علوم إنسانية و شؤون معاصرة => تاريخ و ميثولوجيا => الموضوع المبدوء بواسطة: Changed في 30/06/2007, 11:56:45



العنوان: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 30/06/2007, 11:56:45
هذه بعض أساطير الخلق المختلفة لدى الشعوب...

الصربية: في البدء لم يكن هناك شيء سوى الإله. نام الإله لعصورٍ طويلة ثم استيقظ ونظر حواليه فإذا بكل نظرة من نظراته تتحول إلى نجمة!  شرع في رحلة ليرى الكون الذي خلقه وسافر كثيراً إلى أن وصل إلى الأرض. كان تعباً والعرق على جبينه، فسقطت منه قطرة على الأرض بعثت فيها الحياة، وهكذا خلق أول إنسان ولكنه لم يخلق للمتعة، فقد كتب عليه  الكد منذ البداية لأنه خلق من قطرة عرق.

المصرية: في فجر الزمان أنجب رع نفسه، وحين شعر بالوحدة بصق ومن ريقه ولد شو (الهواء) وتفنوت (النداوة). اتحد شو وتفنوت ليأتيا بجيب (إله الأرض) ونوت (إلهة السماء).
من دموع رع جاء أول البشر، نسج الجبال وصنع البشر والحيوانات والسماء والأرض.
في كل مرة ينهض رع ويبحر في مركبه، سيكتيت، عبر السماء. في الليل تبلعه نوت لتلده مرة أخرى في الصباح.
عدوة رع هي الأفعى أبيب، التي ولدت من ريق الأم العظمى، نيث. يقضي رع كل ليلة في صراع مع أبيب، أفعى العدم.
يعتقد البعض أن أبيب ستلتهم رع في يوم ما وحينها سينتهي العالم.
(http://www.touregypt.net/featurestories/apep2.jpg)
أبيب عدوة رع.

الاسكندنافية:  في البدء لم تكن هناك أرض ولا سماء بل فقط فراغ، جيننيجاجب، ينتظر أن يملأ.  في الجنوب جاءت مملكة موسبيل الملتهبة وفي الشمال ممكلة نيفلهيم. دلفت النار والجليد في الفراغ، وفي وسط العدم صار الهواء عليلاً. حيثما قابل الهواء الدافئ من موسبيل الهواء البارد من نيفلهيم، بدأ الثلج في الذوبان.  شكلت قطرات الماء المتساقطة من ذوبن الثلج، مارداً شريراً اسمه يمير.
حين نام يمير كان يعرق فنما تحت ذراعه اليسرى ذكراً وأنثى ومن ساقيه خلق ذكراً آخراً، فكانت هذه أول عمالقة الصقيع المنحدرين جميعاً من يمير.

كوّن الجليد الذائب بقرة تدعى أودهوملا، تدفقت من حلماتها أربعة أنهار لتغذي يمير.  كانت أودهوملا  تغذي نفسها بلعق الجليد. لعقت كتل الجليد المالحة حتى كشفت في نهاية اليوم الأول شعر رأس. وفي نهاية اليوم الثاني ظهر الرأس كله، وفي نهاية اليوم الثالث بان رجل كامل يدعى بوري، وكان وسيماً وقوياً. 

كان لبوري ولداً اسمه بور تزوج من بستلا، ابنة واحد من أسوأ عمالقة الصقيع. كان لبور وبستلا ثلاثة أبناء: " أودن"،" فيلي"، و "في".
كان أودن وأخوته يكرهون عملاق الصقيع يمير، فقاموا بذبحه. سالت من العملاق الذبيح كمية كبيرة من الدماء فأغرقت كل عمالقة الصقيع ما عدا بيرجيلمر وزوجه، اللذين هربا في قارب مصنوع من جذع شجرة مجوف.

صنع أودن وإخوته، من جسد يمير، الأرض ومن عظامه وأسنانه المنتشرة صنعوا الصخور والحجارة، ومن دمه صنعوا الأنهار والبحيرات وطوقوا الأرض بمحيط من الدماء.
في جمجمة يمير، وضعوا السماء، المحمية في أربعة نقاط من قبل أقزام يسمون "الشرق" و"الغرب" و"الشمال" و"الجنوب".
ألقوا بشرار نار من موسبيل عالياً في السماء ليصنعوا الشمس والقمر والنجوم.
ومن دماغ يمير شكلوا السحاب.

صُنعت الأرض على شكل دائرة وحول طرفها يمتد البحر العظيم. أعطى أودن وإخوته "أوتجارد" للعمالقة لتكون قلعتهم، وأسسوا لهم مملكة "أسجارد" التي حموها من العمالقة بحصون مصنوعة من جفون يمير.

وجد أودن وإخوته بينما كانوا يسيرون على شاطئ البحر العظيم قطعتين من جذع الشجر، فأعطوهما النفس والحياة، وقام "فيلي" بإعطائهما العقل والمشاعر، و"في" بإعطائهما السمع والنظر.  كانا أول رجل، آسك، وأول إمرأة، إمبلا، وبيتهما كان يدعى ميدجارد.  وانحدرت منهما جميع عائلات الجنس البشري.

توجد تحت ميدجارد مملكة الموت الجليدي، نيفلهيم، وفوقها مملكة الآلهة، أسجارد، حيث يجلس أودن* على عرشه ليراقب العالم بأسره. يربط أسجارد بميدجارد جسر من قوس قزح يدعى  بيفروست.  يوجد في وسط كل المملكات شجرة الرماد العظيمة، يوججدراسيل**، التي تظلل العالم وجذورها تدعمه.

* في الميثولوجيا الاسكندنافية يعتبر أودن أب الجميع وأقوى الآلهة الاسكندنافية وأكبرها سناً. حكم كل شيء عبر العصور، خلق السماء والأرض والإنسان ووهبه الروح.

(http://www.pagannews.com/images/Odin.jpg)
أودن

** في الميثولوجيا الاسكندنافية تسمى شجرة يوججدراسيل، بشجرة العالم، وهي الشجرة التي تدعم العالم الاسكندنافي كله.

(http://ewancient.lysator.liu.se/pic/art/e/v/everose/yggdrasil.jpg)
شجرة يوججدراسيل

(http://www.ateista.pl/dodatki/skand/yggdrasil.jpg)
الطريق إلى أسجارد هو جسر ناري مصنوع من قوس قزح يدعى بيفروست.

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 30/06/2007, 12:24:56
الصينية : في بداية الزمن، كانت الأشياء كلها عدماً. تشكل هذا العدم على هيئة بيضة دجاجة في داخلها ين ويانغ، القوتان المتعارضتان اللتان صُنِع الكون منهما. الين واليانغ هما الظلام والنور، الأنثى والذكر، البرد والحرارة، المطر والجفاف.
في أحد الأيام كسرت الطاقتان المتحاربتان هذه البيضة ومزقتها إرباً. غرقت المواد الثقيلة لتشكل الأرض، وطفت الخفيفة لتشكل السماء. بين الأرض والسماء كان "بان-كو" أول الكائنات.

كانت الأرض والسماء تبتعدان عن بعضهما كل يوم ثمانية عشر ألف سنة، وفي كل يوم كان بان-كو ينمو على المنوال نفسه، كي يملأ الفارغ الكائن بينهما.
كان جسد بان-كو ينمو مغطى بالشعر الكثيف، وفي رأسه قرنان بارزان من جبهته، ونابان بارزان من فكه السفلي. حين يكون سعيداً، يكون الجو حسناً، لكن إذا غضب أو واجهته المشاكل تمطر السماء أو تهب العاصفة.

يروي الناس قصتين مختلفتين عن بان-كو العظيم. يقول البعض إنه مات من الإرهاق الذي أصابه في حفظ الأرض والسماء متباعدتين حين تشكل العالم.
تناثر جسده إرباً، فأصبح رأسه جبل الشمال، وبطنه جبل الوسط، وذراعه اليسرى جبل الشرق، وذراعه اليمنى جبل الغرب، وقدمه جبل الجنوب. صارت عيناه الشمس والقمر، ولحمه الأرض، وشعره الشجر والنباتات، ودموعه الأنهار والبحار. أصبح تنفسه الريح وصوته البرق والرعد.
أصبحت براغيث بان-كو بشراً.

 إلا إن آخرون يقولون بأن بان-كو صنع الكون وشكّله بمطرقة وإزميل برفقة أول سلحفاة، وأول عنقاء، وأول تنين، وأول ينيكورن. كما حكم بان-كو البشر في العهد الأول من التاريخ. كان يعطيهم كل يوم تعليماته من فوق عرشه العالي، حتى عرفوا كل شيء عن الشمس والقمر والنجوم فوقهم، والبحار الأربعة تحتهم. حين سمعوه تخلص الناس من تعبهم، لكن في صبيحة أحد الأيام، اختفى بان-كو العظيم حين أعطى كُلَّ حكمته للبشر وكأنه لم يكن.

(http://departments.sis.edu.hk/re/images/10055545.jpg)
في البدء كان العالم على هيئة بيضة كونية

(http://ardapedia.panprstenov.com/images/thumb/4/4c/Morgoth.jpg/250px-Morgoth.jpg)
بان كو يصنع الكون بمطرقته

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: ليكــن في 30/06/2007, 14:32:38
رائع جدا

ننتظر التتمه  :-x


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: أناركي في 30/06/2007, 14:40:14
متابع شغف :-x :-x :-x


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 30/06/2007, 16:15:35
ليكن والمتيم شكراً على المتابعة   8-)

اليابانية (العالم العائم)  : في البدء كان الماء والتراب مختلطين معاً ولم يكن هناك إلا مستنقع كبير موحل، ليس بإمكان شيء أن يعيش فيه. غير أن الآلهة والشياطين والحيوانات عاشت في السماوات الستِّ العليا والسماوات الستِّ السفلى. عاشت الشياطين في السماوات الضبابية والسماوات المعلقة السفلى، والآلهة الأقل مرتبة في السماوات الحاملة للنجوم، وسماوات السحاب العليا.

في أعلى السماوات عاش كاموي، الإله الخالق وخَدَمِه. كانت مملكته محاطة بجدار معدني قوي، ومدخله الوحيد عبر بوابة حديدية عظيمة.
صنع كاموي هذا العالم على شكل محيط شاسع مدور وأقامه على العمود الفقري لسمكة تروت ضخمة تلعق هذا المحيط وتبصقه ثانية لتصنع المد والجزر، وتسبب الهزات الأرضية حين تتحرك.

في أحد الأيام، نظر كاموي إلى العالم المائي تحته وقرر أن يفعل به شيئاً. أرسل طائر الذعرة المائي لينجز العمل. عندما وصل الطائر المسكين ورأى الفوضى الكائنة في كل شيء، توقف الأمر على فطنته ليعرف ما عليه عمله. مع ذلك، برفرفة جناحيه في الماء، ووطئه الطين بقدميه وضربه بذيله، عمل الطائر أخيراً قطعاً من الأرض الجافة. بهذه الطريقة بانت الجزر وعامت على سطح المحيط في هذا العالم العائم.

عندما خلق كاموي العالم، حاول الشيطان أن يوقفه. في صبيحة أحد الأيام، استيقظ الشيطان واستلقى منتظراً وفمه مفتوح على سعته ليبلع الشمس. لكن كاموي أرسل غراباً ليطير داخل حنجرة الشيطان كي يسعل ويختنق. يفسر هذا كون الغراب طائراً مقداماً، ذلك أنه أنقذ العالم مرة، لذا تظن كل الغربان أن بإمكانها فعل ما تريد، حتى سرقة طعام الناس.

حين رأت الحيوانات التي تعيش في السماء جمال العالم، توسلت إلى كاموي أن يدعها تعيش فيه، ففعل. غير أن كاموي خلق مخلوقات عديدة أخرى خصيصاً لهذا العالم أيضاً.

كان للناس الأوائل، أينو، أجسادٌ من تراب، وشعرٌ من عشب الطير، وأعمدة فقرية من العصي والصفصاف. لذا، تنحني ظهورنا عندما نتقدم في السن.
أرسل كاموي، أيوئنا، الرجل السماوي، إلى الأرض من السماء ليعلم الأينو الصيد والطهي. عندما عاد أيوئنا إلى السماء بعد أن عاش بين الناس وعلمهم أشياء كثيرة، أمسكت الآلهة كلها بأنوفها صائحة "ما أفظع رائحة البشر هذه!"

تنشقوا وتنشقوا الرائحة ليعرفوا مصدرها، أخيراً اهتدوا إلى أنها من ملابس أيوئنا. أعادته الآلهة إلى الأرض ثانية ورفضت السماح له بالعودة إلى السماء قبل أن يترك كل ملابسه خلفه. هناك في العالم العائم، تحولت صنادل أيوئنا المهملة إلى أول السناجب!

(http://www.alzahraa.net/gal_za2/main.php?g2_view=core.DownloadItem&g2_itemId=10854&g2_serialNumber=2)
يطوف طائر الذعرة متعدد الألوان هذا كثيراً في آسيا ومعروف جداً في أساطير اليابان وأينو. أوقع طائر الذعرة آلهة شينتو إزانامي وإزاناجي في الحب. لا تزال عظام وريش طائر الذعرة تستعمل كتعويذة في الحب.

اليابانية (إزانامي وإزاناجي*) : في البدء لم تكن السماء والأرض مفصولتين عن بعضهما، ثمّ من محيط الفوضى، نمت قصبة، كانت حاكم الأرض الأبدي، كونيتو كوتاتشي.

بعد ذلك جاءت الآلهة: الأنثى، إزانامي، والذكر، إزاناجي. وقفا على جسر السماء العائم وحركا ماء المحيط بحربة من الجواهر حتى تخثر، وهكذا خلقا أول جزيرة، أنوكورو. شيّدا بيتاً على هذه الجزيرة وفي وسطه عمود حجري كان حجر العالم الأساسي. سارت إزانامي حول العمود من جهة وإزاناجي من الجهة الأخرى. عندما تقابلا وجهاً لوجه تزوجا.
سميا ابنهما الأول هروكو، ولما لم ينم وضعاه، عندما أصبح في الثالثة، في قارب من القصب وأطلقاه هائماً، فأصبح ربيسو، إله الصيادين.
من ثمّ أنجبت إزانامي جزر اليابان الثمانية.
أخيراً بدأت إزانامي في إنجاب الآلهة الذين سيشكلون ويحكمون العالم –آلهة البحر، آلهة الأرض، آلهة الريح وآلهة المطر. لكنّ جرحاً بليغاً أصاب إزانامي حين أنجبت إله النار، مما أدى إلى وفاتها.

غضب إزاناجي من من إله النار، فقطعه إلى ثلاث قطع. ثم شرع في البحث عن إزانامي. ذهب رأساً إلى أرض الظلام ليبحث عنها. نادى عليها قائلاً "عودي يا حبيبتي، الأرض التي نعملها لم تنته بعد!"
جاءت إليه وقالت "لقد تأخرت، فلقد أكلت من طعام هذه الأرض، لكني أود أن أعود. انتظرني هنا، سأستأذن من أرواح العالم السفلي. لكن لا تحاول أن تنظر إليَّ".

حين طالت المدة، وتعب إزاناجي من كثرة الانتظار، كسر أحد أسنان المشط الذي في شعره ليستعمله كشعلة وتبعها. عندما وجدها، رأى أنها تتعفن واليرقات تحتشد فوق جسدها، وتلد آلهة الرعد الثمانية.
تراجع إزاناجي مشمئزاً. صاحت به إزانامي "عار عليك" وأمرت أرواح العالم السفلي الشريرة أن تذبحه.

طاردت الأرواح إزاناجي، لكنه نجح في الفرار. ألقى بلباس رأسه أرضاً فتحول إلى قطوف عنب، توقفت الأرواح لأكلها. ثم رمى بمشطه فتحول إلى فروع خيزران، مرة أخرى توقفت الأرواح لتأكلها.

في الوقت الذي وصل فيه إزاناجي الممر الكائن بين أرض الموتى وأرض الأحياء، كانت إزانامي قد أدركته. لكن إزاناجي رآها قادمة فأغلق الممر -بسرعة- بصخرة ضخمة تحتاج إلى ألف رجل لرفعها، وبهذا وضع حاجزاً دائماً بين الحياة والموت.

صرخت إزانامي الواقفة في الطرف الآخر من الصخرة "سأقتل كل يوم ألفاً من البشر، وأجلبهم إلى هذه الأرض" فأجاب إزاناجي "سأتسبب كل يوم في مولد ألف وخمس مئة طفل".
ثم ترك إزاناجي، إزانامي لتحكم أرض الظلام وعاد إلى أرض الأحياء.

جاء إزاناجي إلى بستان شجرة برتقال في سهل مغطى بالبرسيم. هناك اغتسل قرب منبع جدول صاف، وبينما هو ينظف أوساخ العالم السفلي عن وجهه، ولد آلهة آخرون. مسح عينه اليسرى وخلق، أماتاتيراسو، آلهة الشمس. مسح عينه اليمنى وخلق، تسوكي-يومي، إله القمر. مسح أنفه وخلق سوزانوو، إله العاصفة.

*قصة إزانامي وإزاناجي تعد جزءاً من شينتو، أقدم ديانات اليابان. بالإضافة إلى كثير من الحكايات الأخرى، حفظ الرواة هذه القصة، وغنوها في الاحتفالات الدينية. لم تدون هذه القصص حتى القرن الثامن، عندما قامت الإمبراطورة جيمميو بجمع أساطير الشينتو في كتاب يدعى "كوجيكي" أو "سجل الأشياء القديمة".  


(http://www.uwec.edu/philrel/shimbutsudo/images/izanagi_izanami.jpg)
إزاناجي وإزانامي يقفان على برج السماء

(http://mie.harikyu.or.jp/photo/meoto_iwa.jpg)

صخور "Meoto-Iwa" والتي تقول الأسطورة بأن روح كل من إزانامي وإزاناجي موجودة فيهما.

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: باحث في 30/06/2007, 19:45:29


موضوع منسق وجميل وشيق جدا

وياريت  يطعم ببعض المصادر  :-?

متــــــــــــــــابع .....



تحياتي  8-)


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 30/06/2007, 19:49:50

موضوع منسق وجميل وشيق جدا

وياريت  يطعم ببعض المصادر  :-?

متــــــــــــــــابع .....

تحياتي  8-)

شكراً على مرورك باحث   8-)
مصدر المعلومات هو  كتاب
The Illustrated Book of Myths
 by Neil Philip
أما الصور فأنا بحثت عنها على شبكة الانترنت.


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Aeolus في 30/06/2007, 20:08:48
موضوع جميل جداً  :-x

لكن هل يوجد نسخة الكترونية من هذا الكتاب ؟



العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Lord في 30/06/2007, 20:34:42
تسجيل متابعة
موضوع شيق
دومي بود
 8-)


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 01/07/2007, 05:37:37
Spider أنا لدي الكتاب مطبوع ولا أعرف إن كانت توجد نسخة إلكترونية منه  8-)
Lord، شكراً على المتابعة.  8-)

الأسترالية (السكان الأصليون): في البدء كانت الأرض سهلاً أجرداً يعمه الظالم. لم تكن هناك حياة ولا موت. كانت الشمس والقمر والنجوم تنام تحت الأرض، كما كان الأجداد الخالدون نياماً أيضاً، حتى أيقظوا أنفسهم أخيراً من أبديتهم وخرجوا إلى السطح.

هام الأجداد الخالدون، حين نهضوا، في الأرض، أحياناً على هيئة حيوانات – مثل الكانجارو، أو طائر الأمو، أو السحالي، وأحياناً على شكل البشر، ومرّات يكون فيهم جزء من الإنسان وآخر من الحيوان، وفي أحيانٍ أخرى جزء من الإنسان وآخر من النبات.

كانت الأنجمبيكولا من المخلوقات المزدوجة، التي خلقت نفسها من العدم. هامت في الأرض فوجدت أناساً نصف مخلوقين، صُنِعوا من الحيوانات والنباتات، غير أنهم كانوا حزماً عديمة الشكل تستلقي بفوضى قرب حفر الماء وبحيرات الملح. وُضِع الناس جميعاً في كرات مبهمة غير منتهية الصنع، دون أطراف أو ملامح.

نحت الأنجامبيكولا بسكاكينهم الحجرية رؤوساً وأجساداً وأرجلاً وأذرعاً. صنعوا الوجوه والأيدي والأقدام، حتى انتهى أخيراً صُنع البشر.
تحول كل رجل وامرأة من نبتة أو حيوان، وكُلٌّ يدينُ بالولاء إلى طوطم الحيوان أو النبات الذي صنع منه: شجرة الخوخ، بذرة العشب، السحلية الكبيرة أو الصغيرة، الببغاء الكبير، أو الجرذ.

حالما انتهوا من عملهم المقدس، عاد الأجداد إلى نومهم. عاد بعضهم إلى بيوت تحت الأرض، آخرون أصبحوا صخوراً وأشجاراً. الآثار التي سار عليها الأجداد في هذا الزمن (المسمى بزمن الحلم*) هي آثار مقدسة. ترك الأجداد أينما حلوا آثاراً مقدسة لوجودهم: صخرة، حفرة ماء، شجرة. لأن زمن الحلم لا يرقد في الماضي البعيد فقط، الآن زمن الحلم هو الخلود. بين نبضة قلب وأخرى، يمكن لزمن الحلم أن يعود ثانية.

* تعود قصة زمن الحلم المروية هنا إلى أرندا، سكان وسط أستراليا الأصليين. الاسم الذي يطلقونه على زمن الحلم هو "الشيرا". يقًُّص السكان الأصليون كثيراً من الأساطير المتعلقة بزمن الحلم. تروي هذه الأساطير كيف تكونت الطبيعة وتفسر خواص الحيوانات والطيور. يصبح زمن الحلم جزءاً من الحاضر بالنسبة للسكان الأصليين، حين تُعاش أساطير الخلق مرة أخرى ساعة تمثيلها في الاحتفالات المقدسة.

(http://www.crystalinks.com/dreamtime.jpg)
زمن الحلم كما يتخيله السكان الأصليون.

(http://www.janesoceania.com/oceaniamyths_australia/uluru.jpg)
يوجد رسم للسكان الأصليين في ألورو (المعروفة سابقاً بأيريس روك) صخرة ضخمة في وسط أستراليا. هذه الصخرة مقسدة عند شعب الأنانجو، الذي عاش في المنطقة أكثر من 20000 سنة.

(http://www.janesoceania.com/oceaniamyths_australia/Image6.jpg)
صنعت سكين الحجر من قبل السكان الأصليين، الأراندا، ووجدتها حملة أوروبية سنة 1906.

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: بلقيس في 01/07/2007, 06:21:30
مجهود رائع عزيزتي



اذا لم يكن منه نسخه الكترونيه يمكننا بعد ان تنتهي جمعه على هيئه كتاب


ستكونين قد خدمتي الكثير  :-?


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 01/07/2007, 09:30:48
بلقيس شكراً على مرورك. الكتاب كبير وفيه معلومات كثيرة ولا أستطيع أن أنقله كله، ولكنني سأضع ما أستطيع من المعلومات  8-)

الإيرانية: في البدء عاش الإله الحكيم أهورمزدا في الضوء، وعاش أخوه التوأم أنجرامينيو المعروف بأهرمن في الظلام، وبينهما كان فراغاً فقط.

ثم خلق أهورمزدا الزمن، فبدأ العالم. جلب الأيام المُنارة بضوء الشمس ووضع النجوم لتلمع في السماء؛ جعل القمر يكتمل هلالاً وينقص محاقاً وربط البرق السريع والرعد الشديد بالريح والسحاب. خلق العقل السديد ليخدم الإنسان وكل المخلوقات؛ وابنته الحب.

جاء إليه أهرمن، مع الشياطين، وقد تملكه الغضب والازدراء. رحب أهورمزدا بأخيه بعبارات مسالمة، لكن أهرمن ازدراه، لذا عاد أهرمن ثانية إلى الظلام الذي قدم منه وقال "لن تتفق أفكارنا ولا تعاليمنا ولا خططنا ولا معتقداتنا ولا كلماتنا ولا أرواحنا".

خلق أهورمزدا أول إنسان، جايومرت، من الضوء. لم يتحرك جايومرت أو يتكلم لمدة ثلاثة آلاف سنة، بل بقي مستغرقاً في تأمل حكمة الخالق وكمال جنة الأرض التي خلقها. بعد ذلك أصبح جايومرت راهب النار الأول، يخدم اللهب، علامة أهورمزدا.

هاجم أهرمن، المطرود إلى الظلام الخارجي، الخليقة بغضب. اقتحم السماء بنار ملتهبة. جلب معه أشياء كثيرة: الشهوة، المجاعة، المرض، الألم، وحتى الموت كي يفسد العالم. دنَّس كل شيء لمسه وسرَّه فعل ذلك. "ظفري تام" تبجج بشماتة "لقد أفسدت العالم بالقذارة والظلام، وجعلته حصني. جففت الأرض حتى تموت، سمّمت جايومرت كي يقضي نحبه".

رأى أهورمزدا أن تقييد أهرمن أكثر أماناًً من تركه يهيم حراً، لذا حدد وقتاً ليوقعه في شرك داخل الخليقة. كافح أهرمن بشراسة ليخرج من العالم كما دخله، غير أنه لم يستطع. لذا بقي يقوم بالشر في العالم حتى آخر الزمن.

أرسل أهورمزدا المطر المدرار لينهي جفاف أهرمن، فجلبت الأمطار أول زوجين من البشر، ماشيا وماشيوي، الذين انحدرنا منهما جميعاً، من بذرة جايومرت.

في البدء، شكر ماشيا وماشيوي، أهورمزدا على جمال وسخاء خلقه، لكن الحيرة أصابتهما وصارا يمدحان أهرمن، ويحييانه كخالقهما، ذلك لأن أهورمزدا ترك كل الرجال والنساء أحراراً ليختاروا بين ما هو خير وما هو شر.

يولد كل الرجال خيرين وتكون الأرض أسعد حين يكون أحد المؤمنين حسن السمعة. عندما يبذر أحد المؤمنين قمحاً، فإنه ينشر كلمات أهورمزدا. لذا، جعل أهورمزدا كل أرض غالية على أهلها، وجعل الأرض جميلة ترنو إلى الخير والنور. غير أن أهرمن أفسد البشر بالخطيئة والمرض والأسى.

(http://www.conncoll.edu/academics/departments/relstudies/290/iranian/zoroastrianism/smallfire.GIF)
النار، رمز أهورمزدا.

(http://www.dunyadinleri.com/mazdaizm.gif)
أهورمزدا كما يتخيله أتباع الديانة المازدائية (المنحدرة من الزرادشتية).

(http://content.answers.com/main/content/wp/en/7/73/Persia.jpg)
أهرمن يقتل الثور البدائي، الذي يقوم ماه، إلاه القمر، بإنقاذ بذرته، لتكون مصدراً لجميع الحيوانات الأخرى.


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: أبن المقفّع في 01/07/2007, 09:49:45
شكرا يا ثائرة . 8)..لكن هدي العصابك :??......اريد اساطير بابلية او اشورية ...او اي اسطورة تشبةه الاسطورة التوراتية ....شئ مؤسف انه لحد الان لم تكتشف هكذا اسطورة


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Aeolus في 01/07/2007, 10:07:28
عزيزي إبن المقفع أعتقد أنك قرأت في موضوع لي في منتدى اللادينيين مصادر أساطير التوراة

من قصة يوسف إلى قصة يهوه إلى قصة شين وشين تيكال ...الخ لكن منتدى اللادينيين ارتحم الآن  :(

أقترح على الإدارة تثبيت الموضوع لأهميته بعد إذن الثائرة الحمراء

ما رأيكم ؟

 :-x


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 01/07/2007, 10:21:46
ابن المقفع، أهلاً بك.  :-x  بخصوص الأساطير التي تريدها، بصراحة ما عندي غير أسطورة الخلق السومرية (وسأضعها هنا لاحقاً) وحسب معلوماتي المتواضعة فإن أسطورة " إينوما إيليش" ( =عندما في العُلى ) التي تعد ملحمة في الخَلق، تتطرق إلى سبعة أجيال حول خلق الكون والبشر و تطابقُها في أغلب نصوصها، الأيام السبعة في التوراة (سفر التكوين).

أعتقد أن هذا الموضوع شيق جداً ولكنني للأسف لا أمتلك مراجع كافية لأعقد مقارنات.  ربما أحد الأعضاء الآخرين يستطيعون مساعدتنا.

سبايدر، شكراً على الاقتراح وسأكون سعيدة لو عملت به الإدارة   :-x


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: بلقيس في 01/07/2007, 10:27:24
اؤيد تثبيت الشريط


 8-)


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 01/07/2007, 12:33:21
الهندو أمريكية (المودوك)  : خلق كوموش، عجوز الأقدمين، العالم. نثر البذور في الأرض ثم طلب من الجبال والتلال والأنهار والينابيع أن تهتم بها إلى الأبد.

كوموش لن يموت أبداً، وليس بمقدور شيءٍ قتله، لأن القُرص الذي يلبسه على ظهره يعيده دوماً إلى الحياة. يعيش الآن في السماء، لكنه عاش هنا مرة على الأرض.

في أحد الأيام، ترك كوموش بيته، هام على وجهه ذاهباً إلى حافة العالم. حين عاد كانت معه ابنة، لم يدر أحد من أين أتت. طالت غيبته حتى مات كل معارفه.

أخاط لابنته عشرة أثواب جميلة –واحداً لكل مرحلة من مراحل عمرها. كان العاشر والأخير ثوب دفنها –وهو الأجمل- مصنوعاً من جلد الغزال ومغطى بالأصداف الزاهية.

قبل أن تصبح امرأة بِعدّة أيام، ذهبت إلى بيت كوموش لترقص. بعد ذلك، نامت وحلمت أنها ستموت قريباً. عندما استيقظت طلبت من والدها ثوب دفنها. عرض عليها كل الأثواب الأخرى تباعاً، فرفضتها. لم تبغ سوى ثوب الكفن فقط.

ما إن ارتدت الثوب حتى توفيت، وانطلقت روحها إلى الغرب. قال كوموش الحزين "أنا أعرف كل شيء فوق وتحت وفي الوراء. مهما كان الأمر، أعرفه. سأهبط لأتبع روحها إلى كهوف بيت الموت".

كان بيت الموت جميلاً مليئاً بالأرواح، التي كانت من الكثرة لدرجة لو عُدّت كل نجمة في السماء وشعْر كل رجل أو حيوان، لما ساوى عددها في ذلك البيت.

هناك استقر كوموش، راقصاً مع الأرواح. أخيراً قرر العودة وجَعْل الأرض آهلة بالسكان مرة أخرى بعد أن أتعبه بيت الموتى.

أخذ معه سلة مليئة بالعظام، لكنها صرخت وعاندته وجعلته يتعثر. وقع مرتين، ومرتين قفزت العظام من السلة لتعود إلى الكهوف السفلى. خاطب كوموش العظام بغضب قائلاً: "اهدئي أيتها العظام! الحياة جيدة!".

 أخيراً وصل كوموش نور الشمس. أخرج العظام من السلة وبذرها في التربة. نبتت أول قبيلة، ثم الثانية، وآخرها كانت المودوك، شعب كوموش المختار. "ستكونون قبيلة صغيرة، وأعداؤكم كثر" قال "لكن ستكونون أشجع من الجميع".

ومن ثم ودع كوموش ابنته ورحل إلى حافة العالم. سلك درب الشمس حتى وصل إلى وسط السماء. هناك بنى بيته، وهناك لا يزال يعيش.

(http://www.sandplay.org/images/symbols/Eyefig_14kumushy.jpg)
يصور الهنود المودوك، كوموش على أنه وجود مُقَنّع مع وجود الأعين في اليدين.

(http://upload.wikimedia.org/wikipedia/en/thumb/5/56/Captain_Jack.jpg/300px-Captain_Jack.jpg)
يعيش أفراد قبيلة المودوك على حدود كاليفورنيا وأرويجون. أُجبر المودوك على الخروج من ديارهم بالقوة سنة 1864. تبعت حرب المودوك ذلك بين سنة 1872 و1873 حين قام ستون من المودوك بوضع ألف من قوات الولايات المتحدة في موقف حرج لمدة ستة أشهر – ليثبتوا بذلك صحة نبؤة كوموش عن شجاعة القبيلة الفائقة.

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Aeolus في 01/07/2007, 13:51:42
جميل جداً يا ثائرة  :-x :-x

لكن هل يتوفر لديك بعض المصادر عن الإله شفنتوفيد الإله الذي عبدته الشعوب السلافية , قرأت عن أسطورته مرة بشكل سريع ولكن لتحل اللعنة على المدعو قسطنطين الذي دمر كل شيء يتعلق بأساطير تلك الشعوب لنشر المسيحية البغيضة

وبالمرة إذا كان لديك عن أساطير شعوب الجزيرة البريطانية

 



العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 01/07/2007, 19:49:17
جميل جداً يا ثائرة  :-x :-x

لكن هل يتوفر لديك بعض المصادر عن الإله شفنتوفيد الإله الذي عبدته الشعوب السلافية , قرأت عن أسطورته مرة بشكل سريع ولكن لتحل اللعنة على المدعو قسطنطين الذي دمر كل شيء يتعلق بأساطير تلك الشعوب لنشر المسيحية البغيضة

وبالمرة إذا كان لديك عن أساطير شعوب الجزيرة البريطانية


بصراحة للأسف الشديد لا توجد لدي مصادر عن الأساطير السلافية، ولكنني وجدت هذا الرابط (http://de.wikipedia.org/wiki/Svantovit) بالألمانية عن الإله شفنتوفيد. آمل أن يحتوي على المعلومات التي تبحث عنها.
سأقوم بالبحث مجدداً عن معلوماتٍ أُخرى لأنك أثرت اهتمامي بالموضوع.

بخصوص شعوب الجزر البريطانية، إذا كان قصدك السلتيين والويلزيين والأيرلنديين والأنجلو ساكسونيين فأنا لدي بعض الأساطير باللغة العربية عنهم وسأقوم بوضعها في شريط آخر لاحقاً.
كما لدي كتاب كبير عن الميثولوجيا السلتية (فأنا أعشقها) ولكنني لم أقرأه بعد. عندما يتسنى لي الوقت سأقوم بقرائته وسأحاول تلخيص بعض المعلومات التي جاءت فيه وترجمتها لأنشرها هنا. ولكن ذلك سيأخذ وقتاً وجهداً كبيراً نوعاً ما، ولذلك عليك أن تصبر علي قليلاً.  8-)


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Changed في 02/07/2007, 13:43:23
السيبيرية : في البدء لم تكن هناك أرض بل بحر فقط. هبط أولجان، الخالق العظيم، ليصنع الأرض، لكن فكره لم يسعفه كيف يفعل ذلك. رأى بعض الطين الذي بدا وكأن له جسداً ووجهاً يطفو على سطح الماء. بعث أولجان الحياة في الطين وسمى المخلوق إيرلك، وجعله صديقه ورفيقه.

في أحد الأيام كان أولجان وإيرلك، يطيران فوق الماء وهما على شكل إوز أسود. طار إيرلك، المتكبر والمتبجح دائماً، عالياً جداً، فسقط من تعبه في الماء. 

بدأ إيرلك في الغرق، فصاح طالباً النجدة فرفعه أولجان، كما أمر صخرة بالظهور إلى السطح ليجلس عليها إيرلك. بعد ذلك طلب أولجان من إيرلك أن يغوص ليبحث عن بعض الطين ليصنع الأرض. فعل إيرلك ما طلب منه، لكنه كان يحتفظ ببعض الطين في فمه كل مرة يغوص فيها، آملاً أن يصنع عالمه الخاص عندما يرى كيف يتم فعل ذلك. كاد إيرلك أن يختنق، فبصق الطين وهذا سبب وجود المستنقعات في الأرض.

خلق أولجان الرجل الأول، مستعملاً التراب لجسده والحجارة لعظامه. ثم خلق أول امرأة من ضلع الرجل. لكن الرجل والمرأة كانا بلا روحٍ حية. ذهب أولجان للبحث عن واحدة لإعطائهما لهما، تاركاً الكلب الأول في حراسة جسديهما عديمي الحياة.

جاء إيرلك، وعندما رأى الكلب يرتجف لأنه بلا شعر، رشاه بغطاء دافئ ليغض النظر. بعد ذلك، أخذ إيرلك قصبة ونفخ الحياة في جسدي أول رجل وامرأة. وهكذا صار، إيرلك، لا أولجان والد الجنس البشري.

حين عاد أولجان ورأى ما حدث، لم يعرف ما عليه عمله، تساءل هل عليه أن يحطم الرجل والمرأة ويبدأ من جديد؟ لكن الضفدعة الأولى لاحظت أن أولجان يفكر في المسألة وأخبرته ألا يقلق "إذا عاشا، دعهما يعيشان. إذا ماتا، دعهما يموتان" وهكذا تركهما أولجان ليعيشا.
أما بالنسبة للكلب، فلقد أخبره أولجان أن عليه من الآن وصاعداً أن يحرس بني البشر، يعيش خارجاً في البرد، وإذا أساء الناس معاملته، فهذا يعود لما ارتكبه من خطأ.

لم يغفر أولجان لإيرلك فعلته في نفخ الروح في البشر. طفح الكيل بأولجان من كثرة أفعال إيرلك الماكرة، فطرده إلى العالم السفلي، حيث جلس هناك على عرش أسود، محاطاً بالأرواح الشريرة التي يرسلها كل ليلة لتنقل أرواح الموتى.

(http://users.lmi.net/maxdashu/shamanic/world_tree.jpg)
يعتقد الياكتوس –جماعة تعيش قرب نهر لينا في سيبيريا- أن شجرة أسطورية (تشبه شجرة الحياة في الأساطير الاسكندنافية) تربط العالم العلوي، حيث يحكم أولجان الطيب عالم البشر، والعالم السفلي، حيث يتسلط إيرلك.

(http://www.top-dogs-names.com/images/siberian-husky.jpg)
الكلب السيبيري ضخمٌ وقوي، وبقدرات عظيمة على التحمل. يستعمل الكلب السيبيري في مجموعات للصيد وجز زلاجات الجليد. تروي هذه القصة كيف تكونت الشراكة الحميمة بين الكلب والبشر.

يتبع...


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: rifland في 02/07/2007, 16:34:39
موضوع شيق 8-)

    تسجيل متابعة في كل مرة :lol2:


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Lord في 03/07/2007, 18:02:57
فعلا موضوع يستحق التثبيت


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Endoscope في 11/07/2007, 19:35:14

 عزيزتي الثائره
تحيه لك على هذا المجهود الرائع
إختيارك كان موفقاً

هناك كثير من المعلومات التي كنت أجهلها ،
 فتجلت لي الأن بعد القراءه في موضوعك هذا

 تستحقي عليه 5 نقاط كامله

 :-x


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: انس27 في 14/07/2007, 05:01:50

  موضوع اكثر من رائع  :-?
 
 استمتعت كثيرا بقراءته  :-P

 مجهود تستحقين عليه خمس نقاط  8)

 


العنوان: رد: أساطير الخلق لدى الشعوب
إرسال بواسطة: Hassen في 14/07/2007, 07:51:19
تحية للجميع
إليكم كتابا طريفا في موضوع أساطير الخلق اشتريته من معرض تونس للكتاب من دار التكوين دمشق. وهو يعرض أساطير من مختلف أنحاء وشعوب العالم, لمن يريد أن يتأمل بمتعة في فكرة وحدة العقل الانساني المنتج لكافة أشكال الوعي الأسطوري الساحرة

الكاتب:
:فيرجينيا هاملتون
المترجم:الشاعر السوري أسامة إسبر
كتاب : أساطير الخلق 
الطبعة : 0    عام : 2004

 لمحة عن الكتاب : 
يحتوي على قصص تدعى أساطير تتحدث عن إله وآلهة، عن كائنات سوبرمائية وجيوانات ونباتات ، وعن البشر الأوائل، وتعبر عن الحقيقة لمن يؤمن بها وتوجهه وتمنحه القوة الروحية، وتروي الأحداث التي أجرت تغيراً حاسماً في أفعال البشر وشعورهم وطريقة تفكيرهم وحصلت منذ زمن بعيد يستحيل تخيله، وتعبر عن افعال الخلق وأصل الكون وعن الآلهة وعالمنا والبدء الجديد وخلق البشرية، وتقدم أسباب قيام البشر بالطقوس الاحتفالية والحياة بطريقة شخصسة مؤثرة.
 






يأتي هذا الكتاب: أساطير الخلق, ليقدم أساطير عن أفعال الخلق, وأصل الكون وعن الآلهة, والبدء الجديد, وخلق البشرية حيث تروي هذه الأساطير الأحداث التي أجرت تغيرا حاسما في أفعال البشر وشعورهم وطريقة تفكيرهم.‏

ويضم الكتاب ثلاثا وعشرين أسطورة, متباينة في التصور والصياغة, فضلا عن التباين في الأثر الانفعالي الذي تحدثه لدى القارىء بفعل الاختلاف الثقافي للجماعات البشرية وشروط تكونها.‏

وتنتمي أساطير الكتاب إلى حضارات مختلفة, منها ما هو معروف وعريق وصاحب أثر باهظ في الحضارة الانسانية بمسيرتها العامة, كالأساطير البابلية واليونانية والفرعونية والصينية, ومنها ما هو خافت أو قليل الأثر, دون أن ينقص ذلك من أهميتها, الأساطير القادمة من الأسكيمو, وجزر البانكو, وغينيا, وزامبيا, وأساطير شعوب المايا في غواتيمالا, وهنود الهورون في أمريكا, والهنود الحمر, وشعب الأبوحي, وشعب الكراتشي.‏

إن قراءة هذه الأساطير وتأملها يفتح الباب واسعا على ملاحظة الوعي التركيبي عند الإنسان, أي أن النصوص الأسطورية- هنا - ليست خرافات وأوقايل وأوهام, بل هي طريقة وأسلوب في الفهم المرتبط أساسا بتجربة الانسان.. الأمر الذي شكل البذور الأولى للتجربة الحضارية الانسانية. لذلك يجب التعامل مع القصص الأسطورية ( كحقيقة وكوقائع لحقائق فعلية مهما اختلفت هذه الحقائق عن تجربتنا الطبيعية والواقعية) فأهميتها تكمن في أنها تعبر عن حقيقة البشر الذين آمنوا بها وعايشوها, ومنها استمدوا قوتهم الروحية.‏
واليكم هذا الرابط لمزيد الاثراء حول الكتاب:

http://thawra.alwehda.gov.sy/_print_veiw.asp?FileName=29036316020060404114315




Arab Atheists Network