن مباديء الاقتصاد الكاينيزية (تبعا لكاينز) والتي كانت تتبعها العديد من الحكومات بدأت بفقدان فعاليتها. لقد بدأ استخدام مصاريف الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي بالتسبب في حدوث تضخم متزايد وانحدارات متضائلة في مستويات البطالة.

     مع ظهور الليبرالية الحديثة بمظهر العاجزة عن إعطاء دفعة لمعايير الحياة الراكدة في الاقتصاديات الصناعية الناضجة, أضحى رد الفعل الأكثر فعالية على المعضلةِ إعادةُ إحياءٍ لليبرالية الكلاسيكية. كانت الأسس الفكرية لإعادة الإحياء  هذه أساسا نِتاجُ عمل الاقتصادي البريطاني النمساوي بالولادة فردريك ڤون هايك والاقتصادي الأمريكي ملتون فريدمان. كانت إحدى منجزات هايك الأعظم, تبيانه على أسس منطقية صرفة أن من الاستحالة وجود اقتصاد مخططٍ له مركزيا. كما أنه طرح, في عمله المعنون "الطريق إلى القِنانة =عبودية الأرض (1944)"  فكرته ذائعة الصيت القائلة بأن خطوات التدخل الحكومي الهادفة إلى إعادة توزيع الثروة تقود حتميا إلى الشمولية. فريدمان, باعتباره أحد مؤسسي المدارس المالية الحديثة في الاقتصاد, اعتقد بأن دورة انخفاض وارتفاع مستويات الأعمال الاقتصادية يحددها بالأساس التمويل ومستويات الفائدة, لا السياسة المالية للحكومة – على العكس مما تقوله وجهة النظر السائدة لكاينز وأتباعه. لقد تم احتضان هذه الطروحات بحماس من قبل معظم الأحزاب السياسية المحافظة في بريطانيا والولايات المتحدة, والتي لم تتخلى يوما عن العقيدة الليبرالية الكلاسيكية القائلة بأن سياسة السوق الحر, بكل أخطائها, تقود السياسة الاقتصادية بشكل أفضل من الحكومة. لقد تمكن المحافظون الناهضون من نيل السلطة مع فترات الإدارة طويلة الأمد لرئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر والرئيس الأميركي رونالد ريغان. لقد أصبحت إيديولوجيتهم وسياستهم, التي تنتمي بشكلٍ أفضل إلى تاريخ المحافظة السياسية بدلا من انتمائها إلى الليبرالية, مؤثرةً بشكلٍ متنامٍ, كما يبين ذلك التخلي الرسمي عن الاشتراكية من قِبل حزب العمال البريطاني في عام1995 والسياسات البرغماتية الحذرة للرئيس الأمريكي بل كلينتون في تسعينيات القرن العشرين. 


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: مارس في 13/08/2010, 16:57:58

 :app:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 15/08/2010, 17:37:59
تكملة...

الحقوق المدنية والمسائل الاجتماعية

     تبقى الليبرالية المعاصرة مهتمة بشكلٍ عميق بالحد من انعدام المساواة في النواحي الاقتصادية ومساعدة الفقراء, إلا أنها قد حاولت في العقود القريبة توسعة الحقوق الفردية في اتجاهات جديدة. لطالما استُخدم مفهوم الحقوق من قبل الليبراليين لطرح وجهات نظرهم المضادة للطغيان والاضطهاد, إلا ان هذا المفهوم قد توسع في نهاية القرن العشرين بشكلٍ هائل, ليُصبح الأسلوب الأكثر شيوعا لصياغة المطالب السياسية. كانت الحركة الشعبية الأولية في هذا السياق هي حركة الحقوق المدنية الأمريكية في خمسينيات وستينيات القرن العشرين, والتي أدت إلى تشريعٍ يمنع معظم أشكال التمييز تجاه أقلية أمريكية افريقية كبيرة كما أنها غيرت من مناخ العلاقات ما بين الأعراق في الولايات المتحدة. في سبعينيات القرن العشرين كانت هنالك حركات مشابهة تطالب بالمساواة في الحقوق لطالح العنصر النسوي والمثليين والسحاقيات والمعاقين جسديا والأقليات والجماعات الأخرى المتعرضة لمساوئ اجتماعية. لهذا رغبت الليبرالية تاريخيا في تبني تعددية من أساليب الحياة المختلفة, أو مفاهيم مختلفة ل"العيشة الطيبة," من خلال حماية حقوق ومصالح الطبقة المتوسطة والأقليات الدينية في البدء ومن ثم الطبقة العاملة والفقراء, وفي النهاية السود, والنساء, والمثليين, والمعاقين جسديا أو ذهنيا.

     لقد أثرت الليبرالية على الطبيعة المتغيرة للمجتمع الأوربي في نواحٍ أخرى أيضا, بالرغم من أن مساهمتها في هذا الجانب لم يكن بالإمكان تمييزه عن تأثير الحداثة, والتغيرات التكنولوجية, وارتفاع معايير الحياة. على سبيل المثال, إبطال معظم الدول المتقدمة لتقييداتها التقليدية لمنع الحمل والطلاق والإجهاض والمثلية قد تم استلهامه جزئيا من الإصرار الليبرالي التقليدي على الخيار الشخصي. بأسلوبٍ مشابه, أدى التأكيد الليبرالي على حرية التعبير إلى تخفيف أثر التقاليد المقيدة لوجود المحتوى والتعبير الجنسي في الأعمال الفنية والثقافية. بل بالفعل, أثبتت الليبرالية نجاحها في زيادة تنوعٍ أشكال الحرية الشخصية إلى حد, بدت فيه القيم الليبرالية في عين بعض النقاد تقوم بتفكيك مفاصل الهيكلية الأخلاقية الأساسية وحلّ الأواصر التقليدية للحياة العائلية والدينية.

يتبع...

ترجمة: ابن المقفع... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 16/08/2010, 17:41:05
تكملة...

الاستنتاج

لقد تمكنت الليبرالية من التغلب على التحدي الشمولي القوي للفاشية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين, ومع انهيار الاتحاد السوفييتي وسقوط الأنظمة المرتبطة في أوربا الشرقية بين عامي 1989 و1991, انتصرت الليبرالية على عدوها الإيديولوجي الرئيسي الأخير, الشيوعية السوفييتية. إلا ان ليبراليي اليوم, وقد أيقضتهم أحداث القرن العشرين المفجعة وأدبتهم الأدلة الوافرة على على عيوب وقصور الطبيعة البشرية, لم يعودوا يشاركون أسلافهم من ليبراليي القرن التاسع عشر في ثقتهم الهائلة بعقلانية الإنسان وكماله وحتمية التقدم. إنهم الآن أكثر موافقة لمن يحذر من أن الطبيعة البشرية معيبة بشكلٍ لا يمكن إصلاحه من موافقتهم لمن يأمل في تطبيق الأساليب العلمية لحل مشكلات المجتمع. إلا أنه وبالرغم من ذلك, يقترح التزام الليبراليين المستمر على الإصلاح الاجتماعي تفاؤلا ثابتا وإيمانا بأنه بإمكان البشر التحكم بمصائرهم و بناء عالم أفضل. 

هاري كَي گيرڤتز
كنث مينوگ محررا.


انتهى

عن الموسوعة البريطانية 2009
ترجمة: ابن المقفع...... :lol2:


العنوان: رد: ما هي الليبرالية ... مترجم عن الموسوعة البريطانية 2009
إرسال بواسطة: مارس في 16/08/2010, 17:47:05
انتهى يعني يا ابن المقفع ننتظر ما وعدتني به  :??
 :-x :-x :-x :-x :-x


Arab Atheists Network